البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

کتاب «تاریخ الإسلام الثقافي والسیاسي» (للأستاذ صائب عبد الحمید) نحو قراءة واعیة للتاریخ الإسلامي

الباحث :  السید محمد الکثیري
اسم المجلة :  مجلة المنهاج
العدد :  7
السنة :  السنة الثانية خريف 1418 هجـ 1997 م
تاريخ إضافة البحث :  December / 14 / 2015
عدد زيارات البحث :  937

کتاب «تاریخ الإسلام الثقافي والسیاسي»
(للأستاذ صائب عبد الحمید)
نحو قراءة واعیة للتاریخ الإسلامي

السید محمد الکثیري (*)

مما لا شك فيه أن التاريخ الاسلامي وبحكم أصالته وبفعل العوامل الخاصة التي ساهمت في تكوينه قد أصبح شريكاً للقرآن والسنة في تكوين الرؤى والمواقف وصياغة كثيرٍ من المعتقدات والمعارف.
هذه الحقيقة التي توصل إليها مؤلِّف: «تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي: مسار الإسلام بعد الرسول ونشأة المذاهب» الباحث الأُستاذ صائب عبد الحميد، هي التي دفعت مجموعة من المؤرخين والمفكّرين الإسلاميين، منذ مطلع القرن العشرين إلى التفكير والدعوة إلى إعادة النظر في هذا الموروث التاريخي الضخم، الذي يؤرِّخ لحضارة أسهمت وعلى جميع المستويات في تطوّر البشرية وتقدّمها. لكن هذا الموروث أو المنجز التاريخي وبحكم مجموعة من الملابسات والوقائع ساهم في صياغة «الحقيقة الإسلامية»، بل أصبح مصدراً مهمّاً تستمد منه الشريعة العناصر التي تشكِّل رؤيتها وخصوصيتها في العديد من النوازل والقضايا الحساسة.
من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي لم يتحسَّس مؤلّفه فقط عمق المشكلة وخطورتها، ولم يقنع بترديد الدعوة إلى اعادة كتابة التاريخ الإسلامي ـ كما فعل العديد من المفكّرين والباحثين ـ، بل حاول أن يقدم مساهمة عملية وموضوعية لاعادة كتابة هذا التاريخ وتصحيحه، انطلاقاً أولا من التركيز على فترة مهمة وحاسمة في تاريخ الإسلام والمسلمين، وهي الفترة التي تلت مباشرة وفاة رسول الإسلام (صلي الله عليه و آله و سلم)، ثانياً، استكشاف عناصر المنهج العلمي لقراءة هذا الموروث الوقائعي وترتيبه، لنقده وتصحيحه، للوصول إلى تصحيح المعادلة التي جعلت وقائع التاريخ الإسلامي تتدخَّل بثقلها وبكل ما احتوته من سلبيات وإيجابيات، في صياغة الحقائق الإسلاميه. ان حركة الانسان في التاريخ وفعله فيه، والنتائج التي تظهر وتتمخض عن هذا الفعل الانساني، تجعل من الخطأ والانحراف عن الصواب والحق أمراً واقعاً وحقيقة مُسَلَّمة لا يمكن
________________________________________
(*)کاتب إسلامي من المغرب.

[الصفحة - 277]


تجاهلها بحال. وهذا ما حدث للمجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول (صلي الله عليه و آله و سلم)، وعلى المستوى السياسي بالخصوص.
لقد انفجر الصراع على الحكم والخلافة مبكّراً، وحمل المسلمون السيف لقتال بعضهم وسالت الدماء غزيرة، ووقع من الأحداث ما جعل هذه الحقيقة تنغمس في ملابسات شائكة وغامضة، حيث دخل المجتمع الإسلامي في فتن كقطع الليل المظلم، صعب معها بعد ذلك إيجاد تسلسل منطقي أو موضوعي للروايات، المتناقضة التي أرخت لهذه الفتن. ما جعل الحقيقة التاريخية تضيع في خضم هذه الملابسات وكثرة الحلقات المفقودة.
لكن المشكلة ستزداد تعقيداً عندما ستصبح هذه الحقيقة بأحداثها ووقائعها مصدراً ومنبعاً يستقي منه المجتمع الإسلامي قيمه ورؤاه وتوجهاته الفكرية والدينية، بحيث لا نجد ملّة أو نحلة إلا ولها جذور تغذّيها، تنبع أو تتصل بهذه الحقبة. وهذا ما كان رسول الإسلام (صلي الله عليه و آله و سلم) قد تنبّأ به، وأوضح للمسلمين الطريق الذي يجب عليهم اتباعه إذا ما داهمتهم هذه الفتن، فالحديث عن «الثقلين» و«سفينة النجاة» و«المحجّة البيضاء»، إنما جاء ليكشف ويعين مشاعل النور التي ستضي‏ء درب المسلمين عندما سيغشاهم ليل الفتن والانحراف.
معالم المنهج العلمي لقراءة التاريخ:
إن اطّلاع المؤلِّف على وقائع التاريخ الإسلامي وملابساته بشكل واسع ومتكامل، قد تمخَّض عنه مجموعة من الرؤى والملاحظات، كانت كافية لديه لصياغة معالم أساسية لنهج متكامل لقراءة هذا التاريخ ونقده وتمحيصه وتقويمه. وقد حدّدها في مجموعة من النقاط منها:
إن النظام السياسي كما صاغته الدولة السلطانية لا يعبِّر بالضرورة عن ارادة الإسلام، وما دعا إليه. لذلك يجب الفصل بين الإسلام كوحي وكحقائق مطلقة. وبين تجربة التطبيق والممارسة الإنسانية على جميع المستويات، وخصوصاً على المستوى السياسي، (الخلافة ـ دولة السلطان)، وبالتالي فتقويم التجربة السياسية لدولة الخلافة يتم بعرض أعمالها ومنجزاتها على القيم
________________________________________

[الصفحة - 278]


الإسلامية المطلقة والثابتة. وهذا مصداق قول رسول اللَّه (صلي الله عليه و آله و سلم): «ألا أن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار...» وهذا ما لاحظه المؤلِّف الأُستاذ صائب عبد الحميد، ورفض أن يعرض التاريخ الإسلامي على شكل هكذا مناهج، لانها لن تقدم سوى صور مشوَّهة جديدة لهذا التاريخ. لذلك يقول: «أما حيث يُصاغ التاريخ وفق قوالب غريبة عليه فسوف تجد بين ظلماته وأباطيله نور الحقيقة...».
وأهم نقطة في هذه الأدوات الإجرائية والمنهجية. هو عرض الوقائع والأحداث التاريخية وتقويمها انطلاقاً من منظومة الإسلام القيمية. المرتكزة على نصوص القرآن وما صحَّ من السنة. وهذا العرض أو ما يسميه القرآن بالرد في قوله تعالى: { فَإِن تَنازَعتُم فِى شَى‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وِالرَّسُولِ }[النساء/59] ، هو ما يميز هذه المحاولة لتطبيق عناصر هذا المنهج على حقبة مهمة من تاريخ الإسلام، والمسلمين، ما زال تأثيرها يتفاعل إلى يومنا هذا.
لقد أسفر تطبيق مفردات هذا المنهج كما قام به المؤلف على نشأة المذاهب وكتب الفرق، عن عدة نتائج مهمة. فالتمييز بين الفرق المختلفة إنبنى على أسس خاطئة، أدى إلى تحريف أصولها. وهذا بالضبط ما وقع لفِرق الشيعة بشكل عام والإمامية بالخصوص. فالذين كتبوا تاريخ الفرق كانوا في أغلبهم منتمون لفرق مغايرة (أشاعرة بشكل عام)، لذلك فقد جاء تاريخهم وكلامهم عن باقي الفرق متساهلاً ومملوءاً بالأخطاء والتحامل. كما غابت المعايير الثابتة في تسمية الفرق وتقويم مبادئها وأهدافها.
لذلك يرى المؤلِّف أن هذه الكتب وما احتوته من تأريخ وتوصيف، يحتاج إلى إعادة النظر بالنقد والمراجعة. لأن ذلك سيشكل الأرضية الموضوعية لأيّ حوار جاد وفاعل يمكن أن يقوم بين أَتباع هذه الفرق والمذاهب اليوم. كما يخدم فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية. وهذه المراجعة الدقيقة ستفيد التراث الإسلامي بشكل عام، لانها ستكون بمثابة خطوة في طريق تصحيحه، ناهيك عن التعرف الواضح والجلي على الحياة الفكرية والعقلية لدى الأمة الإسلامية في أخصب عصورها.
كما استطاع الباحث أن يكشف عن الخلل الذي احتضنته مصادر التاريخ
________________________________________

[الصفحة - 279]


الإسلامي المعتمدة اليوم، سواء من حيث اعتماد أصحابها على أشخاص ومصادر مختلفة يتسرب إليها الشك بسرعة، وذلك للنقص والتناقض الذي تميزت به، أو في تدخّل ملوك بني أمية الواضح في تحريف الحقائق وتزويرها بشكل مباشر أو غير مباشر.
ـ لا يمكن الركون إلى ما جاء أو ذُكِر في المصادر التاريخية من روايات وقصص، واعتبارها مُسَلّمات لا تخضع للنقد أوالتمحيص. فمما لا شك فيه أن عملية التدوين التاريخي قد تخللتها ملابسات متعددة، وبالتالي فالايمان والتصديق بكل ما تضمنته هذه الدواوين والمصادر مخالف للحقيقة والمنهج العلمي. خصوصاً وقد تأكَّد مساهمة عدد كبير من المندسّين ـ كما يرى المؤلِّف ـ من الزنادقة وأهل الكتاب في إغناء هذه الكتب والمطولات بالروايات والحكايات المختلفة على جميع المستويات العقائدية والتاريخية.
بالإضافة إلى احتدام الصراع السياسي والعقيدي بين الفرق المختلفة، وجنوح هذه الفرق المتناحرة إلى البحث عن الشرعية، وإيجاد روابط تربطها بالحقيقة الإسلامية عن طريق وضع الأحاديث على لسان الرسول (صلي الله عليه و آله و سلم)، أو تحريف الوقائع التاريخية خدمة للأغراض السياسية والمذهبيّة.
ـ النظر إلى تقويم المؤرِّخين القدماء وتوجيههم للاحداث، واستنتاجاتهم بنوع من الشك النقدي والمنهجي، كي لا نمرر المواقف ذات المنطلقات المذهبية الخفية والواضحة.
ـ اعتماد المنهج العلمي في القراءة ونقد الاخبار والروايات. مع التدقيق بشكل كبير لأنَّ الوهم والنسيان طبيعة بشرية، وإذا علمنا أن التدوين قد جاء متأخِّراً عن عصر التلقّي المباشر من الرسول أو الصحابة الذين شاركوا في الأحداث، فمما لا شك فيه أن الطبيعة البشرية كان لها مدخل في تغيير جملة من الوقائع والحقائق بحكم هذا النسيان أو الوهم.
وهناك من كان يكذب مباشرة، بشكل صريح، وهذا ما اعترف به بعض الزهاد حينما قالوا بأنهم يكذبون للرسول (صلي الله عليه و آله و سلم) لا عليه لتشجيع المسلمين على الزهد والبعد عن الدنيا الفانية. وعدم السقوط في مغالطات منهجية، لقد كانت هناك محاولات لاعادة كتابة التاريخ الإسلامي. لكنها باءت بالفشل
________________________________________

[الصفحة - 280]


لانها قامت باستدعاء المناهج الغربية، المادية والقومية، والنتيجة كانت السقوط في تحريفية جديدة، لان الهدف هنا محدد سلفاً، وعلى المادة التاريخية أن تنتظم لتعلل هذه الأهداف أو التوجّهات القومية والمادية.
(كما فعل الطيب تيريني وغيره من المفكّرين العرب المعاصرين)، وإذا تمنعت النصوص يتم استنطاقها ليس فقط عن طريق تأويلية متهافتة، ولكن قسراً وتعسّفاً، مما يجعل هذه المقاربات التأرخية تسقط في متاهات التهافت.
فجامعوا الأخبار الأوائل مثل الزهري، دفع به الخوف من بطش الأمويين إلى حذف كثير من الحقائق الخاصة بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وبني هاشم وتغييبها. وقد قدَّم المؤلِّف الأُستاذ صائب عبد الحميد مجموعة من الشواهد التي تظهر مدى الانحراف الذي أصاب عملية التأريخ هذه. كما أن المؤرِّخين الذين جاؤوا من بعدهم، لم يسلموا من هذه المؤاخذات لأنّ انتماءهم المذهبي أثَّر تأثيراً سلبياً واضحاً في كتاباتهم وفي اختياراتهم وتوجيههم للأحداث.
لكن التطبيق الفعلي للمنهج العلمي المقترح تظهر نتائجه واضحة، عندما يتعرض المؤلف لأسس نظام الحكم بين الواقع التاريخي والتشريع الإسلامي ومقاصده. وذلك حينما يتوصل إلى نتائج مهمة وخطيرة على هذا الصعيد.
فسياسة الأمر الواقع في مجال النظام السياسي ستدخل في التقسيم العملي لمصادر التشريع، ومع مرور الزمن ستصبح من المُسَلَّمات التي لا تفترق حولها الفرق فقط، بل ستصبح فيصلا وميزاناً يمنع صكوك الغفران لفئة من الناس، ويخرج بشكل حاسم آخرين عن جماعة المسلمين؟! بل يعدّهم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس؟!
أما إذا رجعنا إلى مسار التشريع الإسلامي في هذا المجال فسنجد ـ وهذا ما توصل إليه مجموعة من الباحثين ـ أن هناك هوة ساحقة بين النظرية والتطبيق، وإن الواقع كما سطّرت أقلام التاريخ يختلف اختلافاً بيِّناً مع الشريعة نَصّاً وروحاً؟!
مما يؤكِّد ويدعم ما تذهب إليه بعض الفرق التي عدّها بعضُهم خارج الاطار السياسي، والشرعي الذي هيمن على مجمل التاريخ الإسلامي.
________________________________________

[الصفحة - 281]


عوائق إعادة كتابة التاريخ الإسلامي:
هناك عوائق متعددة أهمها الخلط بين تاريخ الانظمة السياسية وتفسيراتها وتأويلاتها، وبين الاسلام كنصوص معايدة تتناقض في منطلقاتها ومقاصدها بشكل واضح مع هذا الإنتاج والمخزون الوقائعي لدولة السلطان المتراكم، والذي فرض نفسه على التاريخ بقوة السيف والفكر والحيلة.
من هنا فبعض المؤرِّخين قد ينطلق في محاولة لتصحيح ما حُرِّف، لكنه يجد نفسه أخيراً منغمساً في ترديد ما أملته إرادة السلطان، ويتحول إلى مدافع عن هذا التوجّه منتصر له. بل يساهم في إعادة إخراجه في ثوب قشيب وبأدلة عقلية ونقلية جديدة. هنا يتضاعف الخطر، وتتسع رقعة الابتلاء، وتتكرر بشكل شبه كامل مسرحيات تاريخية مزيفة،تعيد تفريخ قيم الظلم والكفر بصيغ لا يمكن تمييز الحق من الباطل فيها، إلا بعناء شديد قد لا تستطيعه الغالبية العظمى من المتعلمين ناهيك عن الجماهير العريضة من العوام.
يمكن الإحاطة في هذه العجالة بكل ما تضمنه هذا السفر القيّم من رؤى وملاحظات منهجية وهو يحاول إعادة كتابة تاريخ مرحلة شائكة من تاريخنا. لكنّنا حاولنا أن نقدِّم للقارى‏ء رؤية مختصرة ومجملة لكتاب يستحق القراءة والمطالعة، فحجم المعلومات والاطلاع الواسع للمؤلِّف على مصادر التاريخ الإسلامي، تجعل القارى‏ء يعيش فعلاً في أجواء القرون الأولى لظهور الإسلام. وتمكّنه من متابعة الانطلاقة الأولى للعرب والمسلمين لصناعة تاريخهم، وتأسيس ركائز حضارتهم. في نفس الوقت الذي يقدم فيه المؤلف رؤية نقدية متكاملة، تعتمد النهج العلمي الذي تكشف له وقد تحدثنا عنه باختصار. ما يساعد على اكتشاف الملابسات التي أحاطت بنشوء المذاهب والفرق الإسلامية، وقيام الدولة السلطانية وما ابتدعته من وسائل وطرق لإضفاء الشرعية على وجودها وتصرفاتها.
كما حاول أن يقدم مجموعة من البدائل أو لنقل الحقائق التي حُكم عليها تعسّفاً بالتغييب والاقصاء، خدمة للأهواء والسياسة. وأن يزيح الأقنعة
________________________________________

[الصفحة - 282]


المشبوهة التي دُثرت بها هذه الحقائق لطمسها وإبعاد الناس عنها.
إن هذه القراءة الجديدة كغيرها من القراءات والكتابات تصب في إعادة كتابة التاريخ الإسلامي وتصحيح التراث. وهذا المطلب أرَّق مجموعة من المفكرين العرب والمسلمين. ودفع ببعضهم منذ بداية هذا القرن لمحاولة الانطلاق ووضع الأسس المنهجية لهذه العملية الشائكة والصعبة، بل لقد عدّها بعضهم «مغامرة» لا يمكن ان تنتهي دون السقوط في مخاطر حقيقية، لأن هذه المراجعة أو القراءة التصحيحية ستمس بلا شك مسلّمات أضحت جزءاً من العقيدة والشريعة، وقواعد فكرية ترتكز عليها دول وأنظمة سياسية. والتعرض لها يعني فتح الباب أمام ردود فعل متفاوتة. فكم قطع «سيف الشرع؟!» من رؤوس عبر تاريخنا الطويل، تساءلت أو حاولت أن ترى الأمور بمنظار آخر يختلف عَمّا رسمه السلطان لهذه الأمة المتخبِّطة في وحل التحريف والتزييف.
(*)«تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي: مسار الإسلام بعد الرسول ونشأة المذاهب»، صائب عبد الحميد، ط. الغدير، بيروت، 1417هـ ـ 1997م (688) ص.
________________________________________

[الصفحة - 283]