المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية في القاهرة / The Regional Center for Strategic Studies in Cairo

المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية في القاهرة / The Regional Center for Strategic Studies in Cairo

مركز أبحاث تأسس في العام 2012 في القاهرة، يهتم بمتابعة وتحليل وتقدير التحولات الإقليمية ذات الطابع الاستراتيجي على ساحة الشرق الأوسط، إضافة إلى التفاعلات الدولية المؤثرة على الإقليم، على مستوى التطورات الداخلية، والعلاقات الإقليمية، والتوجهات الاقتصادية، والشئون الأمنية، واتجاهات الرأي العام، عبر أنشطة علمية متعددة، تهتم اهتماما ً خاصًاً بالتفاعل مع دوائر صنع القرار والتيارات المؤثرة والمؤسسات الشريكة داخل دول المنطقة، من خلال تقديم التحليلات والتقديرات والاستشارات، والعمل كنقطة التقاء بين الخبراء الأكاديميين والممارسين السياسيين، بهدف العمل على دعم الاستقرار الإقليمي.

إن السمة الأساسية للمركز هي أنه "إقليمي" يهتم بمتابعة التطورات على ساحة جيوستراتيجية واسعة، تضم كافة الدول العربية، والأطراف الإقليمية المجاورة لها، أو المتداخلة معها، والمساحات المائية المحيطة بها، إضافة إلى الأطراف الدولية الرئيسية ذات المصالح، أو الاهتمام بشئون الإقليم، سواء كان الأمر يتعلق بدول أو قوى سياسية أو جماعات داخل الدول، أو شركات أو منظمات محلية أو إقليمية أو دولية، أو وسائل إعلام، أو شخصيات عامة، فالنطاق هو الشرق الأوسط.

وتستند المهمة الرئيسية للمركز على الرؤية التي حكمت إنشاءه، وهي أن المنطقة تشهد في الوقت الحالي، تحولات ذات طابع جذري، في البيئة الاستراتيجية لها، خلال فترة الثورات العربية، بما يمس كل الدول، على كل المستويات، وسيؤدي إلى تغيير شكل الإقليم بأوضاعه الداخلية، وعلاقاته البينية، ونمط تحالفاته وصراعاته في كل الاتجاهات، على نحو يحدد ملامح السنوات العشر القادمة على الأقل، ووفقًا لمهمة المركز، فإن ذلك الوضع يتطلب تحليلا وتقديراً وتفاعلاً متواصلاً مع الفاعلين الرئيسيين فيه، بهدف تأمين الانتقال إلى أوضاع ديمقراطية وتنموية وأمنية، تعمل في اتجاه "شرق أوسط أكثر استقراراً".

يرتكز عمل المركز على شبكة واسعة ومتداخلة من الأنشطة الأكاديمية والاستشارية والتفاعلية، التي تتعلق بالمتابعة التحليلية اليومية للأحداث، وإصدار تقديرات استراتيجية متواصلة حول حالة ومستقبل الإقليم، ونشر دوريات ودراسات تتعلق بالتوجهات الرئيسية التي تتشكل على ساحته، أو القضايا الكبرى التي تثار فيه، وإجراء استطلاعات رأي عام في دوله المختلفة، والعمل في إطار مشروعات وبرامج طويلة المدى مع الشركاء الإقليميين، مع تنظيم ورش عمل وحلقات نقاش وندوات عامة ودورات خاصة، ومؤتمرات إقليمية، في عدة عواصم بالمنطقة، مع البث الإلكتروني لمنتجاته العلمية على نطاق واسع.

يتكون المركز من 5 وحدات بحثية رئيسية، يتركز اهتمامها على بحث التحولات الداخلية، والعلاقات الإقليمية، والقضايا الاقتصادية والأمنية، واتجاهات الرأي العام، على المستوى الإقليمي، على النحو التالي:

        - وحدة التحولات الداخلية الإقليمية: وحدة تعمل على دراسة اتجاهات التحولات السياسية داخل دول الإقليم، استنادًا إلى دراسات الحالة ودراسات المناطق، في مرحلة الثورات، وما بعد الثورات العربية، مع تقديم تقديرات حول القضايا والظواهر والتيارات المتفاعلة على الخريطة المتغيرة للشرق الأوسط.

        - وحدة العلاقات السياسية الإقليمية: وحدة بحثية تقوم برصد وتحليل التحولات الجارية في العلاقات السياسية بين أطراف الإقليم بعد الثورات العربية، والتي تشكل اتجاهات قد تؤدي إلى تغيرات كبرى في هيكل وتفاعلات الإقليم، على مستويات السياسات الخارجية، والعلاقات الإقليمية، والتفاعلات الدولية، وتأثيراتها على مستقبل الشرق الأوسط.

        - وحدة الدراسات الاقتصادية – الاجتماعية: وحدة بحثية تهتم بمتابعة وتحليل التطورات الاقتصادية - الاجتماعية على الصعيد القومي والإقليمي والدولي، المؤثرة عليهما، في ظل التحولات الكبرى الراهنة، وتقييم تأثيراتها المحتملة، وتقديم توصيات سياسية للتعامل معها.

        - وحدة دراسات الرأي العام والإعلام: وحدة دراسات تهتم بإجراء استطلاعات الرأي العام، ومتابعة "سياسات الشارع"، وتيارات المجتمع، على مستوى الدول والإقليم، للتعرف على توجهات الرأي العام في المنطقة إزاء مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما تهتم بمتابعة أداء وتوجهات وسائل الإعلام التقليدية والجديدة، وتأثيراتها على التحولات الإقليمية.

        - وحدة دراسات الأمن الإقليمي: وحدة دراسات تهتم بمتابعة وتحليل وتقدير، والتفاعل مع، مشكلات الأمن في الشرق الأوسط، على المستويين القومي والإقليمي، في إطار تحولات البيئة الاستراتيجية المحيطة بالأمن الداخلي، والسياسات الدفاعية، والتوازنات الإقليمية، والاستراتيجيات الدولية.

المنشورات

يقوم المركز بإصدرار 3 دوريات أكاديمية شهرية مطبوعة، وإلكترونية، توزع على "أعضاء المركز"، وبنظام الاشتراكات، وتباع في المكتبات الرئيسية في المدن العربية، قبل أن تتاح على الموقع الإلكتروني في الشهر التالي لصدورها، وهي كالتالي:

        - حالة الإقليم: دورية أكاديمية شهرية، تضم عدة تقارير تحليلية حول أهم التطورات التي يشهدها الإقليم، أو تلك التي تقع في إحدى دوله، وتمارس تأثيرات استراتيجية على التفاعلات الجارية فيه، في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الأمني، ويشارك فيها محللون من مختلف دول الإقليم.

        - حالة العالم: دورية أكاديمية شهرية، تضم 6 تقارير تحليلية حول أهم التطورات التي يشهدها العالم، أو أي من القوى الدولية الرئيسية، وتمارس تأثيرات استراتيجية على التفاعلات الجارية في الشرق الأوسط، في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، ويشارك فيها محللون من مختلف دول العالم.

        ​- حالة مصر: وهي دورية أكاديمية شهرية، تحوي 6 تقارير يركز كل منها على إحدى القضايا الأساسية التي تتصل بالتطورات الجارية في مصر، خاصة فيما يتعلق بالتحولات الكبرى التي يمكن أن تؤدي إلى انعكاسات إقليمية، على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية. ويشارك فيها باحثون متخصصون في الشئون المصرية، من الداخل والمنطقة.

التقديرات الإقليمية: وهي واحدة من أهم أنشطة المركز، ونقاط تميزه، حيث تقوم وحدات المركز بإعداد تقديرات مواقف خاصة تهتم بمتابعة التطورات الجارية المتعلقة بالتحولات الكبرى التي تمثل ظواهر إقليمية عابرة للحدود ومتعددة الأبعاد، مع الاهتمام بـ"البؤر المشتعلة" أو الأزمات المتفجرة على ساحة الإقليم، بما يمكن أن تؤدي إليه من تأثيرات استراتيجية، أو صراعات مزمنة،وتحمل شعار Engage Early، ويتم إعداد التقديرات وفق مناهج متطورة، تتبناها وحدات المركز. وتوزع التقديرات في إطار نظام عضوية المركز.

التمويل

يعتمد تمويل المركز على المساهمات المقدمة من جانب أعضاء مجلس إدارته، أو جماعة الشركاء المؤسسين له، إضافة إلى التعاقدات التي يجريها مع مؤسسات صنع القرار في المنطقة، لتقديم التقديرات أو الاستشارات، أو Over headالمشروعات العلمية التي تتم بالتعاون مع مؤسسات التمويل العاملة بشكل قانوني في الشرق الأوسط، والأهم هو عائد عضوية المركز من جانب الأطراف المهتمة بأنشطته، وكذلك عائد الاشتراك في إصداراته الدورية، وأنشطته العلمية، وبرامج التعاون المشترك مع الشركاء الأكاديميين في المنطقة والعالم، مع التزام صارم بالقواعد القانونية والمحاسبية التي تحكم عمل مراكز الدراسات في مصر ودول الإقليم، التي يمارس فيها أنشطته العلمية.