أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

نمط الحياة في نهج البلاغة المباني والقواعد

نمط الحياة في نهج البلاغة المباني والقواعد

تأليف : 

السيد د.هاشم الميلاني 

 

فهرس المحتويات 

القسم الأوّل: المباني

1. المبنى الأنطولوجي والعَقَدي

2. المبنى الإبستمولوجي

الواقعيّة

مصادر المعرفة

أوّلًا: العقل

ثانيًا: النقل

ثالثًا: الشهود الباطني

رابعًا: القلب

موانع المعرفة

أوّلًا: إغواء الشيطان

ثانيًا: هوى النفس

ثالثًا: حبّ الدنيا 

رابعًا: الشبهة

خامسًا: التضليل الإعلامي

3. المبنى الأنثروبولوجي

1. رؤية طوليّة

2. رؤية أُفقيّة

القسم الثاني: القواعد

ألف. قواعد السلوك العامّة

1. قاعدة «التمسّك بالثقلين»

أ. القرآن

ب. العترة الطاهرة

2. قاعدة «وضوح الطريق»

3. قاعدة «العبوديّة»

4. قاعدة «الحقّ والباطل»

5. قاعدة «الخير والشرّ»

6. قاعدة «التعامل مع الدنيا»

الدنيا قنطرة

التحذير من الدنيا

رفض الدنيا

سرعة انقضاء الدنيا

حبّ الدنيا 

1. نسيان الله تعالى،

2. نسيان الآخرة

3. الابتلاء والشقاء والهلاك

4. البعد عن التقوى والتورط في الآثام

ذمّ الدنيا

الاعتبار من الدنيا

مدح الدنيا

7. قاعدة «ذكر الموت»

شوق اللقاء 

ذكر الموت 

حتميّة الموت للإنسان

سرعة انقضاء الدنيا وحلول الموت

الاستعداد للموت

الاحتضار وسكرة الموت

8. قاعدة «محاسبة النفس» 

9. قاعدة «حفظ اللسان»

10. قاعدة «الصداقة» 

11. قاعدة «الإحسان إلى الآخرين» 

12. قاعدة «الرضا والسخط»

13. قاعدة «الفرح والحزن»

14. قاعدة «الميزان» 

15. قاعدة «العفاف والكفاف»

16. قاعدة «كما تدين تدان»

17. قاعدة «أخذ العبرة»

18. قاعدة «الابتلاء»

حكمة الابتلاء

ب. القواعد المنجية

1. قاعدة «الإخلاص» 

2. قاعدة «الاستعانة بالله» 

3. قاعدة «الاستغفار»

4. قاعدة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»

5. قاعدة «الإنفاق»

6. قاعدة «التقوى»

7. قاعدة «التواضع»

8. قاعدة «التوبة»

9. قاعدة «التهجّد»

10. قاعدة «الحِلْم»

11. قاعدة «الرجاء»

12. قاعدة «الزهد»

13. قاعدة «الدعاء»

14. قاعدة «الذكر»

15. قاعدة «الشكر»

16. قاعدة «الصبر»

17. قاعدة «صلة الرحم»

18. قاعدة «الورع»

ج. القواعد المهلكة

1. الإسراف

2. الأكل الحرام

3. طول الأمل

4. البخل

5. البدعة

6. التكبّر

7. الجزع

8. الحسد

9. الرياء

10. الذنوب

11. الشهوات

12. الطمع

13. الظلم

14. العجب

15. الغدر

16. الغضب

17. الغفلة

18. الغِيْبة

19. الكذب

20. اللجاجة

21. متابعة الشيطان

22. النفاق

23. إتّباع الهوى

 

 كلمة المركز

لم يَعُد مفهوم الاستراتيجيّة في عالمنا المعاصر محصورًا في إطار الخرائط العسكريّة، أو التخطيطات السياسيّة، أو الحسابات التجاريّة؛ بل إنّ كلّ ساحةٍ حَيَويّة تَتَطلّب تدبيرًا للمستقبل، وإدارةً للتحدّيات، ورسمًا لآفاقٍ جديدة، باتت مضطرّة، لا محالة، إلى تَبنّي نهجٍ استراتيجيّ رصين. وفي خضمّ ذلك، أضحت مجالات الدين والثقافة والاجتماع - التي تتعرّض لتلاطم أمواج التيّارات الفكريّة المتنافسة والتحوّلات العالميّة المتسارعة - بحاجة ماسّة، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، للانتقال من موقع ردود الأفعال الانفعاليّة والجزئيّة، إلى صدارة المبادرات التأسيسيّة والمدروسة.

وانطلاقًا من إدراك هذه الضرورة الحَيَويّة، وسعيًا لصيانة الثغور العقائديّة، تأسّس «المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيّة» التابع للعتبة العباسيّة المقدّسة في النجف الأشرف؛ ليكون بمثابة مرصدٍ ذكيّ يترصّد التحوّلات الفكريّة والثقافيّة بدقّة، ويعمل على صياغة الخرائط الاستراتيجيّة في حقل المعرفة الدينيّة. وتتجسّد الرسالة الكبرى لهذه المؤسّسة في إعادة قراءة التراث الإسلاميّ العظيم برؤية معاصرة، والإجابة عن الشبهات الناجمة عن تحوّل النماذج المعرفيّة العالميّة من الإيمان بالغيب إلى الرؤية المادّيّة، فضلًا عن تزويد نُخَب العالم الإسلاميّ بسلاح المنطق والاستدلال؛ لمواجهة الغزو الناعم للمدارس والأفكار المنحرفة.

وقد أثمرت هذه الجهود، بفضل الله تعالی، عن تأليف ونشر ما يربو على (300) عنوان من الكتب والمجلّات التخصّصيّة، التي غطّت مساحةً واسعةً من الموضوعات الحيويّة، أمثال: الكلام والعقائد، ونقد الاستشراق، والاستغراب ونقد الفكر الغربيّ، وتاريخ العلوم الإسلاميّة، ودراسات في المنهج، وفلسفة العلم ونظريّة المعرفة، ودراسات المرأة والأسرة، ونمط الحياة، وتاريخ الاستعمار، والفكر الإسلاميّ المعاصر. ويرمي المركز الإسلاميّ من خلال نشر هذه الآثار إلى وضع نصوص بين يَدَي النخبة الحوزويّة والأكاديميّة، تمتلك القدرة على مواجهة تحدّيات وتعقيدات الإنسان المعاصر، وتكون خطوة في طريق تبيين المعارف الإلهيّة وتعميق المعتقدات الدينيّة في عالم اليوم.

وفي سياق هذه الأهداف السامية، وبُغية سدّ الفراغات الماثلة في الأدبيّات الدينيّة المعاصرة، بادر المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيّة إلى إعداد ونشر مجموعة بحثيّة موسومة بـ «سلسلة نمط الحياة». وتُمثّل هذه السلسلة محاولةً جادّة للمواجهة العلميّة مع التساؤلات النابعة من التفاعلات والتحدّيات العميقة التي يواجهها الفكر الدينيّ والمتديّنون أمام مبادئ العالم الحديث ومقوّماته، وذلك بالاستعانة بآراء كبار المفكّرين والعودة إلى منابع الوحي الصافية. لقد تجاوز النطاق الموضوعيّ لهذه السلسلة حدود المباحث التجريديّة المحضة، ليمتدّ ويشمل الساحات العينيّة والسلوكية، مقدمًا نماذج فاعلة لنمط الحياة الفردية والاجتماعية التي تقلّل من آلام الإنسان المعاصر وأزماته.

***

إن مصطلح نمط الحياة لا يقتصر على المظاهر السطحية كاللباس والمأكل وطريقة قضاء وقت الفراغ، بل هو في جوهره التجلي العملي للرؤية الكونية والمنظومة القيمية للإنسان، فالطريقة التي يعيش بها الفرد، وكيفية تفاعله مع أسرته، ومجتمعه، وبيئته، وحتى مع نفسه، هي انعكاس مباشر لما يؤمن به في أعماقه. وتتجلى ضرورة الاهتمام بنمط الحياة الإسلامي في تحقيق الحياة الطيبة، إذ أن الهدف الأسمى للرسالة الإسلامية هو بناء إنسان ومجتمع ينعم بالحياة الطيبة كما نص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (النحل: 97)، وهذه الحياة هي النتيجة الطبيعية لنمط حياة منسجم مع الفطرة. كما تبرز الأهمية في الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التداخل الثقافي العالمي، حيث يمثل نمط الحياة الحصن الأول للدفاع عن الهوية، وتخلي المسلمين عن نمط حياتهم واستنساخ أنماط مستوردة يؤدي بالضرورة إلى الاستلاب الثقافي وذوبان الهوية الإسلامية، بالإضافة إلى أهمية ترجمة العقيدة إلى سلوك، فالإسلام دين عملي، والعقيدة التي لا تترجم إلى سلوك واقعي في شؤون الحياة المختلفة تظل عقيدة جامدة، ونمط الحياة هو الجسر الذي يعبر منه الإيمان من القلب إلى الجوارح.

ويواجه المسلم في العصر الحديث موجة عاتية من التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف صميم نمط حياته، ومن أبرزها العولمة والهيمنة الثقافية التي تسعى بأدواتها الإعلامية والاقتصادية الجبارة إلى تنميط العالم وفق النموذج الاستهلاكي الغربي، مما يروج للفردانية المطلقة والتحرر من القيود الدينية، ويخلق صراعًا يوميًا للمسلم الذي يحاول التمسك بقيمه. ويضاف إلى ذلك النزعة المادية والاستهلاكية التي حولت الإنسان المعاصر من كائن متعبد إلى كائن مستهلك، حيث أصبح المقياس الأساسي للقيمة الاجتماعية هو ما يملكه ويستهلكه الفرد، وهذا يتصادم مباشرة مع الرؤية الإسلامية التي تضع التقوى والعمل الصالح كمعايير للتفاضل وتدعو إلى القناعة والاعتدال. كما أفرزت تحديات الفضاء الرقمي وشبكات التواصل تغييرًا جذريًا في نمط العلاقات الاجتماعية، فأصبح الاغتراب داخل الأسرة ظاهرة شائعة، وأنتجت هذه الشبكات مقارنات اجتماعية مدمرة وسطحية في التفكير تتناقض مع دعوة الإسلام للتعمق والتفكر. ويترافق كل هذا مع محاولات تفكيك مفهوم الأسرة التقليدية وتقسيم الأدوار الفطرية فيها، مما يضرب الأساس الأول لنمط الحياة الإسلامي الذي يعتبر الأسرة النواة الصلبة والمقدسة للمجتمع.

وفي مواجهة هذه التحديات، تقف منظومة المعارف التي تركها أهل البيت(عليهم السلام) كمنارة استراتيجية، فلم تكن سيرتهم مجرد مواعظ نظرية، بل كانت تطبيقًا معصومًا للقرآن الكريم في مختلف الظروف، في السلم والحرب، والغنى والفقر، والسلطة والمعارضة. وتتميز سيرة وتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) بخصائص تجعلها قادرة على صياغة نمط حياة معاصر متكامل، وفي مقدمتها التوازن الدقيق والوسطية، حيث ترفض تعاليمهم الرهبانية والانعزال عن الدنيا، كما ترفض الغرق في الماديات، انطلاقًا من القاعدة الذهبية التي تنص على أنه ليس منا من ترك دنياه لدينه ولا من ترك دينه لدنياه. وتعتمد مدرستهم على العقلانية المرتكزة على الوحي، حيث يعلون من شأن العقل ويعتبرونه الرسول الباطن، مما يجعل نمط الحياة الإسلامي مرنًا وقابلًا لمواكبة التطورات التكنولوجية والعلمية دون المساس بالثوابت. ولا يغفل هذا النمط البعد الجمالي والعاطفي، بل يشمل النظافة والتطيب وحسن المعاشرة وإدخال السرور على قلوب الآخرين، وهي أسس للراحة النفسية والصحة العقلية في عالمنا المليء بالضغوط.

ويُعد الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) ووثيقته الخالدة نهج البلاغة دستورًا شاملًا لبناء الإنسان والمجتمع، حيث يمكن استخلاص مقومات نمط الحياة الإسلامي الأصيل من مدرسته عبر عدة مفاهيم متكاملة. فيجب علينا اتخاذ خطوات عملية لتحويل معارف أهل البيت ونهج البلاغة إلى نمط حياة معيش، وذلك من خلال الترجمة المعاصرة للنصوص وصياغة مفاهيمها بلغة تتناسب مع الشباب وتجيب على تساؤلاتهم المعاصرة حول قضايا القلق والنجاح والعلاقات، وصناعة القدوة والنماذج التطبيقية لشخصيات تعيش بيننا وتطبق النمط العلوي في التجارة والطب والسياسة والأسرة، فضلًا عن استثمار الإعلام الحديث والفنون لترويج مفاهيم التوازن والقناعة والعدالة لمواجهة الإعلام الاستهلاكي المادي بنفس أدواته.

وفي الختام، إن نمط الحياة الإسلامي ليس مشروعًا رجعيًا يدعو للعودة إلى الماضي، بل هو منهجية حياة حية وديناميكية، وفي خضم التحديات العالمية المعاصرة تتألق مدرسة أهل البيت ويتوهج نهج البلاغة بسيرة الإمام علي(عليه السلام) ليس كمجرد تراث، بل كبوصلة نجاة وخارطة طريق عقلانية وروحية وعملية، وإن المعارف و التعاليم في السيرة العلوية، هي المفاتيح الحقيقية لإنقاذ الإنسان المعاصر من قلقه واغترابه والوصول به إلى شاطئ الحياة الطيبة التي وعد بها الله سبحانه وتعالى.

ويُعَدّ الكتاب الماثل بين أيديكم، والموسوم بـ «نمط الحياة في نهج البلاغة: المباني والقواعد»، من نتاجات «سلسلة نمط الحياة»، ليمثّل حجر الزاوية في مشروعنا المعرفي السلوكي؛ إذ لا يمكن الولوج إلى عمق الحياة الطيبة أو معالجة الأزمات الروحية والنفسية للمجتمعات دون امتلاك رؤية دينية منهجية واضحة المعالم. إنّ هذا الأثر العلمي، لا يتوقف عند حدود عرض المواعظ، بل يغوص في تحليل الإطار النظري والعملي الذي يسبق عملية تحديد السلوك، مؤسّسًا بذلك لنمط حياة متكامل ومنسجم مع نظام الخلقة.

لقد توخّى المؤلف في هذا الكتاب رسم خارطة طريق تضبط حركة الإنسان المؤمن، وذلك عبر استنطاق مستويين متداخلين: المباني والقواعد، مستلهمًا إياها من ينبوع حكمة أمير المؤمنين(عليه السلام).

أما في صعيد «المباني»، فقد انطلق الكتاب من رؤية مفادها أنّ كلّ سلوك حياتي هو في الحقيقة ثمرة لاقتناعات ومباني نظرية مسبقة، لذا عمد المؤلف إلى تشريح هذه الركائز وتفكيكها؛ فبدأ بـ (المبنى الأنطولوجي والعقدي) الذي يبحث في أصل الوجود وهدف الخلقة، ثم انتقل إلى (المبنى الإبستمولوجي ومصادر المعرفة) ليحدّد إمكانية المعرفة وحدودها، موضحًا الموانع التي تعيقها كإغواء الشيطان، وهوى النفس، وحب الدنيا. ولم يغفل الكتاب (المبنى الأنثروبولوجي) برؤيتيه الطولية والأفقية، إذ إنّ فهم حقيقة «الإنسان» وغايات وجوده يمثّل ركيزة أساسية في تحديد كيفية سلوكه وتفاعله.

وفي الجانب الآخر، وهو «القواعد»، قدّم الكتاب جردة علمية دقيقة للأدوات والموجّهات السلوكية؛ فحلّل قواعد كلية كـ (التمسك بالثقلين)، و(التعامل مع الدنيا)، و(ذكر الموت)، و(محاسبة النفس). كما سلّط الضوء على ضوابط السلوك مقسمًا إياها إلى (القواعد المنجية) التي ترتقي بالروح كالإخلاص والتقوى والزهد، و(القواعد المهلكة) التي تسقط الإنسان كالإسراف وطول الأمل واتباع الشهوات والظلم. إنّ هذا الترتيب الذي يعرضه الكتاب ليس مجرد سرد أخلاقي، بل هو تحليل وظيفي يبيّن للباحث كيفية بناء المنظومة السلوكية في كل تفاصيل الحياة.

إنّ الأهمية الاستراتيجية لهذا العمل تكمن في تصدّيه لظاهرة «التنمية البشرية الغربية» المادية التي غزت الثقافات المعاصرة؛ حيث نجد حلولًا قاصرة تنقطع عن المبدأ والمعاد وتهتم بالجانب المادي الصرف، مما أنتج أنماطًا زادت من جراح الإنسان وخواءه الروحي. ومن هنا، يأتي هذا الكتاب ليعيد الاعتبار لـ «النمط الإسلامي الأصيل»، موضحًا أنّ الانفكاك عن هذه المقدمات العلوية يجعل السالك عرضة للتخبط والضياع.

وختاما، نتقدّم بجزيل الشكر والامتنان للمؤلّف الفاضل سماحة الحجّة الدكتور السيّد هاشم الميلانيّ، على دقّة نظره وعمق طرحه وسعة تتبّعه في هذا المبحث المهمّ. كما نشكر مسؤول وحدة النّشر الأستاذ السيّد محمّد رضا الطباطبائيّ، لِما بذله من دقّةِ نظرٍ علميّة وفنيّة ومتابعاتٍ تنفيذيّة فعّالة. ونأمل أن يكون هذا الكتاب نافعًا للباحثين والمهتمّين بهذا المجال، ولطلبة الحوزات العلميّة والجامعات، وسائر النخب الفكريّة والثقافيّة، وأن يساهم في الرقيّ الثقافيّ للمجتمع نحو الصلاح والتخلّق بالأدب الإلهيّ، بمنّه وكرمه، إنّه سميعٌ مجيب.

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف