البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

August / 29 / 2017 | عدد الزيارات : 127العوامية ... دفن للتراث أم قتل للحاضر ؟

علي الطائي المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية حزيران 2017

في ساعات الفجر الأولى من يوم الاربعاء المصادف 10/5/2017م. استباحت القوات الحكومية السعودية مدينة العوامية ذات الأغلبية الشيعية وخصوصاً حي المسوّرة، واستقدمت قوات الأمن عدداً من الجرافات والمدرعات المصفحة لتهديم منازل حي المسورة مسقط الشيخ النمر.

  حي المسوّرة التاريخي يقع في قلب بلدة العوامية القديمة، وهو مشيّد منذ 300 عام، ويسمى المسوّرة لبناء سور حوله، ويعرف لدى أبناء العوامية بتسمية (الديرة أو داخل الديرة)، وهو يضم شوارع ضيقة وبيوتاً متلاصقة.


ويصل عدد الأبنية داخل الحي إلى أكثر من 400 بناء ، وقد شيّدت على الطراز القديم، وهي تحافظ على الذاكرة التاريخية للعوامية، الحكومة السعودية ادّعت إن مشروع الهدم يهدف إلى تحديث العمران وتنفيذ مشروع للتطوير العمراني، حسب الخبر الذي نشرته قناة العربية على موقعها الرسمي يوم الاثنين 15/5 جاء فيه (أمانة الشرقية: مشروع المسورة في القطيف لن يتوقف : مشروع المسورة من ضمن المشاريع التنموية الهامة التي تنفذها الأمانة حاليا في محافظة القطيف، وتشرف عليها بلدية محافظة القطيف، موضحاً أنه تم البدء في إجراءات الإزالة لحي المسورة في بلدة العوامية، والذي يأتي ضمن مشاريع التطوير التي تنفذها الأمانة، تمهيداً لتطوير لحي المسورة بوسط العوامية بمحافظة القطيف).

ولكن في المقابل أهالي العوامية يشككون في نية السلطات السعودية ويعتبرون ما تقوم به ليس إلا

نوع من الانتقام من أهالي الحي لمشاركتهم في الحراك السلمي المعارض ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة. وما وعدهم به النظام بإعادة اعمار حي المسوّرة فأنها ليست سوى بيع للأوهام وما آلت اليه قلعة القطيف شاهد على ذلك. كما أجبرت السلطات السعودية أصحاب البيوت والمحال على نزع ملكيتها منهم بالقوة.

مما دعا اهالي العوامية الاعتراض على ازالة حيهم التاريخي الذي يمثل تاريخ مدينتهم العامرة بالثقافة والاصالة والتراث، وقد طالب أهالي العوامية بترميم حي المسوّرة وتحويلها الى منطقة سياحية بدل هدمها وازالتها. 

اسئلة لا بدّ من طرحها:

تباينت آراء المحللين والمتابعين لشأن الإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطات السعودية  على أهالي العوامية رغم اعتراض مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان، أهمها:

- هل ان ترويع اهالي العوامية واستباحة أرضهم وتدمير أرثهم التاريخي وقتل ابنائهم ، هو عضة وعبرة لشيعة السعودية ؟

- أم هو لعموم المكوّنات السكانية في كل ارجاء البلاد، حيث لا خطوط حمراء تحول دون المساس بما يعتقده آل سعود حقوقاً تاريخية وامتيازات حصرية لهم في الحكم؟

- وهل هو جلب الانتباه عن ما يجري في البحرين من محاكمة الشيخ عيسى قاسم، والقضاء على الأصوات المطالبة بحقوقها.

- أم حصل النظام السعودي على ضوء اخضر من الرئيس ترامب بذريعة منع نمو وتطور معارضة شيعية مسلحة في بلدة العوامية تهدد مستقبلا امن واستقرار عمليات انتاج النفط في المنطقة الشرقية وتكون موالية لإيران حسب زعم هذه السلطات .

- ثم لماذا تصرّ السلطات السعودية عدوانها على العوامية بالرغم من  اصدار منظمة الأمم المتحدة بيانا اعتبرت فيه إن استخدام العربية السعودية للقوة والهدم في حي المسورة بالعوامية يمثل انتهاكا لحقوق الانسان. 

- وأخيراً هل إنّ السلطات السعودية تسعى للانتقام من البلدة بسبب تمسكها بنهج الشيخ الشهيد النمر بالمطالبة بالحقوق المشروعة التي تقرها القوانين الدولية والسنن الكونية كما يقول مراقبون وحقوقيون.

وهذا ما أكّده موقع العربية حيث نشر خبراً عن مقتل أحد عمال الشركة المنفذة ، اتهمت السلطات السعودية بعض ابناء حي المسورة لاعتراضه على هدم الحي  جاء فيه : ويضم حي المسورة عدداً من المنازل العشوائية القديمة المتداخلة ضمن أزقة ضيقة لا يتجاوز عرضها 1.5 متر، ما كان يُهدد سكان الحي، إضافة إلى وجود عدد من المنازل المهجورة والمهدمة التي اتخذها عدد من المطلوبين أوكاراً للتخطيط والانطلاق لتنفيذ أعمالهم الإرهابية التي تستهدف رجال الأمن والمواطنين.

كما نشرت صحيفة سبق سعودية على موقعها الالكتروني  مقالاً عن الحي بعنوان (المسوّرة.. وكر الإرهاب بالعوامية: يستغله الإرهابيون ومروِّجو المخدرات.. ولا يعبِّر عن تطوُّر المنطقة وازدهارها.

التدمير والهدم والقتل والتهجير وسط صمت عربي ودولي

بعد اعتراض أهالي حي المسورة على تهديم حيهم اعتبرته السلطات السعودية عملاً ارهابياً يزعزع أمن البلاد، . وادّعت السلطات السعودية إن عاملين بأحد مشاريع التنمية بحي المسورة بمنطقة العوامية، تعرضوا لإطلاق نار كثيف. وقالت إن الآليات المستخدمة في المشروع قد هوجمت ‏بعبوات ناسفة. وإن الشوارع الضيقة لبلدة المسورة القديمة التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 200 سنة، أصبحت مخابئ للمتشددين الشيعة الذين يعتقد أنهم وراء الهجمات على قوات الأمن في المملكة. حسب ما نشره موقع الـ (bbc) بتاريخ 16/5/2017م.

واتخذت السلطات السعودية ذلك الأمر حجة على قتل وتدمير أهالي العوامية بسبب مجموعة من الشباب مطلوبين امنيناً ، حيث اقدمت القوات السعودية على حصار وتطويق العوامية وقصفها بعشرات القذائف وأن أصوات الانفجارات سمعت في المناطق البعيدة عن البلدة، ورغم القصف والحصار الذي تفرضه القوات السعودية إلا أن أهالي العوامية خرجوا بحشود كبيرة لتشييع أحد شهداء البلدة الشهيد (علي عقاقة) الذين سقط بنيران القوات السعودية.

 حيث تجوب عشرات المدرعات معظم أرجاء البلدة بشكل هستيري ليل و اطلاق النار من جهة قوات النظام السعودي ومجموعات من الملثمين التي تتجول وسط بعض أحياء البلدة للتخريب، يعتقد السكان أنهم يعملون بجانب ومعية القوات السعودية بهدف إثارة المزيد من الرعب للسكان وتشويه صورة المعترضين, بينما يتمركز ويتحصن المحتجون على اجتياح القوات للبلدة داخل حي المسوّرة المحاصر في عملية مقاومة ورفض لتقدم الآليات الثقيلة للقيام بعمليات الهدم, حيث يظهر الشبان المحتجون في أحيان متفرقة وبشكل متقطع وينجحون في مرات عديدة من إيقاف عمل الآليات عبر إصابتها ما يمنع مواصلة أعمال الهدم, حيث يرصد ويشاهد السكان اضطرار القوات السعودية في كل مرة لسحب الآليات المعطوبة إلى خارج البلدة وجلب غيرها ثم العودة لمواصلة أعمال الهدم للمنازل حيث تفيد أخبار غير مؤكدة تدمير ما يقارب 20% من منازل حي المسوّرة.

ففي يوم الخميس 11/ أيار استشهد طفل وعامل بنغالي وجرح 10 آخرين في عمليات الهجوم التي نفذتها قوات الطوارئ المشهورة بشراستها ووحشيتها.

وأكدت صحيفة (مرآة الجزيرة) الإلكترونية في صفحتها على موقع (فيس بوك) استشهاد مواطن وآخر من الجنسية الهندية بعد إصابتهما برصاص الجيش السعودي. وفي بيان لاحق قال ناشط إن المغترب من بنغلادش.

كما قالت مصادر محلية إن قوات الأمن السعودية وأثناء مداهمتها للحي قتلت شخصين في المنطقة بالإضافة إلى ما يقارب 16 جريحاً، جراء إطلاق النار الكثيف بعشوائية على منازل الحي، وسط حالة غضب تسود مختلف بلدات القطيف والمنطقة الشرقية.

ووسعت القوات السعودية العقاب الجماعي ليشمل مناطق القديح والعوامية والبحاري ومدينة صفوى، وأغلقت القوات مدخل بلدة العوامية الشمالي المعروف بـ (حاجز صفوى) بالكامل وحولته إلى ثكنة عسكرية.

وقال أحد الناشطين من أبناء المنطقة، إن الهجوم تنفذه قوات الطوارئ السعودية، التابعة لوزارة الداخلية، واصفاً الهجوم بالاقتحام الهمجي والوحشي.

قناة العالم الفضائية أكّدت مع تزامن محاصرة الحي وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي على المباني السكنية منعت السلطات السعودية الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف من دخول العوامية لإسعاف الجرحى، كذلك الأمر بالنسبة للإعلاميين والصحفيين الذين منعوا من تغطية الهجوم العسكري على حي المسورة.

إن حجم الانتهاكات الجسيمة التي تقوم بها المملكة السعودية وقواتها العسكرية في العوامية منذ أكثر من ثلاثة اسابيع، يرى الأهالي أنه من المتعذر عليهم إحصاؤها في ظل تقطيع أوصال أحياء البلدة ، والوجود العسكري المكثف، والطوق المحكم المفروض على حي المسورة وما يحيط به من أحياء. إضافة إلى الرصاص الطائش والمنفلت، والاستهداف المتعمد للمتلكات الخاصة من مباني وسيارات.، حتى لمن يقوم منهم بإطفاء الحرائق التي تشتعل في المحلات التجارية جراء استعمال القوات للأسلحة المتنوعة في كافة أرجاء المدينة. وقد أصدرت لجان الحراك الشعبي بيانا أكدت فيه أن الهجوم يشير إلى مخطط الإبادة الذي يستهدف المواطنين في القطيف، وخاصة في بلدة العوامية، بسبب موقف أهاليها الرافض لإخلاء حي المسورة التاريخي، فضلا عن صمودهم في خيار الحراك المطلبي الذي أرساه الشيخ النمر، حيث يعود مسقط رأسه إلى العوامية.

وكانت وسائل إعلام عالمية، نقلت عن قناة العربية وصحيفة الرياض السعودية، أن الانفجار الذي وقع في القطيف في 1/حزيران أسفر عن تفحم جثتين، وهما تعودان لمحمد صويمل وفاضل حمادة"، مشيرة إلى "أنهما مطلوبان في قضايا أمنية في العوامية".وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، فأن بعض التقارير تحدثت عن أن الانفجار أدى إلى مقتل ناشطين أثنين في مدينة القطيف بواسطة طائرة مسيرة.

وأوضح ناشط سعودي يقيم في واشنطن، حول مقتل شخصين في حادث انفجار السيارة بالقطيف، كما أكدت مصادر خاصة بأن هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها السعودية طائرة مسيرة لشن هجوم على المدنيين.

ويأتي السؤال هنا إذا كان حي المسورة مخبئ للإرهابيين الذين يهددون أمن المنطقة كما تدّعى السلطات فما بال قــوات النظام السعودي الدور الذي تمارسه بحق جميع أهالي بلدة العوامية قاطبة، حيث نفّــذ المجلس البلدي التعليمات الطائفية الصادرة من الداخليــة السعودية بإزالة ( المضائف والأكشاك) كافة التي وضعها الأهالي لأداء شعائرهم الدينية؟.

تقرير راديو اوستن الاوروبي

وقد نشر على موقع شبكة النهرين بعض تقرير راديو اوستن الاوروبي  نقلاً عن مصادر استخباراتية غربية ذكر: ان تطور هذه المواجهة باقتحام العوامية والبدء بتدمير مبان ومساجد وحسينيات ومنازل المواطنين بحماية قطعات من قوات الطوارئ تضم الالاف من عناصرها ٫ بدات بعدما حصل النظام السعودي على ضوء اخضر من الرئيس ترامب بذريعة منع نمو وتطور معارضة شيعية مسلحة في بلدة العوامية تهدد مستقبلا امن واستقرار عمليات انتاج النفط في المنطقة الشرقية وتكون موالية لإيران حسب زعم هذه السلطات .

وأضاف التقرير:ان السعوديين بالغوا في  تخويف الرئيس ترامب بان المعلومات لديهم تؤكد على وجود اتصال بين المعارضة في العوامية وبين ايران وحزب الله،  في الوقت الذي لم تشهد العوامية اية عمليات مسلحة منظمة تستهدف قوات الامن رغم قيامها باغتيال واعتقال اكثر من 30 ناشطاً سلمياً ومعارضاً منذ تنفيذ حكم الاعدام بالشيخ النمر (رحمه الله).

مناشدات لوقف العدوان

ومن جانبها وجهت المعارضة نداء إلى منظمة الصليب الأحمر للتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين وإسعاف الجرحى في العوامية. إلى ذلك أطلق الأهالي الذين ما زالوا محاصرين داخل الحي نداء استغاثة وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي سحب الدخان الكثيفة تتصاعد جرّاء انفجار القذائف واطلاق الرصاص داخل الحي.

كما طالب معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان بتحرك فوريّ للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لإنقاذ المدنيين في بلدة العوامية، ووضع حدّ لهذه الانتهاكات والتجاوزات، وذلك بعد قيام قوات الأمن السعودية بفرض حصار مشدّد على المواطنين، وإغلاق جميع مداخل البلدة، وهدم حيّ المسورة التاريخيّ الأثري وسط البلدة، وتشريد المواطنين القاطنين فيه، معبّرًا عن استنكاره الشديد حيال هذه الإجراءات. حسب الخبر الذي أكّدته المنامة بوست بتاريخ 14/5/2017م.

بيان علماء القطيف

علماء القطيف من جانبهم أصدروا بياناً يوم الاثنين 26 شعبان 1438هـ الموافق 22 أيار 2017م جاء فيه: اننا على ثقة بان أي مشكلة طارئة فان صدر الدولة يتسع لوجهات نظر مواطنيها، لان سياستها قائمة على الصفح والعفو ضمن توجيهات الدين الحنيف.

واشاروا الى ان علماء المنطقة بينوا في الخطب والبيانات المتعددة رأيهم في ادانة العنف وتجريم اشهار السلاح في وجه الدولة او المواطنين، معتبرين العنف والارهاب ليس طريقاً مشروعاً ولا مجدياً لحل المشاكل بل يزيدها تعقيدا، ويهدد مصالح البلاد والعباد ويؤدي الى سفك الدماء المحرمة ويزعزع الامن والاستقرار.

واكد البيان على اهمية تفعيل التواصل بين رجالات العوامية والجهات الرسمية لتيسير حياة الناس وحركتهم هناك، حيث يسكن في البلدة الاف من المواطنين، والدولة معنية بحمايتهم ورعاية مصالحهم، فلا يتضرر احد من المواطنين الابرياء.

واهاب البيان برجالات العوامية ونخبها للقيام بدور فاعل لوضع حد لهذه المعاناة التي يعيشها المجتمع.

وادان العلماء التجييش الاعلامي الطائفي الذي تمارسه بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بتطبيق نظام الجرائم الالكترونية تجاه من يستغل الاحداث للتعبئة الطائفية.

وتوجه العلماء لأهالي العوامية بالقول:  نتوجه اخيرا لأهلنا في العوامية متعاطفين معهم في معاناتهم ومحنتهم التي سببتها الاحداث لهم، فنحن نعيش ألمهم ومعاناتهم، والعوامية بتاريخها الوطني المشرق واهلها بطيبهم وكفاءات ابنائهم المميزة جديرون بكل حب وتقدير..

الموقّعون:

 • الشيخ عبدالله الخنيزي  • السيد علي الناصر•  الشيخ منصور السلمان•  الشيخ حسن الصفار•  الشيخ عبدالكريم الحبيل•  الشيخ يوسف المهدي •  الشيخ غالب آل حماد  • الشيخ حسن الخويلدي.

مناشدات مفوضية الأمم المتحدة على وقف العدوان

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اصدرت بياناً في 24 أيار، حسب ما نشر في موقع (bbc)،  أشار الى أن ما تقوم به السلطات يمثل انتهاكا لحقوق الانسان وطالبتها بــالإيقاف الفوري لأعمال الهدم الجارية في حيّ المُسَوَّرة الواقع في بلدة العوامية، الذي تخطّى تاريخ تشييده الـ400 سنة.

واضاف البيان: يؤكد فريق خبراء الأمم المتّحدة أنه على الرغم من محاولاتنا المتعدّدة في التعبير عن قلقنا ومن سعينا الدائم للحصول على أيّ تفسير من الحكومة بشأن أعمال الهدم المخطط لها، يبدو أنّ الجرّافات وغيرها من آليّات الهدم بدأت في 10 أيّار، وبمساندة قوى عسكرية مسلّحة، هدم المباني والمنازل في الحيّ التاريخيّ المسَوَّرة وفي أماكن أخرى من العوامية، مُوقِعةً جرحى وقتلى ومُكبِّدةً أماكن إقامة المدنيّين خسائر ماديّة.

وقالت المسؤولة في مجال الحقوق الثقافية لدى المفوضية كريمة بنون: إن أبنية تاريخية في الحي قد تضررت لدرجة لا يمكن اصلاحها نتيجة اندلاع الحرائق فيها واستعمال الجيش مختلف صنوف الذخائر والاسلحة مما أدى الى فرار الناس من منازلهم للنجاة بأرواحهم.

ولم تكترث السلطات السعودية مع كل الاعتراضات والمناشدات التي وجّهت اليها،  بل زادت في حصارها على أهالي العوامية ، كما قامت بقطع كافة الخدمات على أهالي الحي من الماء والكهرباء وأداء الامتحانات المدرسية وطالبتهم بمغادرة حي المسورة فورا.

اضافة الى هجومها على اهالي العوامية بصواريخ القاذفات والقنابل الانشطارية فقد شنّت السلطات السعودية هجوماً الكترونياً واسعاً أطلقه الجيش الالكتروني السعــودي عبر اذرعه الإعلامية بهــدف تحريف الحقائق وتبرير جرائــم الإرهاب والإبادة الجماعية التي ترتكبها القوات السعودية بحق أبناء العوامية . لتهجير أكبر عدد من أهلها للقضاء على التكتلات السكانية وتغيير التركيبة الديموغرافية لمنطقة القطيف انطلاقاً من بلدة العوامية ضمن مسلسل الخطة الجديدة لمحاربة الشيعة...