أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

الاستعمار في مصر (دراسات وبحوث)

الاستعمار في مصر (دراسات وبحوث)

تأليف :

مجموعة مؤلفين

تحرير وتقديم :

محمود حيدر

 

فهرس المحتويات :

الاستعمارية المستدَامة؛ الجغرافيا العربيّة - الإسلاميّة حقلُ اختبار

د. محمود حيدر

الفصل الأوّل: الاستعمار السياسي - الاجتماعي

المؤثّرات الاستعماريّة على بنية المجتمع المصري؛ حقبة الاحتلالين الفرنسي والبريطاني

محمود عبد الفتاح أبو طه

الاستعمار الأوروبي وأثره في البنية الاجتماعيّة المصريّة ؛ قراءة في منظور المستشرق الفرنسي جورج بالاندييه

أحمد محمّد عبد الغني

الفصل الثاني: الاستعمار المعرفي والثقافي

الاستعمار الإنجليزي؛ وتقويض الهويّة الوطنيّة المصريّة؛ (اللّغة - الدين - الثقافة)

علا عبد الله خطيب محمّد

البعد الثقافي والفكري؛ في غزوة نابليون لمصر

محمّد عبد الفتاح أبو طه

البعثات العلميّة المصريّة في مواجهة المركزيّة الغربيّة؛ التدريب على صناعة القادة وكوادر الدولة

حمزاوي حامد حسن إبراهيم

الفصل الثالث: الاستعمار الاقتصادي

تطوّر الاقتصاد المصري من الحرب الأولى إلى ثورة 1952م؛ معضلة التبعيّة للكولونياليّة

شريف إمام

الاقتصاد المصريّ في ظلّ الاستعمار البريطانيّ؛ قراءة لحقبة ما بين (1882-1914م)

محمود عبد العظيم عبد العال

الاستعمار الفرنسي لمصر في ظروفه الزمانيَّة والمكانيَّة؛ المقدمات التاريخية - الأسباب الموضوعيّة والنتائج

غيضان السيِّد علي

الفصل الرابع: الاستعمار العسكري

العدوان الثلاثي؛ كتحالف استعماري ضدّ الدولة الوطنيّة؛ دراسة توثيقيّة تحليليّة

أيمن أحمد عبد الفتاح عبد السلام 

الجيش المصري في مواجهة التدخّل الأجنبي؛ الثورة العرابيّة (1881-1882م) أنموذجًا

نبيل السيِّد الطوخي

الغزوات البريطانية الثلاث لمصر؛ وقائع الاحتلال وطرائق المقاومة الشعبيّة

محمود شوقي عثمان

الفصل الخامس: المقاومة الشاملة في مواجهة الاستعمار

أدوار علماء الدين المصريّين؛ في مقاومة الاستعمار  (1798-1919م)

غيضان السيِّد علي

جهود الأدباء والشعراء؛ في مواجهة الاستعمار

محمّد دياب غزاوي

البعد الأدبي والفكري للثورة العرابيّة في مصر؛ تجربة الاستعمار الإنكليزي نموذجًا

أحمد محمّد رشاد سيد

الفنّ في مواجهة الاستعمار؛ تاريخ مصر الحديث نموذجًا

محمود محمّد علي محمّد

 

مقدّمة المركز

في سياق استراتيجيّته البحثيّة السّاعية إلى رصد التّاريخ الحديث للاستعمار الغربي وتحليله ونقده، يتقدّم المركز الإسلاميّ للدّراسات الاستراتيجيّة بمشروعه الموسوعي الجديد متناولًا الظّاهرة الاستعماريّة، وظروف نشأتها، وآليّات عملها، والثّورات التي واجهتها، ولتحقيق الهدف استُهِلَّ هذا المشروع، بوصفه مرحلة أولى، بدراسة تاريخ الحركة الاستعماريّة ووقائعها في دول المشرق العربيّ ومغربه.

ولإنجاز هذه المرحلة السّلسلة سعت إدارة المشروع إلى بيان الأسس التّاريخيّة والمعرفيّة لنشوء الاستعمار الحديث في بلادنا، حيث مضت إلى الإحاطة بدائرة واسعة من الآليّات والوسائل الآيلة إلى ترسيخ السّيطرة والهيمنة على ما يسمّى بدول ومجتمعات الأطراف منذ أواخر القرن التّاسع عشر، وإلى يومنا الحالي. وعليه، فقد تركّزت الأبحاث على إجراء رصد تحليليّ انتقاديّ للمحطّات الكبرى التي مرّت بها الحركة الاستعماريّة، ومهّدت بالتّالي للزّمن الاستعماريّ المستحدَث عبر أشكال واتّجاهات وآليّات لا حصر لها.

قد يتناهى للنّاظر في هذا العمل الموسوعيّ، كما لو أنّه -للوهلة الأولى- بإزاء مشروع تقليديّ سبقته مشاريع لا حصر لها في سياق التّدوين التّاريخيّ للعمليّة الاستعماريّة بأحقابها، وأشكالها المختلفة، غير أنّ الغاية التي رسمها المركز الإسلاميّ للدّراسات الاستراتيجيّة لهذا المشروع ليست على هذا النّحو، ولم تكن تكرارًا لما سبق. فهو مضافًا إلى إدراكه الأهمّيّة التّأريخيّة والعلميّة للأعمال التي سبقت -وتقديره للجهود التي بُذلت على مدى أجيال في هذا المضمار- يدرك في الوقت نفسه، الأهمّيّة الاستراتيجيّة الاستثنائيّة التي ينبغي تظهيرها، وتفعيلها حيال ظاهرة قهريّة استعلائيّة لم تنتهِ إلى مآل، وكانت سببًا جوهريًّا في التّأخّر التّاريخيّ لبلادنا ومجتمعاتنا. على هذا الأساس، تكون غاية المركز من هذه السّلسلة التّأسيس لطور ثقافيّ جديد يتركّز على نزع الاستعمار في حقوله الأكثر شمولًا. وهو الأمر الذي يتعدّى مجرّد تبيين المخاطر المترتّبة على - إجراءاته السّياسيّة، والعسكريّة المعروفة، بل إنّه يعمل على تظهير قيمة علميّة موسوعيّة تكشف بالرّصد التّاريخيّ والتّحليل والنّقد الحقول المختلفة التي تتحرّك فيها العمليّة الاستعماريّة بصيغتها المعاصرة، مثل استعماريّات الغزو التّقنيّ والعسكريّ، والميديا، والمؤسّسات العلميّة والأكاديميّة، والاقتصاد المعرفيّ، وأنماط الحياة اليوميّة المختلفة.

ولكي تكتسب هذه السّلسلة خصوصيّتها، كان ضروريًّا الشّروع في التّأسيس لخاصِّية منهجيّة واضحة، من خلال تدوين استقرائيّ لأزمنة الاستعمار بما تخلَّلها من حوادث وانعطافات في سياق الاحتدام بين القوى الاستعماريّة وبين شعوب البلدان المستعمرة. وإذا كان لنا من تحقيب لأزمنة الاستعمار التي بدأت إرهاصاتها مع نشوء الدّولة القوميّة في أوروبا، ثمّ اتّخذت مسارها الانتشاريّ إلى قارّات آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللّاتينيّة... سيكون من المفيد «تأريخيًّا» اعتماد العام (1493م) بدايةً رسميّة للفعل الاستعماريّ. نعني بذلك على وجه الدّقّة الاستعمار بصيغته، ومفهومه الأوروبيّين. أي ذاك الذي يقوم على النّهب العنيف للمستعمرات، ونقل المنهوبات إلى «المركز» الاستعماريّ الأوروبيّ (Métropole)؛ وهذا على خلاف ما كانت عليه حركة الاستعمار، منذ نشأة المجتمعات البشريّة، والتي كانت عبارة عن انتقال جماعة من البشر، قبيلة أو شعب، من موقع أو موطنٍ أصلي لها للاستيطان في مكان ما، بشكل سلميّ أو بالغلبة، واستعمارها، بمعنى إعمارها، ثمّ تتّخذ هذه الجماعات أو الشّعوب من المنطقة التي استعمرتها موطنًا لها ومستقرًّا، ولو إلى حين.

ثمَّ إنّنا وجدنا من الضّروريّ إعادة بلورة مرجعيّة علميّة توثيقيّة تعزّز البحث العلميّ حول الاستعمار، بوصفه جوهر النّزاع اليوم بين الأمم المعاصرة. ولئن كان الاستعمار الرّاهن قد مضى بعيدًا في تطوير أساليبه وأهدافه وتقنيّاته، إلّا أنّ نزعات الهيمنة والسّيطرة والاستعلاء على الغير تبقى الأساس المحوريّ الثّابت الذي تشكّلت عليه الماهّيّة الأصليّة للاستعمار. يُضاف الى ذلك، أنّ منطقتنا العربيّة والإسلاميّة تشهد اليوم أخطر وآخر أنماط الاحتلال المركّب، الذي ما يزال من ناحية وفيًّا للنّمط الكلاسيكيّ للاحتلال، ومن ناحية أخرى، هو منفتحٌ على الأنماط النّيوكولونياليّة التي تشكّل سندًا له بوسائل متطوّرة. لا يزال الاستعمار يهدّد الأمم وأمّتنا وأقطارنا بأساليب شتّى؛ إذ ما من مشكلة شاغلة اليوم في مجال الأمن والاستقرار السّياسيّ، والتّنمية، والسّيادة، ونحو ذلك إلّا وهي موصولة بالاستعمار وأساليبه في تقويض تقدّم الأمم. وهكذا فإنّ الهيمنة الاستعماريّة على البلاد الخارجة من جغرافيّات المركزيّة الغربيّة لا تنحصر بآلية أحاديّة كما كان عليه الأمر في أشكال الاستعمار الكلاسيكيّ الذي سبق الحربين العالميّتين الأولى والثّانية، بل تجاوزه إلى ما يمكن اعتباره احتلالًا للوعي، وإعادة تشكيله على نحو جوهريّ، ولا سيّما على النّحو الذي ظهر فيه بقوّة في زمن العولمة، وإعادة إحياء أحاديّة المركز الاستعماريّ الغربيّ.

*  *  *

نخصّص هذا الجزء من سلسلة تاريخ الاستعمار للإحاطة بالتاريخ الاستعماري، بمساراته وتحوّلاته الكبرى في مصر. تكمن أهمّية هذه الإحاطة في أنّها تؤسّس لمنهج معرفيّ حول الحركة الاستعماريّة وتاريخها في البلاد المصرية منذ العهود الملكية وحملة نابليون إلى بدايات الاستقلال السياسي وإقامة النظام الجمهوري، مع ما ترتّب على ذلك من حملات وحروب استعماريّة متجدّدة. ولعلّ أخطر الظّواهر في تاريخ الاستعمار الأوروبّيّ الحديث هي ما تكشفه دراسات، وأبحاث هذا الجزء من السّلسلة، ولا سيما لجهة الاستبدال والانتقال من الاستعمار الاحتلالي المباشر إلى ضروب أخرى من الاستعمار الجديد الثقافيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والأكاديميّة التي رافقت تدفّقات الحداثة وغزواتها على البلدان المستعمرَة.. وعليه يسعى هذا الجزء إلى الإضاءة التّفصيليّة على تاريخ الاستعمار في مصر وآثاره وتداعياته على مجمل نواحي الحياة، كما يتناول الثّورات الشّعبيّة التّحريريّة التي تعاقبت، ضد الاحتلالين الفرنسي والإنكليزي، بدءًا من نهايات القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين المنصرم.

لقد شارك في إنجاز بحوث ودراسات هذا الجزء جمعٌ من المؤرّخين، والباحثين المتخصّصين في مجالات مختلفة من العلوم الإنسانيّة، انصبَّت اهتماماتهم على الحقول السّياسيّة، والعسكريّة، والثّقافيّة، والأكاديميّة، والاجتماعيّة بغية الإحاطة بأوسع مسافة ممكنة من التّغطية. من أجل ذلك جرى ترتيب موضوعات هذا الجزء، وتوزيعها على مجموعة من الأقسام والمحاور نذكر منها:

- القسم الأوّل: مدخل تمهيدي عامّ عن الاستعمار في مصر يتضمّن بحثين تاريخيين توصيفيين:

الأوّل: الاستعمار الفرنسي: يضيء على تاريخ الاستعمار الفرنسي لمصر في ظروفه الزمانيّة والمكانيّة؛ (الخلفيّات، الأهداف الاستراتيجيّة، الظروف المحيطة، الأسباب، الوقائع الميدانية...).

الثاني: الاستعمار البريطاني: يضيء على تاريخ الاستعمار البريطاني لمصر في ظروفه الزمانيّة والمكانيّة؛ (الخلفيّات، الأهداف الاستراتيجيّة، الظروف المحيطة، الأسباب، الوقائع الميدانيّة...).

- القسم الثاني: أشكال استعمار مصر وأنواعه

المحور الأوّل: أحوال مصر تحت الاحتلال الفرنسي والبريطاني، الجانب السياسيّ، الاستعمار السياسي (التحكُّم بشكل الحكم ومؤسّسات الدولة الناشئة تحت انتدابه المباشر وغير المباشر).

المحور الثاني: أحوال مصر تحت الاحتلال الفرنسيّ والبريطانيّ، الجانب الاجتماعيّ/ الاستعمار الاجتماعي: (نمط الحياة، العادات، التقاليد، الأعراف، الاستهلاك، القيم والثقافت العامة...).

المحور الثالث: الاحتلال الفرنسي وما خلّفه في مصر - بين التحديث... والتغريب - تغريب الأمّة هدف أساسي للحملة.

المحور الرابع: الاستعمار الثقافي - البعثات العلميّة إلى فرنسا (مثال: تجربة الطهطاوي وبعثات الأزهر).

المحور الخامس: الاستعمار الأكاديمي: المناهج الدراسيّة في المدارس والجامعات.

المحور السادس: العدوان الثلاثي كتحالف استعماري ضدّ الدولة الوطنيّة.

- القسم الثالث: مقاومة الاستعمار ومناهضته

المحور الأوّل: مكانة علماء الدين في مقاومة الاستعمار بحقبتيه الفرنسيّة والبريطانيّة في المجالين السياسي والثقافي...

المحور الثاني: مقاومة الاستعمار والتحرّر (الثورة على الملكية عام 1953م).

المحور الثالث: مصر والانتصار على الاستعمار الفرنسي؛ الحراك الشعبي، التحرّكات السياسية، المقاومة.

المحور الرابع: مصر والانتصار على الاستعمار البريطاني؛ الحراك الشعبي، التحرّكات السياسية، المقاومة

المحور الخامس: جلاء الاستعمار عن مصر: الآثار والنتائج (ما خلّفه الاستعمار في مصر).

*  *  *

ختامًا.. وتقديرًا للجهود العلميّة القيِّمة المبذولة في إنجاز هذا المشروع نقدِّم الشّكر والتّقدير للدّكتور محمود حيدر في إعداد هذا الجزء وتقديمه وترتيبه في سياق مشروع سلسلة تاريخ الاستعمار، كما نتقدّم بالشكر والامتنان للباحث المصري الدكتور غيضان السيِّد علي لإسهامه وتعاونه في إنجاز هذا الكتاب.

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف