مؤسسة بروكينغز / Brookings Institution

مؤسسة بروكينغز / Brookings Institution

هي مؤسسة فكرية أمريكية مقرها في واشنطن دي سي في الولايات المتحدة. وهي واحدة من أقدم مؤسسات الفكر والرأي وقد تأسست عام 1916، وهي تقوم بإجراء الأبحاث والتعليم في مجال العلوم الاجتماعية وفي المقام الأول تهتم بالاقتصاد والسياسة الحضرية والحكم والسياسة الخارجية والاقتصاد والتنمية في العالم. وحسب تقرير جامعة بنسلفانيا عام 2013 فقد حازت على المرتبة الأكثر تأثيراً من الناحية الفكرية في العالم وحلت في المرتبة الأولى.

مهمتها تقديم التوصيات الخلاقة والعملية التي تطور ثلاثة أهداف: تعزيز الديمقراطية الأمريكية ودعم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والأمن لجميع الأمريكان والعمل على ضمان نظام دولي آمن وأكثر تعاوناً وانفتاحاً.

تذكر المؤسسة أن الباحثين لديها يمثلون وجهات نظر مختلفة وتصف نفسها على أنها مؤسسة غير ربحية، فيما الإعلام في الأغلب يصف المؤسسة أنها ليبرالية-وسطية أو وسطية.

الموقف السياسي

كمنظمة غير ربحية معفية من الضرائب وفقاً لقانون الضرائب الأمريكي، تصف بروكينغز نفسها على أنها مستقلة وغير حزبية. أظهرت دراسة صدرت في العام 2011 لفحص هبات الموظفين بين العامين 2003 و2010 أن 97.6% من هبات الموظفين تأتي من الديمقراطيين ووصفت الدراسة أن بروكينغز مركز فكر ليبرالي. لكن، دراسة أكاديمية في العام 2005 استنتجت أن المنظمة وسطية ووُصفت على أنها متوازية تقريباً بين السياسيين الليبراليين والمحافظين. كما أن صحيفة نيويورك تايمز وصفت المنظمة بأنها ليبرالية وليبرالية-وسطية ومحافظة. وكذلك فعلت الواشنطن بوست ولوس آنجلس تايمز ونيوزويك وغيرها.

ولكن، بعض الليبراليين، رغم سمعة المنظمة بأنها يسارية-وسطية، يقولون إن باحثي السياسة الخارجية في بروكينغز دعموا على نحو متزايد السياسات الخارجية لإدارة بوش.

مجلس الأمناء في بروكينغز يتضمن بشكل أساسي ديمقراطيين بارزين مثل لورا تاسون، الرئيسة السابقة لمجلس المستشارين الاقتصاديين في إدارة بيل كلنتون، لكن يتضمن أيضاً  حفنةً من الجمهوريين الوسطيين أمثال كنث دابرشتين، كبير الموظفين السابق في إدارة رونالد ريغن.

المنشورات

بروكينغز كمؤسسة تصدر تقريراً سنوياً. وتنشر الكتب والمجلات من تأليف باحثيها الخاصين بها إضافة إلى أبحاث مؤلفين من خارج المنظمة. ومن بين الكتب والمجلات مقالات بروكينز بشأن النشاط الاقتصادي وأميركا غير مقيدة: ثورة بوش في السياسة الخارجية والإرهاب العالمي: مواجهة المخاوف بشأن التجارة المفتوحة والهند: قوة صاعدة وغيرها. وإضافة إلى الكتب، تصدر بروكينغز المقالات والدراسات والتقارير والملخصات السياسة والآراء من خلال برامجها ومشاريعها الخاصة بها.

التأثير السياسي

يعود تاريخ تأسيس بروكينغز إلى العام 1916 وقد أسهمت في إنشاء الأمم المتحدة ومشروع مرشال ومكتب الميزانية التابع للكونغرس، إضافة إلى دورها في السياسات المؤثرة للإصلاح الضريبي المستند على الخارج وإصلاح الرفاهية والمساعدة الخارجية. صُنفت منظمة بروكينغز الأولى بين مراكز الفكر الأمريكية والعالمية وتُعد مركز الأبحاث الأكثر استشهاداً بأعماله في وسائل الإعلام. وإلى جانب مجلس العلاقات الخارجية ومؤسسة كارنيغي، تُعد بروكينغز بشكل عام واحدة من المؤسسات السياسية الأكثر تأثيراً في الولايات المتحدة.

المراكز التابعة للمؤسسة

مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط: تأسس في العام 2002 من أجل تعزيز فهم أفضل للخيارات السياسية التي تواجه صناع القرار الأمريكي في الشرق الأوسط.

مركز بروكينغز الدوحة: مقره في قطر، ويجري أبحاثاً مستقلة وذات توجه سياسي حول القضايا الاجتماعية-الاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه الدول والمجتمعات الإسلامية، بما في ذلك العلاقة مع الولايات المتحدة.

المبادرة الأمنية في القرن الـ21: برنامج يهدف إلى إنتاج الأبحاث والتحليلات ذات العلاقة بالقضايا الثلاث: مستقبل الحرب ومستقبل الاحتياجات والأولويات الأمنية الأمريكية ومستقبل النظام العسكري الأمريكي. ويبني البرنامج معلوماته بالاستناد على مراكز إقليمية مثل مركز بشأن الولايات المتحدة وأوروبا ومركز الأبحاث السياسية شمالي شرق آسيا ومركز ثورنتون الصين ومركز سابان.

التمويل

في نهاية العام 2004، بلغت ممتلكات مؤسسة بروكينغز بقيمة 258 مليون دولار وأنفقت المؤسسة 39.7 مليون دولار، فيما الميزانية ارتفعت إلى أكثر من 80 مليون دولار في العام 2009. والممولون الأساسيون هم شركة فورد وشركة غايتس والسيناتور ديان فينشتاين وزوجها ريتشارد بلوم ومصرف أميركا وإيكسونموبايل ومؤسسة ماكآرثر وشركة كارنيغي وحكومة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وقطر وجمهورية الصين.

أورد تقرير لصحيفة النيويورك تايمز، في 6 أيلول 2014، أن مؤسسة بروكينغز واحدة من أكثر عشر خلايا تفكير في الولايات تتلقى عشرات الملايين من الدولارات من حكومات أجنبية في الأعوام الأخيرة، فيما تصدر مقالات سياسية وتستضيف المنتديات وتنظم الجلسات الخاصة بُغية الضغط على المسؤولين الأمريكان لاعتماد سياسات تتلاءم مع جدول أعمال تلك الحكومات الممولة.

وسُميت الحكومة القطرية من قبل النيويورك تايمز على أنها الممول الأجنبي الأكبر لبروكينغز حيث قدمت مساهمة لأربع سنوات بقيمة 14.8 مليون دولار في العام الماضي.