البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

أدوار الاستشراق

الباحث :  د. محمد حسن زماني، عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى
اسم المجلة :  دراسات إستشراقية
العدد :  2
السنة :  السنة الأولى - خريف 2014 م / 1436 ه
تاريخ إضافة البحث :  January / 10 / 2016
عدد زيارات البحث :  2309
أدوار الاستشراق

■ د. محمد حسن زماني
عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى

الخلاصة:
دار البحث في المقالة الأولى حول ستة ادوار من ادوار الاستشراق ، وتتناول هذه المقالة دراسة أربعة ادوار أخرى، وهي دور طباعة الكتب الإسلامية المعادية للإسلام ونشرها من قبل المستشرقين في مدة الاستشراق الاستعماري الذي انطلق في القرن السابع الميلادي من قبل دول الغرب نحو دول الشرق بأهداف تسلّطية.
ثم مدة الاستشراق العلمي في القرن العشرين، ومن بعد ذلك نتطرق لمدة مواجهة الاستشراق للثورة الإسلامية.
اصطلاحات مفتاحيه: الاستشراق، القرآن، الاستعمار، الثورة الإسلامية.
فترة ما قبل الاستشراق: طباعة ونشر الكتب الإسلامية ومعاداة الإسلام.
أول مطبعة كتب عربية للاستشراق.
كان حصول المستشرقين على الكتب الشرقية والإسلامية في فترة ما قبل القرن السادس عشر يعد أمراً شاقاً ، فكانوا يشترون أو يستنسخون النسخ الخطية الشرقية وهو عمل مرهق، وفيما بعد وفي العقد 80 من ذلك القرن استطاع ستة عشر أسقفاً وقساً والدوق توسكانا وفرديناندفون بتشجيع من البابا الأعظم ودعم گريگور الخامس (1572- 1585) الحصول على قطع حروف عربية يمكن صفها وقد صنعها شاب إيطالي يدعى كيوفان باتيستا رايموند في روما وأسسوا مطبعة كتب عربية حيث فتحت آفاقاً جديدة واسعة للغرب في استفادتهم من الكتب العربية وفي عام 1586م صنعت حروفاً عربية بصورة أجمل.
ومن الظواهر المهمة في ذلك القرن هو طباعة كتب المسلمين التي ابتدأت منذ عام 1589م ، فقد تولّت المطابع التي أسست بأمر الكاردينال فِرد يناند ميدس طباعة هذه الكتب ومن أهم ما طبع هي مؤلفات ابن سينا في الطب والفلسفة (1).
ثم دخلت هولندا مجال طباعة الكتب العربية فقام فرانشكيو المتوفي1597 م بصناعة حروف عربية جميلة لتأسيس مطبعة، ويعدّ هذا التاريخ الخطوة الأساس في طباعة الكتب العربية في ليدن لفترة أربعة قرون، وفي ألمانيا كذلك بدأت طباعة الكتب العربية عام 1575م بجهود الطبيب بيتركيرستين(2).

نبذة تاريخية حول تأسيس أول المطابع الغربية لطباعة الكتب الإسلامية والعربية:
1ـ ايطاليا:
تعدّ مطبعة باكاناين ( Paganini) في مدينة البندقية أول مطابع الغرب بقصد انجاز مهام استشراقية حيث طبعت القرآن الكريم في عام 1581م.
مطبعة المعهد اليوناني التي تأسست بأمر البابا گريگور الثالث عشر ما بين عامي ( 1572- 1587) وهي أيضا أسّست للغرض نفسه.
مطبعة كالج معهد روما (tipogvaphiadel Collegiromano) التي تأسست عام 1564.
مطبعة ميدتشي تأسست في روما عام 1584 وتولى إدارتها المستشرق المعروف ديموندي ( Raimondi).
مطبعة سافاري ( savary Debreves ) التي تأسست عام 1613 في روما.
مطبعة كالج المارونية والتي تأسست عام 1620.
مطبعة مجمع أيمال وتأسست عام 1626.
دار نشر ومطبعة امبرويسنس وكان تأسيسها في مدينة مبلانو عام 1633م (imprimeric ambrosiennc).
مطبعة سمينار (imprimeric duseminire) تأسست في مدينة بادوس (padous) عام 1687.
2ـ فرنسا:
مؤسسة (savarydebree) التي تعد من مؤسسات طباعة كتب الاستشراق في فرنسا وقد تأسست عام 1616م وقد لاقت طباعة الكتب العربية في فرنسا صعوداً متنامياً وتكاملاً في القرن الثالث عشر.
3-هولندا:
تأسست مطبعة خاصة في كتب الاستشراق في جامعة ليدن عام 1575م، وتم طبع ونشر أهم الكتب العربية والاسلامية في هذه المطبعة.
مطبعة (Elsevier ) التي تأسست في عام 1658م وقد طبعت كثيراً من الكتب الخطية العربية النفيسة.
4-ألمانيا:
وفي ألمانيا أيضا توجد مجموعة من المطابع التي تأسست في القرنين 16و17 م واغلب هذه المطابع اهتمت بطباعة الكتب العربية والإسلامية مثل مطابع مدن: فرانكفورت، توبنكن ويتنزك وبرام.
5- بريطانيا:
تعد مدينة لندن وكذلك مدينة أكسفورد من أقدم المدن التي تولت مطابعها طباعة ونشر الكتب الإسلامية والعربية ونشرها، وأغلب ما كانت تطبعه هاتان المدينتان هو كتب الأدب العربي والتاريخ والجغرافيا(3).
بدأ المسلمون بطباعة الكتب في الغرب على وفق التسلسل الزمني الآتي:
في عام 1499م لأول مرة طبع القرآن في مدينة البندقية لكن لا يوجد حتى الآن من هذه الطبعة أي نسخة لان جميع النسخ قد أُحرقت(4).
وفي عام 1518م طُبع القرآن الكريم في البندقية.
في عام1585م طُبع الكتاب الجغرافي: البستان في عجائب الأرض والبلدان تأليف الصالحي.
عام 1592م طُبع كتاب قواعد اللغة العربية تأليف عثمان بن عمر بن الحاجب.
عام 1593م طُبع الكتاب الجغرافي نزهة المشتاق في اختراق الآفاق تأليف شريف إدريس.
عام 1593م طبع كتاب القانون في الطب لابن سينا.
عام 1593م أيضاً طبع كتاب النجاة لابن سينا وهو كتاب فلسفي.
وفي عام 1582م طبع في ألمانيا كتاب الألف باء العربية.
في عام 1594م طبع كتاب تحرير إقليدس.
في عام 1610 م طبع كتاب التصريف للزنجاني.
في عام 1613 م طبع في باريس كتاب الصناعة في النحو.
في عام 1633 م طبع الكتاب اللغوي القاموس المحيط للفيروز آبادي.
في عام 1650 م طبع في لندن كتاب المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء.
في الأعوام من 1696 – 1736 م طبعت ترجمة دقيقة للقرآن مع مقدمة لجورج سبل.
وفي الأعوام ما قبل 1720 م طبع كتاب تاريخ المسلمين العرب تأليف سايمون أوكلي.
في عام 1800 م طبع كتاب الإفادة والاعتبار تأليف البغدادي.
1818 م كتاب زهر الأفكار تأليف التيقاشي.

أعمال مغرضة في اختيار كتب مخدوشة للمسلمين للطباعة:
لقد كان الغرب طوال قرون عديدة مبهوتاً لدى مشاهدته الحضارة الإسلامية العظيمة في الأندلس ومدى ارتقائها العلمي وكان هذا الأمر يعد مصدر إزعاج للغرب.
وعلاوة على ذلك فان دخول الإسلام للأندلس كان بأفضل الأساليب وأكثرها إنسانية لان أهل الأندلس المحبين للثقافة قد تقبلوا الإسلام من دون حرب ومن دون أي تهديد عسكري وكان ذلك في القرن الثالث.
الاستشراق الغربي ومن اجل تشويه هذه الخاصية من خلال تحقيقاته في الكتب الخطية للمسلمين تمكّن من الحصول على كتاب في تاريخ دخول الإسلام للأندلس الذي قد ملأه مؤلفه بمقالات القتل والحروب والحديث حول تنافس الخلفاء العباسيين والأمويين وصراعهم وشنّ الحروب فيما بين الاثنين ولا يشاهد في هذا الكتاب إلا مثل هذه الأحاديث.
وأكثر من هذا فانه يعتقد بان المحرّك الأساس لطارق بن زياد قائد الجيش الإسلامي وفاتح الأندلس هي أميرة تسمى سارة ابنة غيطشة وهو آخر ملوك قوط أندلس التي اغتصب عمها ارثها من ارض وذهبت عند خليفة المسلمين هشام بن عبد الملك وطرحت شكواها وقد قام هشام على الفور بعقدها لعيسى بن مزاحم وبعد ذلك أرسل قائدين مسلمين في جيشين مستقلين إلى الأندلس احدهما بقيادة طارق بن زياد والآخر بقيادة موسى بن نصير ثم شنوا هجومهم على الأندلس واسترجعوا الأرض المغصوبة للأميرة وهكذا صبغوا حركة طارق قائد الفتح الإسلامي في الأندلس بهذه الصبغة(5).

دافع المستشرقين في نشر كتب القراءات :
يقول الدكتور إسماعيل سالم عبد العال: ( كان هدف المستشرقين في طباعة كتب اختلاف القراءات ونشرها هو إحياء وإيقاد نار فتنة أخمدها عثمان حين جمع المسلمين على مصحف واحد، وكتب المستشرق الانجليزي آرثر جفري مقدمة لكتاب (المصاحف) لأبي بكر عبد الله ابن أبي داود مملوءة بالكذب والبهتان ولم يكتف بذلك فقد الحق بذلك كتاب المستشرق الفرنسي بلاش ير: (القرآن: نزوله، تدوينه، ترجمته وتأثيره) وهو كتاب مملوء بالخدع والتزييف)(6).

دافع المستشرقين في نشر كتب التصوف والفرق الإسلامية :
يقول الدكتور محمد سيد الجليند – أستاذ دار العلوم في جامعة الأزهر-: (الاستشراق والتبشير قراءة تاريخية موجزة ص 16) لاشك في أن الدافع من وراء تحقيق المستشرقين لكتب المتصوفة والفرق الإسلامية الصغيرة هو الوقوف على نظريات شاذة واختلافات قديمة وآراء غلو غير معقولة لفرق إسلامية ونشرها بين المجتمعات الإسلامية لينشغل المسلمون بتلك الخلافات ونقدها البحث فيها)(7).
في عام 1962م طبع ونشر في ألمانيا كتاب ضخم باسم ( العقائد الإسلامية ) لمستشرق الألماني هرمان استيكلر وجاء في نهاية الكتاب: ( يجب علينا ان نجد آراء جديدة لعقائد المسيحية، ومن أجل أن يكون عندنا فهمٌ عميقٌ لتعاليم الإسلام ونتمكن من المعرفة الصحيحة للمسلم المتدين وان نتجنب الإشكالات ونقاط الضعف التي كنا نتمسك بها وبعنوانها أدلة ضد الإسلام ولكي نتمكن من إقامة سدّ دفاعي جديد عن العقيدة المسيحية دفاع يمكن أن يقدّم جواباً لروح الإسلام الفتية والتطور الفكري عند المسلمين)(8).
لقد اعترف الغربيون بأن إشكالاتهم الكثيرة في السابق كانت مبنية على أساس الخرافات المنتشرة بين المسلمين لا على الإسلام نفسه.

دوافع أبحاث المستشرقين حول الإسلام :
يقول المستشرق المعروف ريلاند في ضرورة معرفة الغرب للإسلام:
(على الإنسان أن يتعلم اللغة العربية حتى يتمكّن من سماع حديث محمد بلغته وحينها سيتبين له أن المسلمين لم يكونوا مجانين كما نتصور لان الله قد أعطى لهذا الإنسان عقلاً أيضاً، ويبدو أن الدين الإسلامي الذي انتشر في مساحات كبيرة من آسيا وأفريقيا وكذلك أوربا ليس بالدين الضعيف كما يتصوّر كثير من المسيحيين.
صحيح أن الإسلام دين سئ ومضر جداً بالمسيحية لكن بسبب تلك الأهمية ألا يحق للإنسان أن يبحث ويحقق فيه ويكتشف حيله الشيطانية ؟ لذا من الضروري أن يتعرف الإنسان على حقيقة الإسلام حتى يكون قادراً أكثر ، وأن يكون مرشداً لأمن المجتمع المسيحي قبال تطور وتوسع الإسلام)(9).
المستشرق (K. chagg) وهو رئيس تحرير مجلة العالم الإسلامي يطرح خطتين للغرب بقوله: ( بخصوص الإسلام من الضروري إما أن نوجد تغييراً جذرياً فيه أو نعمل على اخراجه من دائرة حياة المجتمع البشري)(10).
وللأسف فإنّ الخطتين بمرور الزمان قد طبقتا وذلك ليس من قبل المستشرقين والمتخصصين بالإسلام والمسيح واليهود فحسب بل نفّذت بأيدي وأقلام وألسن بعض المسلمين والمثقفين الفاقدين لهويتهم والذين يطبقون باسم الإسلام نوايا الاستشراق الخبيثة.
في عام 1981 م طُبع في ألمانيا كتاب لأستاذ جامعي في ألمانيا وهو مسلم عربي ، وحمل الكتاب عنوان:( أزمة الإسلام الحديث عناصر إسلام جديد) وقد عرف هذا الكاتب المتظاهر بالإسلام بان العنصر الممتاز للإسلام الحديث هو بتنحّيه عن الأحكام التكليفية ، وتعريف الإسلام بأنه دين أخلاقي محض!!

تحذير الإمام الخميني; من تحريف الإسلام من قبل المستشرقين:
في حديث للإمام الخميني ; كشف فيه عن ثلاث مؤامرات للاستعمار والمستشرقين للسيطرة على الدول الإسلامية ووصف ذلك قائلاً:( من بعد الدراسات التي أرهقت أعصاب هؤلاء فاخذوا يفكرون كيف يمكن السيطرة على الثروات العظيمة الموجودة في هذه البلدان وماذا يفعلون كي تتم سيطرتهم عليها في الدول الإسلامية بسهولة وبدون أي مواجهة أو معارضة ، وقاموا بدراسات كثيرة متعددة بهذا الخصوص ، وبعد تلك الدراسات توصلوا إلى مسألة مهمة وهي أن في البلدان الإسلامية يوجد شيئان يمكن أن يشكّلا مانعاً وسداً في طريقهم، أولهما الإسلام والعلماء، فإذا طبق الإسلام كما أراده الله تبارك وتعالى وكما انزله فانه سينهي وجود الاستعمار ولا تقوم للمستعمرين قائمة.
وأمّا العلماء إذا كانوا يتمتعون بقوة واقتدار في البلدان الإسلامية فعند ذلك يكون الاستعمار عاجزاً عن التصرف كما يحلو له وكما يريد لأنّ العلماء يتعاملون مع جميع طبقات المجتمع ، وإذا كانت توجد قوة في الأمة فهي بوجود العلماء الذين يتمتعون بقوة في كل مجتمع، فاتخذ الاستعمار خطوات لتدمير هذين السدين بأي شكل كان فاخذوا يخطّطون لتدمير هذين الخطين بأيدي الشعوب في أيّ مكان فشرعوا منذ القدم بالإعلام المزيف للحقائق فكان إعلامهم يستهدف الإسلام وعلماءه الذي يعتقد الاستعمار بأنه إذا كان هناك خطر حقيقي يواجه مصالحه فهو يكمن في الإسلام والعلماء وما عداهما لا يشكل خطراً مهماً)(11).
الفترة الثامنة: الاستشراق الاستعماري لدول الغرب من اجل السيطرة على الشرق من القرن 17م وهو زمن لجوء الاستشراق التبشيري أي (محاكم تفتيش العقائد) والابتعاد من اجل إنهاء وجود الإسلام في اسبانيا. في القرن الرابع عشر لم يكن للكنسية والقساوسة المستشرقين أي ساحة ليبلغ المسيحية سوى اسبانيا ومن جانب فإنّهم واجهوا مقاومة من قبل مسلمي اسبانيا فاتخذ الأسقف كسيمانس والقس تالافيرا طريقاً قراراً آخر وخيروا مسلمي اسبانيا بين خيارين:
1- الدخول في الدين المسيحي.
2- الهجرة إلى دول أُخرى.
وبسبب هذا الأجراء الحكومي هاجر عدد من مسلمي اسبانيا إلى دول أخرى كانت هجرة أغلبهم إلى المغرب.
ودخل جمع من المسلمين في الدين المسيحي ظاهراً عملا ( بالتقية ) وبأصل (الأعمال بالنيات) وبجواز القرآن المبني على (جواز أظهار الكفر وإخفاء الإسلام في الظروف الاضطرارية).
وأخذوا يحضرون مراسم العبادات في الكنسية ويزوجون أولادهم بالبنات المسيحيات وليس العكس وكذلك تناولوا الخمر وأكلوا لحم الخنزير.
الكنيسة التي كانت طوال قرن ملتفتة إلى هذه الازدواجية وعدم إيمان الناس القلبي بالمسيحية لم تكتف بهذا الاعتناق الظاهري وأسست محاكم التفتيش العقائدي وبدأت بمحاكمة الأشخاص، لكن هذا الأجراء كذلك لم يأت بنفع ففي القرن السادس عشر وبظهور قوة الإمبراطورية العثمانية حصل مسلمو اسبانيا على قدرة جديدة ولهذا اضطرت الكنيسة في أول القرن السابع عشر عام 1609 أن تصدر أمراً رسمياً بإخراج جميع المسلمين من اسبانيا وبناءً على هذا القرار فقد هاجر أغلب المسلمين من اسبانيا إلى شمال أفريقيا وبهذه الطريقة تمكنت الكنيسة من إعلان إنهاء وجود الإسلام في شبه جزيرة اسبانيا(12).
الغرب إلى القرن السادس عشر ميلادي كان بصدد الحفاظ على استقامته ووجوده ليتمكن من النجاة من الدمار والاضمحلال أمام قدرة إمبراطورية الخلافة الإسلامية ( سواء في زمن العباسيين أو الخلافة العثمانية ) لكن بموت السلطان محمد الفاتح عام 1481م والأفول تدريجيا لخلافة السلطان سليم الأول والسلطان سليمان القانوني وعدم قدرتهم على إدارة جميع البلدان الإسلامية للإمبراطورية العثمانية شرع الغرب بإضعاف قوة خصمه وتجزئة الدولة العثمانية الكبيرة كل بقعة من أراضي الشرق والإسلام قد استعمرته دولة غربية.
كان أكثر الباحثين الغربيين الذين توجهوا لبلدان الشرق منذ القرن السابع عشر هم جواسيس للاستعمار البريطاني والفرنسي أمثال لورانس – الجاسوس البريطاني وصاحب خطة تجزئة الإمبراطورية العثمانية أبان الحرب العالمية الأولى.
(ارمينوس وامبري) الجاسوس الموفد من قبل بريطانيا إلى إيران واسيا الوسطى.
(سنوك هرفرويند ) جاسوس هولندي موفد إلى الحج . (أنجلس) الجاسوس الأمريكي داود مستشرق أمريكي في مصر، السواح البريطانيون في الهند لأجل استعمار الهند وكذلك إرسال المتخصصين في الدول الغربية إلى سفاراتهم في جميع البلدان الشرقية(13).
شهد القرن السابع عشر بداية دخول الاستعمار الغربي في الشرق مع دخول هولندا وبريطانيا إلى الهند في الحادي والعشرين عام 1600م وبتأسيس شركة هولندية في الهند كانت بمثابة أول خطوة للاستعمار الغربي في الشرق، وفي عام 1689م وبإدغام هذه الشركة مع شركة أخرى ازدادت قوة الاستعمار والتصدّي لشؤون الهند وأزاح دولة المسلمين المغول والتيموريون ومن بعد حرب عام 1830م أي في عام 1857 م نقلت بريطانيا بشكل رسمي سلطة شركة الهند الشرقية إلى الحكومة البريطانية وأعلنت بريطانيا سيطرتها السياسية المطلقة على الهند.
وفي العام نفسه 1857م احتلت فرنسا أيضا الجزائر والصحراء الكبرى ودام احتلالها لهذه البلاد مدة 70 عاماً واحتلت السودان لمدة 20 عاماً واحتلت اندونيسيا ( جزر الهند الشرقية ) من قبل بريطانيا وفرنسا واستمر استعمار الدول الشرقية والإسلامية من قبل دول الغرب إلى القرن العشرين بحيث أن أواخر القرن 19 كان يشهد نفوذاً غربياً على اغلب الدول الشرقية والإسلامية(14).

دخول البرتغال وفرنسا مرحلة جديدة :
كانت البرتغال أول دولة تفتح مرحلة جديدة في الاستشراق الاستعماري في القرن الأخير، إذ أرسلت في القرن السادس عشر محققيها إلى دول الشرق بغية الاستشراق، ولإيجاد أراضٍ استعمارية في دول الشرق.
ثم ابتدأت بريطانيا الاستشراق الاستعماري وقيل إنّها تقدّمت على البرتغال في هذا المجال ووصلت إلى الهند.
وفي هذه الحقبة الزمنية دخلت فرنسا الاستشراق الاستعماري وتوجهت إلى الهند وفي الهند بدا التنافس والصراع بين القوتين الاستعماريتين واندلعت حربٌ فيما بينهما لمرتين في الأراضي الهندية وذلك في عام 1744 وفي عام 1748 وكذلك ما بين عام 1756 ومن عام 1763 حيث تفوقت بريطانيا في الحرب.
وبما أن زمام أمور فرنسا كانت بيد العسكري والقائد الفرنسي نابليون وسلطته فباحتلاله مصر قد أغلق طريق الهند أمام بريطانيا(15).

اقتراح فولني لنابليون بالإجهاز على الأمة الإسلامية:
فولني ( volney) وهو مستشرق وسائح وكاتب غربي كبير وكان في أسفاره للدول الإسلامية بصدد إيجاد طرق عملية من اجل تسلط الغرب على الشرق ودوّن مواضيعه في كتبة اتخذها نابليون فيما بعد برنامجاً لعمله.
الحرب من اجل السيطرة على الشرق التي تعلمها نابليون من فولني هكذا يصورها: ( إنّ خطة سيطرة فرنسا على الشرق تواجه ثلاثة موانع:
بريطانيا بوصفها خصماً منافساً .
حكومة الإمبراطورية العثمانية المقتدرة.
الأمة الإسلامية الصراع مع المانع الثالث هو الأصعب(16).
وبالطبع يمكن اعتبار مهمة سادسة لهؤلاء التي هي (شراء ذمم بعض الشخصيات البارزة في دولة ما) اهتمت دول الغرب المستعمرة بتشخيص طرق تفرقة بين المسلمين والشرق وذلك عن طريق متخصّصيهم ومستشرقيهم ويعتبرون (اتحاد المسلمين) خطراً عظيماً يهدد وجودهم ويعتبرون أن أرادة المجتمع البشري منحصرة فيهم ويعتقدون بان حق الحياة منحصر بهم في العالم وأحيانا يصرحون بهذه الرؤية اللاإنسانية.
على سبيل المثال ما صرح به المستشرق البريطاني هاملتان كيب (1895- 1971) وعضو مجمع مصر اللغوي حيث يقول: ( اتحاد المسلمين بمثابة اللعنة على العالم )(17).
(المستشرقون هم ثعابين بلباس البشر واخطر من الأفاعي لأنهم يخفون سمومهم في طعم البحث العلمي اللذيذ ، وفي المدح الظاهري)(18) .
الدكتور محمد خليفة حسن أستاذ الاستشراق في جامعة الإمام محمد بن سعود في السعودية له تعبير جميل في تصوير ماهية الاستشراق الاستعماري حيث يقول: (فقد كان الاستشراق يمثل الجناح العلمي لكل من الاستعمار والتنصير والصهيونية التستر وراء الأستار العلمية الاستشراقية وتحولت الحماية المذكورة إلى حماية معلنة)(19).

ارتباط تطور الاستشراق بتطور الاستعمار :
من أوضح علامات دور (الدافع السياسي) في أبحاث المستشرقين وترابطها الوثيق هو اقتران فترة تطورهما. حول هذا الموضوع يقول ادوارد سعيد – فيما معناه-:ان فترة التطور السريع في المؤسسات الاستشراقية يتزامن بدقة مع التوسع الجغرافي في أوروبا ، ففي الاعوام 1810- 1914م خضع قسمٌ كبيرٌ من العالم تحت الاستعمار وقد تضاعف من 35% -85% وسرى الاستعمار الى جميع القارات وبالأخص قارتي آسيا وأفريقيا ، فقد كانت من أكبر الإمبراطوريات الاستعمارية أبان الاستعمار البريطاني والفرنسي(20).
شهد القرن التاسع عشر تطورات سياسية كبيرة حيث خضعت عدة دول شرقية تحت هيمنة الاستعمار الغربي او تحت وصايته، وفي هذه الفترة تم إيفاد محققين غربيين لغرض الاستشراق ومعرفة الإسلام ، وأصبح مكاناً لمتخصصي الاستشراق في وزارات الخارجية لتلك الدول ، وازداد عدد مؤسسات الاستشراق في جامعات الغرب ، وبرزت علاقات المستشرقين بالجامعات والوزارات الخارجية ووزراء الدفاع لهذه الدول بشكل واضح ومثال على ذلك:
بلاد الهند الكبرى التي كانت تحت نفوذ (شركة الهند الشرقية) منذ القرن السابع عشر فإنها قد دخلت تحت النفوذ البريطاني في عام 1875 م وذلك بسبب المستشرقين ذوي الاختصاص في شؤون الهند.
البلد الإسلامي الجزائري الذي كان من عام 1830م هدفاً لهجوم الجيش الفرنسي، من بعد جهود المستشرقين خضع تحت سلطة فرنسا واحتلالها في عام 1857.
اندونيسيا التي كانت تحت سلطة نسبية لشركة هولندية هندية منذ القرن السابع عشر قد احتلت من قبل هولندا في نفس هذه الفترة.
وكذلك مصر وتونس قد احتلتا عام 1881 وذلك من بعد جمع وإعداد المعلومات من قبل المستشرقين.
بعد الحرب العالمية الأولى ونجاح الاستعمار الغربي في تجزئة الدول الإسلامية خضعت أكثر هذه الدول بشكل مباشر أو غير مباشر لسلطة استعمار الدول الغربية(21).
الاستشراق وبهدف كشف عقائد المسلمين والشرقيين وكانت مطـامع الغرب في الشرق مهمة للغـاية بحيث صرح لويس التاسع وبشكل رسمي: (إنّ السيف لم ينفع مع هؤلاء المسلمين بل يجب أن نفتش عن السبب الذي يجعلهم دائماً ينتصرون)(22).
الحرب بالسيف غير مجدية مع هؤلاء المسلمين بل علينا أن نعمل على كشف رمز موفقيتهم وانتصار هؤلاء في جميع الحروب والعمل على إبطاله.

الاستشراق علم (الجغروسياسي):
الذين لا يعتقدون بان الاستشراق مؤامرة امبريالية خبيثة ويبرءونه من ذلك هم أيضا يصرّحون بالدوافع السياسية للاستشراق. فادوارد سعيد أستاذ جامعة كولومبيا في نيويورك يقول: (الاستشراق ليس مجرد موضوع أو ميدان سياسي... كما انه ليس معبراً عن أو ممثلاً لمؤامرة امبريالية غربية لإبقاء العالم الشرقي حيث هو بل انه توزيع للوعي الجغرافي إلى نصوص جمالية وبحثية واقتصادية واجتماعية وتاريخية وفقه لغوي).
لكنه في عدة سطور سابقة كان يقول: (إنّ فكرتي هي أن الاهتمام الأوربي ثم الأمريكي بالشرق كان سياسياً تبعاً لبعض المسارات التاريخية الواضحة ... لكن الثقافة كانت هي التي خلقت ذلك الاهتمام)(23).
ويقول أيضا: (الامبريالية السياسية تتحكم بحقل من حقول الدراسة والتخيل والمؤسسات البحثية بطريقة تجعل تجنّب السؤال هالاً فكرياً وتاريخياً)(24).

الرحالة المستشرقون في خدمة الحملات العسكرية لنابليون:
اصطحب نابليون معه في هجومه على مصر واحتلالها عشرات من علماء الاستشراق ورفع هؤلاء شعار ( دعم المماليك ) والمساواة في الحقوق والأجور مع العرب من اجل استمالتهم وكسب تأييدهم في حربهم ضد المسلمين والأمر الأكثر تأثيراً في نجاح هذه الحملات هو استفادة نابليون من المحققين والعلماء في اتصاله بأفراد محليين.
واللطيف في الأمر أن ( جمعية الاستشراق في مصر ) قد تأسست في نفس هذه الظروف وبأمر نابليون في هذا السفر الذي كان يحمل معه كتاب السفر إلى مصر وسوريا وكتاب ملاحظات حول حرب الأتراك الواقعية تأليف كانت دوفان (السائح الفرنسي ) وهذا ما ذكره نابليون في كتاب الحملات إلى مصر وسوريا في الأعوام 1798 الذي حرره للجنرال برتراند في جزيرة سن هلن)(25) .
( معهد الاستشراق ) الذي أسسه نابليون في فرنسا ومنذ لحظة انطلاق أعماله كان نابليون شخصيا حريصاً على عقد اجتماعات المعهد بشكل مستمر، ويضم المعهد مجاميع من علماء الكيمياء والمؤرخين وعلماء البيئة وعلماء الآثار والجراحين، ويشكل هذا المعهد ( القسم العلمي للجيش ) وهذه المجاميع من المستشرقين تعد معلومات حول مصر خدمة لأهداف الجيش وجمعت هذه المعلومات في 23 كتاباً ضخماً باسم شرح وتوصيف مصر(26).

سوء استفادة نابليون من الدين وعلماء الدين:
أسدى أحد كبار المستشرقين هذه النصيحة لساسة الغرب: عند الهجوم على البلدان الإسلامية عليهم أن يأخذوا بنظر الاعتبار طرح شعار الدعوة إلى الإسلام وإحياء الحقوق الإسلامية والاهتمام بعمل علماء الدين.
ومن عجائب تاريخ علاقات الغرب مع الشرق هي دموع التماسيح التي ذرفها نابليون على الإسلام ومعاضدته لعلماء الدين في حملاته على مصر!
يقول ادوارد سعيد ( في اللحظات الأولى التي دخل فيها جيش نابليون الأراضي المصرية بذلوا كل ما بوسعهم لإقناع المسلمين بأنهم مسلمون حقيقيون. وكان نابليون يسعى في كل مكان تطأه قدماه أن يثبت بأنه يحارب لأجل الإسلام ويترجم كل ما يقوله إلى العربية الفصيحة.
وهذا ما يقوله قادة الجيش الفرنسي دوماً لجنودهم: وكانوا يراعون العاطفة الإسلامية للناس.
وحينما تبيّن لنابليون أن قواته قليلة جداً من اجل السيطرة على جميع المصريين سعى الى الاستعانة بالقضاة والعلماء والمفتون من اجل تفسير القرآن وذلك لصالح الجيش الفرنسي، ودعا إلى مقرّه 60 عالماً ممن يدرّسون في الأزهر وأعدَّ لهم استقبالاً عسكرياً واستمعوا لحديث نابليون في مدح النبي (ص) والإسلام والقرآن.
والحال أن نابليون كان لديه معلومات كاملة عن القرآن والمواضيع القرآنية وهذه الخطوات التكتيكية لم تأت بثمارها وسرعان ما فقد أهل القاهرة ثقتهم بالقوات المحتلة. حينها ترك نابليون مصر وأوصى خليفته (Kleberg) بأن يدير مصر دائما وفق رأي واستشارة المستشرقين والقادة الدينين الذين يستطيع أن يحصل على دعمهم. وكل سياسة ما عدا هذه السياسية فهي باهظة الثمن وحمقاء(27).

الدور التاسع للاستشراق :
بداية الاستشراق العلمي في القرن العشرين:
منذ أوائل القرن العشرين الميلادي وقليلا من منتصف القرن التاسع عشر توصّل عدد من الباحثين والعلماء في هولندا وفرنسا وألمانيا وعدد قليل في دول أخرى إلى نتيجة مفادها بان اتجاه الاستشراق والدراسات حول الإسلام على طوال التاريخ كانت مغرضة وغير منصفة. وغالبا تصب في مصالح التبشير والاستعمار. وبعضهم يشعر بالخجل إزاء هذا الماضي القبيح أمثال ( ساذرن ) الذي يقول بصراحة كاملة أن عهود الاستشراق الأولى كانت ( عصر جاهلية الغربيين).
ويقول في كتابه نظرة الغرب إلى الإسلام: ( الشيء الوحيد الذي يجب أن لا نتوقع وجوده في تلك العصور هو الروح المتحررة الأكاديمية أو البحث الإنساني الذي تميّز به كثير من البحوث)(28).
وبدأ بعض المستشرقين المعاصرين بتبرئة أنفسهم من تعصب المستشرقين وتحريفاتهم وسوء فهمهم في القرون السابقة ويسمون فترة الاستشراق الحالية بفترة الرؤية الواقعية.
يقول جون اسبازنتو المستشرق الأمريكي المعاصر، وأستاذ الأديان في جامعة ( جورج تاون ) في واشنطن، الذي درس التعاليم الإسلامية عند الأستاذ إسماعيل فارفي في جامعة فلادليفيا: (يجب أن نفصل الاستشراق الجديد من هذه الناحية بشكل كامل عن الاستشراق السابق. إنّ اسم مستشرق يحمل معنى ضد القيم لدرجة أني لا ارغب بان يطلق علي اسم مستشرق (oroentalist) بل أود أن يطلق علي اسم مختص بالإسلام (islamist)(29).
ولذلك في القرنين الأخيرين ظهرت وجوه منصفة علمية للاستشراق أمثال يوهان باكب رايسكه، يوهان فاك مؤلف كتاب ( تاريخ حركة الاستشراق) والكاتب المسيحي ادوارد سعيد أستاذ جامعة كولومبيا مؤلف كتاب الاستشراق ونسنك مؤسس دائرة المعارف الإسلام ليدن ومعجم الأحاديث النبوية.
لكن هذا التقدير لمثل هؤلاء لا يعني تأييد جميع آرائهم ونشاطاتهم كما أن وجود أفراد منصفين معدودين لا يتنافى مع الأكثرية المغرضة.
ولذا لا يصح الاعتماد كاملاً على ما يقوله المستشرقون الجدد أمثال كوته الذي سعى في كتابه : (مدخل لدراسة الفلسفة الإسلامية) إلى إعلان القرنين التاسع عشر والعشرين بأنّهما: (عصر الاستشراق العلمي). وأن يبرئ تيار الاستشراق من كل شيء مغرض(30).
وبناء على هذا يجب أن لا ننسى انه من الممكن تقسيم التيار التاريخي للاستشراق إلى فترتين ظاهرتين هما: Oldoriertelism)) و ( neworientalism).
وقد ظهرت في القرون الأخيرة شخصيات بارزة تنتمي لهذا الطيف من الاستشراق العلمي المنصف مثل: الألماني جان يعقوب رايسكه ، والألماني كوستاو فلوكو، والفرنسي جال لابوم، والفرنسي ادوارد مونيته، والهولندي نسينك، والألماني يوهان فوك، والبريطاني نيكلسون المختص بالعرفان، والفرنسي موريس بوكاي، والكاتب المسيحي جورج جرداغ، والبريطاني جان ديون بورت، والياباني ايزوتوسوي، وإدوارد سعيد ، والايطالي الدكتور إدوارد وانيلي.

مكتبة (كولن) الألمانية أُنموذجاً للتعامل الإيجابي بين الاستشراق والتشيّع(31) :
تمثّل المكتبة الشيعية في مدينة كولن الألمانية مظهراً من مظاهر تعامل الاستشراق ايجابياً مع التشيع على الرغم من العلاقة الاستعمارية لمستشرقي الغرب مع الإسلام والشرق وبالأخص التشيع التي معها لا يمكن النظر للخدمات العلمية بنظرة متفائلة. لكن رؤية الاعتدال والإنصاف توجب أن يفتح أفق التعامل الايجابي لخدمات بعض المستشرقين العلمية وان تأسيس المكتبة الشيعية في مدينة كولن الألمانية نموذجاً لهذه الخدمات العلمية.
فكان تأسيس المكتبة الشيعية التخصصية في ألمانيا عام 1965م يمثل أحدى الخطوات التاريخية التي اتخذتها مؤسسة الاستشراق في جامعة كولن بمساعدة البروفيسور عبد الجواد فلاطوري.
يقول اوتريش ماتز رئيس جامعة كولن (أن لفلاطوري دوراً كبيراً في إيجاد الرغبة في داخل المختصين في البحث الإسلامي في الاطلاع على مذهب التشيع وحجر الأساس في هذا الجهد هو افتتاح المكتبة الشيعية في مهرجان الاستشراق في جامعة كولن التي تعد أهم مكتبة شيعية خارج إيران).
وبوفاة البروفسور فلاطوري تضاءل نشاط هذه المكتبة، ومن الضروري أن تكتمل هذه المكتبة ويعود لها نشاطها ليستمر عطاؤها العلمي للباحثين والمحققين في أنحاء العالم.
وحول هذه المكتبة يقول الدكتور مهدي محقق: (في عام 1356هـ.ش (1977م) دعيت من قبل المرحوم فلاطوري للاشتراك في مهرجان (تاريخ العلوم والفلسفة في القرون الوسطى الذي أقيم في ألمانيا وعرض لي البروفيسور فلاطوري بمدينة كولن جهوده ونتاجاته في نشر الإسلام وتعريف الشيعة، وأطلعني على مركز تحقيقات الشيعة الذي أسّسه، وأمهات المصادر الفقهية والأصولية والفلسفية والكلامية للشيعة التي جلبها إلى ألمانيا، وبيّن لي أنّه لولا جهوده لم يكن من السهل جلب هذه المصادر إلى ألمانيا.

ضرورة تأسيس هذه المكتبة :
الضرورات التي أدت إلى تأسيس مكتبة تخصصية شيعية في ألمانيا يمكن حصرها بما يأتي:
وجود مكتبات عامة ومتخصصة كثيرة في ألمانيا وقيل: إنّها تبلغ سبعة ملايين.
تعد ألمانيا من الأقطاب الثقافية الكبرى في العالم، ومعالمها الثقافية على مستوى عال، ومثال ذلك في كل عام يقام اكبر معرض للكتاب في فرانكفورت، ولأجل إنعاش التعليم والتحقيق المختص في الأديان والمذاهب كان من الضروري وجود مركز للدراسات الثقافية وهذا قد تحقق بتأسيس هذه المكتبة الشيعية المختصة.
النزعة العلمية عند المستشرقين الألمان أكثر مما عليه في الدول الغربية.
تواجد عدّة ملايين من المسلمين من أهل السنة في ألمانيا قد وفر الأرضية للمستشرقين الألمان بالاطلاع على مصادر الفقه السني، وعلى الرغم أن المذهب الشيعي من المذاهب المهمة في الإسلام وعدد المسلمين الشيعة في ألمانيا يبلغ مائتي ألف نفر لكن المصادر العلمية قليلة وهذا الأمر قد أدى الى قلّة معرفة العلماء الألمان بالتشيع.

دور الاستشراق العاشر: التعرف على المذهب الشيعي ودراسة الثورة الإسلامية في إيران:
حرب الاستشراق الاستعماري المباشرة ضد التشيع والثورة الإسلامية.
سر محاربة الغرب للتشيع على وجه الخصوص.
بما أن الدين الإسلامي هو الشريعة المحمدية الإلهية الخالصة التي لم تطلها يد التحريف، ويتجلى فيها عنصر العزة ورفض الظلم والاستقلال.فان مستعمري الغرب حينما يريدون التسلط على البلاد الإسلامية يواجهون بمقاومة من الدين والمتدينين، ومن قبل أفكار ومذاهب إسلامية متنوعة ومن بين تلك المذاهب المذهب الشيعي الذي عرف بـ ( مذهب الدم والمقاومة والشهادة ) وليس ذلك لان الأئمة المعصومين(ع) كانت أسماؤهم زينة جنة الشهداء بل لأنّ أتباع هذا المذهب كانوا على طوال التاريخ عرضة للقتل والسجون والتعذيب والحرمان على مختلف المستويات ومنها المستوى السياسي من قبل الحكام عموماً حتى الحكام الذين في ظاهرهم أنّهم مسلمون فهم ولحد الآن سقوا براعم التشيع بدمائهم وحفظوا حياته وحركيته ونشاطه. إنّ خصوصية رفض الظلم والعزة والاستقلالية البارزة في التشيع أثارت المخاوف والنزاع في داخل المستعمرين من المذهب الشيعي ولذا كانت المؤامرات ضد التشيع أكثر وأوسع وهذه الخصوصية أي: مضادة التشيع للظلم حينما ألقت الخوف في العالم الغربي استطاعت إيجاد ثورة إسلامية بماهية شيعية في إيران، وان تقدم للإنسان حكومة رافضة للظلم باسم ( الجمهورية الإسلامية) وصفحات المستقبل مؤشر صغير من حجم عداء أمريكا وإسرائيل والاستشراق الاستعماري ضد الشيعة والثورة الإسلامية في إيران.

الثورة الإسلامية بداية تبدد أمنيات الغرب في نظر ماكسيم رودنسون:
السياسيون والمنظّرون وحكام الغرب كانت لهم أحلامٌ في القرون الأخيرة حول الإسلام، وتدور في أذهانهم آمالٌ بعيدة، فهم في القرون الأخيرة كانوا قد ارتاحوا من الحركة العالمية لثقافة الإسلام الأول، وكرّسوا جميع وسائلهم وجهودهم العالمية كي يكون الإسلام كالمسيحية ديناً أخلاقياً عبادياً محضاً وفي قبضة حكام الغرب، وليس له دخل في سياسة الدول الغربية لكن جاءت هناك صاعقة وأبطلت جميع أحلامهم.
ماكسيم رود نسون منظّر مستشرق ومتخصص بالإسلام في القرن العشرين، يقول في كتابه: ( هذا الكابوس) : الدين الإسلامي سحر العالم الغربي، وكان غالباً يمثل تهديداً كبيراً لكننا في القرنين التاسع عسر والعشرين شهدنا انزواء الدين الإسلامي عن ساحة اتخاذ القرار والسياسة في العالم ان الدين الإسلامي كاد أن يهضم ويذوب تدريجياً في العالم الغربي، ولا يكون سوى عقيدة بسيطة كسائر الأديان التي تتكلم عن الإلهامات الروحية والأخلاقية فقط ،وفي ظل الحضارة العلمانية للغرب يتعرّض للجنبة الأخلاقية ،لكن الثورة الإسلامية في إيران بسيرها الأصولي المخالف لهؤلاء أتت على جميع هذه الخطط. حتى ثمن النفط الذي أعطاها الله لعباده المؤمنين بسعر زهيد قد رفعوا ثمنه.
الآن العالم الإسلامي تحلى بروحية غيورة وملتصقة بشدة بثقافة ثورتها التي لا تنسجم أبدا مع (التوجهات الروحية) وهكذا ظهرالاسلام مرة أخرى بصورة تهديد)(32).

أثر تسخير وكر التجسس في نشر كتب حول الإسلام في أمريكا.
ألف المستشرق المعاصر الفرنسي كتابا في تحليل وتشويه شخصية النبي 9 ويتضح توجهه المغرض من عنوان كتابه: (Mahomet). ويقول في مقدمة الطبعة الأخيرة لكتابة مبيناً أهمية كتابه وأثره في التعامل بين أمريكا وإيران: في عام 1971م ترجم هذا الكتاب من الفرنسية إلى الانجليزية ونشر في بريطانيا وأمريكا لكن ضغوط تطورات إيران عام 1979 أدت إلى أن تغير انتشارات البطريق ( pantheohbooks) قرارها بطبع الكتاب ونشره من جديد واتخاذ هذا القرار دلالة على أن الإنسان لا يمكنه أن يفسر ويحلل هذه الظاهرة المهمة في إيران التي جرحت أحاسيس المجتمع الأمريكي سوى أنها مطابقة واقتداء بسيرة نبي الإسلام 9 بل أن هذا الكتاب ممكن أن يستمد من هذه التطورات ليعطي تفسيراً برؤية واقعية).
وبالطبع يقصد (رود نسون) بهذه الظاهرة التي جرحت ضمير أمريكا أحداثاً من قبيل أول نظام جمهورية إسلامية أفراج 50000 ألف مستشار عسكري أمريكي وغلق وكر التجسس(33).
وطبع هذا الكتاب مرة أخرى في نيويورك عام 1980 وعلاوة على ذلك فقد طبع في باريس بطبعة أنيقة.

أوج وأفول شمولية نهضة إيران للعالم بنظر (رابين رأيت):
يقول (رابين) رأيت في كتابه: (الإسلام وديمقراطية الغرب): من بعد ثلاثة عشر قرناً وبثورة إيران تأسست أول حكومة دينية حديثة في العالم ،ومرة أخرى يطرح الإسلام بوصفه منهجاً سياسياً مقتدراً.
في الوقت الحاضر عرف الإسلام بأنّ له دوراً في البرامج السياسية وذلك لا ينحصر في الشرق الأوسط بل يمتد من شمال وغرب أفريقيا حتى جمهوريات آسيا والهند غرب الصين وبشكل متزايد. وان هذا الموج الجديد في تجديد حياة الإسلام كان شموليا فمن بعد سقوط الشيوعية اعتبر وبفكر خاطئ من منافسي أيديولوجية الغرب مستقبلاً. ابتدأت مرحلة تجديد حياة الإسلام في عقد الثمانينات وكانت أول تجربة عام 1979 في إيران ثم عام 1982 في لبنان ومنذ أواخر السبعينات حتى الثمانين كانت مثليها في سورية ومصر والسعودية والكويت وفي هذه المرحلة برز نوعان من الاختلاف وهما عبارة عن: التفنن والتكتيكات الإسلامية الجديدة(34).
وكما هو ملاحظ أن (رابين رايت) يفصح في البدء عن قلقه إزاء عالمية نهضة تجديد حياة الإسلام وشموليتها عن طريق إيران لكنه يتناول شدّ عزيمة الغرب ومواساته وإحباط المسلمين، ومن بعد ذلك يوجّه (رابين) نصيحة للمسلمين قائلا: (هذه النهضات الإسلامية ناشئة من البدعات الإسلامية وبالطبع يجب أن يكون معلوماً أن زمن الافراطيون المسلمون قد انتهى في العقدين الأخيرين، وان المسلمين هم في مواجهة مع الغرب،وأساليب التفجير وخطف الطائرات لا تعطي حلاً ، وان الغرب مع اختلاف وجهات نظرة يقف متحداً أمام هؤلاء، والحل الوحيد هو اعتراف المسلمين بالنظم الموجودة والعمل ضمن حدودهم الجغرافية، وعليهم أن يكونوا منضبطين كي لا يواجهوا موقفاً جدّياً من قبل من يتولى ضبط الأمن العالمي)(35).

93 مقالة تتعلق بالشيعة في دائرة المعارف أمريكانا:
( The Encyclopedia Americana) :
وهي من أكبر واهم دوائر المعارف وأهمّها في العالم وتحتوي على أكثر المقالات العلمية رواجاً وأكثرها اعتباراً علمياً وثقافياً في غرب وكتاب هذه الدائرة علاوة على تعريفهم بكل ما يتعلق بأمريكا فهم يتطرقون لكثير من المواضيع العلمية والثقافية الأخرى للمتجمع البشري في مختلف الدول والأديان في العالم فقد كتبوا 93 مقالة حول العشرات من أبعاد التشيع ،وبالطبع فان أمريكا ،بأي أسلوب تتعرض وتكتب حول عقائد الشيعة وآدابها(36) !!
طبعت (دائرة المعارف امريكانا) ونشرت في أمريكا عام 1829 في 13 جزء بواسطة فرانسيس ليبر وبعد فترة من الزمن ازداد عددها وطبعت في عام 1920 في ثلاثين جزء تضمن ( 45000) مقالة اشترك فيها ( 65000) كاتباً وفي آخر تحقيق أُجري عليها طبعت في عام 1963 في 30 جزء.
ومؤخراً قامت ( مؤسسة شيعة شناسي) مؤسسة معرفة الشيعة في قم بإدارة الأستاذ محمد تقي زاده داوري بنقد تلك المقالات ووضعت هذه الانتقادات 20 شخصاً من المحققين وذكر تقريراً مجملاً حول هذا النشاط في العدد الأول من المجلة التخصصية التي تصدر عن المؤسسة (فصلنامه تخصصي شيعه شناسي) ربيع عام 1282 هـ ش.ومن بعد اكتمال الانتقادات طبعت على شكل كتاب مستقل.

مقالات دائرة المعارف الإسلامية ليدن حول الشيعة:
وكتبت هذه الدائرة من قبل مجموعة من المسيح واليهود وجاء فيها عشرات المقالات حول الشيعة والموضوعات التي ترتبط بالتشيع وبعض المقالات كتبت بصورة حيادية وبعضها معاندة ومغرضة وبعضها كُتبت عن جهل.

دراسات حول الشيعة في جامعات إسرائيل :
تعد جامعة (بارايلان) من أهمّ الجامعات الأربع في إسرائيل التي تمارس نشاطاً بحثياً حول التشيع والثورة الإسلامية.
وتتولى الكلية العربية لهذه الجامعة هذا الدور المهم الذي تحقق فيه أهداف الصهيونية. وقد صدرت عن هذه الكلية مجموعة من التحقيقات والمؤلفات في هذا المجال وهي:
الإرهاب الجديد ومسار الصلح في الشرق الأوسط. (استيون سيمون).
فهم معنى إيران. (نيكي كدي).
لغز الثبات السياسي في دول حاشية الخليج الفارسي دانيال پيمان وجرالد كرين.
سرعة الإسلام في الشرق الأوسط. باري روبين.
انتخابات إيران عام 2000. في سامي
الإسلاميين في لبنان. نزار حمزة
نفي تحوّل النظام السياسي الايراني الى نموذج جديد. بولنت ارس.
سعي لإيجاد ديمقراطية في الجمهورية الإسلامية في إيران، علي رضا أبو طالبي.
تقييم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية في إيران، مايكل ايزنشتات.
ردود فعل إيران للحصار الاقتصادي الأمريكي، هومن استقلال.
إيران وأسلحة الدمار الشامل، كروسي.
الوسائل الخبرية في إيران المعاصرة، آ. في، سامي.
إيران، السياسة، القوات العسكرية وأمن السلام، داريوش بازرگان.
الصادرات العسكرية الصينية إلى إيران، بيتس كل.
العلاقات الإيرانية الروسية في التسعينات، رابرت فريد من.
لماذا لا يستلم الحكومة المسلمون الراديكاليون، إما نويد سوان.
حزب الله لبنان على مفترق الطريق، ايلازيسير.
ولجامعة تل أبيب أيضا كلية آداب اللغة العربية التي تؤدي دوراً مهما في دراسة الإسلام والشيعة وتحقيق الأهداف الصهيونية. ويتمحور نشاط هذه الكلية بإقامة مهرجانات ومؤتمرات في هذا الموضوع وبعض المهرجانات التي أقامتها وهي:

موضوعات مؤتمرات دراسة الشيعة في إسرائيل:
أيدلوجية حركة التنور الفكري في الشرق الأوسط الجديد، كرستوني.
حماس، إسلام راديكالي في نزاع وطني، آنات كورزو.
حركة ضد يهود إيران عام 2000.
الجهاد الإسلامي فلسطين، مير ليتواك.
الشيعة الاثنا عشرية واختلافاتهم مع أهل السنة، دوين استوارت.
11 سبتمبر حرب حضارات الإسلام مع الغرب، مارك هلي.
إيران في التاريخ، برنارد لويس.
تهديد إيران دواع قلق لا إعلان خطر، افريم كام.
أهم مهرجانات عام 1984 تحت عنوان ( التشيع، المقاومة والثورة ) التي أقيمت في أوج الحرب المفروضة وكانت عناوين المقالات هي:
الشيعة في تاريخ الإسلام، برنارد لويس.
دراسات الغرب بخصوص الإسلام الشيعي، اتان كهلبرك.
التشيع في رواية الإمام الخميني، نوع أيديولوجية عنف ثوري، ماروين زوينس، دانيل برومبورك.
محمود طالقاني والثورة الإيرانية، منكول بيات.
الإسلام والعدالة الاجتماعية في إيران شائول نجاش.
أحداث مكررة من الثورة الإيرانية، مايكل فيشر.
شيعة العراق ومصيرهم، إلي كدوري.
السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية في الخليج الفارسي، شهرام جوبين.
شيعة حكومة لبنان، جوزيف اولمرت.
علويون سورية والتشيع، مارتين كرام.
ثورة إيران ومقاومة أفغانستان، زلماي خليل زاده( سفير أمريكا في أفغانستان).
شيعة الباكستان، منير احمد.
الهوية الشيعية وأهمية محرم في لكنهو الهند، كيت جورج شوج(37).
مداخل ثورة إيران الإسلامية في عشرة دوائر معرفية كبيرة في العالم الغربي:
دوائر المعارف من الوسائل المؤثرة التي استخدمها المستشرقون في أبحاثهم العلمية حول الإسلام التشيع والتي تطبع في مختلف الدول الغربية بعناوين متنوعة وتوزع في مختلف نقاط العالم والتدقيق في توجهات هذه الدوائر إلى الشيعة لابد منه وهذا ما قام به الدكتور محسن شانه جي والمركز الدولي للدراسات الثقافية ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية وطبعوا هذا الكتاب عام 79 هـ ش تحت عنوان الثورة الإسلامية في إيران في دوائر المعارف العالمية واستخرجوا من 10 دوائر للمعارف الكبرى في العالم موضوعات في 65 عنواناً يتعلق بالثورة الإسلامية في إيران وترجموا هذه المواضيع وطبعت على شكل كتاب ويمكن للقارئ من خلال هذا الكتاب أن يتعرف على آراء الغرب والمستشرقين بالنسبة للإسلام والتشيع والثورة الإسلامية.
وتتكون هذه الدوائر العشر من (7) أجزاء باللغة الانجليزية و(3) أجزاء باللغة الفرنسية رتبت عناوين المواضيع الـ(65) بترتيب حروف ألف باء وهي كما يأتي:
1 ـ آية الله. 2- الإمام. 3- الأمل الإسلامي لبنان. 4- أنجمن. 5- أنجمن إسلامي. 6- انقلاب. 7- انقلاب إسلامي إيران. 8- انقلاب سفيد. 9- إيران. 10- إيران گيت. 11- بازار. 12- بازرگان مهدي. 13- بختيار شاهپور. 14- بنياد. 15- بني صدر. 16- أبو الحسن. 16- بهائيين. 17- پان اسلاميسم. 18- پهلوي محمد رضا. 19- تئو كراسي. 20- جبهة ملي. 21- جنگ إيران وعراق. 22- حائري يزدي. 23- حزب الله إيران. 24- حزب الله لبنان. 25- الحزب الجمهوري الإسلامي. 26- حكومة. 27- خامنه إي علي. 28- خميني روح الله. 29- خوئي أبو القاسم. 30- رجائي محمد علي. 31- رجوي مسعود. 32- رشدي سلمان. 33- هاشمي رفسنجاني اكبر. 34- روحانيت مبارز. 35- روضه خواني. 36- سپاه پاسدران. 37- شاه. 38- شريعتمداری محمد کاظم. 39- شریعتی علی. 40- شورای نکهبان. 41- شهادت. 42- صدر محمد باقر. 43- صدر موسی. 44- طالقانی محمود. 45- عاشورا. 46- عتبات. 47- علمای شیعه. 48- قم. 49- کربلا. 50- کمیته. 51- گروگانگیری. 52- گلپایکانی محمد رضا. 53- مجاهدین خلق. 54- مجتهد. 55- مجلس خبرگان. 56- مرجع تقلید. 57- مسجد. 58- مطهری مرتضی. 59- منتظری حسینعلی. 60- موسوی میرحسین. 61- نوگرای. 62- نهضت آزادی. 63- ولایت. 64- ولایت فقیه. 65- ولایتی علی اکبر.

تقرير عن مشروع بيت الحكمة في باريس بواسطة اليونسكو.
بيت الحكمة مؤسسة تعليمية وتحقيقيه أسست في عهد خلافة هارون الرشيد العباسي في بغداد. وبسبب نشاطها العلمي والثقافي في مختلف المجالات في التأليف والترجمة والاستنساخ والتحقيق في مختلف العلوم الإنسانية والطبية عرفت بأنها أحد مظاهر الحضارة الإسلامية.
وفي أواخر النصف الثاني من القرن العشرين أسست اليونسكو قسماً باسم بيت الحكمة في مكتبها المركزي في باريس لتدار فيه شؤون الثقافة والحضارة الإسلامية.

النتيجة:
الاستشراق حركة مستمرة على طوال التاريخ ولها صعود ونزول متعدد ولا يمكن إطلاق حكماً واحداً بحق جميع المستشرقين.
والشيء المهم أن الاستشراق في القرن العشرين قد تبدل إلى حركة علمية بحسب الظاهر واتجهت في السنين الأخيرة دراسات الاستشراق نحو الثورة الإسلامية والشيعة وكانت أحيانا بتوجه معادٍ.

* هوامش البحث *
(1) الاستشراق والخلفية، ص 30.
(2) تاريخ حركة الاستشراق، ص 4- 61.
(3) التراث العربي والمستشرقون، ص 22.
(4) نفس المصدر، ص 20.
(5) ابن قوطية، تاريخ فتح الأندلس، متوفى 367، مترجم حميد رضا شيخي، ص 33- 30.
(6) الدكتور إسماعيل سالم عبد العال، المستشرقون والقرآن، ص 7، سلسلة دعوة الحق لرابطة العالم الإسلامي، مكة 1990.
(7) الدكتور محمد السيد الجليند، الاستشراق والتبشير، قراءة تاريخية موجزة، ص 16.
(8) سير تاريخي وارزيابي انديشه شرق شناسي، ص 110.
(9) الاستشراق والخلفية، ص 34، نقلاً عن:
Cuslav Plannmeller: hand buck der islamilterlur P-63.
(10) الاستشراق والخلفية ص 97 نقلاً عن الفكر الإسلامي الحديث، الدكتور البهي، 556 و608 و 612.
(11) صحيفة نور، ج4، ص 15. ( خطابات الإمام الخميني).
(12) تاريخ حركة الاستشراق، ص 37- 38.
(13) سيأتي تعريف نشاطات هؤلاء المستشرقين فيما بعد.
(14) الدكتور محمد بهي ( الرئيس السابق لجامعة الأزهر) انديشه نوين إسلامي در روياروئي با استعمار غرب، ص 25 تا 27.
(15) نقد الخطاب الاستشراقي، ج1 ص 61.
(16) نفس المصدر ج1 ص 65 نقلاً عن Phistorie napoleon- paris ص211.
(17) الاستشراق في الميزان ص 28.
(18) نفس المصدر ص 6.
(19) أزمة الاستشراق الحديث، ص 12 جامعة الإمام محمد بن سعود ص 1421.
(20) شرق شناسي، ص 79 نقلاً عن دائرة المعارف بريتانيكا، سنة 1974 ص 893 مقالة " استعمار" كتبه( Hary Magdoff).
(21) نقد الخطاب الاستشراقي، ج1 ص 61.
(22) لطفي، عالم، المستشرقون والقرآن ص 11.
(23) شرق شناسي، ص 31.
(24) نفس المصدر ص 34.
(25) نفس المصدر ص 150.
(26) نفس المصدر ص 154، نقلا عن توصيف مصر، طبع في باريس.
(27) نفس المصدر ص 151، نقلا عن بناپارت في مصر ص 22، تأليف تبري، وبنابارت والإسلام، ص 249، تأليف كريستين جرفيس.
(28) الاستشراق والخلفية الفكرية، ص 32، نقلا عن ساذرن، نظرة الغرب إلى الإسلام في القرون الوسطى، ترجمة على فهمي، نشر مكتبة الفكر ليبي ص 17.
(29) الاستشراق والدراسات الإسلامية، ص 132 نقلا عن: islam the straight oath
(30) الاستشراق والخليفة الفكرية ص 38.
(31) رحمتي فاطمة، فصلنامه كتاب هاي إسلامي، سال دوم ش6.
(32) ماكسيم رودنسون، الإسلام عقيدة وسياسة: 66.
(33) ماكسيم رودنسون، الإسلام سياسة وعقيدة، تعريب أسعد صقر: 29.
(34) الكاشاني، مجيد، غرب در جغرافياى انديشه: 35، نقلاً عن رابين رايت، الإسلام والديمقراطية الغربية.
(35) نفس المصدر: 36.
(36) مجلة (شيعة شناسي) السنة الأولى، العدد الأول.
(37) م.ن، السنة الأولى، العدد 20، ص91.

* مصادر البحث *
ابن قوطية، تاريخ فتح الأندلس، مترجم حميد رضا شيخي، بنياد پژوهش های آستان قدس رضوی، مشهد، 1369.
آلوسی، عادل، التراث العربی والمستشرقون، دار الفکر قاهره، 2001.
بهی، محمد، اندیشه نوین اسلامی در رويا رويی با استعمار غرب، ترجمه چکتر سید حسین سیری، آستان قدس رضوی مشهد 1377.
جنید، محمد، سیر الاستشراق والتبشير، قراءة تاریخیة موجزة، دار قباء للطباعة والنشر، القاهرة 1999.
دسوقی، محمود، سیر تاریخی وارزیابی اندیشه شرق شناسی، ترجمه افتخار زاده، هزاران تهران 1376.
رود نسون، ماکسیم، الاسلام عقیدة وسیاسة، تعریب اسعد صقر، عطیة، بیروت، 1996.
سعيد، ادوارد، شرق شناسی، ترجمه دکتر عبد الرحیم گواهی، دفتر نشر فرهنگ اسلامی، 1377.
العاج، ساسی سالم، نقد الخطاب الاستشراقی، دار المدار الاسلامیه، طرابلس، دار الفکر، بیروت ودمشق2002.
مجلة فصلنامه تخصصی شیعه شناسی، اول، شماره اول.
مجلة فصلنامه کتاب های اسلامی، سال دوم سمارۀ 6.
فوک، یوهان، تاریخ حرکه الاستشراق، الدراسات العربیه والاسلامیه فی اروپا حتی بدایه القرن العشرین، تعریب عمر لطفی العالم، دار قتبه دمشق 1417.
لطفی، المستشرقون والقرآن، سلسله دعوه الحق لرابطه العالم الاسلامی، مکه 1990.
المعالیقی، منذر، الاستشراق فی المیزان، طرابلس، المکتب الاسلامی، بیروت، بی تا.
کاشانی، مجید، غرب در جغرافیای اندیشه، کانون اندیشه جوان تهران، 1381.
***