مجلة القرآن والاستشراق المعاصر العدد 8

مجلة القرآن والاستشراق المعاصر العدد 8

فهرس المحتويات 

الافتتاحيَّة

منتدى الاستشراق المعاصر

بحوث ودراسات

صورة القرآن الكريم في المواقع الإلكترونية الإسرائيليّة

شخصيَّات استشراقيَّة

المستشرقة الأميركية "جين دمن مك أوليف"

مرصد  الاستشراق المعاصر

مؤتمرات وندوات

تأليف القرآن وكتابته ونقله في القرن الأول للإسلام

ندوة المصنّف القرآني؛ جماليّة، فنّ السرد وتاريخ الأدب في العصور القديمة المتأخرة

ندوة في كتاب: القراءة السريانيّة ـ الآراميّة للقرآن الكريم

ندوة: آفاق مستقبل الدراسات القرآنيّة في الغرب

إصدارات

الدّراسات القرآنيّة في الاستشراق السويدي

القصص القرآنيّ في مرآة الاستشراق

النص القرآني، التفسير الاستشراقي للنص القرآني في النصف الثاني من القرن العشرين

ترجمة القرآن عند المستشرقين ـ مقاربات نقدية ـ

دراسات استشراقيّة معاصرة للقرآن الكريم؛ المدرستان الفرنسية والألمانية أنموذجاً

الأمة الواحدة: لغة الأمة وسياستها في القرآن

ماذا يقول القرآن حقّاً؟

مريم في الإنجيل والقرآن

بحوث ودراسات

القرآن؛ فكّ التشفير من قبل العلماء

من كان محمّد وأحمد بالنسبة لمحرّري القرآن؟

أخبار

ورشة دكتوراه: استعمالات القرآن في المجتمعات الإسلامية المعاصرة

المؤتمر الدولي حول القرآن الكريم

ندوة المعهد الدومنيكي للدراسات الشرقيّة

بوصلة الاستشراق المعاصر

مشروع كتاب جماعي في نقد أطروحة المستشرق الألماني تيودور نولدكه

 

الافتتاحية 

الحمد لله رب العالمين، وصلَّ الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين الطاهرين، وبعد

لا يزال القرآن الكريم مادةً دسمة لدى الدّوائر الفكريّة الغربيّة والمؤسّسات العلميّة والتّعليميّة، فعلى الرّغم من إلغاء المؤتمر الدّوليّ للاستشراق، الذي تمّ تنظيمه تسعة وعشرين دورةً على امتداد قرن من الزّمن، إلّا أنّه اُستبدل بمؤتمراتٍ خاصّةٍ دعى إليها مجموعةٌ من المستشرقين في آخر دورةٍ عُقد فيها. ومنذ ذلك الحين توزّعت الدّراسات الاستشراقيّة على مختلف المراكز العلميّة الغربيّة: من مراكز بحوث وجامعات ومعاهد... ولا زالت الدّراسات القرآنيّة بالخصوص تحتلّ مكانةً خاصّة في الدّوائر الغربيّة؛ حيث عمدت إلى جمع المخطوطات القديمة ونشرها وفهرستها، وأدخلت القرآن بجميع متعلّقاته في التّدريس الجامعي، وأُنشئت المعاهد والمراكز العلميّة، ونظّمت ملتقيات أكاديميّة لتدارسه...

ومن خلال ما يتمّ طرحه في الدّراسات القرآنيّة، يمكن رصد ثلاثة اتّجاهاتٍ أساسيّة:

- اتّجاه كلاسيكيٌّ تقليديٌّ وفيٌّ لإرث المستشرقين الماضين.

- اتّجاه جديدٌ ارتكز على مجموعة من المتخصّصين في التّاريخ الإسلاميّ، معتمدين على مناهج البحث في العلوم الإنسانيّة في الغرب، وطبّقوها على الدّراسات القرآنيّة؛ لأجل تلافي صعوبة المناهج القرآنيّة الأصيلة، وتطويع النصّ القرآني لجعله موضوعًا ماديًّا في متناول الباحث الغربي بدرجة أولى والباحث المسلم بدرجة ثانية.

- اتّجاه ثالث استثمر حركة انتشار وسائل الإعلام والاتّصال، التي تبحث عن الشّهرة من خلال الخوض في مواضيع حسّاسة، وذلك من خلال استدعاء متخصّصين في العلوم الإسلاميّة والقرآنيّة، وتقديم الرّؤى المختلفة حول القرآن، وتوظيف مختصّين لتحرير مادّة عن القرآن ونشرها في الصّحف والمواقع الإلكترونيّة.

وفي المقابل، تسعى بعض المؤسّسات الإسلاميّة إلى تطوير الدّراسات القرآنيّة، عرضًا، وتقويمًا، ونقدًا، وتأصيلًا، من خلال أنشطةٍ مختلفةٍ. وفي سياق متابعة ورصد الدراسات الغربية حول القرآن تكمل هذه النشرة دورها في تسليط الضوء على ما يجري عند الغربيين من برامج ودلالات علميّة حول القرآن ولهذه الغاية فقد عملت المجلّة في عددها الحالي ضمن منتداها على تقديم دراسةٍ نقديّة حول "صورة القرآن الكريم في المواقع الإلكترونيَّة الإسرائيليَّة -الأنماط والسّمات وسبل التّصحيح والمواجهة"، مضافًا إلى تقديم شخصيّة استشراقيّة معاصرة وأهمّ آرائها في القرآن الكريم، وهي المستشرقة الأميركيّة "جين دمن مك اوليف".

وأمّا في مرصدها، فقد رصدت المجلّة أبرز المؤتمرات والنّدوات والإصدارات والأنشطة البحثيّة، التي قام بها المستشرقون حديثًا، ومن بين هذه الأنشطة جاء عرضٌ لسلسلة ندوات تمّ بثّها عبر الفيديو، تمحورت حول "تأليف القرآن وكتابته ونقله في القرن الأوّل للإسلام"، وحاولت سلسلة النّدوات هذه الإجابة على مجموعةٍ من الأسئلة بالاعتماد على آخر التّطوّرات في علم القرآن المعاصر؛ حيث قدّم مجموعةٌ من الباحثين المتخصّصين في التّرميز، واللّغة، والنّقوش، واللّغويات، المعترف بهم في جميع أنحاء العالم، ما توصّلوا إليه في أحدث أبحاثهم. كما وردت ندوة حول «آفاق مستقبل الدّراسات القرآنيّة في الغرب من القرن الثاني عشر إلى القرن الثامن عشر الميلاديّين»، قدّمتها الباحثة سنى بو أنطون، وهي طالبة دكتوراه تعمل على رسالة دكتوراه بعنوان: «الدّراسات القرآنيّة من بداية القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين»؛ حيث تجمع هذه الدّراسة ما بين الفلسفة والتّاريخ، وترتكز على كيفيّة تطبيق الأدوات التحليليّة النّابعة من دراسة الكتاب المقدّس والتوراة من أجل فهم القرآن الكريم، وتسعى في هذه المحاضرة إلى تقديم عامّ لتحديد مناهج المستشرقين في تحليل النّصّ القرآنيّ وترجمته قبل القرن التاسع عشر. وجاءت ندوة: «المصنّف القرآني: جماليّة، فنّ السّرد وتاريخ الأدب في العصور القديمة المتأخرة»؛ إذ تمحورت بشكلٍ أساس حول القرآن كعملٍ أدبيٍّ، وفنّ القصص في القرآن.

قدّمت المجلّة أيضًا عرضًا لمجموعة من الإصدارات الحديثة، منها: ماذا يقول القرآن حقًّا؟؛ مريم في الإنجيل والقرآن؛ الأمّة الواحدة: لغة الأمّة وسياستها في القرآن...

وختامًا، نؤكِّد ترحيبنا واستعدادنا التامّ لتلقّي الأفكار والمشاريع والأبحاث والدّراسات والتّقارير والأخبار التي ترتبط بالاستشراق المعاصر حول القرآن الكريم، لنشرها في هذه المجلّة.

والله الموفِّق

مدير التحرير