تأليف:
د. حسين شريفي
ترجمة:
د. علي الحاج حسن
إعداد:
المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية
فهرس المحتويات :
الدرس الأوّل: تاريخ العلوم الإنسانيّة واتّجاهات القضيّة
الدرس الثاني: تجربة الشهيدين الصدر ومطهّريv في أسلمة العلوم
الدرس الثالث: تجربة العلّامة اليزدي والجعفري في أسلمة العلوم الإنسانيّة
الدرس الرابع: أهميّة إنتاج العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس الخامس: إشكاليات حول أطروحة العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس السادس: العلاقة بين العلوم الإنسانيّة والنهضة الإسلاميّة المعاصرة
الدرس السابع: مقدّمات منهجية في تعريف العلوم الإنسانيّة
الدرس الثامن: منطلقات تعريف العلوم الإنسانيّة
الدرس التاسع: خصائص موضوع العلوم الإنسانيّة (1)
الدرس العاشر: خصائص موضوع العلوم الإنسانيّة (2)
الدرس الحادي عشر: اتجاهات مقاربة العلوم الإنسانيّة في العالم الإسلاميّ
الدرس الثاني عشر: مقاربات في ماهيّة العلم الديني (1)
الدرس الثالث عشر: مقاربات في ماهيّة العلم الديني (2)
الدرس الرابع عشر: مقاربات في ماهيّة العلم الديني (3)
الدرس الخامس عشر: مقاربات في ماهيّة العلم الديني (4)
الدرس السادس عشر: المبادئ المعرفيّة للعلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس السابع عشر: المباني الوجوديّة للعلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس الثامن عشر: المباني الدينيّة للعلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس التاسع عشر: المباني الإنسانيّة للعلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس العشرون: المباني القيميّة للعلوم الإنسانيّة الإسلاميّة
الدرس الحادي والعشرين: معايير تمايز العلوم
الدرس الثاني والعشرين: استخدام مناهج العلوم الطبيعيّة في العلوم الإنسانيّة
الدرس الثالث والعشرين: أدلة نظريّة وحدة المنهج العلمي
الدرس الرابع والعشرين: التمايز المنهجي بين العلوم الإنسانيّة والعلوم الطبيعيّة3
مقدّمة المركز
لقد دوّن مفكّرو العالم الإسلامي الكثير من الكتابات حول العلم الديني وأسلمة العلوم الإنسانيّة، والحقيقة أنّ جهودهم كانت متّجهة نحو شرح الرؤى والأفكار، وعملت أحيانًا على نقدها ودراستها. وأمّا ما يميّز هذا الكتاب -عدا عن اهتمامه بذكر الرؤى والنظريات الموجودة- الحديث عن مختلف أبعاد العلوم الإنسانيّة واستخداماتها، ومن ثمّ شرح وتحليل إسلاميّة العلوم الإنسانيّة في كل واحد منها. من هذا المنطلق كان البحث عن موضوع، ومنهج، وأهداف، ومبادئ، استخدامات وخصائص العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة عند مقارنتها بالعلوم الإنسانيّة غير الإسلاميّة، وذلك بملاحظة أهميّة العلوم الإنسانيّة في حياة الأفراد المادّيّة والمعنويّة وثأثيرها في بنيانها، وهو ما يتطلّب تعميق البحث وتوسيعه في نقد العلوم الإنسانيّة الرائجة، والمبادرة إلى إنتاج العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة؛ وذلك لاعتبارات من أبرزها عدم تناسب العلوم الإنسانيّة الغربيّة مع المعتقدات والقيم الإسلاميّة، وعدم جدوائيّة العلوم الإنسانيّة الموجودة على مستوى تقديم تحليل لحياة الإنسان المسلم، بالإضافة إلى ما تفرضه من إشكاليّات عقائديّة وأخلاقيّة وثقافيّة في المجتمعات الإسلاميّة، وخاصة فيما يتعلّق بالدور الآليّ والبرمجيّ للعلوم الإنسانيّة في صناعة الفرد والمجتمع والحضارة.
يمتاز هذا الكتاب «مبادئ العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة» بالعديد من الميّزات والخصائص، من أهمها:
- أنّه قد خُصّص للبحث حول أسلمة العلوم الإنسانيّة، وجرى تركيز كافة الأبحاث حول الموضوع نفسه.
- تخصيص محور المباحث على شكل مسألة، وقد جرى تتبّع المسائل برؤية جامعة بعيدًا عن الكتابات التي جعلت النظريّات أو المدارس هي المحور.
- الابتعاد في الكتاب عن تشتّت الكلام والإطناب فيه، وتمّ الأفكار بشكل مختصر وبليغ بما يقتضيه حال المخاطبين، مع الامتناع عن التفصيل في شرح الآراء والنظريات.
- يحاول هذا الكتاب تقديم تعريف للعلوم الإنسانيّة وتوضيح خصائصها، والمقصود من العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة، ومن ثمّ توضيح المبادئ والأصول الوجوديّة والمعرفيّة والإنسانيّة والقيميّة والمنهجيّة لمسألة «العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة».
- يحاول الكتاب البحث عن إجابات لمجموعة من الأسئلة من جملتها: العلوم الإنسانيّة أيّ نوع من العلوم هي؟ ما هي الاختلافات والافتراقات بينها وبين العلوم غير الإنسانيّة؟ ما هو هدف أو أهداف العلوم الإنسانيّة؟ ما المقصود من العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة؟ هل يعتبر قيد «الإسلاميّة» في هذا المركّب، احترازيًّا أم توضيحيًّا؟ هل من الصحيح حصر المنهج في العلوم الإنسانيّة بالتجريبي؟ هل صحيح أنّ الرجوع إلى النصوص الدينيّة في تحليل الأفعال الإنسانيّة، يجعل من علمنا أمرًا خاصًّا وداخليًّا؟ كيف يمكن توضيح صحّة نظريّتنا لمن لا يتّبع معتقداتنا؟ ما هو دور القيم في العلوم الإنسانيّة؟ هل قبول تأثير القيم في العلم يستلزم فقدان العينيّة والحياد العلمي؟ كيف يمكن الحديث عن العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة مع الحفاظ على خصائص العينيّة، الحياد...
دُوّن هذا الكتاب بالأصل -من قبل المؤلّف سماحة الشيخ الدكتور أحمد حسين شريفي- بهدف إيجاد كتاب تدريس حول فلسفة العلوم الإنسانيّة الإسلاميّة، وللغاية نفسها أعدنا تبويب مضامينه، ثمّ عمدنا إلى تقديمها على شكل متنٍ تعليميّ كي يسهّل على المعلّمين والمتعلّمين دراسته وفهم مطالبه، ولهذه الغاية فقد أعدنا تحرير ما يحتاج إلى تحرير، وتبويب المضامين التفصيليّة في هذا الكتاب وعنونتها بعناوين أصلية وأخرى فرعيّة، وتلخيص ما يجب تلخيصه من الأفكار المقدّماتية أو الاستطرادية. تمّ توزيع المادّة إلى دروس بحيث باتت تشكّل منهجًا تعليميًّا، وتمّ وضع أهدافٍ خاصّة لكلّ درسٍ، وأسئلة حول الدرس تنسجم مع الأهداف المحدّدة للدرس، وخلاصة أو أفكار رئيسة في نهاية كلّ درس.