البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

التأويل عند المتكلمين بين سلطة المذهب وشرعية الإمكان القاضي عبد الجبار أُنموذجاً

الباحث :  د. حياة اليعقوبي
اسم المجلة :  مجلة المنهاج
العدد :  48
السنة :  السنة الثانية عشر شتاء 1429هجـ 2008 م
تاريخ إضافة البحث :  December / 20 / 2015
عدد زيارات البحث :  300
التأويل عند المتكلمين بين سلطة المذهب وشرعية الإمكان
القاضي عبد الجبار أُنموذجاً

د. حياة اليعقوبي (*)

إنّ الحضارة الإسلامية هي حضارة تأسست على قراءات متتالية ومتلاحقة حتى الازدحام للنص القرآني المعجز. وهو ما جعلها تبدو حضارة نصٍّ بامتياز. تمحورت حوله، وعملت لأجله ومن خلاله.
لذلك سيحضر التأويل عموماً في الثقافة الإسلامية حضوراً متميزاً بوصفه إشكالاً مركزياً فيها. سيحضر أولاً باعتباره قراءة للنصّ في عمقه الدلالي وهتكاً لحجبه اللغوية. وسيحضر ثانياً باعتباره إعمالاً لعقل استوعب ثقافته من النصّ، أو كما يقول علي حرب: «أداة استنباط المعقول من المنقول» (1).
وهو ما سيجعل التأويل يجد في علم الكلام كلّ مبررات مركزيته.إذ هو «علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية» (2). إذ كانت كلّ مذاهب علم الكلام صادرة عن قراءة أيّ تأويل للنصّ القرآني.
ولقد أردنا البحث في تجربة تأويلية حضر فيها العقلي كما حضر اللغوي والنقلي وتاقت للكشف عن الأبعاد الثرية للقرآن ونفي السكونية والثبات عنه. فانصبّ اختيارنا على التجربة الاعتـزالية بالذات، وذلك باعتبارها تجربة وسعت دائرة التأويل العقلاني، ليدخل فيه ما لم يكن دخوله مسلماً به، أي لوضعه في دائرة الممكن معرفته، والاستدلال عليه، والنظر فيه.
وكان علينا لمشارفة تلك الآفاق أن نبحث في التجربة الاعتـزالية عن أكثر نماذجها نضجاً واكتمالاً وتماسكاً نظرياً. فلم نجد تجربة تأويلية يمكن أن تتوفر على
________________________________________
(*) باحثة، من تونس.
(1) علي حرب، التأويل والحقيقة.
(2) أُنظر: تاريخ ابن خلدون (مقدمة ابن خلدون): 358 القاضي عبد الجبار، المغني في أبواب التوحيد والعدل 11: 375 التكليف،تحقيق محمد علي النجار وعبد الحليم

[الصفحة - 16]


هذه الشروط وتستجيب لها مثل تجربة قاضي القضاة: أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد ابن خليل بن عبد الله الهمذاني الأسد آبادي. عاصر القاضي دولة بني بويه في العراق وفارس وخراسان منذ تأسيسها حتى انهيارها وولي القضاء في عهد أعظم وزراء بني بويه: الصاحب بن عباد. توفي القاضي عبد الجبار سنة 415 عن سن جاوز التسعين. ألّف القاضي كثيراً في المذهب الاعتـزالي مثل: شرح الأُصول الخمسة، والمغني في أبواب التوحيد والعدل.
لقد اخترنا أن نضع التجربة التأويلية للقاضي عبد الجبار وضعاً إشكالياً يسائلها عن كل ما بدا بديهياً ومسلماً به. ونقصد بهذه المساءلة الكشف عن مستويات التفاعل والانقطاع في روافد فعلت فعلها في كل التجارب التأويلية في الثقافة الإسلامية: العقل والنصّ واللغة، بهدف مقاربة تخوم انغلاق وانفتاح الأُسس النظرية لتجربة التأويل عند القاضي عبد الجبار. فنطرح على هذه الأُسس السؤال عن مدى إمكان المطابقة بين الخطاب والمراد من الخطاب. بمعنى بين ما أراده المتكلم وما قاله.
لقد تطلّب طرح الإشكالية على هذا النحو الوقوف على كيفية تشريع التجربة التأويلية الاعتـزالية لمسائلها وأُسسها شكلاً ومضموناً، بهدف الكشف عن مدى تماسك النصّ في بنيته الداخلية. مما اقتضى استعمال المنهج البنيوي في هذه المقاربة، فهو منهج يدعو إلى القطع مع التفسير الآحادي للنصوص، وإلى القول بالتخصيب المستمر للمدلول.
لكنّ النقد الداخلي لبناء النص التأويلي عند القاضي عبد الجبار قد تطلّب أيضاّ التفكيك. إذ هو منهج يبحث عن الاختلاف ويشرع له، ويكشف عن كلّ أشكال التسلط في القراءة للوقوف على ثغراتها وزيف ادعاءاتها. إنّ خيارنا المنهجي هذا سيكون المسائل الأساسية التي أقمنا عليها مقالنا هذا. فقد اخترنا الانطلاق من أهم ملامح إشكالية التأويل في الفكر الإسلامي، حتى ننـزل القاضي منـزلته اللائقة به. وبذلك نمهد لمقاربة أهم الأُسس النظرية في هذه التجربة والتأويلية. وهي أًسس انبت على عقلانية أطروحاتها التأويلية، ووضع شروط لإمكان تلك الأُطروحات.كما انبنت على دعم ذلك الإمكان بإثبات البعد الدلالي للغة النصّ القرآني المعجز وإشكالية
________________________________________

[الصفحة - 17]


المجاز تباعاً.
لقد كان التأويل إشكالاً مركزيّاً في الثقافة الإسلامية، حضر فيها حضوراً متميّزاً نتيجة لذلك السّعي للتوفيق بين العقل والنقل. فالتّأويل، خيار استلزمته طبيعة النصّ المعجز في بيانه، بوصفه إمكاناً لا ينضب للتأويل وبوصف الحضارة الإسلامية حضارة نصّ بامتياز (3). فلغته باعثة على تعدّد القراءات، وهي المحدّد الأساسي للتجارب التّأويلية في الثّقافة الإسلامية. لكنّ هذا التحديد لا يجعلنا أبداً نسلّم بأنّ هذه التجارب كانت تجارب لغويّة، فهي في رأينا أثرى من أن تختصرها اللغة. إذ كان النصّ القرآني دعوة صريحة لإعمال العقل، حيث يتدخّل المؤوّل باعتباره كائناً ذا عقل ليسجّل حضوره، ويعطي لهذه التجارب والتّأويلية بعدها الذّاتيّ الذي لا يمكن أن تنفكّ عنه بحال.
كانت هذه الرّكائز الأساسيّة لكلّ عمليّة تأويل مورست على النصّ القرآني تميّزت بها وميّزت الثّقافة الحاملة لها. وهي النصّ/ الوحي واللغة والمؤوّل/ العقل. وقد كان القاضي عبد الجبّار بوصفه اعتـزالياً يتوق لإقامة المعقول على المنقول، يعبّر بعمق عن إشكالية عصره. فكان حاضراً حضوراً مؤسّساً في تلك الإشكالية بكلّ مقوّماتها، بل وفي إشكالية أُخرى ارتبطت بها كلّ الارتباط: إشكالية اللفظ والمعنى. فلا ينخرط فيها مثل كثير من المتكلمين، مع الذين تراوحوا بين بلاغة العبارة وبلاغة التأليف. لكنّه يتّخذ موقفاً يجعله ممهّداً لنظرية النظم (الجرجانية).
هذا الحضور في المسألة التأويلية من جهة، والوعي بمدى أهميّة المسألة البلاغية فيها من جهة أُخرى، كان شاهداً على مدى استيعاب القاضي لثقافة عصره، ما سيكون له تأثير عميق في تلك الأُسس التي قامت عليها نظرية التأويل عنده. حيث يتجسّد الاستيعاب والتجاوز أوّلاً وبالذات، في لـمّ شتات ما بدا مبعثراً في الفكر الإسلامي عموماً، والاعتـزالي على الخصوص؛ لترتيبه ونظمه.
لقد سبق وأشرنا إلى أنّ مركزية التأويل في الفكر الإسلامي قد تأتّت من هاجس خلق الانسجام بين المنقول والمعقول في الثقافة الإسلامية. لذلك لم يكن بإمكان الثقافة الإسلامية أن تؤسس لتجربة تأويلية خارج التأسيس لمعقوليتها.
________________________________________
(3) أُنظر: زينة(حسني)، العقل عند المعتزلة، تصور العقل عند القاضي عبد الجبار:138، منشورات دار الآفاق الجديدة ـ بيروت بدون تاريخ.

[الصفحة - 18]


والقاضي عبد الجبار باعتباره اعتـزالياً كان حاضراً بعمق ضمن إشكاليات عصره. وهو عصر عرف بتعاظم سمة العقل فيه.
فإذا كان هدف العمل التأويلي، إقامة المنقول على المعقول، فإنّ عقلانية القاضي عبد الجبّار باعتباره اعتـزالياً بالدرجة الأُولى، ستكون الأساس الأوّل الذي انبنت عليه نظريته في التأويل.
هذه العقلانية هي التي جعلت العقل يتبوّأ المرتبة الأُولى من المصادر الشرعية الأُخرى، باعتباره أوّل الأدلّة وأداة المعرفة ومناط التكليف ومقيّم الأفعال (4). فتعود إليه أوّلاً وأخيراً مهمّة تأويل النصّ. لكنّ الحضور والنفاذ القويّ للعقل في النقل، لم يمنع أن تكون عقلانية القاضي عبد الجبّار عقلانية إيمانية (5). ظهرت إيمانيتها في ذلك السعي لترتيب المنقول على المعقول، والمطابقة بين نظام الخطاب ونظام العقل. حيث كان النقل رافداً من روافد هذا العقل الاعتـزالي لا وجود له خارج فعل عقلنته وإثبات عدم التناقض بينه وبين العقل. وهو ما عبّر عنه ذلك الانطلاق دائماً من مصادرات للبرهنة عليها. وإنّ العقل بما هو عدل وتوحيد، سيجعل تلك الإيمانية تصطبغ بالصبغة المذهبية. وإنّ البعد الإيمانـي والمذهبي لعقلانية القاضـي عبد الجبّار، سيتعمّق مع ذلك الاختـزال لآلة العقل وهي النظر في جانبها الوظيفي. فيعتدّ بالنظر من جهة توليده للمعرفة باعتباره أوّل الواجبات (6).
هذا الجــانب الوظيفي سيرتبط غائيّـاً بالمعرفة الدينية الميتافيزيقية (معرفة الله) (7). كما سيرتبط بهاجس الردّ على الخصوم تشريعاً لإمكان الوصول إلى الحقيقة ضدّ أصحاب التقليد والإلهام والضرورة. وإنّ ربط أهميّة النظر باعتباره نظراً في النصّ بمعنى التّأويل، كان وراء اختيار القاضي عبد الجبّار كغيره من المتكلّمين الاستدلال بالشاهد على الغائب منهجاً معرفياً. لكنّ المنهج الكلامي: الاستدلال بالشاهد على الغائب. وإن سعى القاضي إلى إثبات شرعيته ويقينيته، بمحاولة إيجاد أساس عقلي يقوم عليه ورابط منطقي بين عالمي الشاهد والغائب، فإنّ ذلك لم يمنع تهافته، لما يفضي إليه من تداخل بين عالمين دافع القاضي من أجل إثبات استقلال أحدهما عن الآخر.
________________________________________
(4) أُنظر: القاضي عبد الجبار، شرح الأُصول الخمسة: 39، تحقيق عبد الكريم عثمان، ط.الأُولى ـ القاهرة 1384/1965م.
(5) المصدر السابق: 45.
(6) أُنظر: القاضي عبد الجبار، المغني 361:16.
(7) المصدر السابق: 345.

[الصفحة - 19]


لقد كانت العقلانية منطلقاً ومنهجاً وغاية، حرص القاضي عبد الجبّار أن يجعلها تنفذ للنصّ وتكتنه حقيقته لتتّخذ النظر في النصّ شكلاً والاستدلال بالشاهد على الغائب منهجاً. كما كانت تسعى لضبط عمليّة الوصول إلى المعنى وإقامتها على أساس عقلي مكين. فتكون على درجة من الصرامة، بحيث تكون قادرة على أن تصل إلى مراد الله من النصّ، أي إلى الحقيقة. هدفها من ذلك أن تؤسّس لتجربة تأويلية أقلّ ما يقال فيها أنّها ممكنة.
هذا الإمكان للتأويل كان على القاضي أن يستدلّ عليه للتشريع له. ممّا تطلّب إبطال الاختصاص بمعرفة مراد الله (8). إذ الكلام الإلهي يدلّ بنفسه، ولا يحتاج لوسيط لمعرفة معناه. وقد كان إبطال الاختصاص محكوماً بالردّ على الظاهرية السلفية من جهة، والشيعة الباطنية من جهة أُخرى. ولا مزية للرّسول أو السّلف أو الإمام على غيرهم في معرفة مراد الله من النصّ (9). فتلك المعرفة تتعلّق بالعقل وحده، وليس التفسير اصطفاء من الله لفئة دون أُخرى تدّعي الوصاية على بقية الفئات. وإقرار الاختصاص بمعرفة معنى النصّ القرآني أو حقيقته ينفي الاستدلال بالقرآن أصلاً ويجعله عبثاً، والعبث يتنافى وصفة العدل الإلهي (10)، أي أنّه ينفي التأويل العقلي.
لكنّ منع الاختصاص لم يجعل القاضي عبد الجبّار، يوسّع دائرة التأويل لأيّ كان، بل وضع للمفسّر شروطاً (11). أهمّ تلك الشّروط: المعرفة بأصلي العدل والتوحيد. ممّا ينقل الاختصاص بمعرفة مراد الله من أهل السلف والباطنية ليعلّقه بالاعتـزال، بل ويقصره عليه، فيجعله وحده القادر على تحديد ما هو محكم وما هو متشابه. وإذا كنّا مع القاضي عبد الجبّار لا نعثر على قانون واضح معلن عنه للتأويل، فإنّه مثل غيره من المعتـزلة يجعل (المحكم والمتشابه) هو هذا القانون. فيمثل المحكم والمتشابه علاقة يلعب فيها الأول دور الأصل، والثاني دور الفرع.
وكان على القاضي سعياً للاستدلال على إمكان التأويل، أن يشرّع لوجود المتشابه في القرآن. فيربط الحكمـة منه بحـثّ المتكلّم والمخـاطب في نفس الوقت على النظر، الذي سبق أن أثبت وجوبه (12). ويتخذ المتشابه مظهر المجال الخصب الذي يتحرّك فيه الفكر بأكثر حرّية وعقلانية. ويثبت القاضي بذلك عن طريق
________________________________________
(8) أُنظر: القاضي عبد الجبار، شرح الأُصول الخمسة: 606.
(9) المصدر السابق: 600.
(10) الآية المقصودة، قوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أمّ الكتاب وأخر متشابهات فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا وما يذّكّر إلاّ أولو الألباب (آل عمران: 7).
(11) أُنظر: القاضي عبد الجبار، شرح الأُصول الخمسة: 600.
(12) أُنظر: النصّ الذي أثار خلافاً عند نقّاد البلاغة العربية. أُنظر: القاضي عبد الجبار، المغني في أبواب التوحيد والعدل 16 199-200.

[الصفحة - 20]


المتشابه شرعية مقولاته ويؤسّس لها تأسيساً راسخاً، يصعب معه التفريق بينه وبين المذهب الاعتـزالي نفسه.
وإذا كانت الخلفية الدينية قد تدخلت لتجعل القاضي يعتبر بالمحكم أصلاً للمتشابه، فإنّ تعليق تحديدهما بالاعتـزال، سيرجّ ثوابت هذه العـلاقة إلى أبعد الحدود. إذ إنّ ترتيب كلٍّ من المحكم والمتشابه على أدلة العقول التي تتماهى مع معرفة الله بعدله وتوحيده، هو في النهاية قول بضرورة التطابق بين المحكم والمتشابه من جهة، وبين مراد الله من النصّ والمذهب الاعتـزالي من جهة أُخرى.
فهما ذلك القسم من الخطاب الشرعي الذي لا يستقلّ بنفسه في الإنباء عن المراد. فتثبت العلاقة الوثيقة بين النصّ والعقل أي العقل والتأويل، وبين المحكم والمتشابه.
إنّ العقل الاعتـزالي هو الضامن للانتقال من المحكم إلى المتشابه بل، هو محدّدهما. إنّه المشرّع لوجود المتشابه، ولإمكان معرفة معناه، والاستدلال به. فيتميّز عن المحكم بتطلّبه النظر والاستدلال، أي بجانبه العقلي. ذلك بما يقتضيه من الرسوخ في العلم، كما جاء في آية آل عمران(13). وإنّ التميّز للمتشابه عن المحكم يجعلنا نراجع مع القاضي اعتباره المحكم أصلاً للمتشابه، أمام وجوب ترتيبهما جميعاً على أدلّة العقول.
بهذا استطاع القاضي أن يطوّر علاقة المحكم والمتشابه، لفائدة المتشابه في سبيل التخلّص من كلّ سوء للفهم حفّ به، ويجعله يتوجّه بالكامل توجيهاً تأويلياً، فيصبح الدفاع عن المتشابه دفاعاً عن المجاز في اللغة، ومكمناً من مكامن إعجاز القرآن.
إنّ النظر لإعجاز القرآن بوصفه تشريعاً لإمكان التأويل، كان من أسباب ربطه بفصاحته وهو ما دافع عنه القاضي طويلاً (14). لكنّ هذا الربط كان مجالاً لطرح إشكالات عدّة:
أوّلها مدى التوفيق بين القول بتطوّر اللغة واتّساعها من جهة، وانكسار ذلك المسار التطوّري للغة بالقرآن معجزة بيانية ومرجعاً دلالياً، ممّا ينبئ بالتردّد بين مرجعية
________________________________________
(13) المصدر السابق نفسه.
(14) المقصود د.حمادي صمود في كتابه: التفكير البلاغي عند العرب ـ أُسسه وتطوّره إلى القرن السادس، منشورات الجامعة التونسية، طبع بالمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية 1981م.

[الصفحة - 21]