الوجهة كربلاء : رحلة المسير من ايران الى العراق

الوجهة كربلاء : رحلة المسير من ايران الى العراق

العنوان الاصلي

To Karbala : Surveying Religious Shi’a from Iran and Iraq

تـاليف

فوتيني كريستيا، إليزابيث داكيسير، درين نوكس

تقديم وتحرير

جهاد سعد

ترجمة

نور علاء الدين

كلمة التحرير   

زوار الأربعين تحت المجهر الأميركي

تحت عنوان الوجهة كربلاء : رحلة المسير من إيران إلى العراق. صدرت في 20 تشرين الأول 2016، هذه الدراسة المسحيّة لأكبر تجمّع دينيّ سنويّ في العالم، وهو ذكرى أربعين الإمام الحسين (عليه السلام).

فوتيني كريستيا، إليزابيث داكيسير، درين نوكس[1]، حصلوا على دعم من جمعية أندرو كارنيغي ومكتب البحوث في الجيش الأميركي، لانتهاز فرصة التجمّع المليوني، واستطلاع آراء الشيعة العراقيّين والإيرانيّين في مسائل تهمّ الإدارة الأميركية، وتساعدها على رسم سياساتها في المنطقة تجاه طائفة وضعت تحت المجهر في أواخر القرن الماضي ولا تزال فاعلة في أحداث المنطقة.

واحد وخمسون باحثاً من جامعة الكوفة تجنّدوا بموافقة إدارتها، لإجراء المسح وملء الاستمارات، ولكن الفريق الأميركي هو الذي وضع الأسئلة التي تتحدث عن نفسها.

استعان الباحثون بالأدوات والبيانات الواردة في دراسة الحالة الاقتصادية للأسر الصادرة في مسح البنك الدولي حول العراق. كما استفادوا من تجربة مركز «بيو» للأبحاث في العراق، الذي أصدر سابقاً إحصائية عن الشيعة في العالم، تبيّن أنّها غير دقيقة وتقلل من عدد الشيعة في مقابل السنة. وعن إيران قدّمت فاهيدمانيش من قسم التكنولوجيا والاقتصاد في جامعة فرجينيا نسختها المنقحة من البيانات الواردة عن المركز الإحصائي في إيران.

كانت فوتيني كريستيا الأستاذة المحاضرة في كلية العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مسؤولة عن جمع البيانات اللازمة لهذا المشروع، والمشرفة على المسح الذي هو رسالة دكتوراه لإليزابيت داكيسير ودرين نوكس.

تغطي الأسئلة مساحة واسعة من الشأن الديني والسياسي، كما تدخل على العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية، والمستوى العلمي والثقافي، وتأثير درجة التعليم ومستوى الدخل ومصادر الأخبار في تكوّن الآراء.

ويمكن ملاحظة المعلومات الظاهرة والخفية التي استقاها المستطلعون من خلال طبيعة الأسئلة، وشموليتّها لحقول حسّاسة في التعايش أو التناحر الطائفي، والموقف من التدخّل الأميركي في المنطقة، والحساسيات التي نمتها الحروب منذ الغزو الأميركي للعراق.

من البداية يوجد تتبّع لمصادر المعلومات، وكيفيّة تنمية الالتزام الديني وتأثير الخطاب الدينيّ في المواقف والآراء، فيسأل المستطلعون مثلاً: عن المصادر التي يستقون منها الأخبار، وعن استخدام شبكة الأنترنت كمصدر للمعلومات، عن العضوية في منظّمات سياسية أو اجتماعية، و مع من تتحاور بشأن الصراعات الحاصلة والسياسة الداخلية والسياسة الإقليمية؟، وهل هناك توافق على الحوار السنيّ الشيعيّ من أجل التخفيف من التوتّرات والصراع الطائفي؟. تهدف هذه الرزمة التمهيدية من الأسئلة إلى استكشاف أكثر المصادر تأثيراً، ممّا سيؤثر بالطبع في السياسات المتّبعة في ضخّ المعلومات سواء على الفضائيات أو الإنترنت.

وبغية اختبار مدى تهيّؤ العراق للعلمانية أو التخلّص من الاصطفاف الطائفي، يطرح على العراقيين فقط هذا السؤال: هل يمكن لرجل سياسي من طائفة أخرى أن يمثّل مصالحك؟ وهل لديك أصدقاء من طائفة أخرى؟

أمّا لاختبار حدّة النزاع المذهبي فيطرح على العراقيين السؤال التالي: هل يجب على السنة والشيعة أن يصلّوا معًا؟ و برأيك، ما هو حجم المشكلة التي تشكلها التوتّرات بين السنة والشيعة في العراق؟ هل يختلف تأويل مفهوم اللجوء إلى العنف في الإسلام بين السنة والشيعة؟ ما نسبة السنة الذين يدعمون تنظيم داعش؟ هل تجب محاكمة المتعاونين مع تنظيم داعش أو إعدامهم ؟

وتشغل سلطة المرجع الديني عند الشيعة حيّزًا كبيرًا في المسح الشامل لآراء عيّنات ممثّلة من زوّار الأربعين، وتطرح لاختبار عمق الصلة بمرجع التقليد نماذج من أسئلة لم يسبق لبحث ميداني أن اهتم بها بهذا التفصيل مثلاً: هل من الواجب تقليد أحد المراجع؟ إلى أيّ مدى ترى رسالة المرجع مهمّة في تطبيق الدين على حياتك اليومية؟ هل يمكنك الاعتماد على المرجع من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الشؤون الدينية من دون الحاجة إلى تقييم الأحكام بنفسك؟ في العادة من أين تحصل على المستجدّات حول الفتاوى التي يصدرها المرجع الذي تقلدّه؟إلى أيّ مدى يُعتبر دور المرجع مُهمًا في التأثير في الأحداث السياسية في العراق؟

لا شكّ في أنّ الإجابات كانت مقلقة للباحثين الأميركيين، الذين يبحثون عن نقاط فكّ الارتباط بين المرجعية الدينية والشأن السياسي، أو عن مساحة نقدية يعبر فيها المكلّف عن استعداده لمراجعة رأي المرجع. وقد كان واضحاً أنّ الباحثين ليس لديهم خلفّية في التفريق بين الأحكام والموضوعات ولذلك فإنّ صورة ارتباط المكلّف بالمرجع سواء في الأحكام الشرعية أو الموضوعات السياسية بدت متشابهة بالنسبة إليهم.

داخل جماعة الزوّار الملتزمين دينياً حاول المستطلعون أن يبحثوا عن اختلافات ولو جزئية في التعبير عن الالتزام فكان سؤال: بنظرك، ما هو الشكل الأمثل للحجاب؟ وتراوحت الإجابات بين العباءة التقليدية العراقية والشادور الإيراني، والزي الشرعيّ...الذي بدا الأكثر ليبرالية مقارنةً بأشكال الحجاب الأخرى.

أما التجربة الديمقراطية في إيران والعراق، فجرى اختبار تقدّمها بالأسئلة التالية: هل شاركت في التصويت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟ ما هو تقويمك للانتخابات التي جرت أخيرًا؟ برأيك، من يجب أن يقود البلاد؟ هل يمكن في أيامنا هذه للمواطنين الإيرانيين / العراقيين انتقاد النظام الحاكم في البلاد من دون خوف؟ وقد أظهرت الإجابات تمسّكاً بالديمقراطية مع نقد صريح عند العراقيين لتجربة الأحزاب الدينية من دون تراجع عن وجوب التزام المسؤول السياسي بقيم الإسلام... فيما أجاب الإيرانيون بحذر معبّرين عن رضا عام عن صيغة الحكم ومشاركة فاعلة في الانتخابات.

الصراع القائم في الإقليم حضر في المسح مختبراً دعم الشيعة الملتزمين للقوى التي تقف في وجه الإرهاب سواء في سوريا أو العراق فطرحت أسئلة من قبيل: كيف سينتهي الصراع في سوريا؟ وهل كان التدخّل الإيراني سلبيًا أم إيجابيًا؟ و ما هي الدوافع من وراء السياسة التي تتبناها إيران في المنطقة؟ وهنا أظهر معظم المستطلعين تفاؤلاً بالنصر في سوريا ونظرة إيجابية للدور الإيراني في المنطقة، ممّا يشير إلى تكون رؤية متماسكة للصراع عند العموم.

وبشأن العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، ثمّة استهداف خاصّ للداخل الإيراني، وكأنّ المشرفين على المسح وجدوها فرصة لمعرفة المزاج الإيراني الداخلي بعيداً عن الصورة النمطية التي يتداولها الإعلام، فقد طرحت على الإيرانيين وبشكل خاصّ أسئلة من قبيل:هل المصالح بين الولايات المتحدة وإيران متباينة أم متلاقية؟ وهنا صرحت غالبية الإيرانيين بأنّها متباينة. وهل تؤيّد التعاون مع الولايات المتحدة في واحدة من هذه المجالات؟ وهنا اختار الإيرانيون المجالات المدنية غير العسكرية. وهل تدعم الولايات المتحدة وإيران في العمل معًا من أجل مكافحة تنظيم داعش في العراق؟ وهنا كان شبه إجماع على رفض التدخّل العسكريّ الأميركيّ.

وحضر الموقف من الطاقة النووية في سؤال جرى تفصيله بدقة: هل تؤيّد تمامًا، تؤيد بعض الشيء، لا تؤيد ولا تعارض، تعارض بعض الشيء، تعارض تمامًا فكرة تطوير الجمهورية الإسلامية في إيران للطاقة النووية للاستخدام المدني؟ وهنا أيدت الأغلبية حصول إيران على الطاقة النووية لأغراض سلمية، فيما كانت أكثر تحفظاً في الإجابة عن الأسئلة الخاصة بحصول إيران على سلاح نووي، وقد فسر هذا التحفّظ تباينا في فهم فتوى السيد الخامنئي بينما كان الإيرانيون واضحين في مسألة تعارض انتاج الأسلحة النووية مع التعاليم الإسلامية؟ وأبدت غالبيتهم تأييداً للاتفاق النووي مع الغرب.وفي معرض الحديث عن السياسة التي يجب أن تتّبع تجاه إيران، حصل المستطلعون على معلومة ثمينة عندما وافق أغلب الإيرانيين على أنّ رفع العقوبات سيؤثر في حياتهم اليومية.

كيف ينظر الشيعة إلى أميركا؟

إنّ خلاصة ما ورد في الإجابات السابقة تشير إلى موقف أقلّ حديّة من المتوقّع، فالشيعة في غالبيتهم فضّلوا أشكال التعاون المدني ورفضوا التدخل العسكري، وكانت إجاباتهم تشير إلى أنّهم ليسوا معقدين بل هم أكثر واقعية في التعامل مع تدخلات الولايات المتحدة في مناطق الصراع، وقد كانوا في غالبيتهم مقتنعين بأنّ الولايات المتحدة ليست صادقة ولا عادلة معهم بل هي تميل إلى المعسكر المناوىء لهم، ولذلك كانت حساسيتهم عالية من تدخلها العسكري من غير نفي لإمكانيات التعاون الأخرى.

دخلت أسئلة أخرى في صميم المواقف الشخصية، وسألت عن الجار الذي يفضله الشيعي، حتى مذهب أو دين أو قومية الزوجة التي يفضلها لابنه. وهنا ظهرت المخاوف من «الجار السني» والمعايير الدينية التي غلبت على اختيار الجار وزوجة الابن. وعن طريق النفاذ إلى الحياة الشخصية، حصل المشرفون على المسح على معلومات قيّمة تتعلّق بالمستوى المعيشي والتعليمي للعراقيين والإيرانيين، وتفاصيل دقيقة حول كيفية التعبير عن التزامهم الديني سواء في تلقي الدروس الدينية أو في كيفية تطبيق الشعائر والطقوس ومدى نمطيتها في حياتهم.

ولم تكتف الأسئلة بالنفاذ إلى الحياة الشخصية بل لاحقت بالأسئلة الافتراضية تغيّر المواقف ومنظومة القيم من جيل إلى الجيل، عندما طلبت من المستطلعين أن يقارنوا مواقفهم الحالية بمواقف آبائهم.

ملاحظات نقدية:

1. لا ريب في أنّ هذا النوع من البحوث الممّولة من دوائر وثيقة الصلة بالقرار في أميركا ولا سيّما الجيش الأميركي، يمثّل الشكل الأكثر تطوّراً من «الإستشراق السياسي»، الذي أصبح يجمع بين آليات المسح الأنثروبولوجي، وتقنيات الاستخبار والأمن المعلوماتي، وبالتالي فإنّنا لسنا مضطرين لتسهيل هذا النوع من المسوح فيما نحن بحاجة لإجرائها لخدمة أصحاب القرار عندنا.نشير هنا إلى ضرورة التعامل مع «مكر الموضوعية العلمية» التي يتميّز بها الغربيون بحسّ أمنيّ رفيع، من دون أيّ شعور بالدونية تجاه الآخر الغربي، الذي يستخدم سلاح المعرفة ليمضي في تفسيخ ساحتنا وشرذمتها.

2. ما دام الشيعة يؤكّدون ارتباطهم بمرجعيتهم الدينية، فإن إمكانيات استتباعهم من قبل الغرب ستكون أضعف، وبالتالي فإنّ الديمقراطية التي تعطي عموم الشعب حقّ المشاركة الفاعلة في القرار السياسي ستبقى خطراً على المصالح الأميركية في المنطقة. فمن الطبيعي والحال هذه أن يسعى الأميركي إلى منع استقرار العراق، ومحاولة زعزعة استقرار إيران، بسلاح النزاعات الطائفية والمذهبية والقومية والإرهاب التكفيري الممول من الدول المطيعة في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.

3. لم يوفّق الباحثون في بعض الاستنتاجات التي خلصوا إليها نتيجة معرفتهم السطحية بخلفية الإجابات من جهة ورغبتهم في إسقاط مصطلحاتهم علينا من جهة أخرى، فنحن نعرف مثلا أنّه لا يوجد رابط دائم بين الالتزام الديني بالمعنى التقليدي، والموقف المتشدّد في العلاقات مع الغرب، وإنما تحكم هذه المسألة حسابات المصالح والمفاسد. بينما يصرّ الباحثون هنا على إسقاط التصنيفات الملائمة لهم على هذا المرجع أو ذاك وهذه الشريحة الاجتماعية أو تلك. فالمعتدل في قاموسهم هو الذي لا يبدي أيّ معارضة للسياسة الأميركية، أو لا يدعم التنظيمات الشيعية المقاتلة، والمتشدّد هو العكس، ولذلك عجزوا عن التوفيق بين الصورة النمطية التي صنعوها للمرجعية النجفية وإصرار المرجع الاعلى السيد السيستاني على الانتخابات خلافا لتوجّهات بريمر، ثمّ الفتوى المباركة التي أطلقت الحشد الشعبي العراقي في مواجهة داعش، بينما نراها نحن في سياقنا الثقافي منسجمة مع الخطّ التاريخي للمرجعية الشيعية التي لطالما كانت خطّ الدفاع الأول عن استقلالية العراق ووحدته الوطنية.

4. من المعروف أنّ الغرب عموماً وأميركا خصوصاً، يعملون على تهيئة كوادر علمانية تابعة لإبرازها كقيادات بديلة، خصوصا في العراق الذي حرصوا على أن يبقى عملية غير منجزة ريثما تتهيّأ لهم ظروف الهيمنة الكاملة عليه. وفي هذا السياق نفهم استغلال أخطاء الأحزاب الإسلامية في العراق، وطرح أسئلة تتعلّق بقبول المتدين لغير المتديّن ممثّلاً له، وقد كشفت إجابات العراقيين عن ألم عميق من تجربة الأحزاب الإسلامية في الحكم وميل طبيعي إلى الكفاءة والنزاهة، ولكن هذا الميل لم يصل قطّ إلى حدّ التخلّي عن القيم الإسلامية، ولم يضعف من توق العراقي للحريّة والاستقلال وحساسيته من التدخّل العسكري الأميركي. وتشكّل الشكوى التي عبرت عنها الإجابات المتعلقة بمواصفات المسؤول جرس إنذار للأحزاب الإسلامية التي تتصدّى اليوم للحكم.

5. بعض الأسئلة التي كان ظاهرها البحث في منظومة القيم والعلاقات الشخصية، كالسؤال عن الجار الذي تفضّله، ومواصفات الزوجة التي تختارها لأبنائك، حفرت عميقاً في الجغرافيا النفسية للمواطن الشيعي وأظهرت الندوب والحدود التي سبّبتها الفتنة والحروب، ممّا يغري الأميركي بالعمل عليها وتكريسها وتظهيرها كحدود في الجغرافيا السياسية وصولاً إلى مخططات التقسيم على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي، علماً أنّ الباحثين خلطوا بين الموقف من الإرهاب السلفي، والمواطن «السني» الذي اتّجه بالتدرّج نحو دعم الحشد الشعبي العراقي والجيش النظامي، فالقياس الكميّ الذي توحي به النتائج بوضع «كلّ الشيعة» في مكان و«كلّ السنة» في مكان آخر لا ينطبق على واقع الأمور إذا أخذنا بعين الاعتبار متغيّرات الساحة العراقية في مسارها الحالي.

المصطلحات الإحصائية:

أ. مستوى الدلالة الإحصائية:

يتكرّر مصطلح «مستوى الدلالة الإحصائية» في هذا المسح عدّة مرات عند استخلاص النتائج، ممّا يوجب علينا بيان معناه ودرجاته، لأنّ هذا العمل في النهاية ليس موجّها فقط للمتخصّصين.

لا يوجد فرق بين كلمة مستوى الدلالة وما يسمّى باحتمال الخطأ، ولذلك كلّما قلّ احتمال الخطأ ارتفع مستوى الدلالة درجة. وتقع الدلالة الاحصائية في ثلاثة مستويات:

المستوى الأوّل: أقلّ من 0.05

المستوى الثاني: أقلّ من 0.01

المستوى الثالث: أقلّ من 0.000

والمستوى الثالث أقوى في دلالته من المستويين الأول والثاني، والمستوى الثاني أقوى من المستوى الاول فقط، بينما المستوى الأول هو أقلّ مستوى دلالة إحصائية مقبولة.
لأننا عندما نقول هذا دالّ عند مستوى 0.05 ، فإنَّ هذا يعني أنّنا لو أعدنا هذا البحث أو هذا الاختبار 100 مرة فإننا سوف نحصل على النتيجة نفسها 95 مرة، وسوف تكون نسبة الخطأ في أن نحصل على نتيجة مختلفة هو خمس مّرات من أصل المئة ( اي 0.05)
وكذلك الأمر بالنسبة لمستوى الدلالة 0.01، فإنه يعني أنني سوف أحصل على النتيجة نفسها 99 مرة من أصل الـ100 مرة التي أعيد فيها التجربة أو الاختبار. بينما نسبة الخطأ تقلّ كثيراً لتكون مرة واحدة فقط في كلّ 100 مرة.
وبالطبع فإنّ نسبة الدلالة 0.000 هي الأقوى، لانها تعني أنّنا لو أعدنا تطبيق هذا البحث أو هذه التجربة ألف مرة ( 1000 مرة) فإنّنا سوف نحصل على النتيجة نفسها 999 مرة في مقابل مرة واحدة خطأ.

ب. الانحراف المعياري:

يعبّر الانحراف المعياري عن درجة التشتت في القيم صعوداً أو نزولاً، على سبيل المثال في عالم المال، يجري دائماً تقديم وتحديد الانحراف المعياري للمتعاملين والمهتمين، فلو فرضنا أن قيمة أحد الأسهم في متوسّط السعر 50 والانحراف المعياري 5 فهذا يعني أنّ سعر السهم لا يخرج من بين 45 و55. 

مدير قسم الاستشراق ـ مكتب بيروت

جهاد سعد

-----------------------------

[1] فوتيني كريستا (cfotini@mit.edu) أستاذة محاضرة، وأليزبيث داكيسير (dekeyser@mit.edu) ودرين نوكس (dcknox@mit.edu) يحضّرون لرسالة الدكتوراه في كلية العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

الشكر والتقدير

إنّ هذه الدراسة ما كانت لترى النور من دون النصح والإرشاد اللذين حصلت عليهما من العديد من الزملاء من الأوساط الأكاديمية ومن أعضاء فريق العمل الذين عملوا معنا في هذا المجال. أولاً، نودّ أن نشكر عبد الله الحمادي، مدير المسح، على كلّ الجهود التي بذلها من أجل تسهيل عمل البحث والإشراف على سير هذا المسح. فأريحيته في مجال العلوم الاجتماعية وعبقريته في المجال اللوجستي أثبتا أهميتهما في نجاح هذا المشروع. كما نقدّم عظيم الشكر لرئيس جامعة الكوفة الدكتور عقيل عبد ياسين الكوفي على كرم الضيافة التي لاقانا بها طوال فترة هذا الاستطلاع، وخصوصاً للأستاذ حسن ناظم، الذي يشغل كرسي الأونيسكو عن دراسات الحوار بين الأديان في العالم الإسلامي، لما قام به من تجنيد مجموعة رائعة من طلاب الجامعات في الكوفة من أجل القيام بعمليات التدريب والتعداد اللازمة لهذا المسح، فلقد برهن هؤلاء طاقة كبيرة ونزاهة واهتماماً بالتفاصيل طوال مدّة العمل، علمًا بأنّ أسماء كلّ واحد منهم، وعددهم واحد وخمسون، قد وردت في مختلف أقسام هذا التقرير. كما يسعدنا أن نعبّر عن كثير الامتنان للمشرفين على مسحنا هذا، وهم فارس كامل حسن، ميثم حسن ماشي، وائل عدنان كاظم، فارس نجم حرام ونضال ج. غظداب لما أثبتوه من حُسن قيادة واحترام كبير لأخلاقيات العمل.

أما بشأن النصح الذي حصلنا عليه حول المسح في العراق، فإن شكرنا الكبير موجّه إلى الأستاذة أماني جمال ومايكل روبنز، اللذين لم يتأخرا، مشكورين، في مشاركتنا خبراتهما في الباروميتر العربي. وكذلك نشكر نانديني كريشنان، لتقديم الأدوات والبيانات الواردة في دراسة الحالة الاقتصادية للأسر الصادرة في مسح البنك الدولي حول العراق. كما نشكر نيها ساهغال لمشاركتنا تجربتها في العمل مع مركز بيو للأبحاث في العراق. كما نودّ أن نعبّر عن خالص امتناننا لجميع الباحثين والممّارسين الذين قدموا مساهماتهم لاستكمال هذا المسح طوال مدّة العمل، مع الشكر الخاصّ للأستاذ روي متحدة. لأولى المشاركات القيّمة في هذا المشروع، ونودّ أيضًا أن نشكر الدكتورة صابرينا ميرفن وجيرالدين شيتلار. أما لتقديم المساعدة وتأمين الترجمة لأدوات المسح باللغة العربية، فنريد أن نشكر سورا الحامدي، ولتأمين أدوات المسح باللغة الفارسية فنتوجّه بالشكر لنيكو صابر لما قدّمته لنا من مساعدة في الترجمة ولساجدة غودارزي لكلّ ما قدّمته لنا من مساهمة في العمل. نودّ أيضاً أنّ نذكر عطية فاهيدمانيش من قسم التكنولوجيا والاقتصاد في جامعة فرجينيا لما أبدته من سخاء في تقديم نسختها المنقحة من البيانات الوادرة عن المركز الإحصائي في إيران. كما ونقدّم جزيل شكرنا لمارسين الشمري ورميزا الشيخ لمساعدتنا في إجراء البحث في أثناء المراحل الأولى من هذا المشروع.

ولقد كانت فوتيني كريستيا مسؤولة عن جمع البيانات اللازمة لهذا المشروع، وذلك بإشراف من جمعية أندرو كارنيجي ودعمها الذي نشكرها عليه. كما وتقدّر فوتيني كريستيا الدعم الذي حصلت عليه من الجائزة رقم W911NF-121-0509 التابعة للجنة مبادرة البحوث الجامعية المتعدّدة التخصّصات في مكتب البحوث التابع للجيش.