البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
بدرو القلعاوي

بدرو القلعاوي

الإسم اللاتيني :  PEDRO DE ALCAL'A
البلد :  إسبانيا
التاريخ : 
القرن : 
الدين : 
التخصص :  اللغة العربية - معجم اسباني عربي

مستشرق إسباني من الرعيل الأول، وأول من وضع قاموساً: لغة أوروبية ـ عربي.

لما استولى فرنندو وإيزابلا على غرناطة في 1492، بقي كثير من المسلمين فيها. وأراد حاكما إسبانيا أن يتعلم هؤلاء المسلمون اللغة الأسبانية. فطلب أول رئيس أساقفة في غرناطة، ويدعى هرنندو الذي من طلبيرة Hernando de Talavera وضع قاموس إسباني ـ عربي، وكلّف بذلك العمل بدرو القلعاوي، وذلك في 1499 على الأرجح. فقام بدرو القلعاوي بالإشراف على هذا العمل وصدر هذا القاموس الإسباني ـ العربي في 1505. وقد اعتمد بدرو لا ستقصاء مواد الإسبانية على قاموس نشره أنطونيو دي نبريخا Antonio de Nebrija بعنوان: Dictionarium Latino- hispanicum Hispanico- latinum، وزاد عليه كبيرة حتى تجاوزت مواده 22,000 مادة. واستعان بعدد من العلماء المسلمين ـ أو على حد تعبيره: «الفقهاء العلماء المحترمين onrrados y sabios faquis ـ ممّن يتقنون اللهجة العربية في غرناطة. فتم العمل في عام 1501ـ وظهر مطبوعاً في عام 1505 في غرناطة بعنوان: Vocabulista aravigo en letra castellana.
وقد كتبت الكلمات العربية بحروف لاتينية، لأن المطبعة لم يكن لديها إلاّ حروف قوطية. وقد استعمل بدرو لأول مرة في تاريخ الطباعة في أوروبا علامات لقراءة الحروف التي لا مناظر لها في اللاتينية على النحو التالي:
ث 
خ h
ظ، د d
ع , , , 
ط، ت t
ح، هـ h
د, ض، ظ d
ولا يفرّق بين ك، ق، ولا بين س، ص، ز، ولا بين ش، ز.
وهو يعرض في المقدمة (ص 70 س ـ ص 75 س من نشرة Lagarde، جيتنجن 1883) القواعد التي اتبعها في رسم الكلمات العربية بالحروف اللاتينية. كما أعلن في هذه المقدمة عند إصدار كتاب في نحو اللهجة العامية العربية في غرناطة. وظهر هذا الكتاب في نفس السنة، أعني سنة 1505، بعنوان: arte para ligeramente saber la lengua araviga (الفن لمعرفة اللغة العربية بسهولة) وقد أعاد نشره لاجارد (ص 1 ـ 68). وطبعت منه طبعة ثانية مصححة ومزيدة، في نفس السنة. وعلى الرغم من أنه كان يعرف كتباً في النحو العربي، فإنه لم يشأ الأخذ بما فيها، لأنه إنما يضع نحواً للهجة العامية الغرناطية. ولهذا نراه يحاول تطبيق قواعد النحو اللاتيني على لهجة غرناطة العامية العربية! فبدأ بكتاب مفصل عن الأبجدية العربية (وقد طبعت بحروف عربية مقطوعة من الخشب)، وكيف ترسم بحروف لاتينية، وعن نطق الحروف: خ، ث، ع، وعن الحركات (الضمة، الفتحة، الكسرة، السكون). وهاك نموذجاً من باب الإعراب وكيف طبق عليه النحو اللاتيني:
Nom. (المبتدأ): al-fuquhâ
Gen. (المضاف): mital – fuquhâ
Dat. (المجرور): lal-fuqahâ
Voc. (المنادى): yâ fuqahâ
Abl. (الظرف): ma al-fuqahâ
وفي القسم الثاني من الكتاب مجموعة من النصوص بلهجة غرناطة، يقول عنها «إنها ضرورية جداً للمبشر بين المسلمين»، وذلك لأنه يورد فيها صيغاً ليقرأها المتنصّر. كذلك يورد فيها سرداً لعديد من الأثبات: الخطايا المميتة، أعمال الرحمة، الطقوس، صيغة الإيمان الخ.. ويتلو ذلك بيان بنص الأسئلة التي على القسيس أن يتوجه بها إلى العروس والعريس قبل عقد الزواج اليني، ثم الصِّيغ الطقوسية التي تقال عند الموت، ثم القدّاس، الخ. وفي آخرها ترجمة لاستهلال إنجيل يوحنا.
وقد اهتم المستشرقون بهذين الكتابين: «المعجم الإسباني ـ العربي»، و «الفن لمعرفة اللغة العربية بسهولة»، لأنهما يقدمان عرضاً للغة العربية العامية كما كان ينطق بها أهل غرناطة في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، وهو أمر لم يتحقق بالنسبة إلى أية عامية عربية كما ينطق بها في أي قطر عربي في ذلك الزمان ولا قبله، بل ولا بعده حتى القرن التاسع عشر.
لهذا جاء بول دي لاجارد P. de Lagarde فقام بنشر الكتابين، في جيتنجن 1883 تحت عنوان: Petri Hispani de Lingua arabica libri duo, Pauli de Lagarde Studio et sumptibus repetiti. Gottingae, 1883 وفي هذه الطبعة أصلح دي لاجارد العديد من أغلاط الطبع الموجودة في الطبعات الإسبانية. وقد أدخل دوزي في كتابه «تكملة المعاجم العربية» الجزء الأكبر مما ورد في كتابيْ بدرو هذين .

موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992