البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
ناتورب (باول ـ)

ناتورب (باول ـ)

الإسم اللاتيني :  Paul Gerhard Natorp
البلد :  ألمانيا
التاريخ :  (1854 ـ 1924)
القرن :  العشرون
الدين : 
التخصص : 

فيلسوف ألماني معاصر.

ولد في دوسلدورف Düsseldorf، وتوفي في ماربورغ Marburg. بدأ تعليمه الجامعي في بون Bonn ثم في ستراسبورغ Strassburg بدراسة الفيلولوجيا (علم فقه اللغة الكلاسيكي) على يد هرمن يوسنر Hermann Usener، وقبيل انتهائه اطّلع على شروح هرمن كوهِن Hermann Cohen ولانغِه Lange لفلسفة كانْت، فتحول إلى دراسة الفلسفة على يد إرنست لاس Ernst Lass، ثم دراسة فلسفة العلم وفلسفة النقد في جامعة ماربورغ على يد كوهن. عُيّن سنة 1881م أستاذاً في جامعة ماربورغ، وظلّ يعلّم فيها حتى وفاته سنة 1924م.

اتصل في ماربورغ بألمع الكتّاب والفلاسفة واللاهوتيين أمثال نيقولاي هارتمن Nicolai Hartmann وورودولف أوتو Rudolf Otto ورودولف بولتمان Rudolf Bultmann، وهوسرل Husserl وهايدغر  Heidegger وتتلمذ على يديه العديد أمثال إرنست كاسيرر Ernst Cassirer، وكارل بارت Karl Barth، وهانس غيورغ غادامر Hans- Georg Gadamer.

ترك ناتورب مؤلفات عديدة في الفلسفة وعلم النفس، واهتم بتاريخ الفلسفة وخاصة الفلسفة القديمة، ووضع تصانيف مهمة في علم التربية الاجتماعية وفي العلاقة بين الفلسفة وعلم التربية، كان أهمها: كتاب «الدين داخل حدود الإنسانية» ت(1894)، «علم التربية الاجتماعية» ت(1899)، «الفلسفة وعلم التربية» ت(1909)، «مذهب المثل لدى أفلاطون» ت(1903)، «الأسس المنطقية للعلوم الدقيقة» ت(1910)، «علم النفس العام وفق المنهج النقدي» ت(1912)، «المثالية الاجتماعية» ت(1920)، «مثالية بستالوتزّي» ت(1919).

كان ناتورب الممثل الثاني ـ بعد كوهن ـ للاتجاه المنطقي لمدرسة ماربورغ الفلسفية: «الكانتية المحدثة» التي ظهرت وانتشرت في ألمانيا بين عامي 1870-1920م. واجه ناتورب تطورات متسارعة في العلوم الرياضية والفيزيائية، خاصة نظرية النسبية، وتطورات علمية في العلوم الإنسانية ولاسيما علم النفس، فأراد للفلسفة أن تحتوي على جميع هذه التطورات، لذلك سعى نحو تطوير مثالية كانْتَ النقدية باتجاه مثالية منطقية متعالية ومناوئة للوضعية، تقوم على ثلاثة مبادئ: أولاً فحص الأديان في إطار علاقة إنسانية، وثانياً إنشاء مبادئ اجتماعية ـ تربوية، وإنشاء مبادئ خلقية أفلاطونية، وثالثاً فحص المبادئ المطبقة في العلوم الدقيقة، فتوصل إلى بناء منهج متعالٍ قريب جداً من الجدل الهيغلي.

ومن هنا حدد ناتورب الفلسفة بأنها علم المعرفة وبأن موضوعها يشمل جميع مجالات العلم. والفلسفة نقيض لكل أنواع الدوغمائية، فهي من دون شك ترفض كل ما لا يطوله الفكر أو تحيط به معرفة، مثل القول بالشيء بذاته أو ما يماثله، وأن عمل الفلسفة إعادة النظر دوماً فيما عدّته يقيناً في مرحلة أو موقف ما. وتخطى ناتورب أستاذه كوهن، فطبّق النظرية الترانسندنتالية (المتعالية) والمنهج النقدي على علم النفس، وفي هذا الميدان اقترب ناتورب من هيغل.

ولم يهمل ناتورب فلسفة كانْتَ العملية، بل تناول العقل العملي من جميع نواحيه بغية حل كثير من الأزمات والمشكلات التي واكبت التطورات التاريخية والاجتماعية والعلمية. واتجه نحو موضوعات أهمها الحضارة وتطبيق المنهجية المثالية العلمية والأخلاقية والفنية والدينية مريداً أن تكون الفلسفة فلسفة الصيرورة لا الواقع. كما نادى بفهم خاص للأخلاق الاجتماعية يقوم على الإصلاح والتغيير وخاصة في التربية والسلوك.

-"الموسوعة العربية"