البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
اشتينشنيدر

اشتينشنيدر

الإسم اللاتيني :  moritz steinschneider
البلد :  النمسا
التاريخ :  1816م - 1907م
القرن :  19 - 20
الدين :  اليهودية
التخصص :  الدراسات العبرية

مستشرق نمساوي برز خصوصاً في الدراسات العبرية.
ولد في بروسنتس (إقليم مورافيا) في 30 مارس 1816 من أسرة يهودية. وتعلم العبرية في صباه على يدي أبيه يعقوب (1782 ـ 1856) الذي كان عالماً بالتلمود، وكان منزله ملتقى لبعض علماء العبرية التقدميين. وفي سن الثالثة عشرة تتلمذ على يدي ناحوم تربتش Trebitsch. ولتكملة دراسته التلمودية سافر إلى براغ في 1823، وأقام فيها حتى 1836 وفي الوقت نفسه التحق بمدرسة المعلمين. وكان يَدرس في براغ في نفس الوقت أبراهام بنش Abraham Benisch، وقد بدأ ينشر بين أصدقائه المقربين نوعا من الحركة الصهيونية ، فانضم إليهم مورتس اشتينشنيدر

لكنه لما رأى أنه لا جدوى من تنفيذ هذه الحركة، فإنه انسحب منها نهائياً في 1842، واتخذ بعد ذلك موقفاً سلبياً جداً ـ كما ورد في دائرة المعارف اليهودية ـ من الحركة الصهيونية.
وسافر إلى فيينا في 1836 لمواصلة دراسته، وبناء على نصيحة من صديقه ليوبولد دوكس Leopold Dukes تخصص في الآداب الشرقية والأدب العبري الحديث، ووجه همّه الأكبر إلى الببليوجرافيا، وهي التي ستكون ميدان نشاطه الأساسي في المستقبل. ولما كان يهودياً، فإنه لم يسمح له بدخول الأكاديمية الشرقية في فيينا، وكذلك لم يسمح له باستنساخ نصوص من الكتب والمخطوطات العبرية في المكتبة الإمبراطورية في فيينا. ورغم هذه العقبات واصل دراسة اللغة العربية والسريانية والعبرية عند الأستاذ كيرله Kaerle في كلية اللاهوت الكاثوليكي في جامعة فيينا. وكان يعيش في فيينا، كما في براغ من قبل، من إعطاء دروس في اللغة الإيطالية.
ولأسباب سياسية أرغم على مغادرة فيينا. فقرر الذهاب إلى برلين، لكنه لم يستطع الحصول على التصريح الضروري لدخولها، فأقام في ليبتسك، والتحق بجامعتها حيث واصل دراسة اللغة العربية على يدي فليشر Fleischer.
وفي ذلك الوقت بدأ في ترجمة القرآن إلى اللغة العبرية، وشارك فرانتس دليتش Delitzsch في نشر «عز جبّم» تأليف هارون بن إليا (ليبتسك، 1841)، لكن مراقبة النشر النمساوية لم توافق على وضع اسمه إلى جانب فرانتس دليتش كمشارك له في النشر.
وأثناء إقامته في ليبتسك كتب عدة مقالات في الأدب اليهودي والعربي لدائرة المعارف العالمية التي كان يصدرها بيرر Pierer.
ولما استطاع الحصول على تصريح لدخول برلين، سافر إليها في 1839؛ فحضر محاضرات فرانتس بوب Franz Bopp عن الفيلولوجيا المقارنة وتاريخ الآداب الشرقية. وتعرف إلى ليوبولد اتسونس Leopold Zunz وأبراهام جيجر Geiger.
وفي 1842 عاد إلى براغ. وفي 1845 سافر مع ميخائيل زاكس Sacks إلى برلين. وفي الوقت نفسه تخلى عن نيّته القديمة في أن يصير ربّياً (كاهناً يهودياً). وعمل صحفياً مخبراً لجريدة National – Zeitung للكتابة عن جلسات الجمعية الوطنية في فرانكفورت كما عمل مراسلاً لجريدة براغ Prager Zeitung.
وفي 1844 وضع هو وداوود كاسل Cassl مشروعاً لـ «دائرة معارف لليهودية» Real- Encyclopadie Judentums، وأُصدر بيان عنها في مجلة Literatur Blatt des Orients، لكن المشروع لمن ينفّذ.
وفي 17 مارس 1848 أفلح في الحصول على الجنسية البروسية. وفي نفس العام، عُهِد إليه بإعداد فهرس الكتب اليهودية في مكتبة بودلي بجامعة «أوكسفورد» وقد صدر بعنوان: Catalogus Librorum Hebraeorum in Bibliotheca Bodleiana في برلين 1853 ـ 1860. وقد أمضى في إعداده وكتابته ثلاثة عشر عاماً، ومن أجله قضى أربعة فصول صيف في أوكسفورد.
وحصل من جامعة ليبتسك على الدكتوراه في 1850. وفي 1859 عُيّن مدرساً في معهد فيتل ـ هينه أفرايم Veitel – Heine Ephraim في برلين، وقد بقي يدرس فيه 48 عاماً.
وفي الفترة من 1860 إلى 1869 كان ممثلاً للطائفة اليهودية لدى الإدارة الحكومية، وأمام المحاكم المدنية. ومن سنة 1869 حتى عام 1890 كان مديراً لمدرسة البنات الخاصة بالطائفة اليهودية. وفي 1869 عين مساعداً في المكتبة الملكية في برلين، وبقي في المنصب حتى وفاته. ومن 1859 إلى 1882، كان رئيساً لتحرير نشرة دورية اسمها «الببليوجرافيا العبرية»، وقد أصدر منها واحداً وعشرين مجلداً. وتوفي اشتينشنيدر

 في 1907.
إنتاج اشتينشنيدرهو في المقام الأول فهارس: للمخطوطات العبرية، وللكتب اليهودية المؤلفة بالعربية، وللترجمات العبرية عن العربية، وللترجمات العربية عن اليونانية. وتصفه «دائرة المعارف اليهودية بأنه أبو الفهرسة اليهودية الحديثة، وأحد مؤسسي التحصيل اليهودي الحديث». وإنتاجه هائل جداً يزيد على 1400 عنوان. وقد اهتم طوال حياته العلمية بدراسة العلاقة بين الثقافة اليهودية، والثقافات العالمية في العصر الوسيط. وتبين له منذ البداية، أنه لتحقيق هذا الهدف لا بد أولاً من حصر المخطوطات اليهودية. ومن هنا أقبل على عمل فهارس المخطوطات اليهودية أولاً في مكتبة بودلي بأوكسفورد، ثم بعد ذلك في ليدن (1858) ومنشن (1875؛ ط2 موسعة 1896)، وهامبورج (1878) وبرلين (1878 ـ 1897). وهذا هو الميدان الأول لنشاطه، أعني فهرسة المخطوطات العبرية.
والميدان الثاني ـ وهو فهرسة المترجمين ـ بدأه بكتابه الرئيسي الحافل، وعنوانه: «الترجمات العبرية في العصر الوسيط واليهود بوصفهم مترجمين». Die Hebräischen Uebersetzungen des Mittelalters und die Juden als Dolmetscher. والأصل في تأليفه لهذا الكتاب أن معهد فرنسا كان قد أعلن عن جائزة (مسابقة) لفهرسة كاملة للترجمات العبرية في العصور الوسطى.

 فكتب اشتينشنيدربالفرنسية، كتابين في هذا الموضوع في عام 1884، وعام 1886. ثم قام بترجمتهما إلى الألمانية وتوسع فيهما جداً فكان هذا الكتاب، وقد صدر في 1893. وهذا الكتاب حافل بالمعلومات المفيدة للباحث في العلوم الإسلامية، لأن هذه الترجمات اليهودية هي عن العربية. ولم يصدر في بابه كتاب يعفي عليه بعد.
والكتاب الثاني في هذا الميدان هو: «الترجمات العربية عن اليونانية» (1897) Arabischen Uebersetzungen aus dem Griechischen.
وعلى الرغم من أن معظم المعلومات الواردة فيه قد صارت عتيقة، بفضل ما قمنا به نحن من نشرات ودراسات في هذا المجال ـ خصوصاً في كتابنا La Transmission de la Philosophie Grecque au monde Arabe, Paris 1968، فإنه لا تزال له بعض الفائدة فيما يتصل بالعلوم الرياضية والطبيعية. وكان قد نشر كتابه مقالات متفرقة في مجلات متفرقة من 1889 حتى 1896.
والكتاب الثالث في نفس الميدان هو: «الترجمات الأوروبية عن العربية» (1904 ـ 1905) Die Euro – Paeischen Uebersetzugen aus dem Arabischen وقد صار هذا الآخر عتيقاً، بفضل تقدم الدراسات في هذا المجال، لكن لا يوجد حتى الآن كتاب جامع يتناول نتائج البحث حتى اليوم، إنما هي دراسات متفرقة مشتتة، وعسى أن نقوم بذلك قريباً.
وفي الميدان الثالث، أعني اليهود الذين كتبوا بالعربية،

كتب اشتينشنيدر مؤلفاً بعنوان: «ما كتبه اليهود بالعربية» Die Arabische Literatur der Juden (1902)، وقد سرد فيه أسماء جميع المؤلفين اليهود الذين كتبوا باللغة العربية، مع ترجمة مفصلة وأثبات بالمراجع. وفي نفس الموضوع ألقى محاضرات، نشرت بالإنجليزية في مجلة Jewish Quarterly Review (1897 ـ 1901).
وثم ميدان رابع أسهم فيه اشتينشنيدر هو المناظرات بين المسلمين واليهود والنصارى في العصور الوسطى حول الأديان. فكتب كتاباً بعنوان: «الكتب المؤلفة باللغة العربية في المناظرات والدفاع الديني بين المسلمين والمسيحيين واليهود» (1877) Polemische und apologetische Literature in Arabischen Sprache zwischen Musimen, Christen und Juden (1877) وفيه يذكر أسماء من كتب وعناوين ما كتب من مؤلفات في هذا الموضوع، والمصادر، ومعظمها مخطوطة.
وله إلى جانب هذه الكتب، مقالات مهمة نخص بالذكر منها:
1 ـ «حول الأدب الشعبي عند اليهود» (نشر في R. Goschès Archiv f. Literaturgesch 1871).
2 ـ «قنسنطينوس الإفريقي ومصادره العربية» (نشر في Virchow's Archiv جـ 37).
3 ـ «الكتب العربية في السموم، حتى نهاية القرن الثاني عشر الميلادي» (نشر في نفس المجموعة جـ 52، وطبع أيضاً على حدة).
4 ـ «السموم وعلاجاتها: رسالة لموسى بن ميمون» (في نفس المجموعة جـ 57).
5 ـ «ميتافيزيقا أرسطو في تحرير يهودي» (نشر في Zunz Jubelschrift 1886).
6 ـ «الإسلام واليهودية» (نشر في Berliner's Magazin 1880).
7 ـ «الكتب المؤلفة ضد اليهود باللغة الإيطالية» (نشر في Il Vessillo Israelitico 1887 – 80).
8 ـ «من تاريخ الترجمات من الهندية إلى اللغة العربية» (نشر في ZDMG 1870 ـ 1871(
وفي دائرة معارف بيرر Pierer's Universallexikon كتب المواد التالية: بلاد العرب، اللغة العربية، الأدب العربي، الخلفاء، القرآن، الديانة الإسلامية، الفِرَق الإسلامية (الطبعة الثانية 1839 ـ 1843(
وكان اشتينشنيدر يكتب بالألمانية، واللاتينية، والفرنسية، والإيطالية، والعبرية بنفس الإتقان والسهولة فيها كلها.

المصدر: موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992