البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

القول المبين عن وجوب مسح الرجلين للعلامة الكراجكي

الباحث :  علي موسى الكعبي
اسم المجلة :  تراثنا
العدد :  19
السنة :  السنة الخامسة / ربيع الثاني ـ جمادى الاولى ـ جمادى الثانية سنة 1410 هـ
تاريخ إضافة البحث :  December / 23 / 2014
عدد زيارات البحث :  282
المقدمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، بارئ السماوات والأرضين ، باعث الأنبياء والمرسلين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير الخلق محمد الأمين ، وعلى آله الهداة الميامين ، وصحبهم المتقين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عزيزي القارئ :
الرسالة التي بين يديك تعد واحدة من كنوز التراث النفيسة والقيمة ، ونظرة واحدة ـ ولو سريعة ـ كافية للدلالة على سعة اطلاع مصنفها الفقيه الجليل أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي رضوان الله تعالى عليه ، وبلوغه الغاية القصوى في التدقيق والتحقيق ، مع دقة متناهية في انتقاء اللفظ العذب ، وحسن أداء ، ورشاقة اسلوب ، تنم عن براعة في الأدب واللغة والكلام ، ولا شك أن كثرة مؤلفاته في العلوم والآداب والفنون المختلفة خير شاهد ودليل على ما قلناه.
ورسالة « القول المبين عن وجوب مسح الرجلين » مقتطعة من كتاب « كنز الفوائد » الذي عمله المصنف رحمه الله لابن عمه ، وقد أدرج فيه جملة من مؤلفاته ،

(الصفحة 185)


عدها بعض المترجمين له كتبا مستقلة (1) ، وهذا الكتاب هو من أحسن مصنفاته الباقية إلى هذا الزمان (2) ، ويحتوي على نفائس من العلوم والفنون ، وتفاسير لآيات كثيرة ، ومختصرات متنوعة (3) .
ترجمة المؤلف :
هو القاضي أبوالفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي ، وصفه بعض من ترجم له من العامة بأنه رأس الشيعة وصاحب التصانيف الجليلة ، أو بانه كان باحثا من كبار أصحاب الشريف المرتضى رضوان الله تعالى عليه ، وتارة مشفوعا بالقول : « إنه كان فقيها محدثا متكلما نحويا لغويا طبيبا عالما بالنجوم » (4) .
قال السيد بحر العلوم قدس سره : « الشيخ الفقيه القاضي أبوالفتح » (5) .
وفي فهرست منتجب الدين رحمه الله : « الشيخ العالم الثقة أبوالفتح محمد بن علي الكراجكي فقيه الاصحاب » (6) .
وفي الكنى والالقاب . « الشيخ الفقيه الجليل الذي يعبر عنه الشهيد كثيرا في كتبه بالعلامة مع تعبيره عن العلامة الحلي بالفاضل » (7) .
وفي أمل الآمل : « الشيخ أبوالفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي عالم فاضل ، متكلم فقيه ، محدث ثقة ، جليل القدر » (8) .
--------------------------------
(1) كالبغدادي في هدية العارفين 2 : 70 .
(2) روضات الجنات 6 : 209|579 .
(3) لمزيد من الاطلاع ، انظر : مستدرك الوسائل 3 : 497 ، أعيان الشيعة 9 : 400 ، الذريعة 18 : 161|1195 .
(4) انظر . سير أعلام النبلاء 18|121 : 61 ، مرآة الجنان 3 : 70 . لسان الميزان 5 : 300|1016 ، شذرات الذهب 3 : 283 ، العبر 2 : 492 ، الاعلام ـ للزركلي ـ 6 : 286 .
(5) رجال السند بحر العلرم 3 : 302 .
(6) فهرست منتجب الدين : 154|355 .
(7) الكنى والالقاب 3 : 88 .
(8) أمل الآمل 2 : 287|857 .

(الصفحة 186)


ولعل هذا وغيره مما لا يبلغه الحصر خير شهادة ودليل على فضله وجلالة قدره وعلمه ، فقد أسند إليه جل أرباب الاجازات ، وجعله خاتمة المحذثين رحمه الله على رأس جملة من المشايخ الذين تنتهي السلسلة في الاجازات إليهم (9) .
وهو من تلامذة الشيخ المفيد والشريف المرتضى علم الهدى رضوان الله عليهما ، روى عنهما وعن آخرين من أعلام الشيعة والسنة في مكة والرملة وبغداد وحلب والقاهرة .
نسبه :
قال السيد محسن الامين العاملي رحمه الله : والكراجكي ـ بفتح الكاف وإهمال الراء وكسر الجيم ـ نسبة إلى (الكراجك) عمل الخيم ، ولهذا وصفه بعض مترجميه بالخيمي ، وظبطه بعضهم بضم الجيم نسبة إلى (الكراجك) قرية على باب واسط . . . ولكن هذا ليس بصحيح (10) .
وقال ابن حجر : محمد بن علي الكراجك ـ بفتح الكاف وتخفيف الراء وكسر الجيم ثم كاف ـ نسبة إلى عمل الجسم ، وهي (الكراجك) (11) .
والظاهر أن قوله : عمل الجسم ، تصحيف : عمل الخيم .
ولا نستبعد نسبته إلى (كراجك) بضم الجيم من عدة وجوه :
1 ـ اشتهر الكراجك بكثرة تجواله ، وسياحته في طلب العلم ، وكان من بين الذين روى عنهم العالم الفقيه المعروف أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله بن علي الواسطي ، مما يدل على أنه سكن واسط أو أحد قراها .
2 ـ قرية (كراجك) هي من بين القرى الواقعة في باب واسط ، ذكرها
--------------------------------------
(9) مستدرك الوسائل 3 : 497 .
(10) أعيان الشية 9 : 400 .
(11) لسان الميزان 5 : 300|1016 .

(الصفحة 187)


ياقوت (12) والسمعاني (13) ونسب إليها أحمد بن عيسى الكراجكي ، وأخاه علي بن عيسى الكراجكي . 3 ـ نسبه إلى (كراجك) بضم الجيم بعض من ترجم له من أجلة العلماء (14) .
4 ـ لا يؤيد كونه منسوب إلى (الكراجك) بكسر الجيم ، إلا دليل واحد ، هو أن البعض عنونه بالخيمي (15) ، ولعل هذه النسبة لحقته من بعض الديار التي وطنها خلال تجواله .
دليلنا على ذلك قول صاحب الروضات : « ويظهر من طرق رواياته المذكورة في كنز الفوائد وغيره أنه كان سائحا في البلاد ، وغالبا في طلب الفقه والحديث والآدب وغيرها ، إلا أن معظم نزوله وتوطنه كان بالديار المصرية . ـ إلى أن قال : ـ وكان الخيم أو ذو الخيم أو ذات الخيم الواقع إليها النسبة من المواضع الواقعة في تلك الديار » ... (16) والله أعلم ، وهو المسدد للصواب .
وفاته :
تكاد المصادر التي ترجمت له تجمع على أن وفاته كانت بصور في ثاني ربيع الآخر ـ سنة (449) هـ . ق ـ (17) رضوان الله تعالى عليه .
-------------------------------------
(12) معجم البلدان 4 : 443 .
(13) الانساب 10 : 372 ، إلا أنه ضبطها بفتح الجيم .
(14) انظر : الكنى والالقاب 3 : 88 ، طبقات أعلام الشيعة ـ القرن الخامس ـ : 177 .
(15) العبر 2 : 294 ، مرآة الجنان 3 : 70 ، معجم المؤلفين 11 : 27 و8 : 49 .
(16) روضات الجنات 6 : 209|579 .
(17) سير أعلام النبلاء 18 : 121|61 ، شذرات الذهب 3 : 283 ، العبر 2 : 294 . لسان المزان 5 : 300|1016 ، هدية العارفين 2 : 70 ، الاعلام ـ للزركلي ـ 6 : 276 ، أعيان الشيعة 9 : 400 .

(الصفحة 188)


مشايخه :
كان يروي عن جملة من المشايخ الاجلة ، كما يظهر من مؤلفاته ، نذكر منهم :
1 ـ استاذه الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه .
2 ـ السيد المرتضى علم الهدى قدس الله روحه .
3 ـ أبا يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي .
4 ـ أبا عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي الواسطي .
5 ـ أبا الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان القمي .
6 ـ أبا المرجا محمد بن علي بن طالب البلدي .
7 ـ أبا عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسين بن طاهر الحسيني .
8 ـ أبا الحسن طاهر بن موسى بن جعفر الحسيني .
9 ـ أبا الحسن أسد بن إبراهيم بن كلب السلمي الحراني .
10 ـ أبا منصور أحمد بن حمزة العريضي .
11 ـ أبا العباس إسماعيل بن غسان .
كما روى عن جملة من علماء العامة (18) .
مصنفاته :
صنف في علوم وفنون مختلفة ، كالفقه والامامة والانساب والادب والنجوم والفلك والحكمة وغيرها ، ويدل على كثرة ما صنف وألف واختصر قول المحدث النوري قدس سره في خاتمة المستدرك : « ولم أر من المترجمين من استوفى مؤلفاته » (19) وقال السيد
------------------------------
(18) انظر : مستدرك الوسائل 3 : 497 ، روضات الجنات 6 : 209|579 ، رجال السيد بحر العلوم 3 : 302 ، طبقات أعلام الشيعة ـ القرن الخامس ـ : 177 .
(19) مستدرك الوسائل 3 : 497 .

(الصفحة 189)


محسن الامين العاملي رحمه الله . « له مؤلفات كثيرة بلغت السبعين حسب بعض معاصريه » (20).
ومن جملة مؤلفاته :
1 ـ الابانة عن المماثلة ـ في الاستدلال بين طريق النبوة والامامة .
2 ـ الاستطراف في ذكر ما ورد من الفقه في الانصاف .
3 ـ الاستبصار في النص على الائمة الاطهار عليهم السلام .
4 ـ التلقين لاولاد المؤمنين .
5 ـ تهذيب المسترشدين .
6 ـ روضة العابدين ونزهة الزاهدين ، في الصلاة : الفرائض ، والسنن ، والتطوع ، عمله لولده موسى.
7 ـ النوادر .
8 ـ كنز الفوائد .
9 ـ البستان في الفقه ، وهو معنى لم يطرق ، وسبيل لم يسلك ، قسم فيه أبوابا من الفقه ، وفرع كل فن منه ، حتى حصل من كل باب شجرة كاملة ، ويكون نيفا وثلاثين شجرة .
10 ـ التعجب من أغلاط العامة ـ في الامامة .
11 ـ معارضة الاضداد باتفاق الاعداد ـ في الامامة .
12 ـ معدن الجواهر ورياضة الخواطر .
13 ـ معونة الفارض في استخراج سهام الفرائض .
14 ـ المنهاج إلى معرفة مناسك الحاج .
15 ـ مختصر كتاب الدعائم للنعمان .
16 ـ الاختيار من الاخبار ـ مختصر كتاب الاخبار للنعمان .
-----------------------------------------
(20) أعيان الشيعة 9 : 400 .

(الصفحة 190)