البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

December / 27 / 2017  |  400خطوات ابن سلمان نحو علمنة المملكة السعودية

الشيخ كاظم الصالحي المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية تشرين الاول 2017
خطوات ابن سلمان نحو علمنة المملكة السعودية

شخصية محمد بن سلمان وصعوده السياسي السريع

Sputnik عربي 19 /10/ 2017

حسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: كانت الرحلة الصحراوية التي جمعت بين الأمير محمد بن سلمان ومحمد بن زايد نحو عام ونصف، نقطة تحول في الصداقة المزدهرة بينهما, وتضيف الصحيفة: أن السعودية تتوافق سياسياً مع جارتها الأصغر حجما والأكثر ليبرالية وتنوعاً اقتصادياً (الامارات) وأن العلاقة بين الأميرين، ينظر إليها باعتبارها السبب الرئيسي في التحول السعودي.

وحسب الصحيفة ساعد محمد بن زايد وحاكم بلاده الفعلي في تنظيم زيارة ترامب للسعودية في أيار، وقام هو وغيره من كبار المسؤولين بدور رئيسي في الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة لصالح محمد بن سلمان.

وكما تحولت دبي التي تمتلك القليل من النفط إلى مركز تجاري وسياحي إقليمي تريد السعودية حالياً تطوير قطاع السياحة السعودي , وكانت قد أعلنت  في 1 آب خططاً لتطوير ساحلها المطل على البحر الأحمر وحوالي 50 جزيرة (مشروع البحر الاحمر) وتحويلها إلى منتجع سياحي واسع يمكن للأجانب من معظم الجنسيات زيارته في نهاية المطاف دون تأشيرة دخول.

ازمة قطر والسعودية[1]

قال «أندرياس كريغ»، المستشار السابق لحكومة قطر وخبير شؤون الخليج في كلية كينغز في لندن: «لقد خلق بن سلمان وبن زايد هذا الوضع» وحتى وقتٍ قريب، كانت علاقة الأمير السعودي على ما يرام مع الأمير الحاكم في قطر. وترى القيادة الإماراتية أنّ «محمد بن سلمان» هو أفضل رهان لمنع زعزعة الاستقرار في المملكة، وقد صعد بسرعة في سلم القيادة السعودية، بعد أن أصبح والده ملكًا أوائل عام 2015، حين تولى مراكز دفاعية واقتصادية، قبل أن يتم تعيينه في حزيران 2017 وليًا للعهد, وقام «محمد بن زايد» وغيره من كبار المسؤولين الإماراتيين بدورٍ رئيسيٍ في الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة لصالحه.

ويلقي «محمد بن سلمان» بثقله وراء برنامجٍ طموحٍ ( رؤية 2030) يهدف إلى إصلاح الاقتصاد السعودي، ووقف اعتماده على النفط، والانفتاح التدريجي للمجتمع السعودي.

خبير روسي: الصعود السريع لولي العهد أدى به إلى "الثمالة "

قال الكاتب الروسي والخبير في الشؤون العربية "سيرغي بليخانوف" في حوار مع صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس": لقد أصبح "محمد بن سلمان" وجهاً رئيسياً للسياسة السعودية والسبب الأساسي للأزمة مع قطر, ولكن السبب الرئيسي هو المنافسة الجيوسياسية بين قطر والسعودية, وأشار إلى الطابع الشخصي لولي العهد السعودي حيث يطلق عليه في وسائل الإعلام البريطانية "الرأس الملتهبة" و"اللاعب", واضاف: إنه سيعمل على تصعيد التوتر، مشيراً إلى أن شخصيته تثير الاهتمام لأنه لم يدرس في الخارج على غرار القيادات السعودية الأخرى التي تحتل مناصب عليا في المملكة. وأوضح أن الأمير "نتاج تربية سعودية داخلية" الأمر الذي يعني التأثير الشديد لرجال الدين الوهابيين الذين يلعبون دوراً كبيراً في المملكة. مضيفاً أنه لم يتعلم "فن التهدئة" التي تدرس في أوروبا.

ويرى الخبير الروسي أن الصعود السريع لولي العهد أدى به إلى "الثمالة". وهو رجل سياسي ديناميكي ولكن يبقى السؤال "ما مدى عقلانية هذه الديناميكية وتخطيطاتها؟

وليس سراً أنه يوجد في السعودية كثيرون غير راضين بوضع بن سلمان يده على كل شيء. ومنهم أبناء الملك عبد الله وأضاف أنه "لا يجب التقليل من تقدير مستوى الاتصالات غير الرسمي بين الأمراء السعوديين أيضاً. حيث لا نعلم ما هي العمليات التي تجري في أوساطهم".

محمد بن سلمان واهدافه الاساسية

ولكي يصل محمد بن سلمان الى غايته الكبرى وهو الجلوس على عرش السعودية رغم انه الحاكم الفعلي عليها , ومن ثم تحقيق اهدافه التي لا تخرج عن اهداف الادارة الامريكية جريا على نهج الحكومات السابقة ومن قبلها بريطانيا قام بن سلمان بعدة خطوات واجراءات ميدانية يمكن الاشارة اليها تباعا:

حملة اعتقالات وأسبابها

قامت السلطات السعودية بحملة الاعتقالات[2]  في 9/9/2017 طالت مجموعة من أشهر الدعاة في المملكة، منهم سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي بن حمزة العمري., ووفقا لحساب "معتقلي الرأي" على "تويتر"، فقد تم اعتقال ستة من أعضاء المحكمة الجزائية، وهم: محمد الدوسري، وعمر الحصين، ومحمد الزهراني، وخالد الرشودي، ويوسف الفراج، وأحمد العميرة".

وبحسب باحث شرعي سعودي اشترط عدم ذكر اسمه، فإن طبيعة الاعتقالات الأخيرة محيرة، لعدم وجود خيط ناظم لها، فقد شملت بعض من يصفونهم "بالمعارضين المحتملين"، وفي الوقت نفسه شخصيات أخرى غالبا ما تتماهي مواقفها مع مواقف الدولة الرسمية، وتدافع عنها, وأوضح لـ"عربي21" أن ثمة توجهات لدى السلطات السعودية ترمي إلى "تحجيم المؤسسات الدينية الرسمية وتجريدها من الصلاحيات" وكذلك الضغط على "العلماء والدعاة المستقلين" للتماهي بشكل تام مع المواقف السياسية الرسمية للدولة.

من جهته رأى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية "حسن أبو هنية" أن  الاعتقالات الأخيرة تأتي في سياق سعي النظام السعودي للسيطرة التامة على الشأن الديني، بالحد من صلاحيات وسلطات المؤسسات الدينية التقليدية، كهيئة كبار العلماء، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الوقت نفسه إخضاع العلماء والدعاة لمباركة كافة مواقفها السياسية.

ولفت أبو هنية إلى مشروع تم تقديمه لمجلس الشورى السعودي، يناقش قضية دمج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وزراة الشؤون الإسلامية، ما يعني تحجيم الهيئة وتجريدها من صلاحياتها، بعد أن منعتها الحكومة في العام الماضي من ملاحقة المشتبه بهم، أو اعتقالهم.

وأضاف: "الدولة السعودية تعيد النظر حاليا في كثير من القضايا الدينية، وتلح كثيرا على المؤسسات الدينية الرسمية ل"ترويج مفهوم طاعة ولي الأمر في بعده السياسي والسلطوي"، خلافا لما كان سائدا في العقود السابقة من توزيع السلطة بين السلطة السياسية والدينية.

"علماء السنة" تدين اعتقال علماء بالسعودية

الجزيرة - 14/9/2017 - وقد ادينت عملية اعتقال السلطات السعودية لعدد من العلماء من قبل رابطة علماء أهل السنة ورئيس "وقف الدعوة والإخاء" التركي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وحركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان المغربيتان

وكان مغردون سعوديون أكدوا في وقت سابق أن اعتقال الشيخ العودة جاء إثر تغريدة دعا الله فيها أن "يؤلف القلوب" بعد نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت أن مسؤولين ومراقبين أجانب يقولون إن السعودية تحاول القضاء على معارضة داخلية في الوقت الذي يقوم فيه محمد بن سلمان بتعزيز سلطاته قبل أن يرث العرش من والده ونقلت عن ناشطين داخل السعودية قولهم أيضا إن حملة الاعتقالات الحالية تجاوزت الكثير من حملات النظام السابقة نطاقا وعمقا، حيث تجري الآن مراقبة كثيفة لما ينشر من قبل شخصيات بارزة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتأتي تلك الإجراءات بالتوازي مع دعوات من سعوديين في الخارج لتنظيم حراك سعودي داخلي يوم الجمعة 15 سبتمبر/ أيلول، بغية حشد معارضة ضد سياسات الأسرة الحاكمة.

وذكر حساب "حراك 15 سبتمبر" على موقع تويتر في بيان أن الحراك يتناول "كل اهتمامات الفئات المختلفة من المجتمع من العاطلين إلى الفقراء إلى المحرومين من السكن إلى ذوي المعتقلين".

اعتراض منظمة العفو الدولية[3]

ذكرت منظمة العفو الدولية  في 18 أيلول 2017، أن السعودية ألقت القبض على ناشطَيْن من المدافعين عن حقوق الإنسان، فيما أعلنت صفحات مهتمة بحقوق الإنسان في السعودية إلى اعتقال 6 قضاة ومدير مكتب وزير العدل.

وقالت المنظمة إن عبد العزيز الشبيلي وعيسى الحامد، من الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية[4]  في السعودية، أُلقي القبض عليهما في مطلع الأسبوع بتهم، بدءاً من الإساءة لأعلى هيئة دينية في المملكة، ونشر أخبار كاذبة بهدف الإضرار بصورة الدولة, ولم يتسن الحصول بعدُ على تعليق من مسؤولين سعوديين بشأن إلقاء القبض على الرجلين، والذي يأتي وسط حملة على المعارضين المحتملين لحكام المملكة، أثارت انتقادات الجماعات الحقوقية.

وقالت سماح حديد، مديرة الحملات بالشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية "هذا وقت مظلم لحرية التعبير في السعودية... واقعتا الاعتقال أكدتا مخاوفنا من أن القيادة الجديدة، بزعامة محمد بن سلمان، عقدت العزم على سحق حركة حقوق الإنسان في المملكة"

مقال الاعلامي جمال خاشقجي[5]

بعد هروبه من السعودية الى الولايات المتحده نشر الكاتب الاعلامي جمال خاشقجي مقالا في «الواشنطن بوست» قال فيه: «عندما أتكلم عن الخوف والترهيب والاعتقالات والإرهاب العلني للمثقفين ورجال الدين الذين تجرؤوا على التعبير عما يدور في أذهانهم أقول لك إنني من السعودية. هل تفاجأت؟ فمع صعود ولي عهد الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة وعد بإدخال إصلاحات اجتماعية واقتصادية، وتحدّث عن جعل السعودية أكثر انفتاحًا وتسامحًا، ووعد بأن يعالج الأمور التي تعرقل تقدمها؛ مثل حظر قيادة المرأة للسيارات».

وأضاف: «لكنّ كل ما رأيته حتى الآن هو موجة الاعتقالات الأخيرة. وفي الأسبوع الماضي، أفادت التقارير بأن السلطات احتجزت نحو 30 شخصًا قبيل صعود ولي العهد إلى العرش»، وبعض المعتقلين أصدقاء شخصيًا له، وهم جيدون، مضيفًا: «ما تفعله السعودية بالمثقفين ورجال الدين الذين يعبّرون عن آرائهم المختلفة مع القيادات السعودية أمرٌ مخجل».

وتابع: «المشهد كان مأساويًا للغاية؛ إذ اقتحم رجال الأمن المقنّعون المنازل بكاميرات، وصوروا كل شيء، وصادروا الأوراق والكتب والحواسيب، واتهموهم بتلقي أموال قطرية وأنهم جزء من المؤامرة القطرية ضد السعودية. وبجانب ذلك، يواجه كثيرون، ومنهم أنا في المنفى، خطر الاعتقال حال عودتنا إلى ديارنا».

وأضاف: «يزعجني أيضًا التحدث مع أصدقاء لي آخرين في المنفى بإسطنبول ولندن؛ فهناك على الأقل سبعة منا، هل سنكون جوهر السعوديين الشتات؟ نحن ننفق ساعات لا نهاية لها على الهاتف في محاولة لفهم هذه الموجة من الاعتقالات التي شملت صديقي ورجل الأعمال والشخصية المشهورة على تويتر عصام الزامل، الذي عاد يوم الثلاثاء الماضي من الولايات المتحدة بعد أن كان جزءًا من وفد سعودي رسمي، هذه هي الطريقة التي تتبعها المملكة العربية السعودية في التعامل معنا، الأمر مروّع جدًا، ولم نعتد على هذا في السعودية».

وقال: «فُصلت من عملي في جريدة الوطن السعودية مرتين في عام 2003 ومرة أخرى في عام 2010، وما بين هذه السنوات اُنتُدبت مستشارًا إعلاميًا للأمير تركي الفيصل، السفير السعودي لدى بريطانيا ثم الولايات المتحدة. ربما يبدو غريبًا أن تفصلني الحكومة ثم تنتدبني لخدمتها في الخارج، وهو التناقض الذي أشير إليه هنا»، مضيفًا: « تحاول المملكة تخفيف وجهات النظر المتطرفة للإصلاحيين الليبراليين ورجال الدين المحافظين، والاعتقالات الأخيرة نتيجة لهذا النهج».

وتساءل الكاتب: «لماذا انتشر هذا المناخ من الخوف والترهيب بعد إعلان زعيم شاب ذي كاريزما لإصلاحات طال انتظارها لتحفيز النمو الاقتصادي وتنويع اقتصادنا؟ لقد حظي ابن سلمان بشعبية كبرى نتيجة هذه الخطط، وحظيت بتأييد معظم رجال الدين والكتاب ونشطاء السوشيال ميديا، الذين أُلقي القبض عليهم».

لم تكن السعودية دائمًا بمثل هذا القمع، إنها الآن لا تُطاق.

وقال: «في الأشهر الأخيرة، اتّبعت السعودية سياسات جديدة ومتطرفة؛ شملت المعارضة الكاملة للإسلاميين، وإنشاء قوائم سوداء، وأدرجت المقبوض عليهم فيها، إضافة إلى مطالبة كتاب سعوديين مقربين من السلطة للدولة بالقضاء على الإسلاميين»

وأوضح: «نشعر أنا وأصدقائي بالعجز في ظل تواجدنا في الخارج؛ فكل ما نريده ازدهار بلدنا وأن نشاهد رؤية 2030 تتحقق على أرض الواقع، ونحن لا نعارض حكومتنا؛ بل نهتم بها من أعماقنا، فهي المنزل الوحيد الذي نعرفه ونريده. ومع ذلك صُنّفنا أعداء. وتحت ضغط من حكومتي، ألغت صحيفة الحياة، واحدة من أكثر الصحف انتشار وقراءة، عمودي الذي أكتب فيه، وحظرتني الحكومة أيضًا من تويتر؛ بعدما حذّرتُ من الاحتضان المفرط جدًا للرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب، وأمضيت ستة أشهر من الصمت التام، لكن صرخ قلبي معبرًا عما وصلت إليه بلدي».

وختم الخاشقجي: «منذ سنوات تألمت للقبض على أصدقائي، ولم أقل شيئًا حينها؛ لم أرد أن أفقد وظيفي أو حريتي، كنت قلقًا على عائلتي».

إيكونوميست النظام السعودي سيظل يقمع أيًّا من معارضيه[6]

قالت مجلة «إيكونوميست» البريطانية في تعليق على الاعتقالات الأخيرة في السعودية بأن الفترة التي تمر بها البلاد هي أيام عصيبة، «فهي ملكية مطلقة تفضل أن تخطط للتغييرات السياسية قبل عدة سنوات من وقوعها».

ويشير التقرير، الذي ترجمته «عربي21»، إلى اعتقال السلطات عشرات من الشخصيات العامة ممن لا رابط مشترك بينها، وكان من أبرزهم: الداعية المعروف سلمان العودة، الذي يحظى بـ14 مليون متابع على «تويتر»، وانتقد شقيقه خالد اعتقاله في 11 سبتمبر (أيلول) في تغريدة على تويتر، قائلًا إنه «يكشف عن الديماغوغية[7]  التي نعيش فيها»، وقامت السلطات باعتقاله لاحقًا.

وتقول المجلة: إن «أسباب الاعتقال غامضة، وجاءت قبل 15 سبتمبر، الذي دعا فيه تحالف من الناشطين إلى تظاهرات تطالب بالحريات السياسية، وحل موعد التظاهرات ومضى بهدوء بسبب الوجود الأمني المكثف في شوارع المدن».

ويلفت التقرير إلى أن المسؤولين السعوديين ألمحوا إلى أن الاعتقالات مرتبطة بمؤامرة أجنبية تقف وراءها جماعة الإخوان المسلمين، حيث وصف معلق الاعتقالات بأنها «حملة تطهير لمؤسسات الدولة»، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي حفلت بالشائعات حول قرب تنازل الملك سلمان (81 عامًا) عن العرش لابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتبين المجلة أنه «حتى هذا الصيف كان ولي العهد هو الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية السابق، إلا أن الملك قرر في يونيو (حزيران) تغيير شكل الوراثة، وعين ابنه محمد وليًا للعهد، الذي كان قد تولى أول منصب له عام 2015، حيث أصبح وزيرًا للدفاع، وأشرف منذ ذلك الوقت على حرب اليمن، ونظم الحصار على قطر المتهمة بالتقارب مع إيران، ومعظم المعتقلين من الذين عارضوا الحصار أو التزموا بالصمت، وطلبت وزارة الداخلية من السعوديين التبليغ عن المواطنين الذين يعتقدون أنهم ينشرون أفكارًا متطرفة على الإنترنت».

وينوه التقرير إلى رؤية ولي العهد الإصلاحية، من ناحية فطم البلاد عن النفط، وتنويع الاقتصاد، وخصخصة أجزاء من شركة النفط العملاقة (أرامكو)، وطرح جزء من أسهمها في السوق المالية، بالإضافة إلى تخفيف القيود الاجتماعية، وفتح دور للسينما التي لا تزال ممنوعة في المملكة.

وتعلق المجلة : إنها «إصلاحات مثيرة للجدل، حيث أجبرت السعوديين المدللين على شد الأحزمة، وأغضبت الشيوخ، ومن الذين اعتُقلوا رجل الأعمال عصام الزامل، الذي كتب ناقدًا خطة خصخصة (أرامكو)».

ويجد التقرير أن «محمد بن سلمان، بالرغم مما لديه من طموحات، ظل غامضًا بشأن السياسة، فالأحزاب السياسية ممنوعة في السعودية، وحرية التعبير مقيدة، ولم يظهر أي اهتمام لتغيير هذا الوضع، و(العودة) ليس الصوت الناقد الذي يهدد ابن سلمان، فهناك شيوخ يهددون خطة الإصلاح الثقافي، ومع ذلك لا يزالون أحرارًا».

وتورد المجلة نقلًا عن الصحافي جمال خاشقجي، قوله: «الفرق الوحيد هو أنهم يؤمنون بالطاعة العمياء للحاكم ويرونه واجبًا دينيًا»، مشيرة إلى أن العودة كان زعيمًا من زعماء الصحوة في تسعينات القرن الماضي، وكتب لاحقًا كتابًا مدح فيه الربيع العربي عام 2011، منعته السلطات.

وتختم إيكونوميست تقريرها بالقول: إنه «من المتوقع الإفراج عن بعض المعتقلين، والقمع ربما لم يكن ضروريًا، خاصة أنه لا معارضة واضحة ظهرت لإصلاحات الأمير، باستثناء بعض التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقول خاشقجي الذي يخشى من الاعتقال لو عاد من أمريكا: (لا أحد يعارضه والصحف تمتلئ بمديح جهوده)، ويضيف: (إنه تحرك متهور آخر)».

ساسة بوست .. عربي 21

علمنة السعودية [8]

عندما قال سفير الامارات في الولايات المتحدة  "يوسف العتيبة": إن ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط بعد عشر سنوات هو حكومات علمانية مستقرة ومزدهرة، وذلك يتعارض مع ما تريده دولة قطر"

 كلامه فى غاية الوضوح, فهو يريد حكومات علمانية لا دينية، تقوم على إقصاء الدين، وحصره في زوايا المساجد، ونشر الفساد والرذائل باسم الحريات، ولم يكن يقصد العلمانية بمعنى تداول السلطة وإقرار الديمقراطية وإجراء انتخابات حرة نزيهة وغير ذلك من مفاهيم العلمانية، وقد تزامنت تصريحات "يوسف العتيبة" مع إعلان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عن إطلاق مشروع سياحي عالمي ضخم في السعودية، باسم "مشروع البحر الأحمر" ، ويتضمن المشروع تطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية , ويشمل المشروع تطوير مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة. وينتهي العمل من المشروع في الربع الأخير من العام 2022.

كما أنه أعقب تصريحات "العتيبة"، تصريحاتُ رئيس شركة أبو ظبي للإعلام، ورئيس تحرير موقع 24 الإخباري الإماراتي الذي قال: "إن العلمانية هي الحل لكل المشاكل، وإن الإسلام هو سبب الإرهاب!"

ان العلمانية في المملكة متواجدة ولها حضورها القوي في الصحافة والإعلام، وهناك من يقوم بدعمها ورعايتها من أمراء البيت السعودي أمثال الأمير خالد الفيصل (امير مكة) الذي لا يكف عن التضييق على التيار الإسلامي في المملكة، ويقوم برعاية التيار الليبرالي التغريبي، فيشجع الحفلات الغنائية، ويدعم الاختلاط، وقام بإنشاء جريدة "الوطن" والتي أصبحت وسيلة من وسائل تغريب المجتمع السعودي، وأنشأ مؤسسة الفكر العربي التي تهدف لتجريد الفكر العربي من صبغته الإسلامية، وترأس هذه المؤسسة ولا يزال، وجعل من جدة حاضنة لمشروعه التغريبي وساحة لتطبيقه، حيث أقام الحفلات المختلطة، وأنشأ جامعة مختلطة لدعم مشروعه التغريبي, وتربي الفتيات على إلقاء الحجاب وخلع ثوب العفة بحجة التحرر والتطور.

ولا شك أن الأمير خالد الفيصل ومن على شاكلته سيستفيدون كثيراً من دعوة العتيبة، ودعوته العلمانية كما سيجد ضالته في ظل نزق ورعونة محمد بن سلمان، السائر فى فلك أولاد زايد، الذين حولوا دولة الإمارات إلى قبلة تقصدها العاهرات من كل الجنسيات وماخور للفساد والخمور والقمار، ويقول الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية في أمريكا فى مقال له نشرته صحيفة الجارديان: أفلا يحق لنا بعد كل هذا أن نتفاءل بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وبمستقبل مشرق تتجه نحوه المملكة العربية السعودية بخطوات واثقة؟ مستقبل يجمع فيه بين الشريعة والدنيا، والتكنولوجيا والهوية، والتطور والاستقلال، والمسجد والحضارة. وستنتهي التشددات القومية والقبلية، والوصايا الطائشة، والخرافات الاجتماعية والدينية في المملكة، وسيحل العلم والتكنولوجيا محل الدين والمعتقدات الخرافية.

وقد ابدت الشخصيات الدينية اعتراضها الشديد على هذا النهج الفاسد وحذرت من اخطاره باساليب متعددة , والطريف ان احد الامراء (سعود ال سعود) قد ابدى اعتراضه مخاطبا ولاة امره: احذروا من دعاة التغريب والانحلال فهم خنجر في قلب بلادنا ...يا ولاة أمرنا ما كان هذا منهج بلادنا, مستنكرا إلغاء الحظر المفروض على القنوات السعودية الرسمية منذ 30 عاما لبث الحفلات الغنائية على شاشاتها[9] .

يذك ان القناة الثقافية السعودية، قد أفادت عبر صفحتها الرسمية بموقع “تويتر”، بأنها ستبدأ من منتصف ليل 2/10/2017 بث الحفلات الغنائية، والانطلاقة بأغانٍ لـلمطربة أم كلثوم. وأضافت في تغريدة اخرى قبيل بث الحفلات الغنائية : “نعرض لكم بعد قليل السهرة_الفنية لـ نجوم_الفن_العربي تابعونا… الثقافية”. ويأتي هذا السماح بإذاعة الحفلات الغنائية بعد امتناع القنوات الرسمية من بثها لعقود التزاما بالفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء، ومفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ الذي حسم في كانون الثاني الماضي الجدل الدائر في المملكة بشأن الترخيص للحفلات الغنائية وإعداد دور سينما بتأكيده حرمة الاثنين “لما ينطويان عليه من مفسدة للأخلاق والقيم”.

وجاء ذلك، في إطار تحول سريع ومفاجىء من قبل السعودية في التحول نحو “العلمانية”، بعد سلسلة قرارات بدأت بالسماح للمرأة السعودية بالمشاركة في احتفالات العيد الوطني الـ87، وكذلك ظهور راقصات في فندق “الريتز كارلتون” في الرياض.

وفي تعليقه على إعلان “هيئة الترفيه” في المملكة الترخيص بالحفلات الغنائية ودراسة إنشاء دور السينما حذر آل الشيخ ـوهو رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكةـ من أن الحفلات الغنائية والسينما “لا خير فيها وضرر وفساد، كله مفسد للأخلاق ومدمر للقيم ومدعاة لاختلاط الجنسين”.وأشار في برنامجه الأسبوعي “مع سماحة المفتي” الذي يبث على قناة المجد الفضائية “ أن السينما قد تعرض أفلاما ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية، فهي تعتمد على أفلام تستورد من خارج البلاد لتغير ثقافتنا.

تأسيس الهيئة العامة للترفيه

الهيئة العامة للترفيه هي هيئة سعودية تم إنشاؤها في 7 مايو 2016 وتُعنى هذه الهيئة بكل مايتعلق بنشاط الترفيه. أول رئيس لها هو أحمد بن عقيل الخطيب.

كان قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه إحدى القرارات الملكية التي تأتي تماشيًا مع إعلان المملكة لرؤيتها المستقبلية 2030، لما يمثله قطاع الترفيه من أهميّة كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي، ومنح المدن قدرة تنافسيّة دوليّة. كان محمد بن سلمان في 25 أبريل 2016 قد أشار يوم تدشينه رؤية السعودية 2030 إلى دفع الحكومة لتفعيل دور الصناديق الحكومية المختلفة في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية، وتشجيع المستثمرين من داخل وخارج المملكة ، وعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون وغيرها.

لاشك ان الهدف من وراء هذه الهيئة ليس الترفيه على ابناء الشعب السعودي الذي يفقد ابسط الحقوق في حرية التعبير والرأي كما لاحظنا في حملاة الاهتقالات الحالية والسابقة على طول الحكم الوهابي المقيت المعادي لكل المذاهب الاسلامية, وقد اعترض الكثير من علماء السعودية وشعبها على عدد من نشاطات وبرامج هذه الهيئة في عدد من المدن خاصة في جدة , فيما نير الى بعضها:

حفل فرقة  "ميامي"[10]

تواجه هيئة الترفيه السعودية، انتقادات لاذعة من قبل عدد كبير من أبناء المملكة الذين أغضبتهم مقاطع فيديو لإحدى الحفلات الفنية التي نظمتها الهيئة في مدينة جدة ويظهر فيها الرقص والغناء والتفاعل بين حضور الحفل المختلط.

ونظمت الهيئة مساء الخميس، حفلة غنائية لفرقة “ميامي” الفنية الشهيرة، في صالة مغلقة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية القريبة من مدينة جدة، ضمن عشرات الفعاليات الترفيهية الأخرى في مدن وبلدات المملكة بمناسبة حلول العيد.

وأثارت عدة فعاليات ردود فعل غاضبة أيضًا، فيما وصلت الانتقادات للهيئة إلى أوجها بعد انتشار مقاطع الفيديو لحفل فرقة “ميامي” الذي يعتبره كثير من السعوديين خروجًا عن المألوف في بلد محافظ كالسعودية التي ظلت حتى قبل أشهر بعيدة عن مثل تلك الحفلات.

وكان الحفل مخصصًا للعوائل فقط بشكل نادر مقارنة بغالبية الفعاليات الأخرى التي يقتصر حضورها على أحد الجنسين، وهو ما ظهر بالفعل في مقاطع الفيديو والصور التي تم تداولها بشكل هستيري للحفل.

مهرجان “كوميك كون”

المصدر: خاص – إرم نيوز

انطلق مهرجان “كوميك كون” لأول مرة في جدة (شباط 2017) ويتضمن هذا المعرض نشاطات ترفيهية مثل التنكر بشخصيات في أفلام رسوم الكارتون المتحركة والخيال العلمي.ورغم انتقادات ومحاولات لإيقاف هذا المعرض، وتشبيهه بـ”عبادة الشيطان”، لكن وزارة “العمل” أعلنت التزام النشاطات بما يناسب المجتمع السعودي وتقاليده، وأضافت أن “كوميك كون” يتبع هيئة الترفيه ولا يخالف الشريعة الإسلامية، ويندرج في رؤية السعودية 2030.

سفير الإمارات في أمريكا يقول أن دولته متحالفة مع السعودية حتى يكون للشرق الأوسط حكومات علمانية.

و السعودية دولة علمانية تفصل الإسلام عن السياسة و الاقتصاد، و تدعم الأنظمة و الانقلابات العلمانية، و الجهود لعلمنة المجتمع و صنع علمانية شاملة ظاهرة العمل على إنشاء منتجعات شاطئية "بمعايير دولية" تسمح باختلاط نساء يلبسون البكيني بالرجال و منها أنه نظام عنصري وطني، يوالي و يعادي على أساس الانتماء للوطن، و يقسم الحقوق و الواجبات بين العباد على أساس الانتماء للوطن السعودي و حدوده. مثل أي نظام عربي علماني آخر.

------------------------------------

[1]  وطن - 6 أغسطس، 2017 .

[2] موقع البوابة -20/9/2017..

[3] موقع هاف بوست.

[4] تأسست الجمعية عام 2009، ثم أُغلقت في 2013 وزجَّت السلطات السعودية بجميع أعضائها المؤسسين الأحد عشر بالسجن منذ ذلك الحين.

[5] رأي اليوم - 20/9/2017.

[6]  موقع الخبر اليمني -  23/9/2017.

[7] الديماغوغية تعني: سياسة استهواء الجماهير واستغلال ميولها، غَوغائيَّة، دهمائيَّة.

[8] د. عزالدين الكومي - موقع نافذة مصر 3 اغسطس 2017.

[9]  موقع «وطن» 3 أكتوبر، 2017 .

[10]  قحطان العبوش– إرم نيوز.