أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

الدين والمجتمع

الدين والمجتمع

تأليف: 

مجموعة مؤلفين 

إعداد وتحریر:

د. محمّد حسین کیاني

 

كلام في المرابطة في المجتمع الإسلامي / العلّامة السیّد محمّد حسین الطباطبائي

المجتمع المثالي؛ السنن الإلهية في تدبير المجتمعات / محمَّد تقي مصباح اليزدي

أسباب انحطاط المجتمع من وجهة نظر القرآن الكريم / عبد الله الجوادي الآملي

الأسس العامّة في السيرة الاجتماعيّة للمعصومين(عليهم السلام)  / علي أكبر ذاكري

هيكلية فلسفة النظام الاجتماعي في الإسلام / حسين فخر زارع

المجتمع الديني؛ المباني والأهداف والآليات التنفيذية / عبد الرضا ضرابي

المفاهيم المعاصرة وتحدياتها بالنسبة إلى الهوية الدينية / السيّد مهدي سجادي

نسبة العدالة إلى القيَم الاجتماعية الأخرى / أحمد واعظي

أصالة الفرد أو المجتمع أو كلاهما / حسين سوزنجي

 

كلمة المركز

لم يَعُد مفهوم الاستراتيجيّة في عالمنا المعاصر محصورًا في إطار الخرائط العسكريّة، التخطيطات السياسيّة أو الحسابات التجاريّة، بل إنّ كلّ ساحة حَيَويّة تَتَطلّب تدبيرًا للمستقبل، وإدارةً للتحدّيات، ورسمًا لآفاق جديدة، باتت مضطرة لا محالة إلى تَبنّي نهجٍ استراتيجيّ. وفي خضم ذلك، فإنّ مجالات الدين والثقافة والاجتماع، الّتي تتعرّض لتلاطم أمواج التيّارات الفكريّة المتنافسة والتحوّلات العالميّة المتسارعة، أضحت بحاجة ماسّة -أكثر من أيّ وقت مضى- للانتقال من ردود الأفعال الانفعاليّة والجزئيّة إلى المبادرات التأسيسيّة والمدروسة.

وانطلاقًا من إدراك هذه الضرورة الحَيَويّة، وبهدف صيانة الحدود العقائديّة، تأسّس «المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيّة» التابع للعتبة العباسيّة المقدّسة في النجف الأشرف؛ ليكون بمثابة مُرصد ذكيّ يقوم برصد التحوّلات الفكريّة والثقافيّة بدقّة، ويعمل على صياغة الخرائط الاستراتيجيّة في حقل المعرفة الدينيّة. وتتمثّل الرسالة الكبرى لهذه المؤسسة في إعادة قراءة التراث الإسلاميّ العظيم برؤية معاصرة، والإجابة عن الشبهات الناجمة عن تحوّل النماذج المعرفيّة العالميّة من الإيمان بالغيب إلى المادّيّة، وتزويد نُخَب العالم الإسلاميّ بسلاح المنطق والاستدلال في مواجهة الغزو الناعم للمدارس والأفكار المنحرفة.

وقد أثمرت الجهود حتى الآن عن تأليف ونشر أكثر من 300 عنوان من الكتب والمجلّات التخصّصيّة، غطّت مساحة واسعة من الموضوعات الحيويّة مثل: الكلام والعقائد، نقد الاستشراق، الاستغراب ونقد الفكر الغربي، تاريخ العلوم الإسلاميّة، دراسات في المنهج، فلسفة العلم ونظريّة المعرفة، دراسات المرأة والأسرة، نمط الحياة، تاريخ الاستعمار، والفكر الإسلاميّ المعاصر.

وفي سياق هذه الأهداف السامية، ومن أجل ملء الفراغات الموجودة في الأدبيّات الدينيّة المعاصرة، بادر المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيّة إلى إعداد ونشر مجموعة تحت عنوان «سلسلة الدراسات الدينيّة المعاصرة»، حيث صدر منها حتى الآن 17 مجلّدًا. وتُعَدّ هذه المجموعة البحثيّة محاولة للمواجهة العلميّة مع التساؤلات النابعة من التفاعلات والتحدّيات الهامّة في مواجهة الفكر الدينيّ والمتديّنين مع مبادئ ومقوّمات العالم الحديث، وذلك بالاستعانة بآراء كبار المفكّرين وأصحاب النظر في مجال الدراسات الدينيّة.

لقد تجاوز النطاق الموضوعيّ لهذه السلسلة المباحث التجريديّة وامتدّ ليشمل الساحات العينيّة والتطبيقيّة. ومن أهمّ المباحث الّتي تمّ تناولها في المجلّدات السابقة: الحضارة، التنمية، الثقافة، التكنولوجيا، علم النفس، الروحانيّة، حقوق الإنسان، الآفات الاجتماعيّة، والأخلاق.

ويرمي المركز الإسلاميّ من خلال نشر هذه الآثار إلى وضع نصوص بين يَدَي النخبة الحوزويّة والأكاديميّة، تمتلك القدرة على مواجهة تحدّيات وتعقيدات الإنسان المعاصر، وتكون خطوة في طريق تبيين المعارف الإلهيّة وتعميق المعتقدات الدينيّة في عالم اليوم.

ويُعَدّ الكتاب الماثل بين أيديكم تحت عنوان «الدين والمجتمع» الحلقة الثامنة عشرة من سلسلة الدراسات الدينيّة المعاصرة هذه، حيث يتناول بالبحث والتحليل العلاقة الوثيقة بين «الديانة» و«الحياة الاجتماعيّة»، آخذًا بعين الاعتبار الانقطاعات المعرفيّة والمآزق العمليّة الموجودة في العلوم الاجتماعيّة الحديثة. وفي ظلّ الظروف الّتي تَسعى فيها النظريّات العلمانيّة لحشر الدين في زاوية الحيّز الخاصّ للأفراد، تأتي هذه المجموعة بمقاربة تأسيسيّة تستند إلى المعارف الوحيانيّة، لتؤكّد أنّ الدين ليس مُلحقًا ثقافيًا، بل هو الروح الباعثة للحياة والعنصر المُقوِّم للمجتمع السليم والمثاليّ. فالمجتمع في المنظور الإسلاميّ، حقيقة له حياة وموت ومسؤوليّة ومصير وتقدير، وكما أنّ للفرد هويّة وتشخّصًا، فإنّ للمجتمع أيضًا هويّة جمعيّة يمكن أن تتّجه نحو الكمال أو الانحطاط. ويسعى هذا الأثر للإجابة عن تساؤلات الإنسان المعاصر حول فاعليّة الدين في الساحة الاجتماعيّة، ولرسم نموذج لـ «المجتمع المثاليّ» تتآزر فيه العدالة والروحانيّة والعقلانيّة بشكل كامل؛ إذ نرى كيف يواجه الإنسان المعاصر، أكثر من أيّ وقت مضى في التاريخ، أزمة المعنى وتصدّعات اجتماعيّة عميقة.

نتقدّم بجزيل الشكر للكتّاب الأفاضل الّذين وردت آثارهم في هذه المجموعة. كما نشكر مساعي كافّة الزملاء المحترمين، وخصوصًا رئيس المركز سماحة الحجّة الدكتور السيّد هاشم الميلانيّ الّذي كان لدعمه وتوجيهاته الأثر الكبير، وكذلك الأمين العلميّ لهذا الملف الدكتور محمّد حسين كياني، ومسؤول وحدة النّشر الأستاذ السيّد محمّد رضا الطباطبائي، لما بذله من دقّة نظر علميّة وفنيّة ومتابعات تنفيذيّة فعّالة.

نأمل أن تكون هذه المجموعة نافعة ومفيدة للباحثين والمهتمّين بهذا المجال، وكذلك لصُنّاع السياسات والكوادر الثقافيّة والدينيّة في الجوانب النظريّة والعمليّة، وأن تساهم ولو بسهم ضئيل في التعالي الثقافي للمجتمع نحو الصلاح والتخلّق بالأدب الإلهيّ، بمنّه وكرمه إنّه سميع مجيب.

 

مقدّمة

تُطلق لفظة «المجتمع» في اصطلاح العلوم الإنسانية على جماعة من البشر الذين يتفاعلون تفاعلًا مستقرًّا ضمن إطارٍ جغرافيٍّ وتاريخيٍّ وثقافيٍّ محدّد، ويعيشون في ظلّ منظومةٍ من القواعد والأعراف والمؤسّسات الاجتماعيّة. فالمجتمع ليس مجرّد تجمّعٍ بشريّ، بل هو بنيةٌ ديناميكيّةٌ ومتعدّدةُ الطبقات تطوّرت عبر القرون من أشكال التعايش البدائيّة مثل القبائل والعشائر إلى البُنى المعقّدة للدول الحديثة. وقد اقترن المسار التاريخي لتشكّل المجتمعات بالتحوّل من الاقتصاد المعيشيّ إلى الاقتصاد الإنتاجيّ، ومن التقاليد إلى الحداثة، ومن السلطة التقليديّة إلى المؤسّسات البيروقراطيّة. وتتميّز المجتمعات المعاصرة في العالم بسماتٍ مثل التفكيك المؤسّسي، والتعقيد البنيوي، واتّساع شبكات الاتصال، والعولمة. كما أنّ التغيّرات السريعة في أنماط الحياة، والمنظومات القيميّة، وتكنولوجيا المعلومات أثّرت في البُنى التقليديّة للمجتمع، وجعلت من الضروريّ فهم التحوّلات الاجتماعيّة. ويُعدّ تحليل المجتمع، ولا سيّما في العصر الحديث، أداةً ضروريّة لفهم التحوّلات الثقافيّة والسياسيّة والاقتصاديّة والدينيّة. وبدون فهم المجتمع والقوى المؤثّرة فيه، يتعذّر تحليل الأفعال البشريّة، واستقرار المؤسّسات، وتشخيص أسباب الأزمات. ومن هنا، فإنّ دراسة المجتمع ضرورة لا غنى عنها لا لعلماء الاجتماع فحسب، بل لسائر المفكّرين، وخاصّة المفكّرين الدينيّين.

لقد كانت العلاقة بين الدين والمجتمع على الدوام علاقةً تفاعليّةً ذات اتّجاهين. فمن جهة، تؤثّر البُنى والقيم والتحوّلات الاجتماعيّة في تفسير الدين ووظيفته ومكانته، ومن جهة أخرى، يضطلع الدين بدورٍ فاعلٍ في إنتاج المعنى، وتحقيق الانسجام الاجتماعي، وإرساء الأطر الأخلاقيّة، بما يسهم في بناء الهويّة الجماعيّة وتوجيه السلوك الاجتماعي. وقد كان للدين، في المجتمعات التقليديّة، وفي المجتمعات الحديثة إلى حدٍّ ما، أثرٌ واضحٌ في مجالات السياسة والاقتصاد والتعليم والعلاقات الاجتماعيّة، إلا أنّ هذا التفاعل يبدو أوضح في الإسلام، إذ لا يُعدّ الإسلام مجرّد دينٍ فرديّ، بل هو منظومةٌ اجتماعيّةٌ وقانونيّةٌ وحضاريّةٌ شاملة. ويتجلّى تأثير الإسلام في المؤسّسات الاجتماعيّة كالعائلة والحكومة والسوق والتعليم في المجتمعات الإسلاميّة، كما أنّ ردود فعل هذه المجتمعات تجاه الحداثة والعلمانيّة والعولمة والتكنولوجيا الحديثة تعكس هذا التفاعل بين الدين والمجتمع. ومن ثمّ، فإنّ البحث في هذا المجال ضرورة لا يُمكن إنكارها، إذ لا يُمكن فهم التحوّلات الاجتماعيّة والثقافيّة في العالم الإسلامي من دون فهم العلاقة بين الدين والمجتمع، كما لا يمكن رسم سُبلٍ ناجعةٍ في التعاطي مع التحدّيات الدينيّة والاجتماعيّة دون هذا الفهم.

إنّ البحث في العلاقة بين الدين الإسلامي والمجتمع يُشكّل مجالًا واسعًا ومتعدّد الأبعاد، ويتناول موضوعاتٍ متنوّعةً ذات أهميّةٍ خاصّة، مثل: العلاقة بين الشريعة والقانون المدني، وتعامل الدين مع مؤسّسة الدولة والسياسة، ودور الدين في إعادة إنتاج البُنى السلطويّة أو في تغييرها، والوظيفة الاجتماعيّة للتعاليم الأخلاقيّة الإسلاميّة. ويُضاف إلى ذلك موضوعاتٌ أخرى ذات صلةٍ كأثر الدين في تعزيز الانسجام الاجتماعي أو تعميق الانقسام، والعلاقة بين التقليد والحداثة في المجتمعات الإسلاميّة، وسبل إعادة التفكير الديني في مواجهة التحوّلات الثقافيّة والتكنولوجيّة. كما تحظى قضايا مثل: دور الدين في إعادة بناء الهويّة الاجتماعيّة، وعلاقته بالعدالة الاجتماعيّة، ومسألة الجندر، ومكانة الأسرة، ومشاركة الدين في عمليّة التنمية، بمكانةٍ خاصّةٍ في هذا السياق، لا سيّما في المجتمعات التي يُشكّل الدين أحد أركان هويّتها وتاريخها.

وهذا الكتاب يُمثّل مدخلًا نظريًّا أوليًّا لدراسة العلاقة بين الإسلام والمجتمع، ويتناول قضايا من قبيل: ما طبيعة العلاقة بين الإسلام والمجتمع؟ وما هي خصائص المجتمع الإسلامي؟ وما ملامح المجتمع المثالي في الرؤية الدينيّة؟ وكيف تسهم السنن الإلهيّة في تدبير المجتمعات؟ وما العوامل التي يذكرها القرآن الكريم بوصفها أسبابًا في سقوط المجتمعات؟ وما هي المبادئ العامة التي تحكم السيرة الاجتماعيّة للمعصومين(عليهم السلام) وكيف يُمكن الإفادة منها في واقعنا المعاصر؟ وكيف تُصاغ فلسفة النظام الاجتماعي في الإسلام؟ وما هي أُسس المجتمع الديني وأهدافه؟ وما هي لوازم تحقّقه الواقعيّ؟ وما التحدّيات التي تطرحها المعارف والثقافة المعاصرة لهويّة المجتمعات الدينيّة؟ وما موقع العدالة بين القيم الاجتماعيّة الأخرى؟ وما هي آراء المفكّرين المعاصرين من المسلمين في أصالة الفرد والمجتمع؟ وهل ثمّة تعارضٌ أو إمكانٌ للجمع بينهما؟ ويتألّف هذا الكتاب من مجموعة دراسات وفق العناوين التالية:

1. كلام في المرابطة في المجتمع الإسلامي

يتناول هذا المقال العلاقة بين الإسلام والمجتمع بالاستناد إلى تعاليم القرآن وسيرة المعصومين(عليهم السلام) ، ويبيّن أنّ المجتمع في الإسلام ليس مجرّد بناء اجتماعيّ، بل هو ساحة إلهيّة للنمو والعدالة والهداية وتجلّي القيم التوحيديّة. ويتأسّس المجتمع الإسلامي على الإيمان والولاية والعدالة وتحمل المسؤولية المشتركة، وله ارتباط وثيق بالوحي والهداية وسنن الله.

2. المجتمع المثالي؛ السنن الإلهية في تدبير المجتمعات

يركّز هذا المقال على رؤية القرآن الكريم في تبيان خصائص المجتمع المثالي، وهو المجتمع الذي يقوم على الإيمان والعدالة والتوحيد والهداية الإلهيّة. وتُعدّ السنن الإلهيّة قوانين ثابتة غير قابلة للتغيير، تؤدّي دورًا أساسيًّا في إدارة المجتمعات وتوجيه مسار التاريخ نحو الكمال والسعادة.

3. أسباب انحطاط المجتمع من وجهة نظر القرآن الكريم

يستند هذا المقال إلى آيات القرآن الكريم في تحليل أسباب سقوط المجتمعات وتفكّكها، وأبرز هذه الأسباب: الفساد الأخلاقي، الظلم، تكذيب الرسل، الغفلة عن ذكر الله، النفاق، الإسراف، والغرور. ويؤكّد الكاتب أنّ هذه العوامل وفقًا للسنن الإلهيّة، تؤدّي إلى زوال الحضارات تدريجيًّا أو دفعةً واحدة.

4. الأسس العامّة في السيرة الاجتماعيّة للمعصومين(عليهم السلام)

يشرح هذا المقال المبادئ العامة في السيرة الاجتماعيّة للمعصومين(عليهم السلام) ، ويوضّح أنّ تعاملهم مع غير المسلمين كان قائمًا على مبادئ إنسانيّة عالميّة مثل العدل، والوفاء بالعهد، والتعايش السلمي، كما أنّهم مع المسلمين كانوا يسعون للإصلاح مع الحفاظ على الوحدة والاحترام المتبادل والمشاركة الاجتماعيّة تجنّبًا للتفرقة.

5. هيكلية فلسفة النظام الاجتماعي في الإسلام

يتناول هذا المقال الأُسس والأهداف والبنية الفلسفيّة للنظام الاجتماعي في الإسلام، ويركّز على عناصر مثل التوحيد، العدالة، الكرامة الإنسانيّة، والوحي، ويهدف إلى تقديم نموذج متّسق للمجتمع الإسلامي يرتكز على العقل والوحي معًا.

6. المجتمع الديني؛ المباني والأهداف والآليات التنفيذية

يُبيّن المقال مفهوم «المجتمع الديني» في الإسلام، ويعرض أسسه وأهدافه، حيث يُبنى على التوحيد والعدالة والعقلانيّة والقيادة الإلهيّة، ويهدف إلى إيجاد بيئة تنمّي الإنسان وتحقّق له حياة مثاليّة معنويّة مبنيّة على القانون والأخلاق الإلهيّة.

7. المفاهيم المعاصرة وتحدياتها بالنسبة إلى الهوية الدينية

يتناول هذا المقال التحدّيات التي تطرحها المعارف المعاصرة لهويّة المجتمعات الدينيّة، ويُحلّل تأثير تيّارات مثل الحداثة، والليبراليّة، والتعدديّة، وما بعد البنيويّة، في تعزيز العلمنة والفردانيّة والنسبويّة، مما يؤدّي إلى تزعزع الهويّة الدينيّة الجماعيّة وتهديد استقرارها.

8. نسبة العدالة إلى القيَم الاجتماعية الأخرى

يُحلّل هذا المقال العلاقة بين العدالة والقيم الاجتماعيّة الأخرى، ويرى الكاتب أنّ العدالة هي أسمى القيم، وتستند هذه الأسبقيّة إلى ثلاث ركائز: الخير الذاتي والعقلي، الطابع المطلق والشامل، والنصوص القرآنيّة الصريحة التي تؤكّد على مركزية العدالة في تنظيم المجتمع.

9. أصالة الفرد أو المجتمع أو كلاهما؛ دراسة مقارنة بين آراء الشهيد المطهري والأستاذ مصباح اليزدي

يعرض هذا المقال دراسةً مقارنة لآراء الأستاذين مطهري ومصباح اليزدي في مسألة أصالة الفرد والمجتمع، ويُبيّن كيف أنّ كليهما سعيا إلى الموازنة بين الاعتراف بأصالة الفرد ومنح المجتمع واقعيّةً وجوديّة، فكانت النتيجة رؤيةً تركيبيّةً متوازنةً بين الفردانيّة والجماعيّة في إطار إسلامي.

وهذا العمل، الذي يُعدّ مدخلًا أوليًّا للتفكّر في العلاقة بين الدين والمجتمع، نقدّمه إلى القرّاء الكرام، على أمل أن يكون نافعًا للأساتذة والباحثين وطلّاب العلم المهتمّين بهذا المجال. وختامًا، أتقدّم بالشكر الجزيل لكلّ من أسهم في إنجاز هذا المشروع، خاصّةً مؤلّفي المقالات. كما أتوجّه بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة حجّة الإسلام والمسلمين الدكتور السيّد هاشم الميلاني، رئيس المركز، على دعمه الكبير وملاحظاته النافعة. وأشكر فضيلة حجّة الإسلام السيّد محسن الموسوي على إشرافه القيّم وتوجيهاته العلميّة. كما أعرب عن امتناني للدكتور أحمد قطبي والسيّد محمّد رضا الطباطبائي لتعاونهما في مختلف مراحل إعداد المقالات ونشرها.

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف