البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

موقف الشيعة من هجمات الخصوم وخلاصة عن كتاب عبقات الانوار

الباحث :  السيد عبد العزيز الطباطبائي
اسم المجلة :  تراثنا
العدد :  6
السنة :  السنة الثانية / محرم ـ صفر ـ ربيع الأول سنة 1407هـ
تاريخ إضافة البحث :  December / 23 / 2014
عدد زيارات البحث :  287
نشأ الصراع الفكري حول خلافة أمير المؤمنين عليه السلام واستحقاقه لها منذ عهد الصحابة ، ومن نماذج ذلك ما كان يجري من محاورات بين عمر وابن عباس (1) ثم تطور هذا الصراع الفكري حيث كان الواجهة النظرية للصراع السياسي ، فسرعان ما تطور إلى صراع دموي وملاحقة لشيعة علي عليه السلام ومحبيه بالقتل والابادة ، وذلك منذ عهد معاوية والحكم الاموي حتى القرن الخامس والعهد السلجوقي.
وإليك نماذج للعهدين :
فمما في عهد معاوية ما رواه المدائني في كتاب « الاحداث » ، قال : « ثم كتب [ معاوية ] إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته ، فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه.
وشفع ذلك بنسخة اخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكلوا به ، واهدموا داره...»(2).
وأما في العهد السلجوقي ـ بل ومن قبله نحو قرن ـ كانت المعارك الدموية والمجازرالطائفية تتجدد في بغداد كل سنة ، خاصة في شهري محرم وصفر ، حيث كانت الشيعة تعقد مجالس العزاء للحسين عليه السلام وتقيم له الماتم فتثور ثائرة اشياع
-------------------------------------
(1) راجع : تاريخ اليعقوبي 2 : 149 و 259 ، تاريخ الطبري 4 : 227 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 189 و ـ 194 و 2 : 57.
(2) شرح ابن أبي الحديد 11 : 45.

(الصفحة 32)


آل أبي سفيان فتها جمهم بالقتل والحرق والنهب.
راجع « المنتظم » لابن الجوزي ، و « الكامل » لابن الاثير ، و« عيون التواريخ » لابن شاكر ، و « مرآة الزمان » لسبط ابن الجوزي ، و« تاريخ الاسلام » للذهبي ، و « البداية والنهاية » لابن كثير ، وغيرها من المصادر التاريخية التي تتحدث عن الحوادث والكوارث حسب السنين سنة فسنة.
وفي بعض تلك السنين كانت كارثة تتجاوز الاحياء إلى الاعتداء على الاموات وقبورهم ، ومن الشيعة إلى الائمة عليهم السلام أنفسهم.
يقول سبط ابن الجوزي في حوادث سنة 443 هـ ـ بعد ما يؤرخ ما دار فيها من المعارك الدامية والفظيعة ـ :
وأتى جماعة إلى مشهد موسى بن جعفر رضي الله عنهما فنهبوه وأخذوا ما فيه ، وأخرجوا جماعة من قبورهم فأحرقوهم مثل العوني الشاعر والناشىء والحدوجي ، وطرحوا النار في ضريح موسى ومحمد ، فاحترق الضريحان والقباب الساج ، وحفروا ضريح موسى ليخرجوه ويدفنوه عند الامام أحمد بن حنبل !! (3)
وتكرر إحراق مشهد الامامين عليهما السلام في عام 448 هـ أيضا ، قال في« مرآة الزمان » : « وفي صفر كبست دارأبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة بالكرخ واخذ ما كان فيها من الكتب وغيرها ، وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، ومناجيق بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة المشهدين ، فاحرق الجميع في سوق الكرخ...
وفي مستهل ربيع الاخر قصد الزهري وابن البدن وجماعة من أهل باب البصرة والحربية ونهر طابق ودرب الشعير والعلايين مشهد موسى بن جعفر ومعهم فيه [ كذا ] بقصائد في حريق المشهد وسنموا قبور المشهد وفعلوا كل قبيح ، وانتقل العلويون منه ولم يبق فيه إلا القليل ، فمن القصائد :
يا موقد النيران في المشهد * بورك في كفيك من موقد !
-------------------------------
(3) وراجع « الكامل » لابن الاثير ، حوادث 443 هـ ، ج 9 ص 57 ـ 577 ، قال : « وجرى من الفظائع ما لم يجر مثله في الدنيا ».

(الصفحة 33)


(إلى آخر القصيدة) ، ومن اخرى :
سل دارسات الطلول * كـم بينها من قتيــل
(إلى آخرها) ، قال :
وفي ثامن ربيع الاخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى المشهد وسنموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور ، وصعد على ضريح الامام رجل وقال : يا موسى بن جعفر ، إن كنت تحب أبا بكر وعمر فرحمك الله ، وإن كنت تبغضهما فـ...
وصعد آخر يعرف بابن فهد فركض عليه ، فيقال إنه انتفخت قدماه... ».
ونعود فنقول : إنهم قد :
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فـتـتـبـعـوه رميما
ولسنا نؤرخ هذا النوع من الصراع اللا إنساني ، وإنما أشرنا إليه كي نبرهن أن اليأس من الغلبة الفكرية تلجىء اليائس البائس إلى...?
نعم ، ظهر في النصف الاول من القرن الثالث كتاب « العثمانية » للجاحظ يهاجم فيه الشيعة ، وينكر الضروريات ، ويجحد البديهيات ، كمحاولته لجحود شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام ! مما وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب 3 : 237 : « طلبا لاماتة الحق ومضادة لاهله ، والله متم نوره ولو كره الكافرون ». فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة ، ونقضه عليه قوم حتى من غير الشيع وممن يشاركه في نحلته ، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه ، فإنه كان صحفياً يُستخدم لاغراض إعلامية لقاء اجور معينة ، فيكتب اليوم شيئا ويكتب في غده خلاف ذلك الشيء بعينه .
ولعله كان هو اول من نقضه ، فقد ذكر له النديم في « الفهرست » ص 210 كتاب « الرد على العثمانية » وهذا غير كتابه الاخر « فضل هاشم على عبد شمس » (4).
وما إن ظهر الكتاب ـ العثمانية ـ إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ
----------------------------------
(4) انظر كتاب « الفهرست » للنديم ص209 ، وأدرجه القيرواني في « زهر الاداب » 1 : 59 ، والاربلي في ـ « كشف الغمة » ، والقندوزي في « ينابيع المودة في الباب 52.
وطبع بالقاهرة سنة 1933 ضمن « رسائل الجاحظ » جمع السندوبي من ص 67 ـ 116 ونشر في مجلة =

(الصفحة 34)


من كل حدب وصوب ، ومن كل الطوائف المسلمة ، فمنها ـ سوى ما تقدم ـ :
2 ـ « نقض العثمانية » لابي جعفر الاسكافي البغدادي المتزلي ، المتوفى سنة 240 هـ ، وقد نشره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة ، وطبع مستقلا مع « العثمانية » فيمصر.
3 ـ « نقض العثمانية » لابي عيسى الوراق محمد بن هارون البغدادي ، المتوفى سنة 247 هـ.
4 ـ « نقض العثمانية » لثبيت بن محمد أبي محمد العسكري ، مؤلف « توليدات بني امية في الحديث » [ النجاشي رقم 299 ، الذريعة 24 : 288 ].
5 ـ « نقض العثمانية » للحسن بن موسى النوبختي ، ذكره المسعودي في مروج الذهب 3 : 238.
6 ـ « الرد على العثمانية » لابي الاحوص المصري المتكلم [ الذريعة 10 : 211 ].
7 ـ « نقض العثمانية » للمسعودي ، مؤلف مروج الذهب ، قال فيه 2 : 338 : « وقد نقضت عليه ما ذكرناه من كتبه ككتاب العثمانية وغيره ، ونقضها جماعة من متكلمي الشيعة... والمعتزلة تنقض العثمانية.. ».
8 ـ « نقض العثمانية » للمظفر بن محمد بن أحمد أبي الجيش البلخي المتكلم ، المتوفى سنة 367 هـ [ النجاشي : رقم 1128 ، الذريعة 24 : 289].
9 ـ « نقض العثمانية » لابي الفضل أسد بن علي بن عبدالله الغساني الحلبي(485 ـ 534 هـ) عم والد ابن أبي طي الحلبي [ لسان الميزان 1 : 383 ].
10 ـ « بناء المقالة الفاطمية (العلوية) في الرد على العثمانية » للسيد ابن طاووس وهو جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى الحسني الحلي ، المتوفى سنة ـ 673 هـ. « لغة العرب » البغدادية 9 : 414 ـ 420 بعنوان « تفضيل بني هاشم على من سواهم » وطبعه عمر أبوالنصر في مطبعة النجوى ببيروت سنة 1969 م ضمن كتابه « آثار الجاحظ » من ص 193 ـ 240.
وراجع مجلة « المورد » البغدادية ، المجلد السابع العدد الرابع ، وهو عدد خاص بالجاحظ ص 289.

(الصفحة 35)


نسخة منه مكتوبة في حياته بخط تلميذه ابن دواد ـ صاحب « الرجال » ـ فرغ منها في شوال سنة 665 هـ ، في مكتبة الاوقاف في بغداد ، رقم 6777.
وعنها مصورة في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، رقم الفلم 976 ، كما في فهرس مصوراتها 1 :291.
ونسخة في كلية الحقوق في جامعة طهران ، كتبت سنة 1091 هـ ، رقم 70 د ، ذكرت في فهرسها ص 261.
وعنها مصورة أيضا في المكتبة المركزية لجامعة طهران ، رقم الفلم 1375 ، مذكورة في فهرسها 1 : 291.
ونسخة في مكتبة السيد الحكيم العامة ، في النجف الاشرف ، رقم 462 ، كتبت سنة 1347 هـ.
وطبعته دار الفكر الاردنية في عمان سنة 1405 هـ ، في جزءين بتحقيق الدكتور إبراهيم السامرائي.
وحققه العلامة السيد علي العدناني وسوف يقدمه للطبع قريبا إن شاء الله تعالى.
ويستمر الصراع الفكري والحرب الباردة بين الطوائف المتخاصمة والمبادىء المتضاربة وإن تخللتها نماذج من الصراع الدموي.
وموقف الشيعة كان في هذه القرون الاربعة من كل ذلك موقف الدفاع وصد الهجمات ، فظهرت الكتب تهاجم الشيعة ، وألفت الشيعة كتبا ترد عليها وتدافع عن مبدئها وكيانها.
وإليك نماذج من ذلك ، ولا نذكر لكل قرن إلا نموذجا واحدا فإنه لا مجال هنا لاكثر من ذلك ، وأما استيعاب ذلك فيملأ مجلدات ، وربما كان ما يخص قرننا الذي نعيش فيه يشكل بمفرده مجلدا ! إذ صدر أخيرا في الباكستان وحدها زهاء مائتي كتاب يهاجم الشيعة ! وإلى الله المشتكى.
ففى القرن السادس
كتب بعض أحناف الري من بني المشاط ـ وجبن أن يصرح باسمه ـ كتابا

(الصفحة 36)


سماه « بعض فضائح الروافض » هاجم فيه الشيعة وتحامل عليهم ، فرد عليه معاصره نصير الدين عبد الجليل القزويني الرازي بكتاب سماه « بعض مثالب النواصب » نقض عليه كل ما جاء به وفنده واشتهر باسم « النقض » وهو مطبوع مرتين بتحقيق المحدث الارموي رحمه الله.
ومنه مخطوطة في مكتبة البرلمان الايراني السابق ، كتبت في القرن الثامن.
وفي القرن السابع
مني الناس بالغزو المغولي فذهلوا عن كل شيء.
وفي القرن الثامن
ظهر ابن تيمية فتحدى كل المذاهب وعارضها ، فكفره أعلام عصره ، وألف فيما يخص الشيعة كتاب « منهاج السنة » فدلل على جهله وانحرافه عن علي عليه السلام ، وبغضه له ، وهو آية النفاق.
فكتب بعض معاصريه كتابا في الرد عليه سماه « الانصاف والانتصاف لاهل الحق من الاسراف » تم تأليفه سنة 757 هـ.
ونسخة عصر المؤلف موجودة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، برقم 5643.
ونسخة اخرى في دار الكتب الوطنية في طهران (كتابخانه ملي) ، رقم 485 ع.
واخرى في كلية الحقوق بجامعة طهران ، رقم 130 ج.
وفي القرن التاسع
ألف يوسف بن مخزوم الاعور الواسطي كتابا هاجم فيه الشيعة ، وهو الذي ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 10 : 338 وقال : « يوسف الجمال أبو المحاسن الواسطي الشافعي ، تلميذ النجم السكاكيني...
رأينا له مؤلفا سماه : الرسالة المعارضة في الرد على الرافضة ».

(الصفحة 37)


فرد عليه الشيخ نجم الدين خضر بن محمد الحبلرودي (5) في سنة 839 هـ في الحلة فألف كتابا سماه « التوضيح الانور بالحجج الواردة لدفع شبه الاعور » (6).
وكتب بعد ذلك بسنة ـ سنة 840 هـ ـ في الحلة أيضا الشيخ عز الدين الحسن بن شمس الدين محمد بن علي المهلبي الحلي كتابا في الرد على الاعور بأمر الشيخ جمال الدين ابن فهد ، وسماه « الانوار البدرية في كشف شبه القدرية » (7).
وفي القرن العاشر
ألف ابن حجر الهيتمي المتوفى ـ سنة 973 هـ ـ كتابه « الصواعق المحرقة » ألفه سنة 950 هـ فيمكة المكرمة وقد أثارته كثرة الشيعة والرافضة بها كما ذكر في خطبة الكتاب.
فرد عليه في الديار الهندية القاضي نور الله التستري ، الشهيد سنة 1019 هـ بكتاب سماه « الصوارم المهرقة » وقد طبع في إيران سنة 1367 هـ واعيد طبعه بالافست فيها أيضا مؤخرا.
ورد عليه بالديار اليمنية أحمد بن محمد بن لقمان ، المتوفى سنة 1029 هـ بكتاب سماه « البحار المغرقة » ذكره الشوكاني في البدر الطالع 1 : 118.
وفي القرن الحادي عشر
طمع السلطان مراد الرابع العثماني (1032 ـ 1049 هـ) في العراق ـ وكان ـ تحت سلطة الدولة الصفوية ـ فعزم على حرب إيران وهو يعلم أنه لا قبل له بالحكم الصفوي ، فلجأ إلى إثارة الطائفية من جديد ، واستنجد بعلماء السوء علماء البلاط ، ليفتوه بجواز إثارة الحرب الداخلية بين المسلمين ، وإباحة سفك الدماء المحرمة وقتل النفوس
------------------------------
(5) حبلرود : من قرى الري ، في شرقيها ، في طريق مازندران (طبرستان).
(6) منه نسخة كتبت سنة 1001 هـ ، في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة في النجف الاشرف.
ونسخة في مكتبة الامام الرضا عليه السلام في مشهد ، رقم 398.
(7) منه نسخة في مكتبة آية الله الحكيم العامة في النجف الاشرف ، رقم 197 .

(الصفحة 38)


المحترمة ، فلم يجرأ أحد منهم على ذلك إلا شاب (8) يدعى نوح أفندي ، من أذناب المنافقين ، ومن دعاة التفرقة ، حريص على الدنيا ، فأفتى حسب ما يهواه السلطان وباع دينه دنيا غيره ، فأصدر فتوى بتكفير الشيعة تحت عنوان : من قتل رافضيا واحدا وجبت له الجنة !! سببت قتل عشرات الالوف ، فدارت رحى الحرب الداخلية تطحن المسلمين من الجانبين طيلة سبعة أشهر ، إبتداء من 17رجب سنة 1048 ـ 23 محرم سنة 1049 = 15|11| 1638 ـ 17|5|1639 حيث عقدت معاهدة الصلح في مدينة قصر شيرين وأدت إلى انتهاء الحرب.
ولكن ماإن خمدت نيران الحرب إلا وأشعلوا نيران الفتن لابادة الشيعة داخل الرقعة العثمانية استنادا إلى هذه الفتوى ، فأخذ السيف منهم كل مأخذ ، وأفضعها مجزرة حلب القمعية ، فكانت حلب أشد البلاد بلاء وأعظمها عناء لانها شيعية منذ عهد
------------------------------------
(8) توفي نوح أفندي الحنفي في عام 1070 هـ ، ولم يؤرخوا ولادته ، فلو قدر أنه عاش سبعين سنة فعند الفتوى ـ في سنة 1048 هـ ـ يكون ابن 58 سنة ، ولو كان عمر ثمانين سنة يكون عندها ابن سنة ، ولاشك أنه كان يتواجد عند ذاك من شيوخ الاسلام ومشيخة الدولة العثمانية عشرات العلماء ممن هو مقدم على نوح في سنه وعلمه وفقهه وشعبيته ولكنهم صمدوا أمام ضغط البلاط ولم يجرأ أحد منهم على إصدار كلمة واحدة توجب الشقاق والتفريق بين المسلمين وتتخذ ذريعة لسفك الدماء ، وسبي النساء ، وذبح الابرياء وهتك الاعراض ، ونهب الاموال ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعان على دم امرىء مسلم ، ولو بشطر كلمة ، كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة الله » [ كنز العمال 15 : 31 بألفاظ مختلفة ومصادر شتى ، عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس ].
وفي رواية :« لو أن أهل السماوات وأهل الارض اجتمعوا على قتل مسلم لكبهم الله جميعا على وجوههم في النار ، لو أن أهل السماء والارض اجتمعوا على قتل رجل مسلم لعذبهم الله بلا عدد ولا حساب » [ كنز العمال 15 : 33 ].
وهذا أمر متسالم عليه بين الفريقين ، مروي بالطريقين ، فقد روى الكليني في الكافي 2 : 274|3 ، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 68|201 ، وفي عقاب الاعمال : 326 ، والبرقي في كتاب المحاسن ، 103|80 وفيه عن أبي جعفر عليه السلام ، والشيخ الطوسي في أمالية 1|201 ، عن الامام الصادق عليه السلام ، « من أعان على [ قتل ] مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزوجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمتي ».
وروى الكليني في الكافي 7 : 272|8 ، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه 4 :70|214 ، وفي عقاب الاعمال : 328 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والارض شركوا في دم امرىء مسلم [ أ ] ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار ».
وما رواه الفريقان في هذا المعنى كثير ، راجع« وسائل الشيعة » 8 : 617 ـ 618 و 19 : 8 9 و« مستدرك الوسائل » 3 : 250 ـ 251.

(الصفحة 39)


الحمدانيين ، فجردوا فيهم السيف قتلا ونهبا وسبيا وسلبا ، فلم يبق منهم إلا من لجأ إلى القرى والضواحي. والفتوى ـ بنصها العربي ـ مدرجة في كتاب « العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية » ص 102 من الجزء الاول (9) ، جاء فيها :
« ومن توقف في كفرهم وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم ، فهو كافر مثلهم !... » إلى أن يقول في ص 103 : « فيجب قتل هؤلاء الاشرار الكفار ، تابوا أولم يتوبوا. .. ولا يجوز تركهم عليه بإعطاء الجزية ، ولا بأمان مؤقت ولا بأمان مؤبد... ويجوز استرقاق نسائهم ، لان استرقاق المرتدة بعد ما لحقت بدار الحرب جائز ، وكل موضع خرج عن ولاية الامام الحق ! فهو بمنزلة دار الحرب ، ويجوز استرقاق ذراريهم تبعا لامهاتهم ».
أقول : « كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا « فإنا لله وإنا إليه راجعون.. الله يعلم سفكت هذه الفتوى من دم حرام ، وقتلت من نفوس محترمة ، فقد راح ضحيتها في مجزرة حلب القمعية وحدها أربعون ألفا من الشيعة ، وفيهم الالوف من الشرفاء من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فأرسل السيد شرف الدين علي حجة الله الشولستاني ـ من علماء النجف الاشرف آنذاك ـ هذه الفتوى إلى إيران للسعي في وضع حد لهذه المجازر.
فتصدى له الشيخ عز الدين علي نقي الطغائي الكمري ، قاضي شيراز ، وشيخ الاسلام بأصفهان ، المتوفى سنة 1060 هـ ، فألف في الرد عليه وفي تفنيد مزاعمه وإبطال مفترياته كتابا حافلا سماه « الجامع الصفوي »(10).
---------------------------------------
(9) ونسخة الاصل من نص الفتوى الصادرة بالتركية لازالت محفوظة في خزائن البلاط العثماني ، ونشرت في الفترة الاخيرة في الجزء الثاني من كتاب « لا مذهب لرى » وقد طبع في إسلامبول باللغة التركية ، وطبعت فيه الفتوى عن النسخة الاصلية المحفوظة في مركز الوثائق في مكتبة طوپ قپوسراي ، وهي مكتبة البلاط.
(10) من « الجامع الصفوي » نسختان في مكتبة الامام الرضاعليه السلام ، في مشهد ، برقم 127 ورقم 9773 ، ذكرتا في فهرسها 11 : 117.
وفي مكتبة السيد المرعشي العامة ، في قم ، ثلاث نسخ بالارقام 290 و 3654 و 4046 ، مذكورة في ـ فهرسها 1 : 335 و 10 : 49 و 11 : 46 .

(الصفحة 40)


كما خصص المغفورله العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الفصل التاسع من كتابه القيم « الفصول المهمة في تأليف الامة » لهذه الفتوى والرد عليها جملة جملة.
كما تجد الرد الوافي والجواب الشافي على هذه الفتوى المشؤومة في الاجزاء غير المطبوعة من كتاب « الغدير » لشيخنا الحجة العلامة الاميني رحمة الله عليه.
القرن الثاني عشر
ظهر كتاب في التهجم على الشيعة باسم « الصواقع الموبقة » لمؤلف يدعى نصر الله الكابلي ، وهو نكرة لم يعرف ، ولا ترجم له في معاجم التراجم ، كما أتيلم أعثر على من أعاره اهتماما فرد عليه.
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا * لا صبح الصخر مثقالا بدينار
ولعلهم استغنوا عن الرد عليه بردودهم الكثيرة على كتاب « تحفه اثنى عشريه » إذ هو يعتبر ترجمة له ومسروقا منه.
القرن الثالث عشر
ربما كان الخلاف القائم بين الطائفتين يرتكز على أمرالخلافة فالصراع الفكري كان يدور حولها عبر القرون الغابرة.
ثم ظهر المولوي عبد العزيز الدهلوي فسعى لتوسيع شقة الخلاف وتعديته إلى كل النواحي والاطراف ، فلم ، يقف في تهجمه على الشيعة عند مباحث الامامة والخلافة شأن من تقدمه ، ولكنه أسرف وأفرط فتجاوز الامامة إلى النبوة ، ثم لم يقف عندها حتى تعداها إلى الالهيات والمعاد والخلافات الفقهية وغيرها وغيرها ، ووضع كتابا لهذا الغرض سماه « تحفه اثنى عشريه » وجعله اثني عشر بابا.
فالباب الاول في تاريخ الشيعة وفرقها.
والباب الثاني في مكائدها !
والباب الثالث في أسلافها وكتبها.
والباب الرابع في رواة الشيعة وأخبارها.
والباب الخامس في الالهيات.

(الصفحة 41)


والباب السادس في النبوات.
والباب السابع في الامامة.
والباب الثامن في المعاد.
والباب التاسع في المسائل الفقهية.
والباب العاشر في المطاعن.
والباب الحادي عشر في الخواص الثلاث ، وهي الاوهام والتعصبات والهفوات.
والباب الثاني عشر في الولاء والبراء.
وسبقه إلى ذلك ـ كما تقدم ـ نكرة شاذ مثله يدعى نصر الله الكابلي ، فألف كتابا بادرفيه إلى توسيع شقة الخلاف وتسريتها إلى أبعد الحدود في كتاب سماه « الصواقع الموبقة » طرق فيه هذه الابواب كلها ، بحيث يعد كتاب التحفة ترجمة له أول سرقة منه.
وما إن ظهر الكتاب (تحفه اثنى عشريه) إلا وانثالت عليه الردود من كل حدب وصوب ، وتناوله أعلام الطائفة وأبطال ذلك العصر ، المدافعون عن الحق ، المجاهدون في الله وإعلاء كلمته والحفاظ على دينه ، فردوا عليه أباطيله وزيفوا تمويهاته جملة وتفصيلا.
فمنهم من نقض الكتاب كله ، ومنهم من نقض منه بابا أو أكثر ، فمن الفريق الاول :
1 ـ الشيخ جمال الدين أبو أحمد الميرزا محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع النيسابوري الهندي الاكبر آبادي الاخباري ، المقتول سنة 1232 هـ.
له مشاركة في كثير من العلوم وألف كتبا كثيرة منوعة ومنها كتابه في الرد على التحفة الاثني عشرية بكامله ، سماه « سيف الله المسلول على مخربي دين الرسول » ولقبه بـ « الصارم البتار لقد الفجار وقط الاشرار والكفار » ، كبير في ست مجلدات.
الذريعة 10 : 190 و 12 : 288 و 15 : 3 ، الاعلام للزركلي 6 : 251 ، معجم المؤلفين 9 : 31 ، أعيان الشيعة 9 : 392.
2 ـ الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الدهلوي ، الملقب بالكامل

(الصفحة 42)


والمشتهر بالعلامة ، نزيل لكهنو ، المتوفى سنة 1235 هـ.
كتب السيد إعجاز حسين الكنتوري عن حياته كتابا مفردا وترجم له في كتابيه « شذور العقيان » و « كشف الحجب » ص 579.
وأشهر كتبه وأحسنها هو كتابه« نزهة الاثني عشرية في الرد على التحفة الاثني عشرية » نقض فيه أبوابه الاثني عشر كلها ، أفرد لنقض كل باب مجلدا ولكن الذي تم تأليفه وانتهى تبييضه وطبع وانتشر هو خمسة مجلدات طبعت بالهند سنة 1255 وهي الاول والثالث والرابع والخامس والتاسع (11).
ومن مجلده السابع مخطوطة في المكتبة الناصرية في لكهنو ، وهي مكتبة آل صاحب العبقات ، وعنها مصورة في مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السلام العامة في أصفهان.
ومن مجلده الثامن مخطوطة في مكتبة البرلمان الايراني السابق ، برقم 2809 ، وصفت في فهرسها 9 : 92.
ومن الاجزاء المطبوعة توجد نسخ مخطوطة في المكتبة الناصرية بالهند ، وفي المتحف الوطني في كراجي ، وصفها المنزوي في الفهرست الموحد للمخطوطات الفارسية في البكاستان 2 : 1199.
ولمؤلف النزهة ترجمة مطولة في كتاب « نجوم السماء » ص 352 ـ 362.
3 ـ المولوي حسن بن أمان الله الدهلوي العظيم آبادي ، نزيل كربلاء ، المتوفى حدود سنة 1260 هـ.
ترجم له شيخنا رحمه الله في« الكرام البررة » من طبقات أعلام الشيعة ، ص308 ، وعدد مؤلفاته.
له كتاب « تجهيز الجيش لكسر صنمي قريش » في الرد على التحفة الاثني عشرية ، توجد مخطوطة منه في مكتبة السيد المرعشي العامة في قم ، كتبت في القرن الثالث عشر.
---------------------------------------
(11) كذا ذكر شيخنا ـ رحمه الله ـ في الذريعة 24: 108 ـ 109 ، والكنتوري في « كشف الحجب » ص 579 ، ولكن مشار ذكر في فهرسه للمطبوعات الفارسية ـ فهرست كتابهاي چاپي فارسي 2 : 3265 ـ أن المطبوع منه تسع مجلدات .

(الصفحة 43)


نشرة المكتبة المركزية لجامعة طهران 6 : 361 ، فهرس المخطوطات الفارسية للمنزوي 2 : 906.
ومن الفريق الثاني وهم الذين لم تسع أعمارهم لنقض الكتاب كله وإنما نقضوا بعضه ، فمنهم من استهدف منه بابا واحدا فركز عليه اهتمامه ، وكرس فيه جهوده ، وصب عليه ردوده ، كصاحب « عبقات الانوار » رحمه الله ، حيث اختار الباب السابع منه ورد عليه بمنهجيه ، وخص كل حديث من أحاديث منهجه الثاني بمجلد ضخم أو أكثر فأشبع القول فيه ، ولم يترك شاردة ولا واردة إلا وتكلم عليها ، وسيأتي الكلام عنه بالتفصيل.
ومنهم من طرق منه أكثر من باب ، فرد على كل باب بكتاب مفرد ضخم وإليك الردود الموجهة إليه بابا ، بابا :
الباب الاول
من كتاب تحفه اثنى عشريه
في تاريخ الشيعة
فممن رد عليه المتكلم المحقق العلامة السيد محمد قلي بن السيد محمد حسين اللكهنوي الكنتوري ، المتوفى سنة 1260 هـ ، وهو والد السيد حامد حسين مؤلف كتاب « عبقات الانوار ».
قال في « كشف الحجب » ص 524 : « كان ـ أعلى الله درجته ـ ملازما للتصنيف وترويج شعائر الله وذب شبهات المخالفين ليلا ونهارا ، كثير العبادة ، حسن الخلق ، منقطعا عن الخلق... ».
فقد رد على الباب الاول : بكتاب « السيف الناصري » وقد طبع بالهند ، كما ألف في الرد على كل من الباب الثاني والسابع والعاشر والحادي عشر كتبا صخمة وسمى المجموع بـ « الاجناد الاثنا عشرية المحمدية » يأتي كل منها في بابه.
ثم إن الفاضل الرشيد تلميذ صاحب التحفة ألف رسالة حاول فيها الاجابة عن ردود السيد والانتصار لاستاذه ، فرد عليه السيد محمد قلي بكتاب سماه « الاجوبة الفاخرة في الرد على الاشاعرة ».

(الصفحة 44)


الذريعة : 4 : 192 ـ 193 و 12 : 290 و10 : 190 و 1 : 277 و 26 : 29 ، كشف الحجب : 24 ، نجوم السماء : 422 ، نزهة الخواطر 7 : 460 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 220 ، دراسات في كتاب العبقات : 130 ، أعيان الشيعة 9 : 401.
الباب الثاني
في المكائد
ردعليه السيد محمد قلي ـ المتقدم ـ أيضا بكتاب سماه « تقليب المكائد » طبع بالهند ، في كلكته ، سنة 1262 هـ ، وهو أحد الاجناد الاثني عشر.
الذريعة 4 : 193و 389 و 10 : 190 ، نجوم السماء : 422 ، نزهة الخواطر 7 : 461 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 220 ، كشف الحجب : 137.
الباب الثالث
في الاسلاف
رد عليه الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الدهلوي ، وهو أحد أجزاء كتابه « نزهه اثنى عشريه » ومن مجلداته الخمسة المطبوعة بالهند سنة 1255 هـ.
الباب الرابع
في اصول الحديث والرجال
1 ـ رد عليه الميرزا محمد ـ المتقدم ـ ، وهو من أجزاء كتابه « نزهه اثنى عشريه » ومن مجلداته المطبوعة سنة 1255 هـ.
2 ـ وممن رد على هذا الباب أيضا ، المولوي خير الدين محمد الهندي الاله آبادي ، بكتاب سماه « هداية العزيز » (هدية العزيز).
الذريعة 25 : 212 ، كشف الحجب : 605 ، نزهة الخواطر 7 : 163 ، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 2 : 510 ، تكملة نجوم السماء 1 : 421.
* * *

(الصفحة 45)


الباب الخامس
في الالهيات
1 ـ رد عليه المتكلم المجاهد الفقيه المحقق السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي الهندي النصير آبادي اللكهنوي ، الملقب بممتاز العلماء ، والمشتهر بغفران ماب المتوفى سنة 1235 هـ.
شيخ أعلام الطائفة في الديار الهندية ، واستاذ علمائها ، ولد سنة 1166 هـ ، واتجه إلى طلب العلم ، قرأ الالهيات في بلاده ، ثم هاجر عام 1193 هـ إلى العراق ـ وحضرفي كربلا أبحاث الاستاذ الاكبر الوحيد البهبهاني والفقيه المدقق السيد علي الطباطبائي ـ صاحب الرياض ـ والعلامة الجليل السيد مهدي الشهرستاني ، ثم رحل إلى النجف الاشرف وأفاد من أعلامها البارزين ، ولازم دروس السيد مهدي بحر العلوم ، ثم زار مشهد الامام الرضا عليه السلام بخراسان سنة 1194 ، وحضر دروس السيد مهدي الشهيد ، ثم قفل راجعا إلى بلاده وأقام في لكهنو ، وقام بأعباء الوظائف الشرعية ، ونهض لخدمة الدين الحنيف وترويج الشريعة الاسلامية ونشر مذهب أهل البيت ومكافحة سائر الفرق .
ترجم له عبد الحي اللكهنوي في « نزهة الخواطر » ترجمة حسنة ، وقال : « ثم إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره لاسيما الاحناف والصوفية والاخبارية حتى كاد يعم مذهبه في بلاد إود ويتشيع كل من الفرق... ».
وهو أول من أقام الجمعة والجماعة في تلك البلاد وأسس الحوزة العلمية وربى جماعة من العلماء وألف كتبا قيمة أهمها كتاب « عماد الاسلام » كتاب مبسوط في علم الكلام والاصول الخمسة الاعتقادية ويسمى « مرآة العقول » أيضا في خمسة مجلدات ضخام ، طبع منه أربعة مجلدات وهي التوحيد والعدل والنبوة والمعاد.
وألف في الرد على « تحفه اثنى عشريه » خمسة كتب ، يأتي كل منها في بابه ومنها كتابه في الرد على هذا الباب وسماه « الصوارم الالهيات في قطع شبهات عابد العزى واللات » طبع بالهند سنة 1215 هـ ، ورد عليه أسد الله الملتاني بكتاب سماه « تنبيه السفيه » !

(الصفحة 46)


طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 2 : 519 ـ 523 ، أعيان الشيعة 6 : 425 ، أحسن الوديعة 1 : 4 ـ 9 ، الذريعة 10 : 190 و 15 : 92 و 330 ، نزهة الخواطر 7 : 166 ، كشف الحجب : 372 ، نجوم السماء : 350 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 220 ، الاعلام 2 : 340 ، معجم المؤلفين 4 : 145.
2 ـ ومن الردود على هذا الباب ، المجلد الخامس من كتاب « نزهة اثنى عشرية » للميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري الذي تقدم ذكره.
الباب السادس
في النبوات
1 ـ رد عليه السيد دلدار علي ـ المتقدم ـ بكتاب سماه « حسام الاسلام وسهام الملام » طبع في كلكته بالهند سنة 1215 هـ.
الذريعة 7 : 12 و 10 : 190 ، نجوم السماء : 350 ، كشف الحجب : 195 ، نزهة الخواطر 7 : 168 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 219.
الباب السابع
في الامامة
1 ـ وقد رد عليه العلامة الحجة السيد دلدار على النقوي النصير آبادي ، الذي رد على الباب الخامس في الالهيات ، وسماه « الصوارم الالهيات » فقد رد على هذا الباب ـ في أبحاث الامامة وسماه « خاتمة الصوارم » كما ألف في الرد على عدة أبواب اخرى مما تقدم ويأتي.
2 ـ وممن نقض هذا الباب أيضا ابنه العلامة السيد محمد بن السيد دلدار علي ـ المتقدم ـ الملقب بسلطان العلماء ، والمتوفى سنة 1284 هـ ، فقد ألف في الرد على هذا الباب كتابين ، كتاب في الامامة باللغة العربية ردا على هذا الباب من التحفة وآخر بالفارسية سماه « البوارق الموبقة » وقد طبع بالهند.
نزهة الخواطر 7 : 415 ، الثقافة الاسلامية : 219 ، كشف الحجب 88 ، الذريعة 3 : 154 ، و 10 : 190 ، أحسن الوديعة 1 : 41.

(الصفحة 47)


3 ـ ومنهم السيد جعفر أبو علي خان بن غلام علي الموسوي البنارسي ، ثم الدهلوي ، تلميذ الميرزا محمد مؤلف « نزهه اثنى عشريه » فقد رد على هذا الباب بكتاب سماه « برهان الصادقين » رتبه على أبواب وفصول ، وفي الباب التاسع منه تطرق إلى مسائل المسح والمتعة ونحوها.
وله مختصره أيضا سماه « مهجة البرهان ».
كشف الحجب : 572 ، الذريعة 3 : 97 و 10 : 190و 23 : 288 ، الكرام البررة : 1 : 233 ، تكملة نجوم السماء 1 : 427 ، نزهة الخواطر 7 : 17.
4 ـ ومنهم الاية الباهرة سيد المجاهدين السيد حامد حسين ، فقد رد على هذا الباب بكتاب « عبقات الانوار » وهو أهم الردود على هذا الباب ، بل هو أحسن الردود على « تحفه اثنى عشريه » ، بل هو أجل ما الف في الامامة ، قال عنه شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله : « هو أجل ما كتب في هذا الباب من صدر الاسلام إلى الان ، يقع في أكثر من عشر مجلدات كبار... »(12).
5 ـ ومنهم العلامة الكبير السيد محمد قلي ، والد صاحب العبقات ، ألف في الرد علىهذا الباب كتاب « برهان السعادة » كما رد على غير واحد من أبواب التحفة مما تقدم ويأتي.
الذريعة 3 : 96 و 10 : 190 ، كشف الحجب : 84 وقال : « وهو من أحسن ما كتب في الامامة » ، نزهة الخواطر 7 : 461 ، نجوم السماء : 422 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 220.
6 ـ ومنهم العلامة السيد المفتي محمد عباس الموسوي التستري الجزائري ، المتوفى سنة 1306 هـ ، صاحب المؤلفات الكثيرة المنوعة ، واستاذ صاحب العبقات ، ألف في الرد على الباب السابع من التحفة كتاب « الجواهر العبقرية » المطبوع بالهند ، تناول فيه الشبه التي أوردها صاحب التحفة على غيبة الامام المهدي عليه السلام وعجل الله في ظهوره فرد عليه بأحسن رد.
الذريعة 5 : 271 و 10 : 190.
-----------------------------------------
(12) نقباء البشر: 348 ، أقول : سيأتي الكلام عنه وعلى كل واحد من مجلداته بالتفصيل ، إذ هو المقصود ـ والهدف من هذا المقال ، وإنما ذكرنا غيره تبعا وتمهيدا له .

(الصفحة 48)


كما ألف السيد دلدار علي النقوي أيضا رسالة في الغيبة ردا على التحفة.
نزهة الخواطر 7 : 168 ، الذريعة 16 : 82 ، كشف الحجب : 285.
الباب الثامن
في المعاد
رد عليه السيد دلدار علي النقوي ، المتوفى سنة 1235 هـ ، بكتاب سماه « إحياء السنة وإماتة البدعة بطعن الاسنة » طبع بالهند سنة 1281 هـ ، وللمؤلف ردود على أبواب اخرى مما تقدم ويأتي.
الذريعة 1 : 271 و 10 : 190 ، الكرام البررة 2 : 520 ، نزهة الخواطر 7 : 167 ، كشف الحجب : 28 ، الثقافة الاسلامية في الهند : 219.
وممن رد على هذا الباب الميرزا محمد بن عناية أحمد خان ، فالمجلد الثامن من كتابه « نزهه اثنى عشريه » رد على هذا الباب من « تحفه اثنى عشريه » وهو موجود في مكتبة البرلمان الايراني السابق برقم 2809 كما تقدم.
الباب التاسع
في المسائل الفقهية الخلافية
فممن رد عليه الميرزا محمد بن عناية أحمد خان الكشميري ، المتوفى سنة 1235 هـ ، خص المجلد التاسع من كتابه القيم « نزهه اثنى عشريه » في الرد على هذا الباب ، وهو مطبوع بالهند سنة 1255 هـ.
ثم ألف المولوي إفراد على الكالپوي في الرد على هذا المجلد من النزهة كتاباً سماه « رجوم الشياطين » فرد عليه السيد جعفر أبوعلي خان الموسوي البنارسي بكتاب سماه « معين الصادقين ».
كشف الحجب : 536 ، الذريعة 21 : 285.
ولصاحب النزهة ـ رحمه الله ـ كتاب آخر في الرد على الكيد الثامن من هذا الباب حول المتعة ومسح الرجلين ، منه مخطوطة في المكتبة الناصرية ، وهي مكتبة آل صاحب العبقات في لكهنو ، وعنها مصورة في مكتبة الامام أمير المؤمنين العامة في

(الصفحة 49)


أصفهان.
كما أن الشيخ أحمد بن محمد علي الكرمانشاهي ، حفيد الاستاذ الاكبر الوحيد البهبهاني رحمه الله ، والمتوفى سنة 1235 هـ ، له في الرد على هذا الموضع من الباب التاسع كتابا سماه « كشف الشبهة عن حلية المتعة » ، منه مخطوطة في المتحف الوطني في كراجي ، كتبت سنة 1227 هـ (13).
الكرام البررة : 100 ، الذريعة 18 : 39.
الباب العاشر
في المطاعن
1 ـ ممن رد على هذا الباب هوالسيد محمد قلي الكنتوري ، والد صاحب العبقات ، نقضه بكتاب سماه « تشييد المطاعن لكشف الضغائن » وهو كبير في مجلدين ضخمين ، الاول منهما يشتمل على أربعة أجزاء في نحو ألفي صفحة ، وثانيهما في 442 صفحة ، فالمجموع خمسة أجزاءطبعت بالهند على الحجر سنة 1283 هـ ، ملؤها فوائد وتحقيقات قيمة بها تعرف مقدرة المؤلف العلمية وسعة اطلاعه وتوسعه في الكلام.
ذكره في كشف الحجب ص122 وقال : « وهو كتاب لم يطلع أحد على مثيله ، ولم يظفر الزمان بعديله ، حاو على إلزامات شديدة وإفحامات سديدة ، اشتمل على ما لم يشتمل عليه كتاب الاجوبة الشافعية بفصل الخطاب...».
الذريعة 4 : 192.
واعيد طبع قسم منه بالافست في إيران ، كما اعيد طبع قسم منه في الباكستان على الحروف.
2 ـ وممن رد على هذا الباب سلطان العلماء السيد محمد بن السيد دلدار علي النقوي النصير آبادي الهندي ، المتوفى سنة 1284 هـ.
ترجم له عبد الحي اللكهنوي في نزهة الخواطر 7 : 415 فقال : « مجتهد الشيعة وإمامهم في عصره ، ولد سنة 1199 ، واشتغل بالعلم على والده من صباه ، ولازمه ، ملازمة
---------------------------------------
(13) الفهرس الموحد للمخطوطات الفارسية في الباكستان 2 : 1169 .

(الصفحة 50)


طويلة ، وفرع من تحصيل العلوم العلوم المتعارفة وله نحو 19 سنة ، فتصدى للدرس والافادة ، وأجازه والده سنة 1218 ، وأخذ عنه إخوته وخلق كثير من العلماء ، وكان ممن تبحر في الكلام والاصول ، وحصل له جاه عظيم عند الملوك ، لاسيما أمجد علي شاه اللكهنوي ، لقبه بسلطان العلماء وولاء الافتاء ، وكان يأتي عنده في بيته... له مصنفات عديدة منها كتابه في مبحث الامامة جوابا عما اشتمل عليه التحفة ».
وذكره في كتابه الثقافة الاسلامية في الهند ـ ص 219 ـ عند عد متكلمي الشيعة في الهند ووصفه بقوله : « فاق والده... » (14).
أقوله : له في الرد على مباحث هذا الباب كتاب « طعن الرماح » بحث فيه قصة فدك والقرطاس وإحراق باب فاطمة عليها السلام وتطرق في الخاتمة إلى قصة شهادة الحسين عليه السلام ، وفرغ منه في رجب سنة 1238 ، وطبع بالهند سنة 1308 هـ.
ورد عليه الشيخ حيدر علي الفيض آبادي وسماه « نقض الرماح في كبد النباح » !
3 ـ وممن رد على هذا الباب السيد أبوعلي خان جعفر الموسوي الهندي ، رد عليه بكتاب سماه « تكسير الصنمين».
الباب الحادي عشر
في الاوهام والتعصبات والهفوات
وممن رد عليه السيد محمد قلي الكنتوري ، المتوفى سنة 1260 هـ.
رد على هذا الباب بكتاب سماه « مصارع الافهام لقلع الاوهام ».
كشف الحجب : 524 ، الذريعة 21 : 97.
الباب الثاني عشر
في الولاء والبراء وسائر المعتقدات الشيعية
وهو آخر أبواب التحفة ، رد عليه السيد دلدار علي النقوي النصير آبادي ، المتوفي
-------------------------------------
(14) تقدم ذكر والده في الكلام على الباب الخامس.

(الصفحة 51)


سنة 1235 هـ ، الذي تقدم ذكره عند الكلام على الباب الخامس ، فقد رد عليه بكتاب سماه « ذوالفقار » أجاب فيه عن كل الشبه التي وجهها صاحب التحفة على غيبة الامام المهدي عليه السلام في الباب السابع ـ في الامامة ـ ثم أعادها هنا عند كلامه عن معتقدات الطائفة ، طبع بالهند سنة 1281 هـ.
كشف الحجب : 221 ، الذريعة 10 : 44 و 190 ، مشار 2 : 1605 ، نجوم السماء : 346 ، الثقافة الاسلامية في الهند :219.
القرن الرابع عشر
كلنا يتصور أن حلول القرن الرابع عشر قد أنهى القرون المظلمة وجاء بعصر النور والحضارة والتفتح ، وذهب بالعصبيات العمياء والطائفيات الممقوتة ، لكن مع الاسف نرى الامر على العكس من ذلك تماما ، فربما كان ما يكتب في القرن الغابرة في مهاجمة الشيعة وإن كان مكابرة وتمحلات سخيفة لكنها كانت تظهر بمظهر نقاش علمي وجدل كلامي.
وأما في القرن الرابع عشر ، فلا ترى إلا اجترارا لما تقيأه السابقون ، واستيرادا من بلاد نائية ولغة اخرى ، كمختصر التحفة الاثني عشرية ، فإنه منقول من الهند إلى العراق ، ومن الفارسية إلى العربية ، فرد عليه الشيخ مهدي الخالصي بثلاثة مجلدات ، ورد عليه الفقيه المتتبع شيخ الشريعة الاصفهاني ، المتوفى سنة 1339 هـ
وهذا الجزء الاول من كتاب « مرآة التصانيف » وهو فهرس إجمالي للنتاج الفكري الهندي والباكستاني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر ، وقد طبع ف الباكستان سنة 1400 هـ ، رتبه حسب الموضوعات وعقد في ص 270 بابا عنوانه « رد شيعه » ذكر فيه 59 كتابابهذا الصدد ، 57 منها من مؤلفات القرن الرابع عشر سوى ما ذكر في العناوين الاخر كالعقائديات والفقهيات وما شابه.
ثم انحطاط إلى الجهل المطبق وإسفاف إلى السباب المقذع ، فليس هناك إلا شتائم وأكاذيب وتهم وأباطيل ، ومن نماذج ذلك مخاريق القصيمي وموسى جار الله ومبغض الدين الخطيب والجبهان وو.
وقد انطلق أعلام الطائفة من موقفهم الدفاعي فردوا أباطيلهم وزيفوا

(الصفحة 52)


تمويهاتهم وفضحوا أكاذيبهم ، منهم شيخنا الحجة العلامة الاميني تغمده الله برحمته ، في الجزء الثالث من موسوعته القيمة « الغدير » ، وسيد الاعيان السيد محسن الامين في مقدمة « أعيان الشيعة » وفي كتابه « نقض الوشيعة » ، والعلامتين الجليلين الشيخ لطف الله الصافي والشيخ سلمان الخاقاني في ردهما على مبغض الدين ووو...
القرن الخامس عشر
ها نحن في بدايات هذا القرن لم نعش منه إلا بضع سنين ، ولم يمض منه عقد واحد ! ولكن الإحصائيات تنبئك بالمدهش المقلق ، ففي العام الماضي وحده ! ـ صدر في الباكستان وحدها ! ستون كتابا تهاجم الشيعة طبع منها ثلاثون مليون نسخة !!
وفي السنتين قبل العام الماضي صدر في الباكستان فقط مائتا كتاب تهاجم الشيعة ، فيا قاتل الله السياسة.. قاتل الله النفط السعودي.. قاتل الله الدولار الامريكي... وإلى الله المشتكى.
ولنترك كل هذا ولنعد إلى ما كان هو الغرض والقصد من هذا المقال ، وهو الاشادة بكتاب « عبقات الانوار » وبمؤلفه العملاق المجاهد البطل السيد حامد حسين اللكهنوي ، المتوفي سنة 1306 هـ ، وذلك بمناسبة مرور قرن على وفاته رحمة الله عليه.
كلمة عابرة عن صاحب العبقات وكتابه
قد عرفت فيما تقدم أن الباب السابع من كتاب « تحفه اثنى عشريه » في الامامة ، قد رد عليه ونقضه جمع من أعلام الطائفة وأبطال العلم والجهاد سبق الاشادة بهم وبجهودهم المباركة ، وفي طليعتهم العلامة السيد حامد حسين ـ رحمه الله تعالى ـ وأرجأنا الكلام على ذلك بشيء من البسط إلى هنا ، فنقول:
خصص مؤلف التحفة الباب السابع منه بالامامة ورتبه على منهجين :
الاول : في الايات القرآنية ، مما استند إليه الشيعة في إثبات الامامية ، واكتفى منها بست آيات وحاول تأويلها والنقاش في دلالاتها.
والمنهج الثاني : في الاحاديث ، واقتصر منها على اثني عشر حديثا ، موهما الناس

(الصفحة 53)


أن هذا كل ما تمتلكه الشيعة في دعم ما تذهب إليه ، وحاول جهده الخدشة إما في إسنادها أوفي دلالتها. فتصدى له هذا المجاهد البطل ورد عليه في هذا الباب وأفرد لكل حديث مجلد أو أكثر ، فنقض كلامه حرفا حرفا في عدة مجلدات ضخام ، وأشبع القول في كل جوانب البحث ، بإيراد الادلة والنصوص والشواهد والمتابعات ، وتعديل الرواة واحدا واحدا ، وتوثيق المصادر المستقى منها (15).
وهذا مجهود كبير لا يقوم به إلا لجان تتبنى كل لجنة جانبا من ذلك ، ولكن نهض هذا العملاق بمفرده بهذا العبء الثقيل مستعينا بالله ومتوكلا عليه ، انتصارا لله ولدينه ولنبيه ولال بيت نبيه صلوات الله عليه وعليهم ، فأيده الله ولا شك ، ولولاه لما تم له ذلك ، وقد قال عزوجل : « ومن جاهد فينا لنهدينه سبلنا... ».
على أنه لم يعمر أكثر من ستين عاما ، ولم تكن هذه الموسوعة المدهشة نتاجه الوحيد ، بل أنتج عدة مؤلفات ضخمة قيمة منها :
استقصاء الافحام واستيفاء الانتقام ؛ ألفه في الرد على « منتهى الكلام » لحيدر علي الفيض آبادي ، وصد هجماته على الطائفة. أشبع القول فيه في صيانة القرآن عن التحريف ، وبسط الكلام في إثبات المهدي ووجوده عليه السلام.
قال شيخنا رحمه الله في الذريعة 2 : 31 : « يدخل تحت عشر مجلدات ، طبع بعض أجزائه في ثلاث مجلدات سنة 1315... ».
ومنها : افحام أهل المين في الرد على إزالة الغين ، لحيدر علي المتقدم ، وهذا أيضا في عدة مجلدات.
ولا بدلنا أن نعترف بالتقصير أمام هذا المجاهد العظيم ، فقد كان ينبغي أن يكتب عن حياته المباركة وعن اسرته الكريمة وموسوعته القيمة الخالدة عشرات الكتب ،
----------------------------------
(15) وذلك على إثر قراءته عشرات الالاف من الكتب ـ مطبوعها ومخطوطها ـ واستخراج ما في كل كتاب مما يصلح أن يستند إليه وفهرسته على ظهر الكتاب ، فلا تجد كتابا في مكتبته إلا عليه فهرس بخطه مستخرجا منه فوائد تصلح أن تستخدم في هذا الصدد ، ولا وقع في يده كتاب من المكتبات الاخرى إلا وفعل به ذلك ، فقد تجد في سائر مكتبات الهند كتبا عليها خطه الشريف ، مسجلا ما فيها من فوائد ، وبذلك تعلم أنه قد وقع بيد السيد فقرأه كله وسجل عليه ملاحظاته ، ومن هذا النوع في مكتبات الهند كثير ، هذا عدا كتب مكتبته التي كانت تبلغ 30000 كتابا .

(الصفحة 54)


ولكن لم يكتب عنه فيما علمنا سوى :
1 ـ ضياء العين في حياة السيد حامد حسين : للشيخ سعادة حسين اللكهنوي دام بقاؤه.
2 ـ سبيكه اللجين في حياة ابنه السيد ناصر حسين ؛ للشيخ فدا حسين اللكهنوي.
3 ـ مير حامد حسين ؛ كتاب بالفارسية للاستاذ محمد رضا الحكيمي ، مطبوع.
4 ـ كتاب عن حياة الاسرة ورجالاتها ومكتبتها ، للاستاذ خواجه پيري.
5 ـ دراسات في كتاب العبقات ؛ للفاضل المهذب السيد علي الميلاني حفظه الله ، طبع في مقدمة الجزء الاول من تعريب العبقات ، كما نشر مستقلا.
6 ـ سواطع الانوار في تقاريظ عبقات الانوار ؛ طبع في لكهنو سنة 1303 هـ.
7 ـ القصائد المشكلة في المراثي المثكلة ؛ طبع بالهند سنة 1891 م ، وهي مجموعة قصائد قيلت في رثائه رحمه الله باللغة العربية.
فالحديث عن صاحب العبقات رحمه الله يستدعي مجلدات ، فلندعه الان ولنعد إلى ما كنا بصدده ، وهو الحديث عن كتابه فنقول :
أما ردوده على المنهج الاول (16) فهي عدة مجلدات لم يكتب لها أن تقدم للطبع فلم تر النور حتى الان.
وأما ردوده على المنهج الثاني فهي أيضا عدة مجلدات ضخام طبع أكثرها في حياته رحمه الله وبعضها لم يطبع حتى اليوم ! وإليك تفاصيل ذلك:
المجلد الاول
يبحث عن حديث الغدير ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه » فتناوله المؤلف رحمه الله بدراسة شاملة إسناداً ومتنا ، فهو يقع في قسمين ضخمين.
قسم يضم أسماء الصحابة الذين رووا هذا الحديث ، وهم مائة نفس أو
------------------------------------------
(16) راجع ص 53 .

(الصفحة 55)


يزيدون ، ثم التابعين الذين رووه عن الصحابة ، ثم أتباع التابعين ، ثم الحفاظ وأئمة الحديث من غير الشيعة حسب التسلسل الزمني حتى عصر المؤلف ، مع الاسهاب في تراجمهم وتوثيقاتهم ومصادرها ، وتوثيق تلك المصادر ، وقد أتى بالعجب العجاب مما يدهش العقول ويحير الالباب.
والقسم الثاني يتناول متن الحديث ووجوه دلالته على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، والقرائن المحتفة به الدلالة على ذلك ، ودفع شبه الخصوم ودحض كل الشكوك والاوهام والتمحلات الباردة والتأويلات السخيفة ، وما إلى ذلك من دراسات وبحوث حول هذا الحديث.
وهذا المجلد طبع على الحجر بالهند بقسميه في حياة المؤلف ، في سنة 1293 هـ ، في ثلاث مجلدات ضخام. القسم الاول وهو ما يخص أسانيد الحديث ومصادره ورواته ومخرجيه ، وم يدور في فلكها من بحوث ودراسات شاملة ومستوفاة ، طبع على الحجر في 1251 صفحة بالحجم الكبير.
وطبع القسم الثاني سنة 1294 في مجلدين يزيدان على ألف صفحة.
وقد اعيد طبع القسم الاول أيضا في طهران سنة 1369 ، فطبع على الحروف في 600 صفحة بالحجم الكبير.
واعيد طبع المجلد الاول في قم ، فطبع القسم الاول منه بتحقيق العلامة الجليل الشيخ غلام رضا مولانا البروجردي ، وقد صححه ، وخرج أحاديثه ، وقارن النصوص والنقول مع مصادرها ، وعين أرقام أجزائها وصفحاتها ، وسوف يصدر في خمسة أجزاء.
وسوف يباشر بطبع القسم الثاني منه ، وهو عازم على متابعة المهمة والاستمرار في طبع بقية المجلدات طبعة حروفية محققة مخرجة إن شاء الله ، وفقه الله تعالى وأخذ بناصره.
وطبع هذا المجلد أيضا بقسميه معربا ، عربه بتلخيص السيد علي الميلاني حفظه الله ، فصدر في أربعة أجزاء في عام 1405 باسم « خلاصة عبقات الانوار » مع إلحاق مستدرك عليه ذكر فيه 189 عالما وراويا رووا هذا الحديث ممن لم يذكروا في

(الصفحة 56)


الاصل ، مع تراجمهم وتوثيقهم وفق منهج المؤلف في الاصل.
كما ويطبع الان تعريب هذا القسم ـ مجلدي حديث الغدير ـ بتعريب السيد هاشم الامين الحسيني نجل المغفور له الامين العاملي سيد الاعيان ، فقد عربه بكامله من دون حذف ، ولا تلخيص شيء ، وها هو الان تحت الطبع ولما يصدر بعد.
ثم إن المحدث الورع الشيخ عباس القمي ـ المتوفى سنة 1359 ـ لخص هذا القسم من عبقات الانوار ـ قسم حديث الغدير ـ بمجلديه وهذبه ورتبه وسماه « فيض القدير بما يتعلق بحديث الغدير » وفرغ منه في النجف الاشرف سنة 1321 هـ ، وبقي مخطوطاً زهاء خمسة وثمانين عاما إلى أن قيض الله له زميلنا الفاضل الشيخ رضا الاستادي فسعى في تخريجه ، ثم نشره ، وصدر عن مؤسسة « در راه حق » في قم سنة 1406 ، في 462 صفحة.
المجلد الثاني
وهو يتناول البحث عن حديث المنزلة ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ».
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من الحفاظ في الصحاح والسنن والمسانيد ، وفي الاستيعاب : « هو من أثبت الاثار وأصحها » وقد جاوز حد التواتر ، حتى أن محدثا واحدا من أعلام القرن الخامس ، وهو الحافظ أبو حازم العبدوئي قال : « خرجت هذا الحديث بخمسة آلاف طريق ».
فتناول مؤلف العبقات هذا الحديث على غرار المجلد السابق فجمع ما أمكنه من أسانيده وطرقه ونصوص الاعلام بتواتره وما إلى ذلك ، ثم تكلم عن معناه ودلالته على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وبسط القول في وجوه دلالته بدراسة شاملة وبحث مستوفى ، وقد طبع على عهد المؤلف في لكهنو بالهند في سنة 1295على الحجر في 977 صفحة بالحجم الكبير.
ثم أعادت مؤسسة « نشر نفائس المخطوطات » في أصفهان طبعه بالافست مع تصغير حجمه في مطبعة نشاط بأصفهان في سنة 1406 وذلك بمناسبة مرور مائة عام

(الصفحة 57)


على وفاة مؤلفه رحمه الله ، وذلك برعاية العلامة المحقق السيد محمد علي الروضاتي دام فضله ، فأشرف على طبعه ، وقدم له مقدمة ، وعمل له فهرسا لعناوين بحوثه وقائمة بمصادره ، فجزاه الله خيرا.
المجلد الثالث
في حديث الولاية ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي » فتناوله بالبحث المستوفى والدراسة الشاملة ، إسنادا ودلالة ، وأثبت دلالته بوضوح على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنه من النصوص الواردة على استخلافه على غرار ما تقدم.
طبع بالهند في حياة المؤلف في سنة 1303 طبعة حجرية في 585 صفحة بالحجم الكبير.
المجلد الرابع
حول حديث الطير ، وهو قوله صلى الله عليه وآله ـ لما اهدي إليه طير مشوي ـ : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » فجاء علي عليه السلام وأكل معه.
فتكلم عن الحديث وطرقه وأسانيده ووجوه دلالته بدراسة شاملة منقطعة النظير على غرار ما تقدم منه رحمه الله.
وطبع في جزءين في 512 و 224صفحة بالحجم الكبير على الحجر بالهند في لكهنو سنة 1306 هـ.
المجلد الخامس
حول حديث مدينة العلم ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ».
فتكلم المؤلف رحمه الله ـ على عادته ـ عن الحديث إسنادا ومتنا ، وتناوله بالبحث من كل جوانبه ، واستعرض وجوه دلالته على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بما لا مزيد

(الصفحة 58)


عليه ، وهو أيضا في قسمين ، قسم يخص أسانيد الحديث وما يحوم حوله من بحوث ، وقسم يخص دلالة الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ووجوه الاستدلال به ، والاجابة على النقود الموردة وتزييفها ، ودحض كل الشبهات والشكوك والاوهام ، وقد طبعا بالهند في لكهنو على الحجر ، فالقسم الاول طبع سنة 1317 ، في 745 صفحة بالحجم الكبير ، والقسم الثاني طبع هناك سنة 1327 ، في 600 صفحة.
المجلد السادس
حول حديث التشبيه ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في خلقه ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى عيسى في سنته ، وإلى محمد في تمامه وكماله ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ».
ويسمى « حديث الاشباه » وألفاظه مختلفة وطرقه كثيرة ، راجع الغدير 3 : 355. وتناوله المؤلف رحمه الله بالبحث المستوفى والدراسة الشاملة إسنادا ومتنا ودلالة ، تطرق فيه إلى فوائد كثيرة ، ودفع الشبهات وأزال الشكوك شأن سائر مجلدات الكتاب.
وطبع على عهد المؤلف في لكهنو سنة 1301 على الحجر في قسمين ، في 456 و 248 صفحة بالحجم الكبير.
المجلد السابع
حديث المناصبة ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « من ناصب عليا الخلافة فهو كافر » وهذا المجلد لم يتم تأليفه فلم يطبع.
المجلد الثامن
حديث النور ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : « كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق الله آدم... ».
فذكر مصادر الحديث وأسانيده والحفاظ المخرجين له المخبتين به وطرقهم ، ثم تناول وجوه دلالة الحديث وما يلزمها من بحوث قيمة.

(الصفحة 59)


وقد طبع على عهد المؤلف في عام 1303 في لكهنو بالهند على الحجر ، ويقعفي 786 صفحة بالحجم الكبير.
وهذه المجلدات الخمسة من الثالث إلى الثامن ـ ما عدا السابع ـ أعادت طبعها بالافست مدرسة الامام المهدي عليه السلام في قم سنة 1406 هـ ، بمناسبة مرور قرن على وفاة المؤلف.
المجلد التاسع
في حديث الراية ، وهو قوله صلى الله عليه وآله في يوم خيبر : « لا عطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ».
وهو حديث متفق عليه ، مخرج في الصحيحين وفي سائر الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم ، وله طرق لا يحويها عد ، قد جاوزت حد التواتر.
المجلد العاشر
في قوله صلى الله عليه وآله : « علي مع الحق والحق مع علي ».
المجلد الحادي عشر
في قوله صلى الله عليه وآله : « إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.... ولكن خاصف النعل » وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها.
وهذه المجلدات الثلاث لم تبيض في عهد المؤلف فلم تر النور.
محاولات تعريب الكتاب
حيث أن كتاب « تحفة اثني عشرية » كان بالفارسية فالردود عليه أيضا كانت فارسية ومنها هذا الكتاب « عبقات الانوار في إثبات إمامة الائمة الاطهار » الذي هو في الرد على الباب السابع منه فإنه فارسي التأليف وإن كانت العربية تطغى على الجانب الفارسي منه من نصوص الاحاديث والتواريخ والتراجم وأقوال العلماء وما إلى ذلك كلها ذكرها بالعربية ومع كل هذا فقد قامت محاولات لتعريب الكتاب

(الصفحة 60)


بكامله وعرفنا منهم ثلاثة :
1 ـ السيد محسن نواب بن السيد أحمد اللكهنوي ، المولود سنة 1329 ، والمهاجر إلى النجف الاشرف لطلب العلم فقام هناك بهذه المهمة وأتم تعريب وتلخيص عدة مجلدات منه.
2 ـ السيد علي بن السيد نور الدين الميلاني حفظه الله ، تصدى لتعريب الكتاب مع حذف المكررات وأنهى العمل أو كاد ، وطبع من ذلك حتى الان تسعة أجزاء باسم « خلاصة عبقات الانوار » وسوف يصدر بقية الكتاب تباعا في عدة أجزاء اخرى إن شاء الله.
3 ـ السيد هاشم الامين العاملي نجل المغفور له السيد محسن الامين العاملي ـ مؤلف « أعيان الشيعة » ـ حفظه الله ، فقد بدأ بتعريب الكتاب بكامله من دون حذف أو تلخيص وقد أنجز تعريب المجلد الاول بقسميه وهو تحت الطبع أيضا.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

(الصفحة 61)