نحن ومسألة المرأة

نحن ومسألة المرأة

تأليف

مجموعة من المؤلفين

اعداد وتحرير

السيد محسن الموسوي

علي محمد بور ابراهيم

ترجمة

مجموعة من المترجمين

فهرست الجزء الأول

مقدِّمة المركز ............. 7

ـ الفكر السياسي الفيميني : منهجية ومفاهيم دلالية / قدير نصري مشكيني ............. 12

ـ اللاهوت النسوي بوصفه تفسيراً هرمنيوطيقيًّا للكتاب المقدّس / محمد جواد ذريه - زهراء آبيار - سيد مهدي إمامي جمعه ............. 57

ـ النوع الاجتماعيّ (الجندر) بين العلمانيّة والشريعة الإسلاميّة / د. بشرى حسين صالح ............. 85

ـ مفهوم الجندر دراسة في معناه، ودلالاته، وجذوره، وتياراته الفكريّة / خضر إ. حيدر ............. 123

ـ نقد أصول التربية والتعليم النسوية الليبرالية ومناقشتها / السيد علي حسيني زاده - محمد رضا شرفي جم ............. 141

ـ نقدالنسويّة / نرجس رودگر ............. 175

ـ الحركة النسويّة وتحدّيات الأمومة / سهيلة صادقي فسائي ............. 247

ـ التمركز حول الأنثى واختزال ما هو إنسانيّ فيما هو أنثوي / د.غيضان السيد علي ............. 275

ـ الأنثوية المستلبة إضاءاتٌ نقديّةٌ على نظريات النسويّة في الغرب / إيمان شمس الدين ............. 301

ـ الجندر بما هو تحيز ثقافي غربي / طلال عتريسي ............. 321

ـ الخطبة الجندرية في معاثرها الفلسفية / سارة دبوسي ............. 348

ـ الفلسفة النسوية / سلوى نصرة ............. 373

ـ متاخمة نقديّة للهويّة الجندريّة / حسن أحمد الهادي ............. 397

ـ النَّسويَّة الأدبية / د. عبد المجيد زراقط ............. 418

ـ النسويّة الإيكولوجية / مصطفى النشار ............. 449

ـ الجنوسة (بين الإسلام وحداثة الغرب) / مجتبى عطّار زاده ............. 470

ـ المذهب الفيميني: دعوات إلى تدنيس السلوك وتجاهل المثُل الخلقية / قاسم أحمدي ............. 507

فهرست الجزء الثاني

مقدِّمة المركز ............. 7

ـ النسويّة الإسلاميّة / أحمد عبد الحليم عطيّة ............. 8

ـ الإسلام في مواجهة النسويّة / محمد لغنهاوزن ............. 28

ـ نظريّة المعرفة النسويّة نحو رؤية أكثر عمقًا لحلّ مشكلات المرأة / ليزا سعيد أبوزيد ............. 55

ـ إيديولوجيا الجندر غموض في المفهوم وسوء في التوظيف / إعداد فريق «حركة المظاهرة لأجل الجميع» ـ فرنسا ............. 83

ـ النموذج الإسلاميّ لتحليل مسائل المرأة والأسرة / حسين سوزنچي ............. 105

ـ الخطاب القرآنيّ للرجل فيما يخصُّ حقوق المرأة / د. سوسن الشريف ............. 144

ـ مرجعيّة المرأة المسلمة بين الجواز وعدمه / نادين يحفوفي ............. 177

ـ شبهات وردود حول قضايا المرأة المسلمة / عماد الدين إبراهيم عبد الرازق ............. 204

ـ صورة المرأة المسلمة في مرآة الاستشراق / محمود كيشانه ............. 221

ـ مسار انهيار الأسرة في الغرب / محمد سميعي ............. 244

ـ دراسة ونقد كتاب دوائر الخوف / لنصر حامد أبو زيد- مرتضى رستگار ............. 321

ـ نقد الخطاب الغربيّ تجاه المرأة من منظور النهضويّين العرب / د.غيضان السيد علي ............. 352

ـ الإنتلجنسيا الغربيّة والمرأة، قراءة في مشروع: إمام عبد الفتاح إمام / د.بن دوبه شريف الدين ............. 378

ـ عبد الوهاب المسيري ونقد الخطاب الغربيّ تجاه المرأة / عماد الدين عشماوي ............. 396

مقدمة المركز للجزء الاول

لماذا مسألة المرأة؟

قد يُنظَر إلى المرأة باعتبارها نصف المجتمع تارةً، وقد يُنظر إليها أُخرى باعتبار كونها أُمًّا، وقد يُنظر إليها من منظار كونها زوجة تارة ثالثة، وهكذا يمكن أن تتعدَّد الأدوار باختلاف المنظار.

إنَّ البحث في المسائل المرتبطة بدور المرأة ليس جديداً، حيث شكّل البحث حول المرأة حديثَ الماضي والحاضر، وسيستمرّ ذلك في المستقبل بطبيعة الحال؛ لكونها جزءاً لا يتجزَّأ من نسيج المجتمع الذي نعيش فيه.

وعندما نعيد قراءة مسألة المرأة في وقتنا الراهن، فإنّنا نستهدف من ذلك تظهير أهمّيّتها في الخطاب الإسلاميّ المعاصر، ولو رجعنا إلى الماضي القريب إبّان الانفتاح على الغرب في القرنين المنصـرمين، لرأينا أنَّ مسألة المرأة تُعَدُّ من أهمّ المسائل التي تطرَّق إليها روّاد الفكر المعاصر، حيث بدأ الجدل حولها مبكِّراً، ابتداءً من مسألة الحجاب والسفور، وانتهاءً إلى مسائل الجندر والانحدار الخُلُقيّ الذي تبعه.

كما أنَّها تعتبر مسألةً محوريّة في الخطاب الإسلاميّ أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الخطاب العلمانيّ، وعلى ضوئها يمكن تصنيف الشخص بأنّه يتوافق مع هذا الخطاب أو ذاك.

ويمكن تقسيم خطاب المرأة في العالم الإسلاميّ إلى ثلاثة تيّارات:

1 - التيّار السلفيّ، ويتّصف بالجمود على النصِّ وترك متطلّبات العصر.

2 - التيّار العلمانيّ، ويتّصف بالجمود على متطلّبات العصر وترك النصِّ.

3 - التيّار المعتدل، ويمتاز بالجمع بين النصِّ ومتطلّبات العصر.

وهذه التيّارات وُلِدَت في العالم الإسلاميّ جرّاء التحدّيات التي واجهتها قضية المرأة، والتي وُلِدَت بدورها من التحدّيات العامَّة التي واجهها العالم الإسلاميّ بعد انفتاحه على الغرب، أو قل: الاستسلام أمام الوافد الثقافيّ والمعرفيّ الآخر.

إنَّ موقف الغرب تجاه المرأة لم يكن سليماً ولا معتدلاً يوماً، فقد لاقَت المرأة أشدّ أنواع التهميش والمهانة في المنظومة الغربّية على المستوى التاريخيّ، بدءاً من عصـر اليونان وانتهاءً إلى بدايات القرن العشـرين، أمَّا في العقود الأخيرة، فقد تحرَّرت من بعض أنواع التبعيض، لكنَّها وقعت فيما هو أشدّ منه، حيث أصبحت أسيرة الاستغلال الاقتصاديّ والتجاريّ والسياسيّ، وصارت بضاعة رخيصة تحقّق مطامع الرجال، فالمرأة الغربيّة تدور في فلك التناقض، ولم تحظَ بالاستقلال الحقيقيّ يوماً.

وعلى الرغم من ذلك، فإنّنا نجد أنَّ بعض الحركات النسويّة في العالم الإسلاميّ تتبع تلك الحركات وتخطو خطاها دون أن تنظر إلى الواقع أو إلى هذه الفروقات، ناهيك عن وجود تحدّيات وأزمات حقيقيّة تجاه المرأة في العالم الإسلاميّ تحتاج إلى حلول جذريّة تعتمد على الهويَّة والذات دون الاستجداء من الآخر.

وإذا أردنا أن نُجمل القول في أهمّ هذه التحدّيات أمكننا الإشارة إلى:

1 - سيطرة روح المادّية الحديثة، ومحاكاة الحركات النسويّة الغربيَّة، والابتعاد عن التعاليم الدينيَّة في بعض الحركات النسويَّة في العالم الإسلاميّ.

2 - التعامل مع المرأة وفقاً للعادات والتقاليد القبليَّة والعرفيَّة بمنأى عن التعاليم الدينيَّة.

3 - ثورة المعلومات وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعيّ.

4 - تسليط الضوء على الحركات النسويَّة المتأثِّرة بالغرب؛ لأنَّها تسيطر على الإعلام والدعاية، وهو الأمر الذي تفتقد إليه الحركات النسويَّة المؤمنة.

5 - عدم وجود بنك معلومات متكامل فيما يرتبط بمسألة المرأة لتصنيف الإيجابيّات والسلبيّات، ورصد الحركات الأُخرى، ومتابعة أحدث الشبهات أو المسائل المستحدثة في مقام العمل على التأصيل الإسلاميّ وردِّ الشبهات.

هذا الواقع الذي نعيشه، وهذه التحدّيات والأزمات التي تواجهها المرأة المسلمة اليوم، ناهيك عن المسائل المستحدثة النسويَّة من قبيل: المرأة والعمل، المرأة والسياسة، المرأة والإنجاب، المرأة والتعليم، المرأة والحداثة، وغيرها، كلُّ هذه الشؤون تُحتِّم علينا الاهتمام بتحليل وضع المرأة المعاصـرة، والقيام بهندسة المستقبل بالاعتماد على الماضي، والوقوف على تحدّيات ومستلزمات الحاضـر، والتطلُّع نحو المستقبل عن طريق وضع خطَّة استراتيجيَّة شاملة، ومحاولة رفع نواقصها من خلال الاستشارات والتجارب الحاصلة من عمليَّة التطبيق.

ولا بدَّ أن تعتمد الخطَّة الاستراتيجيَّة على الأُسُس الآتية:

1 - النظرة الكونيَّة:

حيث تقدّم النظرة الكونيَّة الغطاء العامَّ والبوصلة التي تُحدِّد المسير، فالنظرة الكونيَّة التوحيديَّة لا يمكنها أن تُغفِل التشريعات الإلهيّة والأهداف الدِّينيّة عند القيام بوضع خُطَط وبرامج لمسألة المرأة. فلا بدَّ أوَّلاً من تحديد النظرة الكونيَّة والمنطلق الذي ينطلق منه المبرمِج، ثمّ القيام برسم خارطة الطريق.

2 - النصوص الدينيَّة:

بعد تحديد النظرة الكونيَّة، التي تعتمد على وجود خالق مدبِّر للعالم أجمع، لا بدَّ من البحث عن الأُسُس والمبادئ التي وردت في النصوص الدينيَّة الصحيحة لتكون المعتمد في البرمجة والتخطيط، وللوصول إلى تفكيك وظائف الرجل والمرأة بما يحقّق دورهما التكامليّ في بناء المجتمع.

3 - العقل:

حيث يعمل كرديف للنصوص الدينيَّة، ويشكّل مساحة واسعة للاستنباط والاجتهاد فيما لا نصَّ فيه، وذلك بالاعتماد على الأُسُس والمباني والأُصول الثابتة، كما يمكن استخدامه كمعيار لتقويم بعض النصوص المشكوك فيها.

4 - التحدّيات المعاصرة:

لا يمكن لأيّ خطَّة أن تكون ناجحة فيما لو أغفلت التحدّيات المعاصـرة التي ربَّما تواجهها في مسيرها نحو التحقُّق، فبعض هذه التحدّيات واقعيَّة وموجودة بالفعل، فلا بدَّ من وضع حلول ومعالجات لها، وبعضها الآخر ربَّما يكون افتراضيَّاً يُتوقَّع حصوله مستقبلاً.

5 - النظرة المستقبليَّة:

ينبغي أن تتمّ ملاحظة المستقبل في مسار رسم الخُطَط والبرامج الاستراتيجيَّة، وذلك من خلال دراسة الحاضـر والوقوف على التحدّيات وتحليلها، لنتمكَّن من استشراف المستقبل - ولو نسبيًّا - لضمان نجاح الخطَّة.

6 - الاهتمام بالسوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعيّ، لتمرير الخطَّة وإنجاحها وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من المخاطبين.

من خلال هذه الأُسُس – وربَّما أمكن إضافة غيرها أيضاً – يمكننا الوصول إلى رسم منظومة معرفيَّة إسلاميَّة في ما يرتبط بمسألة المرأة، بحيث تكون منسجمة مع الواقع ومتطلِّبات العصـر، ولا تغفل الفروقات التكوينيَّة والثوابت الدينيَّة، ومن خلال هذه المنظومة يتمُّ تحديد وظائف وواجبات كلٍّ من المرأة والرجل مع قطع النظر عمَّا يمليه علينا الغرب ودوائر حقوق الإنسان المنبعثة من ثقافة أُخرى.

هذا الكتاب يُعَدُّ محاولة أُولى للوصول إلى هذا الأمر، حيث اشترك في إعداده مجموعة باحثين؛ وذلك في إطار السعي لتبيين دور المرأة في الإسلام وما لها وما عليها، والإجابة على ما طرحته الحركات النسويَّة من شبهات ونقدها وفق منهج علمي أصيل، وهو بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والجهّد البحثي، بل يحتاج تأسيس مركز تخصُّصيّ بهذا الخصوص.

ونحن إذ نُقدِّم هذا الجهد المعرفيّ إلى القرّاء الكرام، نشكر جميع العاملين على إنجازه، ونخصُّ بالذكر سماحة الدكتور السيِّد محسن الموسويّ، والأُستاذ علي محمد بور إبراهيم، حيث قاما بإعداد هذا الكتاب وتحريره، كما نشكر كلَّ من ساهم بالمتابعة والترجمة والتصحيح والإخراج. ولا سيما الباحثين والباحثات الذين شاركوا في هذا الكتاب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين وآله الميامين.

المولد الرضوي

(11/ ذو القعدة/ 1440هـ)

السيد هاشم الميلاني

 

مقدمة المركز للجزء الثاني

هذا الكتاب المجلد الثاني من مجموعة «نحن ومسألة المرأة» الذی یُعَدُّ محاولة للوصول إلى رسم منظومة معرفيَّة إسلاميَّة في ما يرتبط بمسألة المرأة، بحيث تكون منسجمة مع الواقع ومتطلِّبات العصـر، ومن خلال هذه المنظومة يتمُّ تحديد وظائف وواجبات كلٍّ من المرأة والرجل مع قطع النظر عمَّا يمليه علينا الغرب ودوائر حقوق الإنسان المنبعثة من ثقافة أُخرى.

وقد اشترك في إعداده مجموعة باحثين؛ وذلك في إطار السعي لتبيين دور المرأة في الإسلام وما لها وما عليها، والإجابة على ما طرحته الحركات النسويَّة من شبهات، وهو بحاجة إلى المزيد من الاهتمام، بل تأسيس مركز تخصُّصيّ بهذا الخصوص.

ونحن إذ نُقدِّم هذا الجهد المعرفيّ إلى القرّاء الكرام، نشكر جميع العاملين على إنجازه، ونخصُّ بالذكر سماحة السيِّد الدكتور محسن الموسويّ، والأُستاذ علي محمد بور إبراهيم(إبي)، حيث قاما بإعداد هذا الكتاب وتحريره، كما نشكر كلَّ من ساهم في المتابعة والترجمة والتصحيح والإخراج.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين وآله الميامين.

المولد الرضوي

(11/ ذو القعدة/ 1440هـ)

السيد هاشم الميلاني