أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

الاستغراب

الاستغراب

منهجنا في فهم الغرب ونقده

 

تأليف:

السيد هاشم الميلاني 

 

فهرس المحتويات:

الفصل الأول: الغرب في أسسه ومبانيه

التعريف

الأهداف والضرورة

المنطلق والمباني المعتمدة

المبنى الأنطولوجي

المبنى الأنثروبولوجي

المبنى الإبستمولوجي

المنهج

الطريق الأوّل: الاستعانة بالمناهج الغربيّة لمعرفة الغرب ونقده

الطريق الثاني: الاستعانة بالمناهج الإسلاميّة لمعرفة الغرب ونقده

أدوار الغرب

الجذور الأولى

عصر الإغريق (اليونان والرومان)

القرون الوسطى

عصر النهضة

الحداثة

ما بعد الحداثة

الأسس والمباني النظريّة للغرب

المبنى الأنطولوجي

المبنى الأبستمولوجي

المبنى الأنثروبولوجي

جوهر الغرب

الوضعيّة

النزعة الإنسانويّة (الهيومانيّة)

النسبيّة المعرفيّة

العلمانيّة

الهيمنة

الديمقراطيّة

الليبراليّة

العولمة

مناهج الغرب

الفوائد والنتائج

الهفوات والمخاطر

الفصل الثاني: التغريب

أهداف التغريب

عوامل التغريب

1. جهاز الدولة

2. النخب والمثقفون

معالم التغريب

1. معالم التغريب الثقافي

2. معالم التغريب السياسي

3. معالم التغريب الاقتصادي

4. معالم التغريب الديني

الفصل الثالث: الموقف من الغرب

1. الموقف الفقهي

أ. قاعدة التسخير

ب. قاعدة علوّ الإسلام

ج. قاعدة حرمة التوادد مع المحاربي

د. قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)

هـ. قاعدة عدم التشبه بالكفّار

و. قاعدة سوء الظنّ بالعدو

2. الموقف السياسي

3. الموقف الثقافي والمعرفي

موقف العلماء من الغرب

الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء

الاستعمار

الماديّة

الشيخ محمّد رضا المظفر

1. الاستعمار

2. الغزو الثقافي

3. نقد المادّيّة

4. نقد القول بالصدفة

5. نقد التغريب

السيّد  محمّد باقر الصدر

1. المباحث الأبستمولوجيّة

2. المباحث الأنطولوجيّة

3. المباحث الاجتماعيّة

السيّد محمّد حسين الطباطبائي

1. الحضارة الغربيّة

2. الحسّ والتجربة

3. النسبيّة والسفسطة

4. الغرب والدين

5. الداروينيّة

6. قانون تنازع البقاء

الشيخ مرتضى مطهري

الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي

1. نظريّة المعرفة

2. العلة والمعلول

3. المادّيّة الديالكتيكيّة

4. فلسفة الأخلاق

5. الليبرالية

6. العلمانية

الشيخ عبد اللّه الجوادي الآملي

1. المعرفة

2. مسألة الألوهية

3. العلم والدِين

4. العلم والإيمان

5. حقوق الإنسان

6. التعدّديّة الدينيّة

7. العلمانيّة

8. الديمقراطية

9. النزعة الإنسانويّة

 

كلمة المركز

تدخل هذه السلسلة التي يصدرها المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجيّة في سياق منظومة معرفيّة يعكف المركز على تظهيرها، وتهدف إلى بحث وتأصيل ونقد مفاهيم شكَّلت ولمّا تزل مرتكزاتٍ أساسيّةً في فضاء التفكير المعاصر.

وسعيًا إلى تحقيق هذا الهدف وضعت الهيئة المشرفة خارطةً شاملةً للعناية بالمصطلحات والمفاهيم الأكثر حضورًا وتداولًا وتأثيرًا في العلوم الإنسانيّة؛ ولا سيّما في حقول الفلسفة، وعلم الاجتماع، والفكر السياسي، وفلسفة الدين، والاقتصاد، وتاريخ الحضارات.

أمّا الغاية من هذا المشروع المعرفي، فيمكن إجمالها بالآتي:

أوّلًا: الوعي بالمفاهيم وأهميّتها المركزيّة في تشكيل المعارف والعلوم الإنسانيّة وتنميتها وإدراك مبانيها وغاياتها، وبالتالي التعامل معها كضرورةٍ للتواصل مع عالم الأفكار، والتعرُّف على النظريّات والمناهج التي تتشكّل منها الأنظمة الفكريّة المختلفة.

ثانيًا: إزالة الغموض حول الكثير من المصطلحات والمفاهيم التي غالبًا ما تُستعمل في غير موضعها، أو يجري تفسيرها على خلاف المراد منها؛ لا سيّما وأنّ كثيرًا من الإشكاليّات المعرفيّة ناتجة عن اضطراب الفهم في تحديد المفاهيم والوقوف على مقاصدها الحقيقيّة.

ثالثًا: بيان حقيقة ما يؤدّيه توظيف المفاهيم في ميادين الاحتدام الحضاري بين الشرق والغرب، وما يترتّب على هذا التوظيف من آثار سلبيّةٍ بفعل العولمة الثقافيّة والقيميّة التي تتعرَّض لها المجتمعات العربية والإسلاميّة، وخصوصًا في الحقبة المعاصرة.

رابعًا: رفد المعاهد الجامعيّة ومراكز الأبحاث والمنتديات الفكريّة بعملٍ موسوعيٍ جديدٍ يحيط بنشأة المفهوم ومعناه ودلالاته الاصطلاحيّة، ومجال استخداماته العلميّة، فضلًا عن صِلاته وارتباطه بالعلوم والمعارف الأخرى.

وانطلاقًا من البعد العلمي والمنهجي والتحكيمي لهذا المشروع، فقد حرص المركز على أن يشارك في إنجازه نخبةٌ من كبار الأكاديميّين والباحثين والمفكّرين من العالمين العربي والإسلامي.

* * *

في هذا الكتاب من سلسلة مصطلحات معاصرة، نضع بين يدي القارئ والباحث الكريم دراسةً تأسيسيّةً واستراتيجيّةً حول مصطلح «الاستغراب»، بوصفه ضرورةً ملحّةً حضاريّةٍ لفهم «الآخر» الغربيّ وفهمًا علميًّا وموضوعيًّا بعيدًا عن سطوة الانبهار أو ردّات الفعل الانفعاليّة. يطرح الكتابُ منهجيّةً إسلاميّةً نقديّةً لقراءة الآخر وينطلق في رحلةٍ تحليليّةٍ لسبر أغوار الغرب، بدءًا من جذوره التاريخيّة (من الإغريق إلى ما بعد الحداثة)، مرورًا بتشريح مبانيه الفلسفيّة الحاكمة (الأنطولوجيّة، والإبستمولوجيّة، والأنثروبولوجيّة)، وصولًا إلى تعرية مفاهيمه الجوهريّة كالوضعيّة، والعلمانيّة، والهيمنة، واللّيبراليّة. كما يسلّط الضوءَ بكثافةٍ على ظاهرة «التغريب» ومخاطرها الثقافيّة والمعرفيّة على العالم الإسلامي. وتتويجًا لهذا الجهد المعرفي، يقدّم الكتابُ خارطةَ طريقٍ لمنهجٍ إسلاميٍّ نقديٍّ في التعامل مع الحضارة الغربيّة، مستعرضًا ومحلّلًا مواقفَ ورؤى نخبةٍ من كبار علماء ومفكّري الإسلام (أمثال كاشف الغطاء، والمظفّر، والطباطبائي، والصدر، ومطهري) الذين قدّموا مقارباتٍ أصيلةً تحصّن الهويّة، وتفرّز الصالح من الطالح، وتعيدُ بناءَ الثقة بالذات في خضمّ التدافع الحضاريّ الراهن.

وختامًا، نرجو أن يمثّل هذا الإصدار إضافةً نوعيّةً للمكتبة العربيّة والإسلاميّة، ولبنةً رصينةً في بناء الوعي الحضاريّ الذي ننشده، ممّا يعين الباحثين والنخب على امتلاك أدوات الفهم النقديّ والبصيرة النافذة في التعامل مع تحدّيات العصر. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدّم بوافر الشكر والامتنان لمؤلّف الكتاب سماحة السيّد هاشم الميلاني، الذي بذل جهدًا مشكورًا في إعداد هذه الدراسة القيمة، واللّهَ العليَّ القديرَ نسألُ أن يتقبّل هذا الجهدَ بقبولٍ حسن، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ونافعًا لطالبي الحقيقة، وذخرًا ليوم الدين، إنّه نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد للّٰه ربّ العالمين.

 

تمهيد

لقد أثار موضوع الغرب جدلًا واسعًا في العالم الإسلامي وأسال حبرًا كثيرًا، وتطرّق كلّ باحثٍ إلى جانبٍ من جوانبه، وأخذ بالبحث والفحص بين مؤيّدٍ ومعارض، وتدور هذه الكتب والبحوث حول نوع علاقة الإسلام والغرب، أو تفوّق الحضارة الإسلاميّة وتأثيرها على الغرب، أو التعريج على منهجٍ أو تيّارٍ فكريٍّ أو عَلَمٍ من أعلام الغرب، هذا عدا حركة الترجمة - المنحازة في الأغلب نحو الغرب - إلى اللغة العربيّة في مختلف العلوم، ممّا يكوّن بمفرده مكتبةً استغرابيّةً كبيرة.

إنّ التطرّق إلى الغرب والاهتمام بمعرفته لم يكن من الترف الفكري بمكان؛ بل هو حاجةٌ مضاعفةٌ في عصرنا الراهن، وذلك لعدّة أسباب:

إنّ الحضارة الغربيّة هي الحضارة المتفوّقة اليوم، وقد عمّت العالم بتقنيتها وثقافتها، وقدّمت نمطًا جديدًا للسلوك النظري والعملي على مستوى الحياة الفرديّة والاجتماعيّة.

اقترنت هذه الحضارة المتفوّقة بالعنصريّة وادّعاء التفوّق العرقي والعلمي فاستعمرت العالم وبسطت هيمنتها؛ ممّا جعلها المركز والباقي أطرافًا.

الانبثاق الحضاري لا يولد من فراغ، بل الحضارات تُبنى بعضها على بعض، والأمم تتغيّر ولا تبقى أمّةٌ في الصدارة إلى الأبد، وإلّا لم نشهد الحضارة الغربيّة ولكانت الحضارات القديمة هي المتصدّرة لحدّ الآن. ونحن اليوم نشهد الانبثاق الحضاري الجديد، ممّا يعني لزوم التعرّف على الحضارة السابقة لبناء الحضارة اللاحقة.

إنّ اللّٰه سبحانه وتعالى خلق الكون على قاعدة التسخير، وسخّر الكائنات بأجمعها بعضها لبعض، وذلك لاستمرار الحياة، فلا بدّ من التعرّف على الآخر لتسخير ما أودعه اللّٰه فيه لرفع حوائجي الخاصّة والعامّة، قال تعالى:﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ (الزخرف: 32).

قد نشرت الحضارة الغربيّة روح المادّيّة والعلمانيّة وحاربت الدين أو جعلته في خانة المسكوت عنه واللّا معنى؛ ممّا يدعو المؤمن إلى التعرّف عليه وعلى مبانيه الفكريّة للدفاع عن الدين والهويّة ونقد المدّعيات الخاطئة.

فهذه وغيرها تحتمّ علينا التعرّف على الغرب وعلى أُسسه ومبانيه وجذوره وامتداده منذ تكوّنه الأوّل وإلى يومنا الحاضر، وهو أمرٌ لا يقوم به باحثٌ أو مؤسّسةٌ، بل بحاجةٍ إلى تعاضد الجهود، وتأسيس المراكز والمؤسّسات المعنيّة بذلك، وبمنهجيّةٍ تحليليّةٍ نقديّةٍ خاصّةٍ كي لا تُضيف إلى (قصّة الحضارة) قصّة أُخرى.

ثم إنّه قد شاع في العقود الأخيرة استعمال مصطلح (الاستغراب)، وذكر كلّ شخصٍ أو تيّارٍ تعريفًا خاصًّا له يتوافق مع مبانيه وأهدافه، وتمّ تأليف مجموعة كتبٍ وبحوثٍ ودراساتٍ وأطاريح جامعيّة حول الموضوع ذاته ولبيان مختلف أبعاده، وقد دعا رودي بارت إلى تأسيس علمٍ في الشرق يوازي الاستشراق للتعرّف على الغرب، وقال: «ولا بأس أن ننتهز هذه الفرصة فنثير سؤالًا - ولو من ناحية المبدأ - هو السؤال عن إمكانيّة أن ينشأ في الناحية الأخرى، أي في العالم العربي الإسلامي، اتّجاهٌ للبحث شبيه بالدراسات الإسلاميّة عندنا، ولكن في الوجهة المقابلة، يهدف إلى دراسة تاريخ الفكر في العالم المسيحي الغربي وتحليله بطريقة علميّة، ويمكن أن يُطلق على مثل هذا الاتّجاه في البحث -إن أُخذ مأخذ الجدّ، وأُرسيت له قواعده الثابتة بوصفه نظامًا- علم الغرب، أو باختصار: الاستغراب».

وقال عبد الوهاب المسيري: «ولا يمكن للإنسان المسلم أن يبدع ويولّد معارف حديثةً من تراثه ونماذجه المعرفيّة إلّا بعد أن يتحرّر من قبضة الغرب... أعتقد أنّ كلّ من يودّ أن يطوّر مشروعًا معرفيًّا حضاريًّا مستقلًّا، عليه أن يبدأ شاء أم أبى بنقد المشروع الغربي، نظرًا لذيوعه وهيمنته».

وقد أخذ المصطلح حيّزه الكافي عند حسن حنفي بعد تأليف كتابه الشهير (مقدّمة في علم الاستغراب) حاول فيه رسم خارطة - وإنْ كانت فلسفيّة - لكيفيّة التعامل المعرفي مع الغرب، وزعم أنّه «لم تقم حتّى الآن حركة نقد له [أي للغرب] إلّا في أقلّ الحدود ومنهج الخطابة أو الجدل دون نهج النقد ومنطق البرهان». وظهرت بعده أعمالٌ كثيرةٌ تقارب الموضوع ذاته بأشكالٍ مختلفة، وربّما كانت محاولة المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجيّة من المحاولات الرائدة في هذا المضمار.

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف