البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

الشيعة والغلو وقفة نقدية في قراءات معاصرة حول العلاقة بين الشيعة والغلاة

الباحث :  أ. مختار الأسدي
اسم المجلة :  مجلة المنهاج
العدد :  48
السنة :  السنة الثانية عشر شتاء 1429هجـ 2008 م
تاريخ إضافة البحث :  December / 20 / 2015
عدد زيارات البحث :  217
الشيعة والغلو
وقفة نقدية في قراءات معاصرة حول العلاقة بين الشيعة والغلاة

أ. مختار الأسدي (*)

مقدمة
إنّ مسألة الغلوّ والغلاة إشكالية قديمة جديدة، أُريد أو يُراد منها إدخال الطائفتين المسلمتين (السنّة والشيعة) في حرب طاحنة، لا يستفيد منها غير أعداء الإسلام والمتربّصين به. وبالتالي فإنّها شنشنة لن نخوض في تفاصيلها القديمة ما دامت لا تخصّ المسلمين وحدهم ولا الشيعة وحدهم، وإنّما طالت كلّ أصحاب الديانات، وكلّ الملل والنحل ومن أقدم العصور وإلى اليوم.
الإشكالية الجديدة التي يجدر بالباحثين والمفكرين المسلمين المعاصرين مناقشتها، هي الوقوف عند الظاهرة ومحاولة تحديدها في دائرة العقل والمنطق، بعيداً عن الانفعال والسطحية والتطرف، لا سيما بعد أن انداح بعض المسلمين من هذه الطائفة إلى تكفير غيرهم من طائفة أُخرى، أو جنوح جماعة من هذه الطائفة أو تلك ـ تحت ضغط الفعل وردّ الفعل ـ إلى لغة السبّ والشتم التي يترفع عنها العقلاء مهما كانت الأسباب والمسبّبات.
ولا نريد في هذا البحث الدخول في تفاصيل هذه الظاهرة أو الظواهر (التكفيرية اللعينة)، إلاّ بمقدار ما يجعلنا نقف من ذلك موقفاً معقولاً دون تجاهلها أو تسطيحها، وخاصة مع كتّاب وأساتذة ومفكرين وجدوا أنفسهم مستغرقين في دوامة هذه الظواهر، فراحوا ـ عن قصد أو غير قصد ـ يتخبّطون ويتشاجرون ساحبين العوام والبسطاء معهم إلى ميدان هذه المعركة المتهافتة.
________________________________________
(*) كاتب وناقد، من العراق.

[الصفحة - 283]


فحين يأخذ البعض مثلاً على الشيعة، أو قل عوام الشيعة، سبّهم للصحابة، فإنّهم لا يفرّقون بين هذه الظاهرة كموجبة جزئية أو سالبة كليّة، كما يقول الفقهاء، أي أنهم لا يميزون بين الصحابة الأجلاّء خلفاء رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم)ـ مثلاً ـ الذين لا يصحّ سبّهم أو لعنهم بأيّ شكل من الأشكال، وبين الصحابة الآخرين من أمثال: الحكم بن أبي العاص، والوليد بن عقبة، ومسلم بن عقبة، وغيرهم ممن عُدّوا في خانة المنافقين والمارقين أو القاسطين والناكثين، الذين لعنهم المسلمون الأوائل والسلف الصالحين، ولعن بعضهم القرآن الكريم نفسه، هذا أولاً.
وثانياً: إنّ بعض المفكرين المعاصرين ممن يُظهرون حرصاً زائداً على الصحابة (جميع الصحابة)، دون التمييز بين الصحابة الكرام البررة وغيرهم من الفسقة الفجرة، فتراهم يلتمسون الأعذار لكل الجنايات والأخطاء التي ارتكبها الصنف الثاني بحق الإسلام والمسلمين، وبالتالي تضيع المقاييس وتهتـز القيم وترتجّ المعايير.
ومن هنا، أرتأينا أن لا نخوض مع الخائضين، ولا نتشاجر مع المتشاجرين، محاولين المرور على مسألة التطرف هذه بروح علمية هادئة، بعيدة عن صخب العوام، والهمج الرعاع الذين ينعقون مع كلّ ناعق ويميلون مع كلّ ريح.
نعم، إنّنا لا نريد أن نغمض عيوننا أو نسدّ آذاننا عن لغة السبّ والشتم التي يمارسها بعض غوغاء الشيعة في مجالسهم، ولكننا وفي الوقت نفسه يجب أن نكرّم أُولئك الذين ترفّعوا عن هذه اللعنة من علمائنا وفقهائنا وأئمتنا، الذين لم نسمع أيّ واحد منهم استخدم هذه اللغة الهابطة بحق أيّ خليفة من الخلفاء الراشدين، إلاّ بمقدار تخطئة بعض مواقفهم أو مجادلتهم أو مساءلتهم حول هذه القضية أو تلك.
نعم، لم تُثبَّت على أيّ إمام من أئمة أهل البيت، وعلى أيّ تابعٍ لهم، أنه استخدم لغة السب ضد صحابة رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم) الأبرار، إلاّ بمقدار التخطئة ـ كما قلنا ـ أو المساءلة أو العتاب. فحين يُنقل عن الإمام علي(عليه السلام) في نهج البلاغة قوله الشهير عن الخليفة الثاني ـ مثلاً ـ: «ذهب الرجل نقيّ الثوب، قليل العيب»، فإنه(عليه السلام) قدّم العبارة الأُولى (نقيّ الثوب) على الثانية (قليل العيب)؛ ليبيّن للأُمّة أنّ الرجل كان نقياً، ولكن فيه عيوب. وسبحان من لا عيوب فيه في دنيا الناس.
بهذا المقياس يمكن التعاطي مع ما وصل إليه بعض المسلمين، وخاصّة
________________________________________

[الصفحة - 284]


المفكرين منهم، وبهذا الاعتدال يمكن محاججة الأخ الدكتور ناصر القفاري في كتابه المعروف (أُصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ـ عرض ونقد) ذي المجلّدات الثلاث، الذي قضى سنين طويلة في تأليفه وإعداده ـ كما يقول.
وكيف أنّ هذا الأخ الدكتور وأضرابه من معظم كتاب السنة المعاصرين، راحوا ينتهلون من نفس المنهل، وينتهجون نفس المنهج، ويعتمدون نفس المصادر التي اعتُمدت قبل نصف قرن أو أكثر، مثل كتابات: موسى جار الله، وإحسان إلهي ظهير، ومحب الدين الخطيب، الذين اعتمدوا بدورهم على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، ومحمّد بن عبدالوهاب، وإبراهيم الجبهان، ومواقفهم المعروفة من الشيعة والتشيّع وتحليلاتهم ورؤاهم وتوجهاتهم، وكيف كانوا يردّون على الشيعة ويردّ الشيعة عليهم، ليُضاف إليهم اثنان من هذا الطرف واثنان من ذاك إلى ما يقود إلى تكرار نفس المعزوفة، أو عزف ذات النغم.
لماذا يُحسب الغلوّ على الشيعة وحدهم؟!
ولا نريد نحن الآن أن نضيف إلى الطنبور نغمة ـ كما يقولون ـ فنكرّر ما كرّره الأولون، أو نردّ كما ردّ السابقون، جاهدين عدم الانجرار إلى أساليب الشتم والقذف التي اتسمت بها كتابات البعض من إخواننا أهل السنّة مع الأسف الشديد.
ولا نريد أيضاً تحميل غيرنا من المعاصرين ما تحمّله سابقوهم، فنتهمهم بالتطرّف والغلو، أو نحمّلهم تطرف غيرهم الذين سبقوهم، كما حمّلونا أو يحمّلونا تطرّف وغلوّ الذين سبقونا من أصحابنا وتركونا ضحية هذا التحميل والظلم التأريخيين، حتّى راح قائلهم يقول فينا، بأنّ: «الشيعة يعتبرون عليّاً هو الأول والآخِر والظاهر والباطن» (1)، ويُعدّون رسالة دكتوراه بثلاث مجلدات، كما فعل أخونا القفاري متألماً ـ طبعاً ـ على «أمثال هذه الكفريات الظاهرة» ـ حسب تعبيره ـ دافعة له إلى القول: «وأنك لا تملك (أمام هذه الكفريات) إلاّ أن تصم قائلها بما يستحقه، وأن تُظهر فداحة جرمه وشناعة معتقده، وإلاّ كان في الأمر خداع وتغرير بالقارئ المسلم».
متناسياً ـ قاصداً أو جاهلاً ـ أنّ هذا القول لم يقل به إلاّ غلاة الشيعة الذين حرّقهم سيدنا وسيّدهم الإمام علي(عليه السلام) وتبرّأ منهم، كما تبرأ الشيعة ويتبرؤون منهم
________________________________________
(1) أُصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، الدكتور ناصر بن عبدالله بن على القفاري ـ عرض ونقد 1: 17، دار الرضا للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة 1998م معتمداً طبعاً على تأويل الغلاة لهذه الجملة بعد أن زرقها هؤلاء الغلاة في المذهب الشيعي ظلماً وعدواناً، ليتحمّلوا وزرها ووزر من صدّر قولها ووزر أتعاب الذين جهدوا على التبرؤ منها بتأويلات بائسة ومتهافتة.

[الصفحة - 285]


وعلى رؤوس الأشهاد، ليلاً ونهاراً، سرّاً وجهاراً، وكما أكّده شيخ الإسلام ابن تيمية نفسه حين قال: «فقد أمر الإمام عليّ بإحراق أُولئك» (2).
ومحمّلاً إيّاهم (أي الشيعة) ما جاء في بعض كتبهم مما يخالف الأُصول والمنقول والمعقول، لاسيّما في ما تحمّلوه من جريرة أو جرائر كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب) السيئ الصيت الذي سنأتي عليه في هذا البحث، إضافة إلى بعض الهرطقات الأُخرى كسبّ الصحابة وتكفيرهم، ومصائب التقية والبداء، ومسائل الإمامة والولاية، والرجعة، والتوسل وزيارة القبور، وغيرها.
يقول الغلاة مثلاً: «ولاية عليّ مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولاً إلاّ بنبوّة محمد (صلي الله عليه و آله و سلم) ووصيه علي(عليه السلام)» (3)، وأكثر من ذلك قولهم (أي قول الشيعة): «إنّ الله عزّ اسمه عرض ولايتنا على السماوات والأرض والجبال والأمصار... وعلى جميع الأشياء.. فما قبل صلح، وما لم يقبل فسد» (4)، حتّى صارت القهوة مُرّة؛ لأنّها لم تؤمن بالولاية ومثلها البطيخ والباذنجان، وهكذا صُنّفت الفواكه والخضروات وحلاوتها ومرارتها حسب قربها من الولاية أو ابتعادها عنها!!
ولم يكتف الدكتور المؤلف بهذه الاستشهادات الغريبة، بل راح يؤكّد أنّ الشيعة يكفّرون جميع المسلمين ويلعنونهم، فيقول في رسالة الدكتوراه هذه ما نصّه: «وإذا كفّرتْ الاثنا عشرية الصحابة والقرابة والخلفاء والقضاة والأُمّة والفرق الإسلامية بما فيها فرق من الشيعة، فمن تثني عليه؟».
يجيب الدكتور القفاري نفسه عن هذا السؤال، فيقول بالحرف الواحد: «لقد رأيتُها تثني على أقزام التأريخ وحثالة البشر، بل تمدح وتدافع عن الكفرة الملحدين والزنادقة والمنافقين».
ويضيف: «فهي تدافع عن المرتدين كأصحاب مسيلمة الكذّاب، وعن الزنادقة والمفترين كجابر الجعفي وزرارة بن أعين، وعن المجوس والحاقدين مثل أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب (رضی الله عنه)حتّى إنّها تسميه شجاع الدين. كما تتلقى دينها عن الكفرة الذين يعتقدون في كتاب الله النقص والتحريف، وفي صحابة رسول الله (صلي الله عليه و آله و سلم) الكفر والردّة» (5).
وانداح الأُستاذ الدكتور أكثر من ذلك ليقول في كتابه المشهور نفسه: «جاء في
________________________________________
(2) المصدر السابق: 1: 97، عن ابن تيمية، منهاج السنّة 1: 219.
(3) المصدر السابق: 71، عن الكليني، أُصول الكافي 437:1.
(4) المصدر السابق: 73، عن هادي الطهراني، ودايع النبوّة: 155.
(5) المصدر السابق2: 914 ـ 915، وهذا مما اقتطفه وانتقاه من بعض مرويات الشيعة الضعيفة وغير المعتبرة.

[الصفحة - 286]


أخبارهم أنّ علياً قال: أنا ربّ الأرض الذي يسكن الأرض به» (6) ناقلاً ذلك، أي هذا النص، عن بعض كتب الشيعة غير المعتبرة مثل: (مرآة الأنوار)، وغير المنقحة مثل: (بحار الأنوار)، منتقياً منهما وأمثالهما الكثير مما لا يقرّه ولا يعترف به شيعي واع واحد، لا من الأولين ولا من الآخرين، إلاّ أولئك الغلاة الذين قال ابن تيمية فيهم ما نصّه: «فقد أمر الإمام عليّ(عليه السلام) بإحراق أُولئك الذين ادّعوا فيه الأُلوهية» (7)، كما مرّ سابقاً.
وهكذا ينتقي الدكتور القفاري عبارة من هنا وأُخرى من هناك ليؤكّد غلو الشيعة، متناسياً غلوّه هو نفسه في هذه الانتقائية المتعسفة والتحامل البالغ.
ردّ الشيعة على غلاتهم
ورغم اعتراف الكاتب (أي الأخ الدكتور)، بأنّ الشيعة ردّوا على كتاب (فصل الخطاب) وأنكروه، وشدّدوا النكير على صاحبه، إلاّ أنه مع الأسف يُفسّر كلّ ذلك تقيّةً من الشيعة، «ووقاية لدينهم من الفضيحة وتـزلزل كيانهم وعدم انتشار عقيدتهم» (8). علماً بأنه يعترف بأنّ (شيخهم) أي شيخ الشيعة (وآيتهم) حسين المرعشي ـ مثلاً ـ كان كتب كتاباً سمّاه: (رسالة في حفظ الكتاب الشريف من شبهة القول بالتحريف)، ويضيف: «وهو ردّ على كتاب فصل الخطاب» (9)، بل يعترف (أي الدكتور القفاري) أيضاً بأنّ الشيعة ردّوا على هذا الكتاب السيئ الصيت بقوله: «ولما ظهر كتاب (فصل الخطاب) قام بالردّ عليه شيخهم محمود بن أبي القاسم الشهير بالمعرب الطهراني بكتاب سمّاه: كشف الارتياب في عدم تحريف الكتاب».
ويضيف «وقد نقل من صاحب الذريعة أول ردّ لصاحب كشف الارتياب وهو يُفيد إنكار التحريف لا الدعوة إلى التستر عليها...» (10). ولكنه (أي الأخ الدكتور) يحاول أن يُفسّر هذه الردود تحت عنوان (تقية الشيعة) مرة أُخرى وأُخرى، إمعاناً في الانتقائية وسوء الظن الذي يُفترض بمن ينـزع نحو التقريب بين المسلمين ويحرص على وحدتهم ألاّ يتهمهم بأنّ لهم (دينهم) أو (عقيدتهم) حسب تعبيراته السابقة، وأن يلتمس العذر لهم، أو على الأقل ينصفهم في ما كتبه كتّابهم واتفقوا فيه معه في ردّه على (المنحرفين) والغلاة، وحرص الكثيرين منهم على حفظ وصيانة كتاب ربّ العالمين.
________________________________________
(6) المصدر السابق: 618.
(7) المصدر السابق نفسه، عن ابن تيمية، منهاج السنّة 1 : 219.
(8) المصدر 3: 1214.
(9) المصدر السابق:1215.
(10) المصدر السابق نفسه.

[الصفحة - 287]


وحتى لو لم يكتفِ الدكتور المؤلف بردّ القدامى على كتاب (فصل الخطاب) مثلاً، إلاّ أنّ هناك العديد من المعاصرين كانوا ردّوه أيضاً، وقد ذكر منهم الدكتور نفسه (شيخهم البلاغي) في (آلاء الرحمن)، ونقل نصّه الذي يقول فيه: «هذا وأنّ المحدّث المعاصر (أي الطبرسي صاحب الكتاب) جهدَ في كتاب فصل الخطاب في جمع الروايات التي استدلّ بها على النقيصة»، واصفاً (أي الشيخ البلاغي) رجال هذه الروايات بأنّ كلاً منهم: «إما ضعيف الحديث فاسد المذهب مجفوّ الرواية، وإما أنّه مضطرب الحديث والمذهب يروي عن الضعفاء، وإما بأنّه كذّاب متّهم لا أستحل أن أروي من تفسيره حديثاً واحداً، وإما بأنّه كان غالياً كذاباً، وإما أنّه ضعيف لا يُلتفت إليه ولا يعوّل عليه ومن الكذّابين، وإما بأنه فاسد الرواية يُرمى بالغلو...» (11).
وهكذا ما كتبه مرجع شيعي آخر في زمنه اسمه ميرزا مهدي الشيرازي ـ حسب اعتراف الأخ الدكتور ـ وكيف أنّ الميرزا الشيرازي قال: «وأما ما ورد في الأخبار التي ظاهرها وقوع التحريف في بعض الرأي، فلا يثبت في ذلك، حيث إنّها شاذة ضعيفة الأسانيد...» (12).
العتب على القفاري في نقله
ولا نريد هنا أن نأتي على إيرادات وتوقفات وإشكالات الأخ الدكتور القفاري في كلّ ما جاء في كتابه الشهير ذي المجلّدات الثلاثة كنموذج على قسوة بعض الإخوة من أهل السنّة، وغلوّهم في التحامل على إخوتهم من أهل الشيعة؛ لأنّ ذلك يتطلب بحثاً علمياً معمقاً، ومتابعة دقيقة، بل ملاحظة لكل أو معظم ما كتبه الدكتور في كتابه العتيد هذا، أي يقتضي متابعة منهجه وملاحقته في ثلاث مجلدات مقابلة بشهادة دكتوراه، كما لاحقَ هو (حفظه الله) حتّى الأشعار التي أطلقها المتحمسون والعشاق والهائمون الغلاة، وحسبها على الشيعة ـ رغم تحفظنا على شعرهم هذا طبعاً ـ ومنها ما نقله مثلاً عن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، الذي قال في مدح الأئمة:
يا كعبة الله إن حجّتْ لها الـ أملاك فعرشه ميقاتها
أنتم مشيئته التي خلقت بها الـ أشياء بل ذرئت بها ذراتها
أنا في الورى قالٍ لكم إن لم أقل ما لم تقله في المسيح غلاتها (13)
________________________________________
(11) المصدر السابق: 1253، عن البلاغي، آلاء الرحمن: 26.
(12) المصدر السابق نفسه، عن السياري الذي يعتبره الشيعة ضعيفاً ويسمونه «أنه ضعيف الحديث، مجفو الرواية، كثير المراسيل» حسب اعتراف الدكتور الكاتب عن مصادر شيعية معتبرة، وكان ذكرها في نفس الصفحة والهامش.
(13) المصدر السابق: 1292، عن ديوان شعراء الحسين، جمع محمد باقر النجفي: 12، طـ . طهران 1374هـ.

[الصفحة - 288]