البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

July / 4 / 2017 | عدد الزيارات : 385وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرها في التنشئة الوطنية والتأهيل الثقافي

عقيل غني جاحم المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية نيسان 2017

شهد العالم الرقمي تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية وعلى مدى عقد من الزمن، أظهرت وسائل التواصل الاجتماعي ارتباطاً متزايداً بالحياة اليومية للأفراد، و تجمعهم باهتمامات مشتركة وتقوية الروابط بين أعضائها ، ويتواصلون ويتشاركون الأحداث والأخبار بالمحتوى المكتوب والصور والفيديوهات وتكون عابرة للواقع والجغرافيا، ومن أبرزها "فيسبوك، تويتر، واتساب، فايبر, يوتيوب إنستغرام" وغيرها الكثير..


 ازداد استخدام هذه البرامج في العالم العربي بعد عام 2009، وهو العام الذي انطلقت فيه شرارة الاحتجاجات ضد الحكومات في الشرق الأوسط في ما بات يعرف بالربيع العربي الأمر الذي ساهم في زيادة نسبة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي حتى قفز عدد مستخدميها في العام 2014 إلى 2.5 مليار شخص حول العالم، وقد تزامن ذلك مع الانتشار الكبير للهواتف الذكية التي وصل عدد ما تم شحنه منها حتى الآن 1.9 مليار جهاز وذلك علاوة على الاجهزة اللوحية وأجهزة الحاسوب.

أرقام وأحصائيات :

بلغ إجمالي أعداد المشتركين في مواقع  التواصل لعام 2016 قرابة 4 مليارات شخص، موزعين على النحو التالي: 1.65 مليار شخص في موقع فيسبوك، ومليار في موقع واتساب، و900 مليون في موقع المحادثة ماسنجر، و500 مليون في موقع إنستغرام , ويتوزع أكثر من مليار شخص على مواقع تواصل اجتماعي أخرى، ففي موقع تويتر هناك نحو 310 ملايين شخص، و300 مليون في موقع سناب شات، و236 مليون في موقع ويبو، و100 مليون شخص يستخدمون موقع بنترست، و78 مليون شخص يستخدمون موقع "في كاي".

أنواع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي:

ناشطون اجتماعيون: تضم هذه الفئة نسبة كبيرة من المستخدمين، وهم يتميزون بأنهم اجتماعيون ولديهم قائمة كبيرة من الأصدقاء الافتراضيين. وبالنسبة إليهم تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة أساسية للم شمل العائلة والتواصل مع الأصدقاء القُدامى .

المستكشفون: هي فئة منتشرة بكثرة في العالم العربي، ويتميز أفرادها بأنهم يحبون اكتشاف وتعلم أشياء جديدة دوماً،

المؤثرون: هم في مجتمعاتهم، قادة منخرطون في العديد من النشاطات الاجتماعية والثقافية والسياسية والمهنية، يستخدمون هذه الوسائل لتحقيق نجاحات شخصية ومهنية

الهاربون من الواقع: حساسون وخجولون لا يفضلون الاختلاط مع الناس ومواجهتم، تمنحهم وسائل التواصل الاجتماعي حصناً واقياً يسهل عليهم مواجهة الناس

الواقعيون: لا يستخدمون هذه الوسائل إلا عند الضرورة، ولا يتبعون الاتجاهات السائدة ولا ينجرّون عاطفياً وراء الأحداث التي يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي (كتغيير صورة البروفايل تضامناً مع قضية ما). في معظم الأحيان ينحصر استخدامهم لها بتحقيق وظائف مادية أو مهنية أو علمية.

تأثيرها في التنشئة الوطنية والتأهيل الثقافي:

لهذه المواقع الالكترونية العالمية العديد من التأثيرات في مجال التنشئة الوطنية والإعداد المجتمعي الثقافي وخاصة لفئة (12-18) سنة كونها اصبحت ذات شعبية عالمية كبيرة وذكرنا فيما سلف اعداد الداخلين لها ومدى تغلغلها في المجتمع العالمي وخصوصا العربي وبالأخص المجتمع العراقي كونه ابتعد كثيراً عن التكنولوجيا والتطور بسبب ما مر به من حكومات جائرة وحروب مستمرة, لتدخل اليه دون سابق انذار بكل ما تملكه من ايجابيات وسلبيات بعد عام 2003 سنة سقوط الصنم, وجدوا فيها حياة جديدة بعيدة عن حياتهم التقليدية التي اعتادوا عليها في الواقع ، وإمكانية البحث عن الأصدقاء للتواصل معهم, وكذلك استخدامها للشهرة وإثبات الذات من خلال نشر أفكارهم وخواطرهم وأشعارهم مع سهولة الاستخدام حتى لمن يمتلك حداً أدنى من المهارات التقنية, ولهذا سنقدم شرحاً وجيزا نذكر من خلاله التأثير في السلب والإيجاب من خلال عدة نقاط:

أولا: الايجابيات..

1-توسيع مدارك المشترك فيها وإكسابه الكثير من المعلومات وتعريفه على ثقافات جديدة والتواصل بين الشعوب والاختلاط الفكري.

2- تجعل المشترك أكثر تمرساّ وتميزاً في استخدام الكمبيوتر والإنترنت ولاشك أن هذا سيفيده في دراسته ومستقبله وتجعل التعليم أكثر متعه.

3- تكسبه مفهوم التفاعل والتعاون بينه وبين أقرانه في المدرسه من حيث تبادل المعلومات والواجبات والأسئلة وكذلك تعلمه كيفية التواصل الاجتماعي بينه وبين أصدقائه وأهله فتقربه ممن يفصلهم عنه مسافات وحدود .

4- وساهمت في زيادة مشاركة المرأة في الأحداث والتعبير عن رأيها بحرية.

5- تحويل هذا العالم الافتراضي إلى واقع كما حدث في ثورات الربيع العربي، حيث بدأت الثورة على الفيسبوك ثم تحوّلت إلى واقع أسقط الأنظمة المستبدة.

6- ساهمت كثيراً في القضايا الوطنية من خلال نشر ومشاركة العديد من المنشورات الوطنية التي تزيد من الانتماء والوحدة وكذلك الحملات التطوعية التي تجعل من الشعب يداً واحدة ضد المتطرفين .

ثانيا: السلبيات..

1- تضييع وقت كثير دون استثماره في شيء مفيد.

2- التأثير على الترابط الأسري وزيادة الإحساس بالوحدة والاكتئاب بالإضافة إلى عدم رغبة المستخدم في الاختلاط والاكتفاء بمتابعة الحياة عبر الشاشة، ومراقبة أصدقائه بدلا من التفاعل معهم.

3-تؤدي الى  ذوبان ثقافي، وما ينتج عنه من رفض الناشئ العربي لتقبل المنظومة القيمية، وأسس ومبادئ المجتمع العربي التي يفرضها الدين والثقافة، بسبب ما تسبّبه تلك المواقع من اهتزاز ثقة الشباب العربي في مجتمعه العربي والإسلامي بماضيه وحاضره وتراثه.

4-انتشار الاشاعات والإخبار الكاذبة بصورة سريعة دون الرجوع الى المصادر الحقيقة .

5-اثارة الفتن والنعرات الطائفية بين افراد المجتمع الواحد .

المصدر:

مجموعة المواقع العلمية المختصة .