البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

September / 2 / 2017 | عدد الزيارات : 165موقع YouTube .... إحصاءات ومخاطر

عادل الفتلاوي المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية حزيران 2017

على الرغمِ من الخطورةِ الواضحةِ التي يشكّلها البثُّ الفضائي على المجتمعاتِ بما يحتويهِ من قدرةٍ كبيرةٍ على توجيهِ الرأي العامِ، أو التأثيرِ الأخلاقيّ على مختلفِ المستوياتِ، إلا إن ذلكَ يبقى مقيدا بمحيطِ الأسرة وهي المجتمع المصغّر , من ثمّ البيئة التي يعيشُ فيها الإنسان وهي المجتمع الأكبر والتي تؤثر في تشكيل هويتهِ الدينيةِ والأخلاقية، ورغم ذلك لا نجده استطاع اختراقَ المنظومة الفكرية الدينيةِ وأخلاقياتها بالمساحة التي استطاع بها الكتابُ الإلحاديُّ وما يحملهُ من أفكارٍ هدامة، أو وسائلُ التواصلِ الاجتماعي التي في أكثرها عبارةٌ عن فخّ  لتكاثر الأفكار المتطرفةِ سواء الإلحادية منها أو المتشددة كالإخوان والوهابية ونتاجهما القاعدة وطالبان وداعش التكفير والهجرة وغيرها.

وظهرت في العام (2005) وسيلةٌ أخرى هي أشد خطورةً مما سبق وهو موقع(YouTube) ومعروف أنه موقع يسمحُ لمستخدميهِ رفعَ التسجيلاتِ المرئيةِ مجانا ومشاهدتها وتداولها عبر البثِ الحيّ والتعليقِ عليها، وتأتي خطورةُ هذا الموقعِ من أنَّ أيّ شخصٍ مهما كانت أفكارهُ وتطلعاته أن ينشئَ قناتهُ الخاصة ويبثُّ فيها ما يشاءُ من آرائهِ وتكونُ ارشيفًا محفوظًا يستطيعُ أي شخص الوصول إليه متى أراد، فضلا عن أرشفةِ المئات والآلاف ولا نبالغ إذا قلنا الملايين من المواد الفلميّة للبرامج والمسلسلات والأفلام وغيرها الكثير، وبحسب إحصائية الموقع فإن المشاهدات اليومية بلغت مليار مشاهدة وهو ما يتفوق على الكثير من المحطات التلفزيونية الفضائية ذات الوتيرة الثابتة والنطاق شبه المحدود بالمقارنة مع اليوتيوب الذي بإمكان أي شخص متابعة مواده على جهازه المحمول.

والغالب في مقاطع الفيديو التي يتم تحميلها على هذا الموقع هي الأغاني والرقص والبرامج الترفيهية والمواد التي لا تراعي الحشمة ومضمونها يقترب من الإباحية كثيرا، إلى درجة أن تبتعد عنها الفضائيات العربية التي تحاول أن تقلد كل شيء غربي ، كما انها توفّر جسرا خطرا للثقافات الأخرى غير المستساغة في بلادنا العربية ولا يتم عرضها من خلال الفضائيات، إذ يتم تحميل هذه البرامج المختلفة على هذا الموقع ليشاهدها المواطن العربي بنسختها الأصلية, فضلا عن البرامج ينتجها الأفراد بإمكانياتهم البسيطة وكثير منها يصب اهتمامه على الترفيه وبعض الأمور غير الأخلاقية، كذلك وجود قنوات لأشخاص يطرحون آراء مختلفة منها الإلحادية والمغرضة  من أجل إفساد أفكار الشباب، وأمور أخرى لا حصر لها. 

وتوفر مقاطع الـ youtube  منصة لنشر الفيديوهات الخاصة التي تصوّر في المنازل وبين العائلات ليس فقط الغربية بل العربية أيضا, بعلم أصحابها او بغير علمهم، كحفلات زواج خاصة وغيرها، ليشاهده بعد ذلك الملايين، ومنها ما ينشر للابتزاز أو التشهير، ما يجعلهُ يشكل خطرا محدقا لكل مقطع فيديو خاص يصوره أحد ويغفل عنه .    

وأدناه نقدم بعض المعلومات التي استقصيناها من المواقع المهتمة بالتقنية التي اعتمدت على إحصائيات اليوتيوب الرسمية، وكذلك على الأخبار المتنوعة التي تناولت بعض الأحداث التي رافقت هذا الموقع العملاق، إذ إن الموقع يُعدُّ من أهم وأشهر موقع لرفع ومشاركة الفيديوهات على مستوى العالم، ويرجع تأسيسهُ إلى ثلاثة موظفين في شركة(PayPal) وهم (Chad Hurley) و(Steve Chen) و(Jawed Karim).

إذ جاءت فكرة الموقع من خلال الحاجة إلى مشاركة مقاطع فيديو خاصة بعد أن كان (Hurley) و(Chen) في حفلة عشاء بمنزل الأخير في "سان فرانسيسكو" وقاموا بتصوير بعض الفيديوهات لكنهم واجهوا مشكلة في نشرها ومن هنا جاءت فكرة الموقع"، وذلك في بداية عام 2005 وقد تلقى المشروع في بدايته تمويلاً قدره 11,5 مليون دولار كاستثمار، وكان أول مقر للموقع في مكتب مؤقت في مرآب للسيارات. وفي مايو 2005 تم إطلاق النسخة التجريبية من الموقع وبعد 6 أشهر تم إطلاق النسخة الرسمية، وفي أكتوبر 2006 قامت شركة (google) بالاستحواذ على الموقع بصفقة ضخمة بلغت قيمتها 1,65 مليار دولار، وأصبح الموقع يقدم خدماته كأحد الخدمات الفرعية لشركة(google)، ويقع مقر الشركة الحالي في مدينة سان برونو بولاية كاليفورنيا.

التأثير الاجتماعي لليوتيوب: 

أحدث موقع يوتيوب طفرة في عالم الإنترنت والتواصل المرئي , فقد كان مستخدمو الانترنت لا يستطيعون نشر فيديوهاتهم أو عرضها للمشاهدة بشكلٍ مباشر، إذ كانت الطريقة هي إرسالها عبر البريد الإلكتروني ولثوانٍ معدودة كحدّ أقصى لصعوبةِ تحميل أحجام الفيديو الكبيرة، ولكن مع موقع يوتيوب فقد أصبح من السهل نشر ومشاركة الفيديوهات ليشاهدها كل مستخدمي الإنترنت حول العالم وأصبح كل شخص حتى الهواة يمكنهم عمل قناة خاصة في أي مجال سواء كانت كوميدية، علمية، موسيقية أو سياسية من دون أية قيود أو رقابة، فما أحدثه الموقع هو طفرة نوعية في توجيه الوعي الجماهيري سلبا وإيجابا من خلال نقل الوقائع الراهنة بامانة او مع تزييفها, من خلال قطع جزء بنحو يؤدي إلى إظهار الحدث على غير صورته الواقعية , بهدف تأجيج الرأي العام سلبًا، إذ أصبح كل إنسان يستعمل الانترنت ولديه كاميرا بسيطة وموقع يوتيوب هو مراسل مجاني ينقل الواقع من رؤيته الخاصة التي لا تكون دائما مهنية حتى تتهافت عليه الفضائيات المستفيدة من الفتنة لتنشر هذهِ-الوقائع- , فلم يعد مهما أن تقوم كل قناة إخبارية بإرسال مصورين إلى مكان الحدث، بل تقوم بعرض مقاطع من موقع يوتيوب وهذا ما لوحظ خلال ما يسمى بـ"الربيع العربي" وكيف استفادت الفضائيات من فبركة الكثير من الوقائع لتصب في مصالحها الأيديولوجية.

الفيديو الأول:

أول فيديو تم رفعه على موقع "يوتيوب" كان بعنوان(Me at the zoo) وتم رفع هذا المقطع في 23 أبريل 2005 ومدته 19 ثانية بواسطة(Jawed Karim) أحد مؤسسي الموقع وتم التقاط هذا الفيديو له في حديقة حيوان "سان دييجو" وهو يقف أمام الفيلة وهو مبهور من طول خرطومها وتم مشاهدة هذا المقطع 41,434,251 مرة لحد تاريخ نشر هذا التقرير.

مشاهدات فيديوهات يوتيوب:

لا نستطيع أن نجري إحصائية نهائية لعدد مشاهدات فيديو محدّد على موقع يوتيوب لسببين: الأول ان هذه المشاهدات غير نهائية فهي في تصاعد ملحوظ خاصة الفيديوهات ذات الإثارة الإعلامية، والثاني ان هناك تفاوت بين مقطع فيديو وآخر ان هناك تجديدا مستمرا في رفع الفيديوهات وسباق في التربع على عرش الأعلى مشاهدة لتتصدر أهم الأخبار على الفضائيات التي بدورها تزيد نسبة المشاهدات وهذه نبذة عن بعض الفيديوهات الأعلى مشاهدة:

أعلى عدد مشاهدات لفيديو في تاريخ الموقع هو كليب Baby للمطرب Justin Bieber ولن تصدقوا أن عمر Justin Bieber هو 17 عاماً فقط! والذي جعله موقع يوتيوب شهيرا إذ كانت والدته تقوم برفع فيديوهات له وهو يغني على الموقع لتحقق فيديوهاته نسب مشاهدة وإعجاب عالية مما دفع شركات إنتاج الموسيقى إلى التهافت عليه للتعاقد معه، ويعدّ(Bieber) من أشهر نجوم الغناء في الوقت الحالي على الرغم من حداثة سنه، وقام في عام 2011 ببطولة فيلم(Justin Bieber: Never Say Never) وهو الفيلم الذي يحمل اسمه وظهر فيه بشخصيته الحقيقية، ثم يعود(Bieber) مرة أخرى إلى الموقع الذي ساعده في شهرته ولكن هذه المرة بأغنية جديدة ليحقق نسبة مشاهدة بلغت 525,628,057 مشاهدة (أكثر من نصف مليار مشاهدة!) هذا على الرغم من صغر عمر الفيديو إذ تم رفعه في فبراير 2010. ومن الجدير بالذكر أن عدد مشاهدات قناة هذا المغنّي الصغير على يوتيوب قد بلغ 1,550,000,000 مشاهدة (أكثر من مليار ونصف مشاهدة!)

أمّا أعلى عدد مشاهدات لفيديو “غير تجاري” في تاريخ الموقع كان من نصيب فيديو Charlie Bit My Finger وهو فيديو يبلغ طوله 56 ثانية لطفلين إنكليزيين أحدهما عمره ثلاث سنوات ويدعي هاري والأخر عمره سنة واحدة ويدعى تشارلي، وقام والدهما برفع هذا المقطع في مايو 2007 ليتمكن جدهما من مشاهدته، ويظهر فيه تشارلي وهو يعضّ إصبع أخيه وكانت ردة فعل أخيه مضحكة، إذ بلغ عدد مشاهدات هذا الفيديو 310,164,675 مشاهدة!، وكوباء التقليد حقق هذا الفيديو نجاحاً غير مسبوقاً فتم رفع آلاف الفيديوهات القائمة على الفكرة نفسها من أعمار وجنسيات مختلفة والطريف أنه يوجد نسخ عربية كثيرة من هذا الفيديو.

إحصاءات أخرى:

بحسب إحصاءات إلكسا- وهو موقع إلكتروني تابع لشركة أمازون، يقع مقره الرئيسي في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وهو متخصص في إحصائيات وترتيب مواقع الأنترنت- إن موقع(YouTube) هو الثالث على العالم من بين مواقع الانترنت بعد موقعي جوجل وفيس بوك.

وذكر الموقع أن عدد الساعات التي تم تحميلها في عام 2010 هي (13 مليون ساعة) من الفيديوهات المتنوعة، أما المشاهدات ففي عام 2010 سجلت إحصائية إلكسا(700 مليار) مشاهدة، كما بلغت المشاهدات عن طريق الهاتف يوميا( 100مليون) مشاهدة، و(50مليون)  ضغطة على الصفحة الرئيسية للموقع في كل يوم.

أضف إلى ذلك فإن(70%) هي نسبة مستخدمي الموقع من خارج الولايات المتحدة الأمريكية، و(10%) هي نسبة مقاطع الفيديو ذات تقنية الـ HD على الموقع، كذلك فإن(31) بلدا يقدم لها يوتيوب نسخة مخصصة لاستخدامها بينها (7) دولة عربية، و(45) هي عدد اللغات التي يدعمها الموقع من بينها العربية، ومتوسط عدد الدقائق التي يقضيها مستخدم الانترنت على يوتيوب هو (15 دقيقة) يومياً، ويتم مشاهدة(47 ساعة) يوميا من مقاطع اليوتيوب على موقع فيس بوك، كما ان المستخدمين يرفعون ما مجموعه(830,000 مقطع ) فيديو في كلّ يوم، و(10%) هي نسبة استحواذ موقع يوتيوب من سوق الإنترنت ككل، وهذا يعنى أن مستخدما من بين كل عشرة يتصفح موقع يوتيوب.6666

كما أن (10,000) هو عدد شركاء يوتيوب ومن بينهم ديزني، BBC، ناشيونال جيوجرافيك، NBA، جوجل، باراك أوباما، أديداس، كوكاكولا وعربياً مثل الجزيرة، MBC، العربية، و تستطيع يوتيوب إنتاج (150,000 فيلم) أسبوعيا بسبب وفرة المحتوى والخامات لديها، علماً أن هوليود لا تستطيع سوى إنتاج 5 أفلام فقط كل أسبوع. 1,700 هي عدد السنوات التي يتوجب عليك قضائُها لكي تشاهد كل فيديو تم رفعه على الموقع.

القيود وحقوق الملكية:

ولكي يحافظ اليوتيوب على عدد مستخدميه وتناميهم فقد لجأ إلى بعض الخاصيّات غير الكافية لتقييد بعض المحتوياتِ الجنسية الصريحة أو مشاهد القتل الحقيقيّة والانتحار فضلا عن الشكاوى ضد نوعية معينة من الفيديوهات التي لا يوافق أصحابها على نشرها مثلا أو شكاوى فيديوهات ذات محتوى العنف أو الجنس وغيرها، كذلك تقييد بعض المحتويات التي تتطلب إدخال حساب المستخدم الشخصي للـ(google) وهو غير كافٍ أيضا بسبب إن إنشاء الحساب مجانيّ ومتاح ولا قيود عليه.

ولكي نعرف مدى قيمة وتأثير موقع(YouTube) نلاحظ بعض الإحصائيات لعدد من الدول التي قامت بحجب هذا الموقع، منها:

عـربيا:

الإمارات: في أغسطس 2006 قامت هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية بحجب الموقع بدعوى وجود محتوى غير أخلاقي على الموقع وهو ما ينافي العادات والتقاليد الثقافية والدينية للدولة، وقامت الإمارات برفع الحجب عن الموقع في سبتمبر 2006.

المغرب: في 25 مايو 2007 قامت شركة اتصالات المغرب المملوكة للدولة بمنع وصول المشتركين إلى الموقع ولم تبد الشركة أية أسباب لهذا الحجب، لكن التقارير تشير إلى أن الحجب تم بسبب وجود بعض الفيديوهات على الموقع المؤيدة لجبهة "البوليساريو" وهى حركة تسعى إلى الاستقلال عن المغرب، فضلا عن وجود بعض الفيديوهات على الموقع التي تنتقد ملك المغرب، وفي 30 مايو 2007 قامت شركة الاتصالات المغربية برفع الحجب عن الموقع وقالت أنه كان خللاً تقنياً.

السودان: قامت السودان بحجب الموقع في أبريل 2010 بعد الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد وجاء الحجب بسبب وجود فيديو على الموقع يظهر فيه بعض الموظفين وهم يقومون بتزوير بطاقات الانتخاب ووضعها في صناديق الاقتراع، من الجدير بالذكر أن السودان قامت قبل ذلك بحجب الموقع في عام 2008 لأسباب غير معروفة.

تونس: تم حجب موقع يوتيوب في تونس منذ 2 نوفمبر 2007 ولم تعلن السلطات التونسية أنها قامت بحجب الموقع بل قامت بوضع رسالة خطأ 404 مزيفة تدل على أن الموقع غير موجود ولفترة طويلة ظنّ مستخدمو الموقع أن الخطأ من الموقع نفسه حتى أدركوا هذه الحيلة، ولم تبد السلطات التونسية أية أسباب لهذا الحجب ولكن التقارير تشير إلى أنه تم بسبب وجود العديد من المقاطع التي تنتقد الحكم في تونس، ولكن بعد الثورة التونسية قال الرئيس التونسي المؤقت أنه سيتم رفع الحجب عنه وعن كل المواقع المحجوبة في البلاد سعياً إلى نشر الحرية، وعلى الرغم من ذلك فإن بعض مشتركي الموقع في تونس يقولون أن الموقع تم رفع الحجب عنه وأنه بإمكانهم الدخول إلى الموقع إلا أنه لم يتم إصدار أية تقارير رسمية تفيد برفع الحجب.

ليبيا: في يناير 2010 قامت ليبيا بحجب الموقع لأجل غير مسمى بسبب قيام الموقع بعرض فيديوهات في الصفحة الرئيسية في ركن أهم الأخبار يُظهر قيام المظاهرات في مدينة بنغازي بواسطة عائلات المساجين الذين قُتلوا في مجزرة سجن أبو سليم عام 1996، وقد أدانت مؤسسة هيومان رايتس واتش هذا الحجب و تم رفع الحجب في وقت لاحق، وفي 4 فبراير 2011 تم حجب الموقع مرة أخرى في ليبيا وذلك بسبب نشر الموقع فيديوهات لتظاهرات في مدينة بنغازي ولم يعلق أي مسؤول في الحكومة الليبية على هذا الحجب.

عالميا:

أرمينيا: بسبب التظاهرات التي عمت البلاد أثناء الانتخابات الرئاسية في فبراير 2008 قامت الحكومة الأرمينية بحجب الموقع إذ قام بعض

المعارضون برفع فيديو يظهر وحشية الشرطة والجيش تجاه المحتجين المعارضين للرئيس الأرميني.

الصين: تم حجب الموقع في الصين في أكتوبر 2007 وتم رفع الحجب في مارس 2008 ثم تمّ حجبه مره أخرى في مارس 2009 وعلى الرغم من أن الخارجية الصينية لم تصدر أية تقارير بشأن هذا الصدد إلا أن تقارير محايدة تقول بأن الحجب تم بسبب فيديو تم نشره على الموقع ويظهر فيه ضباط صينيين وهم يقوموا بضرب بعض الرهبان في أحد الأديرة البوذية في الصين.

اندونيسيا: في 1 أبريل 2008 طلب وزير الإعلام الاندونيسي من الموقع حذف كل مقاطع الفيلم الدنماركي “فتنة” المسيء للإسلام وللرسول(ص) وقد أعطت الحكومة الاندونيسية الموقع مهلة يومين لحذف الفيديو أو سيتم حجبه في اندونيسيا، وفي 4 أبريل طلب وزير الإعلام من كل مزودي خدمات الانترنت في البلاد منع الوصول إلى الموقع، وحُجب الموقع في 8 أبريل و تم رفع الحجب عنه في 10 أبريل 2008.

باكستان: في 22 فبراير 2007 قامت باكستان بحجب الموقع عن البلاد بسبب وجود بعض الفيديوهات المسيئة للإسلام وبالأخص الفيلم الدنماركي “فتنة” ويأتي هذا في أعقاب الاحتجاجات المتزايدة في باكستان بسبب الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد (ص)، وفي 26 فبراير 2007 قامت باكستان برفع الحجب بعدما حذف الموقع كل المحتوى المسيء للإسلام بناءً على طلب الحكومة الباكستانية، وفي 20 مايو 2010 وهو اليوم الموافق لحملة رسم رسول الإسلام محمد(ص) في استفزاز صريح للمسلمين في كل أنحاء العالم قامت باكستان بحجب الموقع مرة أخرى وفي 31 مايو 2010 تم رفع الحجب بعدما قام الموقع بحذف كل المحتويات المسيئة للرسول(ص) بناءً على طلب الحكومة الباكستانية.

بنجلاديش: في مارس 2009 تم حجب الموقع في بنجلاديش بسبب الأحداث الخاصة بتمرد قوات حرس الحدود وتم رفع الحجب في وقت لاحق.

تايلاند: في 2006 قامت تايلاند بحجب الموقع وقامت الحكومة بتحديد 20 فيديو وطلبت من (كوكل) أن تقوم بحذف هذه الفيديوهات لكي ترفع الحظر عن الموقع، وفي 8 مارس 2007 تم حجب الموقع مرة أخرى ولم تبد الحكومة أية أسباب لهذا الحجب ورجح بعض المدونين أن الحجب تم بسبب وجود فيديو على الموقع يحتوي على حديث لرئيس وزراء تايلاند السابق مع قناة CNN، وتم رفع الحجب في 10 مارس 2007، وفي 3 أبريل 2007 تم حجب الموقع مرة أخرى بسبب وجود فيديوهات مهينة لملك تايلاند , وتم رفع الحجب في 30 أغسطس 2007 بعدما قام الموقع بعقد اتفاقية مع السلطات التايلاندية تنصّ على عدم حذف الفيديوهات والاكتفاء بحجب تلك المقاطع عن المستخدمين التايلانديين فقط.

تركمانستان: في 25 ديسمبر 2009 تم حجب الموقع في تركمانستان من دون إبداء أية أسباب.

تركيا: قامت شركة الاتصالات التركية بحجب موقع يوتيوب في مارس 2007 بأمر من المحكمة وذلك بسبب وجود بعض الفيديوهات المسيئة لأتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة و تم مقاضاة الموقع بسبب إهانة القومية التركية وتم منع الوصول إلى الموقع.

وعلى الرغم من أن يوتيوب محجوب رسمياً في تركيا فإنه يمكن الدخول إلى الموقع بواسطة استخدام "بروكسي"، وبينما كان موقع يوتيوب محجوباً رسمياً في تركيا فقد كان سادس موقع يتم دخوله في تركيا وهذا بحسب إحصائيات اليكسا.

وفي يونيو 2010 قام الرئيس التركي "عبد الله غول" باستخدام حسابه في موقع "تويتر" وعبّر عن استيائه من حجب بلاده لموقع "يوتيوب" وقال أنه أعطى تعليماته للمسؤولين ليجدوا حلولاً قانونية لكي يسمحوا برفع الحجب عن الموقع وقد طلبت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية من تركيا أن تكف عن حجب موقع "يوتيوب"، وبالفعل تم رفع الحجب عن الموقع في 30 أكتوبر 2010 ولكنه لم يدم طويلاً إذ تم حجب الموقع مرة أخرى بعد ثلاثة أيام في 3 نوفمبر 2010 ولكن هذه المرة بسبب وجود فيديو يجرح في أحد زعماء المعارضة التركية.

روسيا: في يوليو 2010 حكمت محكمة روسية بحجب موقع "يوتيوب" في روسيا بسبب وجود محتوى متطرّف يؤدى إلى التمرد، وتم إبطال هذا الحكم فيما بعد..

من كل هذه الاحصائيات نرى ان امبراطورية موقع يوتيوب في تنام مستمر وكبير وتمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة، ومتابعين لما ينشر من فيديوهات بمختلف توجهاتها والتي من خلال بعض الاحصائيات نلمس ان ما يتعلق منها بالغناء والرقص والترفيه يحتلّ النسبة الأكبر بما فيها الدول العربية، أمام الفيديوهات الأخرى التي تحتل النسبة الأقل وهي تتعلق بالمحاضرات الدينية أو البرامج المفيدة أو التقارير العلمية وغيرها، إذن نحن أمام سلاح ذو حدين غير متكافئين فضررهُ أكثر من نفعهِ إذا لم يتم مراقبتهُ وتوجيهه بالشكل الصحيح بمستويات عدّة أهمها الدولة التي من واجبها مراقبة جميع وسائل الإعلام التي تثير الفرقة والطائفية الدينية والسياسية، والعائلة بمراقبتها للمواد التي يشاهدها ابناؤها للسيطرة على محتوياتها المختلفة فضلا عن المراقبة الاجتماعية والوعظ الديني بكل أشكالهِ.

ملاحظة: جمعت هذه المادة من خلال إحصاءات يوتيوب الرسمية التي اعتمدها المواقع المهتمة بالتقنية والمعلومات