القلق من المستقبل

القلق من المستقبل


ما هـــــــو القلق..؟

هو خوف او مزيج من الرعب والامل بالنسبة الى المستقبل والاكتئاب والافكار الوسواسية واليأس بصورة غير معروفة..

يعيش الانسان في الوقت الحاضر في عالم متغير وتحت تأثيرات اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية، وقد تعقدت الحياة التي يعيشها الانسان وتحولت من البسيطة الى المركبة، ولم يعد الانسان قادراً على تلبية طموحاته وجلب حياة مطمئنة، فالشاب يواجه تحديات كثيرة سواءً ما يخص التكيف في الدراسة أو ما يخص الزواج، أو التكيف المهني (فماذا يفعل الطالب بعد التخرج وامامه الالاف من العاطلين) هذه الامور وغيرها من التحديات الاقتصادية والاسرية تبعث في كثير من الاحيان الاحساس بالتوتر والضيق والقلق.


ويتصف الفرد الذي يعاني من قلق المستقبل بانه لا يثق بأحـد ممـا يـؤدي للاصـطدام بالآخرين وهذا ما يخلق الخلافات معهم كما انه سيستخدم آليات دفاعية ذاتية مثل الازاحة، والكبت والاسقاط من اجل التقليل من حالاته السلبية.


وتوصل العالم الانكليزي هاوسمان الى ان اكثر ما يجعل الفرد قلقاً وخائفاً ما يأتي:
1.المستقبل ( كل الاشياء السيئة التي يمكن ان تحدث في المستقبل).
2.الوحدة وابتعاد الناس عن الشخص.
3.الخوف من الفشل في الدراسة أوفي العلاقات الاجتماعية أو الملل.
4.عدم القدرة على اتخاذ قرار مصيري الان وفي المستقبل.
5.الزواج ( الخوف من عدم العثور على الشريك المناسب).
6.رفض الاخرين له وعدم قدرته على اقامة علاقة حميمة مع الاشخاص الاخرين.
وللخلاص من القلق يرى عالم الاجتماع والمفكر الأمريكي (آلفين توفلر) ان اكثر الافراد قدرة على التكيف هم أولئك الذين يستجيبوا لزمانهم ويعيشونه حقاً ويحسون شوقاً وحنيناً للمستقبل ليس قبولاً واستسلاماً لكل أهوال الغد ولا ايماناً بالتغير من اجل التغيير بحد ذاته وانما فضولاً قوياً واندفاعا نحو معرفة ماذا سيحدث في المستقبل بموضوعية اكثر كان الواقع أكثر راحة وتأكيداً لمشاعر الاطمئنان والتوازن.
وتؤيد كثير من الدراسات فكرة الاثر الايجابي للتدين ( الدين ) في تخفيـف الاضـطرابات  النفسية مثل القلق والاكتئاب، فقد وتؤكد المتخصصة في علم النفس ومديرة برنامج المراهقة في المركز الطبي لجامعة كولومبيا، (أليسون بيكر) أن الاهتمام بالواجبات الدينية يرتبط سلبياً مع الاكتئاب والقلـق، فهـو يولد علاقات اجتماعية تعتبر مصدر للدعم الاجتماعي، ( فالتدين ) يجعل الشخص قادر على حـل مشكلاته والتكيف مع الضغوط النفسية.