معهد إنتربرايز الأمريكي للأبحاث السياسية العامة / American Enterprise Institute for Policy Research

معهد إنتربرايز الأمريكي للأبحاث السياسية العامة / American Enterprise Institute for Policy Research

هو مؤسسة محافظة لا حزبية وغير ربحية، كرست نفسها للبحث والتثقيف في الشؤون الحكومية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. أُسس المعهد في العام 1938، وهو يضم بعضاً من خيرة خبراء السياسة العامة في أميركا. يهدف المعهد إلى خدمة القادة والعوام من خلال البحث والتثقيف حول القضايا الأكثر أهمية في أيامنا. وأبحاث المعهد تتضمن ستة أقسام أساسية: الاقتصاد، السياسة الخارجية والأمنية، الرأي السياسي والعام، التعليم، الصحة، الطاقة والبيئة والاجتماع والثقافة.

يعمل معهد إنتربرايز بالتقاطع مع المعرفة والسياسات بهدف تقييم النقاش السياسي وتحسين جوهر السياسة الحكومية. كثيرة هي المواد التي يبحث فيها المعهد وينشرها تُعد موضع خلاف، وكثيرة هي المواضيع التي تكون جوهر الخلاف السياسي الحادّ. معظم باحثي المعهد والزملاء المفكرين هم إما كانوا أو لا يزالون على علاقة مباشرة بالسياسة وصنع السياسة كالمسؤولين الحكوميين أو المُستشارين أو أعضاء في اللجان الرسمية. لهذه الأسباب، يُحافظ المعهد على السياسات والإجراءات التي تضمن نزاهة وسمعة عمله.

بعض الباحثين في المعهد يُعتبرون مهندسين بارزين للسياسة العامة التي انتهجتها إدارة بوش الثانية. وأكثر من 20 باحثاً أو زميلاً تولوا مناصباً في إدارة بوش أو لجان حكومية. ومن بين المسؤولين الحكوميين السابقين البارزين والآن على علاقة بمعهد إنتربرايز: السفير الأمريكي في الأمم المتحدة جون بولتون ونائب وزير الدفاع السابق بول وولفويتز. أما أشهر الباحثين فهم كيفن هاست وفريدريك كاغان وليون كاس وتشارلز موراي وبيتر ويلسون ومارك بيري.

الموقف والتأثير السياسي

يُعتبر المعهد في الأغلب ذا ميل يميني وهو نظير لمؤسسة بروكينغز ذات النزعة اليمينية. والمعهد هو مركز الأبحاث الأشهر المرتبط بمبدأ المحافظين الجدد، سواء في القضايا السياسية المحلية أو الدولية. وإيرفينغ كريستول، الذي يُعد أب المحافظين الجدد، كان باحثاً رفيع المستوى في المعهد. ولكن، المعهد رسمياً لا يصبغه توجه المحافظين الجدد.

التمويل

المعهد منظمة غير ربحية وفقاً لقانون الضرائب الأمريكي. يتلقى المعهد التمويل من أفراد ومؤسسات وشركات وغيرها. بلغت عائدات المعهد في العام 2013 حوالى 46 مليون دولار مقابل نفقات بلغت قيمتها ما يُقارب الـ32 مليون دولار.

المشاريع

تُقسم الأبحاث في المعهد على 7 أبواب أساسية: أبحاث السياسة الاقتصادية وأبحاث السياسة الخارجية والعسكرية وأبحاث السياسة الصحية وأبحاث الرأي السياسي والعام وأبحاث اجتماعية واقتصادية والتعليم والطاقة والأبحاث البيئية.

أبحاث السياسة الاقتصادية: كانت السياسة الاقتصادية التركيز الأصلي للمعهد. والهدف الأساسي من عمله توضيح الاقتصاديات الحرة وكيفية عملها وكيفية الاستفادة من قوتها وكيفية إبقاء الشركات الخاصة قوية وكيفية معالجة المشاكل حين تقع. ويفحص الباحثون في هذا القسم الميزانية الفدرالية والسياسة النقدية والأسواق المالية العالمية.

الطاقة والأبحاث البيئية: عمل المعهد بشأن التغير المناخي كان موضع خلاف. فوفقاً للمعهد، هو يؤكد على الحاجة من أجل وضع سياسات بيئية تحمي ليس الطبيعة فقط بل أيضاً المؤسسات الديمقراطية والحرية البشرية. وحين تم التوصل إلى بروتوكول كيوتو، كان المعهد متردداً في تشجيع الولايات المتحدة على الإنضمام إلى البروتوكول.

أبحاث السياسة الخارجية والعسكرية: يركز الباحثون في هذا القسم على كيفية تعزيز الحرية السياسية والاقتصادية، إضافة إلى المصالح الأمريكية، حول العالم. وانبرى الباحثون في الدفاع عن التوجه الأمريكي المتشدد اتجاه التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة مثل الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة وصدام حسين في العراق وكوريا الشمالية وإيران وسوريا وفنزويلا وروسيا والإرهاب أو المجموعات المسلحة مثل القاعدة وحزب الله. فيما شجع الباحثون على توطيد العلاقات مع البلدان التي تربطها مصالح مع الولايات المتحدة مثل إسرائيل وجمهورية الصين والهند وأوستراليا واليابان والمكسيك وكولومبيا والمملكة المتحدة.

في أواخر العام 2006، استمر الوضع في العراق بالتدهور واقترحت جماعة دراسة العراق في المعهد انسحاباً للقوات الأمريكية يتم على مراحل وتقارباً أكثر مع جيران العراق. وباستشارة مجموعة التخطيط بشأن العراق في المعهد، نشر الباحث فردريك دبليو. كاغان تقريراً بعنوان "اختيار النصر: خطة للنجاح في العراق" دعا فيه إلى مرحلة أولى لتغيير الإستراتيجية والتركيز على تطهير والسيطرة على الأحياء وضمان أمن السكان. ثم التأكيد المتجدد على إعادة البناء والتنمية الاقتصادية وتأمين الوظائف. وفيما كان التقرير يُصاغ، أرشد كاغان وجاك كين الرئيس بوش ونائب الرئيس ديك تشيني ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في الإدارة خلف الأضواء.

أبحاث مناطقية

تغطي الأبحاث الآسيوية في المعهد صعود الصين كقوة اقتصادية وسياسية وجدول أعمال تايوان الأمني والاقتصادي والتبدل العسكري في اليابان وتهديد كوريا الشمالية وتأثير التحالفات الإقليمية والخصومات على العلاقات العسكرية والاقتصادية الأمريكية في آسيا. أما في ما يخص الشرق الأوسط، نسق المعهد وأجرى سلسلة من المؤتمرات بهدف تعزيز موقع الشخصيات الديمقراطية والمؤيدين في العالم العربي. وفي العام 2009، أطلق المعهد مشروع التهديدات الهامة بقيادة كاغان، من أجل تسليط الضوء على مدى تعقيد التحديات العالمية التي تواجهها الولايات المتحدة مع تركيز أساسي على إيران والتأثير العالمي للقاعدة. ويتضمن المشروع موقع "IranTracker.org" مع مساهمات لعلي أفونيه وأحمد مجيديار ومايكل روبن وغيرهم.