عصبية الشباب وغضبهم

عصبية الشباب وغضبهم

حالة وجدانية عنيفة تصحبها اضطرابات وانفعالات فسيولوجية حشوية وتعبيرات حركية . وتستثار الانفعالات بواسطة طائفة متنوعة من المثيرات ، بعضها فطرى ، وبعضها مكتسب أو متعلم من خلال المواقف الاجتماعية .  وكثيراً ما ترتبط مشاعر الغضب بالعدوان مثل نوبات الغيظ ، العراك والمشاجرة ، توجيه السباب والشتائم . وعندما يتعرض الشاب لحالة الغضب تتوتر عضلات الجسم، بالإضافة إلى قيام المخ بإفراز مواد تسمى بـ(Catecholamine's)التي تسبب الشعور بوجود دفعة من الطاقة تستمر لعدة دقائق، وفى نفس الوقت تتزايد معدلات ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم، وتزيد سرعة التنفس، ويزداد الوجه حمرة لاندفاع الدم الذي يتخلل الأعضاء والأطراف استعداداً لرد الفعل الجسدي.


الاسباب:
1.  وأرجع بعض علماء النفس العصبية للإحباط. ويستخدم مصطلح الإحباط للإشارة إلى " حالة انفعالية غير سارة، قوامها الشعور بالفشل وخيبة الأمل،. وهي مشاعر سلبية، تتضمن الضيق والتوتر والقلق وخيبة الأمل، توجد علاقة قوية بين مقدار العدوان ودرجة الإحباط. إذ تزيد الرغبة في العدوان، كلما زاد الشعور بالإحباط.
2.   اتصاف الوالدين أو أحدهما بالعصبية ، مما يجعل الفتى أو الفتاة يقلدا هذا السلوك الذي يعيشانه صباح مساء .
3.    غياب الحنان والدفء العاطفي داخل الأسرة التي ينتمي إليها الشاب أو الفتاة ، سواء بين الوالدين ، أو الإخوة .
4.    مشاهدة التليفزيون بكثرة وخاصة الأفلام والمشاهد التي تحوي عنفا و إثارة ، بما في ذلك أفلام الرسوم المتحركة .
5.   -    عدم إشباع حاجات ورغبات الشاب المنطقية والمعتدلة .


وسائل مساعدة للتغلب على العصبية والتوتر :
على الشاب الذى يعانى درجة كبيرة من التوتر والعصبية أن يسعى الى جانب التقرب الى الله سبحانه وتعالى ، والعمل بما أمره به ورسوله الكريم ، بمجاهدة نفسه سعيا للتغلب على هذه العصبية بالآتى :
ـ   تغيير الهيئة من القيام إلى الجلوس، وإلا فمن الجلوس إلى الاضطجاع  لما لها أثر في التقليل من الغضب والعصبية.
ـ الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. قال تعالى (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم)
-    حدد مصادر التوتر في حياتك، وأدرس إمكانية القيام بأية تغييرات تجعلك أكثر قدرة على التحكم في الأمور.
-    تعلّم كيف تحسن إستغلال وقتك بشكل أفضل، لأن معظم التوتر الذي يعاني منه الناس ناجم عن أعباء العمل المتزايدة، ولكي لا يكون العمل طيّعاً وقابلاً للتغيير أكتب لائحة بأهدافك اليومية حسب أولوياتها ، وأشّر على المهام المنجزة لأن ذلك يعطيك الإحساس بأنك أنجزت شيئاً.
-    تنفّس بعمق وبشكل متزايد للتخفيف من التوتر والعصبية والغضب.
-    تجنب تناول أية عقاقير محظّرة تزيد من شعورك بالتوتر والعصبية، بما في ذلك العقاقير النفسية.
-    مارس الرياضة بإنتظام ، فالتمارين المنتظمة تساعد على تحريك وإستخدام مقادير كبيرة من الأدرينالين (الناتج عن التوتر) و بالتالي تساعد على تهدئتك.
-    نم جيدآ في الليل وخذ قسطآ كاف ( 7 إلى 8 ساعات كل ليلة ) لمواجهة التوتر والعصبية ، فالحرمان من النوم على المدى الطويل يعرضك لمشاكل جسدية ونفسية.
ـ    التّركيزُ على حلِّ المشكلةِ، وعدمُ التّفكيرِ في المواقفِ المُسبِّبَةِ للعصبيَّةِ، والعملُ على إيجادِ حلولٍ مُثلى لأيِّ مُشكلةٍ قد تواجهُ الشّخصَ وتُسبّبُ له المشاكلَ والقلقَ والاكتئابَ.
ـ    الضَّحكُ والفرحُ، حيث إنَّ الغضبَ والعصبيَّةَ عبارةٌ عن طاقةٍ سلبيّةٍ تجمَّعت في الشَّخصِ، وينبغي عليه تحويلُ هذهِ الطَّاقةِ إلى طاقةٍ إيجابيّةٍ، والتي تتمُ عن طريقِ الضَّحكِ.
ـ    التَّعبيرً الايجابيُّ عن الغضبِ والتَّعبيرُ عن الذّاتِ بهدوءٍ وباستخدامِ كلماتٍ مُناسبةٍ لعدمِ الوُصولِ إلى الغضبِ والعصبيَّةِ الزّائدةِ.