معهد الدفاع / Institute for Defense Analyses

معهد الدفاع / Institute for Defense Analyses

فكرتان أساسيتان وراء تأسيس معهد التحليلات الدفاعية، المعروف أيضاً، بمعهد الدفاع، انبثقتا من الحرب العالمية الثانية. كانت الأولى الحاجة إلى توحيد خدمات عديدة في وزارة منسقة واحدة. والثانية كانت الإدراك بقوة العلاقة بين العلوم والأمن القومي. الفكرة الأولى أتت ثمارها حين وقّع الرئيس هاري ترومان قوانين الأمن القومي في العام 1947 و1949، مؤسساً وزارة الدفاع. ولمنح المكتب الوليد لوزارة الدفاع الخبرة التقنية والموارد التحليلية من أجل توحيد الواقع، أسس وزير الدفاع الأول في الوزارة جايمس فورستال مجموعة تقييم أنظمة الأسلحة في العام 1948 بُغية مساعدة مكتب وزارة الدفاع ومنظمة رئاسة الأركان المشتركة. ما طُلب من مجموعة تقييم الأنظمة الأسلحة كان أكبر من حجم موظفيها المؤلف من محللين عسكريين ومدنيين، وفي خلال السنوات الأولى لإدارة دويت إيزنهاور، خرجت أصوات تنادي بالتغيير. فاندمجت جميع الخيارات تدريجياً بخيار واحد وفي العام 1955 طلب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة المساعدة من جايمس آر. كيليان من أجل تأسيس معهد أبحاث مدني وغير ربحي.

الآن، معهد التحليلات الدفاعية أو معهد الدفاع حسب ما هو معروف، يدير ثلاثة مراكز أبحاث وتطوير ممولة فدرالياً (مركز الأنظمة والتحليلات ومعهد العلوم والسياسة التكنولوجية ومركز الاتصالات والحوسبة) من أجل مساعدة الحكومة الأمريكية في مواجهة قضايا الأمن القومي، وخصوصاً تلك التي تتطلب خبرات علمية وتقنية. ومقر المعهد في فرجينيا.

مراكز المعهد:

 مركز الأنظمة والتحليلات: هو المركز الأكبر لدى المعهد ويقع في مقر المعهد فرجينيا. يُساعد المركز مكتب وزير الدفاع وهيئة الأركان المشتركة والقيادات العسكرية والوكالات الأمنية في معالجة القضايا المهمة المتعلقة بالأمن القومي، مع تركيز خاص على تلك تتطلب خبرات علمية وتقنية. لدى المركز أقسام عدة منها:

        - قسم تحليل التكلفة والبحث: يساعد في توجيه وزارة الدفاع والوكالات الفدرالية في القرارات والسياسات وعمليات الموارد (البشرية والمالية) وجمعها.

        - قسم التكنولوجيا والأنظمة المعلوماتية: يركز على أمن السايبر والتحديات الأخرى لفضاء السايبر ذات الأهمية القومية والعالمية. ويتطرق الباحثون فيه إلى معالجة جميع السمات المتعلقة بالسايبر كالعمليات والتكنولوجيا والسياسة/القانون.

        - قسم التحليلات الاستخبارية: يقدم إلى وزارة الدفاع وجماعة الاستخبارات ووزارات المجلس الأخرى الأبحاث والتحليلات ذات العلاقة بمروحة واسعة بالقضايا الاستخبارية. ومن بين الأمثلة، إجراء أبحاث حول مكافحة الإرهاب والتكنولوجيا الجديدة والتكنولوجيا المفاجئة وعمليات السايبر.

        - قسم القتال المتقدم المشترك: يركز على حاجات قائد القوة المشتركة، وخصوصاً القائد المستقبلي للقوة المشتركة. ويُقدم دعماً تحليلياً للقرارات المبرمجة قبل الحرب. وفي مراجعة وزارة الدفاع للقدرات، يقدم القسم مراجعة تحليلية مستقلة عن القدرات خلال الحرب وتلك التي تحافظ على دعم المفهوم المشترك.  

        - قسم التقييم العملي: يُقدم دعماً تحليلياً تقنياً لمدير وزارة الدفاع في شؤون الاختبار العملي والتحليل وتنطوي مهمته على إجراء تقييمات مستقلة حول اختبار الجيش لأسلحة جديدة وتقييمها.

        - قسم الإستراتيجيا والقوات والموارد: يقوم بدراسات مُدمجة وشاملة ومتعددة الاختصاصات بشأن السياسة الدفاعية الواسعة والتخطيط بعيد الأمد المتعلق بالإستراتيجيا القومية وقضايا عملية التنظيم والإدارة.

معهد العلوم والسياسة والتكنولوجية: مقره واشنطن، ويُعنى بتقديم التحليل الهادف عن قضايا العلوم والسياسة التكنولوجية إلى مكتب العلوم والسياسة التكنولوجية في البيت الأبيض والمكاتب الأخرى والمجالس ضمن الفرع التنفيذي في الحكومة الأمريكية والوكالات الفدرالية. ومنذ أن باشر عمله في العام 2003، قدم المركز إلى مكتب العلوم والسياسة التكنولوجية الدعم حول مواضيع تتعلق بطيف الانعكاسات الأخلاقية والقانونية والاجتماعية.

مركز الاتصالات والحوسبة: أُسس في العام 1959، كمركز أبحاث مستقل وغير ربحي ومُكرس لمساعدة وكالة الأمن القومي في حل مشاكل التشفير المُعقد. يركز المركز على القضايا الأمنية على الشبكة، مع اهتمام خاص بإنشاء وتحليل أساليب التشفير المعقد والتكنولوجيا المحوسبة عالية السرعة وتطوير الحلول الحسابية وتطبيقها وتكنولوجيات الشبكة الداعمة لأمن الاتصالات وتكنولوجيات معالجة المعلومات الداعمة لأمن السايبر وغيرها من القضايا.

لدى معهد الدفاع حوالى 1500 موظف من باحثين وخبراء وعلماء. كثيرون منهم التحقوا في أكاديميات الخدمة العسكرية أو خدموا في الجيش. ما يُقارب الـ56% منهم يحمل شهادة دكتورا و36% منهم يحمل شهادة ماجستير و8% منهم يحمل شهادة لسانس.