مركز كارتر / The Carter Center

مركز كارتر / The Carter Center

مركز فكر غير حكومي وغير ربحي تأسس في العام 1982 على يد الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وزوجته روزالين كارتر. يعمل المركز من أجل التقدم بحقوق الإنسان والتخفيف من المعاناة البشرية. يُدير المركز مجلس أمناء يتألف من عدد من رجال الأعمال البارزين والمثقفين والمسؤولين الحكوميين السابقين وفاعلي الخير. يسعى المركز إلى تحسين نوعية حياة الناس في أكثر من 80 بلداً. في العام 2002، حصل الرئيس كارتر على جائزة نوبل للسلام مقابل عمله المبني على إيجاد الحلول السلمية للصراعات الدولية وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وتحسين البيئة الاقتصادية والاجتماعية عبر مركز كارتر.

حسب صفحته على النت، عمل مركز كارتر مبني على 5 مبادئ:

        - عدم تكرار الجهود الفعالة للآخرين.

        - تأكيد الأفعال والنتائج. وبالاستناد على بحث وتحليل حذر، مستعد لتنفيذ الأعمال المناسبة بشأن القضايا المهمة والملحة.

        - يعمل كطرف محايد.

        - يعالج المشاكل الصعبة ويعترف بمسؤولية الفشل كمخاطرة مقبولة.

        - يساعد الناس في ما يخص حقوقهم.

خلال التسعينيات، تلقى المركز الهبات التي تُقدر بملايين الدولار من أجل مكافحة داء الدودة الغينية ومنع العمى. ويجهد المركز من أجل منح ملايين الفقراء في العالم الحصول على المهارات والمعرفة التي تساعدهم في إيجاد الحلول التي تحسن حياتهم. ومنذ تأسيسه، حقق المركز عدداً من الأعمال الهامة، من بينها:

        - تقوية المعايير الدولية من أجل حقوق الإنسان وصوت الأفراد المدافعين عن تلك الحقوق.

        - تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين العناية الصحية العقلية.

        - لعب دور الوسيط في نزاعات معينة.

برامج السلام

الإشراف على الانتخابات: يُعد مركز كارتر رائداً موثوقاً به لمراقبة الانتخابات، فهو أرسل مراقبين لتحديد شرعية 98 عملية انتخابية في 38 بلداً منذ العام 1989. ومراقبو المركز يحللون القوانين الانتخابية ويقيمون مستوى التعليم لدى المنتخبين وعملية التسجيل ويقيمون الإنصاف في الحملات. تتضمن الفرق نموذجياً ما بين 30-100 مراقب نزيه وعالي الأهلية من بينهم قادة إقليميون وخبراء في العلوم السياسية ومتخصصون ومحترفون في مراقبة الانتخابات. يرسل المركز المراقبين فقط حين تتم دعوته من قبل السلطات المُنتخبة في البلاد وترحب بذلك الأحزاب السياسية الأساسية. والمراقبون لا يتدخلون في العملية الانتخابية ولا يمثلون الحكومة الأمريكية.

تقوية الديمقراطية ما بعد الانتخابات: يدعم المركز نشوء المؤسسات الديمقراطية لضمان أن يكون هناك احترام لحكم القانون وحقوق الإنسان وأن تكون القرارات الحكومية علنية وشفافة. على سبيل المثال، يدعم المركز جهود القادة المدنيين في أثيوبيا لإجراء نقاشات بشأن القضايا السياسة والاجتماعية الأكثر إلحاحاً التي تواجه البلاد وفي الأراضي الفلسطينية، يحافظ على تواجد بسيط في رام الله عبر التركيز على مراقبة مستمرة وتحليل للقضايا الهامة المتعلقة بالتنمية الديمقراطية. كما تتضمن المبادرات الديمقراطية في أميركا اللاتينية برامج إقليمية للوصول إلى المعلومات وإنشاء شبكة دعم ما بين الأمريكيتين وإصلاح تمويل الحملة السياسية.

تحسين حقوق الإنسان: يؤمن المركز بأن جميع الناس لهم حق الحصول على حقوق الإنسان الأساسية. وتلك الحقوق تتضمن الحقوق السياسية مثل السلام والحرية والحكم الذاتي، إضافة إلى الحقوق الاجتماعية في الرعاية الصحية والغذاء والمأوى والفرص الاقتصادية. ويدعم المركز المدافعين عن حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم. ويعقد المركز منتدى سياساً سنوياً للمدافعين عن حقوق الإنسان بحضور الرئيس كارتر في أطلنطا.

التوسط في الصراعات: مع استذكار نجاح الرئيس كارتر مفاوضات البيت الأبيض التي أجراها من أجل اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، تلجأ الجماعات المرتبطة في الصراعات إلى مركز كارتر لمساعدتها في منع وحل الصراعات. ولافتقاره إلى السلطة الرسمية، أصبح المركز وسيطاً موثوقاً به للسلام، ويؤدي دور القناة من أجل الحوار والتفاوض. وتتضمن الأمثلة الأخيرة ما يلي:

        - مهمة الرئيس كارتر إلى كوريا الشمالية في العام 1994 التي مهدت الطريق لاتفاق أمريكي-كوري شمالي بشأن القضايا النووية.

        - مساعدة المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين غير الرسميين في تصميم اتفاق نموذجي للسلام يُدعى اتفاق جنيف.

        - مهمة الرئيس كارتر في هاييتي في العام 1994 لتجنب اجتياح بقيادة أمريكية وإعادة السلطة في هاييتي إلى الرئيس المنتخب ديمقراطياً.

        ​- زيارة الرئيس كارتر التاريخية لكوبا في العام 2002 من أجل السعي لتحسين العلاقات الأمريكية- الكوبية.

البرامج الصحية

يمنع المركز معاناة الملايين من البشر في أنحاء العالم جراء تعرضهم للمرض الأمر الذي يتجاهله كثيرون. وتسعى البرامج الصحية إلى تزويد الناس بالمعلومات والمعرفة عن الخدمات التي يحتاجون إليها من أجل معالجة أمراضهم واتخاذ خطوات لمنع الانتشار المستقبلي للمرض.

جهود استئصال الأوبئة

كان المركز في مقدمة الحملة لاجتثاث وباء الدودة الغينية في العالم عام 1986. وفي البلدان التي ضربها الوباء، يعزز المركز وجود برامج استئصال الأوبئة عبر تقديم المساعدة التقنية والمالية، إضافة إلى الحاجات اللوجستية والأدوات.

التمويل

يُمول المركز من قبل الشركات والمؤسسات والأفراد، إضافة إلى الحكومات والمنظمات غير الحكومية. وقد انتُقد مركز كارتر جراء تلقيه التمويل من قبل السعودية وبلدان شرق أوسطية، فيزعم آلان درشوويتز أن انتقاد المركز الدائم لإسرائيل مع الادعاء بأن الأمارات العربية المتحدة هي بلد حر ومنفتح يأتي من حقيقة أن بعض تمويل المركز يأتي من مصادر شرق أوسطية. وأحد المساهمين الأساسيين في المركز كان بنك BBCI الذي منح 8 مليون دولار لمشروع المركز عام 2000. ومن بين الممولين: الملك فهد من السعودية (7.6 مليون دولار عام 1993) والوليد بن طلال (5 مليون دولار عام 2005) وحكومة الإمارات (500000 دولار عام 2001) وغيرهم الكثيرون.