المستشرق المعاصر إيتان كوهلبرغ وحديث الإمامية

المستشرق المعاصر إيتان كوهلبرغ وحديث الإمامية

تـاليف

السيد مصطفى مطهري

ترجمة

أسعد مندي الكعبي
 

تـمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

أوّلاً: موضوع البحث

مراكز الدراسات اليهودية، كالجامعة العبرية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة قد اهتمّت بدراسة فكر الشيعة وتحليله وفق منهج بحثٍ باثولوجيٍّ، والباحث إيتان كولبيرغ هو أحد المستشرقين - اليهود - المعاصرين الذين تمحورت دراساتهم حول تأريخ الشيعة ومعتقداتهم حيث كانت له نشاطاتٌ واسعةٌ على هذا الصعيد ودوّن العديد من الكتب والمقالات، ومعظم آثاره المميّزة تطغى عليها رؤيةٌ نقديةٌ تجاه الشيعة.

ونظراً لكون نتاجاته أثّرت على منهج البحث العلمي ولا سيّما بين المستشرقين الغربيين، فمن الضروري دراستها وتحليلها لمعرفة آرائه ونقد منهجيتها ومضامينها.

ثانياً: أهمّ الأسئلة المطروحة

- ما هو واقع رؤية إيتان كولبيرغ بالنسبة إلى سنّة الإمامية وما هي المؤاخذات التي ترد عليها؟

- ما هي آراء إيتان كولبيرغ حول التراث الحديثي لدى الشيعة من حيث المضمون والسند وفقه الحديث؟

- ما هي أهمّ ميزات منهجية إيتان كولبيرغ في التعامل مع أحاديث الشيعة؟

- ما هو النقد الوارد على مضمون آثار إيتان كولبيرغ ومنهجيتها؟

ثالثاً: نطاق البحث

اعتمد الباحث في هذا الكتاب على بعض المصادر المدوّنة باللغة الإنجليزية وبعض آثار المستشرق إيتان كولبيرغ المترجمة التي تتمحور مواضيعها حول التشيّع، كما استند إلى كلّ ما يمتّ بصلةٍ إلى الموضوع في أهمّ المصادر الإسلامية المعتبرة من كتبٍ ومقالاتٍ حديثيةٍ وتأريخيةٍ.

رابعاً: أهميّة البحث وأهدافه

يمكن تلخيص أهمّ الأهداف من وراء إجراء هذه الدراسة في النقاط التالية:

- بيان الأساليب التي اتّبعها المستشرقون في التعامل مع الفكر الشيعي.

- التعرّف على الشبهات التي طرحها المستشرقون.

- شرح وتحليل الشبهات المطروحة وتشخيص نقاط ضعفها ونقدها، وهذا الأمر بالطبع يتطلّب جهداً أكبر.

- التعرّف على المنهج أو المناهج التي اعتمد عليها إيتان كولبيرغ بصفته أحد الشخصيات الاستشراقية التي لها تأثيرٌ على الساحة الغربية.

خامساً: فرضية البحث

محور البحث في هذا الكتاب هو ما تضمّنته آثار ومؤلّفات إيتان كولبيرغ من مواضيع واستنتاجات حول القضايا التي تعني الشيعة لأنّ هذا المستشرق نحى منحىً مثيراً للجدل في تعامله مع التراث الشيعي ولا سيّما عند تعاطيه مع المعتقدات الأساسية من قبيل الإمامة وعدد الأئمّة وعصر الغيبة.

سادساً: خلفية البحث

رغم أنّ علماء المذهب وعلى مرّ العصور شمّروا عن سواعدهم دفاعاً عن معتقدات التشيّع ولم يدخّروا جهداً في الإجابة عن الشبهات والتصدّي للتيارات الفكرية المناهضة، إلا أنّ الموضوع المطروح للبحث في هذا الكتاب لم يتمّ تناوله بشكلٍ مفصّلٍ يتناسب مع الظروف الزمنية الراهنة والشبهات المعاصرة باستثناء نزرٍ يسيرٍ من المقالات المترجمة التي وضع بعضها فقط في بوتقة النقد،كما لم يؤلّف أثرٌ جديرٌ بالإطراء بحيث يتناسب مع المنهجية البحثية الصحيحة ومبادئ النقد العلمي، ناهيك عن أنّ المؤلّفات المدوّنة على هذا الصعيد لم تتطرّق إلى بيان واقع منهجية السيّد إيتان كولبيرغ.

سابعاً: أسلوب البحث

أسلوب البحث الذي اتّبعه المؤلّف في هذا الكتاب هو نظريٌّ تحليليٌّ حيث قام بدراسة الموضوع فيآثار المستشرق اليهودي إيتان كولبيرغ باستثناء بعض المؤلّفات التي لم يتيسّر الحصول عليها، واعتمد على الكتب التي ألّفها علماء الشيعة والآثار المترجمة من اللغات الغربية حول المنهجية والمعرفية، إضافةً إلى بعض مصادر الإمامية القديمة. ومن خلال نقد وتحليل منهجية آثار كولبيرغ ومضمونها، طُرح موضوع البحث في إطار دراسةٍ مقارنةٍ.

ثامناً: الهيكل العام للبحث

يتألّف الكتاب من مقدّمةٍ وأربعة فصولٍ كالتالي:

الفصل الأوّل: (مباحث عامّة ومفاهيم) يتطرّق المؤلّف فيه إلى دراسة مفهوم الاستشراقوحقيقة الدراسات الاستشراقية، كما يتحدّث فيه عن شخصية إيتان كولبيرغ ويذكر توضيحاتٍ حول معنى (الحديث) والمقصود منه في بحوث الكتاب اللاحقة.

الفصل الثاني: (هوية البحث) عرّف المؤلّف فيه القارئ الكريم بآثار إيتان كولبيرغ على نحو الإجمال وذكر إحصائياتٍ حولها وأشار إلى أهمّها.

الفصل الثالث: (دراسة منهجية إيتان كولبيرغ) قام المؤّلف في هذا الفصل ببيان المنهجية التي اعتمد عليها كولبيرغ في آثاره وذكر أهمّ ميزاته العلمية والشخصية في إطارٍ تحليليٍّ تفصيليٍّ.

الفصل الرابع: (دراسة وتحليل آراء إيتان كولبيرغ) خصّص المؤلّف الفصل الرابع من الكتاب لدراسة وتحليل آراء هذا المستشرق وما تضمّنته آثاره من مباحث.

الفصل الخامس: خلاصة البحث في ثلاثة محاور مع ملحقين.