البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
ماخ (إرنست ـ)

ماخ (إرنست ـ)

الإسم اللاتيني :  Ernst Mach
البلد :  النمسا
التاريخ :  (1838 ـ 1916)
القرن :  التاسع عشر- العشرون
الدين : 
التخصص :  الفلسفة

عالم طبيعيات وفيلسوف نمساوي،

ولد في بلدة توراس (موراڤيا - تشيكيا) وتوفي في هار (بافاريا)، درس الرياضيات والفيزياء والفلسفة في جامعة ڤيينا وحصل على الدكتوراه سنة 1860، يقرن اسمه عادة بجماعة ڤينيا من الوضعيين المناطقة، وقيل إنه الأب الروحي لحركة وحدة العلم وإنه المعلم الحقيقي لجماعة ڤينيا، وكانت إحدى حلقاتها تسمى «جمعية إرنست ماخ» Ernst Mach Verein. أصبح أستاذاً للرياضيات في جامعة غراتز النمسا (1864- 1867)، ثم أُسند إليه كرسي الطبيعيات في جامعة براغ (1867- 1895)، وأخيراً أستاذاً للفلسفة العلمية في جامعة ڤيينا إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1901، ليعين عضواً في المجلس الأعلى للبرلمان النمساوي.

كتب عدة أبحاث عن مبادئ الميكانيكا، وألقى محاضرات عديدة في الفيزياء، أصبحت الأساس لكتاب «موجز الفيزياء للأطباء». تحول اهتمامه من الفيزياء إلى الفيزيولوجيا وعلم النفس الخاص بالإحساس، ثم إلى العلم الجديد الذي نشأ في هذه الفترة، وهو فيزياء النفس Psychophysics.

ومن أهم مؤلفاته:

ـ علم الميكانيكا (1883) ـ إسهامات في تحليل الإحساسات (1876) ـ تحليل الإحساسات والعلاقة بين ما هو فيزيائي وما هو نفسي(1900). ـ المعرفة والخطأ/مخطط إجمالي لعلم نفس البحث (1905). ـ مبادئ البصريات الفيزيائية (1911).

يعد ماخ مؤسساً للمذهب التجريبي النقدي الذي يسعى به إلى تقديم تفسير لطبيعة العلم، ليتم له بناء أسس علم الميكانيكا وبناء العلم الذي يعتمد على وصف الوقائع التي يقدمها الحس، فالعلم برأي ماخ  هو انعكاس تصوري للوقائع، التي عناصرها الشعور «الوعي» والإحساس، لذلك فهو يرفض كل عنصر قبلي، في تركيب المعرفة، وبذلك يستمد العلم من الملاحظة والتجربة وحدها، ويختفي كل تميز بين الظاهرة والشيء في ذاته، وتحذف فكرة الجوهر والعلة؛ لأن الأجسام ليست سوى مجموعة من الإحساسات المكانية والزمانية. وفكرة السببية  يستعاض عنها بفكرة الدالة في الرياضيات، وليست فكرة الأنا سوى فكرة مؤقتة مساعدة؛ لأن الأولوية ليست للأنا، بل للعناصر الموجودة داخل الأنا، والأنا عبارة عن تركيب معقد، أعضاؤه في الجسم بوصفه مجموعة من الإحساسات والعواطف والذكريات المرتبطة به، وما الاختلاف بين الفيزياء وعلم النفس سوى اختلاف في طريقة النظر إلى العلاقات بين الحواس، وعلم النفس يقوم بدراسة العلاقة بين مجموعة الإحساسات التي تهملها الفيزياء بين مجموعة الإحساسات والجهاز العضوي للجسم، وبذلك يتصدى ماخ لمجموعة من المشكلات المتعلقة بالعالم الفيزيائي، والتصورات الميتافيزيقية (الزمان، المكان، الحركة…إلخ) واستطاع الاستفادة من المذهب الحسي الخالص للوصول إلى معيار يميز من خلاله بين الوقائع «الإحساسات» وبين التصورات (الأشياء، السببية، الذّرة… إلخ) محاولاً تفادي الخلط بين الوقائع وبين التصورات، ووصل إلى أن الإحساسات هي المصدر الوحيد لكل معرفة علمية؛ لأن النظريات العلمية ليست سوى أدوات اقتصادية لتركيب الوقائع والأشياء وتحليلها، تستخدم أيضاً للارتباطات الموجودة بين الأحاسيس، وتستطيع النظريات العلمية تفسير الظواهر؛ لأن معنى الظواهر مستغرق فيها ومهمتها الوصف فقط، أما النظرية فليست سوى أداة فعالة لإجراء تنبؤات يمكن تحقيقها بالتجربة، ويخلص ماخ إلى أنه ليس في الطبيعة علل ومعلولات لأن القوانين الطبيعية ليست سوى نتاج حاجتنا النفسية إلى الشعور بالانسجام والتوافق مع الطبيعة، وجميع التصورات التي تتجاوز الأحاسيس ليست سوى وسائل تساعد على فهم البيئة والتحكم فيها والتنبؤ بها، فلا يوجد صدق بالمعنى الذي يريده ماخ بشأن وجود القوانين الطبيعية وفعاليتها في تأسيس رؤية حقيقية للأشياء، إنما هناك أنساق تصورية مختلفة تستخدم لتحقيق التكيُّف مع البيئة في الحضارات المختلفة وفي الأزمنة المختلفة، لأن الطرائق المنهجية لا تقوم إلا بدور واحد وهو التحكم في البيئة والتنبؤ بها، ولا يوجد في الطبيعة نظائر موضوعية للجهاز التصوري، وجميع المذاهب التي تخرج عن هذا هي ميتافيزيقية ولا مبرر لها. ويقرر ماخ أن العلم المعاصر فاسد لأنه يجسد العناصر التي يتألف منها نسقه التصوري، ويجعل لها نظائر في الطبيعة تخفق الخبرة أن تضمن وجودها الفعلي. وفي كتابه «علم الميكانيكا» يطبق ماخ موقفه العام على نقده للصورة التي أعطاها نيوتن وخلفاؤه لعلم الميكانيكا؛ محاولاً أن يشرح إمكانية الحفاظ على مضمون الميكانيكا من دون اللجوء إلى مفاهيم ميتافيزيقية، مثل المكان والزمان المطلق والقوة.

أثرت فلسفته في تكوين الوضعية الجديدة، وشقت طريقاً علمياً جديداً برهنت فيه على أن الميتافيزيقا ليست كاذبة وحسب بل عديمة الجدوى أيضاً.

-"الموسوعة العربية"