البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

المقنع في الغيبة والزيادة المكملة تأليف السيد شريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي

الباحث :  تحقيق السيد محمد علي الحكيم
اسم المجلة :  تراثنا
العدد :  27
السنة :  السنة السابعة / ربيع الثاني ـ جمادى الاولى ـ جمادى الثانية سنة 1412 هـ
تاريخ إضافة البحث :  January / 4 / 2015
عدد زيارات البحث :  999
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وآله الطيبين الطاهرين ، لا سيما إمام العصر وصاحب الزمان ، الحجة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .
تمهيد:
من المعروف أن العلوم الشرعية نشأت من الحاجة التي حدت بالمسلمين إلى إنشائها ، ثم تكاملت وصارت لها أصولها وقواعدها وعلماؤها وكتبها الخاصة بها .
فعلوم اللغة نشأت من الحاجة إلى فهم القرآن الكريم والحديث الشريف ، وهما بلسان عربي مبين ، فتدرجت هذه العلوم في الظهور : اللغة ثم النحو ثم الصرف فالبلاغة ...
وعلوم الفقه وأصوله نشأت من الحاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية بعد

(الصفحة 157)


غيبة
المبين للشرع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وبعد أن اختلفت الأقوال في مسائل العبادات والمعاملات . وهكذا قل في جميع العلوم الشرعية .
ومنها علم يسمى ب(علم الكلام) نشأ بعد تفرق المسلمين في الآراء والأهواء والمسائل الاعتقادية ، كالجبر والتفويض والاختيار والعدل والارجاء ... وغيرها .
وقد عرفوا علم الكلام بأنه « علم يقتدر معه على إثبات الحقائق الدينية بإيراد الحجج عليها ودفع الشبه عنها » (1) . وكانت مسألة الإمامة والخلافة أساس ذلك الخلاف ، فكان محور علم الكلام الأساسي منذ يوم السقيفة إلى يومنا هذا وسيبقى حتى ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، هو الإمامة وما يرتبط بها ويترتب عليها .
كما اشتمل علم الكلام على بحوث عقائدية أخرى كانت نتيجة لتفرق الناس عن المعين الطيب لعلوم أهل بيت النبوة سلام الله عليهم ، فلو استقام الناس على إمامة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ولده عليهم السلام ، لكفينا مهمة تلك البحوث التي أخذت جهدا جهيدا من العلماء ، ولما بقي منها إلا ما يختص بالأديان والملل غير المسلمة .
وكانت غيبة الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عليه السلام ، من أهم المحاور التي دارت عليها البحوث الكلامية منذ بداية عصر الغيبة الكبرى سنة 329 هوحتى يومنا هذا ، فكانت تأخذ أبعادا مختلفة حسب ما تقتضيه الحاجة والظروف المحيطة خلال الفترات الزمنية المختلفة .
---------------------------------------------------
(1) مفتاح السعادة ومصباح السيادة 2 / 132 . -

(الصفحة 158)


يظهر ذلك بوضوح من خلال كتاب « الغيبة » للشيخ النعماني ، المتوفى حدود سنة 342 هـ ، وكتاب « إكمال الدين وإتمام النعمة » للشيخ الصدوق ، المتوفى سنة 381 هـ ، وإن كانا ـ أساسا ـ من المحدثين .
ثم كان لبروز متكلمي الإمامية كمعلم الأمة الشيخ المفيد (336 ـ 413 هـ) والشريف المرتضى (355 ـ 436 هـ) وشيخ الطائفة الطوسي (385 ـ 460 هـ) أثرا متميزا في بلورة علم الكلام بشكل جديد .
ونحن نقف اليوم أمام طود شامخ من أعلام الإمامية ، ألا وهو :
علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي ، الشريف المرتضى ، قدس سره .
نقف أمامه بكل تجلة وإكبار لما بذله في الذب عن العقيدة بكتبه الكلامية العديدة كالشافي ، والذخيرة ، وتنزيه الأنبياء والأئمة ، وجمل العلم والعمل ، والمقنع في الغيبة ، وغيرها كثير ...
ويكفيه فخرا أن يكون تلميذا للشيخ المفيد ، ويكفيه عزا أن يكون شيخ الطائفة الطوسي وسلار الديلمي وأبو الصلاح الحلبي والكراجكي وغيرهم من الجهابذة من المتخرجين على يديه .
وهو ـ قدس سره ـ أشهر من أن يعرف ، إذ لا تكاد تجد مصدرا من مصادر التاريخ والتراجم خاليا من ترجمته ، وقد كفانا أصحابها ذلك ، فتفصيلها مرهون بمظانها .
المقنع في الغيبة :
هو من خيرة وأنفس ما كتب في هذا الموضوع بالرغم من صغر حجمه ، إذ

(الصفحة 159)


لم يسبقه أحد إلى الكتابة بهذا النسق والأسلوب (2) ، صنفه على طريقة (فإن قيل ... قلنا) فجاء قوي الحجة ، متين السبك ، دحض فيه شبهات المخالفين ، وأثبت غيبة الإمام المهدي عليه السلام وعللها وأسبابها والحكمة الإلهية التي اقتضتها . ثم أتبع ـ رضوان الله عليه ـ الكتاب بكتاب مكمل لمطالبه ، بحث فيه عن علاقة الإمام الغائب المنتظر عليه السلام بأوليائه أثناء الغيبة ، وكيفية تعامل شيعته معه أثناءها ، مجيبا على كل التساؤلات خلال تلك البحوث .
ذكره النجاشي ـ المتوفى سنة 450 ه- في رجاله (3) ، وذكره له أيضا تلميذه شيخ الطائفة الطوسي في فهرسته (4) ، وتابعه على ذلك ياقوت الحموي عند إيراده ترجمته (5) ، ومن ثم ذكره له كل من أورد قائمة مؤلفاته المفصلة في ترجمته .
أهمية الكتاب :
تظهر أهمية الكتاب ومنزلته الرفيعة إذا علمنا أن شيخ الطائفة الطوسي ـ قدس سره ـ قد أورد مقاطع كبيرة ومهمة منه ـ تارة بالنص وأخرى بإيجاز واختصار ـ وضمنها كتابه « الغيبة » في « فصل في الكلام في الغيبة » تراها مبثوثة فيه ، منسوبة إليه من دون التصريح باسم « المقنع » .
---------------------------------
(2) قال الشريف المرتضى عن كتابه هذا في أول كتاب الزيادة المكملة الملحق به : « ثم استأنفنا في (المقنع) طريقة غريبة لم نسبق إليها » أنظر ص 220 من هذه الطبعة .
وقال أمين الإسلام الطبرسي : « قد ذكر الأجل المرتضى ـ قدس الله روحه ـ في ذلك طريقة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا » أنظر : إعلام الورى : 466 .
(3) رجال النجاشي : 271 .
(4) الفهرست : 99 .
(5) معجم الأدباء 13 / 148 .

(الصفحة 160)


ثم كانت هذه النقول ضمن ما نقله شيخ الإسلام العلامة المجلسي ـ المتوفى سنة 1110 هـ عن كتاب « الغيبة » للشيخ الطوسي ، وأودعه في موسوعته « بحار الأنوار » في الجزء 51 / 167 باب 12 ، في ذكر الأدلة التي ذكرها شيخ الطائفة رحمه الله على إثبات الغيبة . فأصبح الكتاب أحد مصادر « بحار الأنوار » بالواسطة .
كما نقل أمين الإسلام الشيخ الطبرسي ـ المتوفى سنة 548 ه- مقاطع مهمة من الكتاب ـ تارة بالنص وأخرى بإيجاز واختصار أيضا ـ وأودعها في كتابه « إعلام الورى بأعلام الهدى » من المسألة الأولى حتى المسألة الخامسة ، من الباب الخامس ، تحت عنوان : « في ذكر مسائل يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة صاحب الزمان عليه السلام ... » .
ولم يصرح أيضا باسم « المقنع » وإن صرح بنقلها عن الشريف المرتضى .
فاهتمام هؤلاء الاعلأم بإيراد مقاطع مهمة أو اقتباسهم منه في مصنفاتهم ، دليل على إخباتهم بتقدم الشريف المرتضى وسبقه في هذا الميدان .
وفيما يلي ثبت يبين مقدار نقول الشيخين الطوسي والطبرسي ـ قدس سرهما ـ في كتابيهما من كتاب « المقنع » :

(الصفحة 161)


المقنع الغيبة
1 ـ من جملة : « ثم يقال للمخالف في الغيبة ... » ص 190 .
إلى نهاية جملة : « وأنه لا يفعل القبيح » ص 195 .
2 ـ من جملة : « أما سبب الغيبة » ص 200 .
إلى نهاية جملة : « غيبة إمام الزمان عليه السلام » ص 202 .
3 ـ من جملة : « فأما التفرقة ... » ص 202 .
إلى نهاية جملة : « لولا قلة التأمل » ص 203 .
4 ـ فقرة : «على أن هذا ينقلب ... إذا اقتضت المصلحة ذلك » ص 204 ـ 205 .
5 ـ من جملة : « فإن قيل : فالحدود في حال ... » ص 206 .
إلى نهاية جملة : « قيل لهم مثله ـ » ص 207 .
6 ـ من جملة : « فإن قيل : كيف السبيل ... » ص 207 .
إلى نهاية جملة : « والاستسلام للحق » ص 216 .
7 ـ من جملة : « فإن قيل : فيجب على نقلت باختلاف يسير واختصار في بعض المواضع من ص 86 ـ 88 .
نقلت باختصار من ص 90 ـ 91 .
نقلت باختلاف يسير من ص 92 ـ 93 .
نقلت باختلاف يسير في ص 93 .
نقلت باختلاف يسير في ص 94 .
نقلت باختلاف يسير من ص 95 ـ 102 .
نقلت باختلاف يسير من ص 102 ـ

(الصفحة 162)