التحريف في المخطوطات القرآنية (دراسة نقدية لآراء دانيل بروبيكر في كتابه تصحيحات في المخطوطات القرآنية المبكرة )

التحريف في المخطوطات القرآنية (دراسة نقدية لآراء دانيل بروبيكر في كتابه تصحيحات في المخطوطات القرآنية المبكرة   )

تأليف : 

أمير حسين فراستي 

إشراف : 

الدكتور مرتضى توكلي 

 

مقدمة المركز 

بسم الله الرحمن الرحيم 

القرآن الكريم  هو المصدر الأوّل للشريعة المقدّسة، وهو الحجّة القاطعة بيننا وبين الله تعالى، التي لا شك ولا ريب فيها، كلام الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان يراجعه مع أمين الوحي في كلّ شهر من شهور رمضان للتأكّد من سلامته مبنًى ومعنًى[1]، وقد بلَّغ نبيُّ الإسلام القرآن الكريم تبليغاً كاملاً باتّفاق المسلمين، وأمر بحفظه وكتابته وجمعه حال حياته، وأنّ ما بين الدفتين والمتداول بين المسلمين منذ عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، لم يزد فيه ولم ينقص منه، يقول الفقيد العلّامة حسن زاده آملي: «واعلم أنّ الحقّ المحقّق المبرهن بالبراهين القطعيّة من العقليّة والنقليّة أنّ ما في أيدي الناس من القرآن الكريم هو جميع ما أنزل الله تعالى على رسوله خاتم النبيين محمد بن عبد الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وما تطرّق إليه زيادة ونقصان أصلاً»[2]. ومن المتفّق عليه أنّ هذا القرآن تنزّل عليه منجَّماً في حوالي ثلاث وعشرين سنة، فاقتضت حكمة الله تعالى ألاّ ينزل القرآن على رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) جملةً واحدةً، كما نزلت الكتب السماويّة الأخرى السابقة، وإنّما نزل متدرِّجاً ومفرَّقاً حسب الحوادث والوقائع ومقتضيات التشريع بعد نزوله على قلب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مرّة واحدة، ولهذا الأمر فلسفةٌ خاصّة ليس هنا محلُّ بحثها.

ومن الثّابت أنّ القرآن الكريم قد وصل إلينا بطريق التواتر، كتابةً في المصاحف وحفظاً في الصدور، فقد نقله عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) جموعٌ غفيرةٌ يستحيل تواطؤهم على الكذب أو الوهم أو الخطأ، أبرزهم الإمام علي(عليه السلام) ومجموعة من الصحابة الأخيار، بالإضافة إلى مجموعة من العلماء والفقهاء، وصولاً إلى عصرنا، حيث وصل إلينا مكتوباً في المصاحف. وإنّ ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه كلاهما منزَّل من عند الله تعالى، ووظيفة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إنّما هي تلقيّه عن الله تعالى وتبليغه إلى الناس وبيان ما يحتاج منه إلى بيان.

و«إنّ القرآن أُنزل لهداية البشر، وسوقهم إلى سعادتهم في الأُولی والأُخری، وليس هو بكتاب تاريخ أو فقه، أو أخلاق، أو ما يشبه ذلك ليعقد لكلٍّ من هذه الجهات بابًا مستقلًّا. ولا ريب في أنّ أسلوبه هذا أقرب الأساليب إلى حصول النتيجة المقصودة، فإنّ القارئ لبعض سور القرآن يمكنه أن يحيط بكثير من أغراضه وأهدافه في أقرب وقت وأقلّ كلفة، فيتوجّه نظره إلى المبدأ والمعاد، ويطّلع علی أحوال الماضين فيعتبر بهم، ويستفيد من الأخلاق الفاضلة، والمعارف العالية، ويتعلّم جانبًا من أحكامه في عباداته ومعاملاته. كلّ ذلك مع حفظ نظام الكلام، وتوفية حقوق البيان، ورعاية مقتضی الحال. وهذه الفوائد لا يمكن حصولها من القرآن إذا كان مبوّبًا؛ لأنّ القارئ لا يحيط بأغراض القرآن إلّا حين يتمّ تلاوة القرآن جميعه»[3].

والقرآن هو أدلّ المصادر التشريعيّة وأهمّها على الإطلاق، وهو ما بين الدفتين الذي تداوله المسلمون في عباداتهم ومعاملاتهم وجميع شؤون حياتهم منذ بلّغه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الأمّة الإسلاميّة، لا زيادة فيه ولا نقصان ولا تحريف. قال الله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)[4]، وقال تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء)[5] وهذا لا يعني أنّه يحيط بكلّ جزئيّات الوقائع والحوادث ونصّ على تفاصيل أحكامها، بل هو تبيان لكل شيء من حيث إنّه أحاط بجميع الأصول والقواعد والكليات، التي لا بدّ منها في كل قانون أو نظام، كوجوب العدل والمساواة، ورعاية الحقوق، وأداء الأمانات والوفاء بالعقود والعهود..، وما إلى ذلك من المبادئ العامّة التي لا يستطيع أن يشذّ عنها نظام يراد به صلاح الأمم وسعادتها، وقد ورد عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) قوله: «إنّ الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء حتى -والله- ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا أُنزل في القرآن، إلاّ وقد أنزل الله فيه»[6].

و«إنّ آيات القرآن جميعها التي يفوق عددها ستة آلاف آية منسجمة مع بعضها، وهي بمنزلة كلام واحد؛ ذلك لأنّ القرآن نزل من مبدأ الحكمة، وبعد الإحكام وكونه حكيمًا تمّ تفصيله»[7]. ولا ريب في أنّ القرآن الكريم -في المجموع- له لغته الخاصّة، ولا يمكن قياسها باللغة الرائجة في مجموعة بشريّة خاصّة. إنّ مثل هذا الانسجام بين الألفاظ والمعاني، استقلال المطالب وترابطها، الوئام التامّ في مجموعة الكلام، الاستفادة من الأساليب المتنوّعة، والاحتواء علی المطالب والأسرار العجيبة في عين بساطة اللغة ووضوح البيان الذي هو الفصاحة والبلاغة يُعدّ إعجازًا وفوق قدرة البشر[8].

المستشرقون وتحقيق المخطوطات

تتجلّى مكانة المخطوطات وأهميتها -التي اهتم المستشرقون بها- في كونها جزءاً من التراث العربي والإسلامي، الذي قامت عليه الحضارة العربيّة الإسلاميّة، ودراستها تدفع إلى التعرّف على أسباب النهوض وعوامله وعناصر قوّته والتطوّر والتقدّم والإبداع عند العرب المسلمين، ومعرفة الطريق الذي سار عليه الأقدمون في مسيرة بنائهم الحضاري.

وصحيح بأنّ دراسة المخطوطات وتحقيقها ونشرها قد بدأت مبكراً في حدود القرن الخامس عشر الميلادي في أوروبا، وكانت في طور نشأتها الأولى صناعة تحترف للكسب المعيشي، ثمّ تحوّلت من خلال ما مرّت به من تجارب عمليّة إلى علم له أصوله وقواعده، بدءاً من جمع نسخ المخطوط ومقابلتها، وصولاً إلى تدوين الاختلافات بين النسخ في الهوامش. إلّا أنّه من الواضح عندنا أنّه كان للاستشراق سبقُ الممارسة لا سبق التأسيس في هذا المجال، فإنّ إجراءات علم تحقيق المخطوطات معروفة في تراثنا العربي والإسلامي وعند علماء المسلمين منذ القدم، فإنّ العلماء المسلمين قد عرفوا القواعد المتعلّقة بعلم تحقيق المخطوطات مبكراً، إذ كانوا يتحرّون عن صحّة نسبة النصّ إلى صاحبه، ويهتمّون بضبطه وتوثيقه، ويقابلون بين أوجه روايات النصّ المختلفة، لانتقاء أوثقها[9].

ويظهر بوضوح للمتتبّع في تاريخ الاستشراق أنّ عدداً كبيراً من المستشرقين، قد أولى تحقيق هذه المخطوطات عنايةً خاصّةً واستثنائيّةً، نظراً لقيمتها العلميّة والحضاريّة، فضلاً عن كونها جزءًا مهمًّا من التراث العربي والإسلامي العريق. فقد عنيت الدراسات الاستشراقيّة بجمع المخطوطات الإسلاميّة، وتحديدًا في القرن السابع عشر الميلادي، وتمّ نقلها إلى الغرب، والقيام بحفظها وفهرستها وتحقيق بعضها ونشره، وتسجّل الوقائع التاريخية المرحلة التي جاب المستشرقون والرحّالة الغربيون الديار الإسلاميّة بحثاً عن المخطوطات. مع كل المحاذير والمشكلات والصعوبات التي تواجه عمليّة تحقيق المخطوطات ودراستها، نجد بأنّ المستشرقين على اختلاف مشاربهم وتوزّعهم الجغرافي قد اهتمّوا منذ زمن طويل بجمع المخطوطات العربيّة من كل مكان في بلاد الشرق الإسلامي. وكان هذا العمل مبنيًّا على وعي تام بقيمة هذه المخطوطات التي تحمل تراًثا غنيًّا في شتّى مجالات العلوم. وكان بعض الحكّام في أوروبا يفرضون على كل سفينة تجاريّة تتعامل مع الشرق أن تحضر معها بعض المخطوطات. وقد ساعد الفيض الهائل من المخطوطات المجلوبة من الشرق على تسهيل مهمّة الدراسات العربيّة في أوروبا وتنشيطها. وكانت الجهات المعنيّة في أوروبا ترسل مبعوثيها لشراء المخطوطات من الشرق. فعلى سبيل المثال أرسل «فريدريش فيلهلم الرابع» ملك بروسيا «ريتشارد ليبسيوس» إلى مصر عام 1842م، و«هينريش بترمان» عام 1825م إلى الشرق لشراء مخطوطات شرقيّة. وقد تمّ جمع المخطوطات من الشرق بطرق مشروعة وغير مشروعة. وقد لقيت هذه المخطوطات في أوروبا اهتمامًا لناحية حفظها وصيانتها من التلف، والعناية بها وفهرستها فهرسةً علميّة تصف المخطوط وصفًا دقيقًا، وتشير إلى ما يتضمّنه من موضوعات وتذكر اسم المؤلِّف وتاريخ ميلاده ووفاته وتاريخ تأليف الكتاب أو نسخه... إلخ. وبذلك وضعت تحت تصرّف الباحثين الراغبين في الاطّلاع عليها في مقرّ وجودها أو طلب تصويرها بلا روتين أو إجراءات معقّدة.

وقد قام مثلًا ألوارد (Ahlwardt) بوضع فهرس للمخطوطات العربيّة في مكتبة برلين في عشرة مجلّدات، وقد صدر هذا الفهرس في نهاية القرن الماضي، واشتمل على فهرس لنحو عشرة آلاف مخطوط. وقد قام المستشرقون في الجامعات والمكتبات الأوروبيّة كافّة بفهرسة المخطوطات العربيّة فهرسةً دقيقةً، وتقدّر المخطوطات العربيّة الإسلاميّة في مكتبات أوروبا بعشرات الآلاف[10]. وهناك دراسات للمستشرقين عن هذه المخطوطات في مجالات عديدة. وعلى سبيل المثال قامت باحثة من المستشرقين بإعداد بحث عن نوادر مخطوطات القرآن الكريم في القرن السادس عشر، قال عنه الشيخ أمين الخولي بعد أن سمعه أثناء حضوره لمؤتمر المستشرقين الدولي الخامس والعشرين: “لقد قدّمت السيّدة كراتشكوفسكي بحثًا عن نوادر مخطوطات القرآن في القرن السادس عشر الميلادي. وإنّي أشك في أنّ الكثيرين من أئمّة المسلمين يعرفون شيئًا عن هذه المخطوطات، وأظنّ أنّ هذه المسألة لا يمكن التساهل في تقديرها[11]”.

وعندما نريد تقييم جهود المستشرقين، يجب علينا ألّا نكتفي بالظاهر، بل علينا أن ندرس المخطوطات التي حقّقوها ونشروها؛ ونطرح العديد من الأسئلة حولها، فهل كان تحقيقهم مبنياً على أسس علميّة؟ وما هي أهدافهم من هذه العمليّة العلميّة المعقّدة؟ وما المخطوطات التي قاموا بتحقيقها؟ وهل عنوا بتحقيق ما يظهر تفوّق المسلمين ونبوغهم وعبقريتهم، أم أنّهم حقّقوا من المخطوطات ما يخدم أغراضهم وأهدافهم الاستعماريّة؟. 

وبنظرة أوليّة، نجد أنّ النقد الموجّه لهذه الأعمال كان بالأعم الأغلب ضمن اتّجاهين. فقد عمد أصحاب الاتّجاه الأوّل إلى نقد النتائج والآراء الفكريّة للمحقّق في معالجته للنصّ المخطوط، وعادة ما تكون هذه الآراء ظاهرةً مثبتةً في مقدّمة التحقيق، بحيث يعبّر عنها المحقّق مباشرةً، موضّحًا رأيه في تلك القضايا التي يعالجها المخطوط، وفي بعض الأحيان تكون هذه الآراء مستنبطةً من المعالجة التحقيقيّة للنص المخطوط، وتظهر أكثر ما تظهر في هامش التحقيق، حيث تعليقات المحقّق على النصّ وترجيحاته. وهذا الاتّجاه في النّقد يشمل ما أنتجه المستشرقون من تحقيقات أو معالجات للنص المخطوط، ولهذا فقد تعرَّضتْ الآراء الفكريّة التي أثبتها المستشرقون في مقدّمات تحقيقاتهم لردودٍ كثيرة، من خلال  المقدّمات التي كُتبت من قِبل المحقّقين العرب، الذي أعادوا تحقيق المخطوط الذي نشره المستشرق من قبلُ، وهذا المنحى من النّقد يفرض على الناقد لعمليّة التّحقيق أن يكون متخصّصًا في المتن موطن الدراسة؛ ليفهم أوّلًا مقصد المحقّق من كلامه، ثم يتمكّن ثانيًا من الرّدّ عليه ونقد آرائه الفكريّة.

بينما ذهب أصحاب الاتّجاه الثاني إلى نقد إجراءات التحقيق، أو نقد المنهج الذي اتَّبعه المستشرقون في إخراج المخطوط ونشره، وهو اتّجاه نقديّ يدور حول المنهج المتّبع من قبل المستشرق في عمليّة المعالجة التحقيقيّة للنص المخطوط، وهذا الاتّجاه ينبثق من النّصّ ذاته دون الدخول مع المستشرق المحقّق للنصِّ في سجالٍ فكريٍّ حول أرائه التي حاول أن يبثَّها من خلال معالجته للنص المخطوط. ويحاول هؤلاء الإجابة على سؤال: هل استوفت المعالجة التحقيقيّة للمخطوط من قبل المستشرق إجراءات علم التحقيق؟

وفي كلا الحالتين، إنّ الجهود التي بُذلت إلى زماننا المعاصر لم ترتقِ إلى المستوى الذي يليق بتراث نهبه الغرب وتفرّغ لدراسته مئات الباحثين والمحقّقين؛ بحثاً وتحقيقاً وتنقيباً في كلّ ما يتعلّق بالتراث العربي والإسلامي؛ ليتمكّنوا من جعل مضامين هذا التراث مادةً مرجعيّةً دسمةً بين أيدي الباحثين ومراكز الدراسات والمؤسّسات التعليميّة العالية...، ويتم استثماره في المجالات العلميّة والتنمويّة والحضاريّة وغيرها من المجالات، في خدمة البلدان والمجتمعات الغربية التي طالما ادّعت التطوّر والتقدّم والرّقي والحضارة. إلى جانب فهمهم لواقع بلداننا ومجتمعاتنا وثرواتنا؛ كي تكون لقمةً يسهل تناولها برضا وتعاون أهلها وأصحابها. وهنا تكمن الخطورة والضّعف والوهن عند الكثير من الأنظمة في هذا العصر.

يتضمّن هذا الكتاب؛ التحريف في المخطوطات القرآنيّة: دراسة نقديّة لآراء دانيل بروبيكر في كتابه "تصحيحات في المخطوطات القرآنيّة المبكرة"، أربعة فصول وخاتمة: وقد ركّز الفصل الأوّل بنظرةٍ عابرةٍ على اهتمام المستشرقين بدراسة المخطوطات القرآنيّة، مع تعريف بأشهر المستشرقين وبأهمّ المؤلّفات في هذا المجال. أمّا الفصل الثاني، فقد ركّز على السيرة الذاتيّة للمستشرق الأمريكي دانيل بروبيكر وتعريف مختصر بأهم أعماله العلميّة. ثم تليه خلاصة عمّا ورد في كتاب بروبيكر من أوّله إلى آخره. هذا وينقسم الفصل الثالث، إلى مبحثين؛ في المبحث الأوّل قدّم الباحث ملاحظات على ما قاله بروبيكر في كتابه، وردّ على الشّبهات التي أثارها، ثم يذكر جملةً من التفاصيل المرتبطة بالمخطوطات التي استفاد منها بروبيكر في كتابه بقدر ما نُشرت من معلومات عنها وما اطّلعنا عليها. بعد ذلك يتناول الباحث منهجيّة بروبيكر ويقوّم نجاعتها في التوصّل إلى ما كان بصدده. وفي المبحث الثاني يتم تزويد القارئ الكريم بصور من المخطوطات القرآنيّة المبكرة السليمة من الأخطاء والتعديلات، والتي ترفض دعاوى بروبيكر بشأن التحريف الواقع في القرآن المجيد. وفي الفصل الرابع، يعرّف الباحث ثلاثة آثار أخرى مع الرّدّ على دعاوى بروبيكر. وفي الخاتمة يؤكّد الباحث أنّ ما عثر عليه بروبيكر وزعمه تحريفًا أو تعديلًا للنّصّ القرآنيّ ليس إلا أخطاء نسخيّة تصدر عن كلّ إنسان غير معصوم، فلا يُعبأ بها إذا كانت فريدةً لا تكرّر في جميع المخطوطات، كما لا تطعن في صحّة النصّ إذا كانت المخطوطات الأخرى خالية منها.

وفي الختام نتقدّم بالشكر الجزيل من الأخ العزيز أميرحسين فراستي الباحث الإسلامي من إيران، طالب الماجستير في جامعة الإمام الصادق(عليه السلام).

 

والحمد للّه رب العالمين

المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجيّة

------------------------------------

[1]- يراجع  صحيح البخاري، ج6، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي.

[2]- رسالة في فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب من مجموعة رسائل عربية ص1.

[3]- الخوئي، أبو القاسم: البيان في تفسير القرآن، لا.ط، قم، چاپ علمية، 1394هـ.ش، ص93.

[4]- سورة النحل، الآية 89.

[5]- سورة الأنعام، الآية 31.

[6]- أصول الكافي / 1/ 59/ ح1.

[7]- {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}سورة هود، الآية 1؛جوادی آملی، عبدالله: تفسير تسنيم، لا.ط، لا.م، نشر اسراء، 1385هـ.ش، ج 1، ص394.

[8]- هادوی تهرانی، مهدی: مبانی كلامی اجتهاد در برداشت از قرآن كريم، لا.ط، قم، مؤسسه فرهنگ‌خانه خرد، 1377هـ.ش، ص298.

[9]- زقزوق، محمود حمدي، الاستشراق والنهضة الفكرية والصراع الحضاري، ط أولى 1404ه، مطابع الدوحة الحديثة، ص61، بتصرّف.

[10]- http://www.cairo.cybrarians.info/abstrcts18.html

[11]- راجع العقيقي 3/ 352 وما بعدها، وكذلك 3/ 598. راجع أيضًا: Fueck,op.cit.189 -191.