مجلة القرآن والاستشراق المعاصر العدد 6

مجلة القرآن والاستشراق المعاصر العدد 6

فهرس المحتويات

الافتتاحيَّة

منتدى الاستشراق المعاصر

بحوث ودراسات

ـ ترجمات القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسيَّة -قراءة في الآليَّات والخلفيَّات

ـ ترجمة مقال “من مائدة المترجم” للمستشرق الإسرائيليّ “أوري روبين” حول ترجمته العبريَّة لمعاني القرآن الكريم

شخصيَّات استشراقيَّة

ـ شيخ المستشرقين الإسرائيليِّين "مائير يعقوب كيستر" وآراؤه حول القرآن الكريم -عرض ونقد

مدارس  استشراقيَّة

ـ القرآن الكريم من منظار الاستشراق السويديّ

مرصد  الاستشراق المعاصر

مؤتمرات وندوات

ـ مشروع «الغموض والدقَّة في القرآن»

ـ مشروع IranKoran (رقمنة) المخطوطات القرآنيَّة القديمة المحفوظة في المجموعات الإيرانيَّة

ـ عرض مخطوطة دمشقيَّة وتطوُّر القراءة السوريَّة

ـ (قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ): الذنب والشيطان في القرآن

ـ القرآن باللغة الجاوية: الكتاب المقدَّس، التعليم، والترجمة

إصدارات

ـ القرآن والجندر -دراساتٌ تفسيريَّة وهرمنيوطيقيَّة حول العلاقات الجندريَّة في القرآن

ـ أكثر آية قرآنيَّةٍ إثارةً للجدل: وَاضْرِبُوهُنَّ -كيف يُخالفُ المعنى الحقيقيّ للآية مدلولها الظاهريّ؟

ـ القرآن مع تفسيرٍ مسيحيّ: دليلٌ إلى فهم كتاب الإسلام المقدَّس

ـ قضايا قرآنيَّة  -الوساطات المادّيَّة والتطبيقات الدينيَّة في مصر

ـ  العِجل الذهبيّ بين الإنجيل والقرآن: الكتاب المقدَّس والجدال والتفسير الدائرَان منذ العصور القديمة المتأخِّرة إلى عصر الإسلام

بحوث ودراسات

ـ مقالة نقديَّة لموسوعة «قرآن المؤرِّخين»

ـ الحقوق الاقتصاديَّة والعدالة في القرآن

ـ الصوتُ وريشةُ الكتابة: مساراتُ قوننة القرآن

أخبار

ـ جائزة آندرو ريبين لأفضل الأبحاث القرآنيَّة

 بوصلة الاستشراق المعاصر

افتتاحية العدد

تعتبر المدرسة الفرنسيَّة من أبرز المدارس الغربيَّة في مجال دراسة القرآن الكريم وعلومه وترجمته، بحيث نافست مثيلاتها من المدارس الغربيَّة الأخرى المعروفة؛ كالمدرسة الألمانيَّة، وأثَّرت فيها؛ على مستوى الدراسات التي قدَّمتها أو الأساتذة الباحثين الذين تتلمذ عليهم كثير من المستشرقين الألمان وغيرهم.

وقد انصبَّت الجهود الفرنسيَّة على ترجمة القرآن الكريم تمهيدًا لدراسته؛ فاحتضنت فرنسا أوَّل ترجمة لمعاني القرآن الكريم عام 538هـ.ق/ 1143م؛ وهي الترجمة اللاتينيَّة التي أشرف عليها الأب الفرنسيّ بطرس المبجَّل (venerable le Pierre)؛ رئيس دير كلوني في فرنسا، والتي أصبحت أساسًا في ترجمة القرآن إلى عددٍ من اللّغات الأوروبيَّة. ومن ثمّ توالت من بعدها ترجمات باللغة الفرنسيّة؛ فظهرت ترجمة بعنوان "قرآن محمَّد" (L’Alcoran De Mohamet) للمستشرق "أندريه دي ريور" (André Sieur du Ryer) عام 1647م، ومن بعدها ترجمة للمستشرق "كلود إتين سافاري" (Claude Etienne Savary) عام 1751م، وترجمة للمستشرق "أنطوان غالان"  (Antoine Galland) عام 1710م، وقد اختفت هذه الترجمة ولم تنشر أبدًا، وترجمة للمستشرق "ألبن بيبرشتاين كازيميرسكي" (Albin Biberstein Kazimirsky) عام 1840م. ولاحقًا صدرت ترجمات فرنسيَّة أخرى حاولت تلافي مشاكل الترجمات السابقة ونواقصها العلميَّة والمنهجيَّة والفنِّيَّة؛ كترجمة المستشرق "إدوارد مونتيه" (Edouard Montiet) عام 1925م، وترجمة المستشرق "ريجيس بلاشير" (Régis Blachère) عام 1950م، وقد عمل فيها على تنظيم القرآن؛ وفقًا للترتيب الزمنيّ لآياته، وترجمة "دينيز ماسون" عام 1967م، وترجمة "أندريه شوراكي" عام 1990م، وترجمة "جاك بيرك" (Jacques Berque) عام 1990م، ... وغيرها ترجمات كثيرة؛ بحيث ناهزت ترجمات القرآن إلى الفرنسيَّة حدّ (170) ترجمة للقرآن؛ بعضها ترجمات غير مباشرة عن ترجمات أخرى شكَّلت دور الوسيط في الترجمة؛ ومن نماذج هذه الترجمات: الترجمات الفرنسيَّة الأولى، وبعضها الآخر ترجمات مباشرةً من اللغة العربيَّة؛ وهي الترجمات المتأخِّرة نسبيًّا، وقد أُنجِزَ بعضها على يد فرنسيِّين مسلمين.

ونظرًا إلى حساسيَّة بعض هذه الترجمات وخطورتها؛ لما تحويه من أخطاء وثغرات على المستويات العقديَّة والتاريخيَّة والعلميَّة والمنهجيَّة والفنِّيَّة...، عملت المجلَّة في عددها الحاليّ ضمن منتداها على تقديم دراسة نقديَّة لأبرز الترجمات الفرنسيَّة بعنوان "ترجمات القرآن إلى اللغة الفرنسيَّة -قراءة في الآليَّات والخلفيَّات-" ....، مضافًا إلى دراسات وتقارير أخرى تضمّنها المنتدى؛ وهي: ترجمة مقالة "من مائدة المترجم للمستشرق الإسرائيليّ أوري روبين"، وشخصيَّة استشراقيَّة هي "شيخ المستشرقين الإسرائيليِّين مائير يعقوب كيستر وآراؤه حول القرآن الكريم"، ومدرسة استشراقيَّة هي المدرسة السويديَّة وآراؤها حول القرآن الكريم.

وأمَّا في مرصدها، فقد رصدت المجلَّة أبرز المؤتمرات والندوات والإصدارات والأنشطة البحثيَّة التي قام بها المستشرقون حديثًا، وأفرزت مجموعة من الرؤى والتساؤلات حول القرآن الكريم وعلومه وتفسيره وفهمه...؛ أبرزها الآتية:

- كيف نستفيد من رقمنة المخطوطات التاريخيّة للقرآن في فهم تاريخه؟ وهل دمج التحليل اللغويّ للمخطوطات القرآنيَّة مع التحديد التاريخيّ العلميّ من خلال الكربون المشعّ يساعد على فهم دقيق لتاريخه؟

- كيف نستطيعُ فهم الإسلام من دون أن نعرف كيف تشكَّل نصُّه التأسيسيّ (القرآن)؟  وكيف تبلور؟

- كيف ندرس العلامات اللغويَّة والخطابيَّة والسرديَّة التي تطبعُ الغموض والدقَّة في القرآن، والتي لطالما أُهملت وأُسيء تفسيرها في الدرسات القرآنيَّة؟ وهل نفترض أنَّها باعثة على الحيرة، أو أنّها تُمثِّل ثنائيَّاتٍ وعموميَّاتٍ زائدة؟ وهل يلزم علينا دمج المناهج والنظريَّات المشتقَّة من الدراسات القرآنيَّة مع مجموعة حقولٍ معرفيَّة أخرى مرتبطة بها لتحديد الكيفيَّة التي يتناغم فيها هذان النمطان من اللغة القرآنيَّة وتحليلهما على ضوء ما يشكّلانه من استراتيجيَّات خطابيَّة واجتماعيَّة مُلائمة؟ وهل يُساهم تحديد العلامات النحويَّة والمعجميَّة التي تطبعُ الغموض في القرآن وتصنيفها وفهرستها منهجيًّا في إثراء الدراسات القرآنيَّة؛ عبر تقديمها نظرة عامَّة رئيسة وضروريَّة منذ زمنٍ بعيد إلى مناسبات الغموض؟

- كيف يبني القرآن من خلال وعيه الذاتيّ مساحةً بين التكليف والإعفاء؟ وهل الإعفاءات القرآنيَّة هي جزء من استراتيجيّة مُتعمَّدة، وتُعبِّر عن منظومةٍ قابلةٍ للتكيُّف، يُمكن أن تضمّ نطاقًا واسعًا من الملتزمين؟

- لماذا تفتقد الدراسات حول الأنثروبولوجيا القرآنيّة -عمومًا- الحديث عن دور الشيطان، وتركِّز بدلًا من ذلك على النفس، في حين لا يُمكن فهم ميل الإنسان نحو الذنب من دون الإشارة إلى العدوِّ القديم للبشريَّة وفهم طبيعته؟

- هل يوجد تراتبيَّة جندريَّة، وعدالة جندريَّة، وخطاب ذكوريّ في القرآن؟ وكيف نستفيد من السياق التاريخيّ؛ بوصفه منهجًا للتفسير النسائيّ الموجَّه جندريًّا للقرآن؟

- هل يمكن أن نعيد تقويم قصَّة العجل الواردة في القرآن على ضوء ما ورد في العهدين؟ وبالتالي إعادة صياغة سيناء وتاريخ تفسير قصَّة العجل؟

وختامًا، نؤكِّد ترحيبنا واستعدادنا التامّ لتلقِّي الأفكار والمشاريع والأبحاث والدراسات والتقارير والأخبار التي ترتبط بالاستشراق المعاصر حول القرآن الكريم، لنشرها في هذه المجلة.

والله الموفِّق

المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيَّة/ فرع بيروت - لبنان