البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

June / 10 / 2018  |  97مركز بيو للدراسات : تزايد تعداد سكان المسلمين في أوروبا

مركز بيو للأبحاث 29/11/2017
مركز بيو للدراسات : تزايد تعداد سكان المسلمين في أوروبا

التحرير: يستمر معهد بيو في رصد النمو السكاني للمسلمين متفرغاً هذه المرة للمسلمين في أوروبا، كان لنا تجارب مع دراسات هذا المعهد تدل على أن اهتمامه بالمسلمين يأتي في إطار معادٍ وخاصة للشيعة في دراسات سابقة حيث تعمد التقليل من عدد الشيعة في العالم وجرى كشف هذا الخطأ في دراسات متخصّصة لاحقة.

يأتي هذا البحث وبعض الدول الأوروبية قد شرعت فعلاً في ترحيل لاجئين مسلمين من أراضيها وإعادتهم إلى بلادهم، أما الولايات المتحدة في عهد ترامب فقد حولت العنصرية ضد المسلمين إلى قرارات رئاسية تنجح في ولاية وتفشل في أخرى. لعل في نشر هذه الأبحاث حافزاً للمسلمين جميعاً للعمل وفق مصالحهم وفي بلادهم لكي لا تبقى مصدراً للاجئين و طاردة للكفاءات.

 


 

مركز بيو للدراسات

مسلمو أوروبا وتزايد النمو السكاني

من المتوقع أن تزيد حصة المسلمين من التعداد السكاني في أوروبا ـ حتى مع انعدام الهجرة في المستقبل

الفريق الإعلامي:

آلن كوبرمان: مدير الأبحاث الدينيّة

كونراد هاكيت: مدير أبحاث مساعد

آنا شيلير: مديرة الاتّصالات

www.pewresearch.org

لذكر المصدر:

مركز بيو للأبحاث، 29 تشرين الثاني 2017، «مسلمو أوروبا وتزايد النمو السكاني»

لمحة عن مركز بيو للأبحاث

مركز بيو للأبحاث هو مركز لجمع المعلومات لا ينتمي إلى أن جهة حزبية يهدف إلى إطلاع الجمهور على القضايــا والمواقف والاتجاهات التي تحدّد موقف الولايات المتحدة والعالم. لا يتبنى المركز أيّ مواقف سياسيّة، بل يقدم معلوماته بناءً على استطلاعات الرأي العامّ، والبحوث الديموغرافية، وتحليل المحتوى وغيرها من الأبحاث العلمية الاجتماعية القائمة على جمع البيانات. يعمل المركز على دراسة الوضع في الولايات المتحدة  لجهة السياسيّين والسياسة والصحافة والإعـلام والإنترنت والعلــوم والتكنولوجـيا والـدين والحياة العامــة والاتجــاهات الإسبانية والمواقف والاتجاهات العالميّة والاتـجــاهــات الاجتماعــيّة والـديمغرافية في الولايـــــات المتّحدة. ويمكـن الاطـــلاع على جميع تقارير المركز على الموقع:

www.pewresearch.org يعتبر مركز البحوث وؤسسة تابعة لصندوق بيو الخيري، وهو الممول الأساسي للمركز.

جرى إعداد هذا التقرير من قبل مركز أبحاث بيو باعتباره جزءاً من مشروع بيو ـ تمبليتون حول  الدين في العالم خلال العقود القادمة، الذي يحلّل التغيير الدينيّ وتأثيره في المجتمعات في جميع أنحاء العالم. يأتي تمويل مشروع بيو ـ تمبليتون حول  الدين في العالم خلال العقود القادمة من صندوق بيو الخيريّ ومؤسّسة جون تمبلتون.

مركز بيو للأبحاث 2017

شكر وتقدير

جرى إعداد هذا التقرير من قبل مركز أبحاث بيو باعتباره جزءاً من مشروع بيو ـ تمبليتون حول  الدين في العالم خلال العقود القادمة، الذي يحلل التغيير الديني وتأثيره في المجتمعات في جميع أنحاء العالم. يأتي تمويل مشروع بيو ـ تمبليتون حول  الدين في العالم خلال العقود القادمة من صندوق بيو الخيري ومؤسسة جون تمبلتون.

هذا التقرير هو جهد تعاوني يستند إلى مساهمات وتحليلات الأفراد التالية اسماؤهم :

الباحثون الاساسيون

كونراد هاكيت، المدير المساعد للبحوث وعالم ديموغرافيا أوّل

فيليب كونور، باحث أول

مارسين ستونوسكي، رئيس مشروع، مشروع الدين ـ التعليم ـ الديموغرافيا، المعهد الدوليّ لتحليل النظم التطبيقيّة (IISA)؛ قسم الديموغرافيا، جامعة كراكو للاقتصاد

ميكايلا بوتانكوكوفا، عالمة أبحاث العلمي، المعهد الدوليّ لتحليل النظم التطبيقية (IISA).

فريق البحث

آلان كوبيرمان، مدير بحوث الدين

آن فنغيان شي، باحث أول

ستيفاني كرامر، باحث مشارك

جوي مارشال، باحث مشارك

أريانا مونيك سالازار، محلل أبحاث

خوان كارلوس إسبارزا أوتشوا، مدير البيانات

التحرير والتصميم الجرافيكي

مايكل ليبكا، محرر أول

أليسكاندرا ساندستروم، محرر النسخ

بيل ويبستر، مصمم رسومات البيانات

الاتصالات والنشر  على شبكة الإنترنت

ستايسي روزنبرغ، مدير رقمي مشارك

ترافيس ميتشل، منتج رقمي

آنا شيلر، مدير الاتصالات

جيسيكا بومفري، عاملة اتصالات مشاركة

شارك آخرون من مركز بيو للأبحاث في تقديم التعليقات القيّمة حول هذا التقرير، ومنهم نائب رئيس مجموعة غلوبال ستراتيجي جيمس بيل، مدير البحوث الإسبانيّة مارك هيوغو لوبيز، عالم ديموغرافيا أول جيفري باسل، كاتب أول ومحرر دي فيرا كوهن وعالم المنهجيات البحث أول ستيف شوارزر. كما ساهم موظفون سابقون في مركز بيو للأبحاث أيضاً في هذا التقرير: باحث مشارك ديفيد مكلندون وكاتب أول ومحرر جينيف عبده.

قدم لنا المشورة الحسنة والتعليقات حول البيانات الألمانية ماتياس كوينيغ، أستاذ علم الاجتماع في جامعة غوتنغن. نشكر معهد مونتيغن لتزويدنا بمسح حول المسلمين الفرنسيّين لعام 2016 إلى جانب الإجابة

على أسئلة حول هذا المسح. كذلك قدم لنا فيغارد سكيربيك، أستاذ في جامعة كولومبيا وكبير الباحثين

في المعهد النرويجي للصحة العامة، وهو كثير التعاون معنا، تعليقات مفيدة بشأن مشروع هذا التقرير.

ونبقى مدينون لغي أبيل، الأستاذ في معهد الأبحاث الديموغرافية الآسيوية التابع لجامعة شنغهاي، الذي وضع بيانات تدفق الهجرات على المستوى الوطني، التي استخدمها مركز بيو للأبحاث بعد إجراء بعض التعديلات عليها من أجل تقدير تدفّقات الهجرة التي لا تطلب اللجوء السياسي («الاعتيادية») إلى أوروبا.

 


 

من المتوقع أن تزيد حصة المسلمين من التعداد السكاني في أوروبا ـ حتى مع انعدام الهجرة في المستقبل

في السنوات الأخيرة، شهدت أوروبا تدفقاً قياسياً في اعداد طالبي اللجوء من الفارّين من النزاعات إنْ في سوريا أو في غيرها من الدول، على أن معظمهم من الدول ذات الغالبيّة المسلمة. ولقد أدّت موجة تدفّق المسلمين المهاجرين هذه إلى  فتح نقاش طويل حول الهجرة والسياسات الأمنيّة في العديد من البلدان وإلى إثارة الأسئلة حول العدد الحاليّ والمستقبليّ للمسلمين في أوروبا.

لمعرفة كيفيّة تغيّر حجم السكّان المسلمين في أوروبا على مدى العقود المقبلة، قام مركز بيو للأبحاث بوضع ثلاثة سيناريوهات تختلف بحسب اختلاف مستويات الهجرة في المستقبل. علمًا بأنّ ما نطرحه ليس محاولةً منّا للتنبّؤ بما سيحدث في المستقبل، وإنّما مجموعة من التوقّعات حول ما يمكن أن يحدث في ظلّ ظروف مختلفة.

أمّا القاعدة الأساس للانطلاق في جميع السيناريوهات الثلاثة هم السكان المسلمين في أوروبا (المتعارف عليها هنا بالدول الــ 28 التي تشكّل حاليًّا الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى النرويج وسويسرا) انطلاقًا من منتصف العام 2016، والذين يقدر عددهم بـ 25,8 مليون نسمة (أي 4,9 % من مجمل التعداد السكاني) ـ بعد أن كان العدد 19,5 مليون (أي 3,8 %) في عام 2010.

 

 

حتى لو توقفت الهجرة بأكملها إلى أوروبا على الفور وبشكل دائم ـ أي سيناريو «الهجرة المنعدمة « ـ  يبقى من المتوقّع أن يرتفع تعداد السكان المسلمين في أوروبا فوق المستوى الحالي من 4,9 % إلى 7,4 % بحلول عام 2050. وذلك لأنّ المسلمين هم من الأصغر سنا (بحوالى 13 عامًا في المتوسط) ومستوى الخصوبة لديهم أعلى (طفل واحد أكثر لكل امرأة، في المتوسط) من غيرهم من الأوروبيين، وهو ما يعكس نمطًا عالميًّا.

أمّا سيناريو الهجرة «المتوسطة» الثاني فيفترض أن جميع تدفقات اللاجئين ستتوقّف مع منتصف 2016 ولكنّ المستويات الحاليّة من الهجرة.

«الاعتياديّة» ستستمرّ نحو أوروبا (أي هجرة الأشخاص الذين يقدمون إلى أوروبا لأسباب أخرى عدا طلب اللجوء؛ راجع  الملاحظة حول الفترات الزمنية في الرسم التالي). في ظل هذه  الظروف، يمكن أن تصل نسبة المسلمين حتّى 11,2% من سكان أوروبا في عام 2050.

 

 

وأخيراً، فإن سيناريو الهجرة «المرتفعة» يفترض استمرار تدفّق اللاجئين إلى أوروبا بين عامي 2014 و 2016 على حاله حتّى أجل غير مسمّى في المستقبل، ضمن التركيّبة الدينيّة نفسها (أي معظمهم من المسلمين) إضافة إلى التدفق السنوي المعتاد للمهاجرين بصورة مشروعة. بحسب هذا السيناريو، من الممكن أن يشكّل المسلمون حتّى 14 % من سكان أوروبا بحلول عام 2050 ـ  أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الحصة الحاليّة، إنما يبقى العدد أقل بكثير من أعداد السكان المسيحيّين والذين لا يؤمنون بأيّ دين في أوروبا.

ومع ذلك، فإنّ تدفّقات اللاجئين في السنوات القليلة الماضية تبقى مرتفعة جدًّا مقارنةً بالمتوسّط التاريخيّ ​​في العقود الأخيرة، وهي قد بدأت فعليًّا بالانخفاض مع تبني الاتحاد الأوروبيّ والكثير من دوله الأعضاء تعديلات على السياسات التي ترمي إلى الحد من تدفّقات اللاجئين (راجع الهامش الجانبيّ: قيود الاتّحاد الأوروبيّ على الهجرة التشديد بعد الطفرة).

يبقى التنبّؤ بمستويات الهجرة المستقبليّة أمر مستحيل، لأنّه معدلات الهجرة ترتبط ليس بالظروف السياسيّة والاقتصاديّة خارج أوروبا وحسب، إنّما أيضًا بالوضع الاقتصاديّ المتغيّر والسياسات الحكوميّة داخل أوروبا. على الرغم من أن أيًّا من هذه السيناريوهات لن تطبّق تمامًا كما هو مرسوم لها، يبقى أنّ كلًا منها يقدّم مجموعة من الدلالات التقريبيّة التي تتيح لنا تصوّر النتائج المحتملة الأخرى. فعلى سبيل المثال، إذا استمرّت الهجرة المنتظمة على مستوياتها الحاليّة، مع استمرار بعض طالبي اللجوء أيضًا في التدفق إلى الدول الأوروبيّة والحصول على صفة اللاجئ ـ إنّما ليس بالقدر الذي حدث خلال الطفرة الاستثنائيّة التاريخيّة للاجئين من عام 2014 إلى عام 2016 ـ فمن المتوقّع أن تصبح حصّة المسلمين  من سكّان أوروبا اعتبارًا من عام 2050 ما بين 11,2 % و 14 %.

 

 

وفي حين يتوقّع أن ينمو عدد السكّان المسلمين في أوروبا بحسب السيناريوهات الثلاثة ـ بحيث يبلغ النموّ أكثر من الضعف بحسب سيناريوهي الهجرة المتوسّطة والمرتفعة ـ  من المتوقّع أن ينخفض ​​عدد السكّان غير المسلمين في أوروبا عن العدد الإجماليّ في كلّ سيناريو. ومع ذلك، تستطيع الهجرة تخفيض هذا التراجع نوعًا ما؛ إذ ما يقرب من نصف إجماليّ المهاجرين الجدد إلى أوروبا (47%) ليسوا من المسلمين، حيث يشكّل المسيحيّون ثاني أكبر مجموعة مهاجرة.

كيف يجري استخدام المصطلحات الرئيسيّة في هذا التقرير: المهاجرون  الشرعيّون وطالبو اللجوء واللاجئون المهاجرون: تشمل هذه الفئة الواسعة جميع الأشخاص الذين ينتقلون عبر الحدود الدوليّة للعيش في بلد آخر. المهاجرون الشرعيّون / المهاجرون الآخرون: الأشخاص الذین ینتقلون بصورة شرعيّة إلی أوروبا لأي سبب آخر غیر طلب اللجوء ـ أيّ أسباب اقتصادیّة أو تربویّة أو أسریّة علی سبیل المثال.

طالبي اللجوء: المهاجرون الذين يتقدّمون بطلب للحصول على صفة اللاجئ عند دخولهم أوروبا. ويمكن لطالبي اللجوء الذين رفضت طلبات لجوئهم الطعن في القرار ولكنّهم لا يستطيعون البقاء في أوروبا في حالة رفض الطعن.

اللاجئون: طالبو اللجوء الذين تمكّنوا من الحصول على صفة لاجئ ومن المتوقّع أن يحصلوا على صفة: قانونيّ بمجرّد استكمال أوراقهم. وتستند التقديرات إلى المعدّلات الموافقة التي صدرت في الفترة الأخيرة من جانب بلد المقصد الأوروبيّ لكلّ بلد من بلدان المصدر (من ضمن من تقدّموا لأوّل مرّة لهذا الغرض) والمعدّلة بسبب سحب طلبات اللجوء وهو ما يحدث مثلاً عندما ينتقل طالبو اللجوء إلى بلد أوروبيّ آخر أو خارج أوروبا.

العالقون: طالبو اللجوء الذين رُفضت طلب لجوئهم أو من المتوقّع رفضها. على الرغم من أن هؤلاء السكّان قد يبقون بصورة مؤقّتة أو غير شرعيّة في أوروبا، فإنّ هؤلاء المهاجرين يبقون خارج التقديرات والتوقّعات السكّانيّة التي يتناولها هذا التقرير.

وبصورة عامّة، من المتوقّع أن ينخفض عدد سكّان أوروبا (بما في ذلك المسلمون وغير المسلمين) بشكل كبير (من حوالىَ 521 مليوناً إلى ما يقدر بنحو 482 مليون نسمة) مع غياب أي هجرة في المستقبل. أمّا وفق سيناريو الهجرة المتوسّطة، يحافظ العدد نوعًا ما على استقراره، في حين أن من المتوقّع وفق سيناريو الهجرة المرتفع أن يرتفع العدد بشكل بسيط.

على أنّ أثر هذه السيناريوهات الثلاث يختلف مع اختلاف البلدان الأوروبيّة (راجع الخرائط في الصفحات التالية)؛ ويرجع السبب في ذلك في جزء كبير منه إلى السياسات الحكوميّة، مما يجعل بعض البلدان أكثر تأثراً بالهجرة من غيرها.

 

 

ومن المتوقّع أن تشهد البلدان التي استقبلت أعداداً كبيرة نسبيًّا من اللاجئين المسلمين في السنوات الأخيرة أكبر التغيّرات في سيناريو الهجرة المرتفع ـ وهو السيناريو الوحيد الذي يفترض استمرار هذه التدفّقات الكبيرة من اللاجئين على ما هي عليه في المستقبل. على سبيل المثال، من المتوقّع أن يشكّل المسلمون حوالى 20 % من تعداد سكان ألمانيا  بحلول عام 2050 (6 % مسلمون في عام 2016) وفق سيناريو الهجرة المرتفعة ـ ممّا يعكس حقيقة أنّ ألمانيا قبلت العديد من اللاجئين المسلمين في السنوات الأخيرة ـ مقارنة مع 11 % وفق سيناريو الهجرة المتوسّطة و 9 % وفق سيناريو انعدام الهجرة.كما أن السويد، التي استقبلت هي الأخرى أعداد كبيرة نسبيًّا من اللاجئين، ستشهد آثارًا أكبر إذا ما استمرّت مستويات الهجرة التي سجلت بين عام 2014 ومنتصف عام 2016 على ما هي عليه: فمن المتوقّع أن ينمو التعداد السكّانيّ في السويد (8 % مسلمون في عام 2016) حتّى يشكّل المسلمون  31% منه بحلول عام 2050 وفق سيناريو الهجرة المرتفعة، مقارنة مع  21% في السيناريو المتوسّط و 11% في حال توقّفت هجرة المسلمين إلى هذا البلد.

وعلى النقيض من ذلك، تميل البلدان التي من المتوقّع أن تشهد أكبر التغيّرات وفق سيناريو الهجرة المتوسّطة (على سبيل المملكة المتّحدة) إلى أن تشكّل الوجهة المقصودة لأكبر عدد من المهاجرين المسلمين العاديّين. على أن هذا السيناريو لا يستعرض سوى الهجرة المنتظمة.

وستشهد البلدان التي تحتضن سكاناً مسلمين من ذوي الفئات العمريّة الأصغر بشكل خاصّ، أو البلدان التي تضمّ عدد كبير نسبيًّا من الأطفال، التغييرات الأكبر وفق سيناريو انعدام الهجرة؛ وتشمل هذه البلدان كل من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا.

 

 

على أن بعض البلدان لن تشهد تغيّراً يذكر في أيّ من السيناريوهات الثلاثة، وعادةً ما يحدث ذلك بسبب تدنّي أعداد المسلمين ضمن حدودها أو انخفاض مستويات الهجرة لديها (أو كليهما).

علمًا بأنّ نقطة البداية التي تنطلق منها جميع هذه السيناريوهات هي تعداد سكّان أوروبا اعتبارًا من منتصف عام 2016. ومع ذلك، تبقى إمكانيّة تحديد العدد الدقيق للمسلمين الموجودين في أوروبا حاليًّا مهمّة غير بسيطة. تستند تقديرات عام 2016 إلى تحليلات وتوقّعات مركز بيو للأبحاث التي أجريت على أكثر بيانات التعداد السكّانيّ والمستوحاة دقةً والمتاحة في كلّ بلد، إلى جانب البيانات  التي يوفّرها مكتب يوروستات الإحصائيّ وغيره من المصادر حول الهجرة. وفي حين أنّ غالبًا ما تقاس الهويّة الإسلاميّة بصورة مباشرة، يتوجّب في بعض الحالات القيام بتقدير غير مباشر استناداً إلى بلدان الأصل التي يقدم منها المهاجرون (راجع المنهجيّة لمزيد من التفاصيل).

يكمن أحد مصادر عدم اليقين في وضع طالبي اللجوء الذين لا يمنحون صفة اللاجئ. وتشير التقديرات إلى هجرة ما يقدر بنحو 3,7 مليون مسلم إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف

عام 2016، بما في ذلك حوالى 2,5 مليون مهاجر شرعيّ دخلوا بصورة شرعيّة عمّالًا وطلّابًا وما إلى ذلك، فضلاً عن 1,3 مليون مسلم سبق أن منحوا صفة لاجئ أو من المتوقّع حصولهم على اللجوء (بما في ذلك ما يقرب من 980 ألف لاجئ مسلم وصلوا بين عام 2014 ومنتصف عام 2016 ).

واستناداً إلى معدلات الموافقة الأخيرة على طلبات اللجوء، يقدّر مركز بيو للأبحاث أنّ ما يقرب من مليون (970 ألف) طالب لجوء إضافيّ من المسلمين الذين قدموا إلى أوروبا في السنوات الأخيرة لن تُقبل طلباتهم، وذلك بناءً على معدلّات الموافقة السابقة بحسب كلّ بلد على حدّة. كما تراعي هذه التقديرات أيضًا المعدّلات المتوقّعة لسحب طلبات الحصول على صفة لاجئ (راجع المنهجيّة للحصول على المزيد من التفاصيل).

أمّا مصير ومآل طالبي اللجوء «العالقة» أوضاعهم فيبقى في نهاية المطاف غير واضح: قد يغادر بعضهم أوروبا طوعًا أو يرحلون، في حين أنّ آخرين سيبقون على الأقلّ بصورة مؤقّتة أثناء استئنافهم قرار رفض طلباتهم. علمًا بأنّ بعض هؤلاء قد يحاول البقاء في أوروبا بصورة غير شرعيّة.

وفيما يتعلّق بالتوقّعات السكّانيّة المستقبليّة الواردة في هذا التقرير، فمن المفترض أن يظلّ وحدهم المهاجرون المسلمون الذين سبق لهم الحصول على إذن الإقامة الشرعيّة في أوروبا ـ أو الذين يتوقّع حصولهم عليها ـ على المدى الطويل، ممّا يوفّر قاعدة يبلغ تعدَادها 25,8 مليون مسلم اعتبارًا من عام 2016 (4,9 % من سكّان أوروبا). ولكن، في حال بقاء جميع ما يقرب من مليون مسلم ممّن يعيشون حاليًّا في ظروف عالقة في أوروبا داخل هذه القارّة ـ وهو أمر يبدو غير محتمل ـ من الممكن أن يرتفع عدد قاعدة عام 2016 حتّى تبلغ 26,8 مليوناً، مع ما له من آثار مضاعفة في جميع السيناريوهات الثلاثة.

 

 

تعتبر هذه بعض النتائج الرئيسيّة التي خلص إليها التحليل الديوغرافيّ الجديد الذي قام به مركز بيو للأبحاث، وهو جزء من الجهود الواسعة النطاق التي تهدف إلى تسليط الضوء على النموّ السكّانيّ داخل المجموعات الدينيّة في جميع أنحاء العالم. كما يقدّم هذا التقرير، الذي يركّز في المسلمين في أوروبا بسبب التغيّرات السريعة الناجمة عن تدفّق اللاجئين في الآونة الأخيرة، لمحة عن التقديرات الأولى لحجم السكّان المسلمين الآخذ في التزايد في أوروبا، وذلك  في أعقاب موجة اللجوء التي شهدتها القارّة بين عام 2014 ومنتصف عام 2016. كما يستعين البحث بأفضل البيانات المتاحة إلى جانب أساليب التقدير والتوقّع التي سبق لمركز بيو للأبحاث أن طوّرها في مجال الدراسات الديوغرافيّة السابقة. تأخذ هذه التوقّعات في الحسبان الحجم الحاليّ لكلّ من السكّان المسلمين وغير المسلمين في أوروبا، وكذلك الهجرة الدوليّة، وتكوين السنّ والجنس، ومعدّلات الخصوبة والوفيات، وأنماط التحوّل. (راجع منهجيّة العمل لمزيد من التفاصيل).لا بدّ من التذكير بأنّ السكّان المسلمين في أوروبا متنوّعون؛ بحيث يشملون المسلمين المولودين في أوروبا والمولودين في البلدان غير الأوروبيّة، وهؤلاء أعدادهم كبيرة. كما ينقسمون ما بين سنّة وشيعة وصوفيّة، عدا عن تباين مستويات الالتزام الدينيّ والمعتقد بين مختلف السكّان المسلمين في أوروبا.

 

 

 علمًا بأنّ بعض المسلمین المذکورین في هذا التقریر قد لا يرون في الهویّة الإسلامیّة صفة ذات أهمّية في حیاتهم الیومیّة. أمّا بالنسبة إلى الآخرين، تترسّخ الهويّة الإسلاميّة بشكل عميق في حياتهم اليوميّة، ومع ذلك، فإنّ قياس مدى الالتزام الدينيّ وفئات الهويّة الإسلاميّة يبقيان خارج نطاق هذا التقرير.

في الفترة الممتدّة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016، ازداد عدد المسلمين في أوروبا بشكل كبير من خلال الزيادة الطبيعيّة وحدها ـ أي إنّ عدد الولادات المقدرة فاق عدد الوفيات بين المسلمين بأكثر من 2,9 مليون في خلال تلك الفترة. ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ معظم النموّ السكّاني للمسلمين في أوروبا في خلال هذه الفترة (حوالى 60 %) جاء بسبب الهجرة: ازداد عدد السكّان المسلمين بنحو 3,5 مليون نسمة نتيجة الهجرة الصافية (أي عدد المسلمين الذين وصلوا ناقص عدد الذين غادروا، بما في ذلك سواء المهاجرين العاديّين أو اللاجئين). في خلال الفترة نفسها، طرأت خسارة صغيرة نسبيًّا على عدد السكّان المسلمين بسبب التحوّل الدينيّ ـ حيث يقدر عدد الأشخاص الذين حوّلوا هويّتهم الدينيّة من الإسلام إلى دين آخر (أو إلى لا دين) بحوالى 160 ألف شخص أكثر من أولئك الذين نقلوا هويّتهم الدينيّة إلى الإسلام من دين آخر أو ممن لم يكن لهم هويّة دينيّة، على الرغم من أنّه كان لذلك الأثر المتواضع مقارنة بالولادات والوفيات والهجرة[1].

وبالمقابل، انخفض عدد السكّان غير المسلمين في أوروبا انخفاضًا طفيفًا بين عامي 2010 و 2016. وقد أدّى الانخفاض الطبيعيّ في عدد السكّان غير المسلمين في أوروبا الذي بلغ حوالى 1,7 مليون نسمة إلى زيادة متواضعة تفوق الزيادة الصافية للمهاجرين غير المسلمين وتغيّر بسيط في مستوى التغيّر الصافي بسبب تبديل الدين.

 

 

يتطرّق باقي التقرير إلى هذه النتائج مع النظر أكثر فأكثر إلى التفاصيل. يبحث القسم الأوّل في  عدد المهاجرين إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016، بما في ذلك الأنماط بحسب الدين وصفة اللجوء، بحيث يتناول القسم التالي تفاصيل أدقّ حول بلدان المصدر وبلدان

المقصــد بالنسـبة إلــى المهاجرين الجدد إلى أوروبا، بما في ذلك في كلّ من الأحوال، النسبة المقدرة للمسلمين. وينظر أحد الشريطين الجانبيّين إلى الرأي العامّ الأوروبيّ إزاء زيادة عدد اللاجئين من بلدان مثل العراق وسوريا؛ أمّا الآخر فيلخّص آخر الاتّجاهات في السياسات الحكوميّة تجاه اللاجئين والهجرة داخل بلدان فرديّة والاتّحاد الأوروبيّ عموماً. ويبحث القسم التالي بشكل أعمق سيناريوهات الإسقاط الثلاثة على أساس كلّ بلد على حدة. وأخيرًا، يكشف القسمان الأخيران بيانات عن عاملين ديموغرافيّين رئيسيّين آخرين يؤثران في نموّ السكّان: الخصوبة والهيكل العمريّ.

جرى إعداد هذا التقرير من قبل مركز أبحاث بيو باعتباره جزءاً من مشروع بيوـتمبليتون حول الأديان في العالم في المستقبل ، والذي يحلّل التغيير الدينيّ وتأثيره في المجتمعات في جميع أنحاء العالم. تمويل مشروع المستقبل العالميّ الدينيّة يأتي من صناديق بيو الخيريّة ومؤسّسة جون تمبلتون.

الطفرة في أعداد اللاجئين ذي الغالبيّة من المسلمين

 بين عام 2014 ومنتصف عام 2016

بصفة عامّة، وبغضّ النظر عن المعتقد الدينيّ أو الوضع القانونيّ للمهاجر، أشارت التقديرات إلى وجود ما يقارب 7 ملايين مهاجر في أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 (وهو عدد لا يشمل الــ1,7 مليون طالب لجوء من غير المتوقّع أن يجري الموافقة على طلباتهم).

 

 

من وجهة نظـر تــاريخيّة، كانت نسبة المهاجرين إلى أوروبا هربًا من أعمال العنف أو الاضطهاد في بلدانهم الأصليّة نـسـبة صغـيرة نسـبيًّا[2]. والآن لا يــزال الوضع على هذا الحال منذ منتصف عام 2010 حتّى منتصف عام 2016 ـ أي نحو ثلاثة أرباع المهاجرين إلى أوروبا في هذه الفترة (5,4 مليون) هم من المهاجرين الاعتياديّين (أي ليسوا لاجئين).

إلّا أنّ عدد اللاجئين شهد ارتفاعًا منذ عام 2014. وفي خلال فترة الثلاث سنوات ونصف السنة الممتدّة من منتصف عام 2010 وحتّى نهاية عام 2013، وصل إلى أوروبا ما يقارب 400 ألف لاجئ (أي بمعدّل 110 ألاف لاجئ في السنة). أمّا في الفترة الممتدّة ما بين بداية عام 2014 ومنتصف عام 2016 ـ وهي فترة لا تتجاوز العامين والنصف ـ وصل إلى أوروبا ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد اللاجئين (أي 1,2 مليون أو حوالى 490 ألف لاجئ سنويًا)، وذلك مع استمرار الصراعات في كلّ من سوريا والعراق وأفغانستان. (هذه الأرقام لا تشمل الــ  970 ألف طالب لجوء مسلم ولا الـ  680 ألف طالب لجوء غير مسلم ممّن وصلوا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 ولكن من غير المتوقّع أن يحصلوا على الإقامة القانونيّة في أوروبا).

وتشير التقديرات إلى أنّ نسبة المسلمين من بين ما يقارب الـ 1,6 مليون شخص الذين منحوا صفة اللاجئ في أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 (أو الذين من المتوقّع أن تجري الموافقة على طلباتهم في وقت لاحق) تفوق الثلاثة أرباع (78 % أو 1,3 مليون)[3]. مقارنةً، شكّلت أعداد المهاجرين المسلمين الاعتياديّين إلى أوروبا في هذه الفترة نسبة أقلّ (46%)، على الرغم من أنّ هذا العدد لا يزال يتجاوز بشوط كبير نسبة سكّان أوروبا عمومًا من المسلمين، وهو الأمر الذي يساهم بالتالي في تزايد عدد السكّان المسلمين في أوروبا. والواقع يقول إنّ حوالىَ ثلثي مجموع المسلمين الذين وصلوا إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 كانوا من المهاجرين الاعتياديّين لا من اللاجئين.

 

 

بصورة عامّة، شكّل المسلمون غالبيّة ضئيلة من مجموع المهاجرين سواء أكانوا من اللاجئين أم من المهاجرين الاعتياديّين ـ الذين قدموا إلى أوروبا في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 (ما يقدّر بـ 53%). وبالمجموع العامّ، بلغ عدد المسلمين الذين وصلوا إلى أوروبا خلال هذه الفترة حوالىَ 3,7 مليون مسلم مقابل  3,3 مليون شخص غير مسلم.

كانت الغالبيّة من المهاجرين من غير المسلمين الذين وصلوا إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 من المسيحيّين (ما يقدر بنحو 1,9 مليون نسمة)، ومن الأشخاص الذين لا انتماء دينيّ لهم (410 آلاف)، والبوذيّين (390 ألفاً) والهندوس (350 ألفاً). وبصورة عامّة، يشكّل المسيحيّون نسبة 30% من المهاجرين الاعتياديّين (1,6 مليون مهاجر مسيحيّ اعتياديّ، و 55 % من مجموع المهاجرين غير المسلمين) و 16 % من مجموع اللاجئين (250 ألف لاجئ مسيحيّ، و 71 % من مجموع اللاجئين غير المسلمين).

تعتبر سوريا الدولة الأولى التي لا تُصدّر المهاجرين وحسب بل جميع المهاجرين المسلّمين إلى أوروبا أيضًا

 

 

وبالنظر إلى التدفّق العامّ للاجئين والمهاجرين الاعتياديّين معًا، قدم عدد أكبر من المهاجرين إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 من سوريا أكثر من أيّ بلد آخر. ومن أصل 710 ألاف مهاجر سوريّ إلى أوروبا في خلال هذه الفترة، قدم أكثر من تسعة من أصل عشرة (94% أو 670 ألفاً) يلتمسون اللجوء من الحرب الأهليّة السوريّة أو من العنف الذي ارتكبته الدولة الإسلاميّة أو غيرها من أطراف النزاع الآخرين.وكان ما يُقدّر بنحو تسعة من أصل عشرة مهاجرين سوريّين (91 %) من المسلمين. في هذه الحالة وغيرها الكثير، يفترض أنّ نمط التشكيل الدينيّ للمهاجرين يتطابق مع نمط التشكيل الدينيّ لبلد المصدر. وفي بعض الحالات الأخرى، تتوافر بيانات خاصّة بالمهاجرين من بلد معيّن إلى بلد المقصد؛ على سبيل المثال، تشكّل حصّة المسيحيّين من بين المهاجرين المصريّين إلى النمسا نسبة أكبر من نسبة المسحيّين الذين يعيشون في مصر. علمًا بأنّ هذا النوع من البيانات يستخدم في حال توفّره من أجل تقدير التشكيل الدينيّ للمهاجرين الجدد. (لمزيد من التفاصيل، راجع المنهجيّة في ما يلي).

بعد سوريا، أكبر مصدر اللاجئين القادمين إلى أوروبا في الآونة الأخيرة هي أفغانستان (180 ألفاً) والعراق (150 ألفاً). مرّة أخرى، وفي كلتا الحالتين، هرب جميع المهاجرين تقريبًا القادمين من هذه البلدان من الصراعات والنزاعات، على أنّ الأغلبيّة الساحقة القادمة من كلا المكانين هي من المسلمين.

ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ العديد من البلدان الأخرى شكّلت مصدرًا للمزيد من المهاجرين عمومًا إلى أوروبا. فالهند، على سبيل المثال، اعتبرت ثاني أكبر مصدر للمهاجرين إلى أوروبا (480 ألف) في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016؛ إلّا أنّ عددًا قليلاً جدًّا من هؤلاء المهاجرين قدموا بصفة لاجئين، كما أنّ مجرّد 15 % منهم هم من المسلمين.

تتصدّر سوريا والهند لائحة البلدان المصدّرة للمهاجرين إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 حتّى منتصف عام 2016
أكثر عشر دول مصدرة للمهاجرين بشكل عامّ

 

العدد المقدّر

النسبة المئويّة للمسلمين

سوريا

710  000

91 %

الهند

480  000

15

المغرب

370 000

100

باكستان

280 000

96

بنغلادش

250 000

95

الولايات المتّحدة

240 000

1

الصين

240 000

2

 

العدد المقدّر

النسبة المئوية للمسلمين

إيران

220 000

97

نيجيريا

190 000

23

سريلانكا

190 000

10

أكثر عشر دول مصدرة للاجئين

سوريا

670 000

91 %

أفغانستان

180 000

100

العراق

150 000

92

أريتيريا

120 000

37

الصومال

60 000

100

إيران

50 000

96

باكستان

30 000

96

نيجيريا

20 000

44

روسيا

20 000

8

السودان

20 000

91

أكثر عشر دول مصدرة للمهاجرين

الهند

470 000

15 %

المغرب

360 000

100

باكستان

250 000

96

الولايات المتّحدة

240 000

1

بنغلادش

240 000

96

الصين

230 000

2

سريلانكا

180 000

10

ليبيا

180 000

97

إيران

170 000

98

نيجيريا

170 000

20

علمًا بأنّه ليس من الضروريّ أن تعتبر البلدان التي ينحدر منها أكبر عدد من المهاجرين الذين لا تزال أوضاعهم القانونيّة عالقة نفسها أكبر دول المصدر التي يقدم منها اللاجئين الذين تسوّى أوضاعهم القانونيّة. على سبيل المثال، تبقى أعداد السوريّين العالقة أوضاعهم القانونيّة منخفضة نسبيًّا، في حين تشكّل ألبانيا، التي يقدم منها عدد أقلّ من طالبي اللجوء، مصدر أعداد أكبر من القادمين الذين ترفض طلباتهم. وفي الوقت نفسه، تشكّل أفغانستان مصدرًا رئيسيًّا للاجئين المقبولين قانونيًّا، كما أنّها في الوقت نفسه بلد مصدر رئيسيّ لمن لا تزال أوضاعهم عالقة قانونيًّا.

وبما أنّ المعيار الأساسيّ عند اتّخاذ قرار منح اللجوء هو سلامة بلد المصدر، نجد أنّ معدلات القبول بالنسبة إلى البلدان التي يسودها الخطر بشكل خاصّ، على سبيل سوريا، تبقى أعلى بكثير من غيرها. لمزيد من المعلومات حول بلدان المصدر التي يقدم منها أولئك الذين يعانون أوضاعاً عالقة قانونيًّا يرجى مراجعة تقرير مركز بيو للأبحاث الصادر عام 2017، «الأوضاع العالقة قانونيًّا: حوالىَ مليون طالب لجوء ينتظرون الإشارة قبل أن تصبح أوروبا وطنًا لهم».

وتشير الأرقام إلى أنّ سوريا لا تزال تشكّل حتّى الآن المصدر الوحيد والأكبر للمهاجرين المسلمين إلى أوروبا بشكل عامّ في السنوات الأخيرة. بدورها، صدّرت دول مثل المغرب وباكستان وبنغلادش وإيران هي الأخرى أعدادًا كبيرة من المهاجرين المسلمين إلى أوروبا في الحقّبة بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 ـ أي أكثر من مليون شخص مجتمعين ـ  في حين جاءت الغالبيّة العظمى من المسلمين من هذه البلدان إلى أوروبا بصفة المهاجرين الاعتياديّين لا اللاجئين.

تتصدّر المغرب وباكستان وبنغلادش لائحة الدول المصدرة للمهاجرين المسلمين الاعتياديّين إلى أوروبا
الأعداد المقدّرة للمسلمين المهاجرين من كلّ بلد مصدّر، بين عامي 2010 وعام و2016

أكثر عشر دول مصدرة للمهاجرين المسلمين

أكثر عشر دول مصدّرة للاجئين المسلمين

أكثر عشر دول مصدرة للمهاجرين المسلمين بشكل عام

سوريا

650 000

سوريا

610 000

المغرب

360 000

المغرب

370 000

أفغانستان

180 000

باكستان

240 000

باكستان

270 000

العراق

140 000

بنغلادش

230 000

بنغلادش

230 000

الصومال

60 000

ليبيا

170 000

إيران

220 000

إيران

50 000

إيران

170 000

أفغانستان

180 000

أريتيريا

50 000

الأردن

150 000

ليبيا

180 000

باكستان

30 000

الجزائر

140 000

الأردن

150 000

السودان

10 000

السنغال

70 000

العراق

140 000

مالي

10 000

الصومال

70 000

الجزائر

140 000

نيجيريا

10 000

الهند

70 000

تشكل ألمانيا الوجهة الأكبر للاجئين المسلمين؛ أمّا المملكة المتحدة فتشكل الوجهة الأكبر للمهاجرين المسلمين الاعتياديين

شكّلت ألمانيا الوجهة لحوالىَ 670 ألف لاجئ في الفترة الممتدّة بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 ـ أي أكثر من ثلاثة أضعاف العدد الذي قدم إلى البلد الذي يضمّ ثاني أكبر عدد من اللاجئين، وهو السويد (200 ألف). كما وصل عدد مماثل من المهاجرين الاعتياديّين من خارج أوروبا إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة (680 ألف). ولكن بالنظر من الوجهة الدينيّة، يبدو نمط اللاجئين وغيرهم من المهاجرين إلى ألمانيا مختلفًا جدًّا؛ حيث تشير التقديرات إلى أنّ 86 % من اللاجئين الذين قبلتهم ألمانيا على أراضيها هم من المسلمين، مقارنة مع  40 % فقط من المهاجرين الاعتياديّين القادمين إلى ألمانيا.

تتمتع ألمانيا بأكبر عدد من السكّان وبالاقتصاد الأكبر في أوروبا، كما تتمتّع بموقع مركزيّ في القارّة، وقد تبنت السياسات المؤاتية لطالبي اللجوء (لمزيد من المعلومات حول سياسات الاتّحاد الأوروبيّ تجاه اللاجئين، يرجى مراجعة الهامش الجانبيّ «تزايد القيود التي يفرضها الاتّحاد الأوروبيّ على الهجرة بعد الطفرة») غير أنّ المملكة المتّحدة شكلّت في الواقع في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 مقصدًا لعدد أكبر من المهاجرين القادمين من خارج أوروبا بشكل عامّ (1,6 مليون). وكانت المملكة المتّحدة قد صوّتت في استفتاء عام أجري سنة 2016 لمغادرة الاتّحاد الأوروبيّ، الأمر الذي من شأنه التأثير في أنماط الهجرة في المستقبل، لكنّها لا تزال تعتبر جزءاً من أوروبا في إطار هذا التقرير.

ولقد شكّل اللاجئون عدد قليل نسبيًّا من المهاجرين الجدد إلى المملكة المتّحدة (60 ألفاً)، إلا أن أكثر من 1,5 مليون مهاجر اعتياديّ وصلوا إلى هذا البلد في السنوات الأخيرة. وبشكل عامّ، يمكن تقدير أعداد المسلمين بنحو 43 % من مجموع المهاجرين إلى المملكة المتّحدة في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016.

وقد شكّلت ألمانيا، التي تضمّ كلّاً من اللاجئين المسلمين والمهاجرين المسلمين الاعتياديّين، الوجهة التي قصدها المهاجرون المسلمون أكثر ممّا قصدوا المملكة المتّحدة بشكل عام (850  ألفاً مقابل 690 ألفاً).

كما استقبلت فرنسا بدورها أكثر من نصف مليون مهاجر مسلم ـ على أن معظمهم من المهاجرين الاعتياديّين ـ في الفترة الممتدّة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016، في حين وصل 400 ألف مسلم إلى إيطاليا. وقد استقبلت هاتان الدولتان مجتمعتين ما مجموعه 210 ألاف لاجئ (130 ألفاً في إيطاليا و 80 ألفاً في فرنسا)، وهم بمعظمهم من المسلمين.

أمّا السويد فقد استقبلت عدد أكبر من اللاجئين ممّا استقبلت المملكة المتّحدة وإيطاليا وفرنسا، مع أنّها جميعها دول تضمّ أعداد أكبر من السكّان. ولقد تشكلّت الغالبيّة الكبرى من هؤلاء اللاجئين البالغ عددهم 200 ألف لاجئ من المسلمين (ما نسبته  77 %)؛ كما استقبلت السويد  250 ألف مهاجر اعتياديّ، معظمهم من المسلمين (58 %). بصورة عامّة، وصل إلى السويد في السنوات الأخيرة 300 ألف مهاجر مسلم، من بينهم 160 ألف لاجئ. علمًا بأنّ وحدها ألمانيا والمملكة المتّحدة وفرنسا وإيطاليا استقبلت عدداً أكبر من المهاجرين المسلمين إلى أوروبا بشكل عامّ منذ منتصف عام 2010. ولكن بما أنّ السويد تعتبر موطنًا لأقلّ من 10 ملايين شخص، فإنّ هؤلاء الوافدين الجدد يكون لهم تأثير أكبر في التشكيل الدينيّ العامّ في السويد ممّا لهجرة المسلمين من تأثير في بلدان أكبر في أوروبا الغربيّة.

ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه التقديرات لا تشمل الهجرة من بلد أوروبيّ إلى بلد أوروبيّ آخر داخل الاتّحاد الأوروبيّ. حيث استقبلت بعض البلدان، ولا سيّما ألمانيا، عدداً كبيراً من المهاجرين الاعتياديّين القادمين من داخل الاتّحاد الأوروبيّ. في الواقع، ومع استقبالها حوالىَ 800 ألف قادم جديد من دول الاتّحاد الأوروبيّ الأخرى، تكون ألمانيا قد فتحت أبوابها لمهاجرين قادمين من داخل الاتّحاد الأوروبيّ أكثر مما فعلت لمهاجرين اعتياديّين قادمين من خارج الاتّحاد الأوروبيّ. كما يميل المهاجرون داخل الاتّحاد الأوروبيّ إلى تكوين نمط التشكيل الدينيّ المماثل للأوروبيّين بشكل عامّ.

استقبلت المملكة المتّحدة أكبر عدد من مجموع المهاجرين إلى أوروبا ـ في الفترة بين 2010 و 2016
أكثر عشر وجهات للمهاجرين بشكل عامّ

 

العدد المقدّر

النسبة المئويّة للمسلمين

المملكة المتّحدة

1 600 000

% 43

ألمانيا

1 350 000

63

فرنسا

790 000

67

إيطاليا

720 000

56

السويد

450 000

67

هولندا

310 000

57

سويسرا

280 000

33

النمسا

240 000

46

بلجيكا

230 000

57

اسبانيا

210 000

39

أكثر عشر وجهات للاجئين

ألمانيا

670 000

% 86

السويد

200 000

77

إيطاليا

130 000

72

النمسا

110 000

72

فرنسا

80 000

60

سويسرا

70 000

75

 

العدد المقدّر

النسبة المئوية للمسلمين

هولندا

70 000

54

المملكة المتّحدة

60 000

72

بلجيكا

50 000

81

النروج

40 000

73

أكثر عشر وجهات للمهاجرين الاعتياديّين

المملكة المتّحدة

1 540 000

42

فرنسا

710 000

68

ألمانيا

680 000

40

إيطاليا

590 000

53

السويد

250 000

58

هولندا

240 000

51

سويسرا

210 000

26

اسبانيا

200 000

37

بلجيكا

170 000

50

النروج

150 000

40

 

تتصدّر ألمانيا لائحة الوجهات الأوروبيّة التي يقصدها اللاجئون المسلمون بفارق كبير ؛ والمملكة المتّحدة تتصدّر لائحة الوجهات

لغيرهم من المهاجرين المسلمين

الأعداد المقدّرة للمهاجرين المسلمين لكلّ دولة من دول المقصد، الفترة بين 2010 و 2016

أكثر عشر وجهات للمهاجرين المسلمين

أكثر عشر وجهات للاجئين المسلمين

أكثر عشر وجهات للمهاجرين المسلمين الاعتياديّين

ألمانيا

850 000

ألمانيا

580 000

المملكة المتّحدة

650 000

المملكة المتّحدة

690 000

السويد

160 000

فرنسا

480 000

فرنسا

530 000

إيطاليا

100 000

إيطاليا

310 000

إيطاليا

400 000

النمسا

80 000

ألمانيا

270 000

السويد

300 000

هولندا

50 000

السويد

140 000

هولندا

170 000

فرنسا

50 000

هولندا

120 000

بلجيكا

130 000

بلجيكا

40 000

بلجيكا

90 000

النمسا

110 000

المملكة المتّحدة

40 000

اسبانيا

70 000

سويسرا

90 000

سويسرا

40 000

النروج

60 000

النروج

90 000

النروج

30 000

سويسرا

60 000

كما يتفاوت عدد طالبي اللجوء المسلمين ممّن لا تزال أوضاعهم القانونيّة عالقة ـ أي أولئك الذين سبق أن رفضت طلباتهم أو من المتوقّع أن ترفض طلبات لجوئهم ـ  بشكل كبير من بلد إلى آخر، ويرجع السبب في ذلك أساسًا إلى الاختلافات في سياسات اللجوء، وتفاوت عدد طلبات اللجوء المقدّمة واختلاف بلدان الأصل لهؤلاء المهاجرين. ففي ألمانيا، على سبيل المثال، يوجد عدد كبير من المهاجرين المسلمين الذين يعانون عدم تسوية أوضاعهم القانونيّة على الرغم من أنّ معدّل الرفض منخفض نسبيًّا ـ وذلك أساسًا بسبب حصول هذا البلد على عدد كبير من طلبات اللجوء، حيث تلقّت ألمانيا حوالىَ 900 ألفاً طلب لجوء من أفراد مسلمين في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016، إذ من المتوقّع أن يجري في نهاية المطاف قبول 580 ألف طلب ورفض ما يقرب من 320 ألف طلب ـ أو ما يعادل أكثر من الثلث بقليل (عدا عن الطلبات التي جرى سحبها).

إنّ معدّلات الرفض هذه تبدو مماثلة في السويد حيث تتوقّع التقديرات أن ترفض السويد في نهاية المطاف ما يقدر بـ  90 ألف طلب من أصل 240 ألف طلب تقدّم بها أفراد مسلمين (مرّة أخرى، عدا عن الطلبات المسحوبة). وفي الوقت نفسه، من المتوقّع أن ترفض فرنسا ثلاثة أرباع الطلبات التي يتقدّم بها مسلمون، ممّا يترك ما مجموعه 140 ألف نسمة في وضع «عالق» (من أصل 190 ألف من المتقدّمين المسلمين بالطلبات). ومن المتوقّع أن ترفض إيطاليا من جانبها حوالى نصف المتقدّمين المسلمين (90 ألفاً من بين 190 ألف طلب)، أمّا المملكة المتّحدة فمن المتوقّع أن ترفض طلبات 60 ألف شخص من بين 100 ألف.

تستند بيانات الفترة ما بين عام 2010 إلى عام  2013 إلى معدّلات القرارات بشأن الطلبات المقدّمة، ولكن بسبب الطلبات التي لم تكن قد حلّت بعد من جهة، وغياب البيانات الشاملة التي تعالج القرارات الأخيرة التي اتّخذت بشأن الطلبات المقدّمة من جهة أخرى عند إجراء هذا التحليل، يمكننا تقدير أنماط الرفض في الفترة الممتدّة من عام 2014 إلى منتصف عام 2016 على أساس معدّلات الرفض في الفترة بين عام 2010 إلى عام 2013 لكل من بلد المصدر وبلد الوجهة (لمزيد من التفاصيل، راجع المنهجيّة). ومن الملاحظ أن لا تفضيل دينيّاً جوهريّاً يحكم القوانين التي تعنى باللاجئين في أوروبا. ومع ذلك، إذا كان الاضطهاد الدينيّ سببًا لطلب اللجوء، يمكن أخذ هذا الجانب بعين الاعتبار قبل اتّخاذ القرار النهائيّ لطلب اللجوء (بدلاً من الانتماء الدينيّ في حدّ ذاته). علمًا بأنّ هذا التقرير يدرس الجانب الدينيّ استنادًا إلى المعلومات المتاحة عن بلدان المصدر وأنماط تدفّق الهجرة بحسب الدين ـ إذ لا يجري إيراد القرارات النهائيّة بشأن طلبات اللجوء بحسب المجموعات الدينيّة.

الهامش الجانبي: ينظر إلى اللاجئين العراقيّين والسوريين على أنهم يشكلون تهديدًا أقل على البلدان التي يطلبون اللجوء إليها في الغالب.

مع ارتفاع أعدادهم، هل يتحوّل الرأي العامّ تجاه اللاجئين إلى السلبيّة دائمًا؟ على ما يبدو لا. ففي بعض البلدان الأوروبيّة التي اجتذبت أعداداً كبيرة من اللاجئين القادمين من العراق وسوريا، من الملاحظ نسبيًّا انخفاض مستويات إثارة القلق لدى الرأي العامّ بشأن هؤلاء اللاجئين. وفي الوقت نفسه، في بعض البلدان التي تستقبل على أراضيها عدداً أقلّ من اللاجئين القادمين من العراق وسوريا، تقول نسبة أعلى بكثير من الرأي العامّ إنّ هؤلاء يشكّلون «تهديدًا كبيرًا»، وفقًا للمسح الذي أجراه مركز بيو للأبحاث في عام 2017.

على سبيل المثال، شكّلت ألمانيا الوجهة الرئيسيّة لطالبي اللجوء القادمين من الشرق الأوسط، حيث تلقّت 457 ألف طلب من أفراد عراقيّين وسوريّين في الفترة ما بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016. ومع ذلك، فإنّ نسبة الأشخاص الذين يقولون في ألمانيا إنّ «أعدادًا كبيرة من اللاجئين القادمين من بلدان مثل العراق وسوريا» يشكّلون «تهديدًا كبيرًا» تبقى أدنى بكثير من النسب التي ترى هذا الأمر في البلدان الأوروبيّة الأخرى التي شملتها الدراسة (28 %).

الأمر عينه ينطبق على السويد، حيث يرى 22 % فقط من الرأي العامّ أنّ هؤلاء اللاجئين يشكّلون «تهديدًا كبيرًا»، في حين يشكّل، نسبيًّا، طالبو اللجوء العراقيّون والسوريّون نسبة أكبر في السويد مقارنةً بين عدد سكّان السويد وعدد سكّان ألمانيا. فثمّة 139 طالب لجوء من هذين البلدين لكلّ 10 ألاف سويديّ.

وعلى النقيض من ذلك، تقول أغلبيّة الرأي العامّ في اليونان (67 %) وإيطاليا (65 %) وبولندا (60 %) إنّ أعداداً كبيرة من اللاجئين القادمين من دول مثل العراق وسوريا يمثّلون «تهديدًا كبيرًا»، على الرغم من وجود هؤلاء بأعداد قليلة نسبيًّا.[4] في الواقع، ثمّة أقلّ من 10 ألاف شخص رحلوا عن العراق وسوريا يلتمسون اللجوء في إيطاليا وبولندا مجتمعتين، وهم يمثّلون شخصًا واحدًا أو أقلّ لكلّ 10 ألاف نسمة من السكّان في كلٍّ من البلدين.

إلّا أنّ هذا النمط لا ينطبق عالميًّا، إذ استقبلت هنغاريا 85 ألف طلب لجوء من اللاجئين العراقيّين والسوريّين في الفترة بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016 ـ وهو من بين الأرقام الأعلى في أوروبا ـ في حين أنّ معظم الهنغاريّين (66 %) يرون أنّ هذه الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين تشكّل التهديد الكبير عليهم. وقد قرّرت الحكومة الهنغاريّة إغلاق حدودها مع كرواتيا في تشرين الأوّل 2015، وإقامة سياج فاصل يقطع الطريق على المهاجرين. كما جرى سحب عشرات آلاف طلبات اللجوء المقدّمة في هنغاريا منذ عام 2015. (لمزيد من المعلومات حول السياسات الحكوميّة تجاه الهجرة، راجع الهامش الجانبيّ» تزايد القيود التي يفرضها الاتّحاد الأوروبيّ على الهجرة بعد الطفرة»).

يمكن القول إنّ المخاوف التي تُثار بشأن اللاجئين القادمين من العراق وسوريا، وهم بمعظمهم من المسلمين، ترتبط بالآراء السلبيّة التي يتبنّاها الرأي العامّ حول المسلمين بشكل عامّ. حيث من المرجح أن يرى الأفراد، في جميع دول الاتّحاد الأوروبيّ العشر التي شكّلت جزءاً من الدراسة التي قام بها مركز بيو للأبحاث في عام 2016، ممّن يتبنّون وجهة نظر غير محبّذة للمسلمين تهديدًا مرتبطًا باللاجئين العراقيّين والسوريّين. ففي المملكة المتّحدة، على سبيل المثال، يقول 80 % من الأفراد الذين يتبنّون وجهة نظر غير محبّذة للمسلمين إنّ أعدادًا كبيرة من اللاجئين القادمين من دول مثل العراق وسوريا يمثّلون تهديدًا كبيرًا. أمّا من بين البريطانيّين البالغين الذين ينظرون إلى المسلمين بشكل إيجابيّ، يرى 40 % منهم فقط أنّ اللاجئين يشكّلون تهديدًا كبيرًا.

بصورة عامّة، تنخفض توقّعات التهديد في الدول التي يرتفع فيها أعداد طالبي اللجوء القادمين من العراق وسوريا
النسبة المئويّة للأفراد الذين يقولون إنّ الأعداد الكبيرة من اللاجئين القادمين من دول مثل العراق وسوريا تشكّل تهديداً، إلى جانب أعداد طلبات اللجوء المقدّمة من أفراد عراقيّين وسوريّين بين منتصف 2010 ومنتصف 2016

 

التهديد الكبير

التهديد البسيط

لا تهديد

عدد طالبي اللجوء من العراق وسوريا

طالبوا اللجوء لكلّ 10 ألاف نسمة

اليونان

67 %

19 %

14 %

22 000

20

هنغاريا

66

26

6

85 000

87

إيطاليا

65

23

7

7 000

1

بولندا

60

28

10

1 000

0

اسبانيا

42

23

33

10 000

2

فرنسا

39

41

20

18 000

3

المملكة المتّحدة

36

36

24

17 000

3

هولندا

31

44

25

41 000

24

ألمانيا

28

49

22

457 000

56

السويد

22

48

30

138 000

139

الهامش الجانبي: تزايد القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الهجرة بعد الطفرة

 يمكن أن ينتج من التغييرات التي تجريها الحكومات على سياساتها في البلدان الأوروبيّة التأثير الكبير في تدفّقات المهاجرين. وفي السنوات الأخيرة، تبنّت عدّة بلدان أوروبيّة ـ والاتّحاد الأوروبيّ نفسه، بالنيابة عن الدول الأعضاء فيه ـ السياسات التي طغى عليها عمومًا طابع تشديد الرقابة على الحدود الأوروبيّة من أجل الحدّ من تدفّقات المهاجرين. وفي عام 2016، وقّع الاتحاد الأوروبيّ اتّفاقيّة مع تركيا، من أجل إيقاف تدفّق المهاجرين القادمين من سوريا بصورة نهائيّة. وبموجب الاتّفاق، يمكن لليونان، التي تشترك مع تركيا ببعض الحدود، أن تعيد الى تركيا كلّ المهاجرين «غير الاعتاديّين» وغير الشرعيّين الجدد. في المقابل، تعهّدت الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبيّ بإعادة توطين المزيد من اللاجئين السوريّين الذين يعيشون في تركيا وزيادة المساعدات الماليّة لمن تبقّى على الأراضي التركيّة. وبحلول عام 2017، استطاع هذا الاتّفاق أن يخفّض بنسبة 97 % أعداد المهاجرين القادمين من تركيا إلى اليونان، وفقًا لما صرّح به مفوّض الهجرة في الاتّحاد الأوروبيّ.

إنّما ثمّة طريق آخر تسلكه في العادة الأعداد كبيرة من المهاجرين المتّجهين إلى أوروبا وهو يمرّ عبر الصحراء الجنوبيّة في أفريقيا باتّجاه إيطاليا، حيث يصلون أوّل الأمر عن طريق البحر إلى السواحل الليبيّة. وفي محاولة منها لوقف هذا المدّ، عملت إيطاليا بالتعاون مع حرس السواحل الليبيّ من أجل تطوير التقنيّات التي تسمح باعتراض القوارب التي تنقل المهاجرين، من بين غيرها الكثير من السياسات والتكتيكات الأخرى.

إضافةً إلى ذلك، نجد أنّ ألمانيا نفسها  ـ التي تعتبر الوجهة التي يقصدها المزيد من طالبي اللجوء في الآونة الأخيرة أكثر من أيّ بلد أوروبيّ آخر ـ قامت بترحيل بعض المهاجرين، بما في ذلك إلى أفغانستان، واتّجهت كذلك صوب فرض الرقابة الأشدّ على الحدود. وفي أعقاب الانتخابات التي أجريت في شهر أيلول من عام 2017، والتي مكّنت حزب البديل من أجل ألمانيا الذي ينتمي إلى اليمين المتشدّد من حصد المقاعد في البرلمان للمرّة الأولى، وافقت المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل على استقبال 200 ألف طالب لجوء سنويًّا في حدّ أقصى لا يمكن تجاوزه.

كما قبلت بدورها كلّ من السويد والنمسا أعداداً كبيرة من اللاجئين، ولا سيّما مقارنةً مع التعداد السكّانيّ البسيط في كلّ من البلدين. ولكن في شهر تشرين الثاني عام 2015، أعلن المسؤولون في السويد قرار فرض القيود على سياسات استقبال اللاجئين في السويد، ممّا يتطلّب بالتالي فرض معايير تأكيد من هويات المسافرين على جميع وسائل النقل، إلى جانب التشدّد في مسألة لمّ شمل الأسر بالنسبة إلى اللاجئين الراغبين في استقدام عائلاتهم. وفي الانتخابات التي أجريت في شهر تشرين الأول من عام 2017، كان الناخبون النمساويّون أكثر ميلاً للأحزاب التي شدّدت حملاتها الإنتخابيّة على ضرورة اتّخاذ المواقف المتشدّدة بشأن تدفّقات المهاجرين.

ولقد شكّلت الهجرة ـ لا قضية اللاجئين وحسب ـ قضية رأي عامّ رئيسيّة في العديد من البلدان، كما كانت واحدة من العوامل الرئيسيّة في نقاشات البريكسيت حول ما إذا كانت المملكة المتّحدة ينبغي أن تبقى في الاتّحاد الأوروبيّ، وهي التي تعتبر في السنوات الأخيرة الوجهة التي يقصدها المزيد من المهاجرين الاعتياديّين أكثر من أيّ بلد أوروبيّ آخر. وفي محصّلة الاستفتاء العامّ الذي أجري في عام 2016 الذي اختار من خلاله الناخبون البريطانيّون مغادرة الاتّحاد الأوروبيّ، تعهّد مسؤولو الحكومة البريطانيّة بتحرير البلاد بحلول شهر آذار من عام 2019 من الالتزام بسياسة حريّة التنقل، التي تسمح لمواطني الاتّحاد الأوروبيّ بالانتقال إلى الدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبيّ والعمل فيها دون الحاجة إلى تقديم طلب للحصول على تأشيرات الدخول.

أي تغيرات تتوقع الإحصاءات أن تطرأ على السكان المسلمين في أوروبا بحلول العقود القادمة

تعكس السيناريوهات الثلاثة التي افترضها مركز بيو للأبحاث والتي تهدف إلى دراسة حجم السكّان المسلمين في أوروبا في السنوات القادمة عدم اليقين بشأن تدفّقات الهجرة المستقبليّة، وذلك بسبب الظروف السياسيّة والاجتماعيّة خارج أوروبا، فضلاً عن التغيير الذي يطرأ على السياسات التي تنظم ملفّ الهجرة في المنطقة.

تبدأ هذه التوقّعات من القاعدة التي تقدّر بحوالى 26 مليون مسلم موجودين في أوروبا اعتبارًا من عام 2016، وذلك مع استبعاد طالبي اللجوء الذين من غير المتوقّع أن يحصوا على صفة اللاجئ القانونيّة. حتّى في حال انعدام الهجرة في المستقبل، من المتوقّع أن تزداد أعداد السكّان المسلمين في أوروبا بما يقدّر بحوالى 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، وذلك استنادًا إلى أنماط الخصوبة والسنّ (راجع العنوان «في المتوسّط، لكلّ امرأة مسلمة طفل واحد إضافيّ عن أيّة امرأة أوروبية أخرى» في ما يلي). أمّا إذا ما استمرّت مستويات الهجرة الاعتياديّة على ما هي عليه في المستقبل ـ ولكن مع عدم تدفّق أيّ طالب لجوء إضافيّ ـ فمن المتوقّع أن تزداد أعداد السكّان المسلمين في أوروبا إلى ما يقرب الـ 58 مليون نسمة بحلول منتصف القرن (أي السيناريو المتوسّط). وفي حال استمرار تدفّقات اللاجئين الغزيرة التي شهدتها أوروبا في السنوات الماضية على وضعها الحاليّ في المستقبل متفوّقة بذلك على أنماط الهجرة العاديّة (أي سيناريو الهجرة العالية)، فمن المتوقّع أن يبلغ العدد أكثر من 75 مليون مسلم في أوروبا اعتبارًا من عام 2050.

علمًا بأنّه وفقًا لهذه السيناريوهات الثلاثة، تشير الأرقام إلى تقلّص أعداد غير المسلمين في أوروبا من إجماليّ السكّان من الآن حتّى عام 2050.

آثار الهجرة على التعداد السكّانيّ الأوروبيّ
أعداد السكّان المتوقّعة بحلول العام 2050

 

2010

2016

2050

انعدام الهجرة

2050

الهجرة المتوسّطة

2050

الهجرة المرتفعة

مسلمون

19 520 000

25 770 000

35 770 000

57 880 000

75 550 000

غير مسلمين

495 280 000

495 060 000

445 920 000

459 070 000

463 040 000

المجموع

514 810 000

520 830 000

481 690 000

516 950 000

538 600 000

 أما اعتبارًا من عام 2016، أشارت الأرقام إلى أنّ كلّ فرنسا وألمانيا تستقبل أكبر عدد من المسلمين في أوروبا. إنّما وفقًا لسيناريو الهجرة المتوسّطة، من المتوقّع أن تسبق المملكة المتّحدة هذين البلدين من حيث العدد، مع توقّع وجود 13 مليون مسلم في عام 2050 (مقارنة مع المتوقّع في فرنسا من 12,6 مليوناً وفي ألمانيا من 8,5 مليون). ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ المملكة المتّحدة شكّلت الوجــهة الأولـى للمهاجــرين المسلمين الاعتياديّين (في مقابل اللاجئين) بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016، بينما يفترض السيناريو المتوسّط أنّ الهجرة العاديّة وحدها ستستمرّ.

في المقابل، يتوقّع سيناريو الهجرة العالية، أن تستقبل ألمانيا أكبر عدد من المسلمين مع حلول عام 2050 ـ بتعداد يبلغ 17,5 مليوناً. ويعكس هذا الافتراض قبول ألمانيا استقبال العدد الكبير من اللاجئين المسلمين في السنوات الأخيرة. كما يفترض السيناريو المرتفع استمرار تدفّقات اللاجئين الحاليّة على ما هي عليه في العقود المقبلة، ليس بالحجم نفسه وحسب ولكن أيضًا بالتشكيل الدينيّ نفسه (أيّ إنّ العديد من اللاجئين سيظلّون يأتون من بلدان ذات أغلبيّة مسلمة). ومقارنةً مع المملكة المتّحدة وفرنسا، استقبلت ألمانيا أعداد أقلّ من المهاجرين المسلمين الاعتياديّين في السنوات الماضية.

ومن المتوقّع أيضًا أن تشهد بلدان أوروبيّة أخرى أصغر حجمًا نوعًا من النموّ الكبير في تعداد السكّان المسلمين على أراضيها إذا ما استمرّت أنماط الهجرة المنتظمة أو تدفّقات اللاجئين (أو كليهما). فعلى سبيل المثال، في السويد، من المتوقّع أن يزيد عدد المسلمين ثلاثة أضعاف أي أقلّ من مليون نسمة (810 ألاف) في عام 2016 إلى ما يقرب من 2.5 مليون في عام 2050 وفقًا للسيناريو المتوسّط، وخمسة أضعاف، أي إلى ما يقرب من 4,5 مليون، في حال السيناريو المرتفع.

لكنّ بعض البلدان ـ حتّى بعض الدول الكبيرة، مثل بولندا ـ كانت تضمّ عدداً قليلاً جدًّا من المسلمين في عام 2016 ومن المتوقّع أن تبقى أعداد المسلمين متدنيّة على أراضيها بحلول عام 2050 وفق جميع السيناريوهات الثلاثة. علمًا بأنّ عدد السكّان المسلمين في بولندا بلغ حوالىَ 10 آلاف نسمة في عام 2016، في حين يتوقّع ارتفاع العدد إلى مجرّد  50 ألفاً وفق السيناريو المتوسط وإلى 60 ألفاً وفق السيناريو المرتفع.

أعداد المسلمسن المتوقّعة على مرّ السنوات في ظلّ مختلف سيناريوهات الهجرة

 

2010

2016

2050

انعدام الهجرة

2050

الهجرة المتوسّطة

2050

الهجرة المرتفعة

أوروبا عامةً

19 520 000

25 770 000

35 770 000

57 880 000

75 550 000

المملكة المتّحدة

2 970 000

4 130 000

6 560 000

13 060 000

13 480 000

فرنسا

4 720 000

5 720 000

8 600 000

12 630 000

13 210 000

ألمانيا

3 300 000

4 950 000

5 990 000

8 480 000

17 490 000

إيطاليا

2 150 000

2 870 000

4 350 000

7 050 000

8 250 000

اسبانيا

980 000

1 180 000

1 880 000

2 660 000

2 810 000

السويد

430 000

810 000

1 130 000

2 470 000

4 450 000

هولندا

990 000

1 210 000

1 510 000

2 200 000

2 790 000

بلجيكا

650 000

870 000

1 250 000

2 050 000

2 580 000

سويسرا

390 000

510 000

660 000

1 140 000

1 520 000

النروج

180 000

300 000

390 000

980 000

1 320 000

النمسا

450 000

600 000

750 000

960 000

2 120 000

الدنمرك

220 000

310 000

430 000

770 000

1 100 000

فلندا

60 000

150 000

220 000

720 000

990 000

اليونان

590 000

620 000

590 000

700 000

860 000

بلغاريا

820 000

790 000

700 000

500 000

650 000

قبرص

280 000

300 000

300 000

390 000

430 000

برتغال

30 000

40 000

50 000

210 000

220 000

إيرلندا

50 000

70 000

80 000

190 000

200 000

هنغاريا

<10 000

40 000

30 000

110 000

390 000

رومانيا

70 000

80 000

70 000

110 000

120 000

سلوفانيا

70 000

80 000

80 000

100 000

100 000

الجمهوريّة التشيكية

<10 000

20 000

20 000

100 000

110 000

كرواتيا

70 000

70 000

60 000

70 000

70 000

لوكسمبورغ

10 000

20 000

20 000

60 000

90 000

بولندا

<10 000

10 000

10 000

50 000

60 000

مالطا

<10 000

10 000

10 000

40 000

80 000

سلوفاكيا

<10 000

<10 000

<10 000

30 000

40 000

لاتفيا

<10 000

<10 000

<10 000

<10 000

<10 000

ليتوانيا

<10 000

<10 000

<10 000

<10 000

<10 000

استونيا

<10 000

<10 000

<10 000

<10 000

10 000

ومن المتوقّع أن تؤدّي هذه الزيادة في أعداد المسلمين في أوروبا، مقترنة بما تتوقّعه التقديرات من انخفاض في أعداد السكّان غير المسلمين، إلى ارتفاع نسبة المسلمين في مجموع سكّان أوروبا في جميع السيناريوهات.

يعتمد حجم التعداد السكّانيّ للمسلمين في أوروبا مع حلول عام 2050 بشكل كبير على مستقبل الهجرة
حصص المسلمين المقدّرة والمتوقّعة من التعداد السكّاني

البلد

2010

2016

2050

انعدام الهجرة

2050

الهجرة المتوسّطة

2050

الهجرة المرتفعة

اليونان

25,3 %

25,4 %

25,5 %

26,6 %

28,3 %

السويد

4,6

8,1

11,1

20,5

30,6

فرنسا

7,5

8,8

12,7

17,4

18,0

المملكة المتّحدة

4,7

6,3

9,7

16,7

17,2

بلجيكا

6,0

7,6

11,1

15,1

18,2

النروج

3,7

5,7

7,2

13,4

17,0

هولندا

6,0

7,1

9,1

12,5

15,2

إيطاليا

3,6

4,8

8,3

12,4

14,1

الدنمرك

4,0

5,4

7,6

11,9

16,0

فلندا

1,2

2,7

4,2

11,4

15,0

أوروبا بمجملها

3,8

4,9

7,4

11,2

14,0

ألمانيا

4,1

6,1

8,7

10,8

19,7

النمسا

5,4

6,9

9,3

10,6

19,9

سويسرا

4,9

6,1

8,2

10,3

12,9

مالطا

0,2

2,6

3,2

9,3

16,2

بلغاريا

11,1

11,1

12,5

9,2

11,6

اليونان

5,3

5,7

6,3

8,1

9,7

اسبانيا

2,1

2,6

4,6

6,8

7,2

لوكسمبورغ

2,3

3,2

3,4

6,7

9,9

سلوفانيا

3,6

3,8

4,3

5,0

5,2

إيرلندا

1,1

1,4

1,6

4,3

4,4

البرتغال

0,3

0,4

0,5

2,5

2,5

كرواتيا

1,5

1,6

1,8

2,0

2,1

هنغاريا

0,1

0,4

0,4

1,3

4,5

الجمهوريّة التشيكيّة

0,1

0,2

0,2

1,1

1,2

استونيا

0,2

0,2

0,2

0,8

1,0

رومانيا

0,3

0,4

0,4

0,8

0,9

سلوفاكيا

0,0

0,1

0,1

0,6

0,7

لاتفيا

0,1

0,2

0,2

0,2

0,4

بولندا

0,0

0,0

0,0

0,2

0,2

ليتوانيا

0,1

0,1

0,1

0,1

0,2

حتّى لو أغلقت كلّ دولة من دول الاتّحاد الأوروبيّ إضافة إلى النروج وسويسرا حدودها هذه اللحظة ومنعت أيّ نوع من أنواع الهجرة، فمن المتوقّع أن ترتفع حصّة المسلمين في هذه البلدان الثلاثين من 4,9 في المائة في عام 2016 إلى 7,4 في المائة في عام 2050، وذلك ببساطة بسبب الاتّجاهات الديمغرافيّة السائدة. استنادًا إلى سيناريو الهجرة المتوسّطة، وما يرافقه في المستقبل من هجرة اعتياديّة متوقّعة إنّما من دون أيّ تدفّق للاجئين، سوف ترتفع حصّة المسلمين في أوروبا حتّى تبلغ نسبة 11,2 % بحلول منتصف القرن. وإذا ما استمرّ ارتفاع تدفّقات اللاجئين في العقود المقبلة، فستتكوّن أوروبا بنسبة 14 % من المسلمين في عام 2050 ـ وهي زيادة كبيرة، على الرغم من أنّها لا تزال أقلّية نسبيّة في منطقة ذات أغلبيّة مسيحيّة.

في الوقت الحاليّ تستقطب قبرص أعلى نسبة من المسلمين من بين دول الاتّحاد الأوروبيّ (25,4 %)، ويرجع السبب في ذلك في حدّ كبير إلى وجود القبارصة الأتراك تاريخيًّا الذين هم بأغلبيّتهم من المسلمين والذين يقطنون في الجزء الشماليّ من الجزيرة. ولا يتوقّع أن تؤدّي الهجرة إلى تغيير كبير في حصّة المسلمين في قبرص في السيناريوهات المقبلة.

وفي سيناريوهاي الهجرة المتوسّطة وانعدام الهجرة، من المتوقّع أن تبقى الحصّة الأكبر من المسلمين في أوروبا مع حلول عام 2050 من نصيب قبرص. ولكن في سيناريو الهجرة المرتفع، من المتوقّع أنّ السويد سوف تسبق قبرص وهي التي تعتبر من بين الدول التي تستقبل عددًا كبيرًا من اللاجئين نتيجةً للطفرة التي انطلقت مؤخّرًا. وفق هذا السيناريو، سوف يصبح حوالىَ ثلاثة من بين كلّ عشرة سويديين (30,6 %) من المسلمين مع حلول منتصف القرن.

حتّى في حال السيناريو المتوسّط، حيث تنعدم تدفّقات اللاجئين في المستقبل، فمن المتوقّع أن تكون حصّة السويد هي ثاني أكبر تجمّع للمسلمين ( 20,5%) اعتبارًا من عام 2050. أمّا في حال توقّف الهجرة بشكل تامّ، تصبح نسبة أقلّ بكثير من السويديّين (11,1 %) من المسلمين في مطلع عام 2050.

كما تدفع الهجرة إلى زيادة متوقّعة في نسب المسلمين في كلّ من فرنسا والمملكة المتّحدة وعدّة بلدان أخرى. ومن المتوقّع أن تتكوّن كلّ من فرنسا والمملكة المتّحدة من حوالىَ 17 % من المسلمين بحلول عام 2050 وفق السيناريو المتوسّط، وهي ما تعدّ نسبة أعلى بعدّة نقاط مئويّة في ما لو توقّفت جميع أنواع الهجرة في المستقبل. ونظراً لأنّ كلا البلدين قد وافق على استقبال أعداد من المهاجرين المسلمين الاعتاديّين تفوّق أكثر بكثير أعداد اللاجئين المسلمين، فمن غير المتوقّع أن تشهد فرنسا والمملكة المتّحدة أيّة اختلافات كبيرة في حال المقارنة بين السيناريو المتوسّط والسيناريو المرتفع.

ومن ناحية أخرى، تشهد ألمانيا فرقًا كبيرًا بالنسبة إلى نصيبها المتوقّع من المسلمين بالنظر إلى تدفّقات اللاجئين في المستقبل. ومن المتوقّع أن تزداد نسبة المسلمين في ألمانيا من 6,1 % في عام 2016 لتبلغ 10,8 % في بحلول عام 2050 بحسب السيناريو المتوسّط، حيث تستمرّ الهجرة الاعتياديّة وفق نسبها الحاليّة ومع توقّف تدفّقات اللاجئين بالكامل. إلّا أنّ هذه النسبة قد ترتفع بشكل أكبر بكثير، لتصل حدّ  19,7%، في حال السيناريو المرتفع، أي إذا ما استمرّ أيضًا حجم تدفّق اللاجئين على ما هو عليه حاليًّا. يبرز هذا نمط مماثلاً في النمسا (6,9 % من المسلمين في عام 2016 حتّى 10,6 % في عام 2050 وفق السيناريو المتوسّط حتّى 19,9 % في عام 2050 وفق السيناريو المرتفع).

مع استمرار الهجرة، قد تشهد بعض البلدان ارتفاعًا شديدًا

 في حصّة المسلمين من السكّان

التغيّر في النقاط المئويّة بين علم 2016 وعام 2050 في ظلّ السيناريوهات الثلاثة

البلد

انعدام الهجرة

الهجرة المتوسّطة

الهجرة المرتفعة

السويد

+2,9 نقطة

+ 12,4 نقطة

 22,4 + نقطة

المملكة المتّحدة

+ 3,4

+ 10,4

+ 10,8

فلندا

+ 1,5

+ 8,8

+ 12,3

فرنسا

+ 3,9

+ 8,6

+ 9,2

النروج

+ 1,5

+ 7,7

+ 11,3

إيطاليا

+ 3,5

+ 7,6

+ 9,3

بلجيكا

+ 3,4

+ 7,4

+ 10,6

مالطا

+ 0,6

+ 6,7

+ 13,6

الدنمرك

+ 2,2

+ 6,5

+ 10,6

أوروبا بمجملها

+2,5

+ 6,2

+ 9,1

هولندا

+ 2,0

+ 5,4

+ 8,0

ألمانيا

+ 2,6

+ 4,7

+ 13,6

اسبانيا

+ 2,0

+ 4,2

+ 4,6

سويسرا

+ 2,1

+ 4,2

+ 6,9

البلد

انعدام الهجرة

الهجرة المتوسّطة

الهجرة المرتفعة

النمسا

+ 2,4

+ 3,6

+ 12,9

لوكسمبروغ

+ 0,2

+ 3,5

+ 6,7

إيرلندا

+ 0,2

+ 2,9

+ 3,0

اليونان

+ 0,6

+ 2,4

+ 4,0

البرتغال

+ 0,1

+2,1

+ 2,1

قبرص

+ 0,1

+ 1,2

+ 2,9

سلوفانسا

+ 0,5

+ 1,2

+ 1,4

هنغاريا

0,0

+ 0,9

+ 4,1

الجمهوريّة التشيكيّة

0,0

+ 0,9

+ 1,0

استونيا

0,0

+ 0,6

+ 0,7

سلوفاكيا

0,0

+ 0,5

+ 0,6

رومانيا

+ 0,1

+ 0,4

+ 0,5

كرواتيا

+ 0,2

+ 0,4

+ 0,5

بولندا

0,0

+ 0,1

+ 0,2

لاتفيا

0,0

+ 0,1

+ 0,2

ليتونيا

0,0

0,0

+ 0,1

بلغاريا

+ 1,3

ـ1,9

+ 0,5

ثمّة طريقة أخرى للنظر إلى هذه التحوّلات، وهي تتمثّل في دراسة مدى التغيّر المتوقّع في حصّة كلّ بلد مسلم في سيناريوهات مختلفة.

ومن الآن حتّى منتصف القرن، من الممكن أن تشهد بعض البلدان في أوروبا على ارتفاع عدد سكّانها من المسلمين بشكل ملحوظ وفقًا لسيناريوهي الهجرة المتوسّطة والعالية. فعلى سبيل المثال، سوف تشهد كلّ من السويد والمملكة المتّحدة ارتفاعًا في نسب المسلمين بأكثر من 10 نقاط مئويّة في حال السيناريو المتوسّط، في حين أنّ العديد من البلدان الأخرى سوف تشهد زيادة مماثلة في حال السيناريو المرتفع. أمّا أكبر زيادة بالنسبة لبلد ما وفق أي سيناريو ستكون من حصّة السويد في حال السيناريو المرتفع ـ حيث ستشهد على زيادة قدرها 22,4 نقطة مئويّة، وبالتالي ارتفاع نسبة المسلمين من مجمل السكّان السويديّين إلى 30,6 %.

ولن تشهد بلدان أخرى سوى زيادات هامشيّة في إطار هذه السيناريوهات. فعلى سبيل المثال، من المتوقّع أن يرتفع عدد السكّان المسلمين في اليونان بمقدار 2,4 نقطة مئويّة لا أكثر في حال السيناريو المتوسّط. ولا يكاد يطرأ أيّ تغيير في حال أيّ ٍ من السيناريوهات في العديد من بلدان وسط أوروبا وشرقها، بما في ذلك بولندا ولاتفيا وليتوانيا.

في أوروبا عمومًا، حتّى لو توقّفت كلّ أنواع الهجرة لدى المسلمين إلى أوروبا بشكل فوريّ ودائم ـ سيناريو انعدام الهجرة ـ يبقى من المتوقّع أن يرتفع إجماليّ عدد السكّان المسلمين في أوروبا بنسبة 2,5 نقطة مئويّة عن المستوى الحاليّ، أي من   4,9% إلى 7,4 % مع حلول العام 2050. وذلك لأنّ المسلمين في أوروبا هم من الأصغر سنًا بكثير ولديهم معدّل خصوبة أعلى من الأوروبيّين الآخرين. وفي حال انقطاع المهاجرين تمامًا في المستقبل، من المتوقّع أن تؤدّي هذه الأنماط الديموغرافيّة السائدة إلى ارتفاع يبلغ 3 نقاط مئويّة على الأقلّ في نسب المسلمين في كلّ من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والمملكة المتّحدة.

 في المتوسط، لكل امرأة مسلمة طفل واحد إضافي عن أية امرأة أوروبية أخرى 

بغضّ النظر عن مسألة الهجرة، تعتبر معدلات الخصوبة من بين الديناميّات الأخرى التي تؤدّي بأعداد السكّان المسلمين في أوروبا إلى التزايد. ففي أوروبا لدى المسلمين عدد أكبر من الأطفال مقارنة مع باقي الجماعات الدينيّة الأخرى (أو الأشخاص الذين لا دين لهم) في المنطقة. (ومن المفترض أنّ معدلات خصوبة لدى المهاجرين المسلمين الجدد إلى أوروبا تتوافق مع معدّلات المسلمين في بلدان المقصد؛ لمزيد من التفاصيل، راجع المنهجيّة).

في أوروبا من المتوقّع أن ينجب المسلمون أكثر بطفل واحد من غير المسلمين
مجموع معدّلات الخصوبة، بين عام 2015 وعام 2020

 

المسلمون

غير المسلمين

الفرق

المعدل في أوروبا

2,6

1,6

+ 1,0

فلندا

3,1

1,7

+ 1,4

المملكة المتّحدة

2,9

1,8

+ 1,0

فرنسا

2,9

1,9

+ 1,0

 

المسلمون

غير المسلمين

الفرق

السويد

2,8

1,8

+ 0,9

بلجيكا

2,6

1,7

+ 0,9

الدنمرك

2,5

1,7

+ 0,8

هولندا

2,3

1,7

+ 0,5

النمسا

2,2

1,5

+ 0,7

النروج

2,1

1,8

+ 0,3

سويسرا

2,1

1,5

+ 0,6

ألمانيا

1,9

1,4

+ 0,5

إيرلندا

1,8

2,0

ـ0,2

سلوفانيا

1,7

1,6

+ 0,1

بلغاريا

1,6

1,6

+ 0,1

رومانيا

1,6

1,5

+0,1

اليونان

1,5

1,3

+ 0,2

حتّى إن لم يكن جمیع الأطفال المولودین لنساء مسلمات سيعرّفون عن أنفسهم في نهایة المطاف علی أنّهم مسلمون، ولكن في المجمل يبقى الأطفال أکثر احتمالًا لتبنّي الهويّة الدينيّة لوالديهم أکثر من أيّ دين آخر[5].

بصورة إجماليّة، من المتوقّع أن يبلغ معدّل الخصوبة الكليّ لدى النساء الأوروبيّات غير المسلّمات 1,6 طفل في المتوسّط في خلال الفترة ما بين عام 2020 وعام 2050 مقارنة بـ 2,6 طفل لكلّ امرأة مسلمة في المنطقة. وهذا الفرق الذي يبلغ طفل واحد لكلّ امرأة لا يخلو من الأهمّيّة خاصّة إذا ما أدركنا أنّ معدّل الخصوبة بين المسلمين الأوروبيّين يتجاوز مستوى الإحلال (أي معدّل الولادات اللازم للحفاظ على حجم السكّان) في حين أنّ غير المسلمين لا ينجبون ما يكفي من الأطفال للحفاظ على استقرار أعدادهم من السكّان.

كما يختلف الفرق بين النساء المسلمات وغيرهنّ من النساء اختلافا كبيرًا من بلد أوروبيّ إلى آخر. ففي بعض البلدان، يصبح التفاوت كبيراً جدًّا، حيث يبلغ معدّل الخصوبة المقدّر حاليًّا للنساء المسلمات في فنلندا، على سبيل المثال، 3,1 أطفال لكلّ امرأة، في مقابل 1,7 طفل لكلّ امرأة فلنديّة غير مسلمة.[6]

مجموع معدّلات الخصوبة المتوقّعة (الأطفال المولودون لكلّ امرأة) على مرّ السنوات في أوروبا، في إطار سيناريو الهجرة المتوسّطة

 

المسلمون

غير المسلمين

الفرق

2015 ـ 2020

2,6

1,6

1,0

2020 ـ 2025

2,6

1,6

1,0

2025 ـ 2030

2,5

1,6

0,9

2030 ـ 2035

2,5

1,6

0,9

2035 ـ 2040

2,5

1,7

0,8

2040 ـ 2045

2,4

1,7

0,8

2045 ـ 2050

2,4

1,7

0,7

ومن بين دول غرب أوروبا التي تضمّ أكبر عدد من السكّان المسلمين، نجد أنّ نسبة الحصوبة لدى النساء المسلمات في ألمانيا تنخفض بصورة نسبيّة، إذ تبلغ نسبة المواليد 1,9 طفل لكلّ امرأة (في مقابل 1,4 لدى الألمانيّات غير المسلمات). أمّا بالنسبة إلى المسلمين في كلّ من المملكة المتّحدة وفرنسا، فقد بلغ متوسّط ​​عدد الأطفال 2,9 طفل ـ طفل واحد أكثر لكلّ امرأة مقارنةً بغير المسلمات. علمًا بأنّ هذا العامل يشكّل واحدًا من الأسباب التي تجعل السكّان المسلمين في ألمانيا ـ سواء لجهة أعدداهم الكاملة أو لجهة نسبتهم من مجمل التعداد السكانيّ ـ من غير المتوقّع أن يواكبوا المسار الذي ينتهجه السكّان المسلمون من البريطانيّين والفرنسيّين، باستثناء في حال السيناريو المرتفع (الذي يتشمل على تدفّقات كبيرة من اللاجئين في المستقبل).

وفي بعض البلدان، بما في ذلك بلغاريا واليونان، لا يُلاحظ أيّ فرق يذكر بالنسبة إلى معدّلات الخصوبة لدى المسلمين مقارنة مع غير المسلمين.

ومع مرور الوقت، من المتوقّع أن تنخفض معدّلات الخصوبة لدى المسلمين، وبالتالي أن تضيّق الفجوة بينهم وبين السكّان غير المسلمين فتنخفض من طفل واحد لكلّ امرأة، كما هي الحال حاليًّا، إلى 0,7 طفل بين عامي 2045 و 2050. ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ معدّلات الخصوبة لدى المهاجرين من الجيل الثاني والثالث تميل عمومًا لأن تصبح مماثلة للمعدّلات الإجماليّة في الدول التي احتضنتهم.

علمًا بأنّ انخفاض معدّل الخصوبة في أوروبا في أوساط غير المسلمين هو المسؤول إلى حدّ كبير عن الانخفاض المتوقّع في مجموع السكّان في هذه المنطقة حتّى في حال انعدام الهجرة في المستقبل.

مساهمة السكان المسلمين الشباب في أوروبا في النمو

يعتبر توزّع الأعمار لأيّة مجموعة دينيّة هو الآخر عاملاً مهمّاً لتحديد النموّ الديموغرافيّ.

ويتركّز المسلمون الأوروبيّون في الفئات العمريّة الشابّة ـ حيث تبلغ حصّة المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة (27 %) تقريبًا ضعف نسبة غير المسلمين من الأطفال (15 %). وفي حين أنّ واحدًا من بين كلّ عشرة من غير المسلمين الأوروبيّين يتراوح سنّه بين 75 وما فوق، فإنّ هذه النسبة تنطبق على 1 % فقط من المسلمين في أوروبا.

اعتبارًا من عام 2016، بلغ الفرق بين متوسط أعمار المسلمين في أوروبا والأوروبيّين غير المسلمين 13 عامًا (حيث متوسّط الفئة الأولى 30,4 عامًا ومتوسّط الفئة الثانية 43,8 عامًا).  ولأنه مقارنةً مع عموم السكّان، ثمّة نسبة أكبر من المسلمين ممّن هم في سنّ الإنجاب، فإنّ تعدادهم السكانيّ سوف ينمو بوتيرة أسرع، حتّى لو كانت  معدّلات الخصوبة هي نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين.

اعتبارًا من عام 2016، كانت هذه الفروقات في الأعمار بين المسلمين وغير المسلمين هي الأعلى في فرنسا وألمانيا من بين الدول الأوروبيّة. حيث يبلغ متوسّط أعمار المسلمين في فرنسا 27 عامًا فقط، مقارنًة مع 43 عامًا لغير المسلمين. كذلك الأمر، تتعمّق الهوّة في ألمانيا إذ يبلغ متوسّط الأعمار 31 لدى المسلمين و47 عامًا لدى غير المسلمين.

المسلمون أكثر شبابًا من غير المسلمين
معدّل السنّ لعام 2016

 

المسلمون

غير المسلمين

الفرق

المعدل في أوروبا

30

44

ـ13

فرنسا

27

43

ـ16

ألمانيا

31

47

ـ16

بلجيكا

29

43

ـ14

إيطاليا

33

47

ـ14

المملكة المتّحدة

28

41

ـ13

الدنمرك

30

43

ـ13

فلندا

30

43

ـ13

سويسرا

30

44

ـ13

النمسا

30

45

ـ15

مالطا

30

42

ـ13

النروج

29

40

ـ11

هنغاريا

29

42

ـ12

السويد

31

42

ـ12

هولندا

33

44

ـ11

اسبانيا

33

44

ـ11

 

المسلمون

غير المسلمين

الفرق

البرتغال

34

44

ـ10

الجمهوريّة التشيكيّة

32

42

ـ10

إيرلندا

30

37

ـ7

سلوفاكيا

32

39

ـ7

بولندا

33

40

ـ7

بلغاريا

39

44

ـ5

استونيا

37

42

ـ5

رومانيا

38

42

ـ4

سلوفانيا

39

44

ـ4

اليونان

40

44

ـ5

لوكسمبورغ

35

40

ـ5

كرواتيا

40

43

ـ3

لاتفيا

41

43

ـ3

قبرص

36

37

0

ليتونيا

43

43

0

الملحق الأول : المنهجية

وتستند التقديرات والتوقّعات الواردة في هذا التقرير إلى بيانات مستقاة من تقرير مركز بيو للأبحاث الصادر في شهر نيسان من عام 2015 تحت عنوان «مستقبل الأديان في العالم : توقّعات النموّ السكّانيّ بين 2010 و2050». وبعد فترة وجيزة من إصدار هذا التقرير، دخلت أوروبا أعداد هائلة من الأفراد الراغبين في الحصول على صفة اللاجئ. ويتضمّن هذا التقرير تقديرات حول كيفيّة تغير السكّان المسلمين في أوروبا من منتصف عام 2010 إلى منتصف عام 2016، مع إيلاء اهتمام خاصّ للتغيير الناجم عن الهجرة. كما يتضمّن إسقاطات عن كيفيّة تغيير حجم السكّان المسلمين في أوروبا في المستقبل في ظلّ سيناريوهات مختلفة للهجرة.

وتستفيد هذه الدراسة من أكثر من 2500 مصدر بيانات جرى جمعها للتوقّعات السابقة، بما في ذلك التعدادات، والمسوح الديمغرافيّة، والمسوحات السكانيّة العامّة، وغيرها من الدراسات. إضافةً إلى ذلك، تعتمد هذه الدراسة على بيانات جديدة، بما في ذلك بيانات طالبي اللجوء خلال منتصف عام 2016 من المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ (يوروستات)، إضافةً إلى بيانات استقصائيّة جديدة وبيانات حكوميّة أخرى.

قاعدة تقديرات أعداد السكّان بحسب الدين (2010)

تعود الأرقام التي وردت في بدايات هذا التقرير حول أعداد السكّان إلى عام 2010. علمًا بأنّ العديد من التقارير التي سبق لمركز بيو للأبحاث أن أصدرها، يشير إلى حجم المجموعات الدينيّة، بمن فيهم المسلمين، في أوروبا في عام 2010 («مستقبل السكّان المسلمين في العالم» الذي صدر في عام 2011؛ «المشهد الدینيّ العالميّ» الذي صدر في عام 2012، وتقرير» مستقبل الأديان في العالم» المذکور أعلاه، والذي صدر في عام 2015.) ويستند كلّ تقرير يصدر إلى تقاريرنا السابقة، مع مراعاة تعديل التقديرات استنادًا إلى البيانات الجديدة. في حين أنّ التقارير حول الأوضاع الديموغرافيّة الدينيّة السابقة كانت قد صنّفت 50 بلدًا، بما في ذلك روسيا، باعتبارها جزءًا من أوروبا، يركّز هذا التقرير في مجموعة أضيق من الدول، تشمل 30 بلدًا: وهي الدول الـ 28 الأعضاء في الاتّحاد الأوروبيّ (اعتبارًا من منتصف عام 2016)، إلى جانب النرويج وسويسرا.[7] أمّا الأسباب وراء هذا التضييق على التركيّز الجغرافيّ الذي يعتمده هذا التقرير فهي موضوعيّة وعمليّة على السواء. إشارةً إلى أنّ هذه الدول الثلاثين قد استقبلت على أراضيها معظم طالبي اللجوء في أوروبا في السنوات الأخيرة، وهي كذلك البلدان التي يدرسها المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ يوروسات ويوفّر البيانات حول أنماط طلب اللجوء فيها.

بالنسبة إلى المعيار الأساسيّ الذي يُعتمد لقياس الهويّة الدينيّة في هذا التقرير فهو السؤال الإحصائيّ على الشكل التالي : «ما هو دينك، إن وجد؟» والهدف منه في هذا التقرير هو قياس الهويّة من الناحية الاجتماعيّة عوضًا عن الناحية الدينيّة. أمّا الأشخاص الذين يعرّفون عن أنفسهم بأنّهم مسلمون فيجري تصنيفهم على هذا الأساس، بغضّ النظر عن مستوى التزامهم بما يعرف بالإيمان والممارسة الاورثوذكسيّين.

ومن بين البلدان الـ 30 التي يغطّيها هذا التقرير، يقوم نحو نصف هذه الدول بقياس الهويّة الدينيّة بشكل مباشر من خلال التعداد التقليديّ أو بديل التعداد (مثل مسح الأسر باعتماد العيّنات الكبيرة). وتعدّ بيانات التعداد هذه عالية الأهميّة من أجل قياس حجم الأقليّات من ناحية العدد والخصائص. غير أنّه بالنسبة إلى البلدان المتبقّية كان من الضروريّ الاعتماد على مصادر تفتقر إلى القوّة الإحصائيّة للمسح. وفي بعض البلدان، توفّر المسوحات السكانيّة والإحصاءات الديموغرافيّة العامّة التفاصيل الكافية حول حجم السكّان المسلمين وخصائصهم الديموغرافيّة. غير أنّ عيّنة المسلمين من أصل المستطلعين في المسوحات السكانيّة العامّة النموذجيّة التي يتراوح عدد أفرادها بين 000 1 و 000 3 شخص قد تكون متدنيّة، ولا سيّما في البلدان التي يرتفع فيها بكثرة عدد الجيل الأوّل من المهاجرين، الذين قد لا يجيدون اللغات المحكيّة في بلد المقصد والذين قد يصعب الوصول إليهم في الأطر التقليديّة لانتقاء العيّنات. وبالتالي تستند تقديرات حجم السكّان المسلمين إلى تقييم جميع البيانات المتاحة، بما في ذلك بيانات التعداد والمسح، وسجلّات السكّان، وبيانات الهجرة، وغيرها من التقارير والمصادر. علمًا بأنّ الملحق الثاني يورد المصادر الأوليّة التي تعتمد لكلّ بلد.

الاعتبارات الخاصة في فرنسا وألمانيا

تختلف حساسيّة قياس الهويّة الدينيّة بين بلد أوروبيّ وآخر. ففي حين أنّ العديد من البلدان تقوم بجمع البيانات التي تدرس أوضاع المسلمين والمجموعات الدينيّة الأخرى عن طريق الإحصاء، فإنّ الحكومات في بلدان أخرى، مثل فرنسا، تحظر جمع البيانات المتعلّقة بالدين عن طريق المسوحات وغيرها من الدراسات الاستقصائيّة الحكوميّة. ويفرض القانون الفرنسيّ الصادر في عام 1978 القيود على جمع البيانات المتعلّقة بالعرق والإثنيّة والآراء الدينيّة ما لم يحظَ الموضوع بالموافقة الصريحة. وعلى الرغم من أنّ فرنسا لم تشهد أيّ إحصاء دينيّ قائم على مسح حكوميّ رسميّ منذ عام 1872، إلّا أنّه لا يزال من الممكن قياس الهويّة الدينيّة والممارسة العقائديّة في فرنسا.

وتمتاز دراستان فرنسيّتان اثنتان بالأهميّة الخاصّة في هذا التقرير، حيث يستند تقديرنا الأساسيّ لحجم السكّان المسلمين في فرنسا لعام 2010 في المقام الأوّل إلى البيانات الواردة في مسح «المسارات والأصول» الصادر عام 2008 والذي يستقصي أكثر من 20 ألف مشارك في العاصمة الفرنسيّة (والذي يشمل عيّنات من المهاجرين من الجيل الأوّل والجيل الثاني)، وهو مسح جرى برعاية المعهد الفرنسيّ للدراسات الديمغرافيّة والمعهد الوطنيّ للإحصاء والدراسات الاقتصاديّة. وقد أجرينا مقارنة ما بين التقديرات التي توصّلنا لها لعام 2016 والمسح الذي أجري في عام 2016 مستقصيًّا 15459 مشاركاً برعاية معهد مونتاين ونفّذه المعهد الفرنسيّ للرأي العامّ (إيفوب Ifop )[8].

منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، لم يُجرَ أيُّ تعداد سكانيّ في ألمانيا على الإطلاق حتّى عام 2011، حيث بات مطلوبًا من هذا البلد إجراء تعداد سكانيّ بصفته عضواً في الاتّحاد الأوروبيّ. أمّا قبل عام 2011، كانت التقديرات السكانيّة تستند إلى التقارير حول الولادات والوفيات والتنقّلات (داخل ألمانيا أو خارجها أو ضمن الأراضي الألمانيّة)، التي يفرض على الأفراد تقديمها إلى حكوماتهم المحليّة. أمّا الأفراد الذين غادروا ألمانيا ومن غير المتوقّع عودتهم إليها، فلم يكن لديهم دوافع لإلغاء تسجيل إقامتهم، وقد كان عددهم مبالغ فيه، ممّا أدّى إلى المبالغة كثيرًا في تقدير «تأثير المهاجرين القانونيّين»، وهو العدد الهائل المحيّر من المهاجرين الذين يبلغون حتّى سنّ 110. في حين جرى تعديل جميع سجلّات البلديات بسبب ما طرأ من عدم التمكّن من إلغاء تسجيل الإقامة في بعض الحالات، لم تكن هذه التعديلات كافية، حيث كشف الإحصاء السكانيّ لعام 2011 أن ألمانيا قد بالغت في تقدير عدد سكانها بمقدار 1,5 مليون نسمة. علمًا بأنّ غالبية هؤلاء الأشخاص هم من المهاجرين الذين غادروا ألمانيا دون إلغاء تسجيل أقامته. وقد اعتبر إحصاء عام 2011 بمثابة التحسّن في هذا المجال، ولكنّه مع ذلك لم يجمع تقديرات دقيقة حول أحجام المجموعات الدينيّة. بسبب هيكليّة الاستطلاع الإشكاليّة، جرى قياس الهويّة الدينيّة عن طريق سؤال من خطوتين، وهو كان اختياريًّا في جزء منه، أضف أنّ النتائج جاءت غامضة وقلّلت بشكل كبير من إحصاء أعداد غير المسيحيّين. تستند تقديراتنا حول سكّان ألمانيا المسلمين في هذا التقرير إلى تقديرات جديدة صادرة عن المكتب الاتّحاديّ الألمانيّ للهجرة واللاجئين[9].

دور التوقعات في هذا التقرير

وتستند تقديرات عام 2016 لتوقّعات عام 2050 في هذا التقرير إلى التوقّعات الواردة في بيانات قاعدة عام 2010. تعتمد التوقّعات على بيانات المدخلة حول خصائص كلّ من المسلمين وغير المسلمين، بما في ذلك تشكيلات العمر والجنس ومعدّلات الخصوبة وأنماط التحوّل الدينيّ وأنماط الهجرة. كما يصف القسم التالي الطرائق التي نعتمدها في التوقّعات، ثمّ تطرح الأقسام اللاحقة التفاصيل حول البيانات المدخلة المستخدمة لاستخلاص هذه التوقّعات.

مقاربة التوقعات: شرح التوقعات حول المجموعات النموذجية متعددة المراحل

علمًا بأنّ مهمّة الاحتساب التقني للتوقعات الواردة في هذا التقرير قد أنيطت بكلّ من ماركين ستونوسكي، مدير مشروع الدين ـ التعليم ـ الديموغرافيا، في المعهد الدوليّ لتحليل النظم التطبيقيّة، بالتشاور مع ميكايلا بوتانكوكوفا (عالمة أبحاث لدى المعهد)، والباحثين في مركز بيو للأبحاث، وذلك بالعودة إلى واحدة من التغيّرات المتقدّمة في الطريقة الديموغرافيّة القياسيّة التي تعتمد من أجل وضع التقديرات السكّانيّة. ويُطلق على النهج المعياريّ اسم أسلوب المكوّن الفئويّ، وهو يأخذ في الحسبان بنية العمر والجنس لدى السكّان عند تقدير عدد السكّان في المستقبل. ويمتاز هذا الأسلوب بأنّه يعترف بأنّ القاعدة الأوليّة للسكّان يمكن أن تتكوّن من «الصغار» نسبيًا، مع وجود نسبة عالية من الأفراد في الفئات العمريّة الأصغر سنًّا أو «الأكبر سنًّا» نسبيًّا، إلى جانب نسبة عالية من كبار السنّ.

تعرّف الفئة على اعتبار أنّها مجموعة من الأفراد الذين عاشوا تجربة واحدة في وقت معيّن. تضمّ فئة الولادة، نوع الفئة المشار إليه في هذا السياق، الأشخاص المولودين في فترة معيّنة. ويمكن أيضًا وصف فئة الولادة على أنّها أفراد من الذكور أو الإناث الذين بلغوا سنًّا معيّنة في سنّة معيّنة. فعلى سبيل المثال، تتشارك فئة الإناث اللواتي تراوحت أعمارهنّ بين 15 و 19 سنة في عام 2000 والذكور الذين تراوحت أعمارهم بين 15 و19 سنة في عام 2000 تجربة الولادة بين عامي 1981 و1985.

وتعتبر المكوّنات أنّها الطرائق الثلاث التي يزداد عبرها عدد السكّان أو يتقلّص: الوافدون الجدد عن طريق الولادات والمحذوفون عن طريق الوفيات والتغيّرات الصرفة الناجمة عن الهجرة. ويجري توقّع أعداد كلّ فئة من السكّان في المستقبل من خلال إضافة المكاسب المحتملة ـ المواليد والأفراد الذين ينتقلون إلى البلاد (الوافدين) ـ وطرح الخسائر المحتملة ـ الوفيات والأفراد الذين ينتقّلون خارج البلاد (المغادرون) ـ وذلك بصورة سنويّة. أمّا فئة الأعمار الأصغر سنًّا، أيّ الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و 4، فيجري إحصاؤها من خلال تطبيق معدّلات الخصوبة حسب العمر لكلّ فئة من الإناث ممّن هنّ في سنّ الإنجاب (من سنّ 15 إلى 49 سنة).

ولا يزال أسلوب المكوّن الفئويّ قيد الاستخدام منذ أكثر من قرن من الزمن، بعد أن كان عالم الاقتصاد الإنكليزيّ أدوين كانان أوّل من طرحه في عام 1895، ومن ثمّ خضع للتعديلات على يد علماء الديموغرافيا في أعوام الثلاثينيّات والأربعينيّات، حتّى جرى اعتماده منذ الحرب العالميّة الثانية. علمًا بأنّ وحدة السكّان التابعة للأمم المتّحدة ومكتب الإحصاء التابع للإدارة الأمريكيّة وغيرها من المكاتب الإحصائيّة الرسميّة ومعاهد الأبحاث والمعاهد الأكاديميّة تلجأ إلى هذا الأسلوب.

وانطلاقًا من أعوام السبعينيّات بات المتغيّر المتقدّم لهذه المقاربة، أو توقّع المكوّن الفئويّ المتعدّد المراحل، قابلاً للتطبيق، وذلك بفضل توفّر الحاسبات الإلكترونيّة الكبيرة إلى جانب الجهد الذي بذله عالم الجغرافيا الأمريكيّ أندريي روجرز، إلى جانب غيره من العلماء. وتسمح المقاربة المتعدّدة المراحل بطرح التوقّعات حول العديد من الجماعات الدينيّة بشكل متزامن، مع الاخذ بعين الاعتبار المتغيّر الدينيّ لناحية العمر والجنس وأنماط الإنجاب واتّجاهات الهجرة ومدى جاذبيّتها لدى الناس. كما تمكّننا هذه المقاربة بنمذجة التحوّل الدينيّ على اعتباره تنقّلاً بين «المراحل» الدينيّة.

والجدير ذكره أنّه جرى اعتماد مدخلات التوقّع لكلّ بلد ـ بما في ذلك البيانات التفاضليّة للدين على الخصوبة والبنية العمريّة والهجرة وحينما أمكن ذلك، على معدّلات التحوّل الدينيّ ـ من أجل توقّع المكوّن الفئويّ التي تصل حتّى عام 2050. أمّا البينات السكّانيّة على المستوى الوطنيّ التي تعود إلى عام 2010 إلى جانب البيانات المتعلّقة بمسارات الخصوبة والوفيات فهي تستند إلى المراجعة التي أجرتها الأمم المتّحدة في عام 2015 تحت عنوان «آفاق السكّان في العالم».

تفترض جميع نماذج التوقّعات أنّ مستويات الخصوبة لدى المسلمين وغير المسلمين في كلّ بلد من البلدان المعنية سوف تشهد انخفاضًا حتّى تصل إلى مستوى مساوٍ بحلول عام 2110 ـ أي على بعد قرن من العام الذي اعتمد قاعدة أساسيّة للتوقّعات. علمًا بأنّ الافتراض القائل إنّ الفروقات في مستويات الخصوبة ستروح بالانخفاض التدريجيّ داخل كلّ بلد يستند إلى الدليل الذي يقول إنّ الجماعات السكّانيّة عندما تعيش في ظلّ الظروف الاقتصاديّة والاجتماعيّة نفسها، تميل أنماط الخصوبة في أوساطها لأن تصبح مع مرور الوقت شيئًا فشيئًا متشابهة. ولقد أظهرت الدراسات على سبيل المثال أنّ نسب الإنجاب في أوساط المهاجرين المتّجهين إلى الولايات المتّحدة وأوروبا تميل إلى أن تتماهى مع أنماط الخصوبة للمجمل العامّ من السكّان في الدول التي يقطنون بها، وذلك في غضون بضعة أجيال. أمّا اعتماد خطّ زمنيّ خجول نوعًا ما مدّته مئة عام لتقارب النسب داخل البلد الواحد فيعكس الواقع القائل إنّ الانتشار الجعرافيّ والتفاوت في المستوى العلميّ وغيرها من العوامل من شأنها الإبقاء على التفاوت في أنماط الولادات في أوساط الجماعات الدينيّة[10]. وفي كلّ مرحلة من مراحل سيناريو التوقّع الأساسيّ، تتبع مستويات الخصوبة لدى مجموع السكّان في بلدٍ ما توقّعات الأمم المتّحدة بشأن متوسّط المتغيّر الورادة في مراجعة عام 2015.

علماً بأنَّ جميع نماذج التوقّعات تشمل نسب التحوّل الدينيّ الحاليّة في جميع الدول الـ22 التي تتوفّر فيها البيانات اللازمة. ويصار إلى استخدام هذه المعدّلات من أجل احتساب حجم تدفّق الأفراد ممّن هم في سنّ معيّنة ومن جنس محدّد والذين يتنقّلون بين فئتي المسلمين وغير المسلمين في خلال فترة دوريّة من التوقّعات مدّتها خمس سنوات. وفي الدول التي يتوفّر بشأنها بيانات التحوّل الدينيّ، قام الباحثون بإصدار معدّلات التحوّل في الفترة الأخيرة، حيث يفترض نموذج التوقّع الأساسيّ أنّ الفئات الناشئة سوف تحوّل دينها الذي كانت تعتنقه في الطفولة بالنسبة نفسها التي تلحظها البيانات الواردة في المسح الأخير.

وبالاستناد إلى توقّع الافتراضات الصادرة عن وحدة السكّان التابعة للأمم المتّحدة، تتوقع هذه الدراسة أنّ أمد الحياة عند الولادة سوف يرتفع بالتدرّج في جميع الدول. علمًا بأنّه ما من فرضيّة لا عالية ولا متوسّطة ولا منخفضة لأنّه وبغضّ النظر عن الظروف الاقتصاديّة الراهنة، من المفترض أن تسير كلّ دولة بذاتها نحو تحقيق معايير أفضل للعيش، وهو الأمر الذي بالتالي يطيل من أمد الحياة عند الولادة. وعلى أثر المراجعة التي قامت بها الأمم المتّحدة في عام 2015 بشأن توقّع الافتراضات، جرى عرض الفروقات في معدّل الوفيات بالاستناد إلى الجنس بالاستناد إلى فرضيّات الأمم المتّحدة حول أمد الحياة بحسب الجنس.

المسؤولية بشأن التوقعات

لا بدّ من التذكير ببعض المصطلحات التحذيريّة. تعتبر التوقّعات المتعلّقة بالتعداد السكانيّ بمثابة التقديرات المبيّنة على أساس البيانات المتوافرة حاليًّا حول التعداد السكّانيّ والفرضيّات حول الاتّجاهات الديموغرافيّة. إنّ مستقبل السكّان المسلمين في أوروبا سوف يتأثر بالظروف الاقتصاديّة والسياسيّة في أوروبا والتي من شأنها أن تؤثّر في جدوى الهجرة أو على مدى جاذبيّتها لدى الناس، إلى جانب غيرها من الظروف التي تطرأ خارج أوروبا، بما في ذلك الاضطرابات السياسيّة والصراعات المسلّحة التي قد تتسبّب بطفرة الهجرة. كما أنّ مستقبل كلّ من المسليمن وغير المسلمين قد يتأثّر بالاكتشافات العلميّة والتحدّيات البيئيّة وغيرها من التغيّرات القادرة على قلب الاتّجاهات الديموغرافيّة بطرق غير متوقّعة.

ولا بدّ من القول بأنّه من الصعب تقدير أحجام الهجرة، أمّا التوقّع بها فهو أكثر صعوبة. حيث من الممكن أن تكون حركة التنقّلات الكبيرة لدى الناس نتيجة للعديد من عوامل المدّ والجزر، بما في ذلك الاقتصاد والسياسة والصراعات. من الصعب تقديم الفرضيّات وعندما تطرأ أيّة أحداث غير متوقّعة ومتعلّقة بالهجرة، على سبيل ما حدث في الدول المحيطة بأوروبا في خلال السنوات القليلة الماضية، من الممكن أن نشهد على تغيّرات مفاجئة قادرة في المستقبل على تعديل أعداد المهاجرين ودول المصدر التي يأتون منها ودول المقصد التي يتّجهون نحوها.

وعلى مدى سنوات مديدة، شكّلت هذه التأرجحات بشأن الهجرة جزءًا لا يتجرّأ من النقاشات الأكاديميّة، على أنّ أحدث هذه التأرجحات كانت محور بحث تناوله مشروع «مستقبل الهجرة في العالم» الذي قامت به جامعة أكسفورد. علمًا بأنّ هذه الدراسة شملت خبراء في مجال الهجرة من أجل وضع خريطة لعوامل الهجرة التي من شأنها التأثير في تدفّقات الهجرة في المستقبل القادمة إلى الدول الأوروبيّة والمغادرة منها. كما أنّهم قاموا بتصنيف هذه العوامل بحسب درجة تأرجحها. وقد تضمّنت العديد من هذه العوامل التغيّرات التي طرأت على الاقتصاد الأوروبيّ والانضمام إلى الاتّحاد الأوروبيّ (أو الخروج المحتمل منه)، إلى جانب الصراعات الدائرة في الدول المحيطة.

إشارةً إلى أنّ التوقّعات الواردة في هذا التقرير لا تهدف إلى التنبّؤ بالمستقبل، إنّما الأصحّ تهدف إلى عرض التقديرات حول التشكيل الدينيّ في أوروبا في ظلّ سيناريوهات الهجرة الثلاثة من أجل عرض نتائج بعض الفرضيّات.

 ويتعتبر سيناريوها التوقّع المتوسّط والمرتفع في هذا التقرير أنّه في المستقبل سوف تبقى الدول التي تصدّر المهاجرين إلى أوروبا  هي نفسها كما في السنوات القليلة الماضية. وبالطبع لا يمكن اعتبار هذا الأمر بشديد الدقّة. أمّا الأمر المحوريّ بالنسبة إلى حجم السكّان المسلمين في أوروبا هو ما إذا كانت الدول المصدّرة للمهاجرين سوف تظل في السنوات القادمة دول ذات أعداد كبيرة من المسلمين. على سبيل المثال، إذا ما حلّت تركيا محلّ سوريا في تصدّر قائمة الدول التي يقدم منها المهاجرون في المستقبل، سيؤدّي ذلك إلى استمرار تدفّق أعداد المسلمين، في حين أنّ تدفّق المهاجرين من كندا أو الصين لن يكون له على الأرجح التأثير نفسه لجهة أعداد المسلمين. وفي حين يميل السكّان المسلمين في أفريقيا، الكبيرة أعدادهم، إلى أن يكون أقرب جغرافيًّا إلى أوروبا من السكّان المسيحيّين، الكبيرة أعدادهم أيضًا، في هذه القارّة، فمن الممكن أن يكون للمزيج الدينيّ للأفارقة الذين يقدمون إلى أوروبا الأثر الكبير.

البيانات المدخلة حول توقعات أعداد السكان

تلجأ التوقّعات الديموغرافيّة الواردة في هذا التقرير إلى البيانات المتوافرة حول السنّ والتشكيل الجنسيّ والخصوبة والوفيات والتحوّل الدينيّ والهجرة. وبالتالي يشرح هذا القسم الكيفيّة التي جرى من خلالها جمع هذه المعلومات وتوحيد معيارها لاستخدمها في معرض التوقّعات.

تقدير بنية السن والجنس

يتغيّر الانتماء الدينيّ بحسب السنّ. وفي هذا القسم، يجري استخدام عبارة «بنية السنّ» باعتبارها اختصار يشير إلى التشكيل الدينيّ لدى المجموعات المقسّمة بحسب السنّ والجنس. ومن أجل احتساب متوسّط الأعمار لدى الجماعات الدينيّة ووضع التوقّعات بشأن السكّان، قام الباحثون بجمع بنية السنّ لدى المسلمين وغير المسلمين في كلّ دولة. وقد جمعت البيانات المتعلّقة ببنية السنّ ضمن 20 فئة عمريّة (جرى قياسها عبر فئات يبلغ الفارق بين كلّ منها خمس سنوات حيث القيمة الأعلى هي لسنّ الـ 95 سنة وأكثر) للذكور والإناث (على سبيل المثال، الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 سنة)، ممّا أدّى إلى الخروج بما مجموعه 40 فئة.

وقد قام الباحثون بوضع بنية السنّ الأوّليّة بعد القيام بتحليل مجموعات من بيانات الاستقصاء ومجموعات من بيانات الإحصاء والجداول التي سبق أن نشرتها المؤسّسات المعنية بالإحصاء. وفي حين أنّ في العادة يقوم المسح بإحصاء الدين الذي يعتنقه جميع السكّان، بمن فيهم الأطفال، فإنّ الدراسات الاستقصائيّة العامّة للسكّان لا تتضمّن عادة مقابلات مع الأطفال. وبما أنّ بنية السنّ تتطلّب البيانات حول الانتماء الدينيّ للأطفال، فعندما دعت الحاجة، رُصِدَ الانتماء الدينيّ للأطفال بالعودة إلى أفضل الطرائق المتاحة، بما في ذلك تقدير الانتماء الدينيّ للأطفال على أساس أنماط الخصوبة والانتماء الدينيّ للنساء طوال سنّ الإنجاب، فضلاً عن المعلومات حول الانتماء الدينيّ للمستطلعين الأصغر سنًّا الذي جرى احصاؤه في إطار هذا المسح.

تقدير مستوى الخصوبة

نلاحظ في العديد من البلدان وجود فروق جوهريّة بالنسبة إلى أعداد الأطفال المولودين لنساء مسلمات ولأخريات غير مسلمات. إضافةً إلى ذلك، غالبًا ما تتفاوت المجموعات بالنسبة إلى حصّة النساء من مجمل التعداد السكّانيّ، ممّن هن في سنّ الإنجاب، كما أنّ بعض النساء في بعض المجموعات، وذلك بمعدّل وسطيّ، تبدآن بإنجاب الأطفال في سنّ أصغر أو أكبر من النساء الأخريات في المجموعات الأخرى. وبصورة عامة، تجتمع هذه الفروق في أنماط الإنجاب والبنية العمريّة وتوقيت الخصوبة حتّى ينتج منها فروق أخرى بالنظر إلى نسب ولادة الأطفال لوالدين مسلمين أو غير مسلمين.

والإشارة هنا إلى أنّ البيانات المتعلّقة بنسب الخصوبة قد جرى جمعها بالعودة إلى ما سبق من إحصاءات ودراسات استقصائيّة، على أنّ تقدير معدّلات الخصوبة جاء عن طريق بعض المعايير المباشرة والأخرى غير المباشرة. إذ تقيس بعض هذه الإحصاءات والدراسات الاستقصائيّة وبصورة مباشرة أعداد المواليد الجدد أو عدد الأطفال الذين تحملهم كلّ المرأة في وقت إجراء المسح. وفي حالات أخرى، قمنا بجمع البيانات المتعلّقة بنسب الخصوبة بصورة غير مباشرة، وذلك على سبيل المثال من خلال اللجوء إلى البيانات التي تفصّل سنّ أطفال كلّ أمّ من أجل تقدير أنماط الولادة السابقة. وقد استخدمت هذه المصادر المختلفة التي استقينا منها البيانات المتعلّقة بنسب الخصوبة من أجل تقدير معدّلات الخصوبة لدى فئة عمريّة معيّنة إلى جانب مجموع نسب الخصوبة لدى المسلمين وغير المسلمين في كلّ بلد.

ولقد أجرينا إحصاء لمعدّلات الخصوبة في الفترة الممتّدة بين عام 2010 وعام 2015، ووضعنا توقّعًا وتقديرًا لها في الفترات الزمنيّة اللاحقة حيث من الملاحظ وجود تقارب بطيء بين النسب في أوساط المسلمين وغير المسلمين. وفي غياب البيانات المتعلّقة بمعدّلات الخصوبة لدى المهاجرين المسلمين الجدد، فمن المفترض أنّ معدّلات الخصوبة لديهم هي نفسها السائدة في أوساط المسلمين الآخرين في بلدان المقصد.

بالنسبة إلى التقديرات حول الخصوبة التفاضليّة لدى المسلمين وغير المسلمين في البلدان الـ 30 التي يتمحور حولها هذا التقرير فهي نفسها التقديرات التي يرتئيها التقرير المعنون «مستقبل الأديان في العالم» الصادر في عام 2015.

أمد الحياة

وتستند أنماط الوفيات المتوقّعة لكلّ بلد من البلدان إلى جداول وفيات التي وضعته الأمم المتّحدة للبلد المعنيّ. علمًا بأنّه لم تجر سوى البحوث المحدودة التي تتطرّق إلى الفروقات بين مختلف الدول بالنسبة إلى معدّلات الوفيات وأمد الحياة المتوقّع بين الجماعات الدينيّة. وفي غياب البيانات الأفضل، فإنّنا نفترض أنّ أنماط الوفيات داخل كلّ بلد هي نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين. وفي العديد من الدول الأوروبيّة نلاحظ أنّ مستويات التعليم لدى المسلمين تنخفض عن غير المسلمين، وهو الأمر الذي من الممكن أن يكون مرتبطًا بانخفاض أمد الحياة المتوقّع، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ نسبة كبيرة من السكّان المسلمين الأوروبيّين هم من الجيل الأوّل من المهاجرين، وكونهم كذلك يجعلهم مرتبطين أحيانًا بالمزايا الصحيّة وأمد الحياة الأطول بالنسبة إلى السكّان المقيمين في بلدان المقصد الأصليّين (على سبيل المثال، يتمتّع المهاجرون من أصل إسبانيّ إلى الولايات المتّحدة بمزايا بالمقارنة مع المولودين في الولايات المتّحدة).

تقدير نسب التحول الديني

وتشير دراسات التي تتناول مسألة التحوّل الدينيّ إلى أنّ هذه الظاهرة غالبًا ما تتركّز في أوساط  الشباب البالغين، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 29 عامًا تقريبًا. وقد يطرأ التغيير في الانتماء الدينيّ عندما يبدأ الشباب بالانفصال عن أبويهم وبرسم هويّتهم الخاصّة أو بالارتباط بشريك ذي انتماء دينيّ مختلف. في حين أنّ هذا التحوّل في الهويّة الدينيّة من الممكن أن يحدث في سنّ أخرى، يعتبر التحوّل ظاهرة من ظواهر دورة الحياة التي يقوم بعض الشباب في خلالها بتغيير انتمائهم  الدينيّ. وقد تبرز بعض الفترات الزمنيّة التي يكون فيها الناس من جميع الأعمار عرضة للتحوّل الدينيّ، مثل الظروف السياسيّة في بلد ما التي من شأنها إما أن تشجّع على اعتناق الهويّة الدينيّة وإما أن تعيقها. أمّا النماذج التي نطرحها فلا تسعى إلى تضمين هذه التأثير للحقبة الزمنيّة.

مصادر المعلومات حول التحول الديني

يعتبر الإجراء النموذجيّ لقياس التحوّل الدينيّ هو إجراء مقارنة ما بين الدين الذي نشأ عليه الشخص والدين الذي يعتنقه حاليًّا (عندما يكون الشخص بالغ). أمّا أفضل المصادر التي يمكن الاستناد إليها من أجل الحصول على البيانات التي تعالج التحوّل الدينيّ فهي الاستطلاعات التمثيليّة الوطنيّة التي تسأل البالغين عن الدين الذي يعتنقونه حاليًّا والدين الذي نشأوا عليه. وفي العادة يشتمل هذا النوع من الاستطلاعات على عينات تتراوح أحجامها ما بين 1000 و3000 مستطلع. إنّما لسوء الحظّ، في حين أنّ الإحصاءات والمسوحات الاستقصائيّة الديمغرافيّة الواسعة النطاق غالبًا ما تقيس الانتماء الدينيّ الحاليّ، نجدها لا تتطرّق في العادة إلى الأصول الدينيّة، ولذلك لا يمكن استخدامها لقياس نسب التحوّل الدينيّ بصورة مباشرة. (تشكّل الإحصاءات في أيرلندا الشماليّة واسكتلندا استثناء).

وفي 22 بلدًا (النمسا وبلجيكا وكرواتيا والجمهوريّة التشيكيّة والدانمرك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهنغاريا وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتّحدة ) تتوفّر البيانات المسحيّة الكافية حول الدين الذي نشأ عليه أحد المستطلعين والدين الذي يعتنقه الشخص البالغ في الوقت الحاليّ[11]. بالنسبة إلى البيانات المتعلّقة  بأنماط التحوّل من الديانات غير الإسلاميّة إلى الإسلام قمنا باستخلاصها من برنامج المسح الاجتماعيّ الدوليّ. أمّا في فرنسا، فقد استخلصنا البيانات التي تتعلّق بأنماط التحوّل عن الإسلام في أوساط الذين تلقّوا التربية الإسلاميّة من مسوح المسارات والأصول، حيث خلَص الباحثون إلى أنّ حوالىَ 10 % من الذين تلقّوا تربية إسلاميّة قد تحوّلوا في وقت لاحق إلى هويّة دينيّة أخرى أو أعرضوا عن الاعتناق الدينيّ. وبما أنّ البلدان الأوروبيّة الأخرى تفتقر إلى البيانات الوافية التي تسمح بقياس أنماط التحوّل عن الإسلام، فلقد قمنا باسقاط النمط الفرنسيّ على باقي بلدان غرب أوروبا. وهكذا، تشير التوقّعات في غرب أوروبا إلى أن حوالىَ 10 % من الفئات الناشئة من الأطفال الذين يتلقّون التربية الإسلاميّة سوف يتحوّلون عن هذا المعتقد في سنوات البلوغ.

وبما أنّه في الغالب يتبع كلّ من الرجال والنساء أنماطاً متباينة في التحوّل الدينيّ، فلقد قام الباحثون بحساب معدّلات التحوّل بصورة منفصلة ما بين الرجال والنساء وذلك استنادًا إلى التجارب التي مرّ بها البالغون الذين تراوحت أعمارهم ما بين سنّ الـ 18 والـ 54 عامًا في وقت إجراء هذا المسح. ولقد افترض الباحثون أنّ تجربة المستطلعين الشباب تشكّل أفضل مصادر المعلومات التي تدرس أنماط التحوّل المحتملة لدى الأجيال الناشئة، وبالتالي فإنّ تجارب المستطلعين الأكبر سنًّا (الذين تتراوح أعمارهم ما بين 55 عامًا فما فوق) قد جرى استبعادها من التحليل،  بحيث اقتصر التحليل في البداية على تجربة التحوّل الدينيّ في أوساط من تتراوح أعمارهم ما بين 30 و 54 عامًا. وفي حين سمح هذا الحصر بالتركيّز في المستطلعين الذين أكملوا أولى سنوات بلوغهم منذ فترة قليلة، فقد جعل من حجم العيّنة يفتقر إلى المعياريّة. علمًا بأنّ تضمين العيّنة مجموعة كاملة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 54 عامًا قد ساهم في زيادة أحجام العيّنة ولكن دون المساس بموثوقيّة معدّلات التحوّل.

إشارةً إلى أنّ التقديرات بشأن التحوّل الدينيّ لدى المسلمين وغير المسلمين في البلدان الثلاثين التي يُعنى بها هذا التقرير هي التقديرات نفسها التي يطرحها قرير «مستقبل الأديان في العالم» والصادر في عام 2015.

تقدير وتوقع حجم التشكيل الديني للمهاجرين الاعتياديين

قبل الوصول إلى وضع التصوّر لأثر الهجرة على أنماط التحوّل الدينيّ في المستقبل، كان لا بدّ للتوقّعات السكانيّة في هذا التقرير من تقدير للتشكيل الدينيّ الذي تتألّف منه تدفّقات المهاجرين التي وصلت مؤخّرًا بين مختلف البلدان. أي ما هو عدد المسلمين من بين المهاجرين الذين ينتقّلون من البلد «س» إلى البلد «ش»؟ كم هو عدد الأشخاص الذين يعتنقون هويّة دينيّة أخرى؟ وبالتالي فقد جرى تجميع البيانات المتعلّقة بحجم تدفّقات المهاجرين وتقسيمهم دينيًّا عبر خطوتين، حيث قامت الخطوة الأولى على تقدير عدد الأشخاص الذين ينتقّلون من كلّ بلد في العالم وإليه، والثانية على تقدير التركيّبة الدينيّة للمهاجرين بين البلدان.

وبصفة عامّة، يمكن القول إنّه ثمّة معلومات متوفّرة حول «مخزونات المهاجرين» (أو كم عدد السكّان المولودين في الحارج يقطنون في كلّ بلد، وما هو البلد الذي ولدوا فيه) أكثر ممّا هي متوفّرة حول «تدفّقات المهاجرين» (أو عدد الأشخاص الذين يتنقّلون من بلد إلى آخر في كلّ عام). وقد لا تتضمّن البيانات المحدودة المتوفّرة حول التدفّق جميع وسائل السفر أو جميع فئات المهاجرين بين الدول، وبالتالي فقد يكون من الصعب التمييز ما بين السفر فترة محدودة والهجرة الطويلة الأجل. وبما أنّ البيانات المتعلّقة بتدفّقات الهجرة تعاني النقص، فقد لجأنا إلى استخدم البيانات المتعلّقة بمخزون المهاجرين في عامي 2010 و 2015، التي وضعتها الأمم المتّحدة، من أجل تقدير حجم تدفّقات الهجرة لكلّ من الذكور والإناث.[12] وقد طوّر العالم الديموغرافريّ غي أبيل تقنيّة مبتكرة تساعد على تقدير حجم تدفّقات الهجرة بين البلدان وذلك باستخدام بيانات المخزون هذه.[13] علمًا بأنّ الباحثين تمكّنوا بفضل العودة إلى البيانات التجريبيّة والإطراد الملحوظ في الأنماط العمريّة لتدفّقات الهجرة، من تقسيم كلّ تدفّق إجماليّ سبق لهم أو وضعوا تقديراته إلى مجاميع فرعيّة حسب الفئات العمرية التي يبلغ الفارق بين كل منها خمس سنوات. وتشمل التدفّقات الثنائيّة التي جرى تقديرها بالاستناد إلى البيانات المتعلّقة بمخزون المهاجرين التي توفّرها الأمم المتّحدة على المعلومات حول طالبي اللجوء والمهاجرين الاعتياديّين الذين ليس هدفهم طلب اللجوء. وعلى الرغم من اشتمال البيانات التي وفّرتها الأمم المتّحدة على التقديرات لمخزون اللاجئين وفقًا لمفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين، إلّا أنّ أحدث البيانات التي وفّرتها الأمم المتّحدة حول مخزون المهاجرين قد صدرت في شهر كانون الأوّل من عام 2015 أي في وقت مبكّر جدًّا ممّا لا يسمح بالإحاطة بأكبر حجم ممكن من تدفّقات طالبي اللجوء التي وصلت في خلال الفترة الممتدّة ما بين عام 2010 إلى 2015. وبما أنّ المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ يوروسات يوفّر قياسًا محدّثًا حول تدفّقات طالبي اللجوء، فلقد تبنينا في هذا التقرير هذا المكتب الإحصائيّ باعتباره مصدرًا لاستسقاء البيانات حول طالبي اللجوء، في حين أنّ البيانات الصادرة عن الأمم المتّحدة خضعت للتعديل اليدويّ من أجل تخفيض تقديرات التدفّق (مثال التدفّق القادم من سوريا إلى السويد) الذي كان من المحتمل أن يتألّف إلى حدّ كبير من طالبي اللجوء. وهكذا، فقد أصبحت البيانات المعدّلة التي حصلنا عليها من غاي أبيل، والمستندة إلى تقديرات الأمم المتّحدة للمخزون، بمثابة المصدر الذي يسمح بتقدير حجم الهجرة العادية؛ على أنه جرى تقدير حجم تدفّقات اللاجئين، المعدّلة على أساس معدّلات الرفض، بشكل منفصل بناءً على البيانات التي يوفّرها مكتب اليوروستات حول طلب اللجوء.

الخطوة الأخرى كانت تحديد التقسيم الدينيّ لدى المهاجرين. علمًا بأنّ التقسيم الدينيّ لدى هؤلاء المهاجرين ليس واحدًا كما هي حال التقسيم الدينيّ لمجموع السكّان في بلدهم الأمّ. وفي العديد من الحالات نجد أنّ أفراد بعض المجموعات الدينيّة هي عرضة لترك بلادها أكثر من المجموعات الآخرى، وهم كذلك أكثر عرضة لاختيار وجهات معيّنة للهجرة أكثر من غيرها. وبصورة خاصّة، نلاحظ أن الأقليّات الدينيّة وبصورة متفاوتة قد تكون أكثر عرضة للهجرة نحو بلد تكون الأكثريّة من سكّانه منتمية إلى دينها نفسه. وقد جرت دراسة التقسيم الدينيّ لحركة المهاجرين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث حول الدين والهجرة في العالم ـ والتي تقوم بتقدير التقسيم الدينيّ للسكّان المهاجرين بالاستناد إلى المعلومات المستخلصة من الإحصاء والمسح العالميّ.

وبالعودة إلى جميع هذه المعلومات، قام الباحثون باحتساب نسب الهجرة الوادرة إلى بلد معيّن أو الخارجة منه بحسب السنّ والجنس والدين. علمًا بأنّ من شأن اللجوء إلى نسب الهجرة عوض تعداد السكّان أن يفسح المجال أمام مخطّط أكثر ديناميّة لوضع الهجرة في المستقبل. وفي حين من الممكن أن تزيد أو تنقص البلاد من حيث الحجم وأن يتغيّر التقسيم الدينيّ، سوف تؤدّي نسب الهجرة إلى تغييرات متجانسة من حيث حجم التدفّقات الدينيّة وتقسيمها الدينيّ.

تقدير حجم طالبي اللجوء

تستند تقديرات طالبي اللجوء واللاجئين إلى التحليل الذي أجراه مركز بيو للأبحاث على بيانات مكتب الإحصاء الأوروبيّ يوروستات التي تتناول طلبات اللجوء المقدّمة، علمًا بأنّ اليوروستات عبارة عن وكالة أوروبيّة متخصّصة بالإحصاءات ووحدة مركزيّة لجمع البيانات الدقيقة المتعلّقة بالتعداد السكانيّ وغيرها. علمًا بأنّ اليوروستات هذه تجمع بياناتها من 28 دولة ضمن الاتّحاد الأوروبيّ و4 دول منتمية إلى المنظّمة الأوروبيّة للتجارة الحرّة (أيسلندا، ليشتنشتاين، النروج، سويسرا)، حول عدد طلبات اللجوء المقدّمة والمسحوبة والمقبولة والمرفوضة، ومن ثمّ تقوم بطرح هذه الأرقام للجمهور. إشارةً إلى أنّ هذه الأرقام المتوفّرة للعلن حول طالبي اللجوء بحسب وضع طلباتهم ليست مرتبطة بعضها ببعض وبالتالي يصبح من الصعب على المحلّلين أن يتقفوا الأفراد أو فئات مقدّمي الطلبات في خضمّ هذه العمليّة.

يستند تقدير أعداد طالبي اللجوء في هذا التقرير إلى الطلبات المقدّمة للمرّة الأولى التي من الممكن أن يجري سحبها (راجع أدناه للمزيد حول الطلبات المنسحبة). علمًا بأنّ طالب اللجوء للمرّة الأولى هو ذلك الذي لم يقم يومًا بتقديم طلب لجوء في بلد معيّن، ويأتي في مقابله طالب اللجوء الذي يستأنف طلبًا سبق له أن تقدّم به.

أضف أنّ عمليّة تقديم الطلبات تجري بصورة فرديّة عوض أن تكون على مستوى العائلة. وبالتالي، يجري الطلب من كلّ شخص، بغضّ النظر عن سنه أو عن علاقته بعائلته، أن يقدّم طلبًا للجوء. ولا تتساوى الطلبات في ما بينها بعد أن يجري التقدّم بها، حيث قد يحتاج طالبي اللجوء القادمين حديثًا أشهراً عدّة قبل أن يتمكّنوا من تقديم طلب اللجوء بصورة رسميّة وبالتالي يصبح مدرجًا ضمن إحصاءات طلبات اللجوء.

الطلبات المنسحبة

والأهمّ من ذلك هو أنّه عندما يتقدّم أحد الأشخاص بطلب اللجوء والحماية في أوروبا لا تكون تلك المرّة الأولى له ، بل قد يتقدّم الأفراد بطلبات من هذا النوع إلى أكثر من بلد واحد. وقد صادقت دول الاتّحاد الأوروبيّ، فضلًا عن النرويج وسويسرا، على تشريع دبلن الذي ينصّ على أنّه يحقّ لطالبي اللجوء أنّ يتقدّموا بطلب للحصول على صفة اللاجئ في أوّل بلد أوروبيّ يدخلونه فقط. ويهدف تشريع دبلن إلى الحؤول دون تعدّد الطلبات وتقليل عدد طالبي اللجوء الذين ينتقّلون من بلد إلى آخر، ولكن جرى تعليقه بصورة جزئيّة في عام 2015. ونتيجة لذلك، سافر العديد من طالبي اللجوء عبر اليونان، لكي يشقّوا طريقهم شمالًا وغربًا نحو ألمانيا وغيرها من الوجهات قاطعين طريقًا يمرُّ عبر عدة دول من دول البلقان وبعض دول الاتّحاد الأوروبيّ، مثل هنغاريا والنمسا. وقد تقدّم بعض طالبي اللجوء بطلبات الحصول على صفة لاجئ في بلدان العبور، أحيانًا من دون قصدٍ منهم، قبل أن يصلوا إلى وجهتهم المرجوّة. فالعديد من طالبي اللجوء الذين تقدّموا بطلب في هنغاريا وبلغاريا، على سبيل المثال، قاموا بسحب طلباتهم في وقت لاحق.

ولتقدير عدد طالبي اللجوء، جرى احتساب معدّلات الطلبات المسحوبة حسب الجنسيّة والبلد الذي جرى تقديم الطلب فيه، وذلك بالعودة إلى البيانات المتعلّقة بالطلبات المسحوبة العائدة للمكتب الإحصائيّ الأوروبيّ يوروستات والمطروحة من إجماليّ عدد طلبات اللجوء لأوّل مرّة (داخل البلد). علمًا بأنّ سحب الطلبات يجري إمّا عن قصد من قبل المتقدّمين وإمّا تلقائيًا كلّما فشل مقدّم الطلب باستكمال الخطوة التالية من عمليّة تقديم الطلب. على أنّه لم يجرِ تضمين هذه الطلبات المسحوبة في إحصاءات هذا التقرير المتعلّقة بطالبي اللجوء لأنّه من المرجح أنّ طالبي اللجوء الذين سحبوا طلباتهم إمّا تركوا أوروبا وإمّا تقدّموا بطلبات أخرى في بلد آخر. وبالتالي فإنّ التغاضي عن الطلبات المسحوبة يسمح بتجنب الإحصاء المزدوج لطالبي اللجوء.

تقدير أعداد اللاجئين

يقدّر عدد اللاجئين استنادًا إلى بيانات التقرير الفصليّة الصادرة عن المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ يوروستات بشأن طلبات اللجوء التي جرت الموافقة عليها من المرّة الأولى[14]. كما وجرى تطبيق النسب  التي تستند إلى الموافقة بين بلد المنشأ «س» وبلد المقصد «ش» على كلّ جنسية المتقدّم بالطلب والبلد الذي تقدّم فيه بالطلب. بالنسبة إلى مركز بيو للأبحاث، يجري احتساب المتقدّمين بالطلبات الذين قُبلت طلبات والذين لا تزال طلباتهم عالقة إنّما من المرجح أن يجري قبولها بحسب جنسيّة المتقدّم بالطلب والبلد الذي قدّم فيه طلبه، على أعتبارهم لاجئين. وقد استندت معدّلات القبول إلى جميع القرارات الإيجابيّة، ولم يجرِ إجراء أيّ تمييز استنادًا إلى نوع أو مدّة الإقامة أو حالة الحماية  الإنسانيّة الممنوحة لمقدّم الطلب.

تقدير التشكيل الديني لدى طالبي اللجوء

على الرغم من أن الهويّة الدينيّة غالبًا ما تكون ذات أهميّة ويجري الإفصاح عنها في طلبات اللجوء، لا تُجمَع المعلومات المتعلّقة الانتماء الدينيّ باعتباره غاية بذاتها وللبيانات التي يوفّرها المكتب الإحصائيّ الأوروبيّة اليوروستات للجمهور لا تتضمّن معلومات حول الانتماء الدينيّ لمقدّم الطلب. وبالتالي فإنّ التقديرات الواردة في هذا التقرير حول الانتماء الدينيّ لطالبي اللجوء واللاجئين فتعتمد على البيانات الديموغرافيّة الدينيّة التي تقدّمها المصادر الآخرى.

وفي بعض الحالات، يجري تقدير التشكيل الدينيّ للمهاجرين على أساس التشكيل الدينيّ في بلدهم الأمّ، وفيما يتعلّق بالدين، تفترض النماذج الواردة في هذا التقرير أنّ المهاجرين هم عبارة عن اختيار عشوائيّ لمجموعة من الناس من بلد ما. وفي حال توافرها، يجري اللجوء إلى البيانات المتعلّقة بالتشكيل الدينيّ لتدفّقات الهجرة السابقة بحسب الجنسيّة وبلد تقديم الطلب معًا بالعودة إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث حول الدين والهجرة في العالم. في الحالة الأخيرة، تفترض النماذج أنّ التشكيل الدينيّ للمهاجرين حديثًا يشبه بصورة أكبر المهاجرين السابقين من ذلك البلد الأمّ ممّا يشبه التركيّب العامّ لبلد المنشأ.

الهجرة العائدة لدى اللاجئين

لا يضع هذا التقرير رسمًا صريحًا لهجرة اللاجئين العائدة بعد أن يكونوا قد استقرّوا في أوروبا استنادًا إلى الافتراض (والسابقة التاريخيّة) القائل بأنّه حتّى لو تحسّنت الظروف في البلد الذي غادروه، سوف يبقى معظم هؤلاء في البلد الذي استقبلهم[15]. ويستند هذا الافتراض إلى تجربة مع موجات من الأتراك والأفارقة الشماليّين الذين جاؤوا إلى أوروبا في خلال حقبات النقص في اليد العاملة في سنوات الخمسينيّات والستينيّات من القرن الماضي، واستمرّ بقاؤهم في أوروبا حتّى عندما بات لدى الاقتصادات الأوروبيّة الفرص الأقلّ لتوفّرها لهم في سنوات السبعينيّات. وكما يلاحظ العالم المتخصّص بالهجرة فيليب مارتن، «لا شيء أكثر ديمومة من العمال المؤقّتين». وعلى الرغم من أنّ الدافع الذي يقود اللاجئين للمجيء إلى أوروبا قد يختلف عن الدافع الذي كان يقود العمال الضيوف في العقود السابقة، فمن غير المتوقّع أن تتكبّد عائلات اللاجئين عناء الانتقال من الجديد والعودة إلى بلدانهم الأمّ. ولكن في حال فرضت الدول الصفة المؤقّتة على الوضع القانونيّ لبعض قرارات منح اللجوء تصبح عندئذٍ الإعادة القسريّة إلى الوطن، كما العودة الطوعيّة، قادرة على التأثير في التقديرات الواردة في هذا التقرير. في حين أنّ من شأن قرار عدم رسم شكل الهجرة العائدة للاجئين أن يؤثّر إلى درجة معيّنة في تضخيم  توقّعات أعداد السكّان المسلمين في المستقبل، ويمكن لهذا التحيّز أن يقابله المعالجة الحذرة لطالبي اللجوء الذين ليس من غير المتوقّع أصلاً أن يحصلوا على الصفة القانونيّة للبقاء في أوروبا (جرت مناقشة هذه النقطة في الأسفل).

تقدير أعداد العالقة أوضاعهم

وأخيرًا، جرى استخدام معدّلات الرفض الأخيرة التي سجّلها المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ اليوروسات لتقدير عدد الأشخاص الذين تقدّموا بطلب في أوروبا للحصول على اللجوء ولكنّهم لم يحصلوا عليه أو من غير المرجّح منحهم صفة اللاجئ القانونيّ. ويشكّل هؤلاء التعداد السكانيّ من طالبي اللجوء العالقة أوضاعهم، الذين يشكّل المستقبل بالنسبة إليهم عالماً غير واضح. علماً بأنّ العديد من المتقدّمين الذين رفضوا في البداية سوف يستأنفون الأحكام في حين أنّ بعضهم الآخر سوف يحصل على الموافقة في نهاية المطاف للعيش والعمل في أوروبا باعتباره لاجئاً يحظى بالحماية. كما سوف يغادر آخرون، إمّا طوعًا وإمّا نتيجة للترحيل القسريّ. ومع ذلك، فإنّ بعضًا آخر سوف يحصل على صفة قانونيّة آخرى، على سبيل المثال من خلال برامج الطلاب أو برامج تأشيرات العمال. علمًا بأنّه لا يجري احتساب أعداد السكّان المسلمين الذين من المتوقّع أنّ أوضاعهم عالقة لعام 2016 ضمن تقديرات أو توقّعات هذا التقرير. ممّا لا شكّ فيه أنّ بعض هؤلاء سوف يبقى في أوروبا، بصورة قانونيّة أو غير قانونيّة. وبالتالي فإنّ عدم احتساب هذه الفئة من السكّان يجعل توقّعاتنا أكثر عرضة للتحفّظ. وقد يساعد هذا التحيّز المتحفّظ في موازنة الافتراض القائل إنّ اللاجئين الذين يمنحون حقّ البقاء في أوروبا لن يعودوا إلى بلدانهم الأمّ (راجع القسم السابق).

استخدام التقديرات لتوقعات عام 2016 وغيرها

وبصفة عامّة، يمكن القول إنّ معظم التقديرات المتعلّقة بالمسلمين لعام 2016 والواردة في هذا التقرير هي نتيجة توقّعات عام 2010 التي تفسّر الفروق بين فئات المسلمين وغير المسلمين بالنسبة إلى البنية العمريّة والخصوبة والتبديل الدينيّ والهجرة الاعتياديّة.[16] إضافةً إلى ذلك، تتضمّن أرقام عام 2016 تقديرات أعداد المسلمين اللاجئين الذين جاءوا إلى أوروبا بين منتصف عام 2010 ومنتصف عام 2016. في بعض الحالات، جرى استخدام البيانات الحكوميّة لعام 2015 أو 2016 حول أعداد السكّان المسلمين بدلًا من استخدام توقّعات عام 2010. على سبيل المثال، شكّل أحد التقارير، الصادر عن المكتب الفدراليّ  الألمانيّ للهجرة واللاجئين في نهاية عام 2015 والذي يدرس حجم السكّان المسلمين في ألمانيا، نقطة الأساس التي ارتكزنا إليها من أجل وضع تقديرنا لمنتصف عام 2016 في ألمانيا (كما يتضمّن تقديرنا حجم النموّ السكّانيّ لدى تدفّق اللاجئين المستمرّ في النصف الأوّل من 2016).

سيناريوهات التوقع للفترة بين عامي 2016 و 2050

لتسليط الضوء على الكيفيّة التي يمكن من خلالها لأنماط الهجرة المختلفة أن تغّير المشهد السكّانيّ في أوروبا، فإنّ العامل الوحيد الذي يختلف في سيناريوهات الإسقاط بين عامي 2016 و 2050 هو الهجرة. حيث يفترض سيناريو انعدام الهجرة أنّه لن يكون هناك أيّ هجرة من أيّ من البلدان الـ 30  أو إليها بعد منتصف عام 2016. علمًا بأنّ اعتماد هذا التاريخ الحديث ـ أي  منذ منتصف عام 2016 ـ يشي بأنّ هذا السيناريو لن يشكّل نموذجًا واقعيًّا لنتائج الهجرة. ومع ذلك، فإنّ الفائدة المرجوة من هذا السيناريو هي تسليط الضوء على مسألة كيف من المتوقّع أن تغيّر العوامل الأخرى غير الهجرة أعداد السكّان المسلمين في أوروبا. أمّا السيناريو المتوسّط فيحدّد معالم التغيّر الذي من المتوقّع حدوثه فقط في حال إذا ما استمرّت الهجرة الاعتاديّة (أي انعدام تدفّقات طالبي اللجوء)، على أثر الأنماط المقدّرة للبلدان الأمّ والتدفّقات إلى دول المقصد من الفترة من 2010 إلى 2015 والتي استخدمت من أجل وضع التوقّعات للفترة من عام 2010 إلى 2016. ويضيف سيناريو الهجرة المرتفعة تدفّقًا مستمرًّا على مستويات اللاجئين بين بداية عام 2014 ومنتصف عام 2016 (أي استمرار ما وصفه بعضهم بأنّه «أزمة اللاجئين») إضافةً إلى المهاجرين الاعتياديّين. على سبيل المثال، في ظلّ السيناريو المرتفع، من المتوقّع أن تستقبل ألمانيا 200 ألف مسلم و 30 ألف لاجئ غير مسلم سنويًّا، لأنّ هذه الأرقام تشكّل المتوسّط ​​السنويّ للأعداد المقدّرة للآجئين الذين استقبلتهم ألمانيا في الفترة ما بين كانون الثاني من عام 2014 حتى حزيران عام 2016.

المعادلة من ناحية الجنس في سيناريو الهجرة المرتفعة

لقد شكّلت فئة الشباب الفئة الغالبة على تدفّقات طالبي اللجوء الأخيرة (بحيث كانت نسبتهم ما بين  70 % و 75 % من طالبي اللجوء من الذكور). وفي ظلّ ظروف معيّنة، يحقّ للاجئين الذين يحصلون على صفة الحماية الإنسانيّة الاستفادة من لمّ شمل الأسر. وبالتالي إذا ما تمكّن اللاجئون الحاليّون من استقدام  باقي أفراد أسرهم إلى أوروبا، فمن شأن ذلك أن يزيد من حصّة الإناث من تدفّقات اللاجئين في المستقبل حيث ينضمّ الأزواج والأطفال والأقارب الآخرون إلى اللاجئين الموجودين.

علمًا بأنّه لا تتوفّر المعلومات حول تكوين الأسرة (بما في ذلك الحالة الزوجيّة) للآجئين الحاليّين، ولذلك لا شكّ في أن تصوّر نمط لمّ شمل الأسر قائم على الفرضيّة وليس على الخصائص التي تميّز كلّ أسرة من أسر اللاجئين بذاتها. ويفترض النهج المستخدم في هذه التوقّعات أنّ العديد من اللاجئين يسعون إلى استقدام باقي أفراد الأسرة و / أو الأزواج الذين يتقاسمون خلفيّتهم الثقافيّة (أي القادمين من بلدهم الأمّ) بدلًا من تأسيس بنية أسريّة جديدة في المجتمع المضيف.

ولقد جرى وضع الأهداف المرجوة من نسبة التوازن بين الجنسين لكلّ بلد من البلدان الثلاثين استنادًا إلى بيانات التعداد السكّانيّ لعام 2011 حول السكّان الأجانب المولودين والذي سبق أنّ وضعه المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ بحسب الجنسيّة وبلد تقديم الطلب معًا. وهذا يفترض أنّه مع مرور الوقت، يمكن أن ينجم عن لمّ شمل أسر اللاجئين قيام توازن بين الجنسين بين اللاجئين في بلد ما، حتّى يكاد يبلغ التوازن بين الجنسين في أوساط  مهاجرين الجيل الأوّل في هذا البلد. وفي العادة، يمكن القول إنّ تعداد الجيل الأوّل من المهاجرين في أوروبا كان في عام 2011 متوازنًا نسبيًّا بين الجنسين، حيث شكّلت النساء عمومًا نسبة ما بين 44 و55 في المئة من هؤلاء السكّان، بحسب الجنسيّة وبلد تقديم الطلب.

بالنسبة لللاجئين المتوقّع أن يصلوا حتّى منتصف عام 2025، يفترض أن تكمّل التركيّبة الجنسانيّة لتدفّق اللاجئين من الفئات العمريّة من 15 إلى 49 سنة تعداد اللاجئين الذين وصلوا منذ عام 2010 ، وبذلك مع حلول عام 2025، يصبح تعداد اللاجئين (القادم منذ عام 2010) ممّن هم في سنّ الإنجاب في كلّ بلد مستضيف متوازنًا بين الجنسين تقريبًا. وبعد عام 2025، يفترض سيناريو الهجرة المرتفعة أن تدفّقات اللاجئين الإضافيّة سوف تمتاز بالتوازن بين الجنسين.

الملحق الثاني : مصادر البيانات بحسب البلد

أخذ الباحثون العديد من المصادر بعين الاعتبار في خضمّ التحضير لوضع التقديرات حول حجم التعداد السكّانيّ من المسلمين وغير المسلمين في كلّ بلد من البلدان والنظر في الخصائص الديموغرافيّة التي من شأنها التأثير في حجم كلّ جماعة من هذه الجماعات. علمًا بأنّ هذه الخصائص تضمّ كلّ من تشكيلي السنّ والجنس ونسب الخصوبة وأنماط الهجرة والتحوّل الدينيّ (أي عدد الأشخاص الذين يختارون البدء بالتعريف عن أنفسهم بأنّهم مسلمون أو التوقّف عن تبنّي هذه الهويّة).

أمّا لائحة المصادر العامّة الواردة في الأسفل، فهي توفّر المعلومات المرجعيّة للمصادر التي جرى استخدامها على نطاق واسع بالنسبة إلى جميع الدول. وفي نهاية هذا الملحق نورد لائحة مفصّلة، عملنا على تقسيمها بحسب البلد، نذكر فيها المصادر الأوليّة المستخدمة من أجل تحديد كلّ خاصّيّة من خصائص الجماعات الدينيّة في البلد المعنيّ. (أمّا المصادر الثانويّة الكثيرة التي استخدمناها بالنسبة إلى كلّ بلد فلم نقم بإيرادها.)

كما سبق لنا أن فصّلنا في المنهجيّة، تستند البيانات حول حجم تدفّق طالبي اللجوء إلى المعلومات الواردة من المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ يوروستات، أمّا حجم تدفّقات الهجرة العاديّة فهي تستند في تقديرها إلى تحليلات مركز بيو للأبحاث حول بيانات تدفّقات الهجرة التي سبق أن أعدّها غاي آبل (استنادًا إلى المراجعة التي أجراها مكتب البيانات حول الهجرة الدوليّة التابع للأمم المتّحدة في عام 2015). بالنسبة إلى الانتماء الدينيّ لطالبي اللجوء وللمهاجرين الاعتياديّين فقد استند في تقديره إلى المعلومات المستخلصة من كلّ من تقرير مركز بيو للأبحاث الصادر في عام 2012 تحت عنوان «قاعدة بيانات الدين والهجرة في العالم» والملفّات الخاصّة بالتشكيل الدينيّ لدى المهاجرين في بلدان الأصل.

كما تستند البيانات المتعلّقة بمستويات التحوّل إلى الإسلام إلى المسوحات التي أجراها برنامج المسح الاجتماعيّ الدولي في عام 2008. في دول غرب أوروبا، تستند أنماط التحوّل من الدين الإسلاميّ إلى دين آخر أو إلى لا دين إلى النمط الذي جرت دراسته على الأراضي الفرنسيّة تحت عنوان «المسارات والأصول» والصادر في عام 2008 ، حيث شمل هذا المسح أكثر من 200 ألف مستطلع من المقيمين في المدن الكبرى الفرنسيّة (حيث جرت مضاعفة العيّنة من الجيل الأوّل والجيل الثاني من المهاجرين) والذي جاء برعاية من المعهد الوطنيّ للدراسات الإحصائيّة والاقتصاديّة. يجدر القول إنّ غالبيّة المسوحات في الدول الأوروبيّة تضمّ عدداً قليلاً من المستطلعين الذين تلقّوا تربية إسلاميّة مما يؤثّر في قياس أنماط التحوّل عن الدين الإسلاميّ بمصداقيّة.

في ما خصّ التقديرات حول الخصوبة والمستخدمة في هذا التقرير فهي تعود في الأصل إلى التقرير الصادر في عام 2015 تحت عنوان «مستقبل الأديان في العالم: توقّعات النمو السكّانيّ بين عامي 2010 و2050». أمّا البيانات حول حجم قاعدة إجماليّ التعداد السكّانيّ في كلّ بلد معنيّ، وذلك بحسب السنّ والجنس، فتستند إلى المراجعة التي أجرتها الأمم المتّحدة في عام 2015 حول آفاق التعداد السكّانيّ في العالم.

وأخيرًا، توفّر المنهجيّة المزيد من المعلومات حول كلّ نوع من أنواع البيانات المستخدمة.

لائحة المصادر العامة

ـ آبل، غاي ج. «تقدير تدفّقات الهجرة الثنائيّة في العالم بحسب الجنس بين 1960 و2015»، انترناشونال مايغريشن ريفيو.

ـ المسح الاجتماعيّ الأوروبيّ. قام به مركزالمسوحات الاجتماعيّة المقارنة، سيتي يونفرسيتي. http://www.europeansocialsurvey.org/

ـ دراسة القيم الأوروبيّة. تحت إدارة مؤسّسة درسة القيم الأوروبيّة في جامعة تيلبورغ. http://www.europeanvaluesstudy.eu/.

ـ المكتب الإحصائيّ الأوروبيّ، يوروستات، 2017. إحصاءات حول اللجوء.  http://ec.europa.eu/eurostat/statisticsexplained/index.php/Asylum_statistics.

ـ برنامج الأجيال والجنس: أدروات المسح. الأمم المتّحدة.

 http://www.unece.org/pau/ggp/welcome.html

ـ قاعدة بيانات الهجرة في العالم. مركز بيو للأبحاث.

 http://www.pewforum.org/2012/03/08/religiousـmigrationـexec/.

ـ مخزون الهجرة الدوليّة: مراجعة عام 2015. المكتب السكّانيّ في الأمم المتّحدة. http://www.un.org/en/development/desa/population/migration/data/estimates2/estimates15.sh Tml

ـ برنامج المسح الاجتماعيّ الدوليّ. مجموعة أي أس أس بي للأبحاث، أرشيف بيانات جيسيس، كولوني. http://www.gesis.org/en/issp/isspـhome/.

ـ المشهد السكّانيّ في العالم: مراجعة عام 2015. المكتب السكّانيّ في الأمم المتّحدة. https://esa.un.org/unpd/wpp/publications/.

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

اسبانيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011 والسجل البلدي في العام 2010 (بادرون)

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011 والسجل البلدي في عام 2010 (بادرون)

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2007 حول الخصوبة و السجل البلدي بين 2005 و 2008

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

استونيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجري دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

ألمانيا

تستند التقديرات إلى التقرير الصادر عام 2005 عن المكتب الفدراليّ للهجرة واللاجئين

تستند التقديرات إلى المسح الذي جرى في عام 2005 حول توزع الأجيال والجنس

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى المسح الذي جرى في عامي 2005 و2006 حول توزّع الأجيال والجنس

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

إيرلندا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2006

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

إيطاليا

تستند التقديرات إلى قاعدة بيانات الأديان في العالم

تستند التقديرات إلى البيانات حول الهجرة

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى التقرير الإحصائيّ للمعهد الوطنيّ الإيطاليّ تحت عنوان “السكّان الأجانب المقيّمون في إيطاليا انطلاقا من 1 كانون الثاني 2007. إحصاءات مقتضبة”

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

برتغال

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

بلجيكا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2001

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2001

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

بلغاريا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

لا بيانات متوفّرة؛ لم تجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

بولندا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

الجمهوريّة التشيكيّة

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

دنمارك

تستند التقديرات إلى بيانات السجل المركزيّ للسكّان لعام 2010 والتي أعدها مكتب الإحصاءات في الدنمارك

تستند التقديرات إلى بيانات السجل المركزي للسكان لعام 2010 والتي أعدها مكتب الإحصاءات في الدنمارك

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى سجل السكّان لعام 2010

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

رومانيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2002

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

سلوفاكيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالإستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

سلوفانيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2002

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2002

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2002

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

السويد

تستند التقديرات إلى سجل الهجرة لعام 2008

تستند التقديرات إلى سجل الهجرة لعام 2008

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى سجل الهجرة لعام 2008

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

سويسرا

تستند التقديرات إلى المسح البنيويّ لعام 2011 (العينة مؤلفة من حوالى 200 ألف شخص)

تستند التقديرات إلى المسح البنيوي لعام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2000

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

فرنسا

تستند التقديرات إلى احصاء عامي 2008 ـ 2009 حول مسارات الهجرة وبلدان المصدر الذي قام به المعهد الوطنيّ للإحصاء والدراسات الاقتصاديّة والمعهد الوطنيّ للدراسات الديموغرافيّة

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2016 الذي قام به المعهد الفرنسي للرأي العام لمصلحة معهد مونتني

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى المسح الذي جرى في عام 2005 حول توزع الأجيال والجنس

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

فلندا

تستند التقديرات إلى بيانات السجل السكّاني لعام 2010 والتي أعدّها مكتب الإحصاءات في فنلندا

تستند التقديرات إلى بيانات السجل السكّانيّ لعام 2010 والتي أعدّها مكتب الإحصاءات في فنلندا

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى بيانات السجل السكّانيّ عام 2010

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالإستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

قبرص

تستند التقديرات إلى المعدّل المتوسط المرجّح

لعام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة

في قبرص ولعام 2008

بحسب دراسة القيم الأوروبيّة في الشمال

قبرص

تستند التقديرات إلى المعدّل عام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر، والذي جرت ملاءمته بالنسبة إلى بعض بلدان المصدر

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

كرواتيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

لاتفيا

تستند التقديرات إلى احصاء عام 2000

تستند التقديرات إلى معلومات المكتب الإحصائيّ المركزيّ في لاتفيا

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

لوكسمبورغ

تستند التقديرات إلى معدّل عام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة، جرت ملاءمة البيانات الناقصة

تستند التقديرات إلى المعدّل عام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

لم يجرِ إيراد أعداد المهاجرين الداخلين إلى هذا البلد والخارجين منه في التوقّعات

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

ليتونيا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

مالطا

تستند التقديرات إلى المعدّل عام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة

تستند التقديرات إلى المعدّل عام 2008 بحسب دراسة القيم الأوروبيّة

لا البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة؛ تستخدم نسب الخصوبة نفسها لدى المسلمين وغير المسلمين

لم يجرِ إيراد أعداد المهاجرين الداخلين إلى هذا البلد والخارجين منه في التوقّعات

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

المملكة المتّحدة

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

النروج

تستند التقديرات إلى سجلّ الهجرة لعام 2007

تستند التقديرات إلى سجل الهجرة لعام 2007

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى المسح الذي جرى في عامي 2007 و 2008 حول توزّع الأجيال والجنس

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

النمسا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2010

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2001

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

هنغاريا

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2011

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى المسح الذي جرى في عامي 2004 و 2005 حول توزّع الأجيال والجنس

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

هولندا

تستند التقديرات إلى المسح الذي جرى في عام 2003 حول توزّع الأجيال والجنس، وإلى سجلّ الهجرة

تستند التقديرات إلى المسح الذي جرى في عام 2003 حول توزّع الأجيال والجنس، وإلى سجلّ الهجرة

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى المسح الذي جرى في عام 2003 حول توزّع الأجيال والجنس

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى التشكيل الدينيّ داخل بلد المصدر

تستند النسب إلى المسح الذي أجري عام 2008 تحت عنوان برنامج المسح الاجتماعيّ العالميّ

 

التشكيل الدينيّ

السن والجنس

الخصوبة

دين المهاجرون

التحوّل إلى الإسلام

اليونان

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2001

تستند التقديرات إلى إحصاء عام 2001

يستند الفرق في البيانات حول الخصوبة بين المجموعات الدينيّة إلى إحصاء عام 2001

يُشار إلى دين بعض المهاجرين القادمين بالاستناد إلى قاعدة بيانات مركز بيو للأبحاث الواردة في تقرير الدين والهجرة في العالم لعام 2012

لا بيانات متوفّرة؛ لم يجرِ دراسة أنماط التحوّل الدينيّ

---------------------------------------

[1]ـ يجري استخلاص البيانات المتعلّقة بأنماط التحول الدينيّ من المستوحاة السكّانية العامّة. وفي البلدان الأوروبيّة، تكون هذه الدراسات الاستقصائيّة كافية عمومًا لقياس معدلّات التحوّل إلى الإسلام بين أولئك الذين لم يتلقَّوا التربية الاسلاميّة. ومع ذلك، ونظرًا لتدنّي عدد السكّان المسلمين نسبيًّا في البلدان الأوروبيّة، يكون عدد المسلمين المتاح أمام هذه الدراسات الاستقصائيّة قليلًا جدًّا ممّا لا يمكّنها من تقدير أنماط التحوّل من الإسلام بمصداقية عالية. وعلاوة على ذلك، فإن العدد القليل من المستطلعين في هذه الدراسات الاستقصائيّة الذين تلقّوا تربية إسلاميّة قد لا يمثّلون جميع الأفراد الذين تلقّوا التربية الإسلاميّة في البلاد ـ قد يجري تمثيل المستطلعين بشكل غير متناسب وربّما يكونون أكثر عرضة من غيرهم في البلاد حيث يتلقّى آخرون التربية الإسلاميّة للإفصاح عن أحد  أنواع التحوّل الدينيّ. ومع ذلك، ففي فرنسا، وفّر مسحاً كبيراً ومصمماً بعناية قوّة إحصائيّة كافية واحتياطات منهجيّة تسمح بقياس أنماط التحوّل بين أولئك الذين تلقّوا التربية الإسلاميّة. وفي غياب بيانات عن أنماط التحوّل الخاصّة بكلّ بلد بشأن الأشخاص الذين تلقّوا التربية الإسلاميّة، جرى استخدام أنماط التحول التي أفصح عنها المستطلعون الذين تلقّوا التربية الإسلاميّة في فرنسا من أجل رسم قاعدة البقاء على الإسلام أو التحوّل عنه في بلدان أخرى في أوروبا الغربيّة.

[2]- شهدت أوروبا طفرة كبيرة في أعداد اللاجئين في الفترة ما بين عام 1991 وعام 1995 نتيجة لانهيار جمهوريّة يوغسلافيا وحرب البوسنا.

[3]- تأتي هذه النسبة المرتفعة نسبيًّا من المسلمين من بين اللاجئين نتيجة للزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين من البلدان التي يغلب عليها الطابع الإسلاميّ، فضلًا عن أنّ طلبات اللجوء قد جرت الموافقة عليها بمعدّلات أعلى لطالبي اللجوء من سوريا والعراق مقارنة ببلدان مصدر أخرى.

[4]-  يَعبرُ العديد من طالبي اللجوء من شمال أفريقيا البحر الأبيض المتوسّط من أجل الوصول إلى إيطاليا. ربّما كان المستطلعون الإيطاليّون يأخذون هذا التدفّق للّاجئين المحتملين بعين الاعتبار عند الإجابة عن هذا السؤال.

[5]ـ  في فرنسا، ما يقرب من 10 % من الذين تلقّوا التربية الاسلاميّة حوّلوا دينهم وباتوا يعرفون عن أنفسهم على أنّهم من دين آخر أو لا دين لهم  في سن البلوغ. تفترض التوقّعات لدول أوروبا الغربيّة أن ارتفاع مكوّن المسلمين سيعاني تردياً بنسبة 10 %، استناداً إلى بيانات من فرنسا، وهي الدولة الوحيدة في أوروبا الغربيّة التي لديها عيّنة مناسبة لقياس أنماط التحوّل لدى الأشخاص الذين تلقّوا التربية الإسلامية. يجري انتقاء أنماط التحوّل إلى الإسلام من الدراسات الاستقصائيّة الخاصّة بكل بلد يجري إدراجها في التوقّعات.

[6]ـوقد يكون الفرق في الخصوبة بين المسلمين وغير المسلمين أكبر من الأرقام التي عرضت بالمقارنة مع اسبانيا وإيطاليا، ولكن بسبب الشكّ بشأن موثوقيّة البيانات في هذين البلدين، لا يجري عرض هذه الأرقام. وفي البلدان الأوروبيّة التي تضمّ تعدادًا محدودًا من المسلمين، لا تعتبر البيانات كافية من أجل تقدير حجم الفرق في الخصوبة بصورة موثوقة.

[7]- بالنسبة لمنطقة أوروبا التي تضمّ 50 بلدا في «مستقبل الأديان العالمية»، قدر عدد السكّان المسلمين في عام 2010 بـ 43.5 مليون نسمة (عندما نضيف قبرص ـ التي هي جزء من الاتّحاد الأوروبي ولكنها ليست مدرجة في أوروبا في ذلك التقرير ـ يرتفع المجموع إلى 43.7 مليون نسمة). ومن بين الـ 20 بلداً المتبقي المستبعد من هذا التقرير، فإنّ الفارق الأكثر أهميّة هو غياب روسيا التي كان يقدر عدد المسلمين بها في عام 2010 بنحو 14.3 مليون مسلم.

عندما يجري تجميع تقديرات المسلمين المستخدمة في تقرير «مستقبل الأديان في العالم» ضمن 30 بلداً في هذا التقرير، يبلغ إجمالي عدد الدول الأعضاء في عام 2010 ما مجموعه 21.2 مليون نسمة (و 22.2 مليون نسمة للبلدان العشرين المتبقيّة، بما في ذلك روسيا). وفي هذا التقرير، بلغت تقديرات عام 2010 لحجم السكان المسلمين في الاتّحاد الأوروبيّ والنرويج وسويسرا 19.5 مليون نسمة. والتقدير القطريّ الأكثر اختلافاً بين التقارير هو ألمانيا. يطرح تقرير «مستقبل الأديان العالميّة» تقدير أعلى للسكّان المسلمين في ألمانيا في عام 2010 (4.8 مليون) لأنّه اعتمد على تقديرات حجم السكّان الإجماليّ في ألمانيا الذي وجدت تحليلات التعداد السكّانيّ لعام 2011 أنه مبالغاً فيه (انظر مناقشة ألمانيا في القسم التالي ).

واستناداً إلى تحليل البيانات الحكوميّة الجديدة، يقدر هذا التقرير أنّ عدد سكّان ألمانيا المسلمين في عام 2010 كان 3.3 مليون نسمة.

[8]- لا یقدر التقریر الذي یستند إلی استبیان معهد مونتاين الحجم الإجمالي للسكان المسلمین، بما في ذلك الأطفال، ولكن البیانات المستمدّة من الاستطلاع تؤكّد حصص المسلمين أعلی بكثیر من بین المستطلعين الأدنى سنًّا ممّا هم من بین المستطلعين الفرنسیّین الأکبر سنا. إذا كان معدل ورود الهويّة الإسلامية بين أولئك الذين تقلّ أعمارهم عن 15 سنة في فرنسا يعادل ورودها بين المستطلعين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 في المسح، فإذا عندما يتم ضرب معدل الورود هذا ومعدل الحدوث لدى الفئات الأخرى في المسح بحجم كلّ فئة في عام 2016، يكون تقدير مجموع السكّان هو معدّل ورود الإجماليّ أقلّ من 8 % بقليل. تشير توقعات هذا التقرير استناداً إلى القاعدة الأساس لتقرير «المسارات والأصول» إلى أنّ معدل ورود المسلمين بلغ 8.8 % في عام 2016. وانطلاقًا من  نفس بيانات مسح القاعدة الأساسيّة، تجد عالمة الديموغرافيا الفرنسية ميشيل تريبالات أنّ تقديرات السكّان المسلمين في فرنسا استناداً إلى بيانات 2016 إيفوبifop  / مونتاين عرضة للتحفّظ.

[9]- يطرح تقرير «مستقبل الأديان في العالم» تقديرات أعلى للسكّان المسلمين في ألمانيا في عام 2010 (4.8 مليون نسمة) لأنّه اعتمد على تقديرات حجم السكّان الإجماليّ في ألمانيا التي تبيّن أنّ تحليل تعداد 2011 مبالغ فيها (انظر مناقشة ألمانيا في القسم التالي ). واستناداً إلى تحليل البيانات الحكوميّة الجديدة، يقدّر هذا التقرير أنّ عدد سكّان ألمانيا المسلمين في عام 2010 كان 3.3 مليون نسمة.

[10]- في الدول الأوروبيّة التي يعيش فيها السكّان المسلمون منذ زمن طويل مع غير المسلمين، لا يزال المسلمون يميلون بشكل طفيف إلى إنجاب أطفالٍ أكثر من غير المسلمين، حتّى بعد السيطرة على الاختلافات الاجتماعيّة والاقتصاديّة. انظر ستونوسكي، مارسين وميكيلا بوتانكوكوفا و فيغارد سكيربيك 2016. «أنماط الخصوبة لدى المهاجرين المسلمين والسكّان الأصليّين في أوروبا»؛ السكّان والمسافة والمكان.

[11]ـ  لم تتوفّر المعلومات المتعلّقة بالتحوّل الدينيّ بالنسبة إلى كلّ من بلغاريا وقبرص واستونيا واليونان وليتونيا ولوكسمبورغ ومالطا ورومانيا.

[12]- ويرد وصف هذا النهج في تقرير أبيل، غي ج. «تقديرات تدفّقات الهجرة الثنائيّة العالميّة حسب الجنس بين عامي 1960 و 2015».

[13]- انظر أبيل، غي. ج  2013. «تقدير الجداول تدفق الهجرة العالميّة باستخدام مكان بيانات الولادة». انظر أيضا أبيل، غي. ج  ونيكولا ساندر. 2014. «قياس التدفّقات الهجرة الدوليّة والعالميّة».

[14]- تزداد صعوبة تحديد معدّلات الاستئناف على مدى عدّة سنوات. فمعدّلات قبول الطلبات المستخدمة في هذه الدراسة لا تأخذ بعين الاعتبار طالبي اللجوء الذين قد يسمح لهم لاحقًا بالبقاء في أوروبا بعد الاستئناف. وبالتالي، فإنّ معدّلات القبول المستخدمة في هذه الدراسة عرضة للتحفّظ.

[15]- تشكّل الهجرة العامّة من البلدان الأوروبيّة، استنادا إلى التقديرات حول الهجرة المستخرجة من التحليل الذي أجراه غاي أبيل حول الهجرة للبيانات المتراكمة لدى الأمم المتّحدة ، جزء من جميع سيناريوهات التوقّع باستثناء سيناريو انعدام الهجرة. تفترض تقديرات الهجرة هذه استمرار حال الأنماط  بين أعوام 2010ـ2015.

[16]- عادة ما تستخدم التوقّعات الدينيّة بالاستناد إلى توقّع مركز بيو للأبحاث الذي يستند إلى مدّة زمنيّة من خمس سنوات. ومن أجل وضع تقديرات بشأن حجم السكان المسلمين على أثر التدفّق الكبير لطالبي اللجوء في عامي 2015 و 2016، تستند تقديرات منتصف عام 2016 على تقديرات اللاجئين، والتوقّعات من 2010 إلى 2015، وكذلك ما يقرب من خُمس التغيير المتوقّع للفترة من  عام 2015 حتّى عام 2020.