عدم الثقة بالنفس

عدم الثقة بالنفس
هي الحالة المضادة لشعور الإنسان بعظم شخصيته وتأثيره على من حوله، حيث يشعر الإنسان عند انعدام الثقة بالنفس بالصغر وقلة الشأن والتأثير وعدم الإيمان أو الإدراك للمواهب والقدرات التي يمتلكها، أو بالإنجازات التي حقّقها خلال حياته، ويبدو في هذه الحالة القلق والخوف والتوتر والارتياب على صاحبها عند قيامه بأي أعمالٍ في حياته.
ولانعدام الثقة عدة أسباب، نذكر منها: 
ـ إحساس الشاب بأنه ضعيف ولا يمكن أن يقدم شيء أمام الآخرين بل يشعر بأن ذاته لا شيء يميزها وغالباً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .
ـ شعور الإنسان بالرقابة الدائمة على أدق تفاصيله وتحركاته من قبل من هم حوله، فلا يقوم بأي أعمال خوفاً وقلقاً.
 ـ زراعة الأهل في ابنهم مشاعر الإحباط والتأكيد على الفشل بشكلٍ مستمر من خلال التربية الخاطئة، فيصبح شخصاً عديم الثقة بنفسه وبمن حوله. 
ـ ربما تعود إلى محاولة الشاب أو الشابة الوصول للكمال، ما يميز هذه المرحلة من العمر هو التفكير الخيالي الذي يراود الشباب، والمتمثل في الاعتقاد بإمكانية الوصول للكمال، هذا الاعتقاد ربما يعيق ويزعزع الثقة بالنفس عندما يصطدم بالواقع ويرى بأن الأمور ليست كذلك. ـ الشعور الدائم بالضعف وعدم القدرة على إتقان العمل لأنه ليس كفؤاً بما يكفي. 
ـ الشعور بالنقص عند مقارنة الإنسان نفسه بغيره، فالشخص الذي يعتاد على مقارنة نفسه والنظر إلى الآخرين على أنّهم أفضل منه، ويركز على ما لديهم هو شخصٌ لا يثق بنفسه، لأنّه يحس بدونيته.
 ولانعدام الثقة بالنفس مشاكل وآثار سلبية، نذكر منها: الشعور بالتعاسة والحزن وعدم القدرة على الاعتماد على الذات في مختلف مواقف الحياة. الفشل في مختلف حقول الحياة على الصعيد العلمي والاجتماعي وعلى صعيد العمل. الإخفاق في تطوير الذات والارتقاء بها. عدم القدرة على إدارة مشاكل الحياة وأزماتها. الشعور بالغيرة ممن هم أفضل منك. دوام الشعور بالسلبية والانهزام. تثبيط العزيمة وبالتالي عدم القدرة على الوصول للهدف.
وهناك نصائح لعلاج انعدام الثقة بالنفس يشير لها المختصين، ومنها:
 ـ الحوار الهادئ والبناء مع النفس والذي يبث من خلاله الإنسان المشاعر الإيجابية في نفسه فتتحسن بالتدريج. 
ـ التخلص من الطاقة السلبية عن طريق القراءة وممارسة الرياضة والهوايات الجيدة وغيرها. 
ـ الاهتمام بالنفس وبالمظهر العام يمنح الإنسان القوة والثقة بالنفس فيجد نفسه مميزاً بين من حوله. 
ـ الفاعلية في المجتمع، ومساعدة الناس والتفاعل معهم يشعر الإنسان بعلو قيمته وكبر تأثيره.
ـ   الاقتناع بوجود المميزات والمواهب لدى الشخص تجعله يثق بنفسه وبإمكانياته وتجعله سعيداً.
ـ إن لترديد الآية "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" [طه:25]، أثر كبير في زرع الثقة بالنفس والاطمئنان والهدوء والاستقرار.