مؤسسة راند / Rand Corporation

مؤسسة راند / Rand Corporation

هو مركز أبحاث مستقل ولا يبغي الربح، أُسس من أجل تقديم الأبحاث والتحليلات إلى القوات المسلحة في الولايات المتحدة. تعمل المؤسسة بالتعاون مع الحكومة الأمريكية وحكومات أخرى ومؤسسات خاصة ومنظمات دولية ومؤسسات تجارية بشأن مروحة من القضايا.

يهتم مركز الأبحاث راند بمجالات عدة منها العدالة المدنية والتعليم والصحة والسياسة الدولية وأسواق العمل والأمن الوطني والبنى التحتية والطاقة والبيئة والحكم والتنمية الاقتصادية وسياسة الاستخبارات والتخطيط بعيد الأمد والإرهاب وغيرها من القضايا الآنية.

منذ خمسينيات القرن الماضي، ساعد معهد راند في تغذية القرارات السياسية للولايات المتحدة بشأن مجموعة من القضايا مثل مواجهة الأسلحة النووية الأمريكية- السوفييتية والثورة الرقمية والعناية الصحية الوطنية.

مهمة المؤسسة الأساسية المُعلنة هي المساعدة في تحسين السياسة واتخاذ القرار عبر البحث والتحليل باستخدام قيم أساسية من التحليلات والأبحاث النوعية والموضوعية.

لدى مؤسسة راند 1700 موظف. ومراكزها الأمريكية تتوزع في سانتا مونيكا، كاليفورينا (المقر)؛ آرلينجتون، فرجينيا؛ بيتسبورغ، بنسلفانيا وبوسطن، ماساشوستس. ومعهد سياسة الدول الخليجية في راند له مكاتب في نيو أورلينز، لويزيانا وجاكسون، ميسيسيبي. أما راند أوروبا فلها مراكز في كامبريدج، المملكة المتحدة وبروكسل، بلجيكا.

تنشر راند مجلة راند في الاقتصاد ومجلة إمعان النظر في الشؤون الاقتصادية.

منذ الخمسينيات، تساعد أبحاث راند في أعلام الولايات المتحدة بشأن القرارات السياسية حول مروحة واسعة من القضايا، من بينها سباق الفضاء ومواجهة الأسلحة النووية الأمريكية- السوفييتية وإنشاء برامج الرفاهية الاجتماعية والثورة الرقمية والعناية الصحية الوطنية. ومساهمتها الأكثر شهرة قد تكون عقيدة الردع النووي عبر التدمير المتبادل التي طورت بتوجيه وزير الدفاع حينذاك روبرت ماكنمارا. كما ساهم كبير الإستراتيجيين هرمان كان بطرح فكرة التبادل النووي الممكن كسبه في كتابه عام 1960 حول الحرب الحرارية النووية.

إنجازات مؤسسة راند تنبع من تطويرها لتحليل الأنظمة. كما أن لها مساهمات في أنظمة الفضاء والبرنامج الفضائي للولايات المتحدة والحوسبة والذكاء الصناعي. كما أن الباحثين لديها طوراً كثيراً من المبادئ التي استُخدمت في الانترنت. كما ساهمت المؤسسة في تطوير واستخدام  أساليب محاكاة الحرب.

أما المجالات الحالية للخبراء فتتضمن: سياسة الطفل والعدالة المدنية والجنائية والتعليم والصحة والسياسة الدولية وأسواق العمل والأمن القومي والبنى التحتية والطاقة والبيئة والحكم المشترك والتنمية الاقتصادية وسياسة الاستخبارات والتخطيط بعيد المدى وإدارة الأزمات والاستعداد للكوارث والدراسات الإقليمية والعلوم والتكنولوجيا والرفاهية الاجتماعية والإرهاب.

وفقاً لتقرير سنوي عام 2005، حوالى نصف أبحاث مؤسسة راند تضمن قضايا ذات علاقة بالأمن القومي. وكثيرة هي الأحداث التي كان لراند دور فيها بناء على فرضيات يصعب تأكيدها نظراً للإفتقار إلى التفاصيل حول عمل راند بالغ السرية لصالح الوكالات العسكرية والإستخبارية.

من كبار الباحثين في راند: هنري هاب آرنولد (جنرال في سلاح الجو الأمريكي) وكنث آرو (اقتصادي حائز على جائزة نوبل) وروبرت أومان (عالم رياضيات حائز على جائزة نوبل) وصامويل كوهين (مخترع القنبلة النيوترونية في العام 1958) وأندرو مارشال (إستراتيجي في الشؤون العسكرية) وآلن نيوول (مختص في الذكاء الصناعي) وغيرهم الكثيرين.

الجدير ذكره أن 32 حاصلاً على جائزة نوبل، خصوصاً في الاقتصاد والفيزياء، كان لهم علاقة أو ارتباط على نحو ما بمؤسسة راند خلال تاريخهم المهني.