البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

November / 19 / 2017  |  229حرب بين الولايات المتحدة وإيران حول الاتفاق النووي سيكون لها تداعيات عالمية بحسب الخبراء

طوم أو كانر - Tom O'Connor نيوزويك دوت كوم 27  تموز 2017
حرب بين الولايات المتحدة وإيران حول الاتفاق النووي سيكون لها تداعيات عالمية بحسب الخبراء

التحرير: لن يفلح ترامب في زحزحة الاتّفاق النوويّ مع إيران لعدّة عوامل أهمّها: أنّ البدائل غير الديبلوماسيّة ليست مضمونة، ولم يثبت انتهاك إيران للاتّفاق، ولن يكون الحلفاء الأوروبيّون بجانبه، ولذلك حتّى إسرائيل أصبحت تدرك أن الاتّفاق أفضل من عدمه.


ظهرت تقارير تشير إلى أنّ الرئيس دونالد ترامب كان يبذل أقصى جهده لإعدام الاتّفاق النوويّ، العلامة الفارقة مع إيران، وهو تحرّك يقول الخبراء إنّه سوف يكون له عواقب بعيدة المدى بل إنّه يحمل إمكانيّة  أن يكون قاتلاً.

لقد كان ترامب وما زال معارضاً علنيّاً لـ «خطّة العمل الشاملة المشتركة» وهي معاهدة وقّعتها كلّ من الولايات المتّحدة، وإيران، وخمس قوى أخرى رئيسيّة في عام 2015، خلال فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما. إنّ الاتّفاق الذي كان يهدف للحدّ من تطوّر إيران النوويّ برفع عقوبات بمليارات الدولارات، قد قُوبل بشكوك  من قبل المحافظِين في كلٍّ من الولايات المتّحدة وإيران. ومع ما تسرّب عن ضغط ترامب لزيادة عمليّات التفتيش على القواعد العسكريّة الإيرانيّة، بحسب الأسوشيتدبرس، وحديث عن سعيٍ وراء تغيير النظام صادر عن موظّفينٍ رفيعي المستوى، ما زال أولئك الذين وضعتهم خبرتهم على خطوط المواجهة في الحرب يتحدّثون ضدّ التورّط في نزاع دوليٍّ آخر.

وقال الجنرال المتقاعد بول إيتن خلال مكالمة في ندوة إذاعيّة استضافتها جمعيّة يهوديّة أميركيّة غير ربحيّة متحرّرة تدافع عن إسرائيل واسمها جي ستريت: «إنّ أي ردّ عسكريّ سيكون فاشلاً».

وقال إيتن وهو الذي لعب دورًا جوهريًّا في تدريب وإعادة تشكيل الجيش العراقيّ في أعقاب الغزو الأميركيّ في عام 2003 بأنّ جيش إيران سيثبت على أنّه عدوّ أكثر مناعة من جيش الرئيس العراقيّ السابق صدّام حسين حتّى جيش الرئيس السوريّ بشّار الأسد. وكانت حجّة إيتن بأنه إذا قام ترامب بتخريب الاتّفاق النوويّ فإنّ إيقاف إيران عن السعي وراء الأسلحة النوويّة «سيتطلب تغيير النظام الذي بدوره سيتطلّب غزوًا شاملاً لا يمكن الاعتماد عليه». ووصف ذلك بأنّه تحرّك شامل يغطّي أرض المعركة ويشمل الحلفاء الأوروبيّين، وعلى درجة أعظم من صواريخ التوماهوك التسعة والخمسين العابرة التي أطلقت لجسّ نبض جيش الأسد بعد أن اتّهم ترامب دمشق برعاية هجوم الأسلحة الكيميائيّة في شهر نيسان.

إنّ هجومًأ واسع النطاق سيكون له أثر في المنطقة، ويمكن أن تَجُرّ الولايات المتّحدة حليفتها الأقرب وهي إسرائيل. لقد كان رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو أحد الأوائل ممّن انتقدوا الاتّفاق، كما أنّه جازف بعلاقته السياسيّة مع أوباما عندما اُزدرى الاتّفاق في عددٍ من منتدياتٍ ذات شأنٍ بما فيها الأمم المتّحدة والكابيتول (البرلمان) الأميركيّ. في الوقت الذي بقي نتنياهو ناقدًا مُتّقِدًا لإيران، إلاّ أنّه بقي صامتًا في الأشهر الأخيرة. قال أمرام ميتزنا وهو جنرال متقاعد وسياسيّ إسرائيليّ من الأحرار إنّ ذلك الصمت ربّما كان لأنّ نتنياهو، مثل ما هو حاصل لميتزنا نفسه، قد أدرك «أنّ اتفاقاً كهذا أفضل من عدم وجود اتّفاق» وإنّ العواقب في حال فشله يمكن أن تكون بليغة.

يقول ميتزنا «البديل العسكريّ ليس بديلاً». «وأضاف لاحقًا قائلاً:» لا أعتقد أنّ بإمكانك أن تُنْجز شيئًا بواسطة الجيش لا يمكنك إنجازه بالدبلوماسيّة».

تتّهم إسرائيل إيران بأنّها تهدّد وجودها، عن طريق التوسّع العسكريّ، وبأنّ طهران تموّل جماعات مسلّحة مثل حزب الله الإسلاميّ الشيعيّ في لبنان، الذي يعمل في جوار إسرائيل وأحيانًا داخل حدودها. على الجانب الآخر، تعِد إيران بمعاقبة إسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيّين. وتستمرّ إيران بنزاعٍ مريرٍ مع حليفٍ آخر للولايات المتّحدة في الشرق الأوسط هو العربيّة السعوديّة. لقد سبق واشتبكت القوات المدعومة من قبل الولايات المتّحدة والعربيّة السعوديّة وإسرائيل مع أولئك المدعومين من قِبل إيران، ولكنّ طبيعة العلاقات الساخنة بين الولايات المتّحدة وإيران تتجاوز إلى ما هو أبعد من المنطقة.

حتّى الآن فشل ترامب بإيجاد أيّ إخلال بالإلتزام الإيرانيّ بشروط الاتّفاق، ولكن جهده الأخير لتنفيذ جولات تفتيش إضافيّة أكثر تشدّدًا على المواقع العسكريّة، نُظِر إليه بريبة وأثار مخاوف المراقبين الأوروبيّين.

في الوقت الذي يحتاج فيه الطلب إلى موافقة الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة، تقول إيلي جيرانماييه من المجلس الأوروبيّ لشؤون العلاقات الأجنبيّة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنّه: «ينبغي لترامب أن يتوقّع مقاومة شديدة لمبادرته».

وقالت جيرانماييه: «لا ينبغي أن نقلِّل من شأن قدرة الردع الأوروبيّة». وأضافت: «الاتّفاق النوويّ لم يعدْ حول السياسة الإيرانيّة فحسب، بل أصبح حول حماية القانون الدوليّ». كما أنّها لحظت التدهور الشديد في العلاقات بين الولايات المتّحدة والحلفاء الأوروبيّين التقليديّين بسبب تخلّي ترامب عن اتّفاق المُناخ، وهو من ضمن ما تخلّى عنه من اتّفاقات مع دولٍ متعدّدة أخرى. ممّا جعل  اتّفاق إيران «آخر حماية للدفاع الأوروبيّ عن المعايير الدوليّة» على حدّ تعبيرها .     

----------------------------

نيوزويك دوت كوم : موقع إلكترونيّ أميركيّ أُسّس  كمجلة ورقيّة إخباريّة أسبوعيّة في عام 1933 ولكنّها تحوّلت إلى موقع إلكترونيّ في عام 2012.

طوم أو كانر : مراسل يعمل لدى نيوزويك حول النزاعات الدوليّة وشؤون الدفاع.