مجلة رأي آخر العدد 14

مجلة رأي آخر العدد 14

فهرس المحتويات

كلمة  المركز

كلمة التحرير

العراق

ـالعراق يدعو إلى زواله ..................................................مايكل روبين

ـ العراق قد يكون في صدد الانتقال..............................كريسبين سميث

ـ سوء تقدير إقليم كردستان ........................................كريسبين سميث

ـ ترميم العلاقة السعوديّة مع العراق....................... مركز روبين للأبحاث

ـ أميركا لم تفهم العراق أبداً ..............................................روبرت فورد

إيران

ـ خمسة أكاذيب تخبرها نِيكِي هالي حول اتفاقية إيران ........رايان كوستيلّو

ـ نتنياهو يقود ترامب إلى حربٍ مع إيران ....................جايمس بيتراس

ـ  على الإتّحاد الأوروبيّ الإنتقال من الدفاع الى الهجوم  ...آزاده زميريرادال

الحجاز

ـ لعبة العروش تصل إلى السعوديّة.................................... إليوت أبرامز اليمن

ـ أزمة اليمن: الأسباب والتهديدات ...تيمور ماخموتوف - روسلان ماميدوف      

ـ توريدات الأسلحة الأميركية إلى الإمارات العربيّة المتّحدة .....وليم د. هارتنج

ـ الكونغرس يحد من دور الجيش الأميركيّ في اليمن..... غريغوري هلْمان

سوريا

ـ كيف خسرت الولايات المتّحدة الحرب في سوريا؟......... طوم أوكونور

ـ الإنتصار الروسيّ في سوريا ................................................جوين داير

ـ سياسة أميركا المستقبليّة في سوريا ................................سيث فرانتزمان

ـ ما ينبغي أن تفعله أميركا لاحقًا في الشرق الأوسط.. مايكل دوران - بيتر راو

لبنان

ـ من ستدعم روسيا في الحرب: إسرائيل أم حزب الله؟.......عاموس هارئيل        

ـ هزيمة كارثيّة لإسرائيل إن تعدّت الحرب عشرة أيام..........فرانكلين لامب

 ـ زعزعة استقرار لبنان لن تؤدّي إلا إلى تقوية حزب اللّه... جوليان بارنس-داسي

ـ لِم السعودية عازمةٌ على القضاء على حزب اللّه؟ ............يارون فريدمان

دراسات مختارة

عقيدة ترامب ..............................................................طوماس فريدمان

العدوّ الحقيقيّ للولايات المتّحدة الأمريكيّة ...................كاثرين زيمرمان

من كتب الإستشراق الحديث  

ـ الشيعة في باكستان لغاية عام 1958............................... أندرياس رِيك    

ـ الفصل الحادي عشر الإعتراف بالفشل...................... بيار ـ جان لويزارد

ـ المسلمون والإعلام وحركة الانتقال في منطقة المحيط الهندي ......................شيرين ميرزا

  بيبليوغرافيا المقالات والأبحاث المنشورة في الصحافة والمواقع الأجنبية حول أبواب المجلة

كلمة المركز

باسمه تعالى

قال أمير المؤمنين -ع- : (من نام لم يُنم عنه).

بعد تألّق نجم الشيعة منذ أواخر القرن الماضي جرّاء مستجدات سياسية، واجتماعية، وثقافية متنوّعة، استنفرت أجهزة الاستشعار الغربية للتعرّف إلى ما أفلت من عمليات المسح التي أُجريت للعالم الإسلامي منذ قرون فيما يتعلق بعالم التشيُّع. وكان أن تكفّل الاستشراق الثقافي بالغوص في الأصول والفروع من خلال توظيف مئات بل آلاف الأقلام التي أنتجت كمّاً هائلاً من الكتب، ناهيك عن فصول كاملة أُضيفت إلى الموسوعات، ودوائر المعارف، ودراسات المجلات المتخصصة .

في هذا المعترك المعرفي، ظهر على الساحة الفكرية  ـ السياسية نوع آخر من الاستشراق أسميناه الاستشراق السياسي، الذي أولى الشيعة  اهتماماً خاصّاً، ويتمثل هذا الاستشراق بجهود بيوت التفكير، ودوائر الاستخبارات، ومراكز الدراسات  والبحوث، التي تُعنى برسم الاستراتيجيات العامة لأصحاب القرار السياسي، لاتخاذ ما يلزم، ومعظمها  تُنشر عبر المواقع الإلكترونية .

لقد غابت عن أوساطنا النخبوية أكثر هذه الدراسات والبحوث التي تكشف طريقة تفكير الغرب تجاهنا، وكيفية صناعته لعقول الساسة، والرأي عام حولنا، كما أنّها تكشف مسارات اهتمام الغرب فيما يخصّ الشيعة والتشيّع والأولويات التي يرونها أجدر بالبحث والاهتمام من غيرها.

جاءت هذه النشرة « رأي آخر» لرصد هذه الظاهرة، وإضاءة ما خفي عن أصحاب القرار الديني والسياسي في الساحة الشيعية عبر ترجمة أهمّ الدراسات والبحوث المنشورة في تلك المراكز سواء كانت لنا أم علينا وتوزيعها على النخبة الدينية والسياسية وأصحاب القرار فحسب؛ لذا جاءت متخصّصة ومحدودة التوزيع.

كما نودّ أن نلفت إلى نقطة مهمة، وهي أن الوسط الغربي ينظر إلى الأمور بحسب ما يعتقد هو من أهمية هذه الفكرة أو القضية أو تلك، لا كما نعتقد نحن. وما يوليه الغرب هو اهتمامٌ خاصّ مرتبط بأجندته، من دون أن يعبّر بأي حال من الأحوال عن رأينا. فالمساحة التي يهتم بها الغرب لا تعني بالضرورة المساحة  نفسها التي نعتقد بها سعةً أو ضيقاً.  فقد يلاحظ القارئ الكريم أن بعض القضايا قد أخذت مقداراً واسعاً من الحديث تحليلاً أو نقداً أو قراءةً مغلوطةً من وجهة نظر غربية، وعلى العكس من ذلك فقد تأخذ بعض القضايا الأخرى مساحة أقل مع أنها تمثِّل أهمية كبرى عندنا اعتقاداً وسلوكاً وفكراً . وما ذلك إلّا لأن هذه النشرة أرادت أن تعكس كثافة الإنتاج الغربي من زاوية رؤيته التي قد لا تلتقي  مع وجهة نظرنا.

نأمل أن تَلقى هذه النشرة موقعها عند النخبة الدينية والسياسية، وتُؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار، إذ إن السطور تكشف عمَّا في الصدور، وتدعو إلى مزيد من الحذر والحيطة واليقظة، فـ (من نام لم يُنم عنه).

والسلام

المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية

كلمة التحرير

معالم جيوبولتيك مشرقيّ

لعلّها المرّة الأولى بعد الحرب العالميّة الثانية التي تفلح فيها دول مشرقيّة في إجهاض مشروع غربيّ، يهدف إلى إعادة رسم حدودها بالدم. علم الجيوبولتيك السيّء السمعة منذ أن نظّر له الألمانيّ راتزل، نظر إلى الدولة «ككائن عضويّ» من حقّه أن يتمدّد إذا ضاقت عليه حدوده واحتاج إلى المزيد من الموارد. ولكنّ الحقّ في تبنّي هذه النظريّة مقتصر في الواقع على الدول القويّة. فالدولة التي لا تملك  القدرة على اجتياح «محيطها الحيويّ» عند الحاجة أو بغية الهيمنة ليست في هذا العلم في نادي «الكائنات العضويّة»، وربّما لذلك احتكر التنظير في هذا العلم أمثال هنري كيسنجر وزبينغيو بريجنسكي المشغولين دوما بفكرة «الحدود الشفّافة» بمعنى امتداد النفوذ حين يتعذّر  تمديد الحدود.

يمكننا المضيّ في هذا التشبيه البيولوجيّ باعتبار الدولة العظمى ذلك الكائن الأسطوريّ الحيّ الذي يتغذّى باستمرار من تحلّل الدول الضعيفة وتفكّكها الى مجرّد موادّ عضويّة باعتبار أنّ الضعف هنا يساوي الموت والاضمحلال، وتتأكّد صحّة التشبيه عندما نبحث عن جذور العلم فنجده مزيجاً من داروينيّة سياسيّة ونيتشويّة فلسفيّة وما جادت به قريحة هيغل في رفع «الدولة» إلى مقام مقدّس يجعلها «لا  تسأل عمّا تفعل»، فهي بحكم «مفهوم» السيادة مرجعيّة بذاتها لذاتها.

على هذه الأسس بنيت كلّ التدخّلات الغربيّة في العالم، وآخرها بحر الدم الذي اجتاح العالم الإسلاميّ بأدوات «إسلاميّة هذه المرّة»، وفقاً لنظريّة الحروب بالوكالة التي رأت أن قتل مسلم لمسلم آخر أو عربيّ لعربيّ آخر  يوفّر موارد بشريّة على الجيوش الزاحفة ويزيد من تدفّق الأموال لشراء الأسلحة، يموت الناس وتصبح مدننا خراباً ثمّ تأتي الجيوش والشركات لتستثمر في خرابنا.

لم تترك في هذه الحرب حرمة إلا واستبيحت، فلا سيادة دول ولا حقوق إنسان، وتحوّلت تنظيمات إرهابيةّ خليجيّة التمويل غربيّة التجهيز والتدريب، إلى بكتيريا سياسيّة وفكريّة تأكل كلّ ما يقف أمامها من قيم أو مواثيق أو رباط قوميّ  أو  وطنيّ أو عقديّ لمصلحة خلافة موهومة أو إمارات عتيدة.

في المقابل كان الردّ المشرقيّ رهيباً فجهاز المناعة تحرّك هذه المرّة  من مواطن القوّة التي لم يحسب لها الغرب حساب، وأحدثت فتوى المرجع الأعلى تحوّلاً استراتيجيّاً في مستقبل العراق والمنطقة، وقدّم العراق أغلى شبابه فوصل بالدم ما انقطع بالسيف، وأنهى حربه مع الإرهاب بسنوات ثلاث وقد كان مخطّطاً لها أن تدوم عقوداً.

في هذه الحرب لم يسترجع العراق بضعة مدن ومناطق احتلّها الإرهاب فحسب بل استرجع مكاناً له على خريطة المنطقة والعالم، وترجم هذه العودة بممارسة سيادة كاملة على أراضيه في أزمة الاستفتاء الكردي مؤخّرا. ويجمع المراقبون اليوم أنّ سلطة الدولة في الشمال لم تكن بهذه القوّة حتّى في أعتى أيّام النظام السابق...

ومن هذه الأزمة الأخيرة انطلق تعاون اقليميّ غير مسبوق بين تركيا وإيران والعراق، يمنع التصرّف بخريطة دول المنطقة خلافاً لإرادة شعوبها وحكوماتها المنتخبة، ويرسم للتدخّل الغربيّ والصهيونيّ حدوداً بقوّة الحضور والمشروعيّة هذه المرّة. ولو أكملنا الطريق وعبرنا إلى البوكمال سنلتقي مع تجربة سوريا الدولة التي استعادت حدودها بتحالف آخر مع روسيا وإيران وحزب الله وهنا يظهر أنّ ما نسمّيه «جيوبولتيك مشرقيّ» يقوم على أساس المحافظة على حدود الدول وسيادتها لا على تغيير الحدود وانتهاك السيادة، فهناك فارق كبير بين أن تعبر حدود دولة لتغيير حدودها بالقوّة وبين أن تعبر الحدود نفسها لمنع تغيير الحدود خلافا لإرادة شعبها وحكومتها، فليست المشكلة في أصل العبور بل في غايته، أمّا مشروعيّة وجودك في أيّ دولة فمتوقّفة أيضاً وبالدرجة الأولى  على موافقة سلطاتها الرسميّة. هكذا يقارب الروس وجودهم في سوريا وفي أيّ مكان من العالم وهكذا ينزعون عن الوجود الأميركيّ مشروعيّة الوجود على الحدود الشرقيّة لسوريا، وهنا أيضا تظهر روسيا كدولة حارسة للقانون الدوليّ فيما تتصدّر الولايات المتّحدة لائحة الانتهاكات المستمرّة لهذا القانون.

اذاً لا يمكننا مواجهة عولمة الإرهاب وإرهاب الدولة العظمى بإقفال الحدود أمام الدول والقوى التي تحترم سيادتنا، كما لا يمكننا أن نفتحها لنسمح للآخرين بتغييرها خلافا لإرادتنا. هذه الحدود في جيوبولتيك الشرق لا هي عضويّة ولا شفّافة بل هي جغرافيا الإرادة السياسيّة الحرّة التي تتحكّم بأبواب الحدود فتفتحها للحليف الحقيقيّ وتغلقها أمام العدوّ....وهكذا يتبدّل مفهوم «النأي بالنفس» فلا نأي يسمح باستفرادنا، ولا أحلاف مع من لا يحترم سيادتنا.

 العــراق

لا يبدو جاكوب شابيرو مسروراً من التعاون  العراقيّ ــ التركيّ ــ الإيرانيّ في المسألة الكرديّة، فهو يقلّل من أهميّة القرار السياديّ في بغداد، ويتّهم الحكومة بأنّها عاجزة عن حفظ النظام حتّى في مناطق سيطرتها، بهدف تخويف العراق من تركيا وإيران. يعكس الكاتب قلق الغرب من أيّ تقارب بين القوى الإقليميّة يؤدّي إلى إفشال مخطّطات التقسيم التي جرى إعدادها للمنطقة.

مايكل روبن باحث صهيونيّ ــ أميركيّ يتنقل  في العراق منذ 17 عاماً بصفة أكاديميّة ويسوق لمشروع الفتنة بين شيعة عرب وشيعة فرس، في كلّ أبحاثه السابقة يخطّىء التعامل مع الشيعة العرب كطابور خامس لإيران ، ويقول إنّ التعامل معهم بهذا الشكل يدفعهم باتّجاه إيران أكثر، فمن الأفضل إبداء التعاطف مع مظلوميّة الشيعة العرب لكسبهم وإبراز نقاط الخلاف بينهم وبين الشيعة الفرس. في هذا الإطار  نفهم مقالته الحاليّة عن «اتّجاه العراق نحو الاستقرار» من دون أن ينسى ضرورة تفعيل الدور الأميركيّ في العراق بدل تقاذف التهم بين الحزبين الجمهوريّ والديمقراطيّ.

يتحسّر كريسبن سميث على ضياع فرصة تقسيم العراق ابتداء من كردستان بسبب حسابات البرازانيّ الخاطئة، والحقّ أنّها ليست مجرّد سوء تقدير بل إنّ من دفع الكرد للمضيّ قُدماً في الاستفتاء بنى على معطى سخيف هو ضعف الحكومة العراقيّة، يدهشك التركيز في هذا الشعار في الصحافة الغربيّة لتبرير التدخّل الأميركيّ بشكل أفعل ولتهيئة الأجواء للتقسيم. لقد كان وصول القوى الأمنيةّ والحشد الشعبيّ العراقيّ  إلى كركوك  بهذه السرعة والخفّة والقوّة مفاجأة من العيار الثقيل، المخطّط الاساسيّ يعني أميركا وإسرائيل  كانتا تريدانها حرباً طويلة شبيهة بالمعركة مع داعش، لإعادة تجميع المحور المعادي لوحدة العراق والسير في عمليّة استنزاف جديدة تمنع الدولة العراقيّة من تعزيز استقرار البلاد والتفرّغ للتنمية. المفاجأة الأكبر وفقاً لهذه الحسابات هي ردّ الفعل الكرديّ وتعاون البيشمركة لتأمين تسلّم  آمن نسبياً لكركوك. سقط مشروع التقسيم إلى حين ولن تفلح المفاوضات في تغيير موازين القوى.

ينظر مركز روبن لإدارة ومقاربة جديدة لتعزيز النفوذ السعوديّ في العراق، بعد أن أقرّت السعوديّة بواقع أنّ الشيعة أكثريّة عربيّة لا يمكن تجاهلها. يقتضي المخطّط تخفيف الطابع الطائفيّ الذي لطالما كان طاغياً في السياسة الخارجيّة للسعوديّة ومحاولة استمالة بعض الشيعة بالمساعدة الماليّة وبتنمية خطاب وطنيّ عراقيّ يعمل باتّجاه واحد هو العداء لإيران. وفي هذا الإطار يخطّط السعوديّون للمشاركة في مشاريع إعادة بناء في العراق وفتح قنصليّة في النجف. ويبدو المركز مستفيداً من ابحاث كبار الباحثين الصهاينة الذين أسّسوا لفكرة الفصل بين الجعفريّة والخمينيّة لإنشاء صراع مفتعل داخل المذهب وهو يدعو السعوديّة إلى رسم خطّ فاصل بين ما يسمّيه المذهب الجعفريّ والعقيدة الخمينيّة. ومن جهتها يجب أن تكون السياسة السعوديّة في العراق «لا وهابيّة» وهذا  الاتّجاه قد بدأ فعلاً مع محاولة محمّد بن سلمان إضعاف النفوذ الوهابيّ في الداخل ودعوة قيادات شيعيّة الى المملكة... العداء لإيران سيُغذّى هذه المرّة على اساس جيو سياسيّ يعني وطنيّة عراقيّة في مقابل وطنيّة إيرانيّة، أي إعادة توظيف ما حصل من وحدة وطنيّة عراقيّة ضدّ داعش ، في معركة فصل التحالف الذي أسهم في القضاء على دولة الإرهاب في العراق. يختم البحث قائلاً: «لا يمكن لإسرائيل إلّا أن ترحّب بتحوّل سياسيّ كهذا وتأمل له النجاح».

روبرت فورد الذي شغل منصباّ رفيعاّ في السفارة الأميركيّة في بغداد ثمّ عيّن سفيراً في سوريا، يتحدّث عن انهيار الحلم الأميركيّ بدولة كرديّة مستقلّة، ويذكّرنا بأنّ الإقليم في التسعينيّات كان أكثر استقلالاً من الآن بعد أن فرضت أميركا الحظر الجويّ على النظام السابق. يقول إنّ الاكراد كانوا عصبيّين تجاه كلّ كلمة في الدستور الجديد تحرمهم من حرّيّة الانفصال ولذلك أثمرت جهودهم فقرة في مقدّمة الدستور: «إنّ الشعب العراقيّ يقرر بحرّيّة وبالاختيار توحيد مستقبلنا» وفي المفاوضات شدّد الأكراد على إدراج كلمة «بحرّيّة» وهم يقصدون الإنضمام بحرّيّة أو المغادرة بحرّيّة. ومن الجدير ذكره أنّ السفير ريان كروكر سبق له أن  أشار  إلى أن ترك قضيّة كركوك من دون حلّ «سيدمّر العراق» ممّا يعني أنّ دفع الأكراد لتفجير أزمة كركوك بالاستفتاء كان مقدّراً  له أن يحدث أزمة «تدمّر العراق» ... في النهاية أخطأت الإدارة الأميركيّة بعدم تقسيمها للعراق وهو تحت يدها، وما عليها الآن إلّا أن تستغلّ «النظام الهشّ» لتتحالف من جديد مع عراقيّين يرحّبون بمساعدتها لإذكاء الصراعات العراقيّة الموجودة أصلاً بدون تدخّل خارجيّ. مرّة أخرى وعلى لسان ديبلوماسيّ رفيع يجري التسويق لصورة الحكومة الضعيفة والنظام الهشّ ...هل لأنّها الآن أظهرت قوّة غير مسبوقة؟؟ أم لأنّ الاعتراف بهذه القوّة يمنع  الكلام عن «تدخّل  أميركيّ لمساعدة الحكومة الضعيفة».

إيـــران

رايان كوستيلو يفضح أكاذيب نيكي هالي سفيرة الولايات المتّحدة في الأمم المتّحدة، بشأن الاتّفاق النوويّ الإيرانيّ ويضع كلامها في مقابل تقارير الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة التي تؤكّد التزام إيران بما يعنيها من التزامات الاتّفاق. وليست الوكالة تكذّب كلامها فحسب،  بل انضمّت إليها تقارير المخابرات الأميركيّة لذلك : «لم تطلب السفيرة في اجتماع رسميّ  أيّ عمليّات تفتيش من الوكالة ولم تعط الوكالة أيّ معلومات استخباريّة» ممّا يشير إلى أنّها تكذب وتعرف أنّها تكذب فقط لأنّ رئيسها يريد فسخ الاتّفاق ويلفّق أزمة لينسحب من الاتّفاق.

نأتي إلى الرائع جيمس بتراس وهو بروفسور جامعيّ له اكثر من 60 كتاباً، ممّا يسمح له بمقاربة شفّافة للسياسة . وعلى قاعدة هذه الشفافيّة يتحدّث عن ضغوط نتنياهو و52 شخصيّة مرموقة من اللوبي الصهيونيّ في أميركا على ترامب وكيف يلبّي هذا الرئيس «الهزليّ» على حدّ تعبيره طلبات هذا اللوبي وتصوّراته من دون تبصر  بعواقب الأمور. فهو يتبنّى  كليّاً رؤية نتنياهو لإيران ويردّد خرافاته ويعيّن السفير الذي تطلبه إسرائيل في إسرائيل وهو  الصهيونيّ المتعصّب محامي التفليسات دايفد فريدمان وهو مؤيّد للاستيطان غير المشروع للأراضي الفلسطينيّة مع ما في ذلك من تضارب مصالح بين الدولتين. حتّى إنّه أذعن لهم على حساب الحقوق المدنيّة للأميركيّين الذين دخلوا في حملة المقاطعة الشهيرة للسلع الإسرائيليّة... ولولا أنّ جنرالات الولايات المتّحدة يرفضون فكرة الحرب مع إيران ويتسلّحون بعشر حجج مقنعة  لكانت الأوضاع تتدهور بسرعة بسبب طيش الرئيس وخضوعه. يبقى أن نشير إلى جملة ذات دلالة وهي أنّ الجنرالات: «قلقين بشدّة من فكرة أنّ قائدهم العامّ (الرئيس) يأخذ أوامره من إسرائيل وعملائها الأميركيّين. هم يكرهون إراقة الدماء والأموال الأميركيّة من أجل قوّة أجنبيّة لم تؤدّ سياساتها إلاّ  إلى انحسار النفوذ الأميركيّ في الشرق الأوسط».

آزاده زميريراد من المعهد الألمانيّ للشؤون الدوليّة، تبدي ملاحظات هامّة حول طريقة التعاطي الأوروبيّ مع تهديدات ترامب للاتّفاق النوويّ. وبعد أن تستعرض الأفكار المدافعة عن الاتّفاق سواء على مستوى الداخل الإيرانيّ أو العلاقات الدوليّة فإنّها تطلب من الاتّحاد الأوروبيّ أن يكون هجوميّاً في دفاعه عن مصالحه حتّى لو تطلب الأمر خيار  الـ4+1 بالتنسيق مع روسيا والصين.

 الحجــاز

يصف إليوت أبرامز وهو صقر معروف من صقور المحافظين الجدد، ظاهرة محمّد بن سلمان بلغة خاليّة من الموقف بل أحياناً يسوق للأمير وحاجته لما يسمّيه القوّة الغاشمة: «اصعدوا على متن السفينة أو ادفعوا الثمن». هذا هو الدرب الذي يشقّ بالقوّة والاعتقالات والقتل لصناعة الملكيّة المطلقة، يريد أبرامز أن يقنعنا بأنّه لا  توجد طريقة أخرى : «فابتعدوا عن الطريق».

اليمن

اهتمام روسيّ ملحوظ بأزمة اليمن يعكسه بحث المجلس الروسيّ للشؤون الدوليّة، وإن كان بادياً فيما مضى أنّ روسيا تعاملت مع اليمن كمنطقة نفوذ أميركيّة، وبالمقابل ركّزت على سوريا كمنصّة للعودة بقوّة إلى الشرق الأوسط، ربّما شجّعتها نتائج التدخّل في سوريا على التقدّم خطوة إلى الأمام.

يركّز  البحث الروسيّ في أنّ ملفّ اليمن في المؤتمر الدوليّ في لندن سنة 2010 سلّم إلى السعوديّة  والمملكة المتّحدة بهدف تثبيت استقرار  النظام، ولكنّ تظاهرات شباط 2011  السلميّة تصاعدت حتّى أصبحت البلاد على شفير الحرب. وأمّا الحلف الثنائيّ المتمثّل بقوّات الرئيس عليّ عبد الله صالح ــ وأنصار الله فكان حقّق نتائج لمصلحته عشيّة الحرب التي أعلنتها السعوديّة، والتي شعرت على ما يبدو أنّها تفقد السيطرة على المعادلة الداخليّة اليمنيّة لأسباب لا علاقة لها أصلاً بأيّ تدخّل خارجيّ. والآن بعد أكثر من سنتين لا يزال الوضع السياسيّ في المناطق التي يسيطر عليها تحالف صالح ــ أنصار الله  أفضل بشكل ملحوظ من ذاك السائد في المناطق الواقعة تحت سيطرة هادي والسعودية والإمارات. فالجنوب أصبح ساحة صراع سعوديّ إماراتيّ وكلّ طرف يعمل بأجندة مختلفة. من جهتها تسعى السعوديّة لتوظيف حزب الإصلاح الإخوانيّ والقاعدة في معركتها بينما تعادي الإمارات الإخوان بشكل مطلق وتنسق مع جماعة الحراك الجنوبيّ وتدرّب وحدات قوّات خاصّة هي الحزام الأمنيّ والنخبة الحضرميّة. كما يفرض المتطرّفون قانونهم الخاصّ في الجنوب ويفجّرون المراكز الدينيّة الصوفيّة لتسليمها للوهابيّين ...يبقى من أهمّ أسباب إطالة أمد هذه الحرب العبثيّة هو اهتمام الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة بتصدير السلاح ممّا يثير انتقاداً واضحاً من المنظّمات الدوليّة الإنسانيّة. و لقد وصل سعر السلاح في اليمن إلى ما دون سعر المياه الصالحة للشرب فلا بدّ من تدخّل يبدأ من تعديل القرار 2216 المجافي للحقيقة وعلى روسيا أن تستفيد من سمعتها كمدافع عن القانون الدوليّ في هذا الشأن.

مصلحة أميركا في بيع السلاح في حرب تدمير اليمن هكذا بكلّ وقاحة وبعيداً عن أيّ قيمة أخلاقيّة أو انسانيّة تبرز  في دراسة وليم هارتنج  من مركز الدراسات الدوليّة.

دولة الإمارات أو «إسبارطة الصغيرة» كما يسمّيها جيمس ماتيس تلعب دوراً عسكريّاً أكبر من حجمها، ولها أطماع واضحة في عدن ومرافئها والجزر اليمنيّة، كما أنّ فيها أكبر قاعدة للتنصت الأميركيّ على الطائرات وفيها 3500 موظّف عسكريّ أميركيّ و60 طائرة مركزها الضفرة. أمّا صفقات الأسلحة فبالمليارات من الدولارات المتدفّقة على خزائن شركات صناعة الأسلحة الأميركيّة على الرغم من أنّ أميركا ليست المصدّر الوحيد، هذا والخبراء في السياسة الخارجيّة الإيرانيّة يؤكّدون أنّه ليس من الدقيق اعتبار انصار الله وكلاء لإيران والنفوذ الإيرانيّ ليس بهذا القدر من القوّة هناك وحتّى الدعم الإيرانيّ هامشيّ.

ليس هذا التقرير هو الأول من نوعه ولكنّه يؤكّد استراتيجيّة الإدارة الأميركيّة فيما يتعلّق تحديداً بدول الخليج، وهي استراتيجيّة الحقن المستمرّ بالسلاح حتّى تتضخّم صورة الدولة الصغيرة أمام نفسها وتلبّي دور دول الاستعمار القديم بالوكالة عن الأصيل، ليست حروباً بالوكالة فحسب وإنّما  هي استعمار بالوكالة أيضا... لا يمكنه بالتأكيد أن يتغلّب على حقائق الجغرافيا والتاريخ.

لعلّ القرار غير الملزم الذي أصدره الكونغرس الأميركيّ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 يشكّل بداية تملّص من المسؤوليّة الأميركيّة عن جرائم السعوديّة في اليمن. القرار الذي يحتفل به غريغوري هيلمان من البوليتيكو ينص: «على السماح بقتال القاعدة وحدها في اليمن لا  المتمرّدين الشيعة». يعني كما يشرح السيناتور روكهانا: «لا يسمح للجيش الأميركيّ بأن يساعد السعوديّة في قتال الحوثيّين، ففي حالات عديدة اصطفّ السعوديّون مع القاعدة لكي يقاتلوا الحوثيّين معطّلين عمليّاتنا ضدّ الإرهاب». هل هي بداية نهاية للحرب؟ أم تبرّؤ من المجازر؟ أم ابتزاز للأمير الصغير ليحوّل المزيد من الأموال؟؟ كلّها أسئلة مشروعة في ظلّ ما نراه من حملة النهب المنتظم التي تشنّها الإدارة الحاليّة على حلفائها.

 ســـوريا

استناداً إلى دراسة مسحيّة لقبائل دير الزور وانتماءاتها واتّجاهاتها، يرى طوم أو كونور  أنّ هناك احتمال أن تعود قبائل المنطقة للنظام خصوصاً  أنّ الثقة بالأميركيّين ضعيفة بعد تجارب العراق. وهناك أيضاً رفض العشائر العربيّة في دير الزور أن تكون تابعة لمشروع انفصاليّ كرديّ، وبالتالي لا بدّ من تأسيس مجلس عسكريّ موازٍ  «لقسد» يغلب عليه الطابع العربيّ والمضيّ في اللعب على الوتر الطائفيّ والقوميّ لخلق مناطق نفوذ محمية بالوجود الأميركيّ الذي يقدّر الكاتب أنّه يجب أن يطول...لعلّ ما يحدث الآن فيما بقي للقوّات الموالية لداعش وقوّات سوريا الديمقراطيّة يمثّل تطبيقاً عمليّاً لاقتراحات الكاتب.

مع جوين داير في مقالة «الانتصار الروسيّ في سوريا» يبدو الكاتب متيقّناً أنّ دير الزور كلّها ستستعاد من الجيش العربيّ السوريّ وحلفائه، ولكنّه يأمل أن يحقّق الهدف من الحرب على سوريا بأيدي الروس هذه المرّة!!!.

سيث فرانتزمان يشكو من غموض السياسة الأميركيّة في الشرق السوريّ، ويطلب أن يكون احتواء النفوذ الإيراني هو الهدف التالي وإلّا فإنّ الحلفاء في الخليج وإسرائيل ــ هكذا يقول ــ سيراودهم القلق من تنامي النفوذ الإيرانيّ في غياب استراتيجيّة مواجهة فاعلة من الأميركيّين.

واقعاً هذا القلق من بطء التفاعل الأميركيّ مع متغيّرات سوريا عبّر عن نفسه بالمبادرة إلى تأزيم لبنان من قبل «الحلفاء» المذكورين أعلاه، ولكنّه فشل في تحريك أساطيل أميركا باتّجاه شواطئنا. لأسباب هي على الأرجح  أميركيّة داخليّة كما بيّنها جيمس بيتراس في مقالته الواردة في باب إيران من هذا العدد.

أصبح التنديد بسياسة باراك أوباما من لوازم الكلام عن السياسة الأميركيّة في الشرق الأوسط ولكنّ مايكل دوران وبيتر راو من موقع إلكترونيّ يعنى بقضايا اليهود، يستهلّان دراستهم المستفيضة عن «ما ينبغي أن تفعله أميركا لاحقاً في الشرق الأوسط» بلازمة الكلام عن السياسة الكارثيّة للرئيس السابق للغمز من قناة الرئيس الحاليّ  الذي لم يحقّق بعد كلّ ما  وعد به في حملته الانتخابيّة، بل تبنى عمليّا ً  استراتيجيّات سلفه في سوريا عندما جعل التخلّص من داعش أولويّة سهّلت تنامي نفوذ الخصوم. على الطريقة الصهيونيّة المعتادة يضخّم الكاتبان خطر الاستمرار  بهذه السياسة وبدل أن يقولا إنّها خطر على إسرائيل تصبح خطراً على الأمن القوميً الأميركيً... وبطريقة مواربة يتضمّن البحث دعوة الى دعم ما يسمّيه الكاتبان المتمرّدين في مواجهة الأسد يعني تغيير  الأولويّات وإطالة عمر داعش قدر الإمكان.

إذا تابعنا أخبار الجبهات اليوم، فإنّ تقارير عسكريّة صدرت عن الجيش السوريّ وحلفائه تشير إلى تدخّل أميركيّ ميدانيّ لتأخير الانتصار على داعش في آخر معاقله في البوكمال،  تماماً كما حدث في الموصل وتلعفر وغيرها، وهكذا يبدو زحف القوى المدافعة عن العراق وسوريا أسرع من التغيير الذي تحدثه أميركا بناء على طلب حلفائها..

بالعودة الى البحث يلجأ الكاتبان إلى لغة استفزازيّة تعبّر عن عدم ارتياح حتّى من سياسات ترامب كالقول: «بأنّ القوّة الجويّة الأميركيّة كانت تعمل لمصلحة حرس الثورة الإسلاميّة في عهد أوباما ولا تزال مستمرّة بأداء الدور نفسه اليوم». أمّا الاعتماد على الأكراد فلا يعدو كونه استئجار  بنادق ينتهي مفعوله بانسحاب أميركا ... لا بدّ إذاً من دعم أميركيّ مباشر والتخطيط لبقاء أميركيّ طويل في وادي الفرات ولكن ليس على قاعدة التنسيق مع روسيا على حساب الأمن الإسرائيليّ بل على قاعدة الاشتباك مع إيران وروسيا دفاعاً عن إسرائيل، حتّى لو تطلّب الأمر  إطالة أمد الحرب في سوريا .

 لبـنـان

عاموس هارئيل ربّما لأنّه خبير عسكريّ لا يستخدم عنتريّات الحرب النفسيّة بل يعترف بصعوبة الموقف، ويدعو إلى العمل على دقّ الأسافين بين أطراف الحلف المنتصر إيران وحزب الله من جهة وروسيا من جهة أخرى، ولكنّه في استدعاء الحجج المؤيّدة لموقفه يستند إلى صهيونيّ آخر هو ديمتري آدامسكي الذي يعتبر «أنّ طموحات إيران ستشكّل مشكلة لروسيا على المدى الطويل» وأنّ الكرملين يريد الاستفادة من أيّ حرب مستقبليّة بين حزب الله وإسرائيل لتقوية موقع روسيا في الشرق الأوسط. في آخر المقالة يعود القلق الصهيونيّ من الحرب المقبلة من دون إجابة واضحة عن مصيرها.

إذا نشبت الحرب مع حزب الله فمن مصلحة إسرائيل أن تكون قصيرة، لأنّ أميركا ستحرج من حجم الخسائر المدنيّة إن طالت الحرب ولانّ المدنيّين والسياسيّين في إسرائيل ليس بإمكانهم تحمّل نتائج 2000 صاروخ يوميّاً على رؤوسهم. هذا ما يقترحه فرانكلين لامب مستعينا بأراء خبراء عسكريّين ولكنّه يبدو ساذجاً في اقتراح العمليّات التي ستقصّر من مدّة الحرب كالضغط على لبنان كلّه وقد جرّب هذا الخيار سابقاّ ولم يؤدّ إلى نتيجة.. حتّى خطّة جدعون الخماسيّة التي تهدف إلى حماية إسرائيل من إيران وحزب الله وحماس وأعداء آخرين لا تزال مشوبة بالكثير من الثغرات.

الأزمة التي أطلقتها السعوديّة في لبنان إثر إجبار الرئيس سعد الحريري على الاستقالة بعد إهانته بطريقة خارجة عن أيّ مألوف عرفيّ أو ديبلوماسيّ، ستصبّ في النهاية برأي جوليان داسي من المجلس الأوروبيّ للعلاقات الخارجيّة لمصلحة حزب الله لأنّ الفراغات في السلطة دائماً تُملأ في العراق وسوريا واليمن من خارجها ولا  شيء يمنع من تكرار السيناريو  نفسه في لبنان.

وبغضّ النظر عن مخاوف داسي فقد  أدّى الأسلوب البغيض الذي استخدم مع الرئيس الحريري إلى ظهور نفور من السعوديّة بين مناصريه فيما تعاطفت القوى السياسيّة على اختلافها معه ممّا شجّعه على تحدّي الإرادة السعوديّة والعودة المتدرّجة عن الاستقالة، لا شكّ في أنّ موقع السعوديّة كمرجع إقليميّ للسنّة في لبنان قد خسر الكثير من رصيده.... ولكنّ كيفيّة استثمار  نتائج هذا الخطأ السعوديّ الفادح ستحدّد مسار  الأحداث في لبنان على المدى القصير.

وفي المقال الأخير ينصب يارون فريدمان نفسه مدافعاً عن السياسة السعوديّة تجاه حزب الله، مؤكّداً في النهاية أنّ من المستحيل أن تنجح السعوديّة في نزع سلاحه، والأمر متشابه في حالتي السلطة الفلسطينيّة وحماس. 

 

                   مدير التحرير

جهاد سعد