أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

تفسير القرآن الكريم في دراسات المستشرقين

تفسير القرآن الكريم في دراسات المستشرقين

الإشراف العام:

السيِّد هاشم الميلاني- الشيخ حسن الهادي

إعداد:

الشيخ الدكتور لبنان حسين الزين

 

فهرس المحتويات : 

الدرس الأوّل: نظرات التفسير الاستشراقي للقرآن ومرتكزاته 

الدّرس الثّاني: منهجيات التفسير الاستشراقي للقرآن

الدّرس الثّالث: لغة القرآن من منظار النقد الأدبي (1)

الدّرس الرّابع: لغة القرآن من منظار النقد الأدبي (2)

الدّرس الخامس: القراءة الآراميّة – السريانيّة للغة القرآن (1)

الدّرس السّادس: القراءة الآراميّة – السريانيّة للغة القرآن (2)

الدّرس السّابع: القراءة الآراميّة – السريانيّة للغة القرآن (3)

الدّرس الثّامن: القراءة العبريّة للغة القرآن

الدّرس التّاسع: نظرة المستشرقين إلى القصص القرآنيّ (1)

الدّرس العاشر: نظرة المستشرقين إلى القصص القرآنيّ (2)

الدّرس الحادي عشر: نظرة المستشرقين إلى القصص القرآنيّ (3)

الدّرس الثّاني عشر: نظرة المستشرقين إلى القصص القرآنيّ (4)

الدّرس الثّالث عشر: نظرة المستشرقين إلى القصص القرآنيّ (5)

الدّرس الرّابع عشر: التفسير الاستشراقي في قضيّة صلب النبي عيسى(عليه السلام) (1)

الدّرس الخامس عشر: التفسير الاستشراقي في قضيّة صلب النبي عيسى(عليه السلام) (2)

الدّرس السّادس عشر: التفسير الاستشراقي للآيات المرتبطة بتوفي النبي عيسى ورفعه(عليه السلام)

الدّرس السّابع عشر : التفسير الاستشراقي لآيات موت النبي عيسى(عليه السلام) (1)

الدّرس الثّامن عشر: التفسير الاستشراقي لآيات موت النبي عيسى(عليه السلام) (2) 

الدّرس التّاسع عشر: التفسير الاستشراقي لآيات القيامة ورجوع المسيح(عليه السلام) إلى الأرض

الدّرس العشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن السيِّدة مريم(عليها السلام)(1)

الدّرس الواحد والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن السيِّدة مريم(عليها السلام)(2)

الدّرس الثّاني والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن السيِّدة مريم(عليها السلام) (3)

الدّرس الثّالث والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن السيِّدة مريم(عليها السلام) (4): المحراب

الدّرس الرّابع والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن السيِّدة مريم(عليها السلام) (5): الاصطفاء

الدّرس الخامس والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن النبي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) (1)

الدّرس السّادس والعشرون : التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن النبي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) (2)

الدّرس السّابع والعشرون: التفسير الاستشراقي للآيات التي تتحدّث عن النبي محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) (3)

 

مقدّمة المركز

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعزّ المرسلين سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد بن عبد الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

يدرس المستشرقون في الغالب قضايا الإسلام، لغته وتاريخه وشريعته وتراثه، بروح تقوم إمّا على سوء الفهم وإمّا على سوء النيّة، وهم لا يتصوّرون أيّ شيء إلّا في حدود خلفيّاتهم الدينيّة أو عقليّتهم الغربيّة التي اعتادت على حصر الظواهر الإنسانيّة في حدود المفهوم المادّي. ومن شأن هذا التصوّر أن يؤدّي إلى إنتاج أحكام وآراء تنسجم مع هذا الفكر، ما يعني عدم اتصافها بالعلميّة والموضوعيّة؛ وذلك لأنّ دراسة الفكر الديني من المفترض أن تتصّف بالحياديّة والموضوعية، ما يعني التعامل مع موضوعاته ومضامينه بالذهنيّة البحثيّة الصرفة التي تتناول أيّ قضية أو موضوع بعد التمحيص والتحقيق والتدقيق بمصادره الأصليّة الموثوقة، ثمّ بعد ذلك تحدّد النتائج العلميّة مرفقة بأدلّتها ونتائج التحقيق حولها. ومن الطبيعي أن لا يرتضي الباحث المستشرق أو غيره جميع الأفكار والقضايا التي يدرسها عن الآخر الديني وغير الديني، ولكن هذا لا يعني أبدًا إسقاط الخلفيات الفكريّة والمنهجيّة على فكر الآخر، والوصول إلى نتائج مخالفة للواقع والحقيقة. نعم يعتمد المحقّقون والباحثون المنصفون منهجيّة مناقشة فكر الآخرين ونقد أطروحاتهم على مختلف المستويات المعرفيّة والمنهجيّة، وهذا ما ينسجم مع الأمانة العلميّة في البحث العلمي...

وبناءً عليه يخطئ من يقول إنّ الاستشراق حركة علميّة تنحصر أهدافها في دراسة التراث الشرقي في معتقداته وآدابه...؛ لأنّ الاستشراق في الحقيقة والواقع خادم لمشاريع وأفكار وسياسات دينيّة وتبشيريّة واستعماريّة...، وأنّ هذه المشاريع لم تكن يومًا بمعزل عن المواقف الأيديولوجيّة التي تسرّبت إلى تلك المنهجيّة؛ وذلك لأنّ المستشرق يبقى متأثّرًا ببيئته العلميّة، والحواضن الفكريّة والحضاريّة والسياسيّة التي أسهمت في تشكيل عقليّته، أي إنّه يبقى أمينًا لتوجّهاته الذاتيّة وخلفيّاته الدينيّة أو السياسيّة، وهو يتّخذ من دراسة التراث الشرقي وسيلة لذلك، وهذا ما تؤكّده الكثير من الدراسات الكنسيّة في أنّ محاربة الإسلام لا تتم إلّا بعد الإلمام بحقيقة هذا الدين. الأكثر من ذلك، حالة الأنا وادّعاء التفوّق المعرفي على أهل الحضارة أنفسهم، والتي تسود عند الكثير من المستشرقين الأوروبيّين، وأنّهم قد بادروا في العصور الحديثة لدراسة تاريخ المسلمين الخاصّ، وأنّهم قادرون على الاهتمام بدراسة تاريخ كلّ الشعوب والتحقيق فيه أكثر من الشعوب أنفسهم.

وبهذه المنهجيّة والخلفيّة نفسها أكثر المستشرقون من دراسة وتحقيق كل ما يتعلّق بالقرآن الكريم؛ علومًا، ومنهجيّةً، ونصًّا ولغةً، وتفسيرًا...، ومن الواضح أنّهم عندما عمدوا إلى دخول معترك البحث التفسيري للقرآن، فقد حكّموا قاعدة منهجيّة ثابتة عندهم في دراسة النصوص، وهي أنّ القرآن الكريم عبارةٌ عن نصٍّ أدبيٍّ -لغويٍّ- يمكن أن تُطبَّق عليه جميع الأساليب المعرفيّة والمناهج والأدواة المتّبعة في الثقافة الغربيّة، ولهذا فقد فسّروه وفق الأساليب والأدوات المتّبعة في تفسير الكتاب المقدّس، وأكّدوا على عدم وجود اختلاف بين تفسير الآيات القرآنيّة وشرح مقاطع التوراة والإنجيل وسائر النصوص الأدبية غير الدينية، وبُنيت بشكلٍ أساس على منهجيّة العلوم الإنسانية، والمعطيات التي توصّلت إليها هذه العلوم عبر العلماء والمفكّرين الغربيّين.

يهدف هذا الكتاب: «تفسير القرآن الكريم في دراسات المستشرقين» إلى استعراض وتوصيف الكثير من الموارد التي تدخّل فيها المستشرقون في تفسير النص القرآني، وتحليلها وبيان نقاط الضعف والخلل المنهجي فيها، في دراسة تقويمية ونقدية لها. تستند إلى فهمنا للتفسير وتحديد معالمه ومنهجيّاته وأدواته. فالتفسير في اللغة تفعيل مشتقّ من جذر (فسْر) التي تعني: «الإبانة، والفصل، والإيضاح، وكشف المغطّى، وإظهار المعنى المعقول»، وقد ورد لفظ التفسير مرة واحدة في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾(الفرقان: 23)، أي: بيانًا وكشفًا. وقد استقرّ رأي أكثر علماء اللغة على أن التفسير بمعنى كشف المغطّى وتوضيح معاني الألفاظ والعبارات. ولم يبعد المعنى الاصطلاحي للتفسير عن هذا المعنى اللغوي، فكلا المدلولين يدور على التوضيح والإبانة والظهور بعد الخفاء؛ فمنهم من اعتبر أنّ التفسير: «كشف المراد عن اللفظ المشكل»، ومنهم من اعتبر أنّ التفسير «هو بيان معاني الآيات القرآنيّة والكشف عن مقاصدها ومداليلها»، وثمّة من ينظر إلى التفسير على أنّه جهدٌ فكريٌّ، أي هو عبارة عن سعي المفسّر وجهده لكشف المراد الإلهيّ وبيانه من الآيات القرآنيّة.

ختامًا نقدّم وافر الشكر لجناب الشيخ الدكتور لبنان الزين على جهوده العلمية المركّزة في إنجازه لهذا الكتاب، سائلين الله تعالى الاستفادة من معينه.

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف