البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

July / 4 / 2017 | عدد الزيارات : 274الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ... اردوغان خليفة للمسلمين !

علي الكتبي المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية نيسان 2017

بعد الإجراءات التي قامت بها هولندا بمنع طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من الهبوط، وإيقاف وزيرة الأسرة فاطمة قايا وإرغامها على العودة إلى الحدود، وتفريق مظاهرات الأتراك المقيمين في هولندا، الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي  يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي، وأمينهُ العام علي محيي الدين القره داغي، أصدر بياناً بتاريخ 13/3/2017م. نشره على موقعه الرسمي، يستنكر فيه ما قامت به هولندا من عدم استقبال بعض وزراء تركيا، كما يدعو البيان إلى وقوف المسلمين إلى جانب الحكومة التركية ، كما جاءت الفقرة الثانية من  البيان تنصّ على مايلي: 

يدعو الاتحاد العالم العربي والإسلامي والعالم الحر للوقوف مع تركيا والتضامن التام معها، في حقّ مواطنيها في اللقاء بساستهم، والتعبير عن رأيهم في الدول التي يقيمون بها.. وبخاصة أن النظام الذي يدعو إليه أردوغان هو النظام الذي يتفق مع التعاليم الإسلامية، التي تجعل أمير المؤمنين أو الرئيس الأعلى هو رقم (1) في السلطة.

هذه الفقرة من البيان أثارت الكثير من الجدل ودفعت المختصين بالدراسات الإسلامية وبعض الكتّاب والمحللين التنديد والهجوم على الإتحاد، معتبرين الإتحاد قد ابتعد كثيراً عن عمله الحقيقي والشرعي ، وأصبح همّه الدفاع عن سياسة اردوغان في تركيا ، وأوّل من علّق على ذلك جاسر عودة، عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قائلاً:

 لكن ما لا أجد بداً من التصريح به كعضو في مجلس أمناء الاتحاد أن تلك البيانات تتعارض مع قرارات مجلس الأمناء المتكررة منذ سنوات والتي نكررها في كل اجتماع لمجلس الأمناء، وفحواها أنه ليس من مهمات الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إصدار البيانات أصلاً ولا يصح أن تصدر عن الاتحاد أو باسمه بيانات عامة إلا في النوازل الكبيرة التي تتطلب موقفاً شرعياً عاماً وذلك بعد الرجوع للهيئة التنفيذية وفِي ضوء المواقف العامة التي تصدر عن مجلس الأمناء المنتخب من الجمعية العمومية.

واختتم عودة بيانه: ضعف المؤسسية وشكلية الشورى من الإشكالات العامة في المؤسسات الإسلامية خصوصاً وفِي أمتنا الإسلامية عموماً، وأرى أننا نحتاج إلى جيل جديد من القيادات الإسلامية يحترم المؤسسية ويعمل من خلالها.

من جانبه انتقد الداعية الإسلامي المغربي و رئيس مركز الميزان للوساطة والدراسات والإعلام ، محمد الرفيقي،  بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إذ قال الرفيقي: إنه من العيب أن تتحول هيئة للعلماء رهينة بيد جهة سياسية، وأن تصدر الفتاوى والمواقف على مقاس هذه الجهة وتبعاً لأهوائها.

كما انتقد البرلماني السابق الدكتور مصطفى النجار ومؤسس حزب العدل في مصر بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لدعم تأييد الاستفتاء الشعبي لتعديل الدستور في تركيا، معتبرا إياها إساءة للدين.

وقال النجار في مقال نشره موقع المصري اليوم بعنوان (اردوغان امير المؤمنين) : لأول وهلة شككت في البيان ذاته، وقلت لنفسي من المستحيل أن تحدث سقطة بهذا الحجم من الاتحاد، الذي يُعتبر أحد أكبر التجمعات العلمية لعلماء دين مسلمين، وحين تيقنت من صدور البيان بالفعل أصابتني صدمة مروعة وأنا أرى أمام عيني مجمعاً علمياً يفقد مصداقيته وحياديته العلمية تحت أهواء السياسة التي قادته لهذا المنزلق غير المسبوق.

واستنكر أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة ، من بيان القرضاوي الداعم لسياسات أردوغان، عبر حسابه بموقع الفيس بوك: هذا الكلام لا ينطبق عليه سوى وصف شعوذة، ومحاولة الإيحاء بآن تعديلات أردوغان الهادفة إلى انفراده التام بالسلطة، وإنهاء الديموقراطية بشكل نهائي بأنها تتفق مع تعاليم الإسلام، على أساس أن أمير المؤمنين سيكون رقم 1 بحسب تعبير البيان، دليل على أن هؤلاء العلماء واتحادهم الموقّر خارج حدود الزمان والمكان أو يمكن العكس.

ووصف الكاتب الصحفي، محمد أبو الغيط ،  بيان اتحاد علماء المسلمين بـ الرخيص والمبتذل، في تدوينة بموقع "فيس بوك"، قائلًا: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة القرضاوي أصدر بياناً عن الخلاف الجاري بين تركيا وهولندا، ودعم الاستفتاء التركي لتحويل البلد لرئاسية، ما هذا الرُخص والابتذال للدين نفسه.

كما ردّ الباحث في الدراسات الإسلامية الشيخ عصام تليمة، في مقال نشرته عدة مواقع عربية، على بيان الاتحاد: إن كنت أرى بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالأساس لا داعي له، فهي قضية سياسية دولية، وليس مطلوباً من الاتحاد أن يدلي بدلوه في كل قضية، بكل قطر يحدث فيه حادث، إلا ما يهم عامة المسلمين من توضيح الرأي في قضايا النوازل.

ويعلّق الدكتور كمال حبيب، الحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والمتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، مسجلا ذهوله التام، على بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مشيرا إلى أن بيان الاتحاد، بشأن أزمة تركيا مع هولندا، ركيك للغاية وأضاف في تصريحات خاصة لـموقع بوابة الفجر:

أن البيان فيه العديد من الكوارث الدينية، والتي تبيّن درجة كبيرة من تسييس الإتحاد، مشيرا أن دعوة الإتحاد لما سماهم بأحرار العالم للوقوف إلى جانب تركيا والتضامن التام معها في حق مواطنيها باللقاء بساستهم، فضلا عن دعوته إلى وضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على رأس السلطة، على اعتبار أنه أمير المؤمنين أو الرئيس الأعلى في السلطة، ليس له علاقة على الإطلاق بالتعاليم الإسلامية.

ووصف حبيب البيان بالكارثي، متسائلا من يمكننا محاسبته أو سؤاله عن هذا البيان التافه الكارثي ؟ وهل هناك جهة مسئولة للرقابة والمحاسبة في ذلك الاتحاد ؟، مؤكدا إن هذا الاتحاد يعبّر عن فوضى عارمة بما أصدره من بيان.

وهناك الكثير من الردود والإنتقادات لهذا التصريح لا يسع المجال لذكرها ، كما إنّ هذا البيان ليس الأول الذي يبيّن دفاع القرضاوي عن اردوغان، ففي أثناء الانقلاب العسكري الأخير في تركيا، علّق رئيس الاتحاد، الدكتور يوسف القرضاوي، قائلًا : بأنّ الله والأحرار وعلماء الأمة وجبريل والملائكة مع أردوغان ويساندونه!.

وغير هذا الكثير من تصريحات التي يصدرها الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين والتي تدافع عن حكومة تركيا ، وعادة ما تثير هذه التصريحات استغراب متابعي الإتحاد والآخرين.