البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

الغدير في التراث الإسلامي

الباحث :  السيد عبد العزيز الطباطبائي
اسم المجلة :  تراثنا
العدد :  21
السنة :  السنة الخامسة / شوّال سنة 1410 هـ
تاريخ إضافة البحث :  January / 3 / 2015
عدد زيارات البحث :  1836
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتاد المحدثون والحفاظ - خاصة القدامى منهم - أنهم إذ رأوا حديثا كثرت طرقه وتوفرت أسانيده وتنوعت وتجمعت لديهم وفرة من الطرق والروايات بألفاظ مختلفة أو متقاربة أفردوه بالجمع والتأليف ودونوه في جزء يخصه مثل حديث الطير وحديث رد الشمس وغير ذلك ، وقد تقدم في الأعداد السابقة - من موضوع أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية - من ذلك الشئ الكثير ، ومن ذلك حديث الغدير وهو أولاها بذلك وأكثرها إسنادا وطرقا . وكان هذا الأمر في القدامى منهم أكثر من غيرهم ولذلك ترى التأليف في حديث الغدير - مثلا - في القرن الرابع أكثر منه في القرون التي تليه . ومكتبة الغدير في التراث الإسلامي أصبحت على مر العصور مكتبة غنية تستحق العناية بالسرد والعرض ثم الدراسة والبحث ، فقد أفرده بالتأليف كثير من العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين والمتكلمين وهذا عرض متواضع حسب التسلسل التأريخي ولما ألفوه في هذا الصدد على اختلاف قومياتهم ولغاتهم ومبادئهم واتجاهاتهم ، ولذلك اخترت لمقالي هذا عنوان :

(الصفحة 166)


الغدير في في التراث الإسلامي ليعم الجميع .
ونحن نذكر هنا ما بلغه علمنا ونالته يدنا ، ونحن على يقين بأن ما غاب عنا علمه أو كتم عنا خبره أكثر وأكثر مما عثرنا عليه واحتفظ لنا التاريخ ولي بمجرد اسمه وعنوانه . وهذا مبلغ علمي وما نالته يدي من ذلك ، والله من وراء القصد ، وهو ولي التوفيق والهادي لمن يشاء إلى سواء السبيل ، وهو نعم المولى ونعم الوكيل .
السيد عبد العزيز الطباطبائي

(الصفحة 167)


القرن الثاني
جز فيه خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير
1 - للخليل بن أحمد الفراهيدي ، وهو أبو عبد الرحمن اليحمدي العتكي الأزدي البصري ، صاحب كتاب " العين " وواضع علم العروض (100 - 175 ه‍) . ذكره أبو غالب الزراري أحمد بن محمد بن سليمان - المتوفى سنة 368 ه‍ - في رسالته إلى ابن ابنه محمد بن عبد الله ابن أحمد ، يترجم له فيها أسرته ، ويجيزه رواية كتبه وسماعاته ورواياته ، وعد هذا في ما أجاز له روايته ، فقال في ص 83 : " جز فيه خطبة النبي صلى الله عليه وآله رواية الخليل ، كان وابن عمك حضرا بعض سماعه " . وذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة 5 / 101 وقال :
" جز في خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الغدير برواية الخليل بن أحمد النحوي ، المتوفى سنة 170 ، سمعه الشيخ أبو غالب الزراري عن مشايخه " . ومما يظهر أنه روى الخطبة بطولها من التابعين أو أتباع التابعين ثم أضاف إليها بعض الشروح اللغوية وفسر غريبه ، فأصبح جزء ينسب إليه يتداولونه بالرواية وا لسماع والإجازة . وقال الذهبي في ترجمة الخليل من سير أعلام النبلاء 7 / 430 : " حدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان " . وراجع مصادر ترجمة الخليل المذكورة بهامش سير أعلام النبلاء وأضف إلى ذلك أيضا رياض العلماء 2 / 249 ، تأسيس الشيعة الكرام لجميع فنون الإسلام (فن العروض) : 178 ، ومعجم رجال الحديث 7 / 76 ، وروضات الجنات 3 / 289 ، وتنقيح المقال 2 / 1 0 4 ، وترجمته المطولة في أعيان الشيعة 0 3 / 50 - 1 9 ، وفي طبعة دار التعارف 6 / 337 - 346 وتهذيب الكمال للمزي 8 / 26 - 333 ، قاموس الرجال 4 / 9 2 - 31 .

(الصفحة 168)


القرن الثالث
كتاب الولاية
2 - للطاطري ، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي الكوفي المعروف بالطاطري لبيعه ثيابا يقال لها : الطاطرية . ترجم له أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 ه‍ وشيخ الطائفة الطوسي - المتوفى سنة 0 46 ه‍ - في فهرسيهما ، فقال الأول منهما في رقم 667 : " وكان فقيها ، ثقة في حديثه ، وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم ، وهو أستاذ الحسن ابن محمد بن سماعة الصيرفي الحضرمي ، ومنه تعلم ، وكان يشركه في كثير من الرجال . . . " . ثم عدد كتبه وننتقي منها : " كتاب التوحيد ، الإمامة ، المتعة ، الغيبة ، المناقب ، الولاية ، الإمامة . أخبرنا أبو عبد الله ابن شاذان ، قال : حدثنا علي بن حاتم ، قال : حدثنا محمد بن ثابت ، قال : حدثنا علي بن الحسن بكتبه كلها . وأخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد [ ابن عقدة ] ، قال : حدثنا أحمد بن عمر بن كيسبة ومحمد بن غالب ، قالا : حدثنا علي بن الحسن بكتبه كلها " . وقال شيخ الطائفة في رقم 392 : " كان واقفيا شديد العناد في مذهبه ! صعب العصبية على من خالفه من الإمامية ! وله كتب كثيرة في نصرة مذهبه ، وله كتب في الفقه ، رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ، فلأجل ذلك ذكرناها ، منها . . . كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . . . كتاب الولاية . . وقيل : إنها أكثر من ثلاثين كتابا . أخبرنا برواياته كلها أحمد بن عبدون ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي [ ابن الكوفي ] ، عن علي بن الحسن بن فضال وأبي الملك أحمد بن عمر بن كيسبة النهدي جميعا ، عن علي بن الحسن الطاطري " .

(الصفحة 169)


وترجم له أيضا في كتاب الرجال في أصحاب الكاظم عليه السلام برقم 46 . وذكره أيضا في كتاب " عدة الأصول " قال : " ولأجل ذلك [ وثاقة الراوي ] عملت الطائفة بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون " . وترجم له رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب - المتوفى سنة 588 ه‍ - في " معالم العلماء " رقم 437 وعدد كتبه وسمى منها : " فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، الولاية . . . " . وذكر كتابه هذا شيخنا رحمه الله في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 25 / 143 رقم 832 . وله ترجمة في تنقيح المقال 2 / 278 رقم 0 822 ، ومعجم رجال الحديث 11 / 3441 ، وراجع ترجمته ومصادرها في " أحسن التراجم في أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام " للشبستري 1 / 400 رقم 303 فقد استقصى ووفى وكفى .
كتاب في حديث الغدير
3 - لأبي جعفر البغدادي ، من أعلام القرن الثالث . ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي عثمان سعيد بن محمد بن صبيح المغربي - المتوفى سنة 302 ه‍ - فقال في 14 / 206 : " بينا سعيد ابن الحداد جالس أتاه رسول عبيد الله - يعني المهدي - قال : فأتيته وأبو جعفر البغدادي واقف . . . فإذا بكتاب لطيف ! فقال لأبي جعفر : أعرض الكتاب على الشيخ ، فإنه (حديث غدير خم) قلت : هو صحيح وقد رويناه . . . " .
أقول : عبيد الله المهدي مؤسس الدولة الفاطمية في المغرب ، بويع في القيروان بيعة عامة سنة 97 2 ه‍ ، وابن صبيح المغربي توفي سنة 2 0 3 ه‍ ، فالكتاب مما ألف في القرن الثالث ، وأبو جعفر البغدادي لم أهتد إلى معرفته ، فلا هو الإسكافي لأنه توفي سنة 240 ه‍ ، ولا هو الطبري صاحب التاريخ - وإن كان له كتاب في حديث الغدير - لأنه لم يرحل إلى المغرب .

(الصفحة 170)


القرن الرابع
كتاب الولاية
في جمع طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "
4 - لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، صاحب التاريخ والتفسير (224 - 310 ه‍) . قال ياقوت في ترجمة الطبري من معجم الأدباء 6 / 452 عند عد مؤلفاته : " وكتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم ثم تلاه بالفضائل ولم يتم ! " . وقال في ص 455 وهذا نص ياقوت ، على أن الطبري صحح في سبب تأليفه لهذا الكتاب : " وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه ، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم ! ! " . وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب ، وذكر طرق حديث خم ، فكثر الناس لاستماع ذلك . . . " . وذكره الذهبي في ترجمة الطبري من تذكرة الحفاظ : 713 ، وحكى عن الفرغاني أنه قال : " ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم ! عمل كتاب الفضائل وتكلم على تصحيح الحديث ثم قال : قلت : رأيت مجلدا من طرق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق ! " . أقول : يظهر من كلام الذهبي هذا أن الكتاب في أكثر من مجلد ، وإنما رأى الذهبي مجلدا منه ، وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث أدهش حافظا مثل الذهبي ! ولظهر من رسالة الذهبي في حديث " من كنت مولاه " أنه حصل فيما بعد على

(الصفحة 171)


المجلد الثاني من كتاب الطبري ، فقد جاء فيها في الحديث 61 : " قال محمد بن جرير الطبري في المجلد الثاني من كتاب غدير خم له ، وأظنه بمثل جمع هذا الكتاب نسب إلى التشيع ! فقال : حدثني محمد بن حميد الرازي . . . . " .
وترى هذا الذي عنده من طرق حديث الغدير الكثرة الهائلة التي استغرقت مجلدين ، ومجلد واحد منهما أدهش الحافظ الذهبي . هذا الرجل ، مع هذا العلم الجم ، تراه في تاريخه يهمل هذا الحدث التاريخي العظيم العظيم ! ولا يشير إلى الغدير من قريب ولا بعيدة ! ! لأن التاريخ يكتب كما يشاؤه الحكام . ولكن لما بلغه أن بعض مناوئيه ومنافسيه - كابن أبي داود البربهاري وأمثالهما من الحنابلة - أنكر حديث الغدير ثارت حفيظته وأظهر من علمه ما كتم ردا على منافسه ! وإبانة لجهله ، وليفضحه في الملأ ، فروى حديث الغدير في هذا الكتاب من خمس وسبعين طريقا ، وأضاف إليه مناقب أخرى كثيرة كان كتمها ! كمناشدة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى ، وحديث الطير وأمثاله مما تجده في كتاب " شرح الأخبار " للقاضي نعمان المصري - المتوفى سنة 366 - وهو قريب من عصر الطبري ، ولعله نثر كتابه كله في " شرح الأخبار " ولو كان نقل أحاديثه ، بأسانيدها لكان قد احتفظ لنا بكتاب الطبري بكامله . ولاشتماله على فضائل كثيرة سماه السيد ابن طاوس في ما ينقل عنه في كتاب اليقين . " مناقب أهل البيت عليهم السلام " .
ومن ناحية أخرى . . حيث ألف الطبري كتابه هذا ردا على إنكار بعض الحنابلة سماه بعضهم " الرد على الحرقوصية " أي الحنابلة ، نسبة إلى حرقوص بن زهير الخارجي . فهذا أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 - ذكره في فهرسه برقم 879

(الصفحة 172)


قائلا : " محمد بن جرير أبو جعفر الطبري ، عامي ، له كتاب الرد على الحرقوصية ، ذكر طرق خبر يوم الغدير .
أخبرنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد ، حدثنا أبي ، قال حدثنا محمد بن جرير بكتابه الرد على الحرقوصية " . ولكن شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - المتوفى سنة 460 - ذكره في فهرسه بأسم : " كتاب غدير خم " مما فقال في رقم 654 . " محمد بن جرير الطبري ، يكنى أبا جعفر ، صاحب التاريخ ، عامي ، له كتاب (خبر) غدير خم وشرح أمره ، تصنيفه . أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن ابن كامل ، عنه " . وهذا هو المشهور كما عبر عنه الذهبي حين نقل عنه غير مرة في كتابه في حديث " من كنت مولاه " كما تقدم . وروى الذهبي في رسالته عن كتاب الطبري هذا في الأرقام 0 2 ، 33 ، 1 4 ، 2 6 ، 72 ، 108 . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 11 / 146 في ترجمة الطبري : " إني رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين " . وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 7 / 339 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام والكلام عن حديث الغدير : " وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر [ أي ابن عقده ] صححه " . ولنا مع الطبري وكتابه هذا كلام طويل عريض نكله إلى محله في حرف الواو من مقالنا " أهل البيت في المكتبة العربية " فسوف نذكره هناك باسم : " كتاب الولاية " كما يعبر عنه ، ولو وفق الله سبحانه لاستيفاء الكلام فيه ولربما شغل وحده مقالا بكامله ، والله ولي التوفيق .

(الصفحة 173)


خصائص الغدير
5 - أو خصائص يوم الغدير ، للكليني ، وهو ثقة الإسلام أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الأعور الرازي ثم البغدادي السلسلي ، مؤلف كتاب " الكافي في الحديث " المتوفى ببغداد في شعبان سنة 328 ه‍ . ترجم له شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله نفسه - في " الفهرست " برقم 603 وقال : " ثقة عارف بالأخبار له كتب . . . " . وترجم له أيضا في كتاب " الرجال " ص 459 قائلا : " جليل القدر عالم بالأخبار وله مصنفات " . وترجم له أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 ه‍ - في " الفهرست " برقم 1026 وقال . " شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم المعروف بالكليني ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنف الكتاب الكبير يسمى الكافي في عشرين سنة ، شرح كتبه : كتاب العقل . . . وله غير كتاب الكافي ، كتاب الرد على القرامطة ، كتاب رسائل الأئمة عليهم السلام ، كتاب تعبير الرؤيا ، كتاب الرجال ، كتاب ما قيل في الأئمة عليهم السلام من الشعر . كنت أتردد إلى المسجد المعروف اللؤلؤي - وهو مسجد نفطويه النحوي - أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرأون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، حدثكم محمد بن يعقوب الكليني . . . " . وهكذا تجد الثناء عليه بكل تجلة وتبجيل في كل كتبنا الرجالية والحديثية وأينما جرى له ذكر في غيرها ، ولكن المصادر العامية بين مهمل له كالخطيب والسمعاني وياقوت وابن الجوزي وما شاكل ، وبين ذاكر له بكل إيجاز ! فالخطيب لفرط تعصبه لم

(الصفحة 174)


يترجم له في تاريخ بغداد على أنه انتقل إليها وأقام بها إلى آخر عمره ، وأملى الحديث بها إلى أن توفي ودفن بها ، وقبره بها معروف مزور . مع ذلك كله أهمله ! كما أهل الشيخ أبا جعفر الطوسي - المتوفى سنة 460 ه‍ وأبا العباس النجاشي - المتوفى 450 ه‍ وهما من معاصريه ومعايشيه ، ويشتركان معه في كثير من مشايخه ، ولعلهم كانوا يتلاقون ويلتقون كل يوم في حلقات سماع الحديث على مشايخ بغداد . نعم ترجم للكليني عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري المتوفى سنة 40 ه‍ " المؤتلف والمختلف " وضبطه بضم الكاف وقال : " من الشيعة المصنفين ، مصنف على مذهب أهل البيت عليهم السلام 7 / 186 معاصر الخطيب وهو ابن ماكولا في الإكمال فقال : أما الكليني - بضم الكاف ، وإمالة اللام ، وقبل الياء نون - فهو أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ، من فقهاء الشيعة والمصنفين في مذهبهم ، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الصيمري وغيره ، وكان ينزل بباب الكوفة في درب السلسلة في بغداد ، وتوفي بها سنة 328 ، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها " . وترجم له ابن عساكر في تاريخه 16 / 137 وقال : " أبو جعفر الكليني الرازي ، من شيوخ الرافضة ، قدم دمشق ، وحدث ببعلبك عن أبي الحسين محمد بن علي الجعفري السمرقندي ومحمد بن أحمد الخفاف النيسابوري وعلي بن إبراهيم بن هاشم . روى عنه أبو سعد الكوفي شيخ الشريف المرتضى . . . وأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم وأبو القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكوفي وعبد الله بن محمد بن ذكوان " . ثم روى عنه بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
" إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله " . وذكره أبو السعادات ابن الأثير الجزري في المجددين على رأس المائة الثالثة فقال في " جامع الأصول " 11 / 323 : " وأما من كان على رأس المائة الثالثة : فمن أولي الأمر المقتدر بأمر الله ! ومن الفقهاء وأبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي من الإمامية " .

(الصفحة 175)


وترجم له أخوه عز الدين في الكامل 8 / 364 قال في وفيات سنة 328 ه‍ : " وفيها توفي محمد بن يعقوب . . أبو جعفر الكليني وهو من أئمة الإمامية وعلمائهم " . وأثنى عليه الذهبي في المشتبه 2 / 553 قائلا : " محمد بن يعقوب الكلي من رؤوس فضلاء الشيعة في أيام المقتدر " . وأطراه بأكثر من هذا في سير أعلام النبلاء حيث ترجم له في 15 / 280 وقال : " شيخ الشيعة وعالم الإمامية ، صاحب التصانيف ، أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني ، بنون " . روى عنه أحمد بن إبراهيم الصيمري وغيره ، وكان ببغداد ، وبها توفي ، وقبره مشهور . . . وترجم لها الصفدي في الوافي بالوفيات 5 / 226 وقال :
" محمد بن يعقوب أبو جعفر الكليني . . . من أهل الري ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين على مذهبهم . حدث عن أبي الحسين محمد بن علي الجعفري السمرقندي ومحمد بن أحمد الخفاف النيسابوري وعلي بن إبراهيم بن هاشم ، توفي سنة 328 " . وترجم له ابن حجر في تبصير المنتبه 2 / 737 وقال : " وأبو جعفر محمد بن يعقوب الكلبي ! الرازي من فقهاء الشيعة ومصنفيهم ، يعرف بالسلسلي لنزوله درب السلسلة ببغداد " . أقول : كذا هنا في المطبوع : الكلبي ، على أنه ضبطه هو في التبصير 3 / 1219 قائلا : " الكليني ، بالضم وإمالة اللام ثم ياء ساكنة ثم نون : أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، من رؤوس فضلاء الشيعة في أيام المقتدر وهو منسوب إلى كلين من قرى العراق " . وترجم له أيضا في لسان الميزان 5 / 433 قائلا : " محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني بضم الكاف . . . سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن أحمد بن عبد الجبار وعلي بن إبراهيم بن هاشم وغيرهما .

(الصفحة 176)


وكان من فقهاء الشيعة والمصنفين غلى مذهبهم ، توفي سنة 328 ببغداد " . وتجد ترجمته وذكره الجميل بكل تجلة وإكبار في كل كتبنا الرجالية والحديثة منذ القرن الرابع وحتى الآن وإلى الخلود ، فلا نطيل بسرد مصادر ترجمته في كتب أصحابنا ، فلا يخلو شئ منها من ثنائه العاطر ، رحم الله معشر الماضين وألحقنا بسلفنا الصالحين .
كتاب الولاية ومن روى غدير خم
6 - لابن عقدة ، وهو الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زياد بن عجلان ، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني الكوفي (249 - 333 ه‍) . ترجم له شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رحمه الله في " الفهرست " رقم 86 وسرد نسبه كما حكيناه وقال : " أخبرنا بنسبه أحمد بن عبدون ، عن محمد بن أحمد بن الجنيد . وأمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ، وكان زيديا جاروديا ، وعلى ذ لك مات ! أو إنما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم " . ثم عدد كتبه ومنها : كتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام ومسنده ، كتاب من روى عن الحسن والحسين عليهما السلام ، كتاب من روى عن علي بن الحسين عليه السلام وأخباره ، كتاب من روى عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام وأخباره ، كتاب من روى عن زيد بن علي ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام ، كتاب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . . . كتاب الولاية ومن روى غدير خم ، كتاب فضل الكوفة ، كتاب من روى عن علي عليه السلام أنه قسيم النار كتاب [ حديث ] الطائر ، [ كتاب ] حديث الراية ، كتاب الشورى . . . كتاب طرق تفسير قول الله عز وجل :( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) ، كتاب طرق حديث النبي صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ،

(الصفحة 177)


كتاب تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه من الصحابة والتابعين ، كتاب الشيعة من أصحاب الحديث ، وله كتاب من روى عن فاطمة عليها السلام من أولادها ، وله كتاب يحيى بن الحسين بن زيد وأخباره (1) . أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، وكان معه خط أبي العباس بالإجازة ، وشرح رواياته وكتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، ومات أبو العباس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . وترجم له في كتاب " الرجال " أيضا ، في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام) برقم 30 وقال : " جليل القدر ، عظيم المنزلة ، له تصانيف كثيرة ، ذكرناها في كتاب الفهرست ، وكان زيديا جاروديا ! إلا أنه روى جميع كتب أصحابنا ، وصنف لهم ، وذكر أصولهم ، وكان حفظة . سمعت جماعة يحكون أنه قال : أحفظ مئة وعشرين ألف حديث بأسانيدها ! وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث ! ! " . وترجم له أبو العباس النجاشي في فهرسه برقم 233 وقال : " هذا رجل جليل في أصحاب الحديث ، مشهور بالحفظ ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه . . . وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم وعظم محله وثقته وأمانته . . . " . ثم عدد كتبه بنحو ما مر وكأنه أخذه من فهرس الطوسي ، إلى أن قال : " كتاب الولاية ومن روى غدير خم . . طرق حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) عن سعد بن أبي وقاص . . كتاب صلح الحسن عليه السلام ، كتاب الحسن عليه السلام ومعاوية ، تفسير القرآن وهو كتاب حسن كبير ، وما رأيت أحدا ممن حدثنا عنه ذكره ! (2) .
------------------------------------------
(1) سمى الشيخ كتبا أكثر من هذا حذفنا بعضها اختصارا ، واكتفينا بما كان منه حول العترة الطاهرة عليهم السلام وشيعتهم .
(2) كانت نسخة منه عند السيد ابن طاووس وسماه " تفسير القرآن عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله " مجلد واحد ، راجع فهرس مكتبته : رقم 122 .

(الصفحة 178)


وقد لقيت جماعة ممن لقيه وسمع منه وأجازه منهم ، من أصحابنا ومن العامة ومن الزيدية ، ومات أبو العباس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة " . وترجم له الحفاظ ابن شهرآشوب السروي المتوفى سنة 588 ه‍ في " معالم العلماء " رقم 77 ، ووثقه ، وقال : " ثقة ، زيدي ، إلا أنه مصنف لأصحابنا مثل كتاب . . . وكتاب من روى غدير خم . . . التسمية في فقه أهل البيت عليهم السلام . . . كتاب يحيى ابن الحسين ، كتاب زيد وأخباره " . وترجم له العلامة الحلي - المتوفى سنة 726 ه‍ - في كتاب " خلاصة الأقوال " ص 203 وقال : " جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وكان زيديا . . . وإنما ذكرناه من جملة أصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم ، روى جميع كتب أصحابنا وصنف لهم ، وذكر أصولهم ، وكان حفظة . . . له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير [ كشف المقال ] منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام - أربعة آلاف رجل - ، وأخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه ، مات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة " . وترجم له شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في أعلام القرن الرابع من طبقات أعلام الشيعة ، ص 46 ، وقال : " روى عنه جماعة ، منهم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني - تلميذ الكليني - في كتاب (الغيبة) وقال : (هذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له) ومنهم أبو غالب الزراري المتوفى سنة 368 ه . . " . وترجم له سيدنا الأستاذ - دام ظله - في معجم رجال الحديث 2 / 4 27 - 0 28 وقال : " وهو من مشايخ الكليني ، وقد روى عنه في موارد ، كما يأتي في تفصيل طبقات الرواة " ثم ذكره في طبقات الرواة من الجز نفسه ، ص 649 - 650 . وعين موارد رواياته وعمن روى هو ، ومن روى عنه في الكتب الأربعة . ومن مصادر ترجمته عدا ما تقدم : روضات الجنات 1 / 208 رقم 58 ، تنقيح المقال 1 / 86 ، أعيان الشيعة 3 / 2 1 1 - 6 1 1 ، قاموس الرجال 1 / 2 0 6 - 7 0 6 من طبعة جماعة

(الصفحة 179)


المدرسين في قم ، تهذيب المقال 3 / 473 - 4 49 وله في هذه الأربعة الأخيرة ترجمة موسعة ، الجامع في الرجال - للعلامة المغفور له الشيخ موسى الزنجاني - 1 / 168 ، وأفرد الذهبي رسالة عن حياته مذكورة في مؤلفاته في مقدمة طبع سير أعلام النبلاء باسم " ترجمة ابن عقدة " .
هذا ، وقد ترجم له أعلام العامة بكل تجلة وتبجيل ، ووثقوه ، وأثنوا على علمه وحفظه وخبرته وسعة اطلاعه ، وأرخوا ولادته ليلة النصف من المحرم سنة 249 ه‍ ووفاته في 7 ذي القعدة سنة 332 ه‍ ، وترجموا لأبيه الملقب بعقدة في ضمن ترجمته ، راجع مثلا تاريخ بغداد 5 / 4 1 - 0 2 ، أنساب السمعاني 9 / 16 (العقدي) المنتظم 6 / 336 ، العبر 2 / 30 ، تذكرة الحفاظ ، سير أعلام النبلاء 15 / 340 ، الوافي بالوفيات 7 / 5 39 . البداية والنهاية 1 1 / 9 0 2 ، لسان الميزان 1 / 263 ، ومن المؤسف أن هذا الرجل العظيم لم يبق من مؤلفاته الكثيرة الكبيرة (3) سوى وريقات توجد في دار الكتب الظاهرية بدمشق ، ضمن المجموعة رقم 4581 ، با سم : جز من حديث ابن عقدة ، من الورقة 9 - 15 ، راجع فهرس حديث الظاهرية - للألباني - : 87 لم .
وأما كتاب الولاية
فقد ظل مرجعا ومنهلا لمن بعده ، واعتمده الفريقان كإجماعهم على وثاقة مؤلفة . ففي القرن الخامس أخرج الشيخ الطوسي من رواياته في أماليه ، ورواها عنه بواسطة واحد بينه وبينه ، وهو ابن الصلت الأهوازي ، وكذلك الخطيب روى بواسطة مشايخه عنه في كتبه . وفي القرن السادس أخرج ابن عساكر من طريقه روايات في ترجمة أمير
----------------------------------------
(3) ذكر شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - في فهرسه ، في ترجمة ابن عقدة ، رقم 86 . " وله كتب كثيرة ، منها كتاب التاريخ ، ذكر من روى الحديث في الناس كلهم من العامة والشيعة وأخبارهم ، خرج منه شئ كثير ولم يتمه ، وكتاب السنن وهو كتاب عظيم ، قيل : إنه حمل بهيمة ! لم مجتمع لأحد ، وقد جمعه هو . . . " .

(الصفحة 180)


المؤمنين عليه السلام من " تاريخ دمشق " عند سرده لروايات الغدير .
وذكره الحافظ ابن شهرآشوب - المتوفى سنة 588 ه‍ - في كتابه " مناقب آل أبي طالب " في كلامه عن حديث الغدير وطرقه ومن صنف في ذلك ، قال في ج 3 ص 25 : " العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر . . . ذكره محمد بن إسحاق [ صاحب السيرة ] . . . وأبو العباس ابن عقدة من مائة وخمس طرق . . . وقد صنف علي بن هلال (بلال) المهلبي كتاب الغدير ، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب من روى غدير خم . . . " (4) .
وبقي إلى القرن السابع فأفاد منه ابن الأثير المتوفى سنة 630 ه‍ في موارد من كتابه " أسد الغابة " واحتفظ الدهر إلى هذا القرن بنسخة كتبت في عهد المؤلف ، تاريخها سنة 330 ه‍ ، ساقها الله إلى مكتبة السيد رضي الدين علي بن طاووس الحلي - المتوفى سنة 664 ه‍ - في موارد من كتابه " الاقبال " عند كلامه عن عيد الغدير (5) وسماه : حديث الولاية وقال عنه : " وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في زمن أبي العباس ابن عقدة مصنفه ، تاريخها سنة ثلاثين وثلاثمائة ، صحيح النقل ، عليه خط الشيخ الطوسي وجماعة من شيوخ الإسلام ، وقد روى فيه نص النبي صلى الله عليه وآله على مولانا علي عليه السلام بالولاية من مائة وخمس طرق " . وقال رحمه الله في الباب 35 من كتاب اليقين : " في ما نذكره من الجزء من فضائل مولانا علي عليه السلام ، جمع أبي العباس . . ابن عقدة . . مما رواه عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الله ابن المهدي الفارسي . . . وفي أول الجز أن عبد الواحد الفارسي قرأه يوم السبت لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة 406 . وفي فهرس مكتبة ابن طاوس رقم 161 باسم : جز من فضائل علي عليه السلام ، جمع أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ، ولا أدري عنى به
--------------------------------------
(4) وأورده عنه العلامة المجلسي - رحمه الله - في كتابه بحار الأنوار 25 / 157 .
(5) الاقبال : 453 ، وراجع الذريعة 25 / 143 وفهرس مكتبة السيد ابن طاوس للعلامة الشيح محمد حسن آل ياسين حفظه الله - المنشور في مجلة المجمع العلمي العراقي .

(الصفحة 181)


رحمه الله - كتاب الولاية أو هو كتاب آخر لابن عقدة ؟ وروى عنه أيضا في كتاب اليقين ، في الباب 37 قال : " في ما نرويه ونذكره عن الحافظ . . . ابن عقدة في ما ذكره في كتابه الذي سماه : (حديث الولاية) (6) . .
رويناه من طرق كثيرة قد ذكرناها في كتاب الإجازات لما يخصني من الإجازات منها عن السيد السعيد فخار بن معد الموسوي . . . " . فأورد رحمه الله إسنادا من أسانيده برواية الكتاب عن مؤلفه ابن عقدة . وذكر الكنجي - المتوفى سنة 658 ه‍ - في " كفاية الطالب " ص 60 عند كلامه عن حديث الغدير : " وجمع الحافظ ابن عقدة كتابا مفردا فيه " . وبقي الكتاب إلى القرن الثامن ، وسلم من عهد المغول وإباداتهم ، فهذا ابن تيمية يذكره في منهاج السنة 4 / 86 ، قال عند كلامه عن حديث الغدير : " وقد صنف أبو العباس ابن عقدة مصنفا في جمع طرقه . . . " . وكان عند العلامة الحلي جمال الدين ابن المطهر - المتوفى سنة 726 ه‍ - قدس الله نفسه ، حيث ذكره في إجازته لبني زهرة ، ورواه لمم بإسناده عن مصنفه فقال في الإجازة [ وقد أدرجها العلامة المجلسي في آخر كتابه " بحار الأنوار " في الجز 107 ص 116 ] : " ومن ذلك كتاب الولاية ، تأليف أبي العباس أحمد بن [ محمد بن ] سعيد ، المعروف بابن عقدة الكوفي ، رواه الحسن بن الدربي ، عن الموفق أبي عبد الله أحمد ابن [ محمد بن ] شهريار الخازن ، عن عمه حمزة بن محمد ، عن خاله أبي علي [ الحسن ] ابن محمد بن الحسن ، عن أبيه محمد بن الحسن [ الشيخ الطوسي ] عن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت الأهوازي ، عن أبي العباس أحمد بن سعيدا بن عقدة المصنف " . وأول الكتاب : " حديث أبي بكر بن أبي قحافة ، قال أبو العباس أحمد بن سعيد ابن عقدة ، حدثنا . . " . فروى الحديث الذي أورده الذهبي في أول رسالته في حديث " من كنت مولاه "
---------------------------------
(6) وذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة 6 / 378 في حرف الحاء بهذا العنوان .

(الصفحة 182)


عن ابن عقدة فراجعه . . . وقد كان في حوزة تلميذ الذهبي - المتوفى سنة 748 ه‍ - فقد نقل عنه في رسالته في حديث الغدير (7) في الأحاديث ، رقم 1 ، 12 ، 4 ، 114 ، 115 ، 116 ، 121 ، 23 1 ، 4 2 1 ، وفي هذا الأخير رواه عنه بسنده إليه فقال : " أنبأنا أحمد بن أبي الخير ، عن عبد الغني ابن سرور الحافظ ، أنا محمد بن عمر الحافظ ، أنا حمزة بن العباس ، أنا أحمد بن الفضل ، أنا أبو سلمة بن شهدل ، أنا ابن عقدة . . . " فروى حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام بالرحبة . بل وبقي الكتاب حتى القرن التاسع ، فقد تحدث عنه ابن حجر - المتوفى سنة 2 85 ه‍ - في " تهذيب التهذيب " في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام 7 / 339 عند كلامه عن حديث الغدير ، وصححه وقال : " واعتنى بجمع طرقه أبو العباس ابن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر . . . " . وكذلك تحدث عنه في " فتح الباري " في نهاية شرحه لباب : مناقب علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] 7 / 61 فقال : " وأما حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقد أخرجه الترمذي والنسائي ! وهو كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، وقد روينا عن الإمام أحمد قال : ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب " . وذكر في موارد من " الإصابة " منها 4 / 80 و 421 وسماه : كتاب الموالاة . إلى هنا انقطع خبر الكتاب عنا إلا من نقل عنه بالواسطة كالشيخ المحدث الحر العاملي وغيره .
طرق حديث الغدير
7 - للحسن بن إبراهيم العلو ي النصيبي ، من ذرية إسحاق بن جعفر الصادق .
---------------------------------------------------
(7) الكتاب قيد التحقق وسوف يصر بمناسبة المؤتمر .

(الصفحة 183)


هكذا ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 2 / 191 وقال : " ذكره أبو المفضل النباتي (الشيباني) في وجوه الشيعة وقال : سمعت عليه حديثا كثيرا ، وله تصنيف في طرق حديث العزيز ! (الغدير) وروى عن محمد بن علي بن حمزة وغيره " . هذا كل ما في " لسان الميزان " وقد صحف الشيباني فيه عند الطبع بالنباتي ، وأبو المفضل الشيباني علم من أعلام المحدثين مشهور ، ولد سنة 297 ه‍ وتوفي سنة 387 ه‍ ، ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 5 / 231 ، كما صحف في الطبع : (الغدير) إلى (العزيز) وهو تصحيف واضح ، والنصيبي نسبة إلى نصيبين ، مدينة مشهورة في شمال العراق .
كتاب الغدير
8 - لأبي الحسن علي بن بلال بن أبي معاوية بن أحمد الأزدي البصري ، من أعلام القرن الرابع . ترجم له أبو العباس النجاشي وشيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في فهرسيهما ، فقال الأول برقم 690 : " شيخ أصحابنا بالبصرة ، ثقة ، سمع الحديث فأكثر ، وصنف [ كتبا ] كتاب المتعة . . كتاب البيان عن خيرة الرحمان - في إيمان أبي طالب وآباء النبي صلى الله عليه وآله وعليهم - ، أخبرنا بكتبه محمد بن محمد [ الشيخ المفيد ] وأحمد بن علي بن نوح [ أبو العباس السيرافي البصري ] . وقال شيخ الطائفة - رحمه الله - في الفهرست : 414 فقال : " علي بن بلال المهلبي ، له كتاب الغدير ، أخبرنا أحمد بن عبدون عنه ، وله كتاب المسح على الرجلين ، وكتاب في فضل العرب ، وكتاب في إيمان أبي طالب عليه السلام ، وغير ذلك " . وترجم له في رجاله أيضا ، في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام) : 58 ، قال : " علي بن بلال المهلبي روى عنه ابن حاشر " . وترجم له النديم في فهرسه : 278 ، قال : " وله من الكتب كتاب الرشد والبيان " . أقول : قد صرح النجاشي بتوثيقه وأطراه بقوله : " شيخ أصحابنا بالبصرة " وعلم مما

(الصفحة 184)


تقدم أنه روى عنه ابن نوح السيرافي والشيخ المفيد وأحمد بن عبدون هو ابن الحاشر . وترجم له سيدنا الأستاذ - دام ظله - في معجم رجال الحديث 11 / 283 ، وقال : " وطريقه إلى كتاب الغدير صحيح " . وذكره شيخنا العلامة ، الأميني رحمه الله في الغدير 1 / 155 وسمى كتابه حديث الغدير . وترجم له شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في أعلام القرن الرابع من طبقات أعلام الشيعة : 176 . قال : " والمهلبي نسبة إلى مهلب بن بلال بن أبي صفرة الأزدي العتكي . . . " . وله ترجمة في معالم العلماء 59 ورياض العلماء 3 / 378 و 386 ، وتنقيح المقال 2 / 271 ، وذكر كتابه الغدير في حرف الغين من كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 / 25 أقول : وقال الحافظ ابن شهرآشوب - المتوفى سنة 588 ه‍ - في كتابه مناقب آل أبي طالب 3 / 25 عند كلامه عن حديث الغدير : " والعلماء مطبقون على قبول هذا الخبر . . . ذكره محمد بن إسحاق ووو وقد صنف علي بن هلال (بلال) المهلبي كتاب الغدير " .
طرق حديث الغدير
9 - لأبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي ، من أعلام المحدثين في القرن الرابع . ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 16 / 36 قائلا : " الشيخ الثقة المسند الفاضل ، محدث الكوفة . . . وكان أحد الثقات عاش إلى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . . . " . عده شيخنا رحمه الله في كتاب الغدير 1 / 104 في طبقات رواة حديث الغدير ، وذكر أنه ممن ألف فيه .

(الصفحة 185)


كتاب من روى حديث غدير خم
10 - للحافظ أبي بكر الجعابي ، محمد بن عمر بن سالم بن البراء بن سيار التميمي البغدادي ، قاضي الموصل ، تلميذ الحافظ ابن عقدة ، والشيخ الحافظ الدارقطني ، ولد سنة 284 ه‍ ، وتوفي سنة 355 ه‍ . ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 3 / 26 - 31 ترجمة مطولة وحكى ثناء الناس على علمه وحفظه ، قال : " وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ، وحكي عن الجعابي أنه كان يقول : أحفظ أربعمائة ألف حديث ، وأذاكر بستمائة ! " . حكى في ص 27 عن أبي علي الحافظ أنه قال : " ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي " . وقال : " قلت : حسب ابن الجعابي شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه " . وحكى في ص 28 عن أبي علي المعدل أنه قال : " ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي ، وسمعت من يقول : إنه يحفظ مائتي ألف حديث ، ويجيب في مثلها ، إلا أنه كان يفضل الحفاظ ، فإنه كان يسوق المتون بألفاظها ، وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك وإن أثبتوا المتن ، وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا وقالوا : وذكر الحديث ، وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار ، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه ، وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتليهم . . . قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا . . . " . وترجم له أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 ه‍ في فهرسه برقم 1055 ووصفه بالحافظ القاضي وقال : " كان من حفاظ الحديث وأجلاء أهل العلم ، له كتاب : الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم ، وهو كتاب كبير سمعناه من أبي الحسين محمد ابن عثمان ، وكتاب طرق من روى عن أمير المؤمنين عليه السلام . (إنه لعهد النبي

(الصفحة 186)


الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق) كتاب ذكر من روى مؤاخاة النبي لأمير المؤمنين عليهما السلام . . . كتاب من روى الحديث من بني هاشم ومواليهم ، كتاب من روى حديث غدير خم . . . كتاب أخبار آل أبي طالب عليه السلام ، كتاب أخبار علي بن الحسين عليه السلام . أخبرنا بسائر كتبه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رضي الله عنه " . وعده الحافظ ابن شهرآشوب في كتاب مناقب آل أبي طالب 3 / 25 ممن ألف في حديث الغدير فقال عند عد المصنفين فيه : " وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقا . . . " . وذكر عن الصاحب الكافي أنه قال : " روى لنا قصة غدير خم القاضي أبو بكر الجعابي عن أبي بكر وعمر . . . فعد أكثر من ثمانين صحابيا " . وحكاه عنه العلامة المجلسي رحمه الله في كتاب بحار الأنوار 37 / 157 . وأخرج عنه الذهبي في رسالته في حديث الغدير في الرقم 48 ، فراجع . وللجعابي ترجمة في أنساب السمعاني ، المنتظم 7 / 36 . تذكرة الحفاظ 3 / 925 ، سير أعلام النبلاء 16 / 88 ، الوافي بالوفيات 4 / 0 4 2 ، طبقات الحفاظ : 375 .
طرق حديث الغدير
11 - لأبي طالب الأنباري عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر بن طالب ، المتوفى بواسط سنة 356 ه‍ ، يعرف عندنا بأبي طالب الأنباري ، وعند غيرنا بابن أبي زيد . ترجم له النديم في الفهرست ص 247 فقال . " أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري ، وكان مقيما بواسط ، وقيل : إنه من الشيعة البابوشية [ كذا والظاهر : الناووسية ] قال لي أبو القاسم بوباش بن الحسن أن له مائة وأربعون كتابا ورسالة ، فمن ذلك كتاب البيان عن حقيقة الإنسان ، كتاب الشافي في علم الدين

(الصفحة 187)


كتاب الإمامة " .
وترجم له شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي وأبو العباس النجاشي في فهرسيهما ، فقال الأول منهما في رقم 446 : " عبد الله بن أبي أحمد بن أبي زيد الأنباري ، يكنى أبا طالب ، وكان مقيما بواسط ، وقيل : إنه كان من الناووسية ، له مائة وأربعون كتابا ورسالة ، فمن ذلك : كتاب البيان . . . أخبرنا بكتبه ورواياته أبو عبد الله أحمد بن عبدون ، المعروف بابن الحاشر - رحمه الله - ، سماعا وإجازة " . وترجم له أيضا في رجاله ، في باب (من لم يرو عنهم) . وقال النجاشي 617 : " عبيد الله بن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري ، شيخ من أصحابنا ، يكنى أبا طالب ، ثقة في الحديث ، عالم به ، كان قديما من الواقفة ! قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله [ الغضائري ] : قال أبو غالب الزراري : كنت أعرف أبا طالب أكثر عمره واقفا مختلطا بالواقفة ، ثم عاد إلى الإمامة ، وجفاه أصحابنا ، وكان حسن العبادة والخشوع ، وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل يقول : ما رأيت رجلا كان أحسن عبادة ، ولا أبين زهادة ، ولا أنظف ثوبا ، ولا أكثر تحليا من أبي طالب ، وكان يتخوف من عامة واسط أن يشهدوا صلاته ، ويعرفوا عمله ، فينفرد في الخراب والكنائس والبيع ، فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصلاة والدعاء . وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع ! له كتاب أضيف إليه يسمى كتاب الصفوة . قال الحسين بن عبيد الله : قدم أبو طالب بغداد ، واجتهدت أن يمكنني أصحابنا من لقائه فأسمع منه ، فلم يفعلوا ذلك ! وله كتب كثيرة ، منها : كتاب الانتصار للشيع من أهل البدع ، كتاب المسائل المفردة والدلائل المجردة ، كتاب أسماء أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب في التوحيد والعدل والإمامة ، كتاب طرق حديث الغدير ، كتاب طرق حديث الراية ، كتاب طرق

(الصفحة 188)


حديث : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، كتاب التفضيل ، كتاب أدعية الأئمة عليهم السلام ، كتاب فدك ، كتاب مزار أبي عبد الله عليه السلام ، كتاب طرق حديث الطائر ، كتاب طرق قسيم النار ، كتاب التطهير ، كتاب الخط والقلم ، كتاب أخبار فاطمة عليها السلام ، كتاب فرق الشيعة ، كتاب الإبانة عن اختلاف الناس في الإمامة ، كتاب مسند خلفاء بني العباس . أخبرني أحمد بن عبد الواحد عنه بجميع كتبه ، ومات أبو طالب بواسط سنة ست وخمسين وثلاثمائة " .
أقول : لم يترجم له الخطيب على عادته في أمثاله من أعلام أصحابنا ، على أنه كان قد ورد بغداد كما تقدم وحدث بها ، وممن سمع منه أحمد بن عبد الواحد ، المعروف بابن عبدون وابن الحاشر البغدادي - المتوفى سنة 423 ه ، وروى عنه كتبه ، وهو من مشايخ العلمين الطوسي والنجاشي ، رويا عنه كتب أبي طالب الأنباري ورواياته . ولكن ، ترجم له ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 2 / 27 - 34 وقال : " كان أديبا ، راوية للأخبار والأشعار حدث بكتاب (الخط والقلم) من جمعه ، وروى فيه عن أحمد ابن محمد المعطي . . . روى عنه أبو الفوارس القاسم بن محمد بن جعفر المري سنة 318 ، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو بكر محمد بن زهير بن أخطل بن زهير ، وأبو الحسين علي بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي ، وعبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي ، وكان من شيوخ الشيعة . قرأت في كتاب فهرست العلماء لمحمد بن إسحاق النديم بخطه ، قال : مات أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري وكان مقيما بواسط " إلى آخر ما مر عن فهرست النديم . وترجم له ابن حجر في لسان الميزان 4 / 95 وقال : " عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري أبو طالب ابن أبي زيد . روى عن أبي بكر بن أبي داود ، ويوسف بين يعقوب القاضي ، وأبي العباس

(الصفحة 189)


ثعلب ، وأبي العباس ابن عمار في آخرين ، وجمع كتابا سماه الخط والقلم ، وكان راوية للأخبار : روى عنه أبو الحسين ابن دينار ، وأبو الحسن ابن الجندي ، وأبو بكر بن زهير ابن أخطل وغيرهم ، وكان من شيوخ الشيعة ، ذكره ابن النجار . . . وذكر له محمد بن إسحاق النديم عدة تواليف تبلغ مائة وأربعين ما بين كتاب ورسالة ، قال : وكان مقيما بواسط ، مات في وسط المائة الرابعة " .
أقول : ذكره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - قدس الله نفسه - في من أسمه عبد الله مكبرا ، وتبعه ابن شهرآشوب في " معالم العلماء " فإنه كتلخيص لفهرست الشيخ مع تذييل عليه ، وكذا العلامة الحد في " خلاصة الأقوال " أورده في القسم الأول (الثقات) عبد الله مكبرا . وأجمع الباقون من الفريقين على تسميته عبيد الله مصغرا وأظنه هو الصحيح . كما أن هناك خلافا في فهرسي الطوسي والنجاشي ، ففي الأول : " ابن أحمد بن أبي زيد " وفي الثاني : " ابن أبي زيد أحمد " وأظن هذا هو الصحيح . ومن مصادر ترجمته : معالم العلماء : 499 ، خلاصة الأقوال : 106 ، رجال ابن داود : رقم 823 ، تنقيح المقال : 162 - 164 ترجمة مطولة ، قاموس الرجال 5 / 369 ، أعلام القرن الرابع من طبقات أعلام الشيعة : 151 و 161 ، معجم رجال الحديث 10 / 88 و 6 0 1 و 11 / 63 و 4 6 و 5 6 ، أعلام الزركلي 4 / 2 9 1 ، معجم المؤلفين 6 / 237 .
طرق حديث الغدير (جز في . . .)
12 - للحافظ الدارقطني ، أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي ، المتوفى سنة 385 ه‍ . ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 34 وقال : " وكان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته ، إنتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق . . . " . وله ترجمة في الوافي بالوفيات 21 / 348 وأنظر المصادر الكثيرة المذكورة بهامشه،

(الصفحة 190)


وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 147 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 449 - 461 وأنظر المصادر التي ذكرها المحقق في تعليقه ، وحكى الذهبي في ص 457 عن الحاكم قوله : " وله مصنفات يطو ل ذكرها " وقوله ثانية في ص 457 . " ومصنفاته يطول ذكرها " . قال الكنجي في " كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب " عند كلامه عن حديث الغدير - ص 60 - : " جمع الحافظ الدارقطني طرقه في جزء " .
من روى حديث غدير خم
13 - لأبي المفضل الشيباني ، محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن البهلول بن همام بن المطلب البغدادي (297 - 387 ه‍) . ترجم له أبو العباس النجاشي وشيخ الطائفة الطوسي في فهرسيهما ، فقال الأول منهما في رقم 1059 - بعد أن أنهى نسبه إلى ذهل بن شيبان - : " كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي ، وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ! ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه . له كتب كثيرة منها كتاب شرف التربة ، كتاب مزار أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب مزار الحسين عليه السلام . . . : كتاب من روى حديث غدير خم . . . رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني وبينه " . ووصفه شيخ الطائفة في فهرسه رقم 611 ، بقوله : " كثير الرواية ، حسن الحفظ ، غير أنه ضعفه جماعة من أصحابنا ، له كتاب الولادات الطيبة ، وله كتاب الفرائض ، وله كتاب المزار وغير ذلك ، أخبرنا بجميع رواياته عنه جماعة من أصحابنا " . وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 5 / 466 وسرد نسبه ، وأرخ ولادته ، وأرخ وفاته في 29 ربيع الثاني ، وحكى عنه قوله : " وأول سماعي الصحيح سنة 306 " وذكر روايته عن الطبري والباغندي والبغوي وابن أبي داود ، قال : " وعن خلق كثير من المصريين والشاميين والجزيريين وأهل الثغور ، . . . فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ، ثم بان كذبه ! . . . ويملي في مسجد الشرقية . . . " .

(الصفحة 191)


وترجم له ابن عساكر في تاريخه 15 / 548 وعدد شيوخه الدمشقيين والبغداديين ، ثم الذين رووا عنه من الشاميين والعراقيين ترجمة مطولة . أقول : وهو مترجم في أكثر كتبنا الرجالية فلا مجال ولا حاجة إلى نقل أقوالهم ، وترجم له شيخنا المقدس صاحب الذريعة رحمه الله في أعلام القرن الرابع من طبقات أعلام الشيعة ص 280 ، قال : " وأدرك مشايخ كثيرين حتى كتب تلميذه الراوي عنه ، الذي هو من مشايخ النجاشي ، وهو أبو الفرج القناني محمد بن علي بن يعقوب . وصنف كتاب معجم رجال أبي المفضل ، وهو في ترجمة مشايخه كما ينبئ عنه اسمه ، ومنهم الكليني المتوفى سنة 328 ه‍ - وأبو علي ابن همام والحسين بن علي البزوفري . . . إلى قوله : فظهر أن للنجاشي يوم وفاة أبي المفضل خمس عشرة سنة فتركه للرواية عنه إلا بالواسطة إنما هو لاحتياطه من جهة صغر سنه وقت السماع ، لا من جهة غمز الأصحاب فيه ، لأنه حكى الغمز عنهم من دون تصديق " . وترجم له سيدنا الأستاذ - دام ظله - في معجم رجال الحديث 16 / 244 وقال في ص 245 : " وطريق الشيخ إليه صحيح " .

(الصفحة 192)


القرن الخامس
طرق حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه "
14 - للحاكم النيشابوري وهو الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد ابن حمدويه ، ابن البيع الشافعي صاحب المستدرك على الصحيحين (321 - 405 ه‍) . تقدم له في العدد 18 ص 67 : قصة الطير ، وهي رسالته في طرق حديث الطير ، وترجمنا له هناك بشئ من البسط والاسهاب ، كما تطرقنا هناك لحديث الطير ، وذكرنا رواته وطرقه وأسانيده ومصادره والكتب المؤلفة فيه بما وسعه المجال واقتضاه الحال . كما وتقدم للحاكم كتابه هذا " طرق حديث من كنت مولاه " في أول العدد 16 ، وتقدم له هناك أيضا " طرق حديث الراية " وهو قوله صلى الله عليه وآله يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله [ كرار غير فرار ] لا يرجع حتى يفتح الله على يديه " فبات أصحابه يدوكون تلك الليلة أيهم يعطاها ، وفيهم أبو بكر وعمر ، على أنهما أخذاها يوم أمس ففرا منهزمين ! فلما أصبح صلى الله عليه وآله دفعها إلى علي عليه السلام ، ففتح خيبر وقلع بابها وتترس بها . وهذا حديث صحيح متواتر ثابت في الصحيحين وبقية الصحاح والسنن والمسانيد ومعاجم الحديث وغيرها ، وراجع كنموذج لذلك تاريخ ابن عساكر ، ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 1 من الحديث رقم 218 - 290 وراجع ما بهامشه من مصادر وزيادة طر ق . وتقدم له هناك " طرق حديث المنزلة " وهو قوله صلى الله عليه وآله : " أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . وهذا أيضا حديث صحيح متواتر ، مخرج في الصحيحين وبقية الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم الحديثية ، كثير الطرق جدا ، أفرده بالتأليف غير واحد . قال ابن كثير في تاريخه في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، بعد ما أورد جملة

(الصفحة 193)


صالحة من طرق حديث المنزلة وألفاظه ومصادره ، قال في ج 7 / 341 : " وقد تقصى الحافظ ابن عساكر هذه الأحاديث في ترجمة علي في تاريخه فأجاد وأفاد ، وبرز على النظراء والأشباه والأنداد ، رحمه رب العباد يوم التناد " . أقول : تقصاها ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في الجزء الأول من رقم 336 - 456 ، وراجع بهوامشها من زيادة طرق ومصادر . وتقدم للحاكم في العدد 68 : " طرق حديث : تقتل عمارا الفئة الباغية " وتقدم له في العدد 17 ص 126 . " فضائل فاطمة " .
يوم الغدير
15 - للغضائري ، وهو أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم البغدادي ، المتوفى سنة 411 ه‍ . ترجم له تلميذاه النجاشي والطوسي ، قال النجاشي في فهرسه برقم 166 : " له كتب منها : كتاب التمويه والغمة ، كتاب التسليم على أمير المؤمنين (عليه السلام) بإمرة المؤمنين . . . كتاب البيان عن خبوة (خيرة) الرحمان . . . كتاب يوم الغدير ، كتاب الرد على الغلاة والمفوضة ، كتاب سجدة الشكر ، كتاب مواطن أمير المؤمنين عليه السلام . . . أجازنا جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ، ومات رحمه الله في نصف صفر سنة إحدى عشرة وأربعمائة " . وترجم له شيخ الطائفة الطوسي في كتاب " الرجال " في باب (من لم يرو عنهم عليهم السلام) برقم 2 5 : " الحسين بن عبيد الله الغضائري ، يكنى أبا عبد الله ، كثير السماع بالرجال ، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست ، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته ، مات سنة 411 " .
أقول : لم نر ترجمة للغضائري ولا لابنه أحمد في فهرست الشيخ ، لا في نسخه المطبوعة ، ولا في ما رأيت من نسخه المخطوطة ، لم فقد قابلت " الفهرست " من أوله إلى آخره على أكثر من عشر نسخ من خيرة ما يوجد من مخطوطاته فلم أجد فيه ذكرا

(الصفحة 194)


للغضائري . نعم ، ترجمة الحسن بن محبوب ساقطه من المطبوع موجودة في النسخ المخطوطة . وترجم له الذهبي - أيضا - في سير أعلام النبلاء 17 / 328 وقال : " شيخ الشيعة وعالمهم أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم البغدادي الغضائري ، يوصف بزهد وورع وسعة علم ، يقال : كان أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت غثه وسمينه . روى عنه أبو جعفر الطوسي وابن النجاشي الرافضيان ! وهو يروي عن أبي بكر الجعاب وسهل بن أحمد الديباجي وأبي المفضل الشيباني . قال الطوسي تلميذه : خدم العلم وطلبه لله ، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك ! . وقال ابن النجاشي : صنف كتبا منها : كتاب يوم الغدير ، وكتاب مواطئ [ مواطن ] أمير المؤمنين ، وكتاب الرد على الغلاة ، وغير ذلك ، مات في صفر سنة 411 . قلت : هو من طبقة الشيخ المفيد في الجلالة عند الإمامية يفتخرون بهما يخضعون لعلمهما .
. . " . كما لم يترجم الشيخ الطوسي ولا النجاشي في فهرسيهما لابنه أبي الحسين أحمد ابن الحسين ، المعروف بابن الغضائري ولا " المنسوب إليه كتاب " الرجال " المنسوب إلى ابن الغضائري ، وقد ذكره الشيخ في مقدمة " الفهرست " عند كلامه عن فهارس الأصحاب وما صنفوه ، قال في ص 23 : " ولم أجد أحدا منهم استوفى ذلك . . . ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه إلا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله . . . واخترم هو رحمه الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين ! . . . " . وراجع : الذريعة 10 / 87 - 89 ، وراجع : مصفى المقال في مصنفي علم الرجال - لشيخنا صاحب الذريعة أيضا رحمه الله : 45 - 48 ، وذكر رحمه الله كتابه هذا [ يوم الغدير ] في الذريعة 25 / 303 .

(الصفحة 195)


وترجم الصفدي للغضائري في الوافي بالوفيات 12 / 421 فقال : " الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري ، كان من كبار شيوخ الشيعة ، وكان ذا زهد وورع وحفظ . . " . وترجم له الذهبي في الميزان وابن حجر في لسانه وذكرا له كتابه هذا " يوم الغدير " . ومن مصادر ترجمته في كتب أصحابنا سوى ما تقدم : خلاصة الأقوال - للعلامة الحلي - 50 ، كتاب الرجال - لابن داود الحلي - : 124 ، رياض العلماء - لعبد الله أفندي - 2 / 129 - 136 ، أمل الآمل - للحر العاملي - 2 / 94 رقم 255 ، رجال بحر العلوم 2 / 295 - 305 ، الكنى والألقاب - للمحدث القمي - 2 / 496 ، تنقيح المقال - للعلامة المامقاني - 1 / 333 ، قاموس الرجال - للتستري - 3 / 4 29 ، أعيان الشيعة للسيد الأمين العاملي 6 / 83 - 86 ، معجم رجال الحديث للإمام الخوئي 6 / 46 ، طبقات أعلام الشيعة لشيخنا صاحب الذريعة (أعلام القرن الخامس) : 64 ، تهذيب المقال - للعلامة الأبطحي - 2 / 277 - 285 ، بهجة الآمال - للعلياري - 3 / 277 ، الجامع في الرجال - للمغفور له الشيخ موسى الزنجاني - 1 / 0 61 - 612 . رسالة في أقسام المولى ،
رسالة في معنى المولى
16 - كلاهما للشيخ المفيد ، معلم الأمة ، أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي العكبري البغدادي ، زعيم الشيعة في بغداد ، بل رئيس الطائفة كلها في عصره (338 - 413 ه‍) . ترجم له تلميذاه شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي وأبو العباس النجاشي في فهرسيهما . فقال أبو جعفر الطوسي : " 710 - محمد بن محمد بن النعمان ، يكنى أبا عبد الله ، المعروف بابن المعلم ، من جلة متكلمي الإمامية ، انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه في العلم ، وكان مقدما في صناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق

(الصفحة 196)


الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف ، كبار وصغار وفهرست كتبه معروف . ولد سنة 338 ، وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة 413 ، وكان يوم وفاته لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف له والمؤالف . فمن كتبه . . . سمعنا منه هذه الكتب كلها ، بعضها قراءة عليه وبعضها يقرأ عليه غير مرة " . وترجم له النجاشي برقم 1067 وسرد نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال : " شيخنا واستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، وله كتب . . . وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ، وصلى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين (8) بميدان الأشنان وضاق عل الناس مع كبره . . . " . وترجم له معاصره النديم في " الفهرست " ص 226 ، وقال : " في عصرنا انتهت رياسة متكلمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا ، وله من الكتب " . وكرر ترجمته في ص 247 وقال . " ابن المعلم ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، في زماننا إليه انتهت رياسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام
---------------------------------------
(8) والشريفان الرضي والمرتضي علم الهدى من جملة تلامذته المتخرجين عليه في الفقه والأصول والكلام والحديث وغير ذلك . وقصة رؤياه في المنام فاطمة الزهراء سلام الله عليها مشهورة ، وفي الكتب مسطورة أنه رآها جاءت إليه آخذة بيد ولديها وقالت له : يا شيخ علمهما الفقه ! فانتبه متعجبا من ذلك ، فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمد الرضي وعلي المرتضي صغيران ، فقام إليها وسلم عليها فقالت له : أيها الشيخ هذان ولداي قد أحضرتهما لتعلمهما الفقه : فبكى أبو عبد الله وقص عليها المنام " وتولى تعليمهما الفقه . حكاه ابن أبي الحديد 1 / 41 عن السيد فخار بن معد الموسوي ثم قال : " وأنعم الله عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر . "

(الصفحة 197)


والآثار ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله من الكتب . . . " . وأثنى عليه الشيخ ابن إدريس وهو فخر الدين أبو عبد الله محمد بن منصور ابن أحمد العجلي الحلي - المتوفى سنة 597 ه‍ - في كتاب المستطرفات ص 161 فقال عنه : " وكان هذا الرجل كثير المحاسن ، حديد الخاطر ، جم الفضائل ، غزير العلوم ، وكان من أهل عكبرا ، من موضع يعرف بسويقة ابن البصري ، وانحدر مع أبيه إلى بغداد ، وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بجعل ، بمنزله بدرب رباح . ثم قرأ من بعده على أبي ياسر ، غلام أبي الجيش ، بباب خراسان فقال له أبو ياسر : لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : ما أعرفه ولا لي به أنس ، فأرسل معي من يدلني عليه . ففعل ذلك وأرسل معي من أوصلني إليه ، فدخلت عليه والمجلس غاص بأهله ، وقعدت حيث انتهى بي المجلس ، فلما خف الناس قربت منه ، فدخل عليه داخل فقال : بالباب إنسان يؤثر الحضور بمجلسك وهو من أهل البصرة : فقال : هو من أهل العلم ؟ فقال غلامه : لا أعلم ، إلا أنه يؤثر الحضور بمجلسك . فأذن له فدخل عليه فأكرمه وطال الحديث بينهما . فقال الرجل لعلي بن عيسى : ما تقول في يوم الغدير والغار ؟ فقال : أما خبر الغار فدراية ، وأما خبر الغدير فرواية ، والرواية لا توجب ما توجب الدراية . قال : وانصرف البصري ولم يحر خطابا يورد إليه . قال المفيد - رحمه الله - : فقلت : إيها الشيخ مسألة . فقال : هات مسألتك . فقلت : ما تقول فيمن قاتل الإمام العادل ؟ فقال : يكون كافرا . ثم استدرك فقال : فاسق .

(الصفحة 198)


فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ " فقال : إمام . قال : فقلت : فما تقول في يوم الجمل وطلحة والزبير ؟ فقال : تابا . فقلت : أما خبر الجمل فدراية ، وأما خبر التوبة فرواية . فقال لي : كنت حاضرا وقد سألني البصري ؟ فقلت : نعم ، رواية برواية ودراية بدراية . فقال : بمن تعرف ؟ وعلى من تقرأ ؟ فقلت : أعرف بابن المعلم ، وأقرأ على الشيخ أبي عبد الله الجعل . فقال : موضعك . ودخل منزله وخرج ومعه رقعة قد كتبها وألصقها فقال لي : أوصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الله . فجئت بها إليه فقرأها ولم يزل يضحك هو ونفسه . ثم قال لي : أيش جرى لك في مجلسه ؟ فقد وصاني بك ولقبك المفيد . فذكرت له المجلس بقصته ، فتبسم : وكان يعرف ببغداد بابن المعلم " . وقد حكى هذه الحكاية الشيخ ورام بن أبي فراس المالكي الأشتري الحلي - المتوفى بها سنة 605 ه‍ في كتابه " تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " المشهور بمجموعة ورام 2 / 302 قال : " إن الشيخ المفيد لما انحدر من عكبر إلى بغداد للتحصيل اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بالجعل ، ثم على أبي ياسر ، وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه والخروج من عهدته ، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هومن أعاظم علماء الكلام ، وأرسل معه من يدك على منزله . . . فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسأل الرماني عن خبر الغار والغدير . . . " . .
أقول : " فقد لقبه بالمفيد أساتذته أوائل وروده إلى بغداد لطلب العلم والاشتغال منذ بداية شبابه . وقد تحكى له نحر هذه الحكاية مع القاضي عبد الجبار المعتزلي حكاها القاضي نور الله المرعشي - الشهيد سنة 1019 ه‍ - في كتابه مجالس المؤمنين 1 / 464 عن كتاب

(الصفحة 199)


مصابيح القلوب (9) قال ما معربه : " بينما القاضي عبد الجبار ذات يوم في مجلسه في بغداد ، ومجلسه مملوء من علماء الفريقين ، إذ حضر الشيخ وجلس في صف النعال ، ثم قال للقاضي : إن لي سؤالا ، فإن أجزت بحضور هؤلاء الأئمة ؟ فقال له القاضي : سل . فقال ما تقول في هذا الخبر الذي ترويه طائفة هن الشيعة : (من كنت مولاه فعلي مولاه) أهو مسلم صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير ؟ فقال : نعم خبر صحيح . فقال الشيخ : ما المراد بلفظ المولى في الخبر ؟ فقال : هو بمعنى أولى . قال الشيخ : فما هذا الخلاف والخصومة بين الشيعة والسنة ؟ فقال القاضي : إيها الأخ هذا الخبر رواية ، وخلافة أبي بكر دراية ، والعاقل لا يعادل الرواية بالدراية . فقال الشيخ : فما تقول في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : (حربك حربي وسلمك سلمي) ؟ قال القاضي : الحديث صحيح . قال : فما تقول في أصحاب الجمل ؟ فقال القاضي : إيها الأخ إنهم تابوا ! فقال الشيخ : أيها القاضي ، الحرب دراية ، والتوبة رواية ، وأنت قد قررت في حديث الغدير أن الرواية لا تعارض الدراية . فنكس رأسه ساعة ، ثم رفع رأسه وقال : من أنت ؟ فقال له الشيخ : خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي .
----------------------------------------
(9) كتاب " مصابيح القلوب " فارسي " تأليف أبي سعيد الحسن بن الحسين الشيعي السبزواري ، من أعلام القرن الثامن ، له عدة مؤلفات ، منها : " راحة الأرواح " الذي فرغ من تأليفه سنة 753 ه‍ ، ومصابيح القلوب لم يطبع بعد ، ومنه عدة مخطوطات في مكتبات إيران .

(الصفحة 200)


فقام القاضي من مقامه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه معه على مسنده وقال : أنت المفيد حقا . فغاض الحاضرين فعل القاضي هذا فقال لهم : أيها الفضلاء العلماء ، إن هذا الرجل أفحمني وعجزت عن جوابه ، فمن كان عنده جواب ما ذكره فليذكره ليقوم الرجل ويرجع إلى مكانه الأول . فلما انفض المجلس شاعت القصة واتصلت بعضد الدولة ، فأرسل إلى الشيخ وسأله فحكى له ذلك ، فخلع عليه خلعة سنية ، وأمر له بفرس محلى بالزينة ، وأمر له بوظيفة تجرى له .
أقول : ومن أراد نماذج من مناظراته وبحوثه الكلامية والمساجلات العلمية الجارية في مجالسه العامرة فليرجع إلى ما اختاره وجمعه من ذلك تلميذه الشريف المرتضى المطبوع باسم " الفصول المختارة من العيون والمحاسن " . وأنت ترى أن أساتذته لقبوه بالمفيد على أثر مناظراته وهو بعد في سن مبكرة قد ورد بغداد لطلب العلم . وترجم له ابن أبي طي الغساني الحلبي - المتوفى سنة 630 ه‍ في تاريخه ترجمة جيدة مطولة ، حكي في بعض المصادر جمل منها ، فقد ترجم الذهبي للشيخ المفيد في سير أعلام النبلاء 17 / 344 وحكى عن ابن أبي طي قوله : " كان أوحد في جميع فنون العلم ، الأصلين والفقه والأخبار ومعرفة الرجال والتفسير والنحو والشعر ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع العظمة في الدولة البويهية والرتبة الجسيمة عند الخلفاء ، وكان قوي النفس ، كثير البر ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، يلبس الخشن من الثياب ، وكان مديما للمطالعة والتعليم ، ومن أحفظ الناس ، قيل : إنه ما ترك للمخالفين كتابا إلا وحفظه ! ، وبهذا قدر على حل شبه القوم ، وكان من أحرص الناس على التعليم ، يدور على المكاتب وحوانيت الحاكة فيتلمح الصبي الفطن فيستأجره من أبويه وبذلك كثر تلامذته ، وقيل : ربما زاره عضد الدولة ويقول له : إشفع تشفع ، وكان نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف . . . مات سنة 413 ، وشيعه ثمانون

(الصفحة 201)


ألفا " . وترجم له السيد بحر العلوم في رجاله 3 / 1 31 - 323 فقال : " شيخ المشايخ الجلة ، ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلة ، الكاسر بشقائق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، واتفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته . وكان - رضي الله عنه - كثير المحاسن جم المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية خبيرا بالرجال والأخبار والأشعار . وكان أوثق أهل زمانه في الحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام ، وكل من تأخر عنه استفاد منه . . " . ولنقف إلى هذا الحد ، وهذا غيض من فيض ، مما ذكره أصحابنا في هذا العبقري العظيم ، فكل كتبنا الرجالية والحديثية والكلامية والفقهية والتاريخية ، وكتب الطرق والإجازات والفهارس والأثبات ، له فيها الذكر الجميل والثناء العاطر واستشهاد بأقواله وآرائه . ودراسة كل جانب من جوانب حياته يأتي مجلدا برأسه ، فدراسة حياته دراسة شاملة يستدعي مجلدات ، ولعل الله سبحانه يقيض لهذا الأمر من يقوم به ، أو يتولاه غير واحد من شبابنا العاملين وفقهم الله . كما وأرجوه سبحانه أن يقتض من هذه الطائفة زمرة صالحة تتبنى إقامة مهرجان ألفي لذكراه الخالدة أداء لبعض ما له عليها من جميل وجميل . وأما مخالفونا فقد ترجموا له بكل إكبار وتجلة فرضه هذا العبقري العملاق عليهم ، ممزوجا بالسباب والشتائم الناشئين عن غل وغيظ وحقد ، وذلك أدل شئ على ما لهذا المجاهد العظيم من تأثير كبير في مجتمع ذلك اليوم بجهود وتضحيات ونشاط واسع ودؤوب ، ومثابرة وراء صالح الأمة وهدايتها إلى سبيل الحق ومكافحة الباطل وتزييف الضلالات ، وما كان له من أثر كبير في حاضرة الإسلام الكبرى بغداد في

(الصفحة 202)


العهد العباسي ، حتى أدى إلى إبعاده منها أكثر من مرة ! (10)
وإليك نصوص بعضهم في ذلك بدء من الخطيب البغدادي فقد ترجم لشيخنا الأجل المفيد في تاريخ بغداد 3 / 231 وقال : " محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد الله المعروف بابن المتعلم ، شيخ الرافضة والمتعلم على مذاهبهم ، صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم ! والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم . . . وكان أحد أئمة الضلال ! هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه . . . " (11) .]
وترجم له ابن الجوزي في المنتظم 8 / 11 فقال : " أبو عبد الله ، المعروف بابن المعلم ، شيخ الإمامية وعالمها ، صنف على مذهبهم ، ومن أصحابه المرتضى ، وكان لابن المعلم مجلس نظر بداره بدرب رياح يحضره كافة العلماء ، وكانت له منزلة عند أمراء الأطراف يميلهم إلى مذهبه . . . " . وترجم له ابن الفوطي في " تلخيص مجمع الآداب " في المجلد الخامس ، في حرف الميم ، ص 721 ، رقم 1597 بلقبه المفيد فقال : " أبو بكر محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ، الفقيه الأصولي . روى عن والده ! وله تصانيف منها : كتاب نهج البيان في حقيقة الإيمان . . . كتاب
------------------------------------------
(10) أبعد من بغداد مرة في عام 3 39 ، وأخرى في سنة 9 0 4 ، راجع الكامل - لابن الأثير - 9 / 178 و 7 0 3 . ومن أكبر الأدلة على دور الشيخ المفيد في مكافحة الباطل وقمع الضلال وهداية الخلق الكثير إلى الحق والصواب ، ومدى تأثيره ، وامتعاظ مخالفيه من وجوده في الحياة ما حكاه الخطيب في تاريخ بغداد 10 / 382 في ترجمة أبي القاسم الخفاف ، المعروف بابن النقيب - المتوفى سبة 415 ه‍ - قال عنه : " وبلغني أنه جلس للتهنئة لما مات ابن المعلم شيخ الرافضة ! وقال : ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلم ! " .
(11) قال ابن الجوزي في المنتظم 8 / 155 : " كان في الخطيب شيئان : قلة الفقه والتعصب ! . . . " . وقال أيضا فيه ص 267 في ترجمة الخطيب نفسه : " وكان أبو بكر الخطيب قديما على مذهب أحمد بن حنبل ، فمال عليه أصحابنا لما رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه ، فانتقل إلى مذهب الشافعي ! وتعصب في تصانيفه عليهم فرمز إلى ذمهم ومرح بقدر ما أمكنه ، فقال في ترجمة أحمد بن حنبل : سيد المحدثين ، وفي ترجمة الشافعي : تاج الفقهاء ! فلم يذكر أحمد بالفقه ، وحكى في ترجمة حسين الكرابيسي أنه قال عن أحمد [ بن حنبل ] : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ ! إن قلنا : لفظنا بالقرآن مخلوق ، قال : بدعة ! وإن قلنا : غير مخلوق ، قال : بدعة ، . . . هذا ينبئ عن عصبية وقلة دين ! " .

(الصفحة 203)


الرسالة المقنعة في شرائع الإسلام ووجوه القضايا والأحكام ، وكتاب شرح المتعة ، وكتاب الأشراف في عامة فرائض الإسلام على مذهب آل رسول الله عليه الصلاة السلام ، وكتاب مختصر أحكام النساء في شرائع الدين " . أقول : وهم في موضعين في تكنيته بأبي بكر ، وكنيته أبو عبد الله بلا خلاف ، وتفرد في قوله روى عن والده ، وقد سألت الخبير الناقد المتتبع المدقق السيد موسى الزنجاني - حفظه الله ورعاه - عن ذلك فقال : " هذا شئ لم يذكره أحد من أصحابنا ، ولا عثرنا على رواية له عن أبيه في شئ من كتبه ولا كتب غيره " . وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 1 / 116 وقال : " المعروف بالشيخ المفيد ، كان رأس الرافضة ، صنف لهم كتبا في الضلالات ! والطعن على السلف ، إلا أنه كان أوحد عصره في فنونه ، توفي سنة 413 ، وعليه قرأ المرتضى وأخوه الرضي وغيرهما . . . " . وترجم له الذهبي في العبر 3 / 114 في وفيات سنة 413 ه‍ وقال : " الشيخ المفيد ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ، ويعرف أيضا بابن المعلم ، عالم الشيعة وإمام الرافضة ، صاحب التصانيف الكثيرة قال ابن أبي طي . وقال : " قال ابن أبي طي في تاريخه [ تاريخ الإمامية ] : هو شيخ مشايخ الطائفة ، ولسان الإمامية ، ورئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة العظيمة في الدولة البويهية . وترجم له أيضا في سير أعلام النبلاء 17 / 344 ، وقال : " عالم الرافضة ، صاحب التصانيف ، الشيخ المفيد . . . كان صاحب فنون وبحوث وكلام واعتزال ! وأدب ، ذكره ابن أبي طي . . . " (12) . وترجم له اليافعي في مرآة الجنان 3 / 28 في وفيات سنة 413 ه‍ ، قال : " وفيها توفي عالم الشيعة وإمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة ، شيخهم المعروف بالمفيد ، وبابن المعلم أيضا ، البارع في الكلام والجدل والفقه ، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع
---------------------------------------------
(12) تتقدم كلام ابن أبي طي في ص 201

(الصفحة 204)


الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ابن أبي طي . . . " (13) . وترجم له بن حجر في لسان الميزان 5 / 368 وحكى كلام الذهبي والخطيب ثم قال : " وكان كثير التقشف والتخشع والإكباب على العلم ، تخرج به جماعة ، وبرع في المقالة الإمامية حتى كان يقال : (له على كل إمام منة) وكان أبوه معلما بواسط ! وولد بها ، وقيل بعكبرا ، ويقال : إن عضد الدولة كان يزوره في داره ويعوده إذا مرض ، وقال الشريف أبو يعلى الجعفري - وكان تزوج بنت المفيد - : ما كان ينام من الليل إلا هجعة ، ثم يقوم يصلي أو يدرس أو يتلوا القرآن " . ولنكتف بما قدمناه من النماذج وفيه الكفاية ، فالمجال لا يسع لأكثر من ذلك ، والله المستعان وهو ولي التوفيق . قال : " وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، خشن اللباس وقال غيره : كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد ، وكان شيخا ربعة نحيفا أسمر ، عاش ستا وسبعين سنة ، وله أكثر من مائتي مصنف ، وكانت جنازته مشهورة ، وشيعه ثمانون ألفا . . . " .
مراثيه :
وقد رثاه تلامذته وشعراء عصره بمراث كثيرة . منهم : إسحاق بن الحسن بن محمد البغدادي ، من أعلام القرن الخامس ، له كتاب : مثالب النواصب . ترجم له ابن حجر في لسان الميزان 1 / 360 ، قال : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة وقال : كان من تلامذة الشيخ المفيد ، ورثاه بقصيدة طويلة نونية . . . " . 2 - ومنهم : أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري - المتوفى سنة 419 ه‍ رثاه بقصيدة ذكر منها شيخنا العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 4 / 230 بيتين ، وهما :
-----------------------------------------
(13) تقدم كلام ابن أبي طي في ص 201 .

(الصفحة 205)


تبارك من عم الأنام بفضله مضى مستقلا بالعلوم محمد وبالموت بين الخلق ساوى بعدله وهيهات يأتينا الزمان بمثله
وله من أخرى نونية أولها :
يا له طارقا من الحدثان برئت ذمة المنون من الإيمان وأرى الناس حيث خلو من يطلبون المفيد بعدك والأسماء فجعة أصبحت تبلغ أهل الشام ألحق ابن النعمان بالنعمان لما اعتدت على الإيمان الأرض وحيث انتحوا من الأوطان تمضي فكيف تبقى المعاني ؟ ! صوت العويل من بغدان (14)
ورثاه الشريف المرتضى علم الهدى - قدس الله نفسه - بقصيدة ميمية مثبتة في ديوانه 3 / 204 - 206 ، أولاها : من على هذه الديار أقاما أوضفا ملبس عليه وداما ؟ ! إلى أن يقول :
عج بنا نندب الذين تولوا فارقونا كهلا وشيخا وهما وشحيحا جعد اليدين بخيلا سكنوا كل ذروة من أشم يا لحا الله مهملا حسب الدهر وكأني لما رأيت بني الدهر أيها الموت كم حططت عليا وإذا ما حدرت خلفا وظنوا أنت ألحقت بالذكي غبيا في باقتياد المنون عاما فعاما ووليدا وي ا فعا وغلام ا وجوادا مخولا مط عاما يحسر الطرف ثم حلوا الرغاما نؤوم الجفون عنه فناما غفولا رأيت منهم نياما سامي الطرف أو جببت سناما ؟ (15) نجوة من يديك كنت أماما اصطلام وبالدني هماما (16)
----------------------------------------
(14) أوردها سيدنا الأمين في ترجمة الصوري من أعيان الشيعة 8 / 98 .
(15) جببت : قطعت .
(16) الاصطلام : الاستئصال .

(الصفحة 206)


ولقد زارني فأرق عيني حدت عنه فزادني حيدى عنه وكأني لما حملت به الثقل فخذ اليوم من دموعي وقد إن شيخ الاسلام والدين والعلم والذي كان غرة في دجى كم جلوت الشكوك تعرض في 8 وخصوم لدملاتهم بالحق عاينوا منك مصميا ثغرة النحر وشجاعا يفري المرائر ما كل من إذا مال جانب من بناء وإذا أزور جائر عن هداه من لفضل أخرجت منه خبيئا من لسوء ميزت عنه جميلا من ينير العقول من بعدما من يعير الصديق رأيا إذا ما فامض صفرا من العيوب فكم إن جلدا أوضحت عاد بهيما حادث أقعد الحجى وأقاما (17) لصوقا بدائه وألتزاما تحملت يذبلا وشماما (18) كن جمودا على المصاب سجاما تولى فأزعج الاسلاما الأيام أودى فأوحش الأياما نص وصبي وكم نصرت إماما في حومة الخصام خصاما وما أرسلت يداك سهاما (19) شجاع يفري الطلى والهام (20) الذين كانت له يداه دعاما ؟ قاده نحوه فكان زماما ومعان فضضت عنها ختاما ؟ وحلال خلصت منه حراما ؟ كن همودا وينتج الأفهاما ؟ سله في الخطوب كان حساما ؟ بان رجال أثروا سيوبا وذاما (21) وصباحا أطلعت صار ظلاما (22)
---------------------------------------
(17) الحجى : العقل .
(18) يذبل وشمام : جبال .
(19) المصمي : الرامي .
(20) يفري : يشق ، والطلى : الرقاب ، مفردها الطلية ، والهام الرؤوس .
(21) الصفر : الخالي ، والذام : الذم .
(22) أوضحت : بيضت ، والبهيم : الأسود .

(الصفحة 207)


وزلالا أوردت حال أجاجا لن تراني وأنت من عدد وإذا ما اخترمت مني فما إن تكن مجرما : ولست فقد لهم في المعاد جاه إذا ما لا تخف ساعة الجزاء وإن أودع الله ما حللت من ا ولوى عنه كلما عاقه وقضى أن يكون قبرك وإذا ما سقى القبور فرواها وشفاء أورثت آل سقاما الأموات إلا تجملا بساما أرهب من سائر الأنام اختراما (23) واليت قوما تحملوا الأجراما بسطوه كفى وأغنى الأناما خاف أناس فقد أخذت ذماما لبيداء فيه الإنعام والإكراما الترب ولا ذاق في الزمان أواما (24) للرحمة والأمن منزلا ومقاما رهاما سقاك منه سلاما (25)
وممن رثاه مهيار الديلمي بقصيدة لامية وردت في ديوانه 3 / 103 ، وهي :
ما بعد يومك سلوة لمعلل سوى المصاب بك القلوب على الجوى وتشابه الباكون فيك فلم بين مني ولا ظفرت بسمع معذل فيد الجليد (26) على حشا المتململ (27) دمع (28) المحق لنا من المتعمل
--------------------------------------
(23) اخترمت : استؤصلت ، واخترمته المنية : أخذته .
(24) الأوام : العطش الشديد .
(25) الرهام : المطر اللين .
(26) الجليد : القوي الشديد .
(27) المتململ : الملقب عل فراشه مرضا أو جزعا .
(28) في الأصل : " دع " .

(الصفحة 208)


كنا نعير بالحلوم إذا هفت فاليوم صار العذر للفاني أسى رحل الحمام بها غنيمة فائز كانت يد الدين الحنيف وسيفه مالي رقدت وطالبي مستيقظ ولويت وجهي عن مصارع أسرتي قد نمت الدنيا إلي بسرها (32) ورأيت كيف يطير في لهواتها (33) وعلمت مع طيب المحل وخصبه جزعا ونهزأ بالعيون الهمل واللوم للمتماسك المتجمل ما ثار قط بمثلها عن منزل فلأبكين على الأشل (29) الأعزل (30) وغفلت والأقدار لما تغفل حذر المنية والشفار (31) تحدلي ودللت بالماضي على المستقبل لحمي (34) وإن أنا بعد لما أوكل بتحول الجيران كيف تحولي
-----------------------------------------------
(29) الأشل : الذي شلت يده .
(30) الأعزل : من لم يكن معه سلاح .
(31) الشفار ، جمع شفرة : وهي حد السيف .
(32) في الأصل : " بأسرها " .
(33) لهوات ، جمع لهاة : وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم .
(34) في الأصل : " يحمى " .

(الصفحة 209)


لم أركب الأمل الغرور مطية ألوي ليمهلني إلي زمامها حلم تزخرفه الحنادس (36) في الكرى أحصي السنين يسر نفسي طولها وإذا مضى يوم طربت إلى غد أخشن إذا لاقيت يومك أو فلن سيان عند يد لقبض نفوسنا سوى الردى بين الخصاصة (37) والغنى والثائر العادي على أعدائه بلهاء لم تبلغ مدى بمؤمل ووراءها ألهوب (35) سوق مجعل ويقينه عند الصباح المنجلي وقصير ما يغنيك مثل الأطول وببضعة مني مضى أو مفصل واشدد فإنك ميت أو فاحلل ممدودة فم ناهش ومقبل فإذا الحريص هو الذي لم يعقل ينقاد قود العاجز المتزمل (38)
---------------------------------------------
(35) الألهوب : السوط .
(36) حنادس ، جمع حندس . وهو الليل الشديد الظلمة .
(37) الخصاصة : الفقر .
(38) المتزمل : الملفف في ثيابه .

(الصفحة 210)


لو فل غرب (39) الموت عن متدرع أو واحد الحسنات غير مشبه أو قائل في الدين فعال إذا وقت " ابن نعمان " النزاهة أو نجا ولجاءه حب السلامة مؤذنا أو دافعت صدر الردى عصب الهدى لحمته أيد لا تني (41) في نصره وغدت تطارد عن قناة لسانه وتبادرت سبقا إلى عليائها بعافه أو ناسك متعزل بأخ ، وفرد الفضل غير ممثل قال المفقه فيه ما لم يفعل سلما فكان من الخطوب بمعزل بسلامه من كل داء معضل عن بحرها (40) أو بدرها المتهلل صدق الجهاد وأنفس لا تأتلي (42) أبناء " فهر " بالقني (43) الذبل (44) في نصر مولاها الكرام بنو " علي "
----------------------------------------
(39) الغرب : الحد .
(40) في الأصل : " و " .
(41) لا تني : لا تكل ولا تضعف .
(42) تأتلي : لا تقصر ولا تبطئ .
(43) القني ، جمع قناة : وهو الرمح .
(44) الذبل ، جمع ذابل : وهو الدقيق من الرماح .

(الصفحة 211)


من كل مفتول القناة بساعد غيران يسبق عزمه أخباره وافي الحجا ويخال أن برأسه ما قنعت أفقا عجاجة (51) غارة تعدو به خيفانة (53) لو أشعرت صبارة إن مسها جهد الطوي فسروا فناداهم سراة رجالهم شطب (45) كصدر السمهرية (46) أفتل (47) حتى يغامر (48) في الرعيل (49) الأول في الحرب عارض جنة أو أخبل (50) إلا تخرق عنه ثوب القسطل (52) أن الصهيل يجمها (54) لم تصهل قنعت مكان عليقها بالمسحل (55) لمجسد (56) من هامهم ومرجل (57)
-----------------------------------------
(45) الشطب : الطويل .
(46) السمهرية : الرماح المنسوبة إلى سمهر زوج ردينة ، اللذين كانا يثقفان الرماح ، أو إلى قرية في الحبشة .
(47) الأفتل : المندمج المنقول .
(48) يغامر : يخاطر ولم يبال بالموت .
(49) الرعيل : القطعة المتقدمة من الجيش .
(50) الأخبل : الذي جن عقله .
(51) العجاجة : غبار الحرب .
(52) القسطل : الغبار .
(53) الخيفانة . الفرس الخفيفة .
(54) يجمها : يريحها .
(55) المسحل : اللجام .
(56) المجسد المدهون بالجساد وهو الزعفران ، وفي الأصل " لمجسم " .
(57) المرجل : الشعر المسرح ، وهذا البيت - على ما يخيل إلينا - مقتضب في غير موقعه .

(الصفحة 212)


بعداء عن وهن التواكل في فتى سمح ببذل النفس فيهم قائم نزاع أرشية (59) التنازع فيهم ويبين عندهم الإمامة نازعا بطريقة وضحت كأن لم تشتبه (60) يصبو لها قلب العدو وسمعه يا مرسلا إن كنت مبلغ ميت فلج الثرى الراوي فقل لحمد (62) من للخصوم اللد (63) بعدك غصة لهم على أعدائهم متوكل لله في نصر الهدى متبتل (58) حتى يسوق إليهم النص الجلي فيها الحجاج من الكتاب المنزل وأمامة عرفت كأن لم تجهل حتى ينيب فكيف حالك بالولي ! تحت الصفائح (61) قول حي مرسل عن ذي فؤاد بالفجيعة مشعل : في الصدر لا تهوي ولا هي تعتلي ؟
---------------------------------------
(58) المتبتل : العابد .
(59) أرشية ، جمع رشاء ، وهو الحبل ، وفي الأصل " أرسنة " .
(60) في الأصل : " يشتبه " .
(61) الصفائح : حجارة القبر .
(62) في الأصل : " محمد " بغير لام .
(63) اللد ، جمع ألد : وهو الشديد الخصومة .

(الصفحة 213)


من بعد فقدك رب كل غريبة ولغامض خاني رفعت قوامه من للطروس يصوغ في صفحاتها يبقين للذكر المخلد رحمة أين الفؤاد الندب (65) غير مضعف تفري (67) به وتحز كل ضريبة كم قد ضممت لدين آل محمد وعقلت (69) من ود عليهم ناشط (70) بكر بك افترعت وقولة فيصل (64) وفتحت منه في الجواب المقفل ؟ حليا يقعقع كتما خرس الحلي ؟ لك من فم الراوي وعين المجتلي أين اللسان الصعب غير مفلل ؟ (66) ما كل حزة مفصل للمنصل (68) من شارد وهديت قلب مضلل لو لم ترضه ملاطفا لم يعقل
-----------------------------------------
(64) الفيصل : الأقطع .
(65) الندب : الخفيف في الحاجة .
(66) المفلل : المثلم .
(67) تفري : تشق .
(68) المنصل : السيف والسنان .
(69) عقلت : ربطت .
(70) الناشط الذي فك عقاله فنشط ، وفي الأصل : " ياسط " .

(الصفحة 214)


لا تطبيك (71) ملالة عن قولة فليجزينك (72) عنهم ما لم يزل ولتنظرن إلى " علي " رافعا يا ثاويا وسدت منه في الثرى جدثا (76) لدى الزوراء بين قصورها ما كنت - قبل أراك تقبر - خائفا (79) تروي عن المفضول حق الأفضل يبلو القلوب ليجتبي (73) وليبتلي ضبعيك (74) يوم البعث ينظر من عل (75) علما يطول به البقاء وإن بلي أجللته عن بطن قاع (77) ممحل (78) من أن توارى (80) هضبة (81) بالجندل (82)
---------------------------------------------
(71) لا تطبيك : لا تزدهيك .
(72) في الأصل : " فلتجرينك " .
(73) في الأصل هكذا " ليجتبي " .
(74) الضبع : العضد .
(75) من عل : من فوق .
(76) الجدث : القبر .
(77) التاع : الأرض السهلة التي انفرجت عنها الجبال والآكام .
(78) 1 لممحل : المقفر .
(79) في الأصل هكذا " تقبر خا فا " .
(80) في الأصل : " يوادي " .
(81) الهضبة : الجبل المنبسط أو الطويل الممتنع المنفرد .
(82) الجندل : الصخرة

(الصفحة 215)


من ثل عرشك واستقادك خطاما (83) من فل غرب (85) حسام فيك فرده قد كنت من قمص الدجى في جنة متمنعا بالفضل ، لا ترنو إلى فمن أي خرم أو ثنية (88) غرة ما خلت قبلك أن خدعة قانص أو أن (91) كف الدهر يقوى بطشها فانتقدت يا قطاع تلك الأحبل (84) ؟ زبرا (86) تساقط من يمين الصيقل (87) ؟ لا تنتحى ومن الحجا في معقل مغناك مقلة راصد متأمل طلعت عليك يد الردى المتوغل تلج العرين (89) وراء ليث مشبل (90) حتى تظفر (92) في ذوابة (93) " يذبل " (94)
--------------------------------------------
(83) الخاطم : واضع الخطام في الأنف .
(84) الأحبل جمع حبل .
(85) الغرب : الحد .
(86) زبر ، جمع زبرة ، وهي القطعة من الحديد .
(87) الصيقل : صانع السيوف .
(88) الثنية : طريق العقبة .
(89) العرين : موضع الأسد .
(90) المشبل : الأسد له أشبال .
(91) في الأصل : " لو " .
(92) تظفر : تغرز أظافرها ، وفي الأصل : " تطفر " .
(93) الذؤابة : الناصية .
(94) يذبل : اسم جبل .

(الصفحة 216)


كانوا يرون الفضل للمتقدم ال‍ قول الهوى وشريعة منسوخة حتى نجمت فأجمعوا وتبينوا بكر النعي فسك فيك مسامعي ونزت بنيات الفؤاد لصوته ما كنت أحسب - والزمان مقاتلي يوم أطل بغتة لا يشتفي فكأنه يوفم " الوصي " مدافعا ما إن رأت عيناي أكثر باكيا حشدوا على جنبات نعشك وقعا سباق والنقصان في المتقبل وقضية من عادة لم تعدل أن الأخير مقصر بالأول وأعاد صبحي جنح ليل أليل نزو الفصائل (95) في زفير المرجل (96) يرمي يخطئ - أن يومك مقتلي منها الهدى وبغمة لا تنجلي عن حتفه بعد " النبي المرسل " منه وأوجع رنة من معول (97) حشد العطاش على شفير (98) المنهل (99)
--------------------------------------
(95) الفصائل ، جمع فصيله : وهي القطعة من لحم الأفخاذ وفي الأصل : " الوصائل " .
(96) المرجل : القدر من النحاس وغيره .
(97) المعول : رافع صوته بالبكاء .
(98) الشفير : ناحية كل شئ .
(99) المنهل : الغدير .

(الصفحة 217)


وتنازفوا الدمع الغريب كأنما ال‍ يمشون (101) خلفك والثرى بك روضة إن كان حظي من وصالك قبلها فلأعطينك من ودادي ميتا أو أنفدت (103) عيني عليك دموعها ومتى تلفت للنصيحة موجع فسلوك الماء الذي لا أستقي رقاصة القطرات تختم (104) في الحصا - لإسلام قبلك أمة (100) لم تثكل كحل العيون بها تراب الأرجل حظ المغب (102) ونهزة المتقلل جهد المنيب ورجعة المتنصل فليبكينك بالقوافي مقولي يبغي السلو ومال ميل العذل عطشان والنار التي لا أصطلي وسما وتفحص في الثرى المتهيل (105)
---------------------------------------------
(100) في الأصل : " أمة " .
(101) في الأصل : " يمشين " .
(102) المغب : الذي يزور يوما وينقطع يوما .
(103) في الأصل : " لو " ، والمقول : اللسان .
(104) في الأصل هكذا " تحت " .
(105) في الأصل : " المتقبل " .

(الصفحة 218)


نسجت لها كف الجنوب ملاءة صبابة الجنبات تسمع حولها ترضي ثراك بواكف (111) متدفق حتى يرى زوار قبرك أنهم ومتى ونت أو قصرت أهدابها رتقاء (106) لا تفصى (107) بكف الشمال للرعد شقشقة (108) القروم (109) البزل (110) يروي صداك وقاطر متسلسل حطوا رحالهم بواد مقبل أمددتها مني بدمع مسبل
مخطوطات الرسالتين :
مخطوطاتهما متوفرة في مكتبات إيران والعراق والهند وغيرها ، وأقدمها ما يوجد ضمن مجموعة قيمة تحوي 16 رسالة من رسائل الشيخ المفيد ، من مخطوطات القرن
---------------------------------------------
(106) الرتقاء : المرأة التي لا يستطاع جماعها أو لا خرق لها ، وهي هنا مجاز بمعنى محكمة في التئامها .
(107) تفصى : تشق وتفصل .
(108) الشقشقية : هدير الفحل .
(109) القروم ، جمع قرم : وهو الفحل من الإبل .
(110) البزل ، جمع بازل : وهو الفحل المسن .
(111) الواكف : المنهمر ، وفي الأصل : " بوالف " .

(الصفحة 219)


السابع ، وهي في مكتبة السيد المرعشي العامة في قم ، برقم 243 ، وصفت في فهرسها 1 / 267 - 0 27 . كما أن فيها مجموعة أخرى من رسائل الشيخ المفيد ، من مخطوطات القرن الثالث عشر ، وفيها هذه الرسائل أيضا ، ورقم المجموعة هناك 78 ، وصفت في فهرسها 1 / 89 - 97 . ومن رسالة " أقسام المولى " نسخة في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف ، ضمن مجموعة من رسائل الشيخ المفيد ، رقم 410 ، من مخطوطات القرن الحادي عشر .
طبعاتها :
طبعت رسالة " أقسام معنى المولى " ضمن مجموعة من رسائل الشيخ المفيد في النجف الأشرف ، من منشورات المكتبة التجارية سنة 1370 ه‍ . ثم أعادت مكتبة المفيد في قم طبع هذه المجموعة بالتصوير على طبعة النجف الا شرف . ثم حقق العلامة الشيخ محمد مهدي نجف هاتين الرسالتين لمهرجان الغدير الذي سيقام في لندن ، وسوف تصدر من منشوراته . كما أنه جمع الموجود من رسائل الشيخ المفيد وقام بتحقيقها وإعدادها للطبع ، وسوف تطبع بالشكل اللائق وكما ينبغي في القريب العاجل إن شاء الله .
ملحوظة :
خلف شيخنا المفيد - رحمه الله - ولده أبا القاسم عليا - المتوفى سنة 461 ه‍ - وهو الذي كتب له أبوه رسالة في الفقه ، ذكره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - تلميذ الشيخ المفيد ومعاصر ابنه - على هذا فعد من مؤلفات المفيد في ترجمة المفيد في الفهرست : " ورسالة في الفقه إلى ولده ولم يتمها " .

(الصفحة 220)


ترجم له ميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء 4 / 241 وقال : " كان من أجلاء أصحابنا ، وهو ولد شيخنا المفيد ، ويروي عنه الشيخ الأجل حسين بن محمد بن الحسن صاحب كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخاطر . . . " . وترجم له شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة ص 129 وقال : " ويروي عن التلعكبري ، المتوفى سنة 385 . . . " . وترجم له ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد 4 / 68 قال : " علي بن محمد بن محمد ابن النعمان - المعروف بابن المعلم - أبو القاسم ابن أبي عبد الله المفيد ، كان والده من شيوخ الشيعة ورؤسائهم وله مصنفات على مذهب الإمامية ، حدث علي هذا بشئ يسير . . . " . ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 22 / 131 وقال : " في بن محمد بن محمد ابن النعمان - المعروف بابن المعلم ، أبو القاسم البغدادي ، هو ابن أبي عبد الله المفيد ، كان والده من شيوخ الشيعة ورؤسائهم . . . وتقدم ذكره في المحمدين . . . توفي سنة 461 " .
طرق خبر الولاية
17 - لأبي الحسن علي بن الرحمن بن عيسى بن عروة بن الجراح القناني ، الكاتب البغدادي ، المتوفى سنة 413 ه‍ . ترجم له النجاشي في فهرسه برقم 706 ، وقال : " كان سليم الاعتقاد ، كثير الحديث ، صحيح الرواية ، اتبعت من كتبه قطعة في دار أبي طالب بن المنهشم ، شيخ من وجوه أصحابنا رحمهم الله . له كتب " منها : كتاب نوادر الأخبار كتاب طرق خبر الولاية ، مات سنة 413 " . وترجم له العلامة حلي في " خلاصة الأقوال ، في القسم الأول (الثقات) ص 102 وقال : " كان سليم الاعتقاد ، كثير الحديث ، صحيح الرواية . . . " . وترجم له ميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء 4 / 94 وقال : " كان من أجلة علماء أصحابنا " . وترجم له العلامة المامقاني - رحمة الله - في تنقيح المقال 2 / 294 - 5 29 .

(الصفحة 221)


وترجم له شيخنا - قدس الله نفسه - في أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة ص 132 ، كما ذكر كتابه هذا في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 15 / 163 . وترجم له سيدنا الأستاذ - دام ظله الوارف - في معجم رجال الحديث 12 / 70 .
كتاب حديث الغدير
18 - للشيخ منصور اللائي الرازي . ذكر فيه أسماء رواته على ترتيب الحروف . هكذا ذكره شيخنا المغفور له العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 1 / 155 في عنوان " المؤلفون في حديث الغدير " نقلا عن كتاب مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب - المتوفى سنة 588 ه‍ ، وعن كتاب ضياء العالمين ، للشيخ أبي الحسن الفتوني العاملي . ولم أجد للمؤلف ذكرا في المصادر ومعاجم التراجم رغم الفحص عنه ، مما يظهر أن هناك خطأ مطبعيا حدث في طبعة مناقب ابن شهرآشوب ففي الطبعة الحجرية 1 / 529 والجز 3 / ص 25 من طبعة قم الحروفية : " اللاتي " ونصه : " واستخرج منصور اللاتي [ بالتاء ، وعنه بحار الأنوار ج 37 / ص 150 بالتاء ] الرازي في كتابه أسماء رواتها [ قصة الغدير ، وهو عنوان الفصل ] على حروف المعجم . والصحيح فيه : منصور الآبي الرازي ، وهو الوزير العالم الأديب المعروف ، أبو سعد منصور بن الحسين الآبي الرازي ، من أعلام القرن الخامس ، صاحب كتاب " نثر الدرر " المطبوع بمصر في سبعة أجزاء وغير ذلك . ومن مصادر ترجمته : دمية القصر 1 / 459 ، فهرست منتجب الدين برقم 376 ، معجم الأدباء 6 / 238 ، فوات الوفيات 4 / 0 16 ، جامع الرواة 2 / 267 ، أمل الآمل 2 / 326 ، رياض العلماء 5 / 9 1 2 ، تاج العروس (آب) ، مستدرك الوسائل 3 / 388 ، تنقيح المقال 3 / 249 ، الذريعة 3 / 254 و 9 / 1108 و 24 / 54 ، وطبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) : 95 / 1 ، معجم رجال الحديث 18 / 347 .

(الصفحة 222)


مسألة في الجواب عن الشبهات الواردة لخبر الغدير
19 - للشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين ، أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، الموسوي البغدادي (355 - 436 ه‍) . ترجم له أعلام تلامذته ، شيخ الطائفة الطوسي وأبو العباس النجاشي في فهرسيهما والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد . فأما أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - فقد ترجم له في الفهرست برقم 433 وقال : " علم الهدى الأجل المرتضى ، طول الله عمره ، وعضد الإسلام وأهله ببقائه ، وامتداد أيامه ، متوحد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك . [ ثم عدد مؤلفاته الكثيرة ] . . . قرأت هذه الكتب أكثرها عليه ، وسمعت سائرها يقرأ عليه دفعات كثيرة " . وترجم له أيضا في كتاب الرجال ص 485 : " أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا ، متكلم ، فقيه ، جامع للعلوم كلها . . . " . وأما النجاشي فترجم له في فهرسته برقم 708 وقال : " حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع الحديث فأكثر ، وكان متكلما ، شاعرا ، أديبا ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا " . وترجم له معاصروه الثعالبي والباخرزي والنسابة العمري أما الثعالبي فقال في تتمة اليتيمة 69 رقم 49 : " وقد انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف ، والعلم والأدب ، والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن . . . " . وأما الباخرزي فقد ترجم له ولأخيه الرضي في دمية القصر 1 / 299 وقال : " هو وأخوه في دوح السيادة ثمران ، وفي فلك الرياسة قمران ، وأدب الرضي إذا قرن بعلم المرتضى كان كالغرند في متن الصارم المنتضى . . . " .

(الصفحة 223)


وأما النسابة العمري علي بن محمد العلوي فقد ترجم له في المجدي : 125 وقال : " نقيب النقباء ، الفقيه النظار المصنف ، بقية العلماء ، وأوحد الفضلاء ، رأيته - رحمه الله - فصيح اللسان ، يتوقد ذكا ! فلما اجتمعنا سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد . . .) .
ومن شعره في الغدير قوله - رحمه الله - في قصيدة رائية
أما الرسول فقد أبان ولاءه أمضى مقالا لم يقله معرضا وثنى إليه رقابهم وأقامه علما ولقد شفى يوم الغدير معاشرا قلعت به أحقادهم فمرجع يا راكبا رقصت به مهرية عج بالغري فإن فيه ثاويا واقرأ السلام عليه من كلف به ولو استطعت جعلت دار إقامتي لو كان ينفع حائرا أن ينذرا وأشاد ذكرا لم يشده معذرا على باب النجاة مشهرا ثلجت نفوسهم وأودى معشرا نفسا ، ومانع أنة أن تجهرا ! أشبت لساحته الهموم فأصحرا جبلا تطأطأ فاطمأن به الثرى كشفت له حجب الصباح فأبصرا تلك القبور الزهر حتى أقبرا
وأما رسالته هذه في الغدير فهي مطبوعة ضمن المجموعة الثالثة من رسائله ومسائله ، ص 251 ، وقد طبعت بمساعي زميلنا العلامة السيد أحمد الحسيني الأشكوري حفظه الله ، وصدرت من مطبوعات دار القرآن الكريم في قم سنة 1405 ، وقد قدم لها مقدمة تحدث فيها عن الشريف المرتضى ، كما كان أصدر السيد الحسيني في بغداد ، كراسا عن حياة الشريف المرتضى . وأفرد الدكتور عبد الرزاق محيي الدين كتابا عن حياة الشريف المرتضى طبعه ببغداد باسم (أدب المرتضى) . وهناك لمحات عن حياته في مقدمات كتبه بأقلام محققيها كديوانه المطبوع في ثلاثة أجزاء ، وأماليه المطبوع في مجلدين ، وطيف الخيال ، والذخيرة في علم الكلام ، ونحو ذ لك .

(الصفحة 224)


وأحسن من كتب عنه شيخنا - رحمه الله - في الغدير 4 / 264 - 299 ، وذكر الشئ الكثير من مصادر ترجمته فليراجع ، فقد أغنانا عن كثير من الفحص والتنقيب ، ونحو نذكر هنا ما لم يذكره - رحمه الله - مما طبع أو ألف بعد صدور الجزء الرابع من " الغدير " وهي :
1 - فهرست الطوسي .
2 - رجال الطوسي 484 - 485 .
3 - رجال النجاشي رقم 708 .
4 - تتمة اليتيمة : 69 .
5 - جمهرة الأنساب لابن حزم 56 .
6 - الجدي في الأنساب 125 - 126 .
7 - دمية القصر 1 / 299
8 - معالم العلماء - لابن شهرآشوب - رقم 477 .
9 - إنباه الرواة 2 / 249 .
10 - الكامل - لابن الأثير - 9 / 526 .
11 - وفيات الأعيان 3 / 313 .
12 - الذخيرة - لابن بسام - القسم الرابع ، المجلد الثاني ، ص 465 - 475 .
13 - ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب ، جزء ، حرف الميم ، ترجم له بلقبه المرتضى برقم 1026 ، وفي ج 4 قسم 1 ص 600 بلقبه علم الهدى .
14 - خلاصة الأقوال - للعلامة الحلي - : 94 .
15 - رجال ابن داود 240 .
16 - سير إعلام النبلاء للذهبي 17 / 88 .
17 - دول الإسلام ، له 1 / 258
18 - تذكرة الحفاظ : 1109 .
19 - العبر 3 / 186 .

(الصفحة 225)


20 - عمدة الطالب : 204 .
21 - الوافي بالوفيات - للصفدي - 21 / 6 - 11 .
22 - شذرات الذهب 3 / 256 .
23 - مرآة الجنان 3 / 55 .
24 - المختصر في أخبار البشر 1 / 167 .
25 - تتمة المختصر 1 / 527 .
26 - النجوم الزاهرة 5 / 39
27 - بغية الوعاة .
28 - شذارت الذهب 3 / 256 .
29 - أمل الآمل 2 / 182 .
30 - رياض العلماء 4 / 14 - 65 .
31 - مجمع الرجال للقهپائي 4 / 189 - 1 9 1 .
32 - تأسيس الشيعة الكرام لجميع فنون الإسلام - للسيد الصدر - 0 39 و 2 31 و 302 .
33 - بهجة الآمال في شرح نخبة المقال - للعلياري - 5 / 1 42 - 433 .
34 - الدرجات الرفيعة : 458 .
35 - نزهة الجليس 2 / 373 .
36 - رجال السيد بحر العلوم 3 / 129 - 55 1 .
37 - هدية العارفين 1 / 688 .
38 - طرائف المقال في معرفة الرجال 2 / 468 - 473 .
39 - جامع الرواة للأردبيلي 1 / 575 .
40 - لؤلؤة البحرين 313 - 2 32 .
41 - تكملة الرجال للكاظمي 2 / 169 - 175 .
42 - روضات الجنات 4 / 4 29 - 313 .
43 - قاموس الرجال 6 / 475 - 478 .

(الصفحة 226)


44 - معجم رجال الحديث 11 / 370 - 374 .
45 - الغدير - للعلامة الأميني - 4 / 264 - 9 29 .
46 - أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة - لشيخنا صاحب الذريعة - :
47 - أعلام الزركلي 4 / 278 .
48 - معجم المؤلفين 7 / 81 .
49 - موارد الاتحاف في نقباء الأشراف - للسيد عبد الرزاق كمونة - 1 / 55 - 59 .
50 - أعيان الشيعة 41 / 213 ، وفي طبعة بيروت 8 / 213 - 219 .
بيان من كنت مولاه
20 - للشيخ العدل الحسن بن الحسين بن أحمد الخزاعي النيسابوري ، من أعلام القرن الخامس . ترجم له الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الرازي في فهرسته ، رقم 360 ، وقال : " ثقة ، حافظ ، واعظ ، وكتبه : الأمالي في الأحاديث ، كتاب السير ، كتاب إعجاز القرآن ، كتاب بيان : من كنت مولاه . أخبرنا بها شيخنا الإمام السعيد جمال الدين أبو الفتوح الخزاعي ، عن والده ، عن جده ، عنه (112) رحمهم الله جميعا " .
أقول : روي عنه ابن أخيه أبو سعد محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي في كتابه الأربعين حديثا ، روى عنه في الحديث الخامس والعشرين ، قال : أخبرنا المحسن ابن الحسين بن أحمد النيسابوري ابن الشيخ العم أبي الفتح رضي الله عنه ، بقراءتي عليه ،
--------------------------------------
(112) أجاز له رواية مصنفاته ورواياته سنة 408 ه‍ ، وسمع القاضي عبد الجبار بن أحمد المقرئ [ كذا ، والظاهر : المعتزلي ] كثيرا من أماليه . حكاه عبد الله أفندي في تعليقه على أمل الآمل . . . ، وفي رياض العلماء 5 / 9 ، عن خط الشيخ بهاء الدين العاملي - قدس الله نفسه - وحواشيه على فهرس الشيخ منتخب الدين ابن بابويه الرازي .

(الصفحة 227)


قال : حدثنا قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد قراءة عليه ، ووصفه بالشيخ العم أبي الفتح ، فيظهر أنه عمه ، وأن كنيته أبو الفتح ، وهو يروي عن القاضي عبد الجبار بن أحمد ، وأبو الفتوح الخزاعي راوي (بيان من كنت مولاه) وهو من أعلام القرن السادس ، صاحب تفسير " روض الجنان وروح الجنان " ويعرف بتفسير أبي الفتوح ، المطبوع غير مرة في عشر مجلدات ، وهو الآن قيد التحقيق والطبع في مجمع البحوث الإسلامية في مشهد الرضا عليه السلام ، وصدر منه بضع مجلدات وربما تبلغ العشرين مجلد ، وأفاد الفخر الرازي في تفسيره من هذا التفسير كثيرا . وأبو الفتوح - صاحب تفسير - سبط صاحب الأربعين حديثا الذي تقدم ذكره ، ومؤلفنا صاحب " بيان من كنت مولاه " عم صاحب الأربعين . وهذه الأسرة أسرة شيعية علمية عريقة أصلهم من خزاعة نزحوا إلي نيسابور ثم انتقلوا إلى الري ، وأنجبت أعلاما مشاهير في القرنين الخامس والسادس . والكتاب ذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 3 / 184 ، ومن مصادر ترجمة المؤلف : أمل الآمل 2 / 228 ، رياض العلماء 5 / 9 ، أعلام القرن الخامس من طبقات أعلام الشيعة - لشيخنا صاحب الذريعة رحمه الله - : 147 ، معجم رجال الحديث 4 1 / 5 9 1 ، مستدرك الوسائل 3 / 488 ، روضات الجنات 6 / 78 ، أعيان الشيعة 9 / 47 ، جامع الرواة ، تنقيح المقال 2 / 4 5 ، تعليقة أمل الآمل لصاحب رياض العلماء : رقم 685 وضبطه بتشديد السين .
عدة البصير
في حجج (حج) يوم الغدير
21 - للشيخ أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي (113) الواسطي ، المتوفى في صور سنة 449 ه‍ .
--------------------------------------
(113) كراجك : قال ياقوت : قرية على باب واسط .

(الصفحة 228)


ترجم له الشيخ منتجب الدين ابن بابويه في الفهرست برقم 355 وأطراه بقوله : " الشيخ العالم الثقة . . . فقيه الأصحاب ، قرأ على السيد المرتضى علم الهدى والشيخ الموفق أبي جعفر (114) رحمهم الله ، وله تصانيف منها : كتاب التعجب (115) ، كتاب النوادر أخبرنا الوالد ، عن والده ، عنه رحمهم الله " . وترجم له ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، رقم 788 فقال : " القاضي أبو الفتح . . . له كتاب أخبار الآحاد ، التعجب (116) في الإمامة ، حسن . . . " . وترجم له المحدث الحر العاملي - رحمه الله - في أمل الآمل / 2 / 287 رقم 857 وأطراه بقوله : " عالم ، فاضل ، متكلم ، فقيه ، محدث ، ثقة ، جليل القدر ، له كتب . . . " .
أقول : له - رحمه الله - مؤلفات كثيرة ومنوعة ، وقد كتب بعض معاصريه أو تلامذته فهرس كتبه في حياته ، عثرت عليه ضمن مجموعة مخطوطة في جامعة طهران ، فنسخته بيدي وصححته وأجريت عليه بعض التعديلات إعدادا لنشره ، ثم رأيت أن المحدث النوري قد أدرجه في ترجمة المؤلف في خاتمة المستدرك : وأوسع ترجمة للكراجكي وأحسنها هو ما كتبه العلمان المتعاصران صاحبا الروضات والمستدرك رحمها الله ، وأنا أنتقي بعض مؤلفاته مما جاء في فهرس كتبه المدرج في خاتمة المستدرك ، فنذكر مما جاء فيه : " دامغة النصارى - وهو نقض كلام أبي الهيثم النصراني - ، جواب رسالة الأخوين في الرد على الأشعرية وإفساد أقوالهم وطعنهم على الشيعة - ستون ورقة - . ومن الكتب في الإمامة : عدة البصير في حج يوم الغدير ، هذا كتاب مفيد يختص بإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير - جزء واحد مائتا ورقة
-------------------------------------
(114) وهو شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفى في النجف الأشرف سنة 460 ، وقبره ، هناك معروف .
(115 و 116) كتاب " التعجب من أغلاط العامة في مسألة العامة " ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 15 / 210 وقال : " طبع مع (كز الفوائد) له سنة 1322 ، ذكر فيه مناقضات أقوالهم ومنافرات أفعالهم في عاشوراء . وتبجيل ذرية من نال من الحسين الشهيد عليه السلام شيئا ! . . . " . أقول : وللسيد المرتضى علم الهدى - رحمه الله - أيضا كتاب بهذا الاسم وفي هذا المعنى ذكره شيخنا - رحمه الله - في حرف العين من الذريعة 15 / 218 باسم " عجائب الأغلاط " .

(الصفحة 229)


بلغ الغاية فيه حتى حصل في الإمامة كافيا للشيعة ، عمله في هذه المسألة بطرابلس للشيخ الجليل أبي الكتائب عمار - أطال الله بقاءه - . كتاب التعجب في الإمامة من أغلاط العامة . كتاب الاستنصار في النص على الأئمة الأطهار هذا كتاب يتضمن ما ورد من طريق الخاصة والعامة من النص على أعداء الأئمة عليهم السلام ، جزء لطيف (117) كتاب معارضة الأضداد باتفاق الأعداد ، في فن الإمامة ، جزء لطيف . المسألة القيسرانية ، في تزويج النبي صلى الله عليه وآله عائشة وحفصة ، جز لطيف . المسألة البنائية في فضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه جميع البرية سوى رسول الله صلى الله عليه وآله . كتاب الانتقام ممن غدر أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو النقض على ابن شاذان الأشعري في ما أورده في آية الغار ، لم يسبق إلى مثله (118) .
كتاب الفاضح في ذكر معاصي المتغلبين على مقام أمير المؤمنين عليه السلام . كتاب معدن الجواهر ورياضة الخواطر ، يتضمن من الآداب والحكم مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله (119) .
كتاب رياض الحكم وهو كتاب عارض به ابن المقفع . كتاب التعريف بوجوب حقوق الوالدين (120) .
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر البرية سوى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، حملها للشريف أبي طالب ، جزء لطيف .
-----------------------------------------
(117) مطبوع .
(118) وللشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - أيضا : النقض على ابن شاذان في مسألة الغار .
(119) مطبوع .
(120) هو قيد التحقيق الآن .

(الصفحة 230)


كتاب كنز الفوائد ، خمسة أجزاء عمله لابن عمه ، يتضمن أصولا من الأدلة وفنونا (121) .
أقول : ولنكتف بما ذكرنا فمؤلفاته - رحمه الله - كثيرة ومنوعة . ومن أرادها فليطلبها من كتاب المستدرك في الخاتمة ص 497 . وترجم له من العامة ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 18 / (121). قال : " شيخ الرافضة وعالمهم ، أبو الفتح محمد بن علي ، صاحب التصانيف ، مات بمدينة صور سنة 449 " . وترجم له في العبر 3 / 220 ، وقال : " رأس الشيعة وصاحب التصانيف محمد بن علي ، مات بصور في ربيع الآخر ، وكان نحويا ، لغويا ، ومنجما ، طبيبا ، متكلما ، متفننا ، من كبار أصحاب الشريف المرتضى ، وهو مؤلف كتاب تلقين أولاد المؤمنين " . وترجم له اليافعي في مرآة الجنان 3 / 70 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 283 بلفظ الذهبي في العبر آخذين منه . وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 4 / 131 وقال : " شيخ الشيعة ، والكراجكي بكافين وجيم وهو الخيمي . . . وكان من فحول الرافضة ، بارعا في فقههم ، لقي الكبار مثل المرتضى ، له كتاب : تلقين أولاد المؤمنين ، والأغلاط في ما يرويه الجمهور ، وموعظة العقلاء للنفس ، [ والمنازل ] وكتابه [ ما جاء في عدد الاثني عشر ] (122) ، كتاب المؤمن " . وترجم له ابن حجر في لسان الميزان 5 / 300 قائلا : " بالغ ابن أبي طي في الثناء عليه في ذكر الإمامية ، وذكر أن له تصانيف في ذاك ، وذكر أنه أخذ عن أبي الصلاح ، واجتمع بالعين زربي ، ومات في ثاني ربيع الآخر سنة 449 " .
----------------------------------------
(121) طبع في إيران سنة 1322 على الحجر ، ثم طبع في بيروت طبعة حروفية في جزءين طبعة ممسوخة ! وأعيد طبعه في إيران بالتصوير عليه ! !
(122) في المطبوع من الوافي : كتاب عدد ما جاء في الاثني عشر ! وهو غلط وهو كتاب " الاستنصار " الذي تقدم ذكره .

(الصفحة 231)


وترجم له إسماعيل باشا في هدية العارفين 2 / 70 وعدد بعض مؤلفاته . ومن مصادر ترجمته من كتب أصحابنا سوى ما تقدم : جامع الرواة 2 / 156 ، لؤلؤة البحرين : 337 ، رجال السيد بحر العلوم 3 / 302 ، تنقيح المقال 3 / 159 ، أعيان الشيعة 46 / 160 ، الكنى والألقاب 3 / 8 0 1 ، طبقات أعلام الشيعة (أعلام القرن الخامس) : 177 - 179 ، معجم رجال الحديث 7 / 14 5 ، قاموس الرجال 8 / 300 .
لإيضاح والتبصير
في فضل يوم الغدير
22 - للمؤيد في الدين ، داعي الدعاة ، هبة الله بن موسى بن داود الشيرازي ، المولود بها حدود سنة 390 ، ثم المصري المتوفى بها سنة 470 ه‍ . ترجم نفسه بقلمه في كتاب أفرده في سيرته طبع بالقاهرة ، كما طبع بها ديوانه مع مقدمة ضافية عن حياته للأستاذ محمد كامل حسين استغرقت 186 صحيفة . وذكره ايوانف في فهرسته لكتب الإسماعيلية تحت رقم A 167 . منه نسخة في مكتبة الجمعية الإسماعيلية في كراجي .
الدراية في حديث الولاية ، حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه
23 - للحافظ أبي سعيد الركاب ، مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبد الله السجستاني ، المتوفى سنة " 477 ه‍ . ترجم له السمعاني في الأنساب 7 / 86 (السجزي) وقال : " كان حافظا متقنا فاضلا . . . روى لنا عنه جماعة كثيرة بمرو ونيسابور وأصبهان " ولم يذكر له كتابه هذا الذي رآه بخطه الحسن بن يعقوب وأجاز له جميع رواياته . قال السمعاني في معجم شيوخه ، في ترجمة شيخه أبي بكر الحسن بن يعقوب النيسابوري - المتوفى سنة 517 ه‍ - تلميذ السجستاني - هذا ، قال : " كان شيخا فاضلا

(الصفحة 232)


نظيفا ، مليح الحظ . . . وكان قد كتب الحديث الكثير بخطه ، رأيت كتاب (الولاية) لأبي سعيد مسعود بن ناصر السجزي ، وقد جمعه في طرق هذا الحديث [ من كنت مولاه فعلي مولاه ] لم بخطه الحسن المليح . . . " . وللمؤلف ترجمة حسنة في تاريخ نيشابور (منتخب السياق) ص 665 رقم 1472 ، وقال فيه : " أحد حفاظ عصرنا المتقنين المكثرين ، جال في الآفاق وسمع الكثير . . . وكان متقنا ورعا . . . " . وترجم له الذهبي في العبر 3 / 289 ، وتذكرة الحفاظ 6 1 2 1 - 18 2 1 ، وفي سير أعلام النبلاء 18 / 532 - 535 . وكتابه هذا في 17 جزء في أكثر من عشرين كراسا ، روى فيه حديث الغدير بطرقه وأسانيده عن مائة وعشرين صحابيا ، كما ذكر ذلك ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 3 / 25 عده ممن ألف في حديث الغدير كتابا مفردا فقال : " ومسعود السجزي كتابا [ جمع ] فيه رواة هذا الخبر وطرقها " وحكاه عنه العلامة المجلسي - رحمه الله - في كتاب بحار الأنوار 37 / 157 ، وقال السيد ابن طاوس في كتاب الاقبال - عند كلامه عن عيد الغدير وحديث الغدير - ص 663 ، وأما ما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نض النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام بالولاية فإنه مجلد في عشرين كراسا ، وحكى ، عنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار 37 / 133 . وذكره السيد ابن طاوس أيضا - في كتاب " اليقين ، ص 168 وسماه هنا : كتاب الولاية .
دعاء الهداة إلى أداء ، حق الموالاة
24 - للحاكم الحسكاني ، أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني الحذاء الحنفي ، من أعلام القرن الخامس . وهو في طريق حديث الغدير : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . له كتب منها : " خصائص أمير المؤمنين عليه السلام " و " إثبات النفاق لأهل

(الصفحة 233)


النصب والشقاق ، " إثبات النفاق و " الإرشاد في إثبات نسب الأحفاد " ورسالة في أن أمير المؤمنين عليه السلام هو أول من أسلم ، ورسالة في صعوده عليه السلام على منكب النبي صلى الله عليه وآله " . وله " كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل " وقد بسطنا فيه القول في ترجمته وذكر مصادرها ، راجع : أهل البيت - عليهم السلام - في المكتبة العربية / تراثنا / ع 13 .
وله أيضا كتاب " طيب الفطرة في حب العترة " و " مسألة في تصحيح رد الشمس وإرغام النواصب الشمس " و " رسالة في المؤاخاة " وغير ذلك . قال هو في كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفضيل 1 / 190 بعد إيراد الحديث بعدة طرق عند القول في نزول آية سورة المائدة (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك . . .) بشأن أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه في الغدير ، قال بعد الرقم 246 : " وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب (دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة) من تصنيفي في عشرة أجزاء " . وكان الكتاب في مكتبة السيد ابن طاووس - المتوفى سنة 664 - كما في فهرسها برقم 190 (123) وينقل منه في كتبه كالإقبال والطرائف وغيرهما .
--------------------------------------
(123) آل طاووس من للأسر العلمية الشيعية العراقية في القرنين السابع والثامن ، في الحلة وبغداد والنجف وكر بلاء وغيرها من البلدان العراقية . أنجبت رجالا هم من أشهر أعلام الطائفة ، وخلفوا تراثا فكريا في مختلف المجالات . ومن أشهرهم أسيد ابن طاووس ، رضي الدين علي ابن موسى الحسيني (589 - 664 ه‍) . كان نقيبا زعيما نافذ الكلمة ، وكانت له مكتبة ضخمة تحوي أعلاقا ونفائس هي مصادر مؤلفاته ، ينقل عنها ، وأحيانا يصف المخطوطة التي ينقل عنها وصفا دقيقا تاريخها وحجمها وعدد أوراقها وميزاتها وما إلى ذلك ، وقد بلغت من الأهمية والاهتمام بها أن كتب لها فهرسا وسماه " إقليد الخزانة " ، كما وصت الخزانة بإجمال في كتابه " كشف المحجة لثمرة المهجة " وهو وصيته لولده - في الفصل 143 صفحة 126 . كما أشار إليها شيخنا العلامة الطهراني - رحمه الله - في كتاب الذريعة 10 / 176 . ولذلك تصدى زميلنا العلامة الباحث الشيخ محمد حسن آل ياسين - دام موفقا - فاستخرج لها فهرسا نشر في المجلد الثاني عشر من مجلة المجمع العلمي العراقي في بغداد سنة 1384 ه‍ - 1965 م ، وقد وزع عنها مستلات ، هذا هو المقصود هنا .

(الصفحة 234)


طرق حديث الغدير
25 - لأبي طاهر ابن حمدان محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الخراساني ، من أعلام القرن الخامس ، تلميذ الحاكم النيشابوري والمتخرج به ، له كتاب في جمع طرق حديث الطير . تقدم في العدد الرابع رقم 152 ، وله كتاب في جمع طرق حديث : من كنت مولاه فعلي مولاه . ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ : 1112 ، وفي سير أعلام النبلاء 17 / 663 ، والفارسي في السياق ، والصيرفيني في منتخب السياق : رقم 83 . قال الذهبي في رسالته في حديث الغدير (رقم 44) : " أبو طاهر ابن حمدان في (طرق هذا الحديث) أخبرنا أبو العباس إبراهيم ابن أبي محمد السرخسي بمرو . . . " فروى حديث الغدير .

(الصفحة 235)


القرن السادس
مجلس يوم الغدير
في إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام
26 - لأبي طالب الفارسي العراقي الزيدي ، من أعلام القرن السادس . ترجم له في " مطلع البدور " وأطراه بقوله : " الشيخ الإمام المحقق أبو طالب الفارسي - رحمه الله - أحد علماء العراق ومن فضلائهم ، له حاشية على الإبانة ، وله مجلس يوم الغدير في إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وله شرح على التحرير لأبي طالب الهاروني ، سماه التقدير - إلى أن قال : - وقد تكلم في أيام هذا الإمام الشهير - أعني المؤيد بالله - جماعة من كبار العلماء ، أبو طالب هذا أحدهم ، وفي أخبار المؤيد [ بالله ] كتاب يسمى الذخر المؤبد في سيرة المؤيد ، لا أدري هل هو كتاب هذا الشيح أو غيره ".
الايضاح والتفسير
في معنى يوم الغدير
27 - لعلي بن محمد بن الوليد الأنف العبشمي الداعي الإسماعيلي ، المتوفى سنة 612 ه‍ . له ترجمة مطولة مع ذكر كتبه في فهرست مجدوع : 123 - 127 ، ومصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن : 102 ، وفي أعلام الإسماعيلية : 408 ، وذكره له ايوانف في فهرسته برقم 249 ولم يشيروا إلى مخطوطة له . وللمؤلف : " دامغ الباطل وحتف المناضل " في الرد على أبي حامد الغزالي ، نشره مصطفى غالب .

(الصفحة 236)


الايضاح والتبصير
في جواب مسألة المولى [ في حديث الغدير ]
28 - لمؤيد الدين الحسين بن علي بن محمد . ذكره مجدوع في فهرسه لكتب الإسماعيلية ص 152 وقال : " وهي بابان ، الباب الأول في ذكر نبذ مما جاء في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام من الروايات ورد عليها من الاحتجاجات ، والثاني في إيضاح معنى ما ورد عن مولانا الصادق عليه السلام في فضل يومه وصلاته وصومه " . وذكره ايوانف في فهرسه ، رقم 256 ، كما في تعاليق مجدوع .

(237)


القرن السابع
مسألة في معنى " من كنت مولاه فعلي مولاه "
29 - للأديب أبي جعفر محمد بن موسى .
أوله : " سألني الرئيس أبو إبراهيم - أدام الله رفعته - في داره المعمورة ببقائه عن معنى قوله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ " عند السيد شهاب الدين بقم . هكذا ذكره شيخنا في الذريعة 20 / 394 ، وأظنه أبا جعفر محمد بن موسى بن عمران الزامي النيسابوري ، الذي ترجم له الثعالبي في فضلاء بخاري من يتيمة الدهر 4 / 171 وقال : " من أفراد الأدباء والشعراء بخراسان عامة وبنيسابور خامة ، إذ هو من إلزام إحدى رساتيق نيسابور وكان مع سبقه في ميادين الفضل راجحا في موازين العقل ، وترقت حاله من التأديب في نيسابور إلى التصفح في ديوان الرسائل ببخارى بعد أبي إسحاق (إبراهيم بن علي) الفارسي وهبت ريحه ، وبعد صيته ، وله شعر كعدد الشعر . . . " . وترجم له الصفدي ، في الوافي بالوفيات 5 / 89 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 251 نقلا عن اليتيمة .

(الصفحة 238)


القرن الثامن
طرق حديث : من كنت مولاه
30 - للذهبي ، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الشافي الدمشقي (673 - 748 ه‍) . ذكره هو في تذكرة الحفاظ - في ترجمة الحاكم النيسابوري - ص 1043 قال : " وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا ، قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل ، وأما حديث من كنت مولاه ، فله طريق جيدة وقد أفردت ذلك أيضا " . وقال أيضا في سير أعلام النبلاء 17 / 169 : " وقد جمعت طرق حديث الطير في جز ، وطرق حديث من كنت مولاه ، وهو أصح ، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن علي قال : إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " . وقد ترجم للذهبي صديقنا الدكتور بشار عواد معروف البغدادي ترجمة حافلة في 140 صفحة ، طبعت في مقدمة سير أعلام النبلاء ، ذكر له في الصفحة 75 هذا الكتاب برقم 4 من قائمة مؤلفاته ، كما ذكر له برقم 5 " الكلام على حديث الطير " وقد تقدم في العدد الرابع من تراثنا ، ص 70 ، وذكر له برقم 115 كتابه " فتح المطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام " وهذا أيضا تقدم في العدد 17 ص 99 ، ذكره . هو في تذكرة الحفاظ 1 / 10 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام قال : " ومناقب هذا الإمام جمة أفردتها في مجلد سميته : فتح المطالب في فضائل علي بن أبي طالب " و تلميذه الصفدي في ترجمته في " نكت الهميان " ص 343 وقال : " وقرأته عليه من أوله إلى آخره " . وأما مصادر ترجمة المؤلف فقد كفانا الدكتور صلاح الدين المنجد مؤنتها حيث ذكرها في ترجمته في كتابه : أعلام التاريخ والجغرافيا عند العرب 3 / 99 " فما بعدها ، كما

(الصفحة 239)


وذكر مؤلفات الذهبي التاريخية والرجالية ومخطوطاتها في : معجم المؤرخين الدمشقيين : 159 - 175 .
وأما رسالته هذه [ طرق حديث : من كنت مولاه ] فقد عثرنا على مخطوطة له في المكتبة المركزية لجامعة طهران كتبت في القرن الثاني عشر ، ضمن المجموعة رقم 0 8 0 1 ، من الورقة 1 1 2 - 23 2 ب ، ذكرت في فهرسها 3 / 23 5 ، وقد حققته وأعددته لللنشر . طرق حديث :
من كنت مولاه فعلي مولاه
31 - للحافظ العراقي ، زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن الكردي الرازياني المهراني الشافعي المصري ، المولود بها سنة 725 والمتوفى بها سنة 806 ه‍ . قدم أبوه من بلدة رازيان - من عمل أربل - إلى القاهرة فولد ابنه بها ، وزين الدين - هذا - والد ولي الدين أبي زرعة العراقي أحمد ، وقد أفرد رسالة في - ترجمة والده الحافظ العراقي هذا . وترجم له في الضوء اللامع 4 / 171 - 178 وقال : " وتقدم فيه [ الحديث ] بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم . . . " . وترجم له ابن حجر في إنباء الغمر 5 / 170 - 176 وقال : " وصار المنظور إليه في هذا الفن . . . " وأورد شيئا من قصائده في رثائه . وترجم له الجزري في طبقات القراء 1 / 382 - وأطراه بقوله : " حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها . . . برع في الحديث متنا . . . وإسنادا / / . وكتب وألف وجمع وخرج ، وانفرد في وقته . . . " وأورد شيئا من رثائه له . وترجم له الشوكاني في البدر الطالع 1 / 4 35 - 356 وقال : " وقد ترجمه جماعة من معاصريه ومن تلامذته ومن بعدهم وأثنوا عليه جميعا وبالغوا في تعظيمه . . . " .

(الصفحة 240)


وأوسع ترجمة له - بعد رسالة ابنه - هو ما كتبه ابن فهد في ذيله على تذكرة الحفاظ - للذهبي - من ص 0 2 2 - 234 وأطراه بقوله : " فريد دهره ، ووحيد عصره ، من فاق بالحفظ والاتقان في زمانه . . . " ثم عدد مؤلفاته ومنها هذا الكتاب ، ذكره له في ص 231 . وله ترجمة في النجوم الزاهرة 13 / 34 وفيه : " وقد استوعبنا مسموعه ومصنفاته في المنهل الصافي ، حيث هو محل الإطناب "
شرح حديث الغدير
32 - ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 13 / 204 وقال : " فارسي ، للمولى عبد الله القزويني ، وهو كتاب جليل حسن الفوائد ، أورد فيه خطبة الغدير أبسط مما هو مشهور . . . " . أقول : وكرره - رحمه الله - في 25 / 120 . أقول : وللمؤلف ترجمة في رياض العلماء 3 / 224 وقال : " المولى عبد الله بن عبد الله القزويني " فاضل عالم جامع ، له كتاب بالفارسية في خبر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وشرح الفتن الواقعة عند حضور وفاته ، وذكر فيه الأخبار المروية في وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وتنصيصه فيها بخلافته بعده ، وغير ذلك من النصوص ، سيما خطبة يوم الغدير وقد أورد فيه خطبة الغدير بتمامها على وجه أبسط مما هو المشهور بكثير ثم شرحها . وقد ذكر فيه أيضا منازعة أصحابه ومشاجرتهم ومخالفتهم في الخلافة حين وفاته صلى الله عليه وآله وبعدها ، حسنة الفوائد " . ولم أعلم عصره بخصوصه ، لكن رأيت نسخة من هذا الكتاب في تبريز ، وكان تاريخ كتابتها سنة 1027 ه‍ ، وأظن أنه ألفه في بلدة حيدرآباد من بلاد الهند ، في عهد الملوك القطب شاهية . . .

(الصفحة 241)


الغديرية
33 - للمولى عبد الله بن شاه منصور القزويني المولد ، نزيل طوس ، من أعلام القرن الحادي عشر . ترجم له المحدث العاملي في أمل الآمل 2 / 161 - وقال : " كان فقيها ، محدثا ، له شرح ألفية ابن مالك ، فارسي ، ورسالة في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فارسية ، سماها : الغديرية ، من المعاصرين " . وترجم له شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في أعلام القرن الحادي عشر من موسوعته القيمة طبقات أعلام الشيعة وحكى كلام الحر العاملي ثم قال : " أقول : ابن شاه منصور كان من تلاميذ البهائي [ الشيخ بهاء الدين العاملي المتوفى سنة 1030 وقد شرح خلاصة الحساب ، تأليف أستاذه في حياته بالفارسية . . . " . أقول : وذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة في حرف الغين 16 / 27 وقال : " الغديرية في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، فارسي ، للمولى عبد الله بن شاه منصور القزويني المشهدي ، المدرس بمشهد خراسان ، والمعاصر للمحدث الحر العاملي . . . " . وله ترجمة في رياض العلماء 3 / 221 ، وأعيان الشيعة 8 / 53 .
كشف المهم في
طرق خبر غدير خم
34 - للسيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الموسوي الكتكتاني التوبلي البحراني ، المتوفى سنة 1107 ه‍ . وهو العلامة الجليل ، والمحدث المشهور مولف تفسير " البرهان " و " غاية المرام " وغيرهما ، البالغ 75 كتابا (124) .
------------------------------------------
(124) ترجم له معاصراه المحدث الحر العاملي في أمل الآمل 2 / 341 وميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء 5 / 298 مع الاطراء الكثير والثناء البليغ على علمه وورعه .

(الصفحة 242)


أوله : " الحمد الله الملك الحق المبين ، باعث الأنبياء والمرسلين ، وناصب الأوصياء رحمة للعالمين ، . . . فطر بالبال وسنح في الخيال أن أفرد كتابا يحتوي على بعض روايات غدير خم وذكر من رواه من طريق العامة والخاصة . . . وسميته بكشف المهم في طرق خبر غدير خم " . آخره : " تم الكتاب بعون الله وحسن توفيته باليوم الآخر في شهر ذي القعدة الحرام ، للسنة الحادية والمائة والألف " . نسخة منه في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ، في مشهد ، رقم 6749 ، جاء في نهايتها بالهامش : " بلغ تصحيحا إلا ما زاغ عنه البصر وحسر عنه النظر ، في مجالس متعددة على نسخة المصنف ، وربما حضر مصنفه في أوقات تصحيحه باليوم العاشر من شهر جمادي الآخرة ، سنة الثانية والمائة وألف ، كتبه الفقير إلى ربه الديان ، علي ابن سليمان البحراني عفي عنهما " .
رسالة في حديث الغدير
35 - للسيد علي خان بن خلف بن مطلب بن حيدر بن محسن بن محمد بن فلاح الموسوي المشعشعي الحويزي - المتوفى سنة 1088 ه‍ - والى الحويزة وحاكمها من سنة 860 ه‍ إلى أن توفي ، وأول من حكم تلك البلاد جده فلاح المتوفى سنة 854 ه‍ . أجاب فيها عن شبهات السيد الشريف الجرجاني - المتوفى سنة 816 ه‍ - على هذا الحديث . ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 5 / 175 ، وترجم له في أعلام القرن الحادي عشر من طبقات أعلام الشيعة ترجمة مطولة ، وذكر له كتاب " النور المبين في إثبات النص على أمير المؤمنين عليه السلام " وكان جيد النظم باللغتين العربية والفارسية . وله ترجمة في رياض العلماء 4 / 77 - 81 ، وأمل الآمل 2 / 186 ، وسلافة العصر :

(الصفحة 243)


545.
ومن شعره قوله من قصيدة :
ولولا حسام المرتضى أصبح الورى وأبناؤه الغر الكرام الأولى بهم وأقسم لو قال الأنام بحبهم وما منهم إلا إمام مسود وما فيهم من يعبد الله مسلما أنار من الإسلام ما كان مظلما لما خلق الرب الكريم جهنما حسام سطا بحر طمى عارض هما

(الصفحة 244)


القرن الثاني عشر
وفي هذا القرن ، في عام 1125 ه‍ ، أبدى الملك الصفوي الشاه سلطان حسين اهتماما أكثر بهذا العيد الأغر ، ورغب إلى علماء عصره أن يؤلفوا رسائل خاصة في عيد الغدير وحديث الغدير وما أثر عن العترة الطاهرة في هذا اليوم من مسنونات ومندوبات وأعمال وأدعية وزيارات ، فألف جمع منهم رسائل مفردة في الغدير وذكروا في المقدمة اهتماماته في هذا العام لهذا اليوم التاريخي الخالد ، والسعي في إحيائه وإحياء ذكراه لا بد - وعلى الصعيد الرسمي والشعبي - من تزيين البلاد وإقامة المهرجانات والاحتفالات ، وتركها من مآثره الخالدة - رحمه الله - كما وأبدى هذا السلطان أيضا اهتماماته بيوم ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام في 13 رجب وأمر بإحياء ذكرى هذا اليوم المبارك أيضا رحمه الله . وقد احتفظ لنا الدهر بثلاثة من هذه الكتب المؤلفة في هذا العام بناء على طلب الشاه ، وثلاثتها محفوظة في مكتبة زميلنا العلم المحقق فضيلة السيد محمد علي الروضاتي الأصفهاني آل صاحب الروضات قدس الله نفسه ، وهي مكتبة قيمة فيها النفائس والأعلاق . كما كانت الحكومات الشيعية في القرن الرابع ، كالبويهيين في العراق ، والفاطميين في مصر ، وغيرهم في غيرهما ، يهتمون اهتماما بالغا بعيد الغدير الأغر ، ويهتمون لإحياء ذكراه وإقامة المهرجانات راجع كتاب " عيد الغدير في عهد الفاطميين " للعلامة الشيخ محمد هادي الأميني حفظه الله . وقال ابن الأثير في حوادث سنة 357 ه‍ من كتاب الكامل 8 / 589 : " وفيها عمل أهل بغداد يوم عاشوراء وغدير خم كما جرت به عادتهم من إظهار الحزن يوم عاشوراء والسرور يوم الغدير " . فيظهر أنها كانت عادة مطردة منذ سنين في منتصف القرن الرابع .

(الصفحة 245)


قال ابن الجوزي في المنتظم 7 / 206 في حوادث سنة 389 ه‍ : والكامل لابن الأثير 9 / 155 " وقد كانت جرت عادة الشيعة في الكرخ وباب الطاق بنصب القباب وتعليق الثياب وظهار الزينة في يوم الغدير ، وإشعال في ليلته ونحر جمل في صبيحته ، فأرادت الطائفة الأخرى أن تعمل في مقابلة هذا شيئا ! فادعت اليوم الثامن من يوم الغدير كأن اليوم الذي حصل النبي صلى الله وعليه وسلم في الغار وأبو بكر معه ! [ على أنه لا خلاف أن الهجرة كانت في ربيع الأول ] فعملت فيه مثل ما عملت الشيعة في يوم الغدير ! وحصلت بإزاء يوم عاشوراء يوما بعده بثمانية أيام نسبته إلى مقتل مصعب بن الزبير وزارت قبره بمسكن ! كما يزار قبر الحسين عليه السلام ! ! " أي أقول : وليت الطائفة الأخرى وقفت عند هذا الحد ، ولم تتجاوزه إلى مجازر طائفية مؤلمة مؤسفة ، قال ابن الجوزي في المنتظم 7 / 163 في حوادث سنة (381) ه‍ : " وفي اليوم الثامن (125) عشر من ذي الحجة ، وهو يوم الغدير ، جرت فتنة بين أهل الكرخ وباب البصرة (126) واستظهر أهل باب البصرة وخرقوا أعلام السلطان ، فقتل يومئذ جماعة . . . . " . وهكذا كانت هذه الوحشية تتجدد بين فترة وأخرى ، فإذا أحل عاشوراء أقامت الشيعة عزاء الحسين عليه السلام إمامهم وأبن بنت نبيهم ، الذي قتلوه عطشانا غريبا أقسى قتلة وأفظع جريمة ، قتلوه جهارا نهارا ، هو ومن كان معه من آل محمد صلى الله عليه وآله ، منعوهم الماء وقتلوا رجالهم ، وذبحوا أطفالهم ، ونهبوا خيامهم وأحرقوها ، وسبوا بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وساقوها ، أسارى من بلد إلى بلد حتى أدخلوها على يزيد السكير في مجلسه العام ! فالشيعة كانت ولا تزال متى ما حل عاشوراء تجددت عندهم هذه الذكريات فتقيم عزاءه وتظهر الحزن عليه ، وكان ذلك أثقل شئ على اليزيديين شيعة آل أبي
-------------------------------------
(125) في المطبوع : الثاني عشر . وهو خطأ مطبعي .
(126) الكرخ : محلة الشيعة ، وباب البصرة : محلة السنين وهو باب المعظم اليوم .

(الصفحة 246)


سفيان فكانوا كلما مكنتهم الظروف هجموا بالسلاح على هؤلاء الأبرياء العزل الخارجين في عزاء إمامهم والمشاركين جده النبي صلى الله عليه وآله في الحزن عليه ، فكانوا يهجمون عليهم قتلا وجرحا ونهبا ! ! إعادة لوحشية الجاهلية من غارة وقتل وسلب ، وزادوا في الطنبور نغمة أخرى ، وهي إحراق محلات الشيعة بما فيها من أموال وأطفال ونساء وشيوخ ! ! . فاقرأ المصادر المؤرخة على السنين كالمنتظم والكامل والبداية والنهاية وأمثالهم تجد العجب العجاب وإن كانت مكتوبة بأقلام . . . وهب أن القرن الرابع والخامس والسادس والسابع كان عصر العصبيات والطائفيات (127) فما بال هذه الوحشية والمجازر الطائفية لا تزال جارية في إيام عاشوراء في الباكستان : ففي كراجي ، يهجم اليزيديون بالأسلحة على مواكب عزاء الحسين عليه السلام قتلا وجرحا ، ويرتكبون أقبح الجرائم وأشنع الجنايات في عصر النور في عصر الحريات ونبذ الطائفيات ! ولا وازع ولا دافع ولا مانع ، لا الحكومات الداخلية ولا المنظمات الدولية
------------------------------------------
(127) ومن نماذج ذلك أيضا ما ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي في شرح نهج البلاغة وهو متحدث عن فتنة المغول وقد عاصرها وعايشها قال في 8 / 237 : " ولم يبق لهم إلا أصبهان ، فإنهم نزلوا عليها مرارا في سنة 627 وحار بهم أهلها ، وقتل من الفريقين مقتلة عظيمة ولم يبلغوا منها غرضا ، حتى اختلف أهل أصبهان في سنة 633 ، وهم طائفتان حنفية وشافعية ، وبينهم حروب متصلة وعصبية ظاهرة ! فخرج قوم من أصحاب الشافعي إلى من يجاورهم ويتاخمهم من ممالك التتار ، فقالوا لهم : اقصدوا البلد حق نسلمه إليكم ! فنقل ذلك إلى قا آن بن جنكيز خان بعد وفاة أبيه - والملك يومئذ منوط بتدبيره - فأرسل جيوشا من المدينة المستجدة التي بنوها وسموها قراحرم ، فعبرت جيحون مغربة " وانضم إليها قوم ممن أرسله جرماغون على هيئة المدد لهم ، فنزلوا أصفهان في سنة 633 المذكورة وحصروها ، فاختلف سيفا الشافعية والحنفية في المدينة حتى قتل كثير منهم ! وفتحت أبواب المدينة ، فتحها الشافعية ! ! على عهد بينهم وبين التتار أن يقتلوا الحنفية ويعفوا عن الشافعية ! فلما دخلوا البلد بدؤوا بالشافعية فقتلوهم قتلا ذريعا ولم يفوا مع العهد الذي عهدوه لهم ، ثم قتلوا الحنفية ، ثم قتلوا سائر الناس . . . " . وراجع - كمثال آخر - عن الحروب بين هاتين الطائفتين كلمة " الري " في معجم البلدان .

(الصفحة 247)


ولا . . . . ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، لعن الله المسببين لذلك ، لعن الله الأصابع العميلة ، لعن الله من يكيد الإسلام وأهله ويريد بهم السوء ، رد الله كيدهم في نحورهم وأراح العباد والبلاد منهم . قد خرجنا عن البحث وشط بنا القلم ، والشئ بالشئ يذكر ، ولنرجع إلى ما كنا بصدده فنقول : وقد احتفظت مكتبة زميلنا العلامة المحقق فضيلة السيد محمد علي الروضاتي الأصفهاني آل صاحب الروضات ، حفظه الله ورعاه - وهي مكتبة قيمة فيها النفائس والأعلاق - بثلاثة : من هذه المؤلفات المؤلفة عام 1125 ه‍ وبناء على طلب الشاه سلطان حسين ، وهي :
غديرية
36 - للمولى مسيح بن إسماعيل الشيرازي الفسوي المشتهر بالملا مسيحا ، المتوفى سنة 1127 ه‍ . كان رحمه الله عالما فاضلا ، أديبا شاعرا باللسانين العربي والفارسي ، منشئا بليغا ماهرا فيه وفي الأدب العربي والفارسي والبلاغة ، والفلسفة والفلك والرياضيات والعلوم الإسلامية ، مؤلفا مدرسا فيها . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في أعلام القرن الثاني عشر من موسوعته القيمة " طبقات إعلام الشيعة " وقال : " من أجلاء تلاميذ المحقق آقا حسين الخونساري ، وصار شيخ الإسلام بشيراز ، مرجعا مدرسا [ رحلة ] لطلبة الآفاق ، وفي آخر عمره البالغ إلى التسعين ذهب إلى فسا ، وبها توفي ، قرا عليه الشيخ علي الحزين وترجمه في تذكرته (128)
--------------------------------
(128) تذكره حزين وتاريخ حزين كلاهما فارسيان مطبوعان .

(الصفحة 248)


وسوانحه [ وقال : وقد تلمذت عليه المنطق والهيئة والحساب والطبيعيات . . . ] (129) وله خطب غراء ومنشآت بديعة . . . والخطب في جلوس الشاه سليمان والشاه سلطان حسين ، ومراسلاته من جانب السلاطين وإلى العلماء والأمراء . . . " .
وترجم له شيخنا - رحمه الله - في قسم الشعر والشعراء من الذريعة 9 / 074 - 1075 وذكر غديريته هذه في الذريعة 16 / 28 . وترجم له الكشميري في نجوم السماء : 195 - 201 وأورد نونيته في مدح أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيها :
قد اقتدى برسول الله في ظلم تعسا لهم ! كيف ضلوا بعد ما ظهرت فهل أراه سواه حيث قيل لهم : هل ردت الشمس يوما لابن حنتمة ؟ ! هل جاد يوما أبو بكر بخاتمه والناس طرا عكوف عند أوثان لهم بوارق آيات وبرهان هذا علي فمن والاه والاني أم هل هوى كوكب في بيت عثمان ؟ ! مناجيا بين تحريم وأركان ؟ !
فضائل الغدير
37 - للسيد محمد الحسيني الأصفهاني ، من أعلام أصفهان في القرن الثاني عشر ، ويظن سماحة الحجة الروضاني - وظن الألمعي - أنه ابن محمد أمين ، وكان أقضى القضاة في عصره ومن بيت العلم والقضاء .
---------------------------------------------
(129) نقلناه من الذريعة 9 / 1075 .

(الصفحة 249)


والكتاب الفارسي ، أوله : " حمد وسباس بي قياس خداوندى را سزاست . . . " . والمخطوطة في 93 ورقة ، كتبها بهاء الدين الطالقاني بخطه الجيد سنة 1125 ه‍
رسالة في الغدير
38 - للشيخ محمد تقي الألماسي ابن محمد كاظم بن عزيز الله ابن المولى محمد تقي المجلسي الأصفهاني ثم الاصطهباناتي الشمس آبادي (1089 - 1159 ه‍) . هو حفيد أخي العلامة المجلسي محمد باقر بن محمد تقي زعيم الطائفة وشيخ الإسلام في العهد الصفوي وصاحب كتاب " بحار الأنوار " وغيره من الكتب الممتعة المشهورة ، وسبطه رحمه الله ، لأن المحدث والده محمد كاظم ابن أخي العلامة المجلسي صاحب البحار وصهره على بنته ، وأسرة آل المجلسي من الأسر العلمية العريقة المشهورة ، لها مكانتها المرموقة وشرفها الباذخ ، أنجبت كثيرا من الأعلام وأدت خدمات جلى للشريعة الإسلامية من القرن الحادي عشر حتى عمرنا هذا . ولمؤلفنا هذا رسالة في أنساب المجلسيين وتراجم أعلام الأسرة ، وللمحدث النوري : " الفيض القدسي " تحدث فيه عن حياة المجلسي ونشاطاته وإنجازاته ومؤلفاته وأسرته وأحفاده ، وللسيد مصلح الدين المهدوي كتاب بهذا الصدد طبع في مجلدين ، وزميلنا الأستاذ الشيخ علي الدواني يؤلف كتابا عن حياة العلامة المجلسي لا زال الإعداد ولعله أتمة . وأما مؤلف رسالة الغدير هذه ، فقد ترجم له شيخنا رحمه الله أيضا في " الكواكب المنتثرة " من موسوعته القيمة " طبقات أعلام الشيعة " وذكر من تصانيفه كتاب " بهجة الأولياء " . والكتاب فارسي ، صدره باسم السلطان حسين الصفوي . أوله : " الحمد لله الذي نصب لنا بعد سيد أنبيائه أكرم أصفيائه ، وأشرف أحبائه ،

(الصفحة 250)


ومن ارتضاه في أرضه وسمائه . . . " . فرغ منه في شهر الله المعظم من شهور سنة 1125 ه‍ . نسخة الأصل بخط المؤلف ، عند زميلنا الباحث المحقق السيد محمد علي الروضاتي دام مؤيدا ، في مدينة أصفهان . كما أن عنده نسخة أخرى مبيضة على نسخة الأصل بخط جيد ، ولعلها المكتوبة لخزانة الشاه سلطان حسين الصفوي . وذكرها شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 16 / 27 وقال : " يوجد منها نسخة في مكتبة مجد الدين [ النصيري رحمه الله ] " .
فضائل عيد الغدير
39 - للسيد محمد بن محمد باقر الحسيني الأصفهاني . ألفه بالفارسية عام 1125 برغبة وطلب من الشاه سلطان حسين الصفوي ، ولعل المؤلف هو المختاري النائيني المولود عام 1080 والمتوفى في الثلاثينيات بعد المائة والألف ، ولكني راجعت العلامة الروضاتي دام إفضاله - فلم يؤيد هذا الرأي واستظهر من بعض القرائن - أن المؤلف أحد السادة الأجلاء من الأسرة الخاتون آبادية ، من الأسر العلمية الحسينية المعروفة في أصفهان . أوله : " بعد از حمد وثناء بلا غاية ، وستايش بلا نهاية . . . " . رتبه على فصول خمسة . الفصل الثاني : في سرد واقعة يوم الغدير ، وبيان هذا الحدث التاريخي المهم ، ونصب سيد الأوصياء عليه السلام . الفصل الثالث : في فضائل هذا اليوم المبارك . الفصل الرابع : ما أثر عن أئمة العترة الطاهرة من مندوبات ومسنونات في هذا العيد الأغر .

(الصفحة 251)


رسالة غديرية
40 - للمولى محمد جعفر بن محمد صالح القاري ، من أعلام القرن الثاني عشر . وكتابه هذا فارسي مما ألف برغبة من السلطان حسين الصفوي وبرسمه . ذكرها شيخنا - رحمه الله - في حرف الغين من الذريعة 16 / 27 ، وقد طبعت في طهران سنة 277 1 طبعة هجرية بخط الخطاط كلهر ، وطبعت طبعة حروفية سنة 1 139 في 231 . صفحة ، وذكرها مشار في فهرسيه للمطبوعات الفارسية 3 / 3611 وللمؤلفين 2 / 323 .
رسالة في الغدير
41 - للوزير الفاضل ، المنشئ البليغ ، الأديب المؤرخ ، ميرزا مهدي خان ابن ميرزا نصير الأسترآبادي ، كان من كبار رجالات العهد النادري وكان منشئ السلطان نادر شاه ، ومؤرخ حوادث ذلك العهد يوما فيوما ، وله كتاب " دره نادري " " وجها نگشاي نادري " في تاريخ تلك الفترة بالفارسية ، مطبوعان عدة مرات ، وله منشآت في عدة مجلدات . وفي حرب إيران والعثمانيين في إيروان في عام 1158 كان الفتح والغلبة لنادر شاه ، فعرضوا عليه الصلح فأجاب وأرسلوا مندوبين إلى أصفهان في سنة 1159 ه‍ للمفاوضة ، وبعد انتهائها أرسل نادر شاه مندوبين إلى إسلامبول لتوقيع المعاهدة ، وهما مصطفى خان شاملوا وميرزا مهدي خان منشئ الممالك مؤلف هذه الرسالة وبقي بها سفيرا لإيران ، ولما قتل نادر شاه عام 1160 ه‍ رجع ميرزا مهدي خان إلى إيران ولم يمكث بعده إلا قليلا وتوفي بعد فترة . والرسالة هذه فارسية أدبية بليغة ، منها مخطوطة من القرن الثاني عشر ولعلها كتبت في عهد المؤلف ، والمخطوطة في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، ضمن المجموعة

(الصفحة 252)


رقم 2477 ، من الورقة 268 - 289 ، ذكرت في فهرسها 9 / 1246 .
حديث غدير
42 - للسيد كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ، نزيل كربلاء ، وتلميذ الشيخ أحمد الأحسائي (1212 - 1259 ه‍) . ولد في مدينة رشت ونشأ بها وتعلم المبادئ . ثم رحل إلى مدينة يزد قاصدا الشيخ أحمد الأحسائي ، وكان يومئذ في يزد فدرس عنده وتخرج به وأصبح من أصحابه وملازميه وأشهر تلامذته ، ثم صحبه الشيخ إلى كربلاء فأقام بها ولما توفي شيخ الأحسائي سنة 1243 ه‍ قام الرشتي مقامه من بعده ، واشتغل بالتأليف ، وله نحو (150) من الرسائل وأجوبة المسائل ، وفي عام 1258 حاصر نجيب باشا - الوالي العثماني - مدينة كربلاء المقدسة وقتل أهلها قتلا ذريعا فر من أمكنه الفرار ، وخلت المدينة ، فلا تجد إلا قتيلا أو فارا ، ونجا الرشتي في هذه الفجيعة والمجزرة الفظيعة ، ويقال : إنه دعاه نجيب باشا بعد عام ، أي سنة 1259 ه‍ إلى بغداد وعمل له دعوة وسمه في القهوة ، ولما رجع الرشتي من ضيافته إلى البيت تقيأ دما فاسرعوا به نحو كربلاء ، ومات بها مساء عيد الأضحى ، ودفن في الرواق الشرقي من الحائر الحسيني ، وانقسم أصحابه من بعده قسمين : شيخية وبابية . ورسالته هذه حول حديث الغدير مطبوعة في تبريز عام 1277 ، ضمن مجموعة من رسائله ، ذكرها مشار في فهرسه للمطبوعات العربية ص 307 .
غديرية وشرحها
43 - بالفارسية للشاعر الفارسي المتصوف رائض الدين عبد الكريم بن محمد علي الزنجاني عارف علي شاه الشيرازي ، المتوفى في 13 شوال سنة 1299 ه‍ في مدينة خوي والمدفون بها . نسخة منها في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مشهد .

(الصفحة 253)


عبقات الأنوار
في إمامة الأئمة الأطهار
44 - للسيد مير حامد حسين ابن السيد محمد قلي بن محمد بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي ، النيشابوري الأصل ، الهندي الكنتوري اللكهنوي (1246 - 6 130 ه‍) . كان والده السيد محمد قلي من أكبر علماء الشيعة في الهند ومن أعظم متكلمي الإمامية بها ، له مؤلفات ضخمة قيمة تدل على طول باعه وسعة اطلاعه ، وأولاده كلهم علماء أصحاب تأليف ، مؤلفنا صاحب العبقات أصغرهم سنا وأعلمهم وأفضلهم وأشهرهم ، بل هو أفضل أعلام عصره ، وأعلم علماء الطائفة في فنه ، لا يشق غباره في فنون الكلام والمناظرة وسعة الاطلاع والإحاطة وشمول البحث وقوة الاحتجاج . قال عنه العلامة الأميني في كتاب الغدير 1 / 157 : " وهذا السيد الطاهر العظيم كوالده المقدس ، سيف من سيوف الله المشهورة على أعدائه ، رواية ظفر الحق والدين ، وآية كبرى من آيات الله سبحانه ، قد أتم به الحجة ، وأوضح المحجة . . . " .
له عدة مؤلفات قيمة ، أشهرها وأكبرها كتابه الخالد " عبقات الأنوار " طبع منه أحد عشر مجلدا ضخاما ثلاثة منها في حديث الغدير . وقال شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في نقباء البشر 1 / 347 في ترجمة المؤلف : " وكان كثير التتبع ، واسع الاطلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي ، بلغ في ذلك مبلغا لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخرين عنه ، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة . . . " . ثم حكى عن تكملة " أمل الآمل " لأستاذه السيد الصدر أنه قال في ترجمة المؤلف : " كان من أكابر المتكلمين ، وأعلم علاء الدين وأساطين المناظرين المجاهدين ، بذل عمره في نصرة الدين ، وحماية شريعة جده سيد المرسلين والأئمة الهادين ، بتحقيقات أنيقة ، وتدقيقات رشيقة ، واحتجاجات برهانية . . . " .

(الصفحة 254)


وترجم له عبد الحي اللكهنوي في نزهة الخواطر 8 / 99 وأطراه بقوله : " وكان بارعا في الكلام والجدل ، واسع الاطلاع ، كثير المطالعة ، سائل القلم ، سريع التأليف ، وقد أضنى نفسه في الكتابة والتأليف حتى اعترته الأمراض الكثيرة وضعفت قواه . . . . " . كما تحدث عن مكتبته ومخطوطاتها وبالغ في وصفها وإطرائها . وخلفه ولده السيد ناصر حسين في كل شؤونه فأتم بعض مجلدات العبقات ، ونسج على منوال والده ، وكان من أكبر علماء الإمامية في الديار الهندية ، وتوفي سنة 1361 ه‍ ، وترك عدة مؤلفات مخطوطة ومطبوعة : وألف الشيخ فدا حسين كتابا في ترجمة حياته سماه " سبيكة اللجين في حياة السيد ناصر حسين ، كما ألف الشيخ سعادت حسين - رحمه الله - أيضا كتابا عن حياة السيد ناصر حسين سماه " ضياء العين " . ولسيدنا المؤلف مكتبة نفيسة شهيرة تحوي آلاف المخطوطات القيمة ، وعشرات الألوف من المطبوعات النادرة ، سميت باسم ابنه المكتبة الناصرية ، جاء وصفها في نزهة الخواطر 7 / 99 . وصحيفة مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الأشرف نشرة كانت تصدرها المكتبة ، وفي ضمنها تفاصيل عن رحلة شيخنا الحجة الأميني - قدس الله نفسه - صاحب الغدير إلى الديار الهندية وتجوله في مكتباتها ومن ضمنها المكتبة الناصرية ، وهي مكتبة آل صاحب العبقات ، ففيها في العدد الثاني ص 14 : " المكتبة الناصرية العامة ، تزد هر هذه المكتبة العامرة بين الأوساط العلمية وحواضرها الثقافية في العالم الإسلامي بنفائسها الجمة ، ونوادرها الثمينة ، وما تحوي خزانتها من الكتب الكثيرة . . . " . وللأستاذ خواجة پيري - وفقه الله - كتاب بالفارسية عن حياة هذه الأسرة الكريمة ورجالاتها ومكتبتها . وللأستاذ محمد رضا الحكيمي كتاب خاص عن حياة صاحب العبقات بالفارسية ، طبع باسم " مير حامد حسين " .

(الصفحة 255)


وتوفي صاحب العبقات - رحمه الله - في الثامن عشر من صفر سنة 1306 ه‍ ، ورثي بمراثي كثيرة طبعت بالهند سنة 1891 م باسم " القصائد المشكلة في المراثي المثكلة " وكانت ولادته في 4 محرم . ولصديقنا العلامة الجليل الباحث السيد علي الحسيني الميلاني - حفظه الله وأيده - كتاب عن حياة صاحب العبقات سماه " دراسات في كتاب العبقات " طبع في مقدمة الجزء الأولى من تعريبه للعبقات ، وصدر مستقلا أيضا ، وسوف نتحدث عنه وعن تعريبه العبقات إن شاء الله تعالى . ولصاحب العبقات عدة مؤلفات قيمة مطبوعة وغير مطبوعة مذكورة في ترجمته في " نقباء البشر " أهمها وأشهرها وأكبرها كتاب عبقات الأنوار في إثبات إمامة الأئمة الأطهار عليهم السلام ، طبع منه أحد عشر مجلدا ضخما ، وقد تحدثنا عنه في العدد السادس من تراثنا ص 53 - 61 . مجلده الأول في حديث الغدير ، وهو في قسمين ، قسم السند ورواته من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، ثم الرواة والمحدثون من غير الشيعة حسب التسلسل الزمني وحتى عصر المؤلف ، مع الإسهاب في تراجمهم وتوثيقاتهم ومصادرها وتوثيق تلك المصادر . والقسم الثاني حول لفظ الحديث ووجوه دلالته على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام والقرائن الدالة على ذلك ، ودفع شبه الخصوم ودحض كل الشكوك والأوهام والتمحلات الباردة والتأويلات السخيفة ، وما إلى ذلك من دراسات وبحوث حول حديث الغدير . وقد طبع بقسميه في حياة المؤلف بالهند سنة 1293 ه‍ في ثلاث مجلدات ضخام ، القسم الأول في 1251 صفحة بالقطع الكبير ، وطبع القسم الثاني بعده بسنة ، أي سنة 1294 ه‍ في مجلدين في أكثر من ألف صفحة . وتقاطرت عليه تقاريظ أعلام عصره من كل قطر ومصر فجمعت بخطوط أصحابها المقرظين في مجلد ضخم ، كما جمع المؤلف - رحمه الله - صورة رسائله إلى أعلام

(الصفحة 256)


عصره ودونها في مجلد ، وسمى هذين المجلدين با سم " مختصاتنا " وهي لا زالت محفوظة في مكتبة العامرة بالهند . طبع بعضها في حياة المؤلف في لكهنو سنة 1303 ه‍ باسم " سواطع الأنوار في تقاريظ عبقات الأنوار " . وأعيد طبع " عبقات الأنوار " القسم الأول من مجلد حديث الغدير في طهران سنة 1369 ه‍ طبعة حروفية ، في 600 صفحة بالحجم الكبير . وطبع أيضا بتحقيق العلامة الجليل الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي - دام موفقا - وقد عانى جهدا ، وقاسى عناء في تصحيحه وتخريجه ومقارنة نصوصه المنقولة مع مصادرها ، وتعيين أرقام الجزء والصفحة ، وصدر منه من مطابع قم طوال عدة سنين نحو عشرة أجزاء منه ، وفقه الله لإنجازه . ونقله إلى اللغة العربية كل من الشيخ عباس المحدث القمي والسيد محسن نواب والسيد علي الميلاني والسيد هاشم الأمين ، وسوف نتحدث عن كل واحد منهم مستقلا . ملحوظة : وليعلم أن سيدنا المؤلف - قدس الله نفسه - وإن عاش إلى عام 1306 توفي وهو ابن ستين سنة ، ولكن حيث أن نشاطه العلمي هذا كان في هذا القرن ، وإنتاجه هذا من إنتاج هذا القرن ، وطبع وصدر في هذا القرن ذكرناه في هذا القرن ، وكذلك سوف نسير في القرن الرابع عشر ، فما كان ألف فيه وطبع فيه ذكرناه فيه [ في القرن الرابع عشر ] وإن عاش المؤلفون إلى هذا القرن [ الخامس عشر ] مد الله في أعمارهم ، وما كان من إنتاج هذا القرن [ الخامس عشر ] أو ألف قبله ولم يطبع بعد ، من مؤلفات المعاصرين الأحياء نذكره في القرن الخامس عشر . وممن رثاه عالم الشعراء وشاعر العلماء ميرزا أبو الفضل الطهراني - المتقدم

(الصفحة 257)


برقم 47 - رثاه بقصيدة هائية مثبتة في ديوانه المطبوع ص - 4 38 - 385 - الدائر السائر : من غزا هاشما وفل شباها * ونزار في عزها من عزاها ومعد من استعد ليردي ركن * عليائها وقطب رحاها من تولى كنانة بسهام * نصلهن الردى وفيها رماها من رمى ملة الحنيف بنصل * مكنته أيدي القضا في حشاها ودهى المصطفى بفادح خطب * ضاق عن بعض رزئه لابتاها قد أصابت أيدي الردى أريحيا * بسهام فيه أصابت خطاها فقدت هاشم لعمر أبيها * يوم فقدانه مدار علاها غيث مجد بها جدي مجتديها * شمس أضحائها هلال مساها وحساما مهندا ليس ينبو * حيث تنبو من السيوف ظباها وعمادا للمكرمات رفيعا * هد من هده مشيد بناها وأخا جملة العلا والمساعي * بل ومن عذرة العلوم أباها حافظ الملة الحنيفية البيضاء * من كتبه وحامي حماها ومجلي العلوم من شبهات * أغطشت ليلها فجن دجاها كم وكم عبقة لأنوار فضل * من تصانيفه الحكيم انتشاها وكم استقصى الاعتبار لبيب * فرآها قد أفحمت ما عداها وكم اجتاح أصل غي وأطفى * نار شرك كانت تشب لظاها بمجارى أقلامه كم رياض من * علوم الآل الكرام سقاها عبقات الأنوار منهن فاحت * وسرى في البسيط طيب لم شذاها فهي تدعوه بكرة وأصيلا * في نحيب لنيل أقص مناها وتديل الدموع سكبا فأرخ * (عبقات الأنوار تبكيه آها)

(الصفحة 258)


يوم الغدير 45 - لمهدي علي خان الهندي العظيم آبادي . طبع في كلكته سنة 1302 ه‍ .

(الصفحة 259)


القرن الرابع عشر وليعلم أنا نسقنا مؤلفات هذا القرن حسب تاريخ تأليفها إن علم ذلك ، وإلا فبتاريخ طبعها ، وإلا فبتاريخ وفيات مؤلفيها . لواء الحمد 46 - للشيخ صارم الدين محمد الشريف ابن الشيخ محمد إبراهيم بن محمد إسماعيل بن محمد إبراهيم ابن المولى محمد صادق الأردستاني اليزدي الحائري ، من أعلام القرن الرابع عشر . ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 18 / 356 قال : " لواء الحمد : في وقائع حجة الوداع وفضل يوم الغدير وخطبة النبي صلى الله عليه وآله . . . وبعض القصائد [ الغديرية ] . . . فرغ منه في سنة 1304 ، وطبع بعدها بسنة في بمبئ على الحجر . أوله : (الحمد لله الذي جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وآله . . .) . وفي آخره قصيدتان للمؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام " . أقول : والقصيدتان باللغة العربية ، أولاهما في 74 بيتا ، وثانيتهما في 58 مخمسا ، آخرها : " صارم الدين عبدكم بفناكم * سادتي قد أتاكم ورجاكم مستجير بحبكم وولاكم وهو * يرجو في النشأتين حباكم آملا وصلكم وخير تفون " كذا ذكره كله شيخنا - رحمه الله - في قسم الدواوين والشعر والشعراء من الذريعة 9 / 583 وقال : " ورأيت بخطه بعض مراثيه الفارسية ، فهو شاعر ذو لسانين " . أقول : والشطر الأخير من المخمس كذا وجدته في المطبوع ولم أهتد إلى الصواب فيه .

(الصفحة 260)


وله ترجمته في أعيان الشيعة 45 / 313 . الرحيق المختوم 47 - لتاج العلماء السيد علي محمد ابن سلطان العلماء السيد محمد ابن السيد د لدار علي النقوي الهندي النصير آبادي اللكهنوي (1260 - 1312 ه‍) . ولد بالهند في أسرة علمية عريقة في العلم والفضل والسيادة والزعامة ، آباؤه وأعلام أسرته كلهم علماء أجلاء أفاضل ، أصحاب مؤلفات كثيرة في شتى الفنون وألوان من المعرفة ، وجده الأعلى السيد دلدار علي - المتوفى سنة 1235 ه‍ - مؤسس كيان الأسرة ، بل مؤسس كيان الشيعة والتشيع في الديار الهندية ، فهو شيخ أعلام الطائفة بها وأستاذ علمائها . قال عبد الحي في ترجمته في نزهة الخواطر 7 / 166 : " ثم إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره ، لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية حتى كاد يعم مذهبه في بلاد إود ويتشيع كل من الفرق . . . " . وأما حفيده - مؤلفنا - فنشأ في هذه الأسرة نشأة علمية وتعلم المبادئ والعلوم والآداب عند السيد محمد عباس التستري وغيره ، ثم رحل في طلب العلم إلى كربلاء والنجف ، فقرأ على أكبر أعلامها كالفاضل الأردكاني والسيد علي نقي الطباطبائي في كربلاء ، والشيخ راضي الفقيه في النجف الأشرف وغيرهم . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في أعلام القرن الرابع عشر من طبقات أعلام الشيعة 4 / 4 162 وقال : " وله نحو 18 إجازة ، وبرع في كثير من العلوم الإسلامية فقد كان جامعا للمعقول والمنقول ، مشاركا في فنون المعرفة ومختلف اللغات القديمة كالعبرية والسريانية ، وآثاره الكثيرة المتنوعة القيمة التي قاربت المائة . . . " . ثم عدد كثيرا من مؤلفاته ، كما نثرها في الذريعة أيضا ومنها كتابه هذا ذكره في الذريعة 10 / 173 فقال : " الرحيق المختوم في قضية الغدير . . . " . وله ترجمة في نزهة الخواطر 8 / 331 .

(الصفحة 261)


الغديرية
48 - للعلامة الجليل المشارك في جملة من العلوم والفنون السيد ميرزا محمد حسين بن محمد علي الحسيني الشهرستاني المرعشي الحائري (1255 - 1315 ه‍) . قال شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 16 / 27 : " الغديرية : قصيدة في وصف يوم الغدير وقضيته للحاج ميرزا حسين الشهرستاني توجد في خزانة كتبه . . . " . وترجم له في نقباء البشر 2 / 672 وسرد نسبه الشريف إلى الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، ثم تكلم عن أسرته الكريمة فقال : " آل الشهرستاني من بيوت العلم العلوية الجليلة في الحائر الحسيني المقدس ، وهي أسرة شريفة النسب ، قديمة في العلم ، لأفرادها مكانتهم السامية في النفوس ، نبغ فيها غير واحد من الفطاحل والجهابذة . . . . " . أقول : ومن أشهرهم سيدنا المؤلف - رحمه الله - فقد اشتهر بالنبوغ منذ صغره ، وشارك في جملة من العلوم والفنون القديمة والحديثة وألف فيها نحو ثمانين مولفا ما بين فارسي وعربي ، ومطبوع ومخطوط ، وكان يشبه في عصره ببهاء الدين العاملي في مشاركته في العلوم والفنون . وكان أستاذه الفاضل الأردكاني - رحمه الله - لا يبدأ بالتدريس حتى يحضر هذا التلميذ الشاب ، وهو يومئذ أصغر القوم ، وكان يقدمه ويفضله على كبار تلامذته من أصحاب الفضيلة والسن العالية . وقد ترجم له شيخنا - رحمه الله - في النقباء ترجمة حسنة من ص 627 - 631 فليراجع . ونجد الحديث عن حياته وأسرته ومكتبته في " تراث كربلاء " ص 281 و 142 و 321 . وله ترجمة في أعيان الشيعة 9 / 232 وفي مستدركه 1 / 180 .

(الصفحة 262)


منية البصير في بيان كيفية الغدير
49 - للحاج ميرزا أبي الفضل بن ميرزا أبي القاسم بن محمد علي بن هادي الكلانتري ، النوري الأصل ، الطهراني (273 1 - 1316 ه‍) . كان جده الحاج هادي تاجرا ، وهو أول من هاجر من نور إلى طهران ، ونور من بلاد مازندران قريبة من آمل وكانت نور تسمى قديما (ناتل) والنسبة إليها الناتلي . وأبوه الفقيه المتبحر ميرزا أبو القاسم كلانتر (236 1 - 2 9 2 1) كان من أجلاء علماء عصره ، ومن أرشد تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري في النجف ومعيد درسه للطلاب ، وكان ينوب عنه في الدرس ، وكتب تقرير دروس أستاده الشيخ الأنصاري وطبع غير مرة با سم " مطارح الأنظار " ولابنه أبي الفضل رسالة مفردة في ترجمته سماها " صدح الحمامة في ترجمة والدي العلامة " وترجم فيها لنفسه أيضا ، كما رثى والده بقصيدتين مطبوعتين في ديوانه ، ورسالته " صدح الحمامة " من نماذج النثر الأدب في ذلك العصر ، أنشأها إنشاء أدبيا بديعيا تشبه مقامات الحريري في عصره . وأما مؤلفنا فقد كان أعجوبة زمانه ونابغة عصره في النظم والنثر باللسانين الفارسي والعربي ، وله مشاركة قوية في أكثر فنون عصره . ترجم له شيخنا الطهراني - رحمه الله - في نقباء البشر 1 / 53 وأطراه بقوله : " عالم متفنن ، وفقيه متبحر ، كان عالما فاضلا عارفا فقيها أصوليا رجاليا مؤرخا ، شاعرا في اللغتين ، متبحرا في أكثر الفنون ، لم ير نظيره في عصره بكثرة الحفظ ، فقد كان يحفظ الألوف من شعر العرب والفرس . . " . درس العلوم الأدبية والرياضيات والفلك والفلسفة وغيرها من العلوم والفنون في طهران ، ثم رحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه ، فحضر في الفقه وأصوله على أعلامها كالميرزا حبيب الله الرشتي وغيره ، ثم هاجر إلى سامراء فحضر على ميرزا محمد حسن الشيرازي زعيم الطائفة في ذلك العصر ، واجتمع هناك بالسيد حيدر الحلي الشاعر المشهور فتجاريا في الشعر والفنون الأدبية فغلبه المؤلف لكثرة محفوظاته

(الصفحة 263)


وحدة ذهنه واستحضاره ، وعجز عنه السيد جيدر فمدحه بقصيدة رائية مطبوعة في ديوانه ص 203 أولها :
يا أبا الفضل كلما قلت شعرا فيه أودعت من بيانك سحرا
كما أن للسيد محمد سعيد الحبوبي أيضا قصيدة في مدح مؤلفنا مطبوعة في ديوانه ص 119 منها قوله :
والفضل للمولى أبي الفضل المنطق الخرس اليراعة بالذي الذي أرسى مضاربه على العيوق أوحى لها والمخرس المنطق
وترجم له الخاقاني في " شعراء الغرقي " وقال : " أبو الفضل شخصية فذة عجيبة ، أكثر من ذكر مآثرها ووصفها كثير من الأعلام وأطروها بكل تجلة واحترام . . . " . ثم حكى عن صاحب " الحصون المنيعة " قوله : " وكان حاء الذهن ، سريع الانتقال ، دقيق الفكر ، حسن المحاضرة . . . " . واستشهد معاصره شمس العلماء في صنعة الاشتقاق من المحسنات البديعية في كتابه " أبدع البدايع " بشعر لمؤلفنا وهو قوله :
لولا تمنطقه ومنطقه أنا موسى شرع البيان وطرسي ويراعي إن القه فهو ثعبان وبياني أنفاس عيسى ففيه وأنا الروح والحقائق عيسى لم يعرف الناس منه خاصرا وفما إن تأملته يد بيضاء مبين تفنى به الأعداء لمصاب بالجهل حقا شفاء والعبارات مريم عذراء
وقال :
بي غرة المجد المؤثل تشمدخ في سؤدد عال وعلم معرق ومآذن العز المبلج تشمخ ومكارم آثارهم لا تنسخ
وله مؤلفات عدة في فنون شتى ، نظم ونثر ، ومطبوع وغير مطبوع ، فمن مطبوعها ديوانه وكتابه " شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور " طبع مرتين ، الأولى

(الصفحة 264)


حجرية والثانية حر وفيه في في مجلدين ، وله في مقدمته ومقدمة الديوان ترجمة مبسوطة وتعداد مؤلفاته ومنها كتابه هذا " منية البصير " كما ذكره الخاقاني أيضا في ترجمته في " شعراء الغري " .
وعاد المؤلف من سامراء إلى طهران عام 1309 ه‍ ، وأقام بها زعيما روحيا مدرسا مريدا معززا مكرما نافذ الكلمة ، وهو الذي افتتح مدرسة سبهسارار وأسكنها الطلاب ، وتوفي في صفر سنة 1316 ودفن عند والده في مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالري .
نماذج من نظمه :
نكتفي من شعرها هنا بما نظمه - رحمه الله - في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ، ونكتفي منها بما يخص الغدير فحسب ، فمنها من لامية له في مدحه عليه السلام قوله :
أوحى الجليل بمدحه : لا سيف جلت مناقبه العظام ودونها نجم نص الغدير على خصائص ذاته من فيضه علم العقول ونورها لولا قديم من نداه مؤبد ما لو كان يستوفي جليل صفاته لقضيت حق بيانه لكنه إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي السما عن أن تعد بمقول بضيائه سحب العماية تنجلي والبحر أصل العارض المتهلل إن ظفرت بصورة في هيكل بلسان مرقم عبقري مقول رد المؤمل حيره المتأمل
إلى آخر القصيدة ، وله من لامية أخرى أولها : طرقتنا بثنية بالدخول وهي تجلو عن المحيا الجميل يقول فيها :
وله في الغدير أبهى دليل إذا علا المصطفى على ذروة بالمعالي أبلج به من دليل الأحداج ينبيهم بوحي الجليل

(الصفحة 265)


أن من كنت منه بالنفس أولى روح قلبي ومهجتي وسروري كن شهيدا علي رب فقد بلغت وال ربي من فاز منه بحب فعلي هذا أخي ووكيلي خير مولى له وخير كفيل ما جاءني بلا تبديل وأذق خصمه عذاب النكيل
وقوله من نوبة في مدحه عليه السلام :
نفس النبي بنص في مباهلة وفي ولاية نص النبي بها حيث ارتقى منبر الأقتاب يبلغهم من كنت مولاه ذا مولاه فاعتصموا لصنوه المصطفى مع وقد نجران يوم الغدير كفى عن كل تبيان منصوص حكم على مرصوص بنيان بحبله إن من والاه والاني
وقوله من رائية مطبوعة في ديوانه ص 121 - 125 :
فإذا سقيت الراح فاشد مغنيا وأسق الندامى صفو شعري بينما يوم به رأى الهداية أعليت يوم أتم الله نعمته على قام الوصي بنصبه خير الورى قد كان يؤمر بالبلاغ ولو يزل فأتاه جبريل بمنشور الهدى ذكر فرقى ذرى الأحداج في ديمومة أبناء قيلة والمهاجر كلهم فيها فعلا عليا وهو فوق يمينه والعب بعود ناغم في المزهر تسقى العقار وبالغدير فبشر وعلا خطيب الدين فوق المنبر الإسلام فيه عقيب مر الأعصر علما يزيل ضلال من لم يبصر أن لا يطيع القوم رهن تأخر وما بلغت إسن لم تذكر تشوى الحشا من حرها المتسعر وهم في مسمع بل منظر كالشمس فوق عمود صبح نير

(الصفحة 266)


وكأنه لما تراءى فرقها وغدا يسائلهم يخبرهم بما أولست أولى منكم بنفوسكم ؟ هذا علي وهو خير رجالكم من كنت مولاه فذا مولى له وهو الخليفة لي ومن أولاده فبنورهم تجلى حناديس العمى فارعوا ذمام وصيتي بولائه لاهم من والاه وال وعاد من وكن الشهيد فقد وفيت بذمتي واشهد عليهم إنهم قد بلغوا لفوا قالوا له : " بخ " ولكن أضمروا قطب الهداية فوق خط المحور بالوحي جاء من العلي الأكبر قالوا : بلى ، فدعا جموع المعشر أكرم به من طاهر ومطهر وهو الإمام وما سواه المفتري خلفائي الغر الكرام المخبر وعليهم تنثنى عقود الخضر فليبلغ الشهاد من لم يحضر عاداه وأنصر جنده في المحشر وذكرت ما أوعدت إن لم أذكر الضلوع على نفاق مضمر إحنا بدت بعد ارتحال المنذر
وله أيضا من قوله في قصيدة رائية أخرى في ديوانه ص 125 - 129 :
وإلى الحمائم فاستمع فكأنها ينهى السوامع يوم به قد أصبح الإيمان يوم به رصت معاهده يوم به ارتفعت براقع يوم أتى فيه النبي نحو العميم وفسحة فأتاه عزم ما له فأتى الغدير وقد رقى ماذا تغرد في الصفير قد أتى عيد الغدير الإيمان في روض نضير هده وكانت في دثور قع وجنة الحق الستير وكان في جم غفير البيداء ضاقت بالنفير من مدفع للمستجير ذروات أحداج البعير

(الصفحة 267)


فأتى بقول يزدهي وأرق من سلسال عذب فعلا عليا بينهم ليروا ينهيهم قد جاءني أن أنصبن رجلا إماما قد حان حيني وانقضى فلتسمعوا وليبلغ الشيخ وليبتغ الكهل السميع من كنت مولاه فذا قلبي فؤادي مهجتي ردئي معيني ناصري أهل الكرامة والعلاء معطي الفقير مطعم فهو الوفي وإنه ويريكم سبل الهدى فمن استجار بظله ومن اقتفى أثر العناد فأتاه أرباب العناد عقد اللآلي في النفحور ب سائغ صاف نمير ويأبوا عن نكير . وحي من الفرد البصير ما للصغير وللكبير عمري وقاربني نفيري الشيخ الكبير إلى الصغير إلى ابنه الحدث الغرير نفسي أخي صنوي وزيري فرحي ومبتهجي سروري وحماي مقواتي ظهيري وملجأ العاني الفقير المسكين فكاك الأسير لجموعكم خير الأمير في الدهر كالبدر المنير يحميه من ألم السعير فما لذلك من مجير ببخبخ بعد الحبور
ومن مصادر ترجمته : الكنى والألقاب 1 / 4 4 1 ، أعيان الشيعة 2 / 475 ، نقباء البشر 1 / 53 ، شعراء الغري 1 / 333 ، أدب الطف 8 / 128 ، مصفى المقال : 33 .

(الصفحة 268)


فيض القدير
في ما يتعلق بحديث الغدير
50 - للعلامة الجليل ، الواعظ الورع ، الزاهد التقي ، خاتمة المحدثين ، الشيخ عباس بن محمد رضا ابن أبي القاسم القمي النجفي ، المولود في قم حدود سنة 1294 ه‍ والمتوفى في النجف الأشرف ليلة الثلاثاء 23 ذي الحجة سنة 1359 ه‍ . صاحب المؤلفات الكثيرة المنوعة ، له نحو المائة مؤلف ، وكلها رائجة مطبوعة مرارا مرغوب فيها ، رزق حسن القبول في مؤلفاته ، وأصبح شيخ الإجازة في رواية الحديث ، استجازه أكثر أعلام عصره ، هاجر إلى النجف الأشرف عام 1316 ه‍ ، وحضر حلقات الدروس ، وكان له رغبة شديدة في علم الحديث وفنونه ، فلازم المحدث النوري وتخرج به وألف كتاب " سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار " وهو فهرس معجمي حسب المواد اللغوية لما تحويه الموسوعة الحديثية الكبرى كتاب " بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار " للعلامة المحدث المجلسي - المتوفى سنة 1110 ه‍ - قدس الله نفسه ، وهو مطبوع في نحو مائة مجلد ، فألف له هذا الفهرس ليسهل الحصول على الحديث المطلوب ، وأضاف إليه فوائد كثيرة ، عمله طوال سنين عدة وسماه " سفينة البحار " وهو من أحسن مؤلفاته وأغزرها علما وفائدة . وهو مؤلف كتاب " مفاتيح الجنان " ، في الأدعية والزيارات ، والمسنونات والمندوبات ، المطبوع عشرات المرا ت . وكتابه هذا [ فيض القدير ] تلخيص لمجلدات حديث الغدير من كتاب " عبقات الأنوار للسيد حامد حسين اللكنهوي - المتوفى سنة 1306 - المتقدم ذكره ، لخصه في النجف الأشرف في مجلد وفرغ منه سنة 1321 ه‍ ، وهو فارسي مطبوع سنة 1405 في قم ذكره شيخنا - رحمه الله - في الغدير 1 / 157 مع الثناء الكثير على مؤلفه رحمه الله . وله في التراجم : " هدية الأحباب " و " الكنى والألقاب " مطبوع مرارا في صيدا

(الصفحة 269)


والنجف الأشرف وإيران ، وترجم إلى الفارسية وطبعت ترجمته ، وله في التراجم أيضا " الفوائد الرضوية " فارسي مطبوع مرارا ، ترجم فيه لنفسه وعدد مؤلفاته في ص 220 - 222 . وله ترجمة في نقباء البشر 3 / 998 ، ومعارف الرجال 1 / 1 0 4 ، وأعيان الشيعة 7 / 425 وأطراه المؤلف بقوله : " عالم فاضل صالح ، محدث واعظ ، عابد زاهد . . . . " وله ترجمة في مستدرك أعيان الشيعة 1 / 81 . وألف زميلنا العلامة الشيخ علي الدواني - حفظه الله - كتابا مفردا عن حياة هذا المحدث الجليل وطبع بالفارسية قبل سنين . توفي في النجف الأشرف وحضرت تشييعه وكان تشييعا حافلا تناسب ومكانته المرموقة رحمه الله تعالى .
منشور غدير
51 - منظومة للمولوي السيد محمد الهندي . طبع في لكنهو سنة 1329 ه‍ طبعة حجرية في 433 صفحة .
غديرية
52 - لفرصت الشيرازي ، وهو الأديب الفاضل ، المؤرخ ، الشاعر الناثر ، ميرزا محمد نصير الملقب بميرزا آقا ابن الأديب الشاعر السيد جعفر (بهجت) الحسيني الشيرازي (1271 - 1339 ه‍) . كانت له مهارة في الأدب الفارسي والعربي ، النظم والنثر والانشاء وتصوير المناظر والموسيقى والألحان وعلم المنطق ، وله فيها مؤلفات مطبوعة ، أشهرها كتابه في تاريخ شيراز وبلاد فارس الذي سماه " آثار عجم " المطبوع غير مرة في الهند وإيران ، ذيل به على كتاب " فارسنامه ناصري " وله ديوان مطبوع . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في قسم الشعر والشعراء من الذريعة 9 / 824 ، وله

(الصفحة 270)


ترجمة في غير واحد من المصادر الفارسية . وغديريته هذه منظومة فارسية ذكرت في الذريعة 16 / 28 و 9 1 / 1 5 2 ، مطبوعة في طهران طبعة حجرية سنة 1325 ه‍ ، مع مقدمة لذكاء الملك الفروغي محمد حسين الأصفهاني ، والمتوفى في السنة نفسها (1325) ه‍ .
آفتاب خلافت
53 - للسيد سجاد حسين الهندي ، البارهوي الأصل ، اللاهدري . ذكره شيخنا العلامة الطهراني في الذريعة 1 / 36 قال : " آفتاب خلافت : في إثبات حديث الغدير من شهادات تسعة عشر عالما كبيرا من علماء أهل السنة والجماعة ، وأربعة من كبار مؤرخي أروبا ، بلغة أردو طبع بالهند كما في فهرس الاثني عشرية اللاهورية " .
أقول : طبع في لاهور سنة 327 1 = 9 0 9 1 م ، وقد ترجم شيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - للسيد سجاد حسين في نقباء البشر 2 / 809 وقال : " كان من أهل الفضل والأدب ، وكانت له خبرة في الكلام والمناظرة وعلوم الأديان ، وكان جامعا مشاركا في عدة علوم ، أنتج كثيرا من الآثار الجليلة منها . . . و (إعجاز دادوي) في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام . . . وتوفي قبل سنة 1340 " . وله ترجمة موجزة في أعيان الشيعة 7 / 185 .
تفسير التكميل
54 - للسيد مرتضى حسين ، الخطيب الهندي الإله آبادي الفتح بوري . مطبوع بالهند باللغة الأردية . ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4 / 267 ، وذكره شيخنا العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 1 / 157 . وهو تفسير قوله تعالى :(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي

(الصفحة 271)


ورضيت لكم الإسلام دينا ) وهي الآية 9 من سورة المائدة ، نزلت يوم غدير خم بعد واقعة الغدير ، بعد ما فرغ النبي صلى الله عليه وآله من نصب خليفته والنص على من يقوم مقامه من بعده ، فكمل به الدين وتمت نعمة الله على عباده ، ورضي لهم الإسلام دينا بعد ما أقام لهم إماما وعلما هاديا ، وأتم عليهم الحجة ، وأرشدهم إلى المحجة . وراجع في نزول الآية في هذا اليوم ومصادره في كتاب الغدير - لشيخنا الحجة الأميني قدس الله نفسه - 1 / 230 - 238 .
حجة الغدير
55 - باللغة الأردية ، طبع في دهلي . الذريعة 6 / 262 .
الغديرية
56 - للشيخ محمد حسين ابن الشيخ محسن ابن الشيخ علي شمس الدين العاملي (0 28 1 - 2 134 ه‍) . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في نقباء البشر 2 / 639 وقال : " عالم أديب ، وفاضل جليل . . . قرأ مقدمات العلوم على لفيف من تلاميذ عمه الشيخ مهدي شمس الدين ، ثم على السيد علي محمود الأمين شطرا وافيا حتى بدع وكمل ، وحصل على فضيلة علمية ، ومقدرة أدبية ، وقرض الشعر فأجاد فيه وأبدع ، فمن شعره مخمسة في الغدير تزيد على مائة مخمس . . . وقد ظهر فضله وبانت مكانته في الأوساط . . . إلى أن توفي في شوال 1342 ، أخذناه باختصار عن ترجمته المنشورة في مجلة (العرفان) الزاهرة " .
أقول : وقد أخذناه باختصار عما ذكره شيخنا رحمه الله ، وقد ذكر غديريته هذه في الذريعة 16 / 27 أيضا فقال : " الغديرية : قصيدة مخمسة في أزيد من مائة دورة . . . وهي

(الصفحة 272)


آخر منظوماته " .
كتاب الغدير
57 - للعلامة السيد مهدي الغريفي ابن السيد علي ابن السيد محمد ابن السيد إسماعيل الموسوي البحراني النجفي (9 9 2 1 - 43 13 ه‍) . ينتهي نسبه إلى السيد إبراهيم المجاب ابن محمد العابد ابن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، عالم تقي ، وشاعر في النظم قوي ، مات أبوه وهو ابن سنتين فكفله أخوه العلامة السيد رضا المشهور بالصائغ ، وتوسم فيه الذكاء فأولاه عناية ووجهه أحسن توجيه ، قرأ المبادئ والمقدمات في النجف الأشرف ثم حضر في الدروس العالية في الفقه وأصوله على أعلام ذلك العصر كالسيد محمد بحر العلوم صاحب البلغة والشيخ محمد طه نجف ، والسيد علي الداماد ، والعلمين الكاظمين الطباطبائي والخراساني ، والشيخ أحمد كاشف الغطاء ، والشيخ مهدي المازندراني وغيرهم ، وفرغ من العلوم العقلية والنقلية وهو ابن ثلاثين سنة ، وله مؤلفات كثيرة وديوان في مجلدين ، وتوفي في 16 ذي الحجة ، ورثاه شعراء النجف بمراث كثيرة ، منهم الخطيب اليعقوبي ، ومنهم الشيخ محمد رضا فرج الله . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في مصفى المقال : 472 ، وفي قسم الشعر والشعراء من الذريعة 9 - 3 / 1132 قال : " وألف تصانيف كثيرة . . . " وترجم له في نقباء البشر (القسم غير المطبوع) وقال : " من الأفاضل المصنفين ، والعلماء النسابين ، من أفاضل تلاميذ شيخنا الشيخ محمد طه نجف . . . وكتب في الفقه والأصول كثير . . . وكتب في النسب مشجرا لطيفا جامعا لجميع طوائف بني هاشم في كل أطراف الدنيا إلى يومنا هذا . . . . " . وترجم له السيد جواد شبر في أدب الطف 9 / 100 - 103 ، ومنه لخصنا هذه الترجمة . قال : " وله ديوان مخطوط يقع في جزءين . . . يختص الأول بأهل البيت مدحا

(الصفحة 273)


ورثاء . . . والثاني متضمن المديح والرثاء والتهاني والغزل والنسب والوصف ، وآثاره العلمية ومؤلفاته المخطوطة كثيرة جدا . . . " . وترجم له السيد عبد الرزاق كمونة - رحمه الله - في منية الراغبين في طبقات النسابين : 518 - 519 . وكتابه هذا ذكره شيخنا في الغدير 1 / 158 وشيخنا الطهراني - رحمه الله - في الذريعة 15 / 163 بعنوان " طرق حديث الولاية " وقال : " يأتي بعنوان (الولاية الكبرى) وله نسختان إحداهما في طومار والأخرى في مجلد كتابي كبير " .
الخطاب المنير
في ذكرى عيد الغدير
58 - للشيخ حبيب آل إبراهيم بن محمد بن الحسن بن إبراهيم المهاجر العاملي (4 0 13 - 1384 ه‍) . ولد في (حنوية) وتعلم المبادئ هناك وقرأ المقدمات ، ثم رحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه فحضر على أعلام ذلك العصر : شيخ الشريعة الأصفهاني والمحقق النائيني والسيد أبي الحسن الأصفهاني والشيخ علي بن باقر الجواهري ، وله الإجازة في الرواية من شيخ الشريعة ومن السيد حسن الصدر . وأقام فترة في مدينة العمارة بالعراق موجها مرشدا مكافحا ، وكان له هناك أثر كبير ، وغادرها عام 1350 ه‍ إلى لبنان ، وأقام ببعلبك ، وأصبح من أعلام لبنان المرموقين وكبار مجتهديها ، جد في إرشاد الناس والذب عن الإسلام ، واشتغل بالتأليف ، واصل السير وأدى الرسالة ، وكانت له شعبية ونفوذ كلمة ، وقد زرته في بعلبك في مسجده قبل موته بأشهر ، وتوفي رحمه الله في عاشر شوال وحمل إلى النجف الأشرف ، وحضرت تشييعه ، ودفن في إحدى حجر الصحن وابنته الصحف اللبنانية ، ورثاه بعض الشعراء ، وترك آثارا جليلة وكتبا نافعة . وكتابه هذا طبع في العمارة بالعراق سنة 1350 ه‍ ، ذكره شيخنا - رحمه الله - في

(الصفحة 274)


الذريعة 7 / 183 ، وله كتاب " المولد والغدير " في مولد الرسول صلى الله عليه وآله وا لبيعة للأمير عليه السلام طبع في صيدا سنة 1366 ه‍ . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في نقباء البشر 1 / 351 - 352 .
معنى حديث الغدير
59 - للعلامة السيد مرتضى بن السيد أحمد بن محمد بن علي الحسيني التبريزي الخسروشاهي . هو من أسرة عريقة في العلم ، آباؤه كلهم علماء فطاحل ، ولد في النجف الأشرف 14 شوال سنة 1299 ه‍ حيث كان هاجر أبوه إلى النجف الأشرف لطلب العلم ، وحضر على كبار أساتذتها الأعلام كالميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ محمد حسن المامقاني رحمهما الله ، فولد المؤلف هناك ، ثم ذهب به أبوه إلى تبريز فقرأ مؤلفنا الآداب العربية والعلوم الإلهية في تبريز إلى أن أكمل دروس السطوح فرحل إلى النجف الأشرف لطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ، ومكث هناك ما شاء الله وحضر على أعلام أساتذتها وتخرج بهم ، ثم رجع إلى بلده تبريز وأصبح من أعلامها البارزين ، واشتغل بالتدريس والتأليف والوعظ والتوجيه ، وتخرج به تلامذة كثيرون ، وتوفي في تبريز ليلة السادس من رجب سنة 1372 ه‍ . وله عدة مؤلفات ذكرها له مترجموه ، منها كتابه هذا الذي ألفه سنة 1352 وسماه " إهداء الحقير في معنى حديث الغدير " وطبع في النجف الأشرف سنة 1353 ه‍ بإشراف العلامة الكبير الأديب الشيخ محمد علي الأردوبادي - المتوفى سنة 1379 - وقد قرظه ببيتين وهما :
كتاب إذ أتى لا ريب فيه فقل علامة العلماء هذا هدى للمتقين غدا مجيدا الإمام المرتضى أوافي مفيدا
وقال عنه شيخنا العلامة الطهراني في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 / 482 : " وهو كتاب جليل في بابه ، ممتاز بقوة الحجة وجودة البيان ، بدأ بتحقيق معنى

(الصفحة 275)


المولى ونقد كلام الفخر الرازي . . . " . وأطراه شيخنا العلامة الأميني - قدس الله نفسه - بكلمة موجزة قيمة للغاية - وكان من تلامذة المؤلف رحمه الله - فقال في كتاب الغدير عند عد ما ألف في الغدير في ج 1 ص 157 ، فقال في الرقم السادس والعشرين منها : " إهداء الحقير في معنى حديث الغدير ، طبع في العراق ، أغرق نزعا في التحقيق ، ولم يبق في القوس منزعا " . ثم أعاد السيد هادي الخسروشاهي ابن المؤلف طبع الكتاب في قم سنة 1398 بأسم " معنى حديث الغدير " مع مقدمة له في ترجمة المؤلف وتقديم للسيد موسى الصدر بأسم " سابقات الغدير " .
الغديرية
60 - للشيخ محمود بن عباس العاملي ، أحد أعلام الطائفة في بيروت ، توفي بها في ذي القعدة سنة 1353 ه‍ . ترجم له شيخنا - رحمه الله - في نقباء البشر (في القسم غير المطبوع) وقال : " الشيخ الفاضل الكامل . . . نزيل بيروت وعالم الجعفرية بها ، له عدة كتب مطبوعات آخرها (الدرر البهية) المطبوع قبل وفاته بأيام ، . . وله : أساس التعليم ، ونفحات القبول ، والغديرية ، والذريعة إلى أصول الشريعة ، والبلاغ المبين ، بشارة الأنام ، المعراج ، قصة أصحاب الفيل ، اللامية ، العتيقة في الوعظ ، الفتاة السورية ، الإصلاحات ، نجدة اليراع في اللغة " . أقول : وغديريته هذه قصيدة له في الغدير مع حديث الغدير ، ذكرها أيضا شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 16 / 28 وذكر أنها طبعت بمطبعة العرفان في صيدا .
حديث الغدير
61 - لشمس العلماء السيد سبط الحسن ابن السيد وارث حسين الهندي الجايسي اللكهنوي (96 2 1 - 4 135 ه‍) .

(الصفحة 276)


تعلم المبادئ والعلوم الأدبية ، ثم قرأ على الحجة السيد محمد باقر اللكهنوي - المتوفى سنة 1343 ه‍ - والسيد نجم الحسن وغيرهما ، ومهر في الفقه والأصول وغيرهما ، واشتغل بالتدريس فتهافت عليه طلبة العلم لحسن تقريره وسعة اطلاعه ، وأصبح من كبار علماء مصره وأعلام عصره ، له مكانة مرموقة وزعامة روحية وشعبية قوية ونفوذ كلمة ، وكان عالما ناطقا ، عاملا بعلمه ، يرقى المنبر يخطب ويعظ ففاق الوعاظ وأقبلت عليه الجموع وله عدة مؤلفات منها كتابه هذا حول حديث الغدير ، مطبوع باللغة الأردية ، ذكره شيخنا الأميني - رحمه الله - في الغدير 1 / 156 ، وشيخنا صاحب الذريعة - رحمه الله - في الذريعة 6 / 378 ، كما ترجم للمؤلف في نقباء البشر 2 / 807 ترجمة حسنة مع الثناء البليغ والاطراء ، بما هو أهله ، لخصنا منها هذه الترجمة ، وترجم له سيد الأعيان في أعيان الشيعة 7 / 183 .
موعظة الغدير
62 - للسيد علي ابن السيد أبو القاسم بن الحسين الرضوي النفدي ، القمي الأصل ، اللاهوري (1288 - 1360 ه‍ = 1941 م) . كان أبوه من كبار علماء الهند ، صاحب المصنفات الكثيرة والتفسير المشهور " لوامع التنزيل وسواطع التأويل " وتوفي سنة 1324 ه‍ . وأما المؤلف فقد قرأ المبادئ على أبيه وتأدب به ، ثم هاجر إلى النجف الأشرف وأدرك دروس السيد ميرزا حسن الشيرازي وميرزا حبيب الله الرشتي ، وحضر على العلمين الآيتين الكاظميين المحقق الخراساني والفقيه الطباطبائي صاحب العروة ، ثم رجع إلى لاهور وقام مقام والده في زعامة البلد ، ورجع الناس إليه في التقليد ، وطبعت رسالته العملية ، وكانت له شعبية قوية ونفوذ تام ، كرس حياته في خدمة الإسلام والدفاع عنه وتوجيه الناس وإرشادهم . وله مؤلفات كثيرة مذكورة في نقباء البشر 4 1339 ، تذكرة علماي إمامية

(الصفحة 277)


باكستان : 181 ، وذكر له فيهما هذا الكتاب . وترجم له المغفور له صدر الأفاضل في مطلع أنوار 341 وذكر له رسالة في الغدير وأظنها هي هذه .
ترجمة خطبة غديرية
63 - ترجمة بالفارسية لخطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم ، وهي خطبة مطولة : قد بضعت إلى أشلاء مبعثرة ، نقل كل ما علق بذهنه منها ! أو سمحت له الظروف بروايته وما إلى ذلك ، وراجع عنها مقال " الغدير في حديث العترة الطاهرة " المنشور في هذا العدد . ترجمها ميرزا محمود الكلباسي ، وكان رحمه الله مقيما في مشهد الرضا عليه السلام بخراسان ، وذلك بإشراف وإعادة نظر من العالم الشيخ ميرزا حسن علي مرواريد الخراساني المولود عام 1329 حفظه الله ورعاه . مخطوطة منه في مكتبة جامع گوهر شاد في مشهد ، رقم 452 ، فرغ من تبييضها في 20 ربيع الثاني سنة 0 136 ه‍ ، في 36 صفحة ، وبآخرها قصيدة مخمسة فارسية في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ، من نظم الشاعر صامت ، وصفت في فهرس مكتبة جامع كوهر شاد 2 / 555 .
الغدير في الإسلام
64 - للعلامة الجليل الشيخ محمد رضا ابن الشيخ طاهر الحلفي فرج الله النجفي (1319 - 1386 ه‍) . ولد في النجف الأشرف يوم عيد الفطر في أسرة علمية عربية شيعية تنحدر من قبيلة الأحلاف ، ويسكن معظمها في نواحي البصرة من جنوب العراق منذ قرون . فنشأ المؤلف في بيئة علمية وأسرة علمية ، وعني والده بتربيته وتوجيهه فتعلم المبادئ والعلوم الأدبية ، ثم درس على أخيه الشيح محمد طه - المتوفى 1346 - وعلى

(الصفحة 278)


السيد محمد هادي الميلاني والشيخ محمد حسين الكربلائي والسيد محمد جواد التبريزي والشيخ عبد الحسين الحلي .
ثم حضر في الفقه وأصوله في الدروس العالية على الشيخ ميرزا فتاح الشهيدي والسيد أبو الحسن الأصفهاني والشيخ أحمد كاشف الغطاء والشيخ محمد رضا آل ياسين والشيخ عبد الله المامقاني والسيد محمد تقي البغدادي ولازمه مدة طويلة وتخرج به وكتب تقرير دروسه ، وحضر في علم الكلام على الشيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله ، ويروي بالإجازة عن شيخنا العلامة الطهراني صاحب الذريعة وسيدنا الأستاذ الإمام الخوئي دام ظله ، وكانت له مكتبة كبيرة عامره مشهورة فيها ألوف من المطبوعات النادرة والمخطوطات القيمة وكان يسمح للجميع - برحابة صدر - للإفادة منها ، وأفدت منها فترة ، وكان شيخنا العلامة الأميني يكثر التردد عليها وكان يثني عليها معجبا بها . وكان يرحمه الله أديبا فاضلا مشاركا في العلوم ، ناظما ناثرا ، له ديوان شعر وعدة مؤلفات ذكرها له مترجموه ونثرها شيخنا - رحمه الله - في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ومنها كتابه هذا في الغدير المطبوع في النجف الأشرف سنة 1362 ه‍ ، وعليها تقاريظ السيد أبي الحسن الأصفهاني زعيم الطائفة في عصره والشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء والأديب الفاضل الشيخ ميرزا محمد علي الأردوبادي . ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 / 26 ، وشيخنا العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 1 / 157 وأثنى عليه ، وذكره ابنه الشيخ محمد هادي الأميني - حفظه الله - في معجم المطبوعات النجفية ، كما أن للمؤلف ترجمة في كل من نقباء البشر 2 / 756 ، وماضي النجف وحاضرها 3 / 61 ، وشعراء الغري 8 / 438 ، وأدب الطف 10 / 211 .

(الصفحة 289)


القمر المنير
في قصة الغدير
65 - للشيخ علي أكبر ابن المولى عباس بن محمد رضا بن أحمد اليزدي الأبرند آبادي ثم الحائري ، المشتهر بسيبويه (1 29 1 - 1363 ه‍) . كان أبوه الشيخ عباس - المتوفى سنة 1329 ه‍ - وعمه الشيخ علي المتوفى سنة 1320 ه‍ - من رجال العلم والفضل والأدب والورع والتقى في كربلاء ، تلمذا في كربلاء على الفاضل الأردكاني وغيره من الأعلام الكبار ، وبرعا في العلوم الأدبية ، وكانت لهما مهارة تامة وخبرة واسعة في علم النحو ، توليا التدريس فيه فاشتهر الشيخ عباس بالأخفش ، وأخر الشيخ علي بسيبويه ، ترجم لهما شيخنا في نقباء البشر - : 1001 و 1431 . ثم بقي لقب سيبويه على هذه الأسرة العلمية حتى الآن ، وقد ترجم شيخنا - رحمه الله - في نقباء البشر لمؤلفنا هذا في ج 4 / 1603 قال : " فاضل متتبع وباحث بارع ، كان من أهل الفضل النابهين في كربلا ، ومن أهل المعرفة والكمالي والاطلاع ، ولع بالتأليف فأنتج عدة آثار . . . . والقمر المنير في قضية الغدير ، وتوفي 3 جمادي الأولى " وذكر له شيخنا - رحمه الله - كتابه هذا في الذريعة 17 / 170 وذكر أنه لخصه من " لواء الحمد " لصارم الدين - الذي تقدم برقم 44 - .
الغدير في الكتاب والسنة والأدب
66 - لشيخنا الحجة العلامة الفذ المحقق البارع آية التتبع والتنقيب ، الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني التبريزي النجفي (1320 - 1390 ه‍) (0 13) .
--------------------------------------
(130) أقول ما قاله شيخا صاحب الذريعة - قدس الله نفسه - في نقباء البشر 2 / 543 عندما أراد أن يترجم لأستاذه العلامة المحدث النوري - رحمه الله - فقال : ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم ، واستوقفني الفكر عندما رأيت نفسي عازما على ترجمة أستاذي [ الأميني ] وتمثل لي بهيئته المعهودة بعد أن مضى على فراقنا أكثر من عشرين سنة ، فخشعت إحلالا لمقامه ، ودهشت هيبة له : ولا غرابة ، فلو كان المترجم له غيره لهان الأمر ، ولكن كيف وهو من أولئك الأبطال غير المحدودة حياتهم وأعمالهم . أما شخصية كهذه الشخصية الرحبة العريضة فمن الصعب جدا أن يتحمل المؤرخ الأمين وزر الحديث عنها ، ولا أرى مبررا في موقفي هذا سوى الاعتراف بالقصور " .

(الصفحة 280)


ولد - رحمه الله - في تبريز في أسرة علمية ، ونشأ نشأة صالحة ، واتجه إلى طلب العلم ، ودرس عند أساتذتها المرموقين ، ثم غادرها إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية فحضر على أكابر أعلامها البارزين ، ونهل من علومهم وارتوى ، ثم اتجه إلى التأليف بهمة قعساء تزيل الجبال الراسيات ، ولم يكن يومذاك في النجف الأشرف مكتبات عامة سوى مكتبة كانت في حسينية الشوشترية وأخرى هي مكتبة كاشف الغطاء - رحمه الله - وفي كل منهما عدة آلاف لمخطوط ومطبوع ، فكان يتردد إليهما ويستنزف أوقات دوام المكتبة في مطالعة الكتب والانتفاء منها ، ويكتب ما يختار من غضونها ما عسى يحتاج إليه ، ولكن دوام المكتبة المحدود بضع ساعات لا تفي بهمته ولا تشبع نهمته ، فحدثني - رحمه الله - قال : " إني عزمت على قراءة كتب مكتبة الحسينية كلها فاتفقت مع أمينها أن يسمح لي بالبقاء فيها ويغلق على الباب ! فأجاب " كما وحدثني أمين المكتبة - رحمه الله - بذلك ، قال : " فأتيت على الكتب كلها ! " . كما وحدثني المغفور له آية الله الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء رحمه الله ، قال : " إن الأميني لم يبق في مكتبتنا كتابا من كتبها سالما لكثرة مراجعته لها وتقليبه فيها " . ثم لنرى هل ارتوى واكتفى ؟ الجواب : لا ، بل كان يراجع المكتبات الخاصة في بيوت العلماء ، والنجف الأشرف كانت يومئذ غنية بالمكتبات الخاصة ، ومع ذلك كله الله وحده يعلم ماذا كان يعاني شيخنا الأميني في السعي وراء كتاب واحد حتى يفوز بأمنيته . وبمثل هذه المثابرة والعمل الدؤوب ، وإجهاد النفس في اليوم 18 ساعة بين

(الصفحة 281)


قراءة وكتابة طوال سنين عدة ، وانقطاع عن المجتمع ، وانصراف إلى العمل وانهماك فيه ، أمكنه أن ينتج كتاب " الغدير " موسوعة ضخمة غنية بالعلم ، مليئة بالحجج والوثائق ، منقطعة النظير ، والكتاب آية من آيات هذا القرن ، ومثل هذا المجهود العظيم لا يقوم به فرد ، وإنما هو عمل لجان في سنين كثيرة كما نبه على ذلك جمع ممن قرأوا الكتاب فأدهشهم العمل ، منهم الفقيه الورع آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي - المتوفى سنة 1382 - قال في تقريظ الكتاب - طبع في مقدمة الجزء الخامس " وقد يفتقر مثل هذا التأليف الحافل المتنوع إلى لجنة تجمع رجالا من أساتذة العلوم الدينية ، ولو لم يكن مؤلفه العلامة الأميني بين ظهرانينا ، ولم نر أنه بمفرد قام بهذا العبء الفادح لكان مجالا لحسبان أن الكتاب أثر جمعية تصدى كل من رجالها لناحية من نوا حيه . . " . وقال السيد شرف الدين - رحمه الله - في تقريظ له ، نشر في بداية الجزء السابع : " موسوعتك الغدير في ميزان النقد وحكم الأدب عمل ضخم دون ريب ، فهي موسوعة لو اصطلح على إبداعها عدة من العلماء وتوافروا على إتقانها بمثل هذه الإجادة لكان عملهم مجتمعين فيها كبيرا حقا . . . ، أما الجوانب الفنية فقد نسجتها نسج صناع ، وهيأت لقلمك القوي فيها عناصر التجويد والإبداع ، في مادة الكتاب وصورته ، وفي أدواتهما المتوفرة ، على سعة باع وكثرة اطلاع ، وسلامة ذوق وقوة محاكمة . " . وقال بولس سلامة في كتاب له إلى المؤلف نشر في بداية الجزء السابع أيضا : " وقد اطلعت هذا السفر النفيس فحسبت أن لآلئ البحار قد اجتمعت في غديركم هذا ! أجل يا صاحب الفضيلة إن هذا العمل العظيم الذي تقومون به منفردين لعبء تنوء به الجماعة من العلماء ، فكيف استطعتم النهوض به وحدكم ؟ ! لا ريب أن تلك الروح القدسية ، روح الإمام العظيم عليه وعلى أحفاده الأطهار أشرف السلام هي التي ذللت المصاعب . . . " .
هذا وقد رحل شيخنا رحمه الله في سبيل كتابه هذا باحثا عما لم يطبع من التراث من مصادر قديمة ومهمة ، رحل بنفسه إلى الهند وسوريا وتركيا وسجل الشئ الكثير

(الصفحة 282)


في مجلدين ضخمين سماه " ثمرات الأسفار " . ومن مآثر شيخنا الخالدة المكتبة العامة التي أسسها في النجف الأشرف باسم : " مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامة " واقتنى لها عشرات الألوف من نوادر المطبوعات ونفائس المخطوطات ، ولم تزل عامرة بعين الله سبحانه ، وقاها الله الشرور والآفات . ودراسة جوانب حياة شيخنا - رحمه الله - تحتاج إلى وقت طويل ومجلد ضخم ، وقد كتب نجله البار صديقنا العزيز الشيخ رضا الأميني - حفظه الله - دراسة عن حياة والده في 127 صفحة ، طبعت بأول الطبعة الرابعة ، وهناك كتاب " يادنامه علامه أميني " في ذكرى الشيخ الأميني - رحمه الله - طبع في طهران بالفارسية ، وهو مجموعة مقالات للأساتذة والكتاب الغديرين ، وذلك بجهود الأستاذين الدكتور السيد جعفر شهيدي والأستاذ محمد رضا حكيمي ، وصدر سنة 1403 في قرابة 600 صفحة . وتوفي رحمه الله في طهران يوم الجمعة 28 ربيع الثاني سنة 1390 ، وحمل إلى النجف الأشرف ، ودفن في مقبرة خاصة جنب مكتبته العامة ، رحمه الله رحمة واسعة وحشره مع مواليه عليهم السلام .
حول كتاب الغدير
ما إن صدرت أجزاء الكتاب إلا وانهالت عليه التقاريظ إعجابا به وتقديرا له من قبل الرؤساء والملوك والمراجع الكبار والشخصيات الإسلامية والعلمية والكتاب والباحثين ، ولبعضهم أكثر من تقريظ ، نشر القليل منها تباعا في صدر أجزاء الكتاب الأحد عشر وبقي الكثير منها لم ينشر . أما ما نشر منها ، فمن تقاريظ الملوك :
1 - المتوكل على الله يحيى بن محمد حميد الدين ، إمام اليمن .
2 - الملك عبد الله بن الحسين ، ملك الأردن .
3 - الملك فاروق الأول ، ملك مصر .

(الصفحة 283)


ومن تقاريظ المراجع والمجتهدين الكبار والعلماء الأعلام فتقريظ :
4 - آية الله العظمى السيد عبد الهادي الحسيني الشيرازي .
5 - آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم .
6 - آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين .
7 - آية الله العظمى السيد حسين الحمامي .
8 - آية الله السيد صدر الدين الصدر .
9 - العلامة الحجة السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي .
10 - العلامة الحجة الشيخ مرتضى آل ياسين .
11 - العلامة المشارك في الفنون حيدر قلي سردار كابلي ، نزيل كرمانشاه .
12 - العلامة الأديب ميرزا محمد علي الغروي الأردوبادي .
13 - آية الله السيد علي الفاني الأصفهاني .
14 - الشيخ محمد سعيد العرفي السوري ، مفتي محافظة دير الزور ، وعضو مجمع اللغة العربية في دمشق .
15 - العلامة السيد محمد علي القاضي الطباطبائي التبريزي .
16 - العلامة السيد علي نقي الحيدري البغدادي .
17 - العلامة السيد حسين ابن السيد باقر الموسوي الهندي .
18 - الشيخ محمد سعيد دحدوح الحلبي ، إمام الجمعة والجماعة بها .
19 - الشيخ محمد تيسير الدمشقي ، إمام جماعة وخطيب في دمشق . وما نشر من تقاريظ الكتاب والأساتذة الباحثين فتقريظ :
20 - الأستاذ محمد عبد الغني المصري ، شاعر الأهرام .
21 - السيد محمد الصدر الكاظمي ، رئيس وزراء العراق سابقا .
22 - الوزير العراقي السيد عبد المهدي المنتفكي ، وزير المعارف .
23 - الأستاذ يوسف أسعد داغر ، الكاتب المسيحي اللبناني .
24 - القاضي الشاعر بولس سلامة ، المسيحي اللبناني .

(الصفحة 284)


25 - الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود المصري .
26 - الأستاذ صفاء خلوصي خريج جامعة لندن .
27 - الدكتور محمد غلاب المصري ، أستاذ الفلسفة بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر .
28 - الأستاذ محمد نجيب زهر الدين العاملي ، المدرس في الكلية العاملية في بيروت .
29 - الدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي .
30 - الأستاذ المحامي توفيق الفكيكي البغدادي .
31 - علاء الدين خروفة ، خريج الأزهر والحاكم بالمحاكم الشرعية في العراق . وأما ما لم ينشر فكثير نذكر منهم : شيخنا الشيخ آقا بزرك الطهراني ، والدكتور مصطفى جواد ، والأستاذ علي فكري المصري ، والسيد عبد الزهراء الخطيب ، والشيخ سليمان ظاهر العاملي ، والشيخ محمد تقي الفلسفي شيخ خطباء إيران ، والشيخ كاظم نوح شيخ خطباء بغداد . طبعات الغدير :
1 - طبع أولا في النجف الأشرف في مطبعة الزهراء من سنة 4 36 1 = 5 4 9 1 ، إلى سنة 1371 = 1952 ، وصدر منه تسعة أجزاء .
2 - ثم أعادت طبعه دار الكتب الإسلامية وطبعته في مطبعة الحيدري بطهران سنة 1372 ، وصدر منه 11 جزء .
3 - وأعادت دار الكتاب العربي طبعه في بيروت ، فطبعته بالتصوير على طبعة طهران سنة 1387 = 1967 .
4 - ثم طبع سنة 1396 = 1976 من قبل مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة فرع طهران ، طبعته بالتصوير على طبعة دار الكتب الإسلامية . 5 - طبعته دار الكتب الإسلامية في طهران عام 1408 ه‍ بالتصوير على طبعتها

(الصفحة 285)


السابقة بمناسبة معرض طهران الدولي الأول للكتاب .
وبقي قسم كبير من الكتاب لم يطبع ، لأنه لم يكتمل تأليفه ، فالجهد المضني أنهك قوى شيخنا المؤلف - رحمه الله - في السنين الأخيرة من عمره ، والمرض ألم به فأقعداه عن متابعة السير ، وكان كل أمله في الحياة أن يكمل كتابه ، ولله في دهره شؤون ، نسأل الله أن يوفق خلفه الصالح ، أشباله النشطين لاقتفاء أثره ، وسلوك نهجه ، ومتابعة جهوده ، ومداومة جهاده ، وإنجاز عمله ، بأحسن الوجوه وأتمها ، كان الله في عونهم وأخذ بناصرهم .
ترجماته :
1 - ترجم كتاب " الغدير " إلى اللغة الفارسية مرتين ، مرة صدرت في 21 جز ، من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى في طهران .
2 - وترجم مرة أخرى من قبل أنجال المؤلف وبعد لما تكتمل .
3 - وترجم إلى اللغة الأردية ، وصدر الجزء الأول منه .
فهارس الكتاب :
1 - عمل للكتاب فهارس عامة بإشراف وتنسيق العلامة السيد فاضل الميلاني ، وطبع مرتين باسم : " على ضفاف الغدير " .
2 - وعمل له فهارس عامة وصدر من قبل قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة في طهران باسم : " المنير في فهارس الغدير " .
محاولات أخرى :
1 - عمل الشيخ علي أصغر مروج الشريعة - من طلبة العلم في قم - موجزا

(الصفحة 286)


للغدير ، واختار من أجزائه 1400 بيت مما نظم في الغدير ، بمناسبة مرور 1400 عاما على واقعة الغدير وسماه : " (نظرة إلى الغدير " .
2 - وعمل أيضا موجزا آخر أوسع من الأول ، وبمنهج آخر وسماه : " في رحاب الغدير " .
3 - وجمعت أنا ما نالته يدي من رواة الغدير من التابعين وطبقات الرواة والعلماء والمؤلفين قرنا فقرنا ، وحسب التسلسل التاريخي وسميته : " على ضفاف الغدير " . ويأتي كل ذلك في محله من مقالنا هذا " بشئ من البسط فليراجع ، والله الموفق وهو المستعان .
أنيس الخطب
67 - وهو شرح على خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم . وهو للشيخ علي أصغر ابن الشيخ أبي الحسن اعتماد الواعظين الطهراني ، من خطباء طهرا ن . وكتابه هذا فارسي مطبوع في طهران عام 1365 ه‍ . ذكره مشار في فهرسه للمطبوعات الفارسية 1 / 591 .
هات الغدير
68 - للسيد سبط حسين بن رمضان علي ابن القاضي قربان علي ابن القاضي نعمة الله ابن القاضي عصمة الله الحسيني التقوي السبزواري الأصل ، الهندي الجائسي ، ثم اللكهنوي (1286 = 1867 - 117 ه‍ = 1953 م) . وهو سبط السيد بنده حسين ابن سلطان العلماء السيد محمد ابن السيد دلدار علي النقوي . كانت ولادته ونشأته في لكهنو ، في أسرة علمية عريقة وقرأ العلوم الأدبية على السيد محمد مهدي الأديب ، وقرأ الكتب الدراسية في العلوم العقلية والنقلية على السيد

(الصفحة 287)


علي محمد والمولوي حبيب حيدر وعلى خاليه السيد محمد والسيد أبي الحسن بن بنده حسين ، وكان أكثر تلمذته عليه وأخذه منه ، وقرأ في الفقه وأصوله على جده لأمه السيد علي محمد تاج العلماء مؤلف " الرحيق المختوم في الغدير " وقد تقدم ، وتصدى للتدريس والتأليف فترة ، ثم رحل في طلب العلم إلى العراق سنة 1309 ه‍ ، فأقام فترة في كربلاء وحضر في الدروس العالية على الشيخ حسين المازندراني والسبد ميرزا محمد حسين الشهرستاني ، وفي سامراء على السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي ، وفي النجف الأشرف على ميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ علي اليزدي وأجيز منهم ، وقفل إلى بلاده واختير في مكان أستاذه السيد أبي الحسن المذكور سنة 1325 ه‍ ، وأقبل على الدرس والإفادة والتأليف مع زهد وورع .
وكان طويل الباع في أصول الفقه وله خبرة في الطب ، وتولى رئاسة تدريس المدرسة السليمانية في بتنه وفي جونفور . وله عدة مؤلفات منها " الزواهر : زواهر الدرر في أحوال الحجة المنتظر " و " صفاح العقيان " و " عرائس الأفكار " و " فرائد الأفكار " في أصول الفقه مطبوع ، و " رياض الأفكار " و " عضب الله المصقول في الرد على معاول العقول " في الأصول ، طبع منه الجزء الرابع ، وله " تاج الكرامة في إثبات الإمامة " و " مشارع الشرايع " في أصول الفقه ، و " بحث در نظر ريب " و " تحفة العوام " جديد بالأردية ، شرح الصومية البهائية ، الحواشي على " نخبة الأحكام " ، و " جامع عباسي " بالأردية ، " تكملة منتهى الأفكار " عربي ، " مناهج الأصول " عربي ، معارج الفقه " و " منجزات المريض " ، و " تاج العلماء " أجازاته ، رسالة مفردة في ولاية البالغة الرشيدة ، رسالة في الترجيح والتعديل رد فيه على عبد الحي اللكنهوي باللغة العربية ، " فرائد الأبكار " في النظر إلى الأجنبية ، و " تنقيد الأصول " في مباحث الأدلة العقلية من أصول الفقه ، كتاب مبسوط بالعربية ، " مناهج الأحكام " في الفقه بلغ فيه إلى كتاب الصوم . وكتب له أستاذه ميرزا محمد حسين الشهرستاني - رحمه الله - إجازة صرح فيها باجتهاده وأطراه فيها بقوله :
" البالغ درجة الاجتهاد ، والصاعد ، على ذروة السداد ، والمالك أزمة التحقيق ، والجامع لمراتب التدقيق . . . " وتاريخها 23 ذي الحجة

(الصفحة 288)


سنة 1311 ه‍ ، وأجاز هو في الرواية للسيد علي نقي النقوي في ربيع الأول سنة 1351 ه‍ . له ترجمة في نقباء البشر 2 / 808 ، ونزهة الخواطر 8 / 158 وأرخ وفاته 1367 نقلا عن ترجمته في " تذكره بي بها " وله ترجمة في تكملة نجوم السماء 2 / 271 - 274 ترجمة حسنة وأدرج فيه صورة إجازة السيد الشهرستاني له ، وأظهر المؤلف أن الصلة بيننا وبينه قوية ، وأرخ وفاته في 8 جمادي الآخرة سنة 1371 ، وله ترجمة في مطلع أنوار : 260 ، وأرخ وفاته في جمادى الآخرة سنة 1372 ه‍ = 1952 م . وكتابه " هات الغدير " ذكر في " مطلع أنوار " كما ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 25 / 149 وذكر أنه مطبوع بالأردية .
رسالة في الغدير
69 - للسيد هبة الدين الشهرستاني ، وهو السيد محمد علي بن السيد حسين الحسيني الحائري (1301 - 1386 ه‍) . ولد في سامراء وانتقل مع أبيه إلى كربلاء سنة 1312 ه‍ ، وتعلم المبادئ والمقدمات هناك إلى عام 1319 حيث توفي والده فرحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية فحضر دروس العلمين الحجتين الكاظميين الطباطبائي والخراساني واختص بالأخير ولازمه ، وحضر أيضا على شيخ الشريعة الأصفهاني - رحمه الله - وأصدر في عام 1328 ه‍ = 1910 م مجلة " العلم " وهي أول مجلة عربية صدرت في النجف . وفي عام 1330 تجول في البلاد والعواصم ودخل سوريا ولبنان ومصر والحجاز واليمن وإيران والهند ، وعاد سنة 1333 وأقام في كربلاء فترة واستقر بعد ذلك في الكاظمية ، وأصبح وزير المعارف العراقية ، ثم فوض إليه رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري ، وله مؤلفات كثيرة مطبوعة . وغير مطبوعة ، وأكثرها مطبوعة ومترجمة إلي الفارسية أشهرها " الهيئة والاسلام " و " النهضة الحسينية " ومنها كتابه هذا في الغدير ، ترجم إلى الفارسية وطبعت الترجمة دون الأصل ! وأسس في صحن الكاظمية مكتبة

(الصفحة 289)


عامة بأسم " مكتبة الجوادين " وتوفي في 26 شوال 1386 بالكاظمية .
وقد ترجم له شيخنا - رحمه الله - في نقباء البشر 4 / 1413 - 1418 ترجمة حسنة مطولة لخصنا منها هذه الأسطر . وألف المغفور له السيد مهدي العلوي كتابا عن حياة المؤلف طبعه في بغداد سنة 1348 باسم " نابغة العراق " .
ترجمة رسالة الغدير
70 - للسيد هبة الدين الشهرستاني - رحمه الله - . ترجمها إلى الفارسية علي رضا ميرزا الخسرواني القاجاري الطهراني . وطبعت الترجمة في طهران سنة 1367 في 7 10 صفحة ، الذريعة 16 / 28 ، مشار .
ملحمة عيد الغدير
71 - للشاعر اللبناني المسيحي المعاصر بولس سلامة ، قاضي المسيحيين في بيروت ، (1320 = 1902 - 1399 = 1979) . وهي منظومة في 3085 بيتا طبعت غير مرة . وترجم كحالة في مستدركه ص 156 للناظم فقال : " أديب شاعر ، من قضاء جزين ، درس في مدرسة الحكمة وغيرها ، ودرس الحقوق في الجامعة اليسوعية ببيروت ، وعمل في الصحافة ، وتوفي 14 تشرين الثاني 1979 ، ودفن في قريته ، وله آثار في النظم " . وقد نظمها باقتراح وإيعاز من السيد شرف الدين - رحمه الله - كما ذكره الناظم في مقدمة الطبع . وجاء في رسالة بعث بها إلى المغفور له شيخنا العلامة الحجة الأميني رحمه الله ، تاريخها 19 ذو القعدة سنة 1367 ، مطبوعة بأول الجزء السادس من " الغدير " : " إني كنت في الآونة الأخيرة أختلس الفترات التي يهاددني فيها المرض لأنظم (يوم

(الصفحة 290)


الغدير) في ملحمة تناولت فيها أهل البيت منذ الجاهلية حتى ختام مأساة كربلاء ، وقد أربى عدد أبياتها على ثلاثة آلاف وخمسمائة وجعلت عنوانها : عيد الغدير ، وعما قريب سأدفعها إلى المطبعة . . . " .
وقد دفعها إلى مطبعة النسر في بيروت ، وصدرت في كانون سنة 1947 ، ثم تكرر طبعها ومنها سنة 1961 م ، وقد ذكرها شيخنا رحمه الله في الذريعة 15 / 364 بهذا الاسم في حرف العين ، وكذا مشار في فهرسه للمطبوعات العربية : 641 . يقول فيها :
أيها الناس إنما الله مولاكم ثم إني وليكم منذ كان الدهر يا إلهي ، من كنت مولاه حقا يا إلهي ، وال الذين يولون كن عدوا لمن يعاديه واخذل قالها آخذا بضبع علي لاح شعر الإبطين عند اعتناق فكأن النبي يرفع بند العز راويا للزمان فضل علي حيدر زوج فاطم وأبو السبطين وربيب الرسول وابن مربيه وأمير الزهاد قبلا وبعدا لا تضلوا واستمسكوا بكتاب الله إنكم ورد على الحوض يوما ومولاي ناصري ومجيري طفلا حتى زوال الدهور فعلي مولاه غير نكير ابن عمي وانصر حليف نصيري كل نكس وخاذل شرير رافعا ساعد الهمام الهصور الزند للزند في المقام الشهير عبد للقائد المنصور باسطا للعيون حق الوزير والرمح يوم طعن النحور المعاني في البذل جهد الفقير حسبه في الطعام قرص الشعير بعدي بعترتي بالأمير وهو مد الخيال مد الضمير
الغدير في جامعة النجف
72 - مجموعة قصائد ومقالات ألقيت في الحفلة التي أقامتها هيئة فرع الشعراء

(الصفحة 291)


الحسينيين في غدير عام 1396 ه‍ .
جمع وإعداد ونشر : السيد محمد السيد حسن صلوات النجفي ، وقسمها فصلين ، الفصل الأول في القريض والمقالات ، والفصل الثاني في الشعر الشعبي وهو النظم باللهجة العراقية ، وكلها حول الغدير وفي مدح صاحب يوم الغدير أمير المؤمنين عليه السلام . أما قسم القريض فقصائد للشيخ محمد بن عبد الله الهجري ، وأخرى للشيخ محمد حيدر ، وثالثة للشيخ عبد الحميد الهجري ، وأخيرها للسيد محمد جمال الهاشمي . طبع في مطبعة الزهراء في النجف الأشرف سنة 1370 = 1950 .
خطبة غدير
73 - كتاب يتضمن خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم غدير خم مع ترجمتها بالفارسية نظما . من نظم الشاعر المعروف صغير الأصفهاني محمد حسين بن أسد الله ، من الشعراء المعاصرين المشتهرين بجودة النظم . طبع ديوانه لعله أكثر من عشر مرات . وطبع كتابه هذا في طهران سنة 1370 ، في 88 صفحة ، وطبع في أصفهان سنة 1371 ، في 85 صفحة بالحجم الصغير .
يوم الغدير حق الأمير
74 - للشيخ محمد بن عبد الله أبو عزيز الخطي . طبع في النجف الأشرف سنة 1371 ه‍ .
الغدير في الأدب الشعبي
75 - لحسين ابن الشيخ حسن البهبهاني النجفي . طبعه في النجف الأشرف سنة 1377 ه‍ في 104 صفحة .

(الصفحة 292)


ترجمة كتاب الغدير
76 - قد اهتم صديقنا الفاضل الشيخ علي الإسلامي مدير مؤسسة البعثة في طهران - حفظه الله - بترجمة كتاب " الغدير " لشيخنا العلامة الأميني إلى الفارسية ، وبذل في هذا السبيل مساع مشكورة ، فوزع الكتاب بأجزائه الأحد عشر على جماعة يتولون ذلك ، فدفع إلى كل منهم جزءا واحدا فترجم إلى الفارسية لمترجمين عدة ، وتمت ترجمة كل جزء من الأصل العربي في جزءين ، فطبعت ترجمته الفارسية في 21 جزء صدر من المكتبة الإسلامية الكبرى (كتابخانه بزرك إسلامي) في طهران ، وصدر الجزء الأول منه ترجمة المغفور له السيد محمد تقي الواحدي الكرمانشاهي في يوم مولد أمير المؤمنين عليه السلام 13 رجب سنة 1381 ه‍ ، وصدرت بقية الأجزاء تباعا .
حساسترين فراز تاريخ يا داستان غدير
77 - لعدة من كبار المعلمين الإيرانيين من الكتاب المجيدين ، وذلك بإشراف الأستاذ محمد رضا حكيمي . فارسي مطبوع نحو عشر مرات .
حماسة غدير
78 - للأستاذ محمد رضا ابن الحاج عبد الوهاب ، اليزدي الأصل ثم الخراساني . هاجر أبوه من مدينة يزد منذ شبابه إلى خراسان واختار الإقامة في مشهد الرضا وفي جواره عليه السلام ، فولد مؤلفنا هناك عام 1354 ه‍ ، واتجه إلى طلب العلم فدرس العلوم الأدبية عند أستاذها المتخصص وهو الأديب النيشابوري الشيخ محمد تقي ، المشتهر بالأديب الثاني ، وقرأ سائر الدروس عند أساتذة الحوزة العلمية في مشهد واختص بالمغفور له العلامة الشيخ مجتبى القزويني ولازمه وتخرج به ، وله الإجازة في الرواية من شيخنا " صاحب الذريعة " رحمه الله ، وأفرد هو كتابا عن حياة

(الصفحة 293)


شيخه هذا ، كما أفرد كتابا عن حياة السيد صاحب العبقات . وهو من الكتاب القديرين المشهورين بالقلم السيال ثم غادر مشهد الرضا عليه السلام وأقام في طهران ، وكتابه هذا من أحسن ما كتب بالفارسية حول الغدير بقلم عصري أخاذ ، ولذلك تكررت طبعاته ، ونفق سوقه ، وكثر الاقبال عليه ، وطبع بضع عشرة مرة . وله كتاب - آخر سماه : " مبعث ، غدير ، سقيفة ، عاشوراء " وهر فارسي مطبوع أيضا.
عيد الغدير في عهد الفاطميين
79 - لزميلنا العلامة البحاثة الشيخ محمد هادي ابن المغفور له شيخنا الحجة المحقق الشيخ عبد الحسين بن أحمد الأميني التبريزي النجفي ، المولود بها سنة 1350 ، نشأ في النجف الأشرف نشأة علمية ودرس على أساتذتها ، ثم اتجه إلى الكتابة والتأليف ، وهو معروف بمثابرته على العمل ونشاطه المتواصل وسرعة الانتاج ، لا يكل ولا يمل ، ومما طبع له في النجف الأشرف : نوادر مخطوطات مكتبة آية الله الحكيم ، معجم رجال الفكر في النجف الأشرف ، وقد أضاف إليه وأضاف حتى أصبح ثلاثة أضعاف الطبعة الأولى ، وطبع له : معجم المطبوعات النجفية ، وطبع له هذا الكتاب (عيد الغدير) في مطبعة القضاء في النجف الأشرف 1382 = 1962 . مع تقديم الدكتور عبد العزيز الدوري البغدادي أستاذ التاريخ . كما وحقق قسما من التراث كنظم درر السمطين ، وكفاية الطالب ، والبيان ، وفتح الملك العلي بصحة حديث أنا مدينة العلم وبابها علي ، وخصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي . ثم شفر من العراق مع سائر علماء الدين وغيرهم من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام عام 1392 ه‍ = 1972 م فاختار الإقامة في طهران ، ولا زال يواصل نشاطه في التأليف والانتاج وا لتحقيق والاخراج ، دام موفقا .

(الصفحة 294)


غديرية
80 - لحسام الدين خسرو برويز ، المتصوف الذهبي المعاصر . فارسي ، طبع في تبريز سنة 1384 ه‍ ، في 158 صفحة ، مع رسالة " آئينه طريقة وحقيقة " .
عيد غدير
81 - للسيد علي بن محمد رضا الفلسفي الهندي ، المشتهر بالسيد علي سيد جعفري (1339 - 1385 / 1920 - 1965) . ألفه بالأردية ، وله عدة مؤلفات بالإنجليزية والأردية . ترجم له صدر الأفاضل في كتابه مطلع أنوار : 344 ، وعدد مؤلفاته ومنها كتابه هذا .
من كنت مولاه فهذا علي مولاه
82 - للشيخ عبد المنعم الكاظمي ، المعاصر . طبع منه أجزاء في بغداد ، ثم غادرها إلى الكويت .
سيماي غدير
83 - لفخر الدين الحجازي الخراساني السبزواري ، المولود بها سنة 1348 ، المقيم في طهران . طبع في طهران سنة 1388 من منشورات مكتبة الهاشمي في يوسف آباد .
غدير خم
84 - لمصطفى يزدي زاده .

(الصفحة 295)


فارسي ، طبع مرتين ، ثانيتهما في سنة 1388 كما ذكره مشار في فهرسته للمطبوعات الفارسية - فهرست كتابهاي چاپي فارسي - : 3611 .
النهج السوي
في معنى المولى والولي
85 - لمولانا الشيخ محسن علي ابن مولانا حسين جان الباكستاني البلتستاني ، المولود سنة 1360 . تعلم المبادئ في بلاده ، ثم هاجر عام 1387 إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه وحضر في الفقه وأصوله على سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - وحضر دروس المغفور له السيد محمد باقر الصدر وألف هذا الكتاب هناك ، تحدث فيه عن حديث الغدير وعن لفظة (المولى) وتكلم عن تفسير آية ( إنما وليكم الله . . . . ) وطبعه في النجف الأشرف سنة 1389 = 1968 ثم رجع إلى بلاده ، وهو اليوم أحد رجال الدين في الباكستان حفظه الله ورعاه .
غدير سى كربلا تك
من الغدير إلى كربلاء
86 - لمحسن الملة السيد محسن نواب ابن السيد أحمد الرضوي الهندي اللكهنوي (1329 = 1911 - 1389 = 1969) . ولد ونشأ في لكهنو وتعلم المبادئ ، ثم قرأ على جملة من أعلام الهند كالسيد ناصر حسين ومولانا ابن حسن نونهروي ومولانا صغير حسين ومولانا عالم حسين وغيرهم . ثم رحل في طلب العلم وإنهاء دروسه إلى النجف الأشرف وتتلمذ على جماعة من أساتذتها منهم أستاذنا الشيخ عبد الحسين الرشتي والسيد محمد جواد التبريزي ثم حضر في الدروس العالية في الفقه وأصوله على المحقق النائيني والشيخ ضياء الدين

(الصفحة 296)


العراقي وزعيم الطائفة السيد أبي الحسن الأصفهاني وتخرج بهم ، وبدأ هناك يترجم كتاب " عبقات الأنوار " إلى اللغة العربية وسماه " الثمرات في تعريب العبقات " وترجم منه مجلد حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " في خمسة أجزاء . ثم عاد إلى بلاده سنة 1364 ، وكان من أعلامها البارزين وأصدر هناك مجلة سماها " العلم " وله : " محسن إنسانيت " و " الفرق بين المعجزة والسحر " باللغة العربية ، وكتابه في الغدير باللغة الأردية . وكانت ولادته في 14 ربيع الثاني ووفاته في 12 جمادي الآخرة رحمة الله عليه . له ترجمة في مطلع أنوار 450 .
كتاب الغدير
87 - الشيخ محمد حسن القبيسي العاملي ، العالم الورع الزاهد ، المقيم ببيروت حفظه الله . سألته عن مولده ، فببالي أنه ذكر أن مولده عام 1333 ه‍ ، قرأ المبادئ ومقدمات العلوم في بلاده ، ثم رحل في طلب العلم إلى النجفي الأشرف فحضر في الدروس العالية في الفقه وأصوله على كبار أعلامها كالإمام السيد محسن الحكيم - رحمه الله - ، وسيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - ثم قفل راجعا إلى بلاده وأقام في بيروت منعزلا عن عامة الناس ، مكبا على التأليف . صدر له " ماذا في التاريخ " 50 جزء و " الحلقات الذهبية " 50 جزء و " نظرة في شرح نهج البلاغة " في ثلاثة أجزاء ، وغير ذلك كثير ، وكله مطبوع ، وبعضه مطبوع أكثر من مرة ، وكتابه هذا في الغدير هو الحلقة السادسة من سلسلة " الحلقات الذهبية " ويقع في 96 صفحة ، طبع في بيروت عدة مرات ثالثتها كانت في سنة 1402 = 982 1 ، وطبع بالتصوير على هذه الطبعة في إيران .

(الصفحة 297)


غديرية
88 - لمحمد علي پروانه . فارسية طبعت في أصفهان سنة 1390 ه‍ .
خطبه غدير
پيام بزرك از بزرك پيامبران
89 - للأستاذ الفاضل صديقنا المغفور حسين عماد زاده أحمد الأصفهاني الكروني المولود سنة 1325 . وهو ابن الشيخ أحمد عماد الواعظين - المتوفى سنة 1384 - ابن آخوند ملا حسين الكربكندي - المتوفى سنة 1323 - ابن آخوئد ملآ علي ابن آخوند ملا رمضان علي ، ينتهي نسبه من قبل الآباء إلى العماد الكاتب الأصفهاني ، ومن قبل أمه ينتهي إلى الشيخ بهاء الدين العاملي . نشأ في أصفهان ، وكان أبوه رحمه الله خطيبا واعظا ورعا وتربي ابنه هذا في أسرة علمية ونشأ في بيئة علمية ، فاتجه إلى طلب العلم وقرأ الآداب العربية والعلوم الإسلامية في أصفهان على أساتذتها البارعين وأعلامها البارزين ، ثم هاجر إلى طهران وأقام بها سنة 1356 ه‍ واتجه إلى الكتابة والتأليف ، وكان له قلم سيال سريع الكتابة ، فألف ما يربو علي المائة كتاب ، وأكثرها مطبوعة مرات متعددة ذكرناها في مستدرك الذريعة ، وله كتاب كبير في تراجم العلماء لم يطبع بعد ، وكتابه هذا عن الغدير وخطبة النبي مل الله عليه وآله يوم غدير خم وترجمتها إلى الفارسية طبع في طهران سنة 1395 ه‍ . وتوفي - رحمه الله - في طهران ليلة السادس من شهر رمضان في هذا العام 1410 ه‍ .

(الصفحة 298)


غدير خم أز نظر قرآن
90 - للأستاذ عبد الكريم النير . فارسي ، مطبوع .
غدير خم
91 - لحبيب الله رهبر الأصفهاني . فارسي ، طبع في قم سنة 1392 ، في 85 صفحة .
قهرمان غدير
92 - لخير الله الإسماعيلي الأصفهاني . فارسي ، طبع في قم سنة 2 139 ، في 328 صفحة ، ذكره مشار في فهرسه للمطبوعات الفارسية : 30968 .
حماسة غدير
93 - لمحمد حسين الملكوتي . فارسي ، طبع في كرمانشاه من منشورات حسينية الجليلي في سنة 1394 ه‍ .
حديث غدير
94 - لعلي حسين شيفته ابن محمد قيوم الجونغوري الباكستاني ، من مدينة سركودها ، من المعاصرين . وكتابه هذا باللغة الأردية مطبوع في باكستان .

(الصفحة 299)


إسناد حديث غدير
95 - لعلي أكبر وغلام حيدر الباكستاني .
ترجمة كتاب الغدير
96 - للسيد محمد باقر ابن السيد أحمد ابن السيد محمد ابن السيد مهدي الموسوي الصفوي الكشميري ، المعاصر ، المقيم في بدگام من كشمير ، وعالمها . ولد في كشمير في أسرة علمية لهم الزعامة الروحية بها ، ونشأ هناك وتعلم المبادئ بها ، ثم رحل إلى النجف الأشرف في طلب العلم ، ودرس عند أساتذتها ، ثم عاد إلى بلاده وأقام في بدگام عالما مرشدا موجها حفظه الله .
وكتابه هذا ترجمة لكتاب الغدير تأليف شيخنا العلامة الأميني رحمه الله ، ترجمه إلى اللغة الأردية ، وطبع الجزء الأول منه في سنة 1399 = 1979 في 262 صفحة ، من مطبوعات جواديه عربي كالج في مدينة بنارس بالهند . ويحتوي هذا الجزء ترجمة النصف الأول من الجزء الأول من " الغدير " وينتهي إلى مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام بحديث الغدير في الرحبة بالكوفة .
عيد غدير
97 - للشيخ محمد جواد ابن الشيخ محمد تقي المعرفة الأصفهاني الكربلائي ، المولود بها سنة 1350 . نشأ بها وتعلم المبادئ والمقدمات وقرأ دروس السطوح عند أساتذتها ، ثم رحل إلى النجف الأشرف وحضر في الدروس العالية على أعلامها ، وحضر في الفقه وأصوله بحوث سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - ثم ذهب إلى بغداد وأقام في مدينة الهادي (مدينة الحرية) من أحياء بغداد عالما موجها مرشدا إلى أن أخرج من العراق في التسفير العام للشيعة في العراق سنة 1392 ه‍ من قبل الحكم العفلقي ، فاختار

(الصفحة 300)


طهران للإقامة ومكث بها سنين ، ثم هاجر إلى قم لمرض ألم به أقعده عن القيام بالوظائف الشرعية والاجتماعية ، فاتخذ قم مقرا له حفظه الله وعافاه وشافاه . وكتابه هذا فارسي مطبوع في قم من منشورات دار المعرفة والهدى في سنة 1399 ه‍ ، ويقع في 110 صفحة .
نسيم غدير
98 - للشيخ حسين اثني عشري الطهراني . جمع فيه عدة أحاديث مما ورد في واقعة الغدير مع ترجمتها إلى الفارسية ، طبع بطهران .
ضياء الغدير
99 - لضياء الواعظين مولانا وصي محمد الهندي الفيض آبادي رحمه الله . ألفه باللغة الأردية ، وطبع بالهند والباكستان غير مرة في دهلي وكراچي ولاهور .
عيد الغدير في الإذاعة اللبنانية
100 - نشره الحاج إبراهيم زين العاصي . مكتبة العرفان في بيروت .
غدير خم بزرگترين رويداد تاريخي
101 - أي :الغدير أكبر حادثة تاريخية ، لجواد نعيمي . فارسي ، مطبوع .
الغدير والسقيفة
102 - لخليفة إبراهيم محمد .

(الصفحة 301)


طبع في بيروت من منشورات دار الأمالي .
اليوم
103 - في تفسير قوله تعالى :( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) سوره المائدة ، الآية 9 .
فارسي في بيان نزولها في يوم الغدير . للشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم الأصفهاني الحائري النجفي ، المولود بها سنة 1304 ، نزيل كربلا ، المدعو ب‍ " حاج رئيس " ألفه فيها وفرغ منه سنة 1364 ، وكان أبوه من تلامذة الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي في النجف الأشرف ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 25 / 302 ، وله " الكلمة الطيبة " في إثبات عصمة الأئمة عليهم السلام ونزول آية التطهير في العترة الطاهرة ، ذكره شيخنا رحمه الله في الذريعة 18 / 125 .
ذكرى عيد الغدير
104 - مجموعة مقالات وقصائد جمعها الشيخ موسى ابن الخطيب الشهير والأديب الشاعر الشيخ محمد علي اليعقوبي النجفي ، المولود بها سنة 1345 ه‍ . طبعت في المطبعة العلمية في النجف الأشرف سنة 1371 = 1951 في 104 صفحه .
ظهور ولاية در غدير
105 - للسيد محمد تقي مقدم . فارسي ، طبع في مشهد الرضا عليه السلام سنة 1384 ه‍ .

(الصفحة 302)


ملحمة عيد الغدير
106 - لمحمد جابر العاملي . طبع في بيروت سنة 1945 م .
الدرة الغروية والتحفة العلوية
107 - للعلامة الفاضل ، الأديب الماهر ، ميرزا محمد علي ابن الفقيه الأديب ميرزا أبو القاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الأردوبادي النجفي (1312 - 1380 ه‍) . أطرى والده سيد الأعيان في ترجمته من أعيان الشيعة 2 / 410 بقوله : " كان عالما فقيها تقيا ، ورعا ، خشنا في ذات الله ، أحد مراجع التقليد في آذربايجان وقفقاسيا . . . وتوفي رحمه الله سنة 1333 . وأما ابنه ميرزا محمد علي فهو أشهر من أبيه كان علامة أديبا شاعرا ناثرا بليغا لغويا متكلما فقيها ، مشاركا في جملة من العلوم مع إخلاص لله في العلم والعمل وولاء شديد ، فقد كان ملء إهابه ولاء لعترة نبيه ، شديدا كأبيه في ذات الله . حضر في الدروس العالية على والده وشيخ الشريعة الأصفهاني والشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني والسيد ميرزا علي آقا الشيرازي رحمهم الله ، ولازم الأخيرين واختص بهما ، كما لازم بعدهما الفقيه الورع سيدنا الأستاذ السيد عبد الهادي الشيرازي واختص به رحمه الله ، وأصبح له المكانة المرموقة في الأوساط العلمية ومن مشيخة الإجازة والرواية ، فقد روى بالإجازة عن كثير ، وأدرك مشايخ كبار في بلاد شتى ، كما أجاز لكثير واستجازه الكثير . ترجم له الخاقاني في شعراء الغري وقال : " والمترجم له شخصية علمية أدبية فذة ، طلعت في عالمها طلوع النجم المتوقد ، فقد دخل معارك أدبية ومغامرات دينية ، واشتغل في تعزيز العقيدة . . . جاهد في حياته جهادا طويلا ، وخدم الشريعة الإسلامية

(الصفحة 303)


بما أوتي من حول وقوة ، فقد عاون المخلصين . . . " . ونشر له مقالات كثيرة في مجالات ذلك العصر ، وخضع له أدباء عصره ، وأذعنوا بتفوقه وتقدمه ، وله مؤلفات كثيرة طبع قسم منها ، كما وله شعر كثير ، وتصدى من بعده سبطه السيد مهدي الشيرازي الخطيب النجفي بجمع مؤلفاته ورسائله وفوائده وقصائده ونظمه وكل ما ظفر به من آثاره وأعدها للنشر ، وصادف هذا الكابوس الرهيب في العراق ، فرج الله فيها عن العباد والبلاد بهلاك هذا الطاغية أزاحه الله عن هذا الوطن الإسلامي الحبيب وأراح المسلمين منه .
وأما كتابه هذا فقد ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 8 / 104 قائلا :" الدرة الغروية والتحفة العلوية : في بيان طرق حديث الغدير المنتهية إلى ثلاثمائة طريق ، ثم التكلم في دلالته ، ثم بعض الأشعار المذكور فيها الغدير . . . " . ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذكر يوم الغدير قوله رحمه الله :
فآل طه وكتاب أحمد إليهما دعا النبي معلنا خص الوصي المصطفى بإمرة وكان منه مثل هارون لموسى وإن في حديث نجران غدا ومن حديث الثقلين كم حوى ويوم خم فادكر حديثه فإذ رقى المختار فيه منبر مبينا خلافة من بعده يدعو : ألا من كنت مولاه فذا والمرتضى مثلي وإني منكم عنوا له إذ ذاك لكن القلوب وكان ردء المصطفى بنجدة كل عن الآخر حتما أعربا بأن من ناواهما فقد كبا معقودة عليه للحشر حبا رتبة بين الورى ومنصبا نفس النبي مفخرا وحسبا فضيلة السبق وحاز القصبا وأحفه السؤال واتل الكتبا الأكوار يلقي في ذراها الخطبا لم يحوها إلا الإمام المجتبى حيدر مولاه ، أطاع أو أبى أولى بكم ، يجلو سناه الغيهبا دب فيها وغرقد ألهبا قد شهدت بها الحزوم والربى

(الصفحة 304)


فما استحر البأس إلا وله وتلك أحد بعد بدر حوتا ووقعة الأحزاب مثل خيبر مواقف تنبئك عن أمضاهم منه لأمر الدين مشحوذ الضبا فضيلة له سرت مع الصبا بسيفه عمرو يقفي مرحبا عزما وعن أرهفهم فيها شبا
وترجم له سيد الأعيان في أعيان الشيعة وحكى عن العلامة السماوي في الطليعة أنه قال في ترجمته له : " فاضل اشتمل علي فضل جم وعلم غزير ، وشارك في فنون مختلفة إلى تقى طارف وتليد ، وحسب موروث وجديد ، المصنف الشاعر " . ومما طبع له من مؤلفاته كتابه " علي وليد الكعبة ، طبع في النجف الأشرف وأعيد طبعه في قم ، كما طبعت ترجمته الفارسية أيضا . وفيه مما نظمه في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :
لقد شرف البيت في مولد بنفس الرسول وزوج البتول وباب مدينة علم النبي وجاء مطهر بيت الإله أزاح عن البيت أوثانهم وكان الخليل له رافعا فليس من البدع أن أسدلت زهت بسناه عراص النجف وأصل العقول ومعنى الشرف وصارم دعوته والخلف فعن مجده كل رجس قذف وأزهق من عن هداه صدف قواعده فله ما رصف على شبله منه تلك السجف
ومن نظمه في مدح أمير المؤمنين عليه السلا م .
قد وضح الهدى في يوم خم فغضت طرفها عنه نمير ينوء بعبئه النبأ العظيم كما عن رشده ضلت تميم
ومن نظمه في أمير المؤمنين عليه السلام :
بمجدك من زعيم علا ومجد فيا عين الذؤابة من نزار إمام في المعارف من قصي عدلت إليك عن سلمى ورعد وفخر الحي من عليا معد كفاه الفخر من رسم وحد

(الصفحة 305)


وذو كف كفت إن عم جدب فيوم الحرب تصطلم الأعادي كنجم يهتدى بهداه طورا كساه الفخر هاشم من صباه به أم القرى ترتاح بشرا وإن حسر الوغى عن ساق جد وتحيا الوفد في الجلي برفد ويهوى تارة رجما برد ثياب مكارم وبرود حمد بأكرم والد وأعز ولد
مصاد ر ترجمته :
الكنى والألقاب 2 / 20 ، الطليعة في شعراء الشيعة للشيخ محمد السماوي النجفي ، أعيان الشيعة 9 / 438 ، شعراء الغري 10 / 95 - 104 ، أدب الطف 10 / 150 - 152 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام ، مصفى المقال : 307 - 308 .

(الصفحة 306)


القرن الخامس عشر
غدير يا بيوند ناكسستنى رسالت وإمامت
108 - للشيخ حسن سعيد ابن الشيخ حاج ميرزا عبد الله ابن الشيخ الفقيه حاج ميرزا مسيح الأسترآبادي الأصل ، الطهراني ، المولود بها في 27 رجب سنة 1337 هاجر مع أبيه في صغره إلى قم وأقام ونشأ بها ، وطلب العلم وقرأ المبادئ ثم رجع إلى طهران ودخل الجامعة وتخرج منها ، ثم رحل إلى النجف الأشرف عام 1370 لإنهاء دروسه العالية فحضر في الفقه والأصول على سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - ، وعلى الفقيه المدقق الشيخ حسين الحلي ولازمه وتخرج به ، وحضر في الفقه أيضا على المرجع الكبير السيد الحكيم - رحمه الله - وكتب تقريرات دروس أساتذته كلها ، طبع منها مجلدان من دروس شيخه الحلي في شرح " العروة الوثقى " باسم " دلائل العروة الوثقى " ومكث مكبا علي الدروس وطلب العلم حتى عام 1385 حيث قفل فيها راجعا إلى إيران ، وأقام في طهران يقيم الجماعة في مسجدها الجامع خلفا عن أبيه وأسس لها مكتبة عامه ، ومدرسة لطلاب العلوم ، ومركزا للإعلام الديني وإيجاد الصلات والارتباط مع الشباب المسلم في أنحاء العالم ورفع حاجاتهم وحل مشكلاتهم والإجابة على أسئلتهم وتزويدهم بالمطبوعات والكتب والرسائل ، وهو على مرض لازمه طول المدة يواصل نشاطاته بهمة عالية لا يثنيه عن أداء الخدمة إلى الإسلام شئ ، حفظه الله ووفقه ، وقد ألف خلال الفترة كتب طبع أكثرها غير مرة ، منها كتابه هذا عن الغدير باللغة الفارسية ، وقد طبع عدة مرات وهو الآن أيضا تحت الطبع .
در صحنة غدير
109 - للدكتور ركني ، وهو الأستاذ مهدي بن محمد علي بن الحاج محمد كاظم ركن التجار اليزدي ثم الخراساني . وكان جده قد هاجر من يزد وأقام ني مشهد الرضا عليه السلام ، وكان من التجار

(الصفحة 307)


الوجهاء المعتمدين ، وولد حفيده الدكتور في مشهد سنة 1349 ودرس في مدارسها ، ثم دخل الجامعة وحصل على الدكتوراه في اللغة الفارسية وآدابها ، وهو الآن من أساتذة كلية الآداب في جامعة الفردوسي في مشهد ، والمعاون الثقافي في إدارة سدانة الروضة الرضوية المطهرة في مشهد . وصدر كتابه هذا في مشهد عام 1401 ه‍ .
كتاب الغدير
110 - للعلامة الجليل السيد محمد علي ابن السيد مرتضى ابن السيد علي الأبطحي الموسوي الأصفهاني ، المولود بها 27 صفر سنة 1349 ه‍ . تعلم المبادئ في بلده وقرأ على أبيه وأخذ العلوم الأدبية والبلاغة من السيد آقا جان المتخصص في الأدب العربي ، وقرأ الكتب الدراسية عند السيد طبيب زاده والحاج آقا رحيم أرباب والشيخ محمود المفيد والشيخ هبة الله الهرندي ، وقرأ الفلسفة على الشيخ محمد رضا الكلباسي . ثم رحل عام 1364 ه‍ إلى قم فحضر في الفقه وأصوله على زعيم الطائفة السيد حاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي والسيد محمد الداماد والسيد محمد الحجة الكوهكمري ، وقرأ الفلسفة على الشيخ مهدي المازندراني والسيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي ، كما قرأ عليه التفسير وعلم الفلك . وبعد عشر سنين قضاها في قم رحل إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية 1374 ه فحضر فيها على سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - ولازمه في الفقه والأصول ، وحضر في الفقه على الفقيهين السيد عبد الهادي الشيرازي والسيد محسن الحكيم رحمهما الله ، ومكث عشرين عاما في النجف الأشرف يدرس ويدرس ويؤلف في شتى ألوان المعرفة ، فله نحو المائة مؤلف في التفسير والكلام والحديث والفقه والأصول والرجال وعلوم الحديث ، ومنها كتابه هذا في دراسة حديث الغدير ، تناول متنه بالدراسة من شتى النواحي دون الإسناد .

(الصفحة 308)


وبقي المؤلف في النجف الأشرف رغم الاخراج القهري للشيعة من العراق - علماء وسوقة - ورغم الضغوط والكبت والممارسات القمعية للشيعة والتشيع قبل الحكم العفلقي العميل . حتى اضطر إلى مغادرتها لمرض استمر به وأقعده فقفل راجعا إلى بلاده عام 1394 ، وهبط أصفهان إلى يومنا هذا يدرس في الفقه والأصول والتفسير وغير ذلك ، ويعاني الأمراض والآلام وهو ينوي النقلة إلى قم ، خار الله له ، ومد في عمره ، وزاد في توفيقاته .
خلاصة عبقات الأنوار
111 - للسيد علي ابن السيد نور الدين نجل المغفور له الحجة السيد محمد هادي الميلاني الحسيني التبريزي ، المولود في النجف الأشرف سنة 1367 ، ثم انتقل في صغره مع والده إلى كربلاء فنشأ هناك ، وقرأ العلوم الأدبية والمنطق على السيد مرتضى الطباطبائي رحمه الله ، وحضر في دروس السطوح على أساتذتها ثم هاجر عام 1390 ه‍ إلى مشهد الرضا عليه السلام وأقام بها فترة حياة جده السيد الميلاني الكبير ، ورحل في أخريات حياة جده إلى قم في عام 1393 وقرأ على أعلامها كالشيخ ميرزا كاظم التبريزي والشيخ حسين الوحيد الخراساني والشيخ مرتضى الحائري اليزدي فحضر عليهم في الفقه وأصوله وكتب أماليهم كلها الفقهية والأصولية ، كما وحضر دروس السيد الكلبايكاني دام ظله في الفقه ولازمه وكتب تقرير دروسه ، طبع منها مجلدا في البيع ، وكتاب القضاء والشهادات ثلاثة مجلدات . وله عدة مؤلفات منوعة ذكرناها في مستدرك الذريعة ، منها : التحقيق في نفي التحريف ، وقد طبع ، ثم إنه عزم على تعريب كتاب " عبقات الأنوار في إثبات إمامة الأئمة الأطهار " وتلخيصه ، وبدأ فيه منذ كان في كربلاء ، ولما استقر في قم مارس ذلك بجد وصدر من ذلك عشرة أجزاء ، والسادس منها فما فوق يخص مجلدات حديث الغدير من كتاب " عبقات الأنوار " معرب تلك المجلدات الضخام ملخصا لها بحذف ترجمة النصوص العربية وإسقاط المكررات وصدر ما يخص حديث الغدير معربا

(الصفحة 309)


ملخصا في أربعة أجزاء ، مع مراجعة النصوص في مصادرها وتعيين الجزء والصفحة إلي غير ذلك من ميزات وأضاف إليه ملحقا مستدركا فيه ما عثر عليه من طرق وأسانيد ومصادر مما لم يكن على عهد صاحب العبقات في متناول الأيدي . وصدرت هذه الأجزاء من قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة في طهران في عامي 1404 و 1405 ه‍ .
على ضفاف الغدير
112 - فهرس موضوعي وتحليلي للموسوعة القيمة الكبرى كتاب " الغدير في الكتاب والسنة والأدب " لشيخنا العلامة الأميني رحمه الله . ! عداد المشايخ : عبد الله المحمدي ومحمد بهره مند ومحمد المحدث الخراسانيين ، تحت إشراف العلامة الجليل السيد فاضل الحسيني الميلاني حفظه الله - ومراجعته وتنسيقه . طبع قسم منه في إيران بعد صفه في بيروت ، ثم طبع طبعة كاملة في مجلدين في بيروت ، من منشورات دار الكتاب العربي سنة 1405 = 1985 ، ويشمل الجزء الأول : فهرس الآيات ، والأحاديث ، والأشعار ، والأمكنة ، والوقائع والأيام ، والقبائل ، والأمثال ، والجزء الثاني : أعلام الغدير .
بر كرانه غدير
113 - أي : على ضفاف الغدير . فارسي طبع في قم سنة 1408 ه‍ بمساعي مير سعيد الحسينيان ، من منشورات مسجد الغدير في قم ، في 72 صفحة .
المنير
114 - فهرس كتاب الغدير تأليف شيخنا الحجة الأميني رحمه الله . وهذا الفهرس إعداد وتنظيم قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة في

(الصفحة 310)


طهرا ، ويشمل فهرس مواضيع الكتاب ترتيبا معجميا : الآيات الكريمة ، الأحاديث ، الشعر ، القبائل والملل والنحل ، والأيام الوقائع ، والبلدان والأمكنة ، والكتب ، وفهرس مواضيع الكتاب حسب تسلسلها في الكتاب . صدر عام 1409 من منشورات مؤسسة البعثة في طهران .
كتاب الغدير
115 - للشيخ محمد مهدي ابن الشيخ عبد الكريم شمس الدين العاملي ، المولود بها سنة 1352 ه‍ = 1933 م . تعلم مبادئ العلوم في بلاده ، ثم رحل في طلب العلم إلى النجف الأشرف وتابع دروسه بها ، وحضر فيها بحوث سيدنا الأستاذ الإمام الخوئي - دام ظله - في الفقه وأصوله سنين عدة وتخرج به ، ثم عاد إلى لبنان وأقام ببيروت ، وكان من أعلامها البارزين . وهو كاتب قدير ، ألف في النجف وبعده عدة مؤلفات طبعت غير مرة في النجف وفي لبنان ، وبعد قصة السيد موسى الصدر ناب عنه في رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في بيروت ولا زال مستمرا في نشاطاته العلمية والاجتماعية ، وله شرح عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر ، و " قضايا السلم والحرب في نهج البلاغة " و " دراسات في نهج البلاغة " و " حركة التاريخ عند الإمام علي " و " ونظام الحكم والإدارة في الإسلام " وكلها مطبوعة وله غير ذلك كثير ، ذكرناها في " مستدرك الذريعة " .
ترجمة كتاب الغدير إلى الفارسية
116 - كتاب " الغد ير " الموسوعة القيمة ، المنقطعة النظير ، الغنية عن التعريف ، لشيخنا العلامة الحجة المحقق البحاثة المجاهد الشيخ عبد الحسين الأميني التبريزي ثم النجفي ، المتوفى سنة 1390 قدس الله نفسه . قد ترجم إلى الفارسية وطبع في 22 جزء .

(الصفحة 311)


وقد تصدى لنقله إلى الفارسية مرة أخرى أنجال المؤلف وخلفه الصالح الشباب المهذبون فضيلة الشيخ رضا والشيخ أحمد والأستاذ محمد الأمينيون ، حفظهم الله ورعاهم وجعلهم خير خلف لخير سلف ، وقد أنهوا ترجمة الأجزاء الثلاثة الأول وهم مستمرون في ترجمة الجزء الرابع ، أخذ الله بناصرهم ووفقهم لإحياء ما خلفه والدهم المقدس المجاهد العملاق من تراث ثقافي فكري مهول استنزف من عمره قرابة ثلاثين عاما ، دأب فيه ليله ونهاره ، سفره وحضره ، بذلها في خدمة الإسلام ونصرة إمامه المظلوم أمير المؤمنين عليه السلام ، والدفاع عن الحق والانتصار لطائفته المضطهدة عبر القرون ، وحتى في عصر النور عصر الحريات ونبذ الطائفيات الممقوتة !
في رحاب الغدير
117 - للشيخ علي أصغر ابن الشيخ محمد بن أصغر ، الكرماني الأصل ، الخراساني المشهدي ، الملقب بمروج الشريعة . هاجر أبوه من كرمان إلى خراسان وأقام في مشهد الرضا عليه السلام ، فولد المؤلف بها في سنة 1376 وتعلم المبادئ وقرأ العلوم الأدبية عند أساتذتها وقرأ دروس السطوح على السيد محمد الشاهرودي والسيد إبراهيم الحجازي الطبسي والشيخ ميرزا علي الفلسفي . ثم في سنة 1404 رحل إلى قم وأقام بها متعلما ومؤلفا ، وكان من مؤلفاته في هذه الفترة هذا الكتاب ، وهو تلخيص للجزء الأول من الموسوعة القيمة كتاب " الغدير " لشيخنا الحجة الأميني - قدس الله نفسه - فلخص في أربعة عشر فصلا ، الأول في أهمية الغدير في التاريخ ، والفصل الثالث : عناية الله سبحانه بالغدير ، فتحدث عن نزول الآيات الثلاث في الغدير ، الفصل الرابع : عناية الرسول صلى الله عليه وآله بالغدير ، الفصل الخامس عناية العترة الطاهرة ، وينتهي بالفصل الرابع في عناية الشعراء بالغدير ، ولذلك سماه أولا : العناية بالغدير في الإسلام ، ثم عدل عن هذا الاسم .

(الصفحة 312)


وللمؤلف أيضا كتاب : " نظرة إلى الغدير " وهو تلخيص لأجزاء الغدير كلها فتحدث فيه عن واقعة الغدير وتواترها ، ومفاد حديث الغدير ، ثم شعراء الغدير ، فانتقى من مجموع الشعر المدرج في أجزاء كتاب الغدير 1400 بيتا ، وذلك بمناسبة مرور 1400 عاما على واقعة الغدير ، ثم ألحق بذلك فهارس مواضيع أجزاء الغدير وما يحويه كل جزء - من الأجزاء الأحد عشر ، المطبوعة - من بحوث وفوائد . وللمؤلف أيضا كتاب في الغدير بالفارسية سماه " غدير ، روز كمال دين " تحدث عن واقعة الغدير وعيد الغدير وخطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمعة المصادف مع عيد الغدير ، وعن زيارته عليه السلام في يوم الغدير ، ثم جمع فيه 1400 بيتا فارسيا مما نظمه شعراء الفرس في الغدير من قدامي ومحدثين ، واختار هذا العدد من الأبيات ليناسب مرور 1400 عاما على واقعة الغدير أيضا ، أخذ الله بناصره وزاد في توفيقه .
العناية بالغدير في الإسلام
اقتباسات من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
118 - إعداد الشيخ علي أصغر مروج الشريعة الخراساني ، المعاصر . لخص فيه كتاب " الغدير " لشيخنا العلامة الحجة الأميني - رحمه الله - بأجزائه الأحد عشر المطبوعة مكررا ، واجتنى منها أهم فوائدها ، وكلها فوائد . وله أيضا : نظرة إلى الغدير ، وهو أوجز من هذا .
تعريب عبقات الأنوار
119 - للسيد هاشم نجل الحجة المغفور له السيد محسن الأميني الحسيني العاملي ، مؤلف " أعيان الشيعة " وعشرات الكتب الممتعة . وقد تصدى غير واحد لنقل كتاب " عبقات الأنوار في إثبات إمامة الأئمة الأطهار عليهم السلام " للبطل المجاهد العملاق السيد مير حامد اللكهنوي - المتوفى سنة 1306 رحمه الله - الذي تقدم برقم 42 ، إلى اللغة العربية .

(الصفحة 313)


منهم : السيد محسن نواب - المتقدم برقم 89 . ومنهم : زميلنا العلامة الميلاني ، له " خلاصة عبقات الأنوار " باللغة العربية ملخصا له ، وقد تقدم برقم 104 . ومنهم : سيدنا المعاصر السيد هاشم الأمين المقيم حاليا في صور من لبنان ، فقد تصدى لنقل ما يخص حديث الغدير من أجزاء العبقات إلى اللغة العربية حرفيا دون حذف أو إسقاط أو تلخيص ، كما ونقل إلى العربية بعض الأجزاء الأخر من كتاب العبقات ، وفقه الله لنقل جميعه وإنجاز مشروعه القيم ومد في عمره ، وبارك الله فيه ووفقه لطبعه .
ميثاق الإسلام في يوم الغدير
120 - للسيد محمد علي الطباطبائي . طبعته مؤسسة الوفاء البيروتية سنة 1404 في 64 صفحة .
قصة الإسلام في عيد الغدير
121 - للدكتور أسعد علي السوري ، نزيل دمشق وأستاذ الجامعة بها . وقد صدر عن حياته كتابان ، وكتابه هذا طبع في بيروت من منشورات دار الرائد العربي سنة 1971 م .
على ضفاف الغدير
122 - للشيخ عبد الأمير قبلان ، مفتي الجعفرية في لبنان . طبع في بيروت من منشورات دار الزهراء .
سلام بر غدير
123 - للسيد فضل الله الصلواتي اليزدي .

(الصفحة 314)


فارسي ، طبع في مدينة يزد ، في المطبعة الجوادية سنة 1977 م في 65 صفحة .
عيد الغدير
124 - للسيد محمد إبراهيم ابن الخطيب الفاضل السيد محمد كاظم ابن السيد إبراهيم الموسوي القزويني الكربلائي ، المولود بها 6 محرم سنة 1376 ، نزيل قم حاليا . تعلم المبادئ ودرس الدروس الحوزوية ثم مارس الخطابة ، واشتغل بالوعظ والارشاد والتأليف والإنتاج ، وصدر كتابه هذا في بيروت من منشورات مؤسسة الوفاء سنة 1404 ه‍ . عل ضفاف
الغدير
125 - لهذا العبد الفقير إلى الله سبحانه ، عبد العزيز ابن السيد جواد ابن السيد إسماعيل ابن السيد حسن الطباطبائي اليزدي النجفي ، المولود بها في 21 جمادى الأولى سنه 1348 ه‍ . هاجر جدي السيد إسماعيل من يزد إلى النجف الأشرف لإنهاء دروسه العالية في مطلع القرن الرابع عشر وصاهر ابن عمه الفقيه الأعظم آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، مرجع الطائفة وزعيمها ، المتوفى سنة 1337 ، صاحب " العروة الوثقى " فولد أبي السيد جواد عام 1306 وتوفي سنة 1363 ، فوالدي ابن بنت السيد صاحب العروة ، وتزوج بنت خاله السيد أحمد ابن السيد صاحب العروة ، فأنا حفيد السيد صاحب العروة من الطرفين ، أبي ابن بنته ، وأمي بنت ابنه ، رحمهم الله جميعا . نشأت في أسرة علمية وفي بيئة علمية هي النجف الأشرف ، مركز الإشعاع الفكري لشطر مسلمي العالم في شرق الأرض وغربها .

(الصفحة 315)


فقدت أبي في أوائل سن البلوغ واتجهت إلى طلب العلم ودرست عند أساتذة كبار ، ثم حضرت في الدروس العالية في الفقه على الفقيه المدقق المرجع الكبير السيد عبد الهادي الشيرازي - المتوفى سنة 1382 رحمه الله - ، كما حضرت في الفقه والأصول والتفسير على مرجع الطائفة وزعيمها الإمام الخوئي - دامت ظلاله الوارفة - سنين عدة ، وكنت أتردد خلال الفترة على العلمين العملاقين الشيخين العظيمين : الشيخ صاحب الذريعة - المتوفى سنة 1389 - ، والشيخ الأميني صاحب الغدير الأغر - المتوفى سنة 1390 - ، بل لإزمتهما طوال ربع قرن ، وأفدت منها الكثير الكثير ، تخرجت بهما في اختصاصهما قدر قابليتي واستعدادي ، وكانا يغمراني بالحنان واللطف ، فاتبعت أثرهما - في اتجاههما وجعلتهما القدوة والأسوة في أعمالي ونشاطاتي ، فلي استدراك على كتاب الذريعة ، كما ولي تعليقات على موارد منه ، ولي أيضا استدراكات على طبقات أعلام الشيعة ، كما ولي تعليقات عليها طبع بعضها مما يخص القرنين الثالث عشر والرابع عشر ، ثم زيد عليها بعد الطبع زيادات . وغادرت النجف الأشرف إلى إيران في ذي الحجة من عام 1396 ، وشاء الله أن أستوطن مدينة قم ، وبدأت بجمع استدراكات وإضافات على الجزء الأول من كتاب " الغدير " لا لأن المؤلف قصر في الجمع والاستيعاب حاشاه ، والله يعلم ماذا عاناه وقاساه في تحصيل هذا الذي حصل عليه ، وهو غاية جهد الباحث قبل ستين عاما .
لا ، بل لتوفر طبع مخطوطات ، لم تطبع من قبل وتوفر مصادر كثيرة لم تتيسر لأحد حينذاك وتأسيس مكتبات عامة أنقذت المخطوطات من التملكات الفردية في البيوت وزوايا الخمول وفهرستها والتعريف بها ليجد كل أحد بغيته منها ، ولا تنس دور تصوير المخطوطات في تسهيل الأمر وجلب المخطوط مصورا من مكتبات العالم في شرق الأرض وغربها ووضعه بين يدي الباحث ، ثم الرحلات والتجولات في مكتبات العراق وإيران والحجاز وسوريا والأردن ولبنان وتركيا وبريطانيا ، كل ذلك وفر لي العثور على مصادر لم تتوفر لشيخنا رحمه الله حين تأليف " الغدير " قبل ستين عاما ، وتجمع من هنا وهناك من مخطوط ومطبوع ومصور تما لم يكن في متناول اليد على عهد شيخنا الأميني

(الصفحة 316)


رحمه الله " . ومن الخواطر العالقة في ذهني أني دخلت يوما على شيخنا الأميني عائدا في مرض ألم به قبل نحو أربعين عاما وقبل تأسيس مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام بسنين فقال لي - وهو طريح الفراش - : (إن تاريخ ابن عساكر موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وهذا الكتاب وحده مما ينبغي شد الرحال إليه ، ولو سافر أحد من هنا إلى دمشق لهذا الكتاب فحسب كان جديرا بذلك " وكان لأول مرة يطرق سمعي تاريخ ابن عساكر والمكتبة الظاهرية ، ثم دارت الأيام والليالي وأسس شيخنا - رحمه الله - المكتبة وأتيحت لي سفرة إلى سوريا في عام 1383 وبقيت بها أكثر من ثلاثة أشهر ، تذكرت خلالها كلام شيخنا - رحمه الله - عن تاريخ ابن عساكر فصورته كله ، كما صورت من نفائس مخطوطات الظاهرية ما تيسر ، ورجعت إلى النجف الأشرف ، وأرسلت المصورات من بعدي في طرد بالبريد لمكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة ، ورحل هو - رحمه الله - إلى دمشق في العام بعده ومكث في الظاهرية فترة أفاد من مجاميعها وسائر مخطوطاتها ، وكان يقرأ المخطوط حرفيا وينتقي منه ويسجله بخطه في دفتر كبير سماه " ثمرات الأسفار " كما كان فعل ذلك في عام 1380 في رحلته إلى الهند . واتبعت أثره - رحمه الله - في أسفاري إلى تركيا وسوريا وغيرهما ، فكنت أقضي وقتي في المكتبات أقرأ المخطوطات وأنتقي منها وأسجل منتخباتي في دفاتر سميتها " نتايج الأسفار " .
وحاصل الكلام أنه تجمع من ذلك كله مواد كثيرة لم تتهيأ من قبل وقد طبع مؤخرا من التراث الشئ الكثير مما كنا نعده مفقودا ، فعزمت على مقارنة ما يخص منه بحديث الغدير مع الجزء الأول من كتاب " الغدير " فكلما وجدت من صحابي أو تابعي أو أحد ، ممن بعدهما من طبقات الرواة من العلماء مما لم أجده في " الغدير " كتبته على نهج شيخنا - رحمه الله - من ترجمة موجزة وتوثيق ، وغير ذلك ورتبته حسب الوفيات وسميته " على ضفاف الغدير " ولما يكمل بعد ، وفق الله لإتمامه ، ويسر ذلك بعونه وتوفيقه . وأشكر في الختام الشاب السيد المهذب أبا الحسن العلوي اللاري حيث كان

(الصفحة 317)


أعد قائمة بالفارسية بما ألف في الغدير ، فوضعه تحت تصرفي وأفدت منه مشكورا .
كما أشكر الأخ عبد الجبار الرفاعي حيث سمح لي بمراجعة ما لم يطبع من قصاصاته التي جمعها عن الكتب المؤلفة في الإمامة والتي تنشر في تراثنا تباعا .
عبد العزيز الطباطبائي

(الصفحة 318)