بناء الشخصية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والمجتمع

بناء الشخصية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والمجتمع

ضمن سلسلة ندواته الهادفة في المجالات الدينية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية ...  عقد المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية بتاريخ الأربعاء الواقع في 14-4-2018 في مركزه في بيروت، ندوة بحثية تناولت موضوعا تربويا هاما بعنوان :  بناء الشخصية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والمجتمع

- حاضر في الندوة كل من الدكتور نبيل قسطنطين الباحث في الشؤون التربوية ورئيس المركز التربوي للبحوث والانماء سابقا .

- كما حاضر في الندوة الدكتور غازي قانصوه الأستاذ الجامعي والباحث التربوي.حضر الندوة لفيف من مسؤولي وموظفي المؤسسات التربوية وجمعٌ من المهتمين بالشأن التربوي ..

قدم للندوة وادارها الاستاذ الجامعي الدكتور نبيل سرور

اول المحاضرين كان  الدكتور نبيل قسطنطين. حيث قدم  بمداخلته مقاربة للفلسفة للتربوية واهدافها . والتي اهمها الهدف الانساني،  الذي يركز على اعتبار الانسان قيمة اجتماعية عليا . وانه ينبغي العمل ضمن اطار العائلة كمؤسسة تربوية اساسية ، على تنمية شخصية الفرد من جوانبها كافة روحا وجسما وفكرا وخلقا وذوقا وارادة ..

وركز في بحثه والنقاط التي اثارها على ضرورة ان تكون رسالة التربية حافزا لتمكين الإنسان من فهم واجباته الانسانية والحضارية والالتزام والنهوض بها بعيدا عن اية عصبية او افكار مشوهة .. .

وفي ختام مداخلته ركز الدكتور قسطنطين على ضرورة قيام (ثورة تربوية)بوجه المناهج المشوهة المستعارة من الغرب،  والتي تصادر كرامتنا ومستقبل اجيالنا ..ودعا الاستفادة من التقدم العلمي الذي وصل اليه الغرب ولكن دون التقليد الاعمى الذي يصادر قيمنا وتراثنا الفكري والاخلاقي ...و دعى الى نبذ التربية المتطرفة والطائفية البغيضة التي تضرب  الوحدة الوطنية بالصميم،  سواء في لبنان او في غيرها من الدول . وهذه الثقافة المشوهة من خلال التربية غير الهادفة هي التي تفذي العصبيات ، وتصادر حقوق  شعوب دولنا ومجتمعاتنا الطامحة للعدالة والمساواة  ..

- ثم داخل د. قانصوه في بحث مفصل بعنوان ( المناهج التربوية التعليمية والتربية ).

 فطرح مجموعة اسئلة اساسية شكلت نقاط الارتكاز لمحاضرته ، وينبغي الإجابة عنها . وهذه الأسئلة هي :

- هل ان التربية بمناهجها الحالية تعمل على صنع الشباب بطريقة تحميه وتحمي المجتمعات والاوطان ؟

- وما هي التحديات التي تقف حائلا امام الوصول الى هذا الهدف ؟

- هل هناك حربا ناعمة على الصعد كافة : الاخلاقية ، الفكرية ، الاعلامية ، الاقتصادية ، الإجتماعية ...تُشن على مجتمعاتنا الشرقية والعربية  وبخاصة على شبابنا تحت مؤثرات براقة وعناوين جاذبة اعلامية وثقافية وتجارية لضرب القيم في هذه المجتمعات .

- وقد تناول د . قانصوه بالشرح  في القسم الأول من بحثه، العناوين التالية:

1- الشباب والتربية على القيم من خلال : ( الأسرة - المدرسة - اماكن العبادة - وسائل الاعلام-  ...)

2- المناهج التعليمية الحالية والتربية على القيم . وتطرق فيه الى عناصر المناهج . الابعاد التربوية . دور المناهج لجهة التربية على القيم الاخلاقية..

وفي الخاتمة العامة قدم الدكتور قانصوه مجموعة خلاصات بحثية ومقترحات عملية اهمها :

-  اعطاء الشباب الاهتمام الكافي، من خلال الاسرة والمدرسة والوسط الاجتماعي  والتعامل معه ككائن مندمج في المجتمع وتفهم حاجاته ومتطلباته...

- تخصيص المؤسسات التعليمية-  الرسمية والخاصة- برامج تتوجه الى الشباب لمناقشة قضاياهم ومعالجتها ، وبخاصة لجهة تنمية القيم الاخلاقية لديهم

- ايلاء المعلم الاهمية اللازمة للسلوكيات لدى الطلاب ، وعدم تركيزه فقط على دوره في تقديم المعلومات والمعارف والعلوم الاكاديمية لهم ..

- صناعة اعلام جاذب ومنوع يكون بديلا عن الاعلام الغربي يوجه الشباب الى قيم الدين ومبادئه الحنيفة ، لاسيما ما يشهده العالم من تشويه واعتداء على الدين وقيمه ومبادئه..

- العمل على انتاج ثقافي -فني يتضمن مفاهيم ومضامين تقدم النموذج للشباب من خلال القصة ، المسرح ، الشعر ، الرسم ، في مقابل الانتاج الثقافي والفني الفربي ، وادوات الحرب الناعمة ..

- وفي ختام المحاضرتين كانت مجموعة مداخلات للحضور  حول الندوة وما طُرح فيها من مضامين وعناوين وافكار ..