البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

إسم البحث : مناظرة الملك ركن الدولة للصدوق ابن بابويه

الباحث : تأليف الشـيخ : الصـدوق أبي جعفر محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن بابويه ( ت 381 هـ ) تحقيـق : جـواد الـورد

اسم المجلة : تراثنا

العدد : 89

السنة : السنة الثانية و العشرون محّرم - جمادى الآخرة 1428 هـ

تاريخ إضافة البحث : February / 16 / 2016

عدد زيارات البحث : 2107

حجم ملف البحث : 361.616 KB

 تحميل

مناظرة الملك ركن الدولة
للصدوق ابن بابويه
تأليف
الشـيخ : الصـدوق أبي جعفر محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن بابويه ( ت 381 هـ )
تحقيـق : جـواد الـورد
بسـم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وليّ المتّقين ، وقوّة المسـتضعفين ، دليل المتحيّرين ، وماحي آثار المفسـدين ، قاصم الجبّارين ، ومبير الظالمين ، وصلّى الله على محمّـد خاتم النبيّين ، وسـيّد المرسـلين ، شـفيع المذنبين ، والمبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله الطاهرين المعصومين ، نجوم المهتدين ، وأعلام الدين ، النفاة عنه تحريف الغالين ، وابتداع المضلّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .
وبعـد :
قال تعالى : ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَـدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )(1) .
والمسـتفاد من الآية الكريمة أنّ الله سـبحانه وتعالى بيّن أفضل الطرق للهداية إلى سـبيله ، وأمر رسـوله الكريم أن يدعو الناس بها ، مع التأكيد على مراعاة مدى اسـتعداد كلّ فئة من الناس من الجنبة الإدراكية والعقلية ، ثمّ دعوتهم بإحدى هذه الطرق الثلاث بما يقتضيه هذا الاسـتعداد المعرفي ، وهو ما أكّده (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله : « إنّـا معاشـر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم »(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سـورة النحل 16 : 125 .
(2) انظر : الكافي 1 / 23 ح 15 ، فردوس الأخبار 1 / 229 ح 1614 ، كنز العمّال 10 / 242 ح 29282 .

(306)
وأوّل هذه الطرق : هو طريقة الحكمة ، وهو عبارة عن البراهين اليقينية ، والأقيسـة القطعية التي تفيد النتائج القطعية والعقائد اليقينية ، وهذه أفضل الطرق وأشـرفها ، وهي التي أشـار الله تعالى إليها بقوله : ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً )(1) ، وأتباع هذه الطريقة لا يقبلون الدعوة إلاّ بها ، وهم طلاّب الحكمة ، وأتباع العلوم اليقينية ، والدلائل القطعية .
وثانيها : طريق الموعظة الحسـنة ، وهو عبارة عن الدلائل الإقناعية والأمارات الظـنّية ، أو ما يسـمّى بـ « الأدلّة الخطابية » ، فمن الناس من يسـكن إليها وتطمئنّ بها قلوبهم ، وهم أهل الفطرة والسـلامة الّذين لم يبلغوا مرتبة فهم المعارف الحكمية العالية ، والبراهين القطعية الدقيقة ، بل يكـتفون بالخطابات الحسـنة .
وثالثها : طريق الجدل ، وهو عبارة عن الأدلّة التي يراد بها إلزام الخصم ، وإبطال حجّته ، وإفحامه ، والتسـمية المشـهورة لهذه الطريق هي « علم الكلام » ، ويقسـم إلى قسـمين .
أوّلا : أن تكون الأدلّـة مركّبة من مقدّمات باطلة ، وشـرطيّات فاسـدة ـ وإن اعتمد فيها ظاهراً على بعض المسـلّمات ـ فتكون النتائج باطلة ، وهي بالمغالطيات والمشـاغبات أشـبه ; مرجعها القصور الذهني ، وقلّة التمييز ، والغايات المغرضة ، وهذه طريقة أصحاب المتبنّيات القبلية الباطلة ، وأتباع التأويلات الفاسدة ، وأهل العناد ، والسفسـطائية ، والمشاغبين ، والتي يراد الترويج لها بكلّ التلبيسـات والحيل الفاسـدة ، وهذا القسـم لا يليق بالعامّة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) سـورة البقرة 2 : 269 .


(307)
فضلا عن أهل العلم والفضل .
وإليه أشـار تعـالى بقوله : ( وَجَـادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُـدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ )(1) .
وقوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْم وَلاَ هُدىً وَلاَ كِتَاب مُنِير )(2) .
وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَـاتِ الله بِـغَيْرِ سُـلْطَان أَتَاهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ أَلاَّ كِبْرٌ مَا هُم بِبَالِغِيهِ )(3) .
ثانياً : أن تكون الأدلّة مبنية على مقدّمات يقينية ، أو مُجمَع على التسـليم بها ، أو مسـلّم بها عند الخصم ، فَـيُلْزَم بها لِما ألزم به نفسـه ، فتكون النتائج يقينية أو إلزامية ، وهذا هو الجدال بالتي هي أحسـن ، وإليه أشـار تعالى بقوله : ( وَلاَ تُـجَادِلُوا أَهْـلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِـالَّتِي هِـيَ أَحْسَـنُ )(4) .
كما روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال : « نحن المجادلون في دين الله على لسـان سـبعين نبيّـاً »(5) .
وهذه طريقة المتكلّمين ، وهي التي أمر المعصومون (عليهم السلام) بها ; كقول الإمام الصادق (عليه السلام) لهشـام بن الحكم بعد مناظرته للشـامي : « مثلُـك فليكلّم الناس »(6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سـورة غافر 40 : 5 .
(2) سـورة الحج 22 : 8 .
(3) سـورة غافر 40 : 56 .
(4) سـورة العنكبوت 29 : 46 .
(5) الاحتجاج 1 / 6 .
(6) الكافي 1 / 173 ح 4 ، الإرشـاد ـ للمفيد ـ 2 / 199 ، الاحتجاج 2 / 282 .
(308)
وبذلك يتبيّن لنا أنّ الجدال فيه قسـم مذموم ; لأنّه مبنيٌّ على الباطل ، وقسم حسن وهو المأمور به ، وقد بيّن الإمام جعفر بن محمّـد الصادق (عليه السلام)ذلك ، عندما قيل له في النهي عن الجدل ـ في ما رواه الإمام أبو محمّـد الحسـن بن علي العسـكري (عليهما السلام) ـ بقوله : « أمّا الجدال بغير التي هي أحسـن ، فأن تجادل ] به [ مبطلا فيورد عليك باطلا ، فلا تردّه بحجّة قد نصبها الله ، ولكن تجحد قوله أو تجحد حقّاً ، يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله ، فتجحد ذلك الحقّ مخافة أن يكون له عليك فيه حجّة ، لأنّك لا تدري كيف المخلص منه ، فذلك حرام على شـيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم وعلى المبطلين .
أمّا المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته ، وضعف ما في يده ، حجّة له على باطله .
وأمّا الضعفاء منكم فتغمّ قلوبهم ; لِما يرون من ضعف المحقّ في يد المبطل .
وأمّا الجدال بالتي هي أحسـن ، فهو ما أمر الله تعالى به نبيّه أن يجادل به . . . ـ إلى أن قال : ـ لأنّ فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شـبههم »(1) .
فهذه هي الطرق التي أُمرنا باتّباعها بغية تحقّق ما يرجى من ورائها .
ولا يخفى أنّ الغاية المرجوّة من لزوم اتّباع هذه الطرق ، هي شـمول الهداية لأكبر عدد ممكن من الناس ، كما هو المسـتفاد من الآية المتقدّمة وغيرها من الآيات الكريمة ، وأحاديث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والمعصومين (عليهم السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الاحتجاج 1 / 24 ـ 26 .


(309)
بهذا المعنى متواترة ، وما يتحقّق عند سـلوكها أفضل ممّا يتحقّق بالقوّة والقهر .
ومن ذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ في حديث ـ لعليّ (عليه السلام) عندما أعطاه الراية وأمره بالتوجّه إلى خيبر والنزول بسـاحتهم ودعوتهم إلى الإسـلام وإخبارهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه : « لإن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من أن يكون لك حمر الـنَّـعَم »(1) .
وفي لفظ آخر عندما بعثه إلى اليمن : « لإن يهدي الله على يدك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشـمس »(2) .
وعلى ذلك ـ أي الجدال بالتي هي أحسـن ـ جرت سـيرة الرعيل الأوّل من المتكلّمين من أصحاب المعصومين (عليهم السلام) ، وكذا الّذين يلونهـم في الطبقات ، متّبعين ما أمرهم به أئمّتهم (عليهم السلام) ; منهم : كميل بن زياد النخعي ، وصعصعة بن صوحان العبدي ، وسُليم بن قيس الهلالي ، وأبان بن تغلب الكوفي ، وأبو جعفر البجلي الأحول ، وقيس بن الماصر ، وزرارة بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : صحيح البخاري 4 / 122 ـ 123 ح 152 و ص 145 ح 213 و ج 5 / 87 ـ 88 ح 197 و ص 279 ـ 280 ح 231 ، صحيح مسـلم 7 / 121 ـ 122 ، سـنن أبي داود 3 / 321 ح 3661 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 46 ح 8149 و ص 110 ح 8403 ، مسـند أحمد 5 / 333 ، المعجم الكبير 6 / 152 ح 5818 و ص 167 ح 5877 و ص 187 ـ 188 ح 5950 و ص 198 ح 5991 ، مسند أبي يعلى 1 / 291 ـ 292 ح 354 و ج 13 / 522 ـ 523 ح 7527 و ص 531 ح 7537 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 43 ح 6893 ، سـنن سـعيد بن منصور 2 / 178 ح 2472 ، مسـند الروياني 2 / 124 ـ 125 ح 1023 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 9 / 107 ، تاريخ دمشـق 42 / 85 ـ 88 .
(2) خرّجه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 315 ح 930 و ص 332 ح 994 ، وابن حبّان في السـيرة النبوية : 391 ، والواقدي في المغازي 3 / 1079 ، والحكيم الترمذي في نوادر الأُصول 1 / 293 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 334 .
(310)
أعين ، وهشـام بن الحكم ، والضحّاك أبو مالك الحضرمي ، ومحمّـد بن عمرو الزبيدي ، وأحمد بن داود الفزاري ، وأبو الأحوص المصري ، وعيسـى بن روضة ، والحسـن بن عليّ بن يقطين ، وفضّال بن الحسـن بن فضّال ، ويونس بن عبـد الرحمن ، والفضل بن شـاذان الأزدي ، ويعقوب بن إسـحاق الكندي ، والناشـئ الصغير ، وعليّ بن إسـماعيل الميثمي ، وعليّ بن منصور ، وسـعد بن عبـد الله الأشـعري ، وإسـماعيل بن عليّ النوبختي ، وابن أبي عقيل العمّاني ، ومحمّـد بن عبـد الرحمن بن قبّة الرازي ، والحسـن بن موسـى النوبختي ، والشـيخ المفيد ، والشـريف المرتضى ، وأبو الصلاح الحلبي ، وأبو الفتح الكراجكي ، والشـيخ الطوسـي ، وابن جبر ، وسـديد الدين الحمصي ، وابن ميثم البحراني ، والنصير الطوسـي ، والعلاّمة الحلّي ، وغيرهم رحمة الله عليهم .
وتبعاً لهذا الهدي الحسـن جرت مناظرة شـيخنا الصدوق (رحمه الله) مع الملك ركن الدولة ، والتي كان محور البحث فيها يدور حول مسـألة تعدّ من أخطر المسـائل العقائدية ، ألا وهي مسـألة الإمامة ، ومَن هو صاحب الحقّ بخلافة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ والتي جرى بسـببها من سـفك للدماء ، وهتك للحرمات ، وسـبي للذراري ، ونهب للأموال ، وتشـريد من الديار ، وغير ذلك من أحداث جسـيمة ، وفجائع أليمة ما يقصر عنه حدّ الوصف .
قال أبو الفتح الشـهرسـتاني : « وأعظم خلاف بين الأُمّة خلاف الإمامة ; إذ ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُلّ على الإمامة في كلّ زمان »(1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) الملل والنحل 1 / 13 .


(311)
ولا يقلّ أثراً عن السـيف المسـلول على الإمامة ، ما خطّته الأقلام فيها ، وما قاله الخطباء على المنابر عنها ، وما جرى بين المتكلّمين من مناظرات حولها .
لذلك كانت هذ المسـألة هي موضوع مناظرة الشـيخ الصدوق وركن الدولة ، والتي دامت عدّة مجالس كما يظهر من بعض فقراتها ، بل جاء في أحدها ما نصّه : « وفي يوم آخر » .
وقد ذكر الشـيخ النجاشـي هذه المجالس من ضمن ما أورده للشـيخ الصدوق من الكتب بعنوان : « ذِكر المجلس الذي جرى له بين يدَي ركن الدولة ، ذِكر مجلس آخر ، ذِكر مجلس ثالث ، ذِكر مجلس رابع ، ذكر مجلس خامس »(1) .
وذكرها صاحب الذريعة بعنوان « المجالس الخمسـة » للشـيخ الصدوق(2) ، وبعنوان « مجالس مع ركن الدولة » وقال : « وهي خمسـة مجالس ، كلّ واحد منها رسـالة مفردة ، كما عدّها النجاشـي كذلك »(3) ، وبعنوان « مناظرة ركن الدولة مع الشـيخ الصدوق »(4) ، وفي ذلك تأكيد لما اسـتظهرناه .
وجمع هذه المجالس تلميذه الشـيخ الفاضل أبو جعفر ركن الدين محمّـد بن أحمد بن العبّـاس الدوريَسـتي(5) في رسـالة مختصرة ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال النجاشـي : 392 .
(2) الذريعة 19 / 360 .
(3) الذريعة 19 / 367 رقم 1635 .
(4) الذريعة 22 / 293 رقم 7151 .
(5) نسـب التسـتري في مجالس المؤمنين 1 / 456 كتابة هذه المناظرة إلى ابنه الشـيخ أبي عبـد الله جعفر بن محمّـد الدوريسـتي ، وفيه تأمّل ; لِما يلي :
إنّ الشـيخ جعفر بن محمّـد الدوريسـتي يعدّ في طبقة الشـيخ الطوسـي ; لأنّه من تلامذة الشـيخ المفيد ، والشـريف المرتضى ، ويروي عنه محمّـد بن أحمد بن شـهريار الخازن ، تلميذ الطوسـي وصهره على بنته ، وكان حيّـاً سـنة 473 هـ على ما ذكره صاحب « الذريعة » إذ قال : « وبقي صاحب الترجمة إلى سـنة 473 ، كما يظهر من كتاب ( ثاقب المناقب ) على ما أورد عنه صاحب ( الروضات ) في ص 597 ، وهي حكاية أبي عبـد الله المحدّث ، أملاها المفيد على صاحب الترجمة في سـنة 401 هـ بالعربية ، ثمّ ترجمها صاحبُ الترجمة إلى الفارسـية بخطّه في سـنة 473 هـ ، ثمّ عرّب الفارسـية صاحبُ ( ثاقب المناقب ) وأدرجها في كتابه المذكور سـنة 560 هـ كما فصّلناه في ( الذريعة ) » .
انظر : طبقات أعلام الشـيعة ـ القرن الخامس والسـادس ـ 2 / 43 ـ 44 ، الذريعة 5 / 5 .
كما ذكر كحّالة أنّه كان حيّاً قبل سـنة 460 هـ ، ولم يتهيّأ لي معرفة مرجعه في ذلك .
انظر : معجم المؤلّفين 1 / 494 رقم 3714 .
وعلى هذا ، فمن البعيد جدّاً أن يكون هو المقرّر لمناظرة الشـيخ الصدوق مع ركن الدولة ; لأنّ المناظرة جرت نحو سـنة 347 هـ ، كما سـيأتي بيان ذلك في ترجمة والده .
ولو افترضنا أنّـه كان من المعمّرين ـ كما احتمله صاحب « روضات الجنّات » ـ ، فإنّـه لا يمكن حضوره في مجلس المناظرة حتّى مع هذا الاحتمال ; لأنّ ولادته سـتكون بعد سـنة 347 هـ مع احتمال وفاته في سـنة 473 هـ ; ولو تنزّلنا وقلنا : إنّ المناظرة جرت في سـنة وفاة ركن الدولة ، فيكون وقتئذ طفلا إنْ لم يكن قد وُلد بعـد ، ومن البعيد حضوره في هذا المجلس وهو بهذه السـنّ الصغيرة .
أضف إلى ذلك أنّ جملة ممّن ترجم له ذكروا أنّه وُلد سـنة 380 هـ .
فقد ترجمه صاحب « السـياق لتاريخ نيسـابور » كما في « المنتخب » ص 185 رقم 464 بهذا العنوان : « الفقيه الدويسي : جعفر بن محمّـد بن أحمد بن العبّـاس ، الفقيه ، أبو عبـد الله الدويسـي ، قرية من قرى بيهق ، حدّث عن محمّـد ابن بكران عن المحاملي ، وعن أبيه ، وغيرهمـا .
قال صالح بن أبي صالح في ما قرأت من خطّه : سـألته عن مولده فقال : سـنة ثمانين وثلاثمئة » .
ونقله عن ياقوت الحموي . انظر : معجم البلدان 2 / 558 رقم 4946 .
واحتمال أن يكون غيره بعيد جدّاً لوجوه ثلاثـة :
أوّلها : اتّحادهما في أربعة أسـماء والكنية ، ومعه فإنّ احتمال الغيرية ضعيف جدّاً ، وقد تتـبّعنا كتب التراجم والتواريخ فلم نعثر على ما يدلّ على أنّهما اثنين .
وثانيها : إنّ احتمال تصحيف « الدوريسـتي » بـ « الدويسـي » وارد جدّاً ; للتشـابه بالرسـم .
وثالثها : عدم ذكر صاحب « تاريخ بيهق » لهذه القرية ، واحتمال عدم علمه بها بعيد ; لأنّها بلاده وهو خبير بها .
وقد راجعنا « تاريخ بيهق » فوجدنا أنّه قد ورد ذكر قرية « دويين » خمس مرّات ، في الصفحات : 137 ، 298 ، 313 ، 341 ، 497 ، ولم نعثر على أيّ ذِكر لقرية تسـمّى « دويـس » .
وراجعنا « معجم البلدان » وغيره ، فلم نجد أيّ ذِكر لقرية « دويين » ، ممّا يؤكّد ما أفدنـاه .
وفي ضوء ذلك يمكن أن نقول : إنّ وفاته كانت في أواخر القرن الخامس الهجري .
بقي هنا إشـكالان ينبغي التنبيه إليهما :
الأوّل : ذكر بعضهم روايته عن الشـيخ الصدوق من دون واسـطة أبيه ، كما في « فرائد السـمطين » في عدّة موارد ، وكذا في بعض نسـخ « الاحتجاج » ، وهو بعيد ; لأنّ وفاة الصدوق كانت سـنة 381 هـ ، وولادة الدوريسـتي كانت سـنة 380 هـ .
الثاني : ورد في موارد كثيرة من « فرائد السمطين » رواية الشـيخ شاذان بن جبرئيل عنه ، وجاء ـ كذلك ـ في إجازة العلاّمة (رحمه الله) لبني زهرة أنّه يروي عن والده ، وأحمد بن طاووس وخاله المحقّق جميعاً ، عن السـيّد فخار بن معد ، عن شـاذان ابن جبرئيل ، عن أبي عبـد الله الدوريسـتي ، عن الشـيخ المفيد (رحمه الله) ; كما في البحـار 107 / 69 ـ 70 كـتاب الإجازات / الإجازة الخامسـة .
وفيه تأمّـل ; لأنّ من البعيد رواية شـاذان بن جبرئيل عن جعفر بن محمّـد الدوريسـتي من دون واسـطة في أقلّ تقدير ; لأنّه كان حيّـاً سـنة 593 هـ على ما ذكره السـيّد فخار بن معد في كتابه « إيمان أبي طالب » ص 90 ، في روايته عنه بواسـط في تلك السـنة ، وحتّى لو كان من المعمّرين ، فمن البعيد روايته عنه .
نعم ، ألّف كتابه « إزاحة العلّة في معرفة القبلة » سـنة 558 هـ ، كما صرّح به في ديباجته .
انظر : الذريعة 1 / 527 رقم 2572 .
ولو قلنا : إنّه ألّفه وهو في السـتّين من عمره ، فروايته عن الدوريسـتي مسـتبعدة كذلك .
ثمّ كيف يروي عنه من دون واسـطة ؟ ! وهو الذي يروي عن الشـيخ أبي عليّ ابن الشـيخ أبي جعفر الطوسـي ـ الذي كان حيّاً سـنة 511 هـ ، كما في مواضع كـثيرة جدّاً من كتاب « بشـارة المصطفى » ـ بواسـطة عماد الدين الطبري ـ صاحب « البشـارة » ، الذي كان حيّاً سـنة 553 هـ ـ على ما في إجازة العلاّمة ; كما في البحـار 107 / 69 ، فضلا عن كون الدوريسـتي أعلى طبقة من أبي عليّ الطوسـي ، بل هو في عداد طبقة أبيه وإن تأخّرت وفاته عنه ، رحمة الله عليهم جميعاً .
وممّا ينبغي التنبيه إليه كذلك ، ما ذكره كحّالة في معجم المؤلّفين 1 / 807 رقم 5973 ، في ترجمة شـاذان بن جبرئيل ، أنّه كان حيّاً في حدود سـنة 650 هـ ، وفي كتابه « الفضائل » المطبوع ، أنّ وفاته سـنة 660 هـ ، وهو بعيد للغاية ، لرواية الشـيخ سـديد الدين والد العلاّمة ، وجمال الدين ابن طاووس ، والمحقّق الحلّي عنه بواسـطة السـيّد فخار بن معد ، المتوفّى سـنة 630 هـ ، وإلاّ لرووا عنه من دون واسـطة ، فضلا عن رواية السـيّد فخار عنه وهو متأخّر عنه بطبقة ، والذي نحتمله أنّه توفّي حدود السـتّمئة .
والمتحصّل ممّا تقدّم : أن ما نسـبه التسـتري ، ونقله عنه غيره ، من أنّ المقـرِّر للمناظرة هو جعفر بن محمّـد الدوريسـتي ، ليـس بتامّ !

(312)
(313)
(314)
إلاّ أنّها بالغة الأهمّـيّـة ; لِما فيها من دلالة على علوّ مكانة الشـيخ الصدوق الذي ذاع صيته وعلمه وفضله بين القاصي والداني ، حتّى وصلت شـهرته إلى مسـامع الملك ركن الدولة ممّا دعاه إلى أن يرسـل بطلبه والحضور بين يديه ، وبعد مجيء الشـيخ أجلسـه إلى جانبه ، وما أن بدأ المجلس حتّى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(315)
توجّه الملك بالسـؤال إلى الشـيخ ، وهكذا بدأت المناظرة .
ولكنّ الأمر الذي يؤسـف له أنّها وصلتنا ناقصة ; لأنّ مجالس هذه المناظرة كانت خمسـة كما تقدّم عن النجاشـي ، والذي وصل إلينا في المخطوطة التي بين أيدينا لا يحتمل أكثر من ثلاثة مجالس ، كما هو بيّن بـأدنى تأمّـل ، بـل حتّى هذه الثلاثـة فيها نقص ليس بالقليـل ، وهو ظاهـر لا يخفى على القارئ فضلا عن المتتـبّع ; لوجود خلل في بعض الموارد ، وعدم ترابط بعضها ، بل نظنّ أنّ بعض هذه المجالس في غير محلّها من حيث ترتيبها التسـلسـلي .
والذي نحتمله أنّ الشـيخ الدوريسـتي لم يحضر في بعض هذه المجالس ، فجمع ما سـمعه منها ، أو أنّه جمعها في أوراق سـائبة وحصل لبعض أوراقها تلف أو ضيـاع ، وجاء من بعده مَن دوّن ما وجد منها فجاءت ناقصـة وغير متسـلسـلة ، ولا ننسـى نصيب الناسـخ من التسـبب في حصول بعض موارد السـقط فيها ، والذي نظنّ أنّ كثيراً من هذا السـقط عائـد إليه .
كما ورد في نسـخة التسـتري مورد جاء فيه أنّ الملك « في يوم آخر » ذكر الشـيخ بغيابه ، وأنّ الملك أثنى عليه ، وأنّ أحد الحاضرين ـ ممّن يتصيّد في الماء العكر بحسـب الظاهر ـ قال : « إنّ الشـيخ يعتقد أنّ رأس الحسـين (عليه السلام) عندما كان على الرمح كان يقرأ سـورة الكهف ; فقال الملك : إنّي لم أسـمع ذلك منه ، لكنّي سـأسـأله ، ثمّ كتب رقعة إلى الشـيخ بهذا الشـأن » .
والذي نرجّحه أنّ هذه المكاتبة ليسـت من ضمن مجالس المناظرة الخمسـة ; لأنّ الشـيخ (رحمه الله) أجاب عن سـؤال الملك مكاتبة ثمّ أرسـله إليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(316)
وبالرغم من كلّ هذا يبقى ما وصل إلينا من هذه المناظرة أثراً نفسـياً كشـف لنا عن جانب مهمّ من أُسـلوب الشـيخ الصدوق (رحمه الله) في الجدل يضاف إلى تراثه الذي بين أيدينا ، والحمد لله على كلّ حال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




(317)
ترجمة الشـيخ الصدوق
هو : الشـيخ أبو جعفر محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن موسـى بن بابويه القمّي ، نزيل الريّ ، المولود سـنة 306 هـ ، والمتوفّى سـنة 381 هـ ، رئيـس المحدّثين في عصره ، وصاحب التصانيف الكثيرة التي عليها اعتماد الطائفة الحـقّـة ، وأشـهرها « من لا يحضره الفقيه » ، ثاني الكتب الأربعة المعتمدة لدى الطائفة ، وكان كثير السـماع واسـع الرحلة في طلب الحـديث .
ذكره النجاشـي في رجاله وقال : « شـيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسـان ، وكان ورد بغداد سـنة خمس وخمسـين وثلاثمئة ، وسـمع منه شـيوخ الطائفة وهو حدث السـنّ ، وله كتب كثيرة . . . » وذكر جملة منها(1) .
وقال الشـيخ في « الفهرسـت » : « كان جليلا ، حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم يُر في القمّـيّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو من ثلاثمئة مصنّف ، وفهرسـت كتبه معروف . . . » ثمّ ذكر جملة من مصنّفاته(2) .
وذكره في « رجاله » ، في من لم يرو عنهم (عليهم السلام) ، وقال : « جليل القدر ، حفظة ، بصير بالفقه والأخبار والرجال ، له مصنّفات كثيرة »(3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : رجال النجاشـي : 389 رقم 1049 .
(2) انظر : فهرسـت الشـيخ : 442 رقم 710 .
(3) رجال الشـيخ : 495 رقم 25 .


(318)
ووصفه ابن شـهر آشـوب بأنّه مبارز القمّـيّين(1) .
وذكره الخطيب في « تاريخ بغداد » ، وقال : « نزل بغداد وحدّث بها عن أبيه ، وكان من شـيوخ الشـيعة ، ومشـهوري الرافضة ، حدّثنا عنه محمّـد بن طلحة النعالي(2) »(3) .
وذكر السـمعاني مثل ما تقدّم عن الخطيب(4) .
وشـهرته تغني عن الإسـهاب في ذِكر أخباره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : معالم العلماء : 111 رقم 764 .
(2) هو : محمّـد بن طلحة بن محمّـد بن عثمان النعالي ، المتوفّى سـنة 413 هـ ، روى عن أبي بكر الشـافعي ، والجعابي ، وأبي بحر البربهاري ، وابن مالك القطيعي ، وحبيب بن الحسـن القزّاز ، وغيرهم .
قال الخطيب : « كتبت عنه ، وكان رافضياً » وهو جدّ أبي عبـد الله الحسـين بن أحمد الحافظ .
انظر : تاريخ بغـداد 5 / 383 ـ 384 رقم 2908 ، الأنسـاب ـ للسـمعاني ـ 2 / 155 « الحافظ » ، ميزان الاعتدال 6 / 194 رقم 7723 ، لسـان الميزان 5 / 212 رقم 732 .
(3) تاريخ بغداد 3 / 89 رقم 1078 .
(4) انظر : الأنسـاب ـ للسـمعاني ـ 4 / 544 .


(319)

ترجمة الدوريسـتي
هو : الشـيخ الجليل ركن الدين أبو جعفر محمّـد بن أحمد بن العبّاس بن الفاخر ] محمّـد [ العبسـي ، نسـبة إلى بني عبس قبيلة حذيفة بن اليمان ; لأنّه من ذرّيّته .
والـدُوْرْيَـسْـتِـي نسبة إلى دوريست ـ بضمّ الدال وسـكون الواو والراء أيضاً يلتقي فيه سـاكنان ، ثمّ ياء مفتوحة وسـين مهملة سـاكنة ، وتاء مثنّاة من فوقها ـ من قرى الريّ .
وفي « مجالس المؤمنين » و « تعليقة البهبهاني على منهج المقال » ، أنّه يقال لها الآن : دَرَشْـت ، بدال وراء مهملتين مفتوحتين وشين معجمة سـاكنة .
وُصف بأنّه فقيه ، عالم ، فاضل ، يروي عنه ولده جعفر ، ويروي عن أبي جعفر بن بابويه(1) .
أهل بيته :
هو من بيت علم خرج منه جماعة كثيرة يقال لهم : مشـايخ دوريسـت ; قال الشـيخ منتجب الدين في ترجمة الشـيخ نجم الدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : الذريعة 22 / 293 رقم 7151 ، معجم البلدان 2 / 550 ـ 551 رقم 4918 ، أعيان الشـيعة 4 / 151 ، أمل الآمل 2 / 241 رقم 711 ، رياض العلماء 5 / 26 ، مسـتدرك الوسـائل ( الخاتمـة ) 21 / 38 ، منهج المقال ( تعليقة الوحيد ) 3 / 230 .
(320)
عبـد الله بن جعفر الدوريسـتي حفيد المترجم : « له الرواية عن أسـلافه مشـايخ ( دوريسـت ) فقهاء الشـيعة » .
وقال التسـتري في ترجمة ابنه جعفر بن محمّـد : « إنّه من بيت جليل ، أهل علم وعفّة وإمامة خلفاً عن سـلف » .
وقال الشـيخ النوري عند ذِكر ابن المترجم : « العالم الجليل ، المعروف بيته آباءً وأبناءً بالفقاهة والفضل » .
ووصفهم الشـيخ عبّاس القمّي ببيت العلم والفضل(1) .
منهم : ولده أبو عبـد الله جعفر بن محمّـد الدوريسـتي ، المولود سـنة 380 هـ ، والمتوفّى سـنة 498 هـ ، كما تقدّم بيانه ، وثّـقه الشـيخ في « رجاله » ، في مَن لم يرو عن الأئمّـة (عليهم السلام) .
وقال فيه الشـيخ منتجب الدين : « ثقة عين عدل » .
وُصف بالعالم الجليل ، الفقيه ، العظيم الشـأن ، وأنّه من أكابر علماء الإمامية ، كثير الرواية ، وكان الوزير نظام الملك يعظّمه ويذهب في كلّ أُسـبوعين مرّة من الريّ إلى قرية « دوريسـت » للسـماع منه .
قرأ على الشـيخ المفيد ، وعلم الهدى ، وغيرهما ، وروى عنه جماعة ، له كتب منها : الكفاية في العبادات ، وكتاب يوم وليلة ، وكتاب الاعتقادات ، وكتاب الردّ على الزيدية ، وغيرها(2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : فهرسـت الشـيخ منتجب الدين : 128 رقم 276 ، مسـتدرك الوسـائل ( الخاتمـة ) 21 / 37 ، أعيان الشـيعة 4 / 151 و ج 9 / 115 ، الكنى والألقاب 2 / 233 .
(2) انظر : رجال الشـيخ : 459 رقم 17 ، فهرسـت الشـيخ منتجب الدين : 37 رقم 67 ، معالم العلماء : 32 رقم 173 ، أمل الآمل 2 / 53 ـ 54 رقم 137 ، رياض العلماء 1 / 110 ، مسـتدرك الوسائل ( الخاتمة ) 21 / 37 ، أعيان الشـيعة 4 / 151 ، الكنى والألقاب 2 / 233 ، معجم المؤلّفين 1 / 494 رقم 3714 .


(321)
ومنهم : حفيده الشـيخ نجم الدين عبـد الله بن جعفر بن محمّـد بن موسـى بن جعفر بن محمّـد ، المتوفّى بعد 600 هـ بيسـير .
وصفه الشـيخ منتجب الدين بالفقيه الصالح .
وذكره ياقوت الحموي وقال : « أحد فقهاء الشـيعة الإمامية » .
ووصفه المشـهدي في « مزاره الكبير » بالفقيه العالم .
وقال الحرّ العاملي : « كان عالماً فاضلا ، صدوقاً ، جليل القدر » .
ووصفه صاحب « الرياض » بالفقيه ، الفاضل ، الجليل ، المعروف ، أحد أجلّة العلماء .
ووصفه النوري بالعالم الفقيه ، المحدّث المعروف(1) .
ومنهم : حفيده الآخر حسـن بن جعفر ، كان أديباً شـاعراً ، وقد مدح نظام الملك بعدّة قصائد ، والآخر أبو جعفر محمّـد بن موسى بن جعفر بن محمّـد بن أحمد ، وغيرهم .
وكلّهم علماء فضلاء ، وتراجمهم مذكورة في مظانّها ، ولا نريد الإطالـة(2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : فهرسـت الشـيخ منتجب الدين : 128 رقم 276 ، معجم البلدان 2 / 550 ـ 551 رقم 4918 ، المزار الكبير ـ للمشهدي ـ : 122 ، أمل الآمل 2 / 159 رقم 461 ، رياض العلماء 3 / 187 ، مسـتدرك الوسـائل ( الخاتمـة ) 21 / 27 ، أعيان الشـيعة 8 / 49 .
(2) انظر : أعيان الشـيعة 4 / 151 ، الكنى والألقاب 2 / 233 ، مسـتدرك الوسائل ( الخاتمـة ) 21 / 27 ، دمية القصر 1 / 343 رقم 205 .


(322)
ولادة المترجم ووفاته :
لم نجد في ما بين أيدينا من مصادر من ذكر ولادة المترجم أو وفاته ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ ولادته كانت في عشـرينيات القرن الرابع ; لأنّ الشـيخ الصدوق انتقل إلى الريّ سـنة 347 هـ ، أو قبلها بقليل ، كما يظهر من روايته عن محمّـد بن أحمد بن عليّ بن أسـد الأسـدي بالريّ في رجب من السـنة المذكورة(1) ، بعد أن اسـتدعاه الملك ركن الدولة إلى الريّ وطلب منه السـكنى في الريّ .
ونحن نحتمل أنّ المناظرة جرت في حدود هذا التاريخ ، والمقـرِّر لهذه المناظرة هو شـيخنا المترجَم ، وهذا يسـتلزم أن يكون في العقد الثـالث من عمره في أقلّ تقدير ; لِما يتطلّب حضور هذا المجلس من أهلية ومقام ، ومن البعيد حضور الأحداث مثل هذا المجلس .
أمّا وفاته ، فكذلك ، فلم نجد من ذكر عنها شـيئاً ، ولكن نحتمل أنّه توفّي في أواخر القرن الرابع أو بداية القرن الخامس ; والله العالم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : أمالي الصدوق : 304 ح 344 .


(323)

ترجمة ركن الدولة
هو : أبو عليّ الحسـن بن بويه بن فناخسـرو الديلمي ، وُلد تقديراً سـنة 284 هـ ، وتوفّي ليلة السـبت لاثنتي عشـرة ليلة بقيت من المحرّم سـنة 366 هـ بالريّ ، ودفن في مشـهده .
وهو أخو عماد الدولة أبو الحسـن عليّ بن بويه ، ومعزّ الدولة أبي الحسـن عليّ ، بدأت ولايته سـنة 321 هـ ، ودامت أربعاً وأربعين سـنة ، حكم فيها أصفهان وهمذان وعراق العجم كلّه والريّ وجبل الديلم إلى خراسـان ، وخضعت له الرعيّـة .
وقسّم ممالكه على أولاده في حياته ، فقاموا بها خير قيام .
وصفه المؤرّخون وأرباب التراجم بالصلاح ، وحبّ الخير ، وحسـن التدبير ، والكرم ، والشـجاعة ، وحسـن الخلق ، والعدل ، والتحرّج من الظلم ، وكان محبّاً للعلم ، مكرماً للعلماء ، مع مسـاعدة الحظّ والتوفيق له .
وقد أسـهب مسـكويه في نقل أخباره ، وهذه كلمات جملة منهم :
قال ابن الأثير ـ في حوادث سـنة 366 هـ ـ : « في هذه السـنة في المحرّم توفّي ركن الدولة . . . وأوصى إلى أولاده بالاتّفاق وترك الخلاف ، وخلع عليهم ، ثمّ سـار عن أصبهان في رجب نحو الريّ ، فدام مرضه إلى أن توفّي ، فأُصيب به الدين والدنيا جميعاً ; لاسـتكمال جميع خلال الخير فيه . . .

ثمّ قال : كان حليماً ، واسـع الكرم ، كثير البذل ، حسـن السـياسـة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(324)
لرعاياه وجنده ، رؤوفاً بهم ، عادلا في الحكم بينهم ، وكان بعيد الهمّة ، عظيم الجدّ والسـعادة ، متحرّجاً من الظلم ، مانعاً لأصحابه منه ، عفيفاً عن الدماء ، يرى حقنها واجباً إلاّ في ما لا بُـدّ منه ، وكان يحامي على أهل البيوتات ، وكان يجري عليهم الأرزاق ، ويصونهم عن التبذّل ، وكان يقصد المسـاجد الجامعة في أشـهر الصيام للصلاة ، وينتصب لردّ المظالم ، ويتعهّد العلويّين بالأموال الكثيرة ، ويتصدّق بالأموال الجليلة على ذوي الحاجات ، ويلين جانبه للخاصّ والعامّ . . . وفي فعله في حادثة بختيار ما يدلّ على كمال مروءته وحسـن عهده ، وصلته لرحمه ، رضي الله عنه وأرضاه ، وكان له حسـن عهد ، ومودّة ، وإقبال » .
وقال ابن خلّـكان : « كان ملكاً جليل القدر ، عالي الهمّة ، وكان أبو الفضل ابن العميد وزيره ، ولمّا توفّي اسـتوزر ولده أبا الفتح عليّـاً ، وكان الصاحب بن عبّاد وزير ولده مؤيّد الدولة ، ولمّا توفّي وزر لفخر الدولة . . . كان مسـعوداً ، ورزق السـعادة في أولاده الثلاثة » .
وقال أبو الفداء ـ عند ذِكر وفاته ـ : « أُصيب به الدين والدنيا جميعاً لاسـتكمال خلال الخير فيه » .
وقال ابن الوردي مثل كلام أبي الفداء المتقـدّم .
وقال الذهبي : « كان ملكاً جليلا عاقلا ] عادلا [ » .
وقال أيضاً : « وكان هذا ملكاً سـعيداً ، قسّم ممالكه على أولاده ، فقاموا بها أمثل قيام ، وامتدّت أيّامه وخضعت له الرعية ، وولي خمسـاً وأربعين سـنة » .
وقال الحافظ ابن كثير : « كان حليماً ، وقوراً ، كثير الصدقات ، محبّـاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(325)
للعلماء ، فيه برّ وكرم وإيثار ، وحسـن عشـرة ورئاسـة ، وحنوٌّ على الرعية وعلى أقاربه » .
وقال ابن تغري بردي : « كان ملكاً جليلا سـعيداً في أولاده ، قسّم عليهم الممالك ، فقاموا بها أحسـن قيام ، وملَـكَ ركن الدولة أربعاً وأربعين سـنة وأشـهراً » .
وقال ابن العماد الحنبلي : « كان ملكاً جليلا ، عاقلا نبيلا ، بقي في الملك خمسـاً وأربعين سـنة ، ووزر له ابن العميد ، ووزر لولده الصاحب بن عبّاد ، ومات الحسـن هذا بالقولنج ، وقسّم الممالك على أولاده ، فكلّهم قام بنوبته أحسـن قيام » .
وأخباره مشـهورة تناولها المؤرّخون بالتفصيـل(1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر : تجارب الأُمم 5 / 157 ـ 433 ، الكامل فى التاريخ 7 / 364 ـ 365 ، وفيات الأعيان 2 / 118 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 116 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 290 ، العبر ـ للذهبي ـ 2 / 124 ، سـير أعلام النبلاء 16 / 203 ، البداية والنهاية 11 / 242 ، النجوم الزاهرة 4 / 131 ، شـذرات الذهب 3 / 55 .


(326)


النسـخ المعتمدة
اعتمدنا في تحقيق هذه الرسـالة على مصوّرة نسـخة مخطوطة ضمن مجموعة رسـائل ، مكتوبة بخطّ واحد ، وكتب في نهاية الرسـالة التي سـبقت رسـالتنا ، ص 92 : « فرغ من تسـويده الواثق بالله الغالب ، ابن الحاجّ أبي تراب أبو طالب ، جعلهما الله من المتمسّكين بولاية عليّ بن أبي طالب وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين » من دون ذِكر سـنة التسـويد ، محفوظة في مكتبة البرلمان الإيراني السـابق ، ضمن مجموعة رقم 1359 ( 1295 ) .
ويبدأ ترقيم رسـالتنا بالصفحة 93 ، وينتهي بالصفحة 111 .
كما اعتمدنا على نسـخة البحراني التي أدرجها في « كشـكوله » ، وهي نسـخة مختصرة ، يبلغ ما فيها حدود ربع مادّة مخطوطة رسـالتنا ، والذي نظـنّه أنّها ضمّت المجلس الأوّل فحسـب .
وكذلك على نسـخة التسـتري التي أدرجها في « مجالسـه » ، باللغة الفارسـية ، وتمّت ترجمتها إلى اللغة العربية ، وهي مختصرة كذلك ، وتبلغ حدود ثلث مادّة المخطوطة ، ونظنّ ـ كذلك ـ أنّ ما فيها هو المجلس الأوّل ، ولكنّها تمتاز عن نسـخة البحراني بوجود سـؤال للملك عن غَيبة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشـريف ، وجواب الشـيخ عنه ، ومكاتبة الملك للشـيخ الصدوق حول تكلّم رأس الإمام الحسـين (عليه السلام) وهو على الرمح ، وجواب الشـيخ عن ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(327)
وقد اسـتفدنا من هاتين النسـختين في إتمام النقص والأسـقاط الواردة في المخطوطة الأصل على نحو التلفيق ; لتلافي الخلل ولحصول النفع ، مع الإشـارة إلى ذلك في موضعه .


(328)
منهجيّـة التحقيـق
1 ـ مقابلة المخطوطة ومعارضتها على نسـختَي البحراني والتسـتري .
2 ـ تقويم النصّ وضبطه مع بيان ما فيه من سـقط أو تصحيف ، بما في ذلك تصحيح الأغلاط الإملائية تبعاً للرسـم الحديث دون الإشـارة إليها .
3 ـ ما أضفناه من إحدى النسـختين ، أو من بعض المصادر ، أو للضرورة ، جعلناه بين معقوفتين مع الإشـارة إلى ذلك .
4 ـ تخريج الآيات القرآنية الكريمة .
5 ـ تخريج الأحاديث النبويّة الشـريفة وأحاديث المعصومين (عليهم السلام)من الأُصول المعتمدة .
6 ـ توضيح بعض المطالب والتعليق على بعضها بما نراه مناسـباً .
7 ـ بيان معنى بعض المفردات اللغوية .
8 ـ ترجمة بعض الأعلام الواردة أسـماؤهم فى نسـخة الأصل ; لمن رأينا أنّـه بحاجة إلى تعريف ، أو إضافة شـيء جديد لمشـهوريهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(329)

وأخيـراً :
لا يسـعني إلاّ أن أتوجّه بالشـكر الجزيل إلى كلّ من أسهم في نشر هذه الرسـالة النفيسـة ، ولا سـيّما الإخوة في مؤسّـسـة آل البيت (عليهم السلام)لإحياء التراث .
والحمد لله أوّلا وآخراً ، وصلّى الله على سـيّدنا ونبيّـنا محمّـد وآله وسـلّم تسـليماً كـثيراً .
جواد الورد

12 ربيع الأوّل 1428 هـ

دمشـق الشـام





(330)


صورة الصفحة الأُولى من المخطوطة


(331)


صورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة


(332)

قال الملك :
أيّها الشـيخ العالم ! اختلف الحاضرون في القوم الّذين يطعن عليهم الشـيعة ; قال بعضهـم : يجـب الطعـن عليـهم ; وقال الآخـرون : لا يجب ولا يجـوز ; فما عنـدك ؟
قال ابن بابويه :
أيّهـا الملك ! إنّ الله تعـالى لم يقبـل من عبـاده الإقـرار بتوحيـده حتّى ينفوا كلَّ صنم وآلهـة عُبـد من دون الله ] ألمْ تَـرَ أنّـا أُمرنـا أن نقول : لا إله إلاّ الله ، فـ « لا إله » نفيُ كلِّ إله عُبِـد من دونـه ، وقولـه : « إلاّ الله » إثبـاتٌ لله عزّ وجلّ [(1) ؟ !
ولـم يـقـبـل مـنـهـم الإقـرار بـنـبـوّة محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) حـتّى يـنـفـوا كـلَّ مـتـنـبّـئ فـي زمـانـه ، مـثـل مسـيلمة الكـذّاب(2) وسـجـاح(3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(2) مسـيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي ، أبو ثمامة ، متنبّئ ، من المعمّرين ، وفي الأمثال « أكذب من مسـيلمة » ، نشـأ باليمامة بقرب العيينة بوادي حنيفة ، ادّعى النبوّة في سـنة 10 هـ ، وقتل سـنة 11 هـ ، عند ردّة أهل اليمامة ، قتله أبو دجانة الأنصاري ، وقيل غيره ، وأخباره مشـهورة معروفة .
انظر : السـيرة النبوية ـ لابن هشـام ـ 5 / 270 ، فتوح البلدان : 97 ، السـيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 436 ، تاريخ الطبري 2 / 275 ، البدء والتاريخ 2 / 195 ، الكامل في التاريخ 2 / 218 .
(3) سـجاح بنت الحارث بن سـويد بن عقفان التميمية ، من بني يربوع ، ادّعت النبوّة بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكانت في بني تغلب بالجزيرة ، وكان لها علم بالكتاب أخذته عن نصارى تغلب ، فتبعها جمع من عشـيرتها بينهم بعض كبار تميم ، كالزبرقان بن بدر ، وعطارد بن حاجب ، وشـبث بن ربعي الرياحي وكان مؤذّناً لها ، وعمرو بن الأهتم ، فأقبلت بهم من الجزيرة تريد غزو أبي بكر ، فنزلت باليمامة ، فبلغ خبرها مسـيلمة الكذّاب ، وقيل له : إنّ معها أربعين ألفاً ; فخافها ، وأقبل عليها في جماعة من قومه وتزوّج بها ، وأصدقها بإسـقاط صلاتَي الفجر والعشـاء الآخرة عن قومها ، فأقامت معه قليلا ، وأدركت صعوبة الإقدام على قتال المسـلمين فانصرفت راجعة إلى أخوالها بالجزيرة .
ثمّ بلغها مقتل مسـيلمة ، فأسـلمت ورحلت إلى البصرة فسـكـنتها وتوفّيت بها نحو سـنة 55 هـ ، وصلّى عليها سـمرة بن جندب والي البصـرة لمعاوية ; وأخبارها مشـهورة .
انظر : كتاب الردّة ـ للواقدي ـ : 111 ، تاريخ الطبري 2 / 268 ، البدء والتاريخ 2 / 197 ، فتوح البلدان : 108 ، الكامل في التاريخ 2 / 213 ، البداية والنهاية 6 / 239 .


(333)
والعنسـي(1) ] وأشـباههم [(2) .
وهكذا لم يقبل الإقرار بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) حتّى ينفوا كلّ ما سـواه من الأئمّـة المقـدَّمين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عيهلة بن كعب بن عوف ، الأسـود العنسـي المذحجي ، متنبّئ مشـعوذ من أهل اليمن ، أسـلم لمّا أسـلمت اليمن ، وارتدّ أيّام النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وادّعى النبوّة وأرى قومه أعاجيب اسـتهواهم بها فتبعه كثير منهم ، وتغلّب على نجران وصنعاء ، واتّسـع سـلطانه حتّى غلب على ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحسـاء إلى عدن ، وجاءت كتبُ رسـولِ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى مَن بقي على الإسـلام في اليمن بالتحريض على قتله غيلةً أو مصادمة ، فاغتاله فيروز الديلمي بتدبير مع امرأته التي كانت على ظاهر الإيمان ، وكان ذلك قبل وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بشـهر واحـد ; وأخباره مشـهورة .
انظر : تاريخ خليفة بن خيّاط : 76 ـ 77 ، تاريخ الطبري 2 / 247 و 293 ، فتوح البلدان : 113 ، البدء والتاريخ 2 / 192 ، الكامل في التاريخ 2 / 201 ، البداية والنهايـة 6 / 228 ـ 232 .
(2) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .


(334)
قال الملك :
هذا هو الحقّ ; فأخبرني ـ يا شـيخ ـ ببرهان جليّ لنفي أبي بكر من الخلافة ، بل خروجه من الإمامة .
قال الشـيخ :
أيّها الملك ! اجتمعت الأُمّة على نقل خبر سـورة براءة ، وفيه خروج أبي بكر من الإمامة (1) ، وفيه نزول إمامة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) من السـماء وعـزل أبي بكر من السـماء ، وفيه دلالـة على أنّ أبا بكر لم يكن مـن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
قال الملك :
وكيف ذلك (2) ؟ !
قال الشـيخ :
روت الرواة منّـا ، ومن مخالفينا ، أنّـه لمّا نزلت سـورة براءة على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا أبا بكر ، وقال : خذ هذه الآيات فأدّها عنّي بالموسـم بمكّـة .
فأخذها أبو بكر وسار بها أيّاماً ، وهبط جبرئيل ، وقال : يا محمّـد ! ربّك يقرئك السـلام ويقول لك : لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو من هو منك .
فدعا عليّـاً (عليه السلام) وأمره بردّ أبي بكر ويأخذ منه براءة ويؤدّيها أيّام الموسـم بمكّة ، فلحقه أمير المؤمنين (عليه السلام) بذي الحليفة(3) ، وقيل : لحقه بالروحاء(4) مسـيرة ثلاثة أيّام من المدينة ، وأخذ السـورة وأدّاها عن الله وعن رسـوله كما أمره بـه(5) .
فقد صحّ بهذا الحديث أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب نزلت ولايتُـه من السـماء .
وقد صحّ أنّ أبا بكر قد نزل عزلُه من السـماء ، فولّوا الناسُ من عزله الله عـزّ وجلّ ، وعزلوا من ولاّه الله ، وقدّموا من أخّره الله تعالى ، وأخّروا مَـن قـدّمه الله تعالى .

وقد صحّ بهذا الحديث أنّ أبا بكر لم يكن من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لقول جبرئيل (عليه السلام) عن الله عزّ وجلّ بقوله : « لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو من هو منك » ، أي : مِن نسـبك ; لأنّ أبا بكر لو كان من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَما ردّه الله تعالى عن ذلك الوجه الذي وجّهه إليه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . . .
وقد صحّ بهذا الحديث أنّ عليّـاً (عليه السلام) من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; ] هذا مع ما رواه المخالف في تفسـير قوله [(6) تعالى : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ )(7) ] أنّ الذي على بيّنة من ربّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [(8) ، والشـاهد الذي يتلوه هو عليٌّ أمير المؤمنين (عليه السلام) .
وهذا الحديث رواه المخالف والمؤالف ، أنّ الشـاهد هو أمير المؤمنيـن (عليه السلام)(9) .
وروي أيضاً عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّـه قال : « عليٌّ منّي وأنا منه »(10) .
] وما رواه(11) عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لينتهينّ(12) أو لأبعثنّ عليهم رجلا نفسُـه نفسـي ، وطاعتُه كطاعتي ، ومعصيتُه كمعصيتي »(13) .
ومـمّـا روي عـن جبـرئيـل (عليه السلام) في غـزاة أُحـد ، أنّـه نـزل عـلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فنظر إلى عليّ (عليه السلام) وجهاده بين يدي رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال جبرئيل : « هذه المواسـاة ; فقال : يا جبرئيل ! إنّه منّي وأنا منه ; فقال جبرئيل : وأنا منكما »(14) .
فكيف يصلح ـ أيّها الملك ـ للإمامة رجلٌ لم يأتمنه الله تعالى على تبليغ آيات من كتابه أن يؤدّيها إلى الناس أيّام الموسـم ؟ !
وكيف يجوز أن يكون مؤتمناً على أن يؤدّي جميعَ دين الله عزّ وجـلّ بعـد النبيّ ويكـون واليـاً عليهـم وقـد عزلـه الله عـزّ وجـلّ وولّى عليّـاً (عليه السلام) ؟ !
وكيف لا يكون عليّـاً مظلوماً وقد أخذوا ولايته وقد نزل بها جبرئيل من السـماء ؟ !
فقال الملك :
هذا بيّن واضح [(15) .
قال رجل من خواصّ الملك ـ وكان جالسـاً بعدما اسـتأذن في الكلام(16) ، فأذن له ـ ، فقال : أيّها الشـيخ ! كيف ] يجوز [(17) اجتماع ] هذه الأُمّة [(18) على الضلال مع قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لا تجتمع أُمّتي على خطـأ »(19) .
قال الشـيخ :
هذا الحديث ممنوع من وجوه :
* الأوّل(20) : إنّـه متناقض ; ويدلّ على مناقضته ثلاثة أجوبة :
الجواب الأوّل : إنّـه يعـارض الحـديث المجمـع ] عليـه [(21) بيـن المسـلمين ، المنقول من صحاحهم بالتواتر ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : « سـتفترق أُمّتي ثلاث وسـبعون فرقة ، منها واحدة ناجية والباقون في الـنـار »(22) .
فقد شـهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بافتراقِ مَن بعدَه ، وهم يشـهدون لأنفسـهم بالاجتماع ; هذه مناقضة ظاهرة !
وأيضاً : فإنّ حصول الاجتماع ، أُمّته عليه متّفقون ـ على اجتماع هذه الثلاث والسـبعون فرقة ، التي هي عبارة عن أُمّته ـ ، والاجتماع متّفق لهذا الحديث المجمع عليه بين المسـلمين(23) .
وأيضاً : إذا تعارض الحديثان وتناقضا ، أحدهما مجمَع عليه بين المسـلمين ـ شـيعيّهم وسُـنّـيّهم ـ ، والآخر مختلَف ] فيـه [(24) ، فوجب المصير إلى الحديث المتّفق عليه ; وهذا بيّن واضح .
والجواب الثاني : إنّـه يلزم منه الدور ; وذلك لأنّ الرواية له من ذلك الإجماع ، ولا يثبت الإجماع إلاّ بهذا الحديث عند مخالفينا ، ولا يثبت الحديث إلاّ بالإجماع عند من أثبته بهذا الطريق ، فتقف صحّة كلّ واحد منهما على صحّة الآخر ، فيدور(25) ، والدور باطل ، فلا بُـدّ من كون أحدهما صادقاً والآخر كاذباً ، فلم يبق إلاّ المتّفق عليه ، وهو قوله (عليه السلام) : « سـتفترق أُمّتي على ثلاث وسـبعين فرقة ، فرقة ناجية » .
والجواب الثالث : إنّ الإجماع على بيعة أبي بكر لم يصحّ ; لأنّـا وجدنا الصحابة اختلفوا في الخلافة والنبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يُدفن ، والمهاجرون والأنصار في سـقيفة بني سـاعدة من التشـاجر والمسـابقة ما هو مشـهور في التواريخ والكتب(26) ، حتّى قالت المهاجرون والأنصار(27) : « منّا أمير ومنكم أمير »(28) . .
فأيّ إجماع هناك انعقد وأمير المؤمنين (عليه السلام) لم يبايع(29) ، بل إنّـه أبى وادّعى لنفسـه وتظلّم (منه ، حيث تقدّم )(30) ؟ !
وعامّة بني هاشـم لم يبايعوا . .
وسـعد بن عبادة سـيّد الأنصار ، وولده قيس بن سـعد ، ونفر من الخزرج ; امتنعوا من بيعة أبي بكر . .
وجماعـة مـن خيـار الصحـابة ; كسـلمان الفارسـي ، والزبيـر ، وعمّـار ، والمقـداد ، وأبي ذرّ ، وجـابر بـن عبـد الله الأنصـاري ، وأبي أيّـوب الأنصـاري ، وحذيفـة بـن زيـد(31) ، وأُبَيّ بـن كـعب ، وزيـد بـن الحصيـن الأسـلمي(32) ، وخالـد بن سـعيد بـن العـاص الأُمـوي(33) ; امـتـنـعـوا(34) .
ورووا في أخبارهم أنّ عليّـاً (عليه السلام) امتنع عن البيعة هو وسـائر بني هاشـم سـتّة أشـهر ، حتّى اجتمعوا عليه وأخرجوه من داره ملبّباً يقودونه إلى المسـجد حتّى مسـحوا على يده كرهاً ، وأحرقوا بيت فاطمة (عليها السلام) ، وضربوها بالسـوط(35) .
وبنو حنيفة(36) لم يبايعوا ، ولا حملوا زكاتهم ، ولم يعتقدوا إمامته ، حتّى سـمّاهم أهل الردّة(37) !
بـل ولا إجمـاع أهـل المدينـة ، بل ولا إجمـاع المهاجـرين(38) ، بل ولا إجماع الإجماع(39) ، بل حصل الافتراق وعدم الوفاق .
وعلى تقدير صحّـة هذا الخبر نحمله على أحد الأمرين :
الأوّل : إنّ الأُمّـة لا تجتمع على ضلال لاشـتمالها على المعصوم ; لأنّ الأُمّـة إذا اجتمعت يدخل فيها المعصوم وغيره ، وإذا كان المعصوم داخلا فيها لم يجتمع على خلاف ، وإذا ضلّ جاز أن تجتمع على الضلال ; لأنّ كلّ واحد من الأُمّـة يجوز عليه الخطأ ، فأيّ عاصم لهم عن الكذب عند الاجتماع ؟ ! فلا بُـدّ من دخول المعصوم فيها(40) .
وإنّما كان عليٌّ معصوماً ; لأنّـه وُلد على الفطرة ، لم يشـرك بالله طرفة عين ، بل أجمع المسـلمون أنّـه لم يسـجد لصنم قطّ(41) ، ولا وثن أيضاً(42) .
ويدلّ على عصمته ـ أيضاً ـ قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَـهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )(43)(44) .
وكآيـة المباهلة(45) ; وذلك أنّـه يسـتحيل مِن أن يباهل بأحد من الناس إلاّ إذا كان طهراً طاهراً أصله ، فلمّا كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) معصوماً ، كان الّذين يباهل بهم معصومين(46) .
ويؤيّد ما قلناه قوله في آخر الآية : ( فَـنَجْعَلْ لَعْـنَةَ الله عَـلَى الْكَـاذِبِينَ ) بالإجماع(47) ، ومَن وصفهم الله بالصدق لا يجوز منهم الكـذب(48) .
] الثاني : [(49) ] يجب أن نعرّف الأُمّـة ، ومعناها : إنّ الأُمّة في اللغة هي الجماعة ، وأقل الجماعة رجل وامرأة ، وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتـاً )(50) فسـمّى واحداً أُمّـة . .
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « رحم الله قسّـاً(51) ، يُحشر يوم القيـامة أُمّـة وحـده »(52) ، فما ينكر أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ إن كان قال هذا الحديث ـ عنى به عليّـاً (عليه السلام) ومَن تبعـه ؟ !
فقال(53) : عني به السـوادَ الأعظم ، ومَن هو كان أكـثر عدداً .
فقال الشـيخ (رحمه الله) :
وجدنا الكثرة في كتاب الله عزّ وجلّ مذمومة ، والقلّة مرحومة محمودة في قوله عزّ وجلّ : ( لاَ خَيْرَ فِي كَـثِير مِن نَجْوَاهُمْ )(54) ، ( بَلْ أَكْـثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ )(55) ، ( وَلكِـنَّ أَكْـثَرَهُمْ لاَ يَـعْلَمُونَ )(56) ، ( بَلْ أَكْـثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ )(57) ، ( وَلكِنَّ أَكْـثَرَهُمْ لاَ يَشْـكُرُونَ )(58) ، ( وَلكِنَّ أَكْـثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ )(59) ، ( وَأَنَّ أَكْـثَرَكُمْ فَاسِـقُونَ )(60) ، ( وَمَـا وَجَـدْنَا لأَكْـثَرِهِمْ مِنْ عَهْد وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْـثَرَهُمْ لَفَاسِـقِينَ )(61) .
وقال الله تعالى في مدح القلّة : ( إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ )(62) ، ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّـكُورُ )(63) ، ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ )(64) [(65) .
] وإنّ الذي يؤيّـد تخصيـص الأُمّـة هو ما قاله الله تعالى عن أُمّة موسى (عليه السلام) : ( وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَـعْدِلُونَ )(66) ، وعن أُمّة نبيّنا قال : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ )(67) .
وهنا سـكت السـائل [(68) .
قال الملك :
كيف ] يجوز الارتداد على العدد الكـثير مع قرب العهد بموت صاحب الشـريعة ؟ !
فقال الشـيخ :
وكيف [(69) لا يجوز الارتداد عليهم مع قول الله تعالى : ( وَمَا مُحمَّـدٌ إِلاَّ رَسُـولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُـلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْـقَلَبْتُمْ عَـلَى أَعْقَابِكُمْ )(70) الآيـة ؟ !(71) . .
وانقلابهم على أعقابهم هو الرجوع إلى ما كانوا عليه من الكفر قبل البعثة ، وليـس ارتدادهم بعد موت نبيّهم بأعجب من ارتداد بني إسـرائيل حين خرج موسى إلى مناجاة ربّه واسـتخلف عليهم أخاه هارون ، ] وقال : ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَـتَّبِعْ سَـبِيلَ الْمُفْسِـدِينَ )(72) ، ووعد قومـه بأنّه يعود إليهم بعد ثلاثين ليلة ، وأتمّها الله بعشـر ، فتمّ ميقات ربّه أربعين ليلة ، فلم يصبر قومه إلى أن خرج فيهم السـامري وصنع لهم من حلـيّهم عجلا جسـداً له خوار ، فقال لهم : هذا إلهكم وإله موسى ، واسـتضعفوا هارون خليفة موسى ، وأطاعوا السـامري في عبادة العجل ، ولم يحفظوا في هارون وصيّـة موسى به ولا خلافته عليهم ، ( وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِـفاً قَالَ بِئْسَـمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْـرَ رَبِّـكُمْ وَأَلْقَـى الألْـوَاحَ وَأَخَـذَ بِـرَأْسِ أَخِيـهِ يَـجُـرُّهُ إِلَيْـهِ قَـالَ ابْـنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْـتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْـمِتْ بِيَ الأعْدَاءَ وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )(73) .
هذا ممّـا قصّ الله تعالى من تمام هذه القصّـة [(74) .
وإذا جاز على بني إسـرائيل وهم أُمّـة رسـل الله من أُولي العزم ، وكانوا أضعاف أضعاف الصحابة من المهاجرين والأنصار ] أن يرتـدّوا بغَيـبة موسى (عليه السلام) بزيادة عشـر ليال ، حتّى خالفوا وصيّته وأطاعوا السـامري في عبادة العجل ، فكيـف لا يجوز على هذه الأُمّـة بعد موت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أن تخالف وصيَّـه وخليفتَه وخيرَ الخلق بعده وتطيع سـامريَّ هذه الأُمّـة(75) ؟ !
وإنّمـا عليٌّ (عليه السلام) بمنـزلة هـارون من موسى ، إلاّ أنّـه لا نبيّ بعـد محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لِما روي عن جميـع أهل النقل(76) .
فقال الملك للشـيخ الفاضل :
ما سـمعت في المعنى كلاماً أحسـن من هذا ولا أبيـن ! [(77) .
قال الشـيخ الفاضل :
أيّها الملك ! زعم القائلون بإمامة أبي بكر أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يسـتخلف(78) ، وقالوا : إنّـه وَكَـلَ الأُمّـةَ إلى نفسـها ليختاروا من شـاؤوا ، واسـتخلفوا هم أبا بكر وأقاموه إماماً لهم .
فإن كان ما فعله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِن ترك الاسـتخلاف حقٌّ ، فالذي أثبتته الأُمّـة من الاسـتخلاف باطل !
وإن كان الذي أثبتـته الأُمّـةُ من الاسـتخلاف صواباً ، فالـذي فعلـه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِن ترك خطأ(79) !
فمَن يكون المخطئ ، هم أم هو ؟ !
قال الملك :
هم أَوْلى بالخطأ من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
] قال الشـيخ (رحمه الله) :
فكيف يجوز أن يخرج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) من الدنيا ولا يوصي بأمر الأُمّة إلى أحـد ، ونحن لا نرضى من عقلِ أكّار(80) في قرية إذا مات وخلّف مسـحاةً وفأسـاً لا يوصي به إلى أحد من بعـده ؟ !
فقال الملك :
القول كما تقوله لا كما يقوله المخالفون [(81) .
قال الشـيخ :
ونلـزمـهـم بحـجّـة أُخـرى ، وهـي أنّـهـم قـالـوا : إنّ النبـيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لـم يسـتخلف ; فخالفـوه باسـتخلافهم أبـي بكر ، وخـالف أبـو بكـر رسـولَ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فلم يتقيّد به في ترك الاسـتخلاف ـ على قولهم ـ واسـتخلف بعده عمر(82) ، ولم يتقـيّد عمرُ بالنبيّ في تـرك الاسـتخلاف ، ولا بأبي بكر في الاسـتخلاف على شـخص بعينه ، بل جعلها شـورى في قوم مخصوصين !(83) .
وكيف يصحّ ـ أيّها الملك ـ ( أنّ النبيّ معصوم (عليه السلام) ، الشفيق عليهم )(84) كما قال الله تعالى : ( حَـرِيصٌ عَـلَيْكُم بِـالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيـمٌ )(85) أن يخرج من الدنيا ولم يوصِ أمر الله تعالى لأيّ أحد بعده ويخـالف ربّـه ويتركهـم مهمَلين مضلّين مختـلفين ، يضـرب بعضهـم رقاب بعض بالسـيف ؟ ! مع أنّ الله تعالى أمرهم بالوصيّـة ، قال : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَـدَكُمُ الْمَـوْتُ إِن تَـرَكَ خَـيْراً الْوَصِـيَّةُ )(86) ، قال تعـالى : ( يُوصِيكُـمُ الله فِي أَوْلاَدِكُم لِلْـذَّكَـرِ مِـثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ )(87)الآيـة .
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهلية »(88) . .
فنسـبوا نبيّهم إلى الجهل(89) ! !
وإذا أمرهـم بالوصيّـة في أموالهـم وأولادهـم وأُمـور دنيـاهم ، كيف لا يأمر نبيّه في أمر الدين والمعاد ، وهو الوصيّـة بالخلافة إلى أفضل أُمّته يقوم فيهم مقامه ; ليكون حافظاً لشـريعته ، مفسّـراً للكـتاب ، عنده عِلم ما تحتـاج إليه الأُمّـة ؟ !
ولو صحّ ما ادّعوه ، أنّ الله تعالى رضي باختيار الأُمّـة لأنفسـها في اسـتخلاف مَن شـاؤوا ، لم يحتج إلى بعثـة نبيّ يهديها إلى مصالحها ، ولكـان بعثـته إليها ضلال وعبث ، وكان من اختيار الكفرة عبادةَ الأصنام حـقٌّ ، وذلك لا يجوز في حكمته تعالى . . بل نقول :
إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بإمرة المؤمنين مِن بعده بنصوص مشهورة نقلها الجمهور في كتبهم ; كحديث غدير خُـمّ(90)وغيـره(91) .
] فأيّ بيان أوضح من هذا ؟ ! [(92) .
قال الملك :
] هذا بيان واضح [(93) ، فأيّ شيء ورد لهم في إمامة أبي بكر ؟
قال الشـيخ :
أعظم شـبههم في ذلك أنّهم زعموا أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قدّمه في الصلاة بالناس .
وهذا خبر باطل(94) ; ] لأمـرين :
الأوّل : [(95) لأنّهم اختلفوا ; فمنهم من قال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعائشـة : مري أباك أن يصلّي بالنـاس ; ] وأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّـا عرف تقدّم أبي بكر خرج متّـكـئـاً على عليّ (عليه السلام) وعلى الفضل بن العبّـاس(96) حتّى دخل المسجد فنحّى أبا بكر وصلّى بالناس قاعداً ، وأبو بكر خلفه ، والناس كانت خلف أبي بكر [(97) . .
ومنهم من قال : إنّـه أمره بالصلاة مشـافهة ، ثمّ خرج مسـرعاً وعزله وصلّى جالسـاً . .
ومنهم من قال : إنّـه أزال أبا بكر عن المحراب . .
ومنهم من قال : إنّـه بقي معه في المحراب يصلّيان جميعاً بالناس . .
ومنهم من قال : إنّ أحداً لم يقتدِ برسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسـلمون كلّهم اقتدوا بأبي بكر(98) .
] ومنهم من روى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر حفصة أن تأمر أباها أن يصلّي بالناس ; وهذا الخبر لا يصـحّ ; لأنّ المهاجرين والأنصار لم يحتجّـوا به ، ولا ذكروه يوم السـقيفة [(99) .
فهذه عندهم فضيلة صاحبهم التي يسـتحقّ بها الإمامـة(100) .
الثاني : إنّـه لو كان صحيحاً لَما وجبت الإمـامة لأبي بكر ; لأنّ الخلافـة لـو وجـبت لأبي بكر بالتقـديم في الصـلاة ، لوجـب أن يكـون عبـد الرحـمن بن عـوف أَوْلى بالإمامـة من أبي بكر(101) ; لأنّـهم رووا أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّى خلف عبـد الرحمن بن عوف بغير خلاف بينهم(102) .
] وكيف يلزمنا ـ أيّها الملك ـ قبول خبر عائشـة وحفصة بجرّهما النفع إلى أبيهما وإلى أنفسهما ، ولا يلزمهم قبول قول فاطمـة (عليها السلام) وهي سـيّدة نسـاء العالمين(103) في ما ادّعته من أمر فدك ، وأنّ أباها نحلها إليها ، مع كون فدك في يدها سـنين من حياته (صلى الله عليه وآله وسلم)(104) ، مع شـهادة عليّ والحسـن والحسـين (عليهم السلام) وشـهادة أُمّ أيمن لها ؟ !(105) .
وكيف يصحّ هذا الخبر عندهم وقد رووا أنّ شـهادة البنت لأبيها غير جائزة(106) ، وقولهم : إنّ شهادة النساء لا تجوز في عشرة دراهم ولا أقلّ إذا لم يكن معهنّ رجل(107) ، ومع قولهم : إنّ شـهادة النسـاء على النصف من شـهادة الرجال(108) ؟ !
فقال الملك :
قولهم في هذا غير صحيح ، والحقّ والصدق في ما قاله الشـيخ الفاضل .
ثمّ قال الملك :
أيّها الشـيخ ! لِم قلت : إنّ الائمّـة اثـنا عشـر ولله عزّ وجلّ مئة ألف نبيّ وأربعة وعشـرون ألف نبيّ ؟ !(109) .
فقال الشـيخ :
أيّها الملك ! إنّ الإمامة فريضة من فرائض الله ، وما أوجب الله فريضة غير معدودة ، ألا ترى أنّ فرض الصلاة في اليوم والليلة سـبعة عشـر ركعة ، وفرض الزكاة معلوم ، وهي عندنا على تسـعة أشـياء(110) ، ووجوب الصوم معلوم وهو ثلاثون يوماً ، وبيّن مناسـك الحجّ وهي معدودة ؟ ! وكذلك تكون الأئمّـة عدداً ، لا يجوز أن يقال بأكـثر ولا أقلّ .
فقال الملك :
فهل بيّن الله ذلك مجملا ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بيّن عددها في سُـنّته ; لأنّ السـنن إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
فقال الشـيخ :
نعم ، قد بيّن الفرائض والسـنن كلّها بأمر الله تعالى ، قال الله تعالى : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )(111) . .
وإنّ الله تعالى قال : ( وَأَقِيمُوا الْصَّلاَةَ )(112) ، ولم يبيّن عدد ركعاتها وبيّنها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
وقال تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا )(113) ، ولم يبيّن عدد الأصناف التي تجب عليها الزكاة . .
وقال تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ )(114) ، ولم يبيّن حدوده وهيئته وبيّنها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
وقال الله تعالى : ( وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْـتَطَاعَ إِلَيْـهِ سَـبِيلاً )(115) ، ولم يبيّن مناسـك الحجّ فبيّنها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
كذلك قال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِـيعُوا الله وَأَطِـيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ )(116) ، ولم يبيّن عدد الأئمّة ، فبيّنها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)في سُـنّته(117) كما بيّن سائر الفرائض .
فقال الملك :
إنّ أمر الإمامة لم يوافقكم عليه مخالفوكم كما وافقوكم على عدد الفرائض .
فقال الشـيخ (رحمه الله) :
ليس يبطل قولنا في الإمامة بمخالفة مخالفينا ، كما لا يبطل الإسـلام ومعجزات النبيّ بمخالفة اليهود والنصارى والمجوس والبراهمة ، ولو بطل شـيء من مخالفة المخالفين لم يثبت في العالم شـيء ; لأنّ ما من شـيء إلاّ وفيه خلاف .
فقال الملك :
صدقت ، هذا هو الحقّ ، وأنتم عليه .
وأَوْلى الملك في تلك السـاعة لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وسـبّ أعداءه ومَن شـايعهم على ذلك [(118) .
] فأثنى الملك على هذا الكلام ، وسـأل الشـيخ : ترى متى يظهر الإمام المهدي ؟
قال الشـيخ :
لقد غيّب الله تعالى هذا الإمام لحكمة ومصلحة عن أعين الناس(119) ، فينبغي أن لا يعلم بظهوره إلاّ الله ، كما إنّـه ورد في الحديث الشـريف : « مَـثَـلُ القائم مِن وُلدي مثل السـاعة »(120) حيث قال الله تعالى : ( يَسْئَلُونَـكَ عَـنِ السَّـاعَةِ أَيَّـانَ مُرْسَـاهَا قُـلْ إِنَّمَـا عِلْمُهَـا عِنـدَ رَبِّـي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّـماوَاتِ وَالأرْضِ لاَ تأْتِـيكُمْ إِلاَّ بَغْتَـةً )(121) .
قال الملك :
كيف يمكن لإنسـان أن يعيش كلّ هذه السـنوات ؟ !
قال الشـيخ :
إنّ الله تعالى أخبر في كتابه بأنّ نوحاً عاش بين قومه ألف سـنة إلاّ خمسـين عاماً(122) .
قال الملك :
إنّ هذا الكلام صحيح ، لكن في زماننا لا تطول الأعمار إلى هذه المـدّة !
قال الشـيخ :
إنّ كلّ ما أخبر بوقوعه الله تعالى والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو محتمل الحدوث ، وقد قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « يكون في أُمّتي كلّ ما يكون في الأُمم السـابقة حذو النعل بالنعل ، والقُـذّة بالقُـذّة(123) »(124) .
ولمّا كان احتمال طول العمر قائماً ، وأنّه لا بُـدّ من تحقّق ذلك في هذه الأُمّة ، فمن المناسـب حصول ذلك لدى أشـهر الأجناس من بني آدم ، وليـس هناك من هو أكـثر شـهرة من الإمام المهديّ ، فمن المناسـب أن تجري عليه سُـنّة طول العمر .
قال الملك :
إنّ الإمام الثاني عشـر غائب ومسـتور ، بينما الحاجة قائمة لتنصيب إمام بغية إقامة الأحكام وإعزاز الدين وإنصاف المظلوم ، ومتى كان غائباً مسـتوراً لم تعد الحاجة إليه قائمة !
قال الشـيخ :
إنّ الحاجة إلى وجود إمام هي لأجل بقاء نظام العالم ; إذ لولا الإمام لَما قامت السـماوات والأرض ، ولَما أنزلت السـماء قطرة ، ولا أخرجت الأرض بركتها ، وقد قال الله تعالى مخاطباً نبيّه : ( وَمَا كَـانَ الله لِيُـعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيـهِمْ )(125) .
ومتّى ما كان الله لا يعـذّبهم ما دام فيهم نبيّ ، فهو لا يعذّبهم ما دام فيهم إمام ; ذلك أنّ الإمام هو خليفة النبيّ في جميع الأُمور إلاّ في النبوّة ونزول الوحي ، وقد اتّفقت الرواة على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : « النجوم أمان لأهل السـماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السـماء ما يكرهون ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا هلك أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون »(126) .
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لو بقيت الأرض بغير حجّة سـاعة لسـاخت بأهلها »(127) .
وفي رواية أُخرى : « لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله »(128) .
ولمّا انتهى الشـيخ إلى هنا ، أكرمه الملك وأعرب هو والحاضرون في المجلس عن إيمانهم ، وقالوا : إنّ الحقّ مع هذه الفرقة وإنّ الآخرين على باطل ; ثمّ طلبوا من الشـيخ أن يحضر إلى مجلسـهم في أغلب الأوقات .
* وفي يوم آخر كان الملك ركن الدولة جالساً على عرشه ، فذكر الشـيخ وأثنى عليه كـثيراً .
فقال أحد الحاضرين : إنّ الشـيخ يعتقد أنّ رأس الإمام الحسـين (عليه السلام)عندما كان على الرمح كان يقرأ سـورة الكهف .
فقال الملك : إنّي لم أسـمع ذلك منه ، لكنّي سـأسـأله ; ثمّ كتب رقعة إلى الشـيخ يسـأله بهذا الشـأن .
فلمّا وصلت إلى الشـيخ كتب في ردّه ، أنّهم رووا هذا الخبر عمّن سـمع الرأس المبارك يتلو عدّة آيات من سـورة الكهف(129) ، ولم يرد هذا الخبر عن أيّ من الأئمّة (عليهم السلام) لكنّي لا أنكر ذلك ، بل أراه حقّاً ; ذلك أنّه لمّا جاز أن تتكلّم أيدي المذنبين وأرجلهم يوم القيامة كما ورد في القرآن : ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْـهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَـانُوا يَكْسِـبُونَ )(130) ، كذلك جاز أن يتـكلّم الرأس المبارك للإمام الحسـين (عليه السلام)ـ الذي هو خليفة الله تعالى ، وإمام المسـلمين ، وسـيّد شـباب أهل الجنّة ، وجدّه محمّـد المصطفى ، وأبوه عليٌّ المرتضى ، وأُمّه فاطمـة الزهراء ـ وينطق لسـانه بتلاوة القرآن .
بل إنّ إنكار ذلك هو في الواقع إنكار للقدرة الإلهيّة ، وفضل الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) .
والعجـب ممّـن ينـكر صـدور مثـل هـذا الأمـر عمّن بكت الملائكة في مصيبتـه ، ومطرت السـماء دماً في رزيّـته(131) ، وناح عليه الجنُّ وأَعولوا(132) !
وإنّ كلّ من ينكر أمثال هذه الأخبار بالرغم من صحّة طرقها وقوّة أسـانيدها ، يمكنه أن ينكر جميع شـرائع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومعجزاته ، وجميع ضروريات الدين والدنيا ; ذلك أنّ هذه الأُمور ـ أيضاً ـ وردتنا بمثل هذه الأسـانيد والطرق ، وبلغت مضامينها درجة الصحّة ; والحمد لله ربّ العالمين [(133) .
* وممّا احتجّ به مخالفونا على تفضيل أبي بكر ، أنّ الله تعالى قد رضي عنه بقوله تعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )(134) ، وكان أبو بكر منهم ، فإذا رضي عنه كان من أهل الجنّـة ويبطل قول من زعم أنّـه ظالم(135) .
أقـول : أجمع المفسّرون(136) ، وجميع أهل الآثار(137) ، أنّ هذه الآية نزلت في أهل الحديبية حين وقعت الهدنة بين رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين قريش ، قال جابر بن عبـد الله : كانوا يومئذ ألف وأربعمئة(138) ، وكان ذلك الرضا من الله تعالى في خطيئة تقـدّمت منهم ، فلمّا تابوا منها ورجعوا عنها رضي الله عنهم(139) ، وذلك ما روي أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا جاء الحديبية صـدّه المشـركون عن دخـول مكّـة ، فأراد أن يصالحهم ، فقال ] عمر [(140) : ما شـككت مذ أسـلمت إلاّ يوم صالحَ محمّـدٌ أهلَ مكّـة(141) . .
فإنّي قلت : ألســتَ بنبيّ ؟ !
قال : بلى .
قلت : أفلسـنا مسـلمين ؟ !
قال : بلى .
قلت : فلِمَ تعطي الدنـيّـة من دينـنا ؟ !
قال : إنّها ليســت بدنـيّـة ، إنّما هي خير لك .
قلت : ألم تعدنا بدخول مكّـة ؟ !
قال : وعدتُـك أن ندخلها هذا العام ؟ !
فقلت : لا .
فقال : تدخلها إن شـاء الله تعالى .
ثمّ إنّ عمر جاء إلى جماعة من الصحابة ، وقال : والله ما نرضى بهذا الصلح ، ولا نعطي الدنيّة من ديننا ، ونحن على الحقّ وهم على الباطل ، فنجاهدهم في الله حتّى ندخل مكّة .
فلمّا سـمع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هذا منه أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)فجلسـا تحت الشـجرة ونزلت . . .(142) القوم الّذين خالفوا أمره .
ثمّ إنّ عمر ومن تابعـه أخـذوا أسـلحتهم وحملوا على قريـش من غير إذن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فصبروا لهم ، ثمّ كـرّوا عليهم ، فانهزم عمر ومن تابعـه .
فمن شـدّة هزيمتهم وقع بعضهم على بعض ، فتبعتهم قريـش ، فأمر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّـاً أن يتلقّى قريشـاً ويبعدهم عن الصحابة ، وقام في وجه قريش وصاح بهم ، فارتعدوا ووقفوا ، فقالوا : إنّـه لابن عمّك في ما أعطانا من الهدنـة .
فرجعـت قريـش ، وندموا أُولئـك عمّـا كانوا عليـه من الخـلاف لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وجـاؤوا يعتـذرون ، فأقبـل عليٌّ (عليه السلام) عليـهم يوبّخهـم ; وقـال(143) : أَمـا إنّـي لـو أمرتـكـم بجهـاد قريـش كيـوم الخـنـدق ويـوم أُحـد تـفـرّون عنـهـم(144) وتُـسْـلِمُـوني لـلقـوم لمّـا اسـتزلّـكم الشـيطان(145) ، فعصيتموني وخالفـتم أمري !
فاعتـذروا عن ذلك وأظهروا التوبـة والنـدم ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّي لا أُبايعكم إلاّ بشـرط أن لا تنهزموا في موطن ، وجدِّدوا لي البيعة ، فقد نقضتم ما كان لي في أعناقكم .
فبايعوه عند ذلك تحت الشـجرة بيعة الرضوان عنهم ، وكان هذا رضوان بعد سـخط وقع منهم ، فأنزل الله هذه الآيـة بعد ذلك(146) .
قال مؤلّف الكتاب :
إذا ثبت ما ذكرناه ، فإنّـا قد وجدنا الشـيخين وغيرهما ، في جماعة كـثيرة من الصحابة الّذين بايعوا رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشـجرة على الموت ، وقد نكثوا بيعتهم ولم يوفوا بما عاهدوا الله عليه ; وذلك بأنّهم بايعـوا على أنّـهم لا يفـرّون قـطّ حتّى يُقـتلوا ، ففـرّوا يوم خيبـر ، وكان عليٌّ (عليه السلام) أرمد العين ، فدفع الراية إلى أبي بكر فانهزم من مرحب ، وكذا عمر(147) ، فانتقضت البيعة منهما .
* وممّا رووا ـ أيضاً ـ مخالفونا ، أنّ السـكينة تنطق على لسان عمر(148) . .
وفي حديث آخر ، أنّ له ملَـكاً بين عينيه يسـدّده ويوفّـقه(149) . .
وفي حديث آخر ، أنّ الله ضرب الحقّ على لسـان عمر وقلبه(150) . .
فإن كان ما نقلوه حقٌّ ، فعمر أفضل من محمّـد ; لأنّ محمّـداً كان يؤدّي رسـالة ربّه عن ملَك واحد ، وقلتم : إنّ الله زاد عمر ملَـكاً ينطق على لسـانه(151) ، وزاده ملَـكاً بين عينيه ، وزاده أنّـه ضرب بالحقّ على لسـانه ، وزاده أنّ السـكينة تنطق على لسـانه ، وهذا ممّا يوجب العصمة من الزلل والخلل ، وقد رويتم أنّ عمر بعكس ذلك ; لأنّـه كان يفتي في القضايا ، فيخطئ ويردّ عليه أمير المؤمنين ، فيرجع عن قوله ، ويعترف بخطئه ، فيقول : « لولا عليٌّ لهلك عمر »(152) في كثير من الحكومات(153) ، فكيف يضرب بالحقّ على لسـانه وهو مخطئ في أقواله وأفعاله ، ويرجع لأقوال أمير المؤمنين (عليه السلام) ، عمّا أشـكل في الشـريعة ؟ !
ثمّ كيف يضرب الله بالحقّ على لسـان مَن نهى عمّا أمره الله تعالى في كتابه عن المتعتين(154) ، وكذا في المغالاة في مهور النسـاء(155) .
* ومن روايات مخالفينـا الباطلـة ، أنّهم يقولون : كان أبو بكر وعمر وزيرين لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(156) ; وهو باطل ; لأنّا لا نعرف أنّ الوزارة في اللغـة إلاّ المعاونة والمسـاعدة خاصّـة(157) ، فمعـونـة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لا تـكون إلاّ من وجهين :
أحدهمـا : المعونـة على تأديـة الرسـالة ، أي تبليـغ النـاس عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دينَه الذي جاء به من عنده(158) ، كما حكى الله عزّ وجلّ عن هارون ، فقال تعالى : ( وَاجْـعَل لِي وَزِيـراً مِـنْ أَهْـلِي * هَـارُونَ أَخِي )(159) ، وقال تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَـى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً )(160) ، وكان هارون مبلِّغاً مع موسـى رسـالاتِ ربّـه .
الثـاني : المعاونـة عـلى مجاهـدة الكـفّار ومحـاربتـهم ، ولا نعـرف في وزارة الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) وجهاً آخر ثالثاً ; وذلك أنّ الوزارة لسـائر الناس غيـر الأنبـياء بالـرأي والمشـورة والتدبـيـر ، وهـذه أحـوال لا تصلـح لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّه مؤيّد من عند الله تعالى بألطاف وعصمة ووحي .
* ورووا ـ أيضاً ـ مخالفونا ، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ما نفعني ] مال [(161) كمال أبي بكر ، لقد زوّجني ابنته ، وأنفق علَيَّ أربعين ألف دينـار(162) .
قلت : هذا خبر مكذوب(163) ; لأنّ النظر في الخبر أصحّ من الخبر ; وذلك أنّـه من أنفق مثل هذا المال على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لا بُـدّ أن يعرف موضعه ، ومتّى أنفقه ، وحيث أنفقه ; ولسـنا نعلم لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) موطناً غير مكّـة والمدينـة !
فإن زعموا أنّـه أنفقه بمكّـة . .
قلنا لهم : هذا بيّن المحـال !
فيقولون : إنّـه جهّز به الجيـوش . .
فظهـر كذبهـم ; لأنّ الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) بإجمـاع الأُمّـة لـم يشـهر هـو ولا أحد من الصحابة سـيفاً بمكّة ، ولم يأمر أحداً منهم بجهاد ، بل كان يأمرهم بالتقية ، وإنّما جميع من أسلم معه أربعون رجلا(164) ، فلمّـا كـثر عليهم الأذى من قريـش ولّى عليهم جعفـر بن أبي طالب وأخرجهم معه إلى الحبشـة ، وكانوا بها إلى أن هاجـر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقـدموا عليه بعـد سـنتين من الهجـرة(165) . .
ولقد كان رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بشـهادة العامّ والخاصّ ـ أغنى الناس بعد تزويجه بخديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وكانت من أيسـر نسـاء قريش وأكثرهم مالا ، وكانت باقية حيّـة إلى سـنة الهجرة ثمّ توفّيت(166) ، وكان لا يحتاج مع مالها إلى أحد .
وأجمعوا أهل الإيمـان ، أنّ عليّـاً (عليه السلام) قال : « لقد صلّيت خلف رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل كلّ أحد سـبع سـنين »(167) ، وذلك من حين أظهر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعوته ، وبقي (عليه السلام) بمكّة ثلاثة عشـر سـنة من بعد البعثة إلى الهجرة ، فيكون إسـلام أبي بكر بعد سـبع سـنين بأشـهر ، فإنّما قام رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكّة بعد إسـلام أبي بكر في نحو من خمس سـنين وأشـهر .
فيا أيّها المسـلمون ! هل يقدر أن ينفق الرسـول في مدّة خمس سـنين وأشـهر أربعين ألف دينار مع كـثرة مال خديجـة بنت خويلـد ؟ !
وإن قالوا : أنفقه عليه في المدينـة . .
فقد علم الخاصّ والعامّ أنّ أبا بكر لمّا وصل المدينة كان مفتقراً إلى مواسـاة الأنصار ، وكان رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غنيٌّ بالغنائم . .
وفي ابتداء الهجرة كان(168) في ضيافات الأنصار يتداولون ضيافته(169) ، وكان في أوقات كـثيرة يشـدّ حجر المجاعة على بطنه ويطوي اليومين والثلاثـة(170) .
وممّا يدلّ على فسـاد هذا الحديث ، قعود أبي بكر وعمر وغيرهما عن مناجاة الرسـول بسـبب الصدقة أيّام المناجاة غير عليّ (عليه السلام) ; فإنّه تصدّق بعشـرة دراهم فناجاه الرسـول عشـر مرّات(171) .
وقال بعض علمائنا : كيف ينفق أبو بكر على الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) هذا المال العظيم وأبوه فقير ينادي على مائدة عبـد الله بن جدعان سـيّد بني تيـم ، كلّ يوم مدّاً تعيين قوته(172) ، فلو كان غنياً لأغنى أباه عن هذه المرتبـة ؟ !
وأيضاً : مَن ينفق هذا المال العظيم على رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم تنزل فيه آية واحدة ، من العجائب ! ألا يرى إلى مدح الله عليّـاً (عليه السلام) حيث تصدّق على السـائل بخاتمه في ركوعه(173) ، وهذا المال الذي تعدّونه أنّ أبا بكر أنفقه على رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أزيد من الخاتم ، يا بئسـما تخلفون لأصحابكم من المدح الكواذب ، إنْ هذا إلاّ بهتان عظيم ؟ !
ورويتم أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سـمّى عثمان ذا النورين(174) ، فقد فضّلتموه على أبي بكر وعمر ; لأنّ لكلّ واحد نوراً واحداً ; لقوله تعالى : ( وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُـونَ بِهِ )(175) وقوله تعالى : ( نُورُهُمْ يَسْـعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ )(176) ; فلأنّ مَن له نورين أفضل ممّن له نور واحد .
ورويتم أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زوّج عثمان ابنتيه ، وقال : لو كان لنا ثالثة لزوّجناكها(177) ; فقد فضّلتموه على الشـيخين ، وهذا خلاف قولكم ; لأنّكم رويتم في صحاحكم أنّ أبا بكر خطب إلى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يزوّجه(178) ، وهذا يدلّ على أنّ عثمان أفضل من أبي بكر ; فقد انتقضت روايتكم .

في خبر تظلّمه (عليه السلام) في مَن تقدّم عليه من الخلفاء ،
وأنّ سـكوته كان لعدم الأنصار
ما رواه جماعـة من أهل الآثـار ، أنّ قومـاً من النـاس قالوا : ما بـال عليٍّ (عليه السلام) لم ينازع أبا بكر ] وعمر [(179) وعثمان كما حارب طلحةَ والزبير ؟ !
فبلغ الخبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فأمر أن ينادي الصلاة جامعة ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم خطيباً ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ قال : معشـر الناس ! بلغني أنّ قوماً قالوا : ما باله لم ينازع أبا بكر وعمر وعثمان كما نازع طلحة والزبير ؟ !
فإنّ لي في سـبعةِ أنبياءِ اللهِ أُسـوة :
أوّلهم : نوح (عليه السلام) ; إذ قال الله تعالى مخبراً عنه : ( أَنِّـي مَـغْلُوبٌ فَانتَصِرْ )(180) . .
فإن قلتم : ما كان مغلوباً ; كفرتم أو كـذّبتم القرآن ; وإن كان نوح (عليه السلام)مغلوبـاً ; فعليٌّ أعذر .
الثاني : إبراهيم الخليل (عليه السلام) ; حيث ( قال : يقول )(181) : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله )(182) . .
فإن قلتم : إنّـه اعتزلهم من غير مكروه ; فقد كفرتم ; وإن قلتم : إنّـه رأى المكروه فاعتزلهم ; فأنا أعذر .
و ] الثالث : [(183) ابن خاله لوط (عليه السلام) ; إذ قال لقومه : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْن شَـدِيد )(184) . .
فإن قلتم : إنّـه كان له بهم قـوّة ; فقد كفرتم ; وإن قلتم : إنّه لم يكن له بهم قـوّة ; فأنا أعذر .
و ] الرابـع : [(185) يوسـف (عليه السلام) ; إذ قال : ( رَبِّ السِّـجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ )(186) . .
فإن قلتم : إنّـه كان دعا لغير مكروه بسـخط ; فقد كفرتم ; وإن قلتم : إنّـه دعا لِما سـخط الله تعالى فاختار السـجن ; فأنا أعذر .
و ] الخامس : [(187) موسـى بن عمران (عليه السلام) ; إذ قال : ( فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَـلِينَ )(188) . .
فإن قلتم : إنّـه لم يفرّ منهم خوفاً على نفسـه ; فقد كـذّبتم الله تعالى في قوله ; وإن قلتم : كان ذلك خوفاً ; فالوصيّ أعذر .
و ] السادس : [(189) هارون (عليه السلام) خليفة أخيه ; إذ قال : ( ابْـنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْـتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي )(190) . .
فإن قلتم : إنّهم لم يسـتضعفوه ولا كادوا يقتلوه حيث نهاهم عن عبادة العجل ; فقد كفرتم ; وإن قلتم : إنّهم اسـتضعفوه وكادوا يقتلوه لقلّة من يعينه ; فالوصيّ أعذر .
و ] السابـع : [(191) نبـيّـنا (صلى الله عليه وآله وسلم) ; إذ هرب إلى الغار . .
فإن قلتم : هرب من غير خوف على نفسـه من القتل ; فقد كفرتم ; وإن قلتم : إنّهم أخافوه فلم يسـعه إلاّ الهرب ; فالوصيّ أعذر .
قال الراوي : فقال الناس : صدقت يا أمير المؤمنين(192) .
* وممّا رووه مخالفونا عن عبـد الله بن عمرو بن العاص ، الذي كان يقاتل عليّـاً (عليه السلام) مع معاوية بصفّين ،(193) ] قال : أتيت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : « يطلع عليكم رجل من أهل النار ; وقد تركت أبي يتهيّأ ليلحقني ، فاطّلع علينا معاوية فسُـرِّي عنّي ; قال شـريك : ما كان أسـوأ ظـنّه بأبيه ! [(194) .
ومن رواتكم : كعب الأحبار(195) ، الذي قام إليه أبو ذرّ (رضي الله عنه) بين يدَي عثمان فضرب رأسـه حتّى شـجّه ، وقال : يا بن اليهودية ! متى كان مثلك يتكلّم في الدين ، والله ما خرجت اليهودية من قلبك(196) .
ومن فقهائكم وعلمائكم : عبـد الله بن عمر ، الذي قعد عن بيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، ثمّ مضى إلى الحجّاج ، فقال : هات يدك أُبايعك ، فإنّي سـمعت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : « من مات وليـس له إمام مات ميتـة جاهلـيّـة »(197) .
ومن فقهائكم وعلمائكم : عطاء بن أبي رباح(198) ، الذي شـكّ في المسـح على الخفّين ، والمسـح على الخفّين عندكم سُـنّة ، فقد شـكّ في سُـنّة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(199) .
ومن فقهائكم وعلمائكم : إبراهيم(200) ، الذي تخلّف عن ( عليّ بن الحسـين (عليه السلام) )(201) .
ومـن فـقهـائـكم : أبـو حنيفـة ، الـذي زعـم إشـعارَ البـدن مـثلـة فـلا إشعار(202) ، وقد روت عائشـة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أنّـه كان يُشـعِر بدنَـه(203) .
وقال أبو حنيفة : لو أنّ رجلا تزوّج أُمّه على عشـرة دراهم لم يكن زانياً ، ولم يجب عليه الحدّ(204) .
ولو أنّ رجلا غاب عن امرأته عشـرين سـنة ، ثمّ قدم وبها حمل ، فالحمل منه ، وإن كان له حبس ، وكذلك لو قدم ومعها ولد ابن سـنة أو أكـثر ، فالولد ولده(205) .
وزعم أنّـه من جعل غلاماً أو امرأة بين أفخاذه ، فلا حـدّ عليه(206) .
ومن فقهائكم : أبو إسـحاق السـبيعي(207) ، وقد خرج في من قاتل الحسـين (عليه السلام) .
ومن فقهائكم : الشـعبي(208) ، خرج مع محمّـد بن الأشـعث(209) ، وتخلّف عن الحسـين (عليه السلام) .
ورويتم عن سـفيان الثوري(210) ، وقد قيل له : كيف تروي عن أبي مريم الغفاري(211) ، وأنت تعلم أنّـه يشـرب الخمر ويمرّ بك وهو سكران ؟ ! قال : إنّـه لا يكذب في الحديث(212) .
وروي عن فقهائكم ـ مثل حمّاد بن زيد(213) ، وغيره ، ـ ممّن تحتجّون بهم علينا أن قالوا : إنّـا لنرى عليّـاً (عليه السلام) بمنزلة العجل الذي اتّخذه بنو إسـرائيل(214) .
ومن فقهائكم وزهّادكم : منصور بن المعتمر(215) ، وكان في شـرطة هشـام بن عبـد الملك .
ومن رواتـكم وفقهائكم : سـعيد بن جبير(216) ، وكان على عطاء الخيل في زمن الحجّاج ، وغزا الروم مع يزيد بن معاوية ، وكان ممّن خرج مع محمّـد بن الأشـعث ، وتخلّف عن نصرة الحسـين بن عليّ (عليه السلام)(217) .
ومن فقهائكم : مسروق بن الأجدع(218) ، ومرّة الهمداني(219) ، رغبا عن الخروج مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى صفّين .
ذكر محمّـد بن إبراهيم(220) ، عن يحيى الثوري(221) ، قال : حدّثنا صفوان ابن مهران(222) ، قال رجل لبعض الأئمّـة : بأبي أنت وأُمّي ! بما فضّلكم الله تعالى على غيركم ؟
قال : بأربعة .
قال : وما هي ؟
قال : لنا من الله عزّ وجلّ الطهارة ; وذلك قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )(223) .
ولنا من رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الولادة .
ولنا في كتاب الله الوراثة ; قال الله : ( ثُـمَّ أَوْرَثْـنَا الْكِتَابَ الَّـذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا )(224) .
ولنا من الله الأنفال خاصّة(225) ، لا يدّعي فيها إلاّ كاذب ، ولا يمنعنا إلاّ ظالم ، وقد قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما ولّت أُمّـةٌ رجلا وفيهم مَن هو أعلم منه إلاّ لم يزل أمرها يذهب سـفالا حتّى يرجعوا إلى ما تركوا »(226) .
وروى محمّـد بن النعمان(227) ، عن عكرمة ، عن ابن عبّـاس ، قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما من قوم أمّروا أميراً وفيهم من هو أرضى عنـد الله منه ، إلاّ خانوا الله ورسـوله وكـتابه والمؤمنين »(228) .
وهمـا يـدلاّن عـلى تقـديم الفاضـل على المفضـول لا المفضـول على الفـاضل ; إذ لا يجـوز ذلـك شـرعاً ونقـلا(229) ; كمـا لا يجـوز عقـلا(230) ; لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قد نهى عن ذلك .
وحـدّثـنـي إبـراهـيـم بـن مـيـمـون(231) ، وعـثـمـان بـن
سـعيـد(232) ، قـال : حـدّثـنا عليّ بـن عابـس(233) ، عـن الحـارث(234)
. . .(235) ، مَن تقـدّم على إمام زمانه كان من الهالكين ( الَّـذِينَ خَسِـرُوا أَنفُسَـهُمْ ) . . الآيـة(236) .
ومن كلام الشـيخ (رحمه الله) في الدلالة على أنّ
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم يبايع أبا بكر :
واجتمعت الأُمّـة على أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تأخّر عن بيعة أبي بكر ، فالمقلّة تقول : كان تأخّره ثلاثة أيّام(237) . .
ومنهم من يقول : إنّـه تأخّر حتّى ماتت فاطمة (عليها السلام) ، ثمّ بايع بعد موتها(238) . .
ومنهم من يقول : إنّـه تأخّر أربعين يوماً(239) . .
ومنهم من يقول : إنّـه تأخّر سـتّة أشـهر(240) . .
والمحقّقون من الإمامية يقولون : لم يبايِـع سـاعةً قطّ(241) . .
فقد حصل الإجماع على تأخّره عن البيعة ، فلا يصحّ تأخّره عن البيعة إمّا أن يكون هدىً وتركه ضلالة ، أو يكون ضلالة وتركه هدىً .
هـذا ، فلو كان التأخّر ضلالة للأُمّـة وباطلا ، كان أمير المؤمنين (عليه السلام)ضلّ بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد اجتمعت الأُمّـة على أنّ عليّـاً (عليه السلام) لم يقع منه ضلالة ألبتّـة .
سُـئل أبو الحسـن عليّ بن ميثم(242) ، فقيل : لِمَ صلّى أمير المؤمنين خلف القوم ؟ !
فقال : جعلهم بمنزلة الشـورى .
وقال السـائل : فلِـمَ ضرب الوليدَ بن عقبة(243) الحـدَّ بين يـدَي عثمان ؟
فقال : لأنّ الحدّ له ، فإن أمكنه إقامتَـه أقامه بكلّ حيلة .
قال : فلِـمَ أشـار على أبي بكر وعمر ؟
قال : طلبا منه أن يحيي أحكام الله تعالى ] كما [(244) أشـار يوسـف (عليه السلام)على عزيز مصر ; نصراً منه للحقّ .
قال : فلِـمَ قعد عن قتالهم ؟
قال : كما قعد هارون بن عمران عن قتال السـامري وأصحابه وقد عبـدوا العجل .
قال : أَوَكان ضعيفاً ؟ !
قال : كان كـنوح نبيّ الله (عليه السلام) ، حيث قال : ( أَنِّـي مَـغْلُوبٌ فَانتَصِرْ )(245) .
وكان كلوط ; إذ قال : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُـمْ قُـوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْـن شَـدِيد )(246) .
وكان كموسـى (عليه السلام) ، حيث قال : ( رَبِّ إِنِّي لاَ أَمْـلِكُ إِلاَّ نَفْسِـي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِـقِينَ )(247) .
قال : فلِـمَ زوّج عمرَ بن الخطّاب ابنتَـه(248) ؟
قال : لإظهار الشـهادتين ، وإقراره بفضل رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد عرض لوط نبيُّ الله بناتِـه على قومه وهم كـفّار ، فلا بأس في ذلك(249) .
والحمـد لله ] ربّ العالمين [(250) .
تمّت حكاية الملك .
ثبت المصادر والمراجع
1 ـ القرآن الكريم .
2 ـ الاحتجاج ـ لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ( ت نحو 560 هـ ) ط / دار الأُسـوة ـ قم 1416 هـ .
3 ـ الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان ( ت 354 هـ ) ـ ترتيب ابن بلبان ( ت 739 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1407 هـ .
4 ـ أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ـ لشمس الدين المقدسي البشاري ( ت 380 هـ ) ط / مطبعة بريل ـ ليدن 1327 هـ .
5 ـ الأحكام السلطانية ـ للماوردي ( ت 450 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1405 هـ .
6 ـ أحكـام القرآن ـ لأبي بكـر الجصّاص ( ت 370 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
7 ـ أخبار القضاة ـ لوكيع ( ت 306 هـ ) ط / عالم الكتب ـ بيروت .
8 ـ الأخبار الموفّـقيات ـ للزبير بن بكّار ( ت 256 هـ ) ط / عالم الكتب ـ بيروت 1416 هـ .
9 ـ الاختصاص ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) ط / دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت 1414 هـ .
10 ـ أخلاق النبيّ ـ لأبي الشيخ الأصبهاني ( ت 369 هـ ) ط / نشر الدار المصرية اللبنانية ـ القاهرة 1417 هـ .
11 ـ الإرشاد ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) ط / دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت 1414 هـ .
12 ـ الإرشاد إلى قواطع الأدلّة في أُصول الاعتقاد ـ لأبي المعالي الجويني ( ت 478 هـ ) ط 3 / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1416 هـ .
13 ـ إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ـ للقسطلاني ( ت 923 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1410 هـ .
14 ـ أسـباب النزول ـ للواحـدي ( ت 468 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
15 ـ الاستغاثة ـ لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي ( ت 352 هـ ) ط / النجف .
16 ـ الاسـتيعاب ـ لابن عبـد البرّ ( ت 463 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1412 هـ .
17 ـ أُسد الغابة ـ لعزّ الدين ابن الأثير ( ت 630 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1409 هـ .
18 ـ الأسـرار المرفوعـة في الأخبـار الموضوعـة ـ لعلي القـاري ( ت 1014 هـ ) ط / المكتب الإسلامي ـ بيروت 1406 هـ .
19 ـ إسـعاف الراغبين ـ للصبّـان ( ت 1206 هـ ) ط / الحلبي ـ القاهرة 1368 هـ ـ أوفسيت ـ دار الفكر .
20 ـ الإشراف على مذاهب أهل العلم ـ لابن المنذر ( ت 310 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
21 ـ الإصابة في تمييز الصحابة ـ لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1412 هـ .
22 ـ أُصول الدين ـ للغزنوي ( ت 593 هـ ) ط / دار البشائر الإسلامية ـ بيروت 1419 هـ .
23 ـ الأعلاق النفيسـة ـ لابن رسـتة ( ت 290 هـ ) ط / مطبعة بريل ـ ليدن 1310 هـ .
24 ـ أعيان الشيعة ـ للسيّد محسن الأمين ( ت 1371 هـ ) ط / دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت 1406 هـ .
25 ـ الأغاني ـ لأبي الفرج الأصبهاني ( ت 354 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1412 هـ .
26 ـ آفة أصحاب الحديث ـ لأبي الفرج بن الجوزي ( ت 597 هـ ) إصدار مكتبة نينوى ـ ط / مطبعة الخيّام ـ قم .
27 ـ الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد ـ للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) ط2 / دار الأضواء ـ بيروت 1406 هـ .
28 ـ الأمالي ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / مركز الطباعة والنشر في مؤسّسة البعثة ـ قم 1417 هـ .
29 ـ الأمالي ـ للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) ط / دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع ـ قم 1414 هـ .
30 ـ أمالي المحاملي ـ لأبي عبـد الله المحاملي ( ت 330 هـ ) ط / المكتبة الإسلامية ـ الأردن 1412 هـ .
31 ـ الإمامة ـ للشيخ عبّاس كاشف الغطاء ( ت 1323 هـ ) ط / نشر دار الصدّيقة ـ قم 1425 هـ .
32 ـ الإمامـة والسـياسـة ـ لابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ) ط / دار الأضواء ـ بيروت 1410 هـ .
33 ـ أمل الآمل ـ للحرّ العاملي ( ت 1104 هـ ) ط / مؤسّسة الوفاء ـ بيروت 1403 هـ .
34 ـ الأموال ـ لأبي عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1408 هـ .
35 ـ الأنساب ـ لعبد الكريم بن محمّد بن منصور السمعاني ( ت 562 هـ ) ط / دار الجنان ـ بيروت 1408 هـ .
36 ـ أنساب الأشراف ـ للبلاذري ( ت 279 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1417 هـ .
37 ـ الأوائل ـ لأبي هلال العسكري ( ت بعد 395 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1407 هـ .
38 ـ أوائل المقالات ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) ط / دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت 1414 هـ .
39 ـ الإيضاح ـ للفضل بن شاذان ( ت 260 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1402 هـ .
40 ـ إيضاح الفوائد في شرح القواعد ـ لأبي طالب محمّد بن الحسن الحلّي ( ت 771 هـ ) ط / المطبعة العلمية ـ قم 1387 هـ .
41 ـ الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ـ لمكّي بن أبي طالب القيسي ( ت 437 هـ ) ط / دار المنارة ـ جدّة 1406 هـ .
42 ـ إيمـان أبي طالب ـ لفخار بن معد الموسـوي ( 630 هـ ) ط / دار الزهراء ـ بيروت 1408 هـ .
43 ـ بحار الأنوار ـ لمحمّد باقر المجلسي ( ت 1111 هـ ) ط / دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 1403 هـ .
44 ـ البـدء والتاريـخ ـ لأبي زيد البلخـي ( ت 322 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1417 هـ .
45 ـ بدائع الصنائع ـ لأبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي ( ت 587 هـ ) ط / المكتبة الحبيبية ـ باكستان 1409 هـ .
46 ـ بداية المجتهد ـ لابن رشد الأندلسي ( ت 595 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
47 ـ البداية والنهاية ـ لابن كثير ( ت 774 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
48 ـ بشارة المصطفى ـ لعماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبري ( ت بعد 553 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1422 هـ .
49 ـ بصائر الدرجات ـ لابن فروخ الصفار ( ت 290 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ طهران 1404 هـ .
50 ـ تاج العروس ـ لمرتضى الزبيدي ( ت 1205 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
51 ـ تاريخ ابن خلدون ـ لعبد الرحمن بن خلدون ( ت 808 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1413 هـ .
52 ـ تاريخ ابن الوردي (تتمة المختصر ) ـ لزين الدين ابن الوردي ( ت 749 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1417 هـ .
53 ـ تاريخ أبي الفداء ( المختصر في أخبار البشر ) ـ لإسـماعيل أبي الفداء ( ت 732 هـ ) ط / مكتبة المتنبّي ـ القاهرة .
54 ـ تاريخ الإسلام ـ للذهبي ( ت 748 هـ ) ط / الهيئة المصرية العامّة للكتاب ـ القاهرة 1395 هـ .
55 ـ تاريخ بغداد ـ للخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) ط / مطبعة السعادة ـ مصر 1349 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية ـ بيروت .
56 ـ تاريخ بيهق ـ لعلي بن زيد البيهقي ( ت 565 هـ ) ط / دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع ـ دمشق 1425 هـ .
57 ـ تاريـخ حلب ( بغية الطلب ) ـ لابن العـديم ( ت 660 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت .
58 ـ تاريخ خليفة بن خيّاط العصفري ( ت 240 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
59 ـ تاريخ الخميس ـ للدياربكري ( ت 966 هـ ) ط / المطبعة الوهبية ـ القاهرة 1283 هـ ـ أوفسيت مؤسّسة شعبان ـ بيروت .
60 ـ تاريخ دمشـق ـ لابن عساكر ( ت 571 هـ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1417 هـ .
61 ـ التاريخ الصغير ـ لمحمّد بن إسماعيل البخاري ( ت 256 هـ) ط / دار الوعي ـ حلب 1397 هـ .
62 ـ تاريخ الطبري ـ لابن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
63 ـ التاريخ الكبير ـ للبخاري ( ت 256 هـ ) ط / دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد الدكن 1361 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية .
64 ـ تاريخ المدينة ـ لعمر بن شبّة (ت 262 هـ ) ط / مصر .
65 ـ تاريخ يحيى بن معين ( ت 233 هـ ) برواية الدوري ( ت 271 هـ ) ط / دار ا لقلم ـ بيروت .
66 ـ تاريخ اليعقوبي ـ لأحمد بن واضح اليعقوبي ( ت 292 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1413 هـ .
67 ـ تأويل مختلف الحديث ـ لابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1415 هـ .
68 ـ تجارب الأُمم ـ لمسـكويه ( ت 421 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1424 هـ .
69 ـ تذكرة الخواصّ ـ لسبط ابن الجوزي ( ت 654 هـ ) ط / منشورات الشريف الرضي ـ قم 1418 هـ .
70 ـ الترغيب والترهيب ـ للمنذري ( ت 656 هـ ) ط / دار مكتبة الحياة ـ بيروت 1411 هـ .
71 ـ تسليك النفس إلى حضيرة القدس ـ للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي ( ت 726 هـ ) ط / مؤسّسة الإمام الصادق (عليه السلام) ـ قم 1426 هـ .
72 ـ تعجيل المنفعة ـ لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
73 ـ تفسير ابن أبي حاتم الرازي ( ت 327 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1424 هـ .
74 ـ تفسير ابن كثير ( ت 774 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت .
75 ـ تفسير ابن المنذر النيسابوري ( ت 310 هـ ) ط / دار المآثر ـ المدينة المنوّرة 1423 هـ .
76 ـ تفسـير البغوي ( معالم التنزيل ) ـ للحسـين بن مسعود البغوي ( ت 516 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1414 هـ .
77 ـ تفسير الثعلبي ( الكشف والبيان ) ـ لأبي إسحاق الثعلبي ( ت 427 هـ ) ط / دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 1422 هـ .
78 ـ تفسر الحبري ـ لأبي عبـد الله الحسين بن الحكم الكوفي الحبري ( ت 286 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ بيروت 1408 هـ .
79 ـ تفسـير السُـدّي الكبير ـ لإسـماعيل بن عبـد الرحمن السُـدّي ( ت 128 هـ ) ط / دار الوفاء للطباعة والنشر ـ مصر 1414 هـ .
80 ـ تفسير سفيان بن عيينة ( ت 198 هـ ) ط / المكتب الإسلامي ـ بيروت 1403 هـ .
81 ـ تفسير الطبري ( جامع البيان ) ـ لابن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1412 هـ .
82 ـ تفسير عبد الرزّاق الصنعاني ( ت 211 هـ ) ط / مكتبة الرشد ـ الرياض 1410 هـ .
83 ـ تفسـير عليّ بن إبراهيم القمّي ( ت بعد 307 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1412 هـ .
84 ـ تفسير العيّاشي ـ لمحمّد بن مسعود العياشي ( ت 320 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1411 هـ .
85 ـ تفسير فرات الكوفي ( ت بعد 300 هـ ) ط / مؤسّسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت 1412 هـ .
86 ـ تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) ـ لمحمّد بن أحمد القرطبي ( ت 671 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1417 هـ .
87 ـ التفسير الكبير ـ للفخر الرازي ( ت 606 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
88 ـ تفسير الماوردي ( النكت والعيون ) ـ لأبي الحسن علي بن محمّد الماوردي ( ت 450 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
89 ـ تفسـير مجاهد بن جبر ( ت 102 هـ ) ط / دار الفكر الإسلامي الحديثـة ـ مصر 1410 هـ .
90 ـ تفسـير النسائي ـ لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ( ت 303 هـ ) ط / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1410 هـ .
91 ـ تمهيد الأوائل ـ للقاضي أبي بكر الباقلاني ( ت 403 هـ ) ط / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1407 هـ .
92 ـ تهذيب الآثار ـ لابن جرير الطبري ( ت 310 هـ ) ط / مطبعة المدني ـ القاهرة 1372 هـ .
93 ـ تهذيب الأحكام ـ للشيخ محمّد بن الحسن الطوسي ( ت 460 هـ ) ط / دار الكتب الإسلامية ـ طهران 1390 هـ .
94 ـ تهذيب التهذيب ـ لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ط / مجلس دائرة المعارف النظامية ـ حيدر آباد الدكن 1325 هـ .
95 ـ الثقات ـ لابن حبّان ( ت 354 هـ ) ط / مجلس دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد الدكن 1393 هـ .
96 ـ الثقات ـ للعجلي ( ت 261 هـ ) بترتيب الهيثمي ( ت 807 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1405 هـ .
97 ـ ثواب الأعمال ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / منشورات الشريف الرضي ـ قم 1410 .
98 ـ جـامع الأُصول ـ لأبي السعادات ابن الأثير ( ت 606 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1403 هـ .
99 ـ جامع بيان العلم ـ لابن عبد البر ( ت 463 هـ ) ط / دار الفكر .
100 ـ الجرح والتعديل ـ لابن أبي حاتم الرازي ( ت 327 هـ ) ط / دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن ـ الهند 1373 هـ .
101 ـ الجعديات ( حديث علي بن الجعد الجوهري ـ ت 230 هـ ) لأبي القاسم البغوي ( ت 317 هـ ) ط / الخانجي ـ القاهرة 1415 هـ .
102 ـ الجعفريات ـ لمحمّد بن محمّد الأشعث الكوفي ( ت 314 هـ ) ط / مكتبة نينوى ( حجرية ) ـ طهران .
103 ـ الجمع بين الصحيحين ـ لمحمّد بن فتوح الحميدي ( ت 488 هـ ) ط / دار ابن حزم ـ بيروت 1419 هـ .
104 ـ جمهرة أمثال العرب ـ لأبي هلال العسكري ( ت بعد 395 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت .
105 ـ الجهاد ـ لابن أبي عاصم ( ت 287 هـ ) ط / مكتبة العلوم والحكم ـ المدينة المنوّرة 1409 هـ .
106 ـ جواهر العقدين ـ للسمهودي ( ت 287 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
107 ـ الحاوي الكبير ـ لأبي الحسن الماوردي ( ت 450 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
108 ـ حلية الأوليـاء ـ لأبي نُـعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ط / مطبعة السعادة ـ مصر 1351 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية ـ بيروت .
109 ـ خزانة الأدب ـ لعبد القادر بن عمر البغدادي ( ت 1093 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1418 هـ .
110 ـ الخصائص الكبرى ـ للسيوطي ( ت 911 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
111 ـ الخصال ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1416 هـ .
112 ـ الدرّ المنثور في التفسير المأثور ـ للسيوطي ( ت 911 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
113 ـ الدرر في اختصار المغازي والسير ـ لابن عبد البر ( ت 463 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
114 ـ دلائل الإمامة ـ لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري ( ت بعد 411 هـ ) ط / المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف 1383 هـ .
115 ـ دلائل الصدق ـ للشيخ محمّد حسن المظفّر ( ت 1375 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم 1423 هـ .
116 ـ دلائل النبوّة ـ لأبي نُعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ط / دار النفائس ـ بيروت 1406 هـ .
117 ـ دلائل النبوّة ـ للبيهقي ( ت 458 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1405 هـ .
118 ـ دمية القصر ـ للباخرزي ( ت 467 هـ ) ط / دار العروبة للنشر والتوزيع ـ الكويت 1405 هـ .
119 ـ الذخيرة في علم الكلام ـ للشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1407 هـ .
120 ـ الذرية الطاهرة ـ لأبي بشر الدولابي ( ت 310 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1407 هـ .
121 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ لآغا بزرك الطهراني ( ت 1388 هـ ) ط / دار الأضواء ـ بيروت .
122 ـ ربيع الأبرار ـ للزمخشري ( ت 538 هـ ) ط / وزارة الأوقاف العراقية ـ بغداد 1396 هـ .
123 ـ رجال الشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) ط / المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف 1381 هـ .
124 ـ رجال الكشي ( اختيار معرفة الرجال ) ـ لمحمّد بن عمر بن العزيز الكشي ( ت نحو 340 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ 1404 هـ .
125 ـ رجال النجاشي ـ لأبي العبّاس النجاشي ( ت 450 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1424 هـ .
126 ـ الردة ـ للواقدي ( ت 207 هـ ) برواية ابن أعثم الكوفي ( ت 314 هـ ) ط / دار الغرب الإسلامي ـ بيروت 1410 هـ .
127 ـ الروض الأُنف ـ للسهيلي ( ت 581 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1418 هـ .
128 ـ روضة المناظر ( تاريخ ابن الشحنة ) ـ لمحب الدين محمّد بن محمّد ابن الشحنة ( ت 815 هـ ) ـ مطبوع بهامش الكامل في التاريخ ـ طبعة قديمة ـ مصر .
129 ـ رياض العلماء ـ لعبـد الله أفندي الأصبهاني ( ت 1130 هـ ) ط / مطبعة الخيام ـ قم 1401 هـ .
130 ـ الريـاض النضرة ـ للمحبّ الطبري ( ت 694 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
131 ـ زاد المسير ـ لابن قيّم الجوزية ( ت 751 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1415 هـ .
132 ـ سبل الهدى والرشاد ـ للصالحي ( ت 942 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1414 هـ .
133 ـ السرائر ـ لابن إدريس الحلّي ( ت 598 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1410 هـ .
134 ـ السنّة ـ لابن أبي عاصم ( ت 287 هـ ) ط / المكتب الإسلامي ـ بيروت 1413 هـ .
135 ـ سنن ابن ماجة القزويني ( ت 273 هـ ) ط / دار إحياء الكتب العربية ـ مصر 1373 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية ـ بيروت .
136 ـ سنن أبي داود السجستاني ( ت 275 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1412 هـ .
137 ـ سنن الترمذي ـ لمحمّد بن عيسى بن سورة ( ت 279 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
138 ـ سنن الدارمي ـ لعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام ( ت 255 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
139 ـ سنن سعيد بن منصور ( ت 227 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
140 ـ السنن الكبرى ـ للبيهقي ( ت 458 هـ ) ط / مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن ـ الهند 1355 هـ ـ أوفسيت دار الفكر ـ بيروت .
141 ـ السنن الكبرى ـ للنسائي ( ت 303 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1411 هـ .
142 ـ سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي ـ ط / المطبعة المصرية ـ أوفسيت دار الجيل ـ بيروت .
143 ـ السير ـ لأبي إسحاق الفزاري ( ت 186 هـ ) ط / مؤسّسة الرسالة ـ بيروت 1408 هـ .
144 ـ سير أعلام النبلاء ـ لشمس الدين الذهبي ( ت 748 هـ ) ط / دار الرسالة ـ بيروت 1414 هـ .
145 ـ السير والمغازي ـ لمحمّد بن إسحاق ( ت 151 هـ ) ط / دار الفكر ـ دمشق 1398 هـ .
146 ـ السيرة الحلبية ـ لعلي بن برهان الدين الحلبي ( ت 1044 هـ ) ط / دار المعرفة ـ بيروت .
147 ـ السيرة النبويّة ـ لابن حبّان ( ت 354 هـ ) ط / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1407 هـ .
148 ـ السيرة النبويّة ـ لابن هشام ( ت 213 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت .
149 ـ السيرة النبويّة ـ لأحمد بن زيني دحلان ( ت 1304 هـ ) ط / دار القلم العربي ـ حلب 1417 هـ .
150 ـ الشافي في الإمامة ـ للشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) ط / مؤسّسة الصادق للطباعة والنشر ـ طهران 1417 هـ .
151 ـ شبهات السلفية ـ للورد ـ ط / دار المحجّة البيضاء ـ بيروت 1425 هـ .
152 ـ شذرات الذهب ـ لابن العماد الحنبلي ( ت 1089 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
153 ـ شرح الأخبار ـ للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد المغربي ( ت 363 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم .
154 ـ شرح أصول اعتقاد أهل السُنّة والجماعة ـ لللالكائي ( ت 418 هـ ) ط / دار طيبة للنشر والتوزيع ـ الرياض 1423 هـ .
155 ـ شـرح التجـريد ـ للقوشـجـي ( ت 879 هـ ) طبعة حجرية ـ تبريز 1307 هـ .
156 ـ شرح جمل العلم والعمل ـ للشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) ط / دار الأسوة للطباعة والنشر ـ قم 1414 هـ .
157 ـ شرح الزرقاني على المواهب اللدنيّة ـ للزرقاني ( ت 1122 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1417 هـ .
158 ـ شرح السنّة ـ للحسين بن مسعود البغوي ( ت 516 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1413 هـ .
159 ـ شرح عقيدة الإمام مالك الصغير ـ لأبي زيد القيرواني ( ت 422 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1423 هـ .
160 ـ شرح فتح القدير ـ لابن الهمام ( ت 861 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت .
161 ـ الشرح الكبير ـ لعبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن قدامة المقدسي ( ت 682 هـ ) ط / مطبعة المنار بمصر سنة 1347 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية ـ بيروت .
162 ـ شرح معاني الآثار ـ للطحاوي ( ت 321 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
163 ـ شرح المقاصد ـ لسعد الدين التفتازاني ( ت 793 هـ ) الطبعة الأولى 1409 هـ .
164 ـ شـرح المـواقف ـ للشريف الجرجاني ( ت 812 هـ ) ط / مطبعة السعادة ـ مصر 1325 هـ .
165 ـ شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ( ت 656 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1416 هـ .
166 ـ الشريعة ـ لأبي بكر الآجري ( ت 360 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1417 هـ .
167 ـ شعب الإيمان ـ للبيهقي ( ت 458 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1410 هـ .
168 ـ الشمائل النبويّة ـ للترمذي ( ت 279 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1417 هـ .
169 ـ شمائل النبيّ ـ للحسين بن مسعود البغوي ( ت 516 هـ ) ط / دار المكتبي ـ دمشق 1416 هـ .
170 ـ شواهد التنزيل ـ للحاكم الحسكاني ( ت بعد 490 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1393 هـ .
171 ـ صحيح ابن خزيمة ـ محمّد بن إسحاق بن خزيمة ( ت 311 هـ ) ط / المكتب الإسلامي ـ بيروت 1412 هـ .
172 ـ صحيح البخاري ـ لمحمّد بن إسماعيل البخاري ( ت 256 هـ ) ط / المطبعة المنيرية ـ مصر 1348 هـ ـ أوفسيت المكتبة الثقافية ـ بيروت .
173 ـ صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري ( ت 261 هـ ) ط / استانبول ـ 1334 هـ ـ أوفسيت دار الجيل ـ بيروت .
174 ـ الصراط المستقيم ـ لزين الدين البياضي ( ت 877 هـ ) ط / المكتبة الرضوية ـ طهران 1384 هـ .
175 ـ صفة الصفوة ـ لعبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1412 هـ .
176 ـ صلاة أبي بكر في مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ للسـيّد علي الحسـيني الميلاني ـ ط / مركز الحقائق الإسلامية ـ قم 1427 هـ .
177 ـ الصـوارم المهـرقة ـ للقاضي التستري ( ت 1019 هـ ) ط / طهران 1367 هـ .
178 ـ الصواعق المحرقة ـ لابن حجر الهيثمي ( ت 974 هـ ) ط / المطبعة الميمنية ـ مصر 1312 هـ .
179 ـ طبقات أعلام الشيعة ـ لآغا بزرك الطهراني ( ت 1388 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1395 هـ .
180 ـ طبقات الفقهاء ـ لأبي إسحاق الشيرازي ( ت 476 هـ ) ط / مكتبة الثقافة الدينية ـ بورسعيد 1418 هـ .
181 ـ الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ( ت 230 هـ ) ط / مكتبة الخانجي ـ القاهرة 1412 هـ .
182 ـ الطـرائف ـ لرضي الدين ابن طـاووس ( ت 664 هـ ) ط / مؤسّـسة البلاغ ـ بيروت 1419 هـ .
183 ـ العبر في خبر من غبر ـ لشمس الدين الذهبي ( ت 748 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
184 ـ العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية ـ للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ( ت 1373 هـ ) ط / بيسان للنشر والتوزيع ـ بيروت 1418 هـ .
185 ـ العدّة في أصول الفقه ـ للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) الطبعة الأولى ـ قم 1417 هـ .
186 ـ العقد الفريد ـ لابن عبد ربّه الأندلسي ( ت 328 هـ ) ط / دار الأندلس للطباعة والنشر ـ بيروت 1416 هـ .
187 ـ العلل ـ للدارقطني ( ت 385 هـ ) ط / دار طيبة ـ الرياض 1424 هـ .
188 ـ علل الشرائع ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / دار الحجّة للثقافة ـ قم 1416 هـ .
189 ـ عمدة التحقيق ـ لإبراهيم العبيدي المالكي ( ت 1019 هـ ) ط / دار الندوة الإسلامية ـ بيروت 1408 هـ .
190 ـ عيون الأثر ـ لابن سيد الناس ( ت 734 هـ ) ط / دار الآفاق الجديدة ـ بيروت 1402 هـ .
191 ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ـ للشيخ الصدوق (ت 381 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1404 هـ .
192 ـ الغيبة ـ لابن أبي زينب النعماني ( ت نحو 360 هـ ) ط / أنوار الهدى ـ قم 1422 هـ .
193 ـ الغَـيـبة ـ للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) ط / مؤسّسة المعارف الإسلامية ـ قم 1411 هـ .
194 ـ فـتح الباري شـرح صحيح البخاري ـ لابن حجـر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1410 هـ .
195 ـ الفتن ـ لنعيم بن حماد ( ت 229 هـ ) ط / المكتبة التجارية ـ مكّة المكرّمة .
196 ـ الفتوح ـ لابن أعثم الكوفي ( ت نحو 314 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1406 هـ .
197 ـ فتوح البلدان ـ للبلاذري ( ت 279 هـ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1412 هـ .
198 ـ فرائد السمطين ـ للجويني ( ت 722 هـ ) ط / مؤسّسة المحمودي للطباعة والنشر ـ بيروت 1398 هـ .
199 ـ فردوس الأخبار ـ لشيرويه الديلمي ( ت 509 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1418 هـ .
200 ـ الفصول المختارة من العيون والمحاسن ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) اختيار الشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) ط / دار المفيد ـ بيروت 1414 هـ .
201 ـ الفضائل ـ لشاذان بن جبرئيل ( ت بعد 593 هـ ) ط / مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1408 هـ .
202 ـ فضـائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) ط / دار ابن الجـوزي ـ السعودية 1420 هـ .
203 ـ الفهرست ـ لمحمّد بن إسحاق النديم ( ت 380 هـ أو بعدها ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
204 ـ فهرست الشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) إعداد ونشر مكتبة المحقق الطباطبائي ـ قم 1420 هـ .
205 ـ فهرست منتجب الدين ابن بابويه ( ت بعد 585 هـ ) ط / دار الأضواء ـ بيروت 1406 هـ .
206 ـ الفوائد ـ لابن منده عبد الوهّاب بن محمّد الأصبهاني ( ت 475 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1423 هـ .
207 ـ فيض القدير ـ للمناوي ( ت 1031 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
208 ـ قواعد المراد في علم الكلام ـ لابن ميثم البحراني ( ت 679 أو 699 هـ ) ط / مهر ـ قم 1398 هـ .
209 ـ الكافي ـ للشيخ الكليني ( ت 328 هـ ) ط / دار الكتب الإسلامية ـ طهران .
210 ـ الكامل في التاريخ ـ لعز الدين ابن الأثير ( ت 630 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
211 ـ الكامل في ضعفاء الرجال ـ لابن عدي الجرجاني ( ت 365 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1409 هـ .
212 ـ كشـف الخفـاء ـ للعجلوني ( ت 1162 هـ ) ط / دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .
213 ـ كشـف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ـ لابن المطهّر الحلّي ( ت 726 هـ ) ط / شكّوري ـ قم 1415 هـ .
214 ـ الكشكول ـ للشيخ يوسف البحراني ( ت 1186 هـ ) ط / مؤسّسة الوفاء ودار النعمان 1406 هـ .
215 ـ كفاية الأثر ـ لعلي بن محمّد الخزاز ( من أعلام القرن الرابع ) ط / مطبعة الخيام ـ قم 1401 هـ .
216 ـ كفاية الأُصول ـ للآخوند الخراساني ( ت 1329 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ـ بيروت 1412 هـ .
217 ـ كمال الدين وتمام النعمة ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1416 هـ .
218 ـ الكنى والأسماء ـ للدولابي ( ت 310 هـ ) ط / مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن ـ الهند 1322 هـ .
219 ـ الكنى والألقاب ـ للشيخ عباس القمّي ( ت 1359 هـ ) ط / مكتبة الصدر ـ طهران 1409 هـ .
220 ـ كنز العمّال ـ للمتّقي الهندي ( ت 975 هـ ) ط / مؤسّسة الرسالة ـ بيروت 1413 هـ .
221 ـ لسان العرب ـ لابن منظور ( ت 711 هـ ) ط / دار إحياء التراث العربي ـ بيروت 1408 هـ .
222 ـ لسان الميزان ـ لابن حجر العسقلاني ( ت 852 هـ ) ط / مجلس دائرة المعارف النظامية ـ حيدر آباد الدكن 1329 هـ ـ أوفسيت مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت 1406 هـ .
223 ـ لقـط اللآلي المتـناثرة في الأحـاديث المتواتـرة ـ للزبيدي ( ت 1205 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1405 هـ .
224 ـ المبسوط ـ للسرخسي ( ت حدود 490 هـ ) ط / دار المعرفة ـ بيروت 1409 هـ .
225 ـ المتّفق والمفترق ـ للخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) ط / دار القادري ـ دمشق 1417 هـ .
226 ـ مجالس المؤمنين ـ للقاضي التستري ( ت 1019 هـ ) ط / المكتبة الإسلامية ـ طهران 1395 هـ .
227 ـ مجمـع الأمثـال ـ للميداني ( ت 518 هـ ) ط / دار الجـيل ـ بيروت 1407 هـ .
228 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن ـ للطبرسي ( ت 548 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
229 ـ مجمع الزوائد ـ للهيثمي ( ت 807 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1408 هـ .
230 ـ المجموع شرح المهذّب ـ للنووي ( ت 676 هـ ) ط / مطبعة التضامن الأخوي ـ مصر 1344 هـ ـ أوفسيت دار الفكر ـ بيروت .
231 ـ المحلّى ـ لابن حزم الأندلسي ( ت 456 هـ ) ط / المطبعة المنيرية ـ مصر 1349 هـ ـ أوفسيت دار الجيل ـ بيروت .
232 ـ مراصد الاطّلاع ـ لصفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحقّ البغدادي ( ت 739 هـ ) ط / دار الجيل ـ بيروت 1412 هـ .
233 ـ مروج الذهب ـ للمسعودي ( ت 346 هـ ) ط / دار الأندلس ـ بيروت 1416 هـ .
234 ـ المزار الكبير ـ للمشهدي ـ ( ت بعد 580 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1419 هـ .
235 ـ المسائل السروية ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) ط / دار المفيد ـ بيروت 1414 هـ .
236 ـ المسترشد في الإمامة ـ لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري ( ت بعد 411 هـ ) ط / مؤسّسة الثقافة الإسلامية ـ قم .
237 ـ المستدرك على الصحيحين ـ للحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1411 هـ .
238 ـ مستدرك الوسائل ـ للنوري ( ت 1320 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام)لإحياء التراث ـ قم 1411 هـ .
239 ـ المسلك في أُصول الدين ـ للمحقّق الحلّي ( ت 676 هـ ) ط / مجمع البحوث الإسلامية ـ مشهد 1424 هـ .
240 ـ مسند أبي عوانة ـ ليعقوب بن إسحاق الأسفراييني ( ت 316 هـ ) ط / دار المعرفة ـ بيروت 1419 هـ .
241 ـ مسند أبي يعلى الموصلي ( ت 307 هـ ) ط / دار المأمون للتراث ـ دمشق 1410 هـ .
242 ـ مسـند أحمـد بن حنبـل ( ت 241 هـ ) الطبعـة الميمنيـة ـ مصـر 1313 هـ ـ أوفسيت دار صادر ـ بيروت .
243 ـ مسند البزّار ـ لأبي بكر أحمد بن عمرو البزّار ( ت 292 هـ ) ط / مكتبة العلوم والحكم ـ المدينة المنوّرة 1409 هـ .
244 ـ مسند الحميدي ـ لعبد الله بن الزبير الحميدي ( ت 219 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1409 هـ .
245 ـ مسند الروياني ـ لمحمّد بن هارون الروياني ( ت 307 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1417 هـ .
246 ـ مسند سعد بن أبي وقّاص ـ للدورقي ( ت 246 هـ ) ط / دار البشائر الإسلامية ـ بيروت 1407 هـ .
247 ـ مسند الشاشي ـ للهيثم بن كليب الشاشي ( ت 335 هـ ) ط / مكتبة العلوم والحكم ـ المدينة المنوّرة 1410 هـ .
248 ـ مسند الطيالسي ـ لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي ( ت 204 هـ ) ط / دائرة المعارف النظامية ـ حيدر آباد الدكن 1321 هـ ـ أوفسيت دار المعرفة ـ بيروت .
249 ـ مسند عمر بن الخطّاب ـ لأبي بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد ( ت 348 هـ ) ط / مكتبة العلوم والحكم ـ المدينة المنوّرة 1415 هـ .
250 ـ مشاهير علماء الأمصار ـ لابن حّبان ( ت 354 هـ ) ط / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1408 هـ .
251 ـ مشكل الآثار ـ لأحمد بن سلامة الطحاوي ( ت 321 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
252 ـ المصنّـف ـ لابن أبي شـيبة ( ت 235 هـ ) ط / دار الفكـر ـ بيروت 1409 هـ .
253 ـ المصنّـف ـ لعبد الرزّاق الصنعاني ( ت 211 هـ ) ط / دار القلم ـ بيروت 1403 هـ .
254 ـ المعارف ـ لابن قتيبة الدينوري ( ت 276 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1407 هـ .
255 ـ معـالم الدين ـ لأبي منصـور حسـن بن زيـن الدين العامـلي ( ت 1011 هـ ) الطبعة الأولى ـ قم 1402 هـ .
256 ـ معالم العلماء ـ لابن شهر آشوب السروي ( ت 588 هـ ) ط / المطبعة الحيدرية ـ النجف الأشرف ـ 1380 هـ .
257 ـ معاني الأخبار ـ للشيخ الصدوق ( ت 381 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1379 هـ .
258 ـ المعتبر ـ للمحقّق الحلّي ( ت 676 هـ ) ط / مؤسّسة سيّد الشهداء (عليه السلام) ـ قم .
259 ـ المعجم الأوسط ـ للطبراني ( ت 360 هـ ) ط / دار الحديث ـ القاهرة 1417 هـ .
260 ـ معجـم البلـدان ـ لياقوت الحموي ( ت 626 هـ ) ط / دار الكـتب العلمية ـ بيروت .
261 ـ المعجم الصغير ـ للطبراني ( ت 360 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
262 ـ المعجم الكبير ـ للطبراني ( ت 360 هـ ) ط / دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .
263 ـ معجم ما استعجم ـ لعبـد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي ( ت 487 هـ ) ط / عالم الكتب ـ بيروت 1403 هـ .
264 ـ معجم المؤلّفين ـ لعمر رضا كحّالة ( ت 1408 هـ ) ط / مؤسّسة الرسالة ـ بيروت 1414 هـ .
265 ـ معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) ط / دار الوطن ـ الرياض 1419 هـ .
266 ـ معرفة علوم الحديث ـ للحاكم النيسابوري ( ت 405 هـ ) ط / المكتبة العلمية ـ المدينة المنوّرة 1397 هـ .
267 ـ المعرفة والتاريخ ـ ليعقوب بن سفيان الفسوي ( ت 277 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1419 هـ .
268 ـ المعيار والموازنة ـ لأبي جعفر الإسكافي ( ت 240 هـ ) ط / مؤسّسة المحمودي ـ بيروت 1403 هـ .
269 ـ المغازي ـ للواقدي ( ت 207 هـ ) ط / مؤسّـسـة الأعلمـي ـ بيروت 1409 هـ .
270 ـ المغازي النبويّة ـ لابن شهاب الزهري ( ت 124 هـ ) ط / دار الفكر ـ دمشق 1401 هـ .
271 ـ المغني ـ لابن قدامة عبـد الله بن أحمد بن محمّد ( ت 620 هـ ) ط / مطبعة المنار ـ مصر 1347 هـ ـ أوفسيت دار الكتب العلمية ـ بيروت .
272 ـ المغني ـ للقاضي عبد الجبّار الهمداني ( ت 415 هـ ) ط / الدار المصرية للتأليف والترجمة ـ مصر 1381 هـ .
273 ـ المقاصد الحسنة ـ للسخاوي ( ت 902 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1417 هـ .
274 ـ مقتل أبي مخنف ـ لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي ( ت 157 هـ ) ط / مؤسّسة الوفاء ـ بيروت 1403 هـ .
275 ـ المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ـ للهيثمي ( ت 807 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1413 هـ .
276 ـ المقنع في الغَيبة ـ للشريف المرتضى ( ت 436 هـ ) ط / مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ بيروت 1419 هـ .
277 ـ المقنعة ـ للشيخ المفيد ( ت 413 هـ ) ط / دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت 1414 هـ .
278 ـ الملل والنحل ـ لأبي الفتح محمّد بن عبد الكريم الشهرستاني ( ت 548 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
279 ـ المناقب ـ للموفّق بن أحمد المكّي الخوارزمي ( ت 568 هـ ) ط / مؤسّسة النشر الإسلامي ـ قم 1411 هـ .
280 ـ مناقب آل أبي طالب ـ لابن شهر آشوب السروي ( ت 588 هـ ) ط / دار الأضواء ـ بيروت 1412 هـ .
281 ـ مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)ـ لابن المغازلي ( ت 483 هـ ) ط / دار الأضواء ـ بيروت 1412 هـ .
282 ـ مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ـ لمحمّد بن سليمان الكوفي الصنعاني ( ت بعد 320 هـ ) ط / مجمع إحياء الثقافة الإسلامية ـ قم 1412 هـ .
283 ـ مناقب عمر بن الخطّاب ـ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1414 هـ .
284 ـ مناهج اليقين ـ لابن المطهّر الحلّي ( ت 726 هـ ) ط / مطبعة ياران ـ إيران 1416 هـ .
285 ـ منتخب الأنوار المضيئة ـ لعلي بن عبد الكريم الحسيني النيلي النجفي ( ت حدود 800 هـ ) ط / مطبعة الخيّام ـ قم 1401 هـ .
286 ـ المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ـ لأبي إسحاق إبراهيم بن محمّد الصيرفيني ( ت 641 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1414 هـ .
287 ـ المنتخب من مسند عبد بن حميد ( ت 249 هـ ) ط / عالم الكتب ـ بيروت 1408 هـ .
288 ـ المنتظم ـ لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ( ت 597 هـ ) ط / دار الفكر ـ بيروت 1415 هـ .
289 ـ المنخول ـ لأبي حامد الغزّالي ( ت 505 هـ ) ط / دار الفكر ـ دمشق 1400 هـ .
290 ـ المنقـذ من التقليـد ـ لسـديد الدين محمـود الحمصي ( ت حدود 600 هـ ) ط / مؤسّـسة النشر الإسلامي ـ قم 1412 هـ .
291 ـ المنمّق ـ لابن حبيب ( ت 245 هـ ) ط / عالم الكتب ـ بيروت 1405 هـ .
292 ـ منهج المقال ـ للإسترآبادي ( ت 1028 هـ ) ط / مؤسّـسة آل البيت (عليهم السلام)لإحياء التراث ـ قم 1422 هـ .
293 ـ موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان ـ للهيثمي ( ت 807 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت .
294 ـ المواقف ـ للعضد الإيجي ( ت 756 هـ ) ط / مكتبة المتنبّي ـ القاهرة .
295 ـ موضح أوهام الجمع والتفريق ـ للخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) ط / دار المعرفة ـ بيروت 1407 هـ .
296 ـ الموطّـأ ـ لمـالك بن أنـس ( ت 179 هـ ) ط / دار الجيـل ـ بيروت 1414 هـ .
297 ـ ميزان الاعتدال ـ لشمس الدين الذهبي ( ت 748 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1416 هـ .
298 ـ الناسخ والمنسوخ ـ للنحّاس ( ت 338 هـ ) ط / مؤسّسة الكتب الثقافية ـ بيروت 1417 هـ .
299 ـ النجوم الزاهرة ـ لابن تغري بردي ( ت 874 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1413 هـ .
300 ـ النهاية ـ للشيخ الطوسي ( ت 460 هـ ) ط / دار الكتاب العربي ـ بيروت 1400 هـ .
301 ـ النهاية في غريب الحديث ـ لأبي السعادات ابن الأثير الجزري ( ت 606 هـ ) ط / المكتبة العلمية ـ بيروت .
302 ـ نوادر الأصـول ـ للحـكيم الترمـذي ( ت 320 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1413 هـ .
303 ـ نـور الأبصـار ـ للشـبلنجي ( ت 1308 هـ ) ط / الحـلبي ـ القاهـرة 1368 هـ ـ أوفسيت دار الفكر ـ بيروت .
304 ـ نيل الأوطار ـ للشوكاني ( ت 1255 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
305 ـ الهداية شرح بداية المبتدي ـ للمرغيناني ( ت 593 هـ ) ط / دار الحديث ـ القاهرة 1415 هـ .
306 ـ هديّة العارفين ـ لإسماعيل باشا البغدادي ( ت 1339 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1413 هـ .
307 ـ الوسـيط في تفسـير القـرآن المجيد ـ لأبي الحسن الواحدي ( ت 468 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1415 هـ .
308 ـ وفاء الوفاء ـ للسمهودي ( ت 911 هـ ) ط / دار الكتب العلمية ـ بيروت 1404 هـ .
309 ـ وفيات الأعيان ـ لابن خلّكان ( ت 681 هـ ) ط / دار صادر ـ بيروت .
310 ـ وقعة صفّين ـ لنصر بن مزاحم المنقري ( ت 212 هـ ) ط / المؤسّسة العربية الحديثة ـ القاهرة 1382 هـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(2) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(3) ذو الحليفة : قرية بينها وبين المدينة سـتّة أميال أو سـبعة ، ومنها ميقات أهل المدينـة .
انظر : معجم البلدان 2 / 339 رقم 3871 .
(4) الـرَّوْحاء : قرية جامعة لـمُـزَيْـنَـة ، على ليلتين من المدينة ، بينهما أحد وأربعون ميلا ، وفي كتاب مسـلم بن الحجّاج على سـتّة وثلاثين ميلا ، وهو الموضع الذي نزل به تُـبّع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكّة ، فأقام بها وأراح فسـمّاها الـروحـاء .
انظر : معجم ما اسـتعجم 2 / 681 ، مراصد الاطّلاع 2 / 637 .
(5) انظر : مسـند أحمد 1 / 3 و 151 و ج 3 / 212 و 283 ، سـنن الترمذي 5 / 256 ح 3090 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 128 ـ 129 ح 8460 ـ 8462 ، فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ 2 / 694 ح 946 و ص 795 ح 1090 ، مصنّـف ابن أبي شـيبة 7 / 506 ح 72 ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ 12 / 77 ح 12593 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 222 ح 6610 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 588 ـ 589 ح 1351 ، المسـتدرك على الصحيحين 3 / 53 ح 4374 ، السـنن الكبـرى ـ للبيهقي ـ 9 / 224 ـ 225 ، الأموال ـ لأبي عبيـد ـ : 215 ح 457 ، تفسـير الطبري 6 / 306 ـ 307 ح 16386 و 16389 و 16392 ، مناقب الإمام عليّ ابن أبي طالب ـ للكوفي ـ 1 / 484 ح 390 ، تفسـير العيّاشي 2 / 79 ـ 80 ح 4 ـ 6 ، تفسـير عليّ بن إبراهيم 1 / 281 ، تفسـير فرات الكوفي 1 / 159 ح 197 .
(6) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(7) سـورة هود 11 : 17 .
(8) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(9) انظر : تفسـير الطبري 7 / 17 ح 18061 ، تفسـير الثعلبي 5 / 162 ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ 1 / 88 ح 346 ، مناقب الإمام عليّ ـ لابن المغازلي ـ : 236 ح 318 ، شـواهد التنزيل 1 / 275 ـ 282 ح 372 ـ 387 ، تفسـير البغوي 2 / 318 ، تاريخ دمشـق 42 / 360 ، زاد المسـير 4 / 66 ، تفسـير الفخر الرازي 17 / 209 ، تفسـير القرطبي 9 / 13 ، الدرّ المنثور 4 / 409 ـ 410 عن ابن أبي حاتم وابن مردويـه والثعلبـي وابن عسـاكر ، تفسـير الحبـري : 279 ـ 280 ح 36 و 37 ، تفسـير العيّاشي 2 / 152 ـ 153 ح 12 و 13 ، تفسـير فرات الكوفي 1 / 187 ـ 191 ح 237 ـ 246 ، شـرح الأخبار ـ للقاضي النعمان ـ 1 / 95 ح 14 و ج 2 / 347 ح 698 .
(10) انظـر : مسـند أحمد 4 / 165 و 438 و ج 5 / 356 ، صحيـح البخاري 4 / 22 ح 9 و ج 5 / 87 ذ ح 196 ، سـنن الترمذي 5 / 590 ـ 591 ح 3712 و ص 593 ح 3716 ، سـنن ابن ماجة 1 / 44 ح 119 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 45 ح 8146 و 8147 و ص 126 ـ 128 ح 8454 ـ 8456 و ح 8459 ، المـعجـم الكبـيـر ـ للطبراني ـ 18 / 128 ـ 129 ح 265 ، مسـند أبي يعلى 1 / 293 ح 355 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 41 ـ 42 ح 6890 ، مسـند الطيالسـي : 111 ح 829 ، مصنّف عبـد الرزّاق 11 / 227 ح 20394 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 7 / 495 ح 8 و ص 499 ح 27 و ص 504 ح 58 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 550 ح 1187 و ص 584 ح 1320 ، مسـند الروياني 1 / 62 ح 119 ، المسـتدرك على الصحيحين 3 / 119 ح 4579 .
(11) أي المخالف .
(12) ورد في بعض النصوص : « لينتهينّ أقوام » ، وفي بعضها : « لينتهينّ معشـر قريش » ، وفي بعضها : « يا معشـر قريش ! لتنتهنّ » ، وفي بعضها : « لينتهنّ بنو وليعـة » .
(13) انظـر : السـنن الكبـرى ـ للنسـائي ـ 5 / 127 ح 8457 ، سـنن الترمـذي 5 / 592 ح 3715 وصحّحه ، فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ 2 / 706 ح 966 و ص 733 ـ 734 ح 1008 و ص 806 ح 1105 ، مسـند أبي يعلى 2 / 165 ـ 166 ح 859 ، مـسـنـد البـزّار 3 / 118 ح 905 و ج 3 / 258 ـ 259 ح 1050 ، مـصنّـف عبـد الرزّاق 11 / 226 ح 20389 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 7 / 497 ح 18 و ص 498 ح 23 و ص 499 ح 30 و ص 506 ح 74 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 149 ـ 150 ح 2614 وصحّحه هو والذهبي ، المعرفة والتاريخ ـ للفسـوي ـ 1 / 121 ، تاريخ بغداد 1 / 133 ـ 134 و ج 8 / 433 ، الاسـتيعاب 3 / 1109 ـ 1110 ، تاريخ دمشـق 42 / 342 ـ 343 من عدّة طرق ، أنسـاب الأشـراف 2 / 364 .
(14) انظر : فضائل الصحابة ـ لأحمد ـ 2 / 816 ـ 817 ح 1119 و 1120 ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ 1 / 318 ح 941 ، تاريخ الطبري 2 / 65 ، الكامل ـ لابن عديّ ـ 6 / 373 ، الأغاني 15 / 187 ، ربيع الأبرار 1 / 833 ، تاريخ دمشـق 42 / 76 ، الرياض النضرة 3 / 131 ، مجمع الزوائد 6 / 114 و 122 عن الطبراني والبزّار .
(15) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(16) في نسـخة البحراني : « وكان رجل واقف على رأس الملك يقال له : أبو القاسـم ، فاسـتأذنه في كلامه » .
(17) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(18) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسـخة البحراني .
(19) رواه ابن ماجة في سُـننه 2 / 1303 ح 3950 ، والترمذي في سُـننه 4 / 405 ح 2167 ، والطبراني في المعجم الكبير 12 / 342 ح 13623 و 13624 ، وعبـد بن حميد في منتخبه : 367 ح 1220 ، وابن أبي عاصم في السُـنّة : 41 ـ 42 ح 82 ـ 85 ، والحاكم في المسـتدرك على الصحيحين 1 / 199 ـ 202 ح 391 ـ 399 ، وأبو نُعيم في حلية الأولياء 3 / 37 رقم 203 ، واللالكائي في شـرح أُصول السُـنّة 1 / 117 ـ 118 ح 153 و 154 .
وأخرجه السـخاوي في المقاصد الحسـنة : 538 ح 1288 ، والعجلوني في كشـف الخفاء ومزيل الإلباس 2 / 350 ح 2999 ، والقاري في الأسـرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة : 110 ، وقال المناوي في فيض القدير 2 / 344 ذ ح 1818 ما لفظـه :
« قال ابن حجر في ( تخريج المختصر ) : حديث غريب ، خرّجه أبو نُعيم في ( الحلية ) ، واللالكائي في ( السُـنّة ) ، ورجاله رجال الصحيح ، لكـنّه معلول ، فقد قال الحاكم : لو كان محفوظـاً حكمت بصحّته على شـرط الصحيح ، لكن اختُلِف فيه على معتمر بن سـليمان على سـبعة أقوال ; فذكرها ، وذلك مقتضى للاضطـراب ، والمضطرب من أقسـام الضعيف » .
(20) لم يرد من هذه الوجوه سـوى الوجه الأوّل هذا ، والظاهر أنّه ينتهي عند قوله : « حصل الافتراق وعدم الوفاق » الآتي في ص 344 ; فلاحـظ !
(21) ما بين المعقوفتين أضفناه لمقتضى السـياق .
(22) انظر : مسـند أحمد 2 / 332 و ج 3 / 120 و 145 و ج 4 / 102 ، سـنن أبي داود 4 / 197 ح 4596 و 4597 ، سـنن الترمذي 5 / 25 ـ 26 ح 2640 و 2641 ، سـنن ابن ماجة 2 / 1321 ـ 1322 ح 3991 ـ 3993 ، سـنن الدارمي 2 / 166 ح 2541 ، المعجم الكبير 8 / 273 ـ 274 ح 8051 ـ 8054 و ج 18 / 70 ح 129 و ج 19 / 376 ـ 377 ح 884 و 885 ، المعجم الأوسـط 5 / 247 ح 4886 و ج 7 / 219 ح 7202 و ج 8 / 56 ح 7840 ، المعجم الصغيـر 1 / 256 ، مسـند أبي يعلى 7 / 32 ح 3938 و ص 36 ح 3944 و ج 10 / 317 ح 5910 و ص 381 ح 5978 و ص 502 ح 6117 ، مسـند البزّار 12 / 337 ح 6214 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 48 ح 6214 ، المسـتدرك على الصحيحين 1 / 217 ـ 219 ح 441 ـ 445 ، منتخب عبـد بن حميد : 79 ح 148 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 32 ـ 35 ح 63 ـ 69 ، الشريعة ـ للآجري ـ : 21 ـ 25 ح 18 ـ 26 ، شرح أُصول السُـنّة ـ لللالكائي ـ 1 / 112 ـ 116 ح 148 ـ 152 .
وانظر : الكافي 8 / 224 ح 283 ، الخصـال ـ للصـدوق ـ 2 / 584 ـ 585 ح 10 و 11 ، معاني الأخبار ـ للصدوق ـ : 323 ح 1 ، تفسـير العيّاشي 2 / 45 ح 122 ، الأمالي ـ للطوسـي ـ : 523 ح 1159 .
ورواه شـمس الدين المقدسـي البشـاري في كتاب « أحسـن التقاسـيم في معرفة الأقاليم » : 39 بلفظ : « اثنتان وسـبعون في الجنّة وواحدة في النار » .
وأيضاً بلفظ : « اثنتان وسـبعون في النار وواحدة في الجنّة » ، ثمّ قال : « وهذا أشـهر إلاّ أنّ الأوّل أصحّ إسـناداً » .
ورواه الحافظ رضي الدين الحســن بن محمّـد العدوي العمري الصغاني الحنفي في كتابه « الشـمس المنيرة » بلفظ : « افترقت أُمّة أخي عيسـى على اثنتين وسـبعين فرقة ، وسـتفترق أُمّتي على ثلاث وسـبعين فرقة ، كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة .
فلمّا سُـمع ذلك منه ضاق المسـلمون ذرعاً وضجّـوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسـول الله ! كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتّى نعتمد عليها ؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّـكتم به لن تضلّوا من بعـدي أبـداً ، كـتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض » .
(23) العبارة فيها اضطراب بيّن ، ومفادها واضح من أنّ الإجماع الأوّل غير متحقّق ، بـينما الإجماع على حديث الافتراق متحقّق .
(24) ما بين المعقوفتين أضفناه لمقتضى السـياق .
(25) بيان الدور : ثبوت الإجماع المدّعى يتوقّف على ثبوت حديث الاجتماع ، وثبوته يتوقّف على حصول إجماع الأُمّـة لروايته ، فيلزم الدور .
(26) انظر مثلا : السـيرة النبوية ـ لابن هشام ـ 6 / 77 ، تاريخ الطبري 2 / 234 ، البدء والتاريخ 2 / 139 ، المنتظم ـ لابن الجوزي ـ 3 / 14 ، الكامل في التاريخ 2 / 189 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 467 .
(27) لا يخفى أنّ هذا القول هو للأنصار ، أمّا المهاجرون فقالوا : « منّا الأُمراء ومنكم الوزراء » .
(28) انظر : تاريخ الطبري 2 / 233 و 234 ، المنتظم 3 / 15 ، الكامل في التاريخ 2 / 189 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 468 .
(29) انظر كـتاب « الإمامـة » للشـيخ عبّـاس كاشـف الغطاء ، ص 76 .
(30) كـذا ، والظاهر وجود سـقط هنا .
(31) كـذا ، والصحيح حذيفة بن اليمان .
(32) كـذا ، والصحيح بريدة بن الحصيب الأسـلمي .
(33) ويضاف إليهم : أبان وعمرو ابنا سـعيد بن العاص ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو الهيثم مالك بن التيّهان ، وسـهل وعثمان ابنا حنيف ، وفروة بن عمرو بن ودقة الأنصاري البياضي ، والبراء بن عازب ، ومالك ومتمّم ابنا نويرة وقومهما .
(34) انظر : الاسـتيعاب 3 / 973 رقم 1633 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 9 ، الأخبار الموفّقيات : 471 ، روضة المناظر ـ لابن الشـحنة ـ 11 / 112 ـ 113 ، تاريخ أبي الفـداء 1 / 156 .
(35) راجع في كيفيّة بيعة عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) وما سـبقها من أحداث : الإمامة والسـياسـة 1 / 30 ـ 33 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 11 ، تاريخ الطبري 2 / 233 ـ 234 ، العقـد الفريـد 3 / 273 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 8 / 572 ح 4 ، المغني ـ للقاضي عبـد الجبّـار ـ 20 ق 2 / 269 ، شـرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 6 / 48 ، الملل والنحل ـ للشـهرسـتاني ـ 1 / 50 ـ 51 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 .
(36) المـراد بهم : مالـك بن نويرة اليـربوعي وقومه ، وهو الذي كان يقال فيـه : فتىً ولا كمالك ; وكان رديفاً للملوك ، ومن أشـراف الجاهلية والإسـلام ، وقد وفد على النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأسـلم ، وأحسـن الصحبة ، واسـتعمله رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على صدقات قومه .
(37) والذي يدلّ على كونهم مسـلمين وغير مرتدّين ، وأنّهم قُتلوا ظلماً وعدواناً ـ فضلا عن احتجاجهم على خالد بن الوليد بأنّهم مسـلمون ، وشـهادة أبي قتادة بأنّهم صلّوا معه ، وقوله لخالد : إنّي أشـهد أنّـه لا سـبيل لك عليهم ـ ; أنّ أبا بكر عرض الدية على متمّم بن نويرة من بيت المال ، وأطلق الأسـرى والسـبايا من قوم مالك ، وأمر خالداً بطلاق زوجة مالك التي نزا عليها خالد ليلة مقتل زوجها ، والتي كان له بها هوىً من قبل ، وفي ذلك يقول حوى بن سـعيد بن زهرة السـعدي :
ألا قل لحيّ أُوطئوا بالسـنابك *** تطاول هذا الليل من بعـد مالك
عدا خالدٌ بغياً عليه لعرسـه *** وكان له فيها هوىً قبل ذلك
وأمضى هواه خالدٌ غير عاطف *** عنانَ الهوى عنها ولا متمالك
ويحـقّ لنا أن نسـأل هـذا السـؤال : ما هو المجـوّز لدفع ديـة مالك وفكّ الأسـرى والسـبايا من قومه إن كانوا مرتدّين ؟ !
وإذا كانوا مسـلمين ـ وهو الحقّ ـ فلِمَ عفا أبو بكر عن خالد الذي قتل رجلا مسـلماً وقومه ، ونزا على امرأته من ليلته دون عدّة ، ولم يقتصّ منه بالرغم من معارضة عمر الشديدة لذلك ومطالبته بالاقتصاص منه ؟ !
انظر : كتاب الردّة ـ للواقدي ـ : 105 ـ 108 ، تاريخ الطبري 2 / 272 ـ 274 ، البدء والتاريخ 2 / 195 ، الفتوح ـ لابن أعثم ـ 1 / 24 ـ 26 ، الأخبار الموفّقيات : 629 ـ 630 ، تاريخ دمشـق 16 / 255 ـ 259 ، المنتظم ـ لابن الجوزي ـ 3 / 25 ، الكامل في التاريخ 2 / 216 ـ 218 ، وفيات الأعيان 6 / 12 نقلا عن « كتاب الردّة » لوثيمة بن موسـى بن الفرات ، تاريخ أبي الفداء 1 / 157 ـ 158 ، البداية والنهاية 6 / 241 ـ 242 ، الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 55 و ج 5 / 754 ـ 756 ، روضة المناظـر ـ لابن الشـحنة ـ 11 / 114 ، تاريخ الخميـس 2 / 218 ، خزانة الأدب 2 / 23 ـ 26 .
(38) كما تقـدّم في الصفحتين السـابقتين .
(39) كـذا ، والعبارة مشـوّشـة ، ويمكن أن تسـتقيم بمثل قولنا : « أهل الإجماع » ، أو « على الإجماع » .
(40) أي إنّ المدار في حجّـيّـة الإجماع ، كونه كاشـفاً عن دخول المعصوم في جملة المجمِعين ـ شـخصاً ، ولم يعرف عيناً ـ أو القطع باسـتلزام ما يحكيه الإجماع لرأي المعصوم (عليه السلام) عقلا من باب اللطف ، أو عادة ، أو اتّفاقاً من جهة حدس رأيه ، وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة ; لأنّ الإجماع حجّة في نفسـه من حيث هو إجماع .
انظر : العدّة في أُصول الفقه 2 / 602 ، الشـافي ـ للمرتضى ـ 1 / 123 ، المعتبر ـ للمحقّق الحلّي ـ 1 / 31 ، معالم الدين : 192 ، كفاية الأُصول : 288 .
(41) ولذلك يقال فيه : « كـرّم الله وجهه » ، أي كـرّمه الله تعالى عن السـجود لأيّ صنم ، وهو ممّا اختصّ به (عليه السلام) ، وقد عدّ الإمام الشـافعي اختصاص صيغة « رض » بالصحابة ، واختصاص « كـرّم الله وجهه » بعليّ (عليه السلام) ، فلا يقال لغير عليّ (عليه السلام) : كـرّم الله وجهه ; لأنّـه لم يسـجد لصنم بخلاف غيره من الصحابة .
انظر : إيضاح الفوائد 1 / 6 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 3 / 20 ، الصواعق المحرقة : 72 ، تفسـير فرات الكوفي 1 / 249 ح 337 .
(42) الفرق بين الوثن والصنم ، أنّ الوثن : كلّ ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشـب والحجارة ، كصورة الآدمي ، تعمل وتنصب فتعبـد .
والصنم : الصورة بلا جثّة ، ومنهم من لم يفرّق بينهما وأطلقهما على المعنيين ، وقد يطلق الوثن على غير الصورة .
انظر مادّة « وثن » في : النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 151 ، لسان العرب 15 / 214 ، تاج العروس 18 / 566 .
(43) سـورة الأحزاب 33 : 33 .
(44) ووجه الاسـتدلال بالآية الكريمة على العصمة ، هو نفي الرجس عنه ، والرجس هو مطلـق الـذنب أو عمل الشـيطان وما ليـس لله فيه رضـاً كما عن ابن عبّـاس ; ولا يعني ذلك الإلزام أو الجبر عليها ـ وهو خلاف ما عليه الإمامية بناءً على مبنى الأمر بين الأمرين ـ ، وإنّما امتناعه عن الذنب باختياره مع القدرة عليه وإلاّ لانتفت أيّـة فضيلة له في ذلك ، لأنّـه يصبح مجبراً على أن يكون معصوماً ، ويكون غير المعصوم المطيع لله تعالى أفضل حالا منه ، وهو ينافي الحكمة .
أمّا ما يتعلّق باختصاص الآية في الخمسـة أصحـاب الكسـاء ، وهم : النبيّ وعليّ وفاطمة والحسـن والحسـين (عليهم السلام) فالكلام فيه من جهتين :
الأُولى : ثبوت النصّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) باختصاص الآية بالخمسـة (عليهم السلام) ، وهو المرويّ عن أُمّ سـلمة ، وعائشـة ، وابن عبّـاس ، وعبـد الله بن جعفر ، وجابر بن عبـد الله ، وأنـس بن مالك ، وأبي سـعيد الخدري ، وزيد بن أرقم ، وأبي الحمراء ، وأبي الـدرداء ، وعمر بن أبي سـلمة ، وسـعد بن أبي وقّـاص ، وثوبان مولى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وواثلة بن الأسـقع ، فضلا عمّا روي من طرق أهل البيت (عليهم السلام) ; وقد خرّجه مسـلم في صحيحه 7 / 130 ، والترمذي في سـننه 5 / 327 ـ 328 ح 3205 و ص 621 ح 3787 و ص 656 ـ 657 ح 3871 ، والنسـائي في سـننه الكبرى 5 / 107 ـ 108 ح 8399 ، وأحمد في مسـنده 1 / 331 و ج 3 / 259 و 285 و ج 4 / 107 و ج 6 / 292 و 304 و 323 ، وفي فضائل الصحابة 2 / 727 ـ 728 ح 994 ـ 996 ، والبخاري في تاريخه الكبير 8 / 25 رقم 205 كتاب الكنى ، والطبراني في المعجم الكبير 3 / 52 ـ 56 ح 2662 ـ 2673 و ج 9 / 25 ـ 26 ح 8295 ، و ج 23 / 333 ـ 334 ح 768 ـ 771 و 773 و ص 337 ح 783 ، وفي المعجم الأوسـط 3 / 39 ح 2281 و ج 7 / 369 ح 6714 ، وفي المعجم الصغير 1 / 65 و 135 ، وأبو يعلى في مسـنده 7 / 59 ـ 60 ح 1223 و 1224 ، والبزّار في مسـنده 3 / 324 ح 1120 و ج 6 / 210 ح 2251 و ج 13 / 314 ح 6911 ، وابن حبّان في صحيحه 9 / 61 ح 6937 ، والحـاكم في المسـتدرك 2 / 451 ح 3558 و 3559 و ج 3 / 160 ح 4709 ، وعبـد بن حميد في منتخبه : 173 ح 475 و ص 367 ـ 368 ح 1223 ، والطيالسي في مسـنده : 274 ح 2059 ، وابن أبي شـيبة في المصنّف 7 / 501 ح 39 و 40 و ص 527 ح 4 ، وابن أبي عاصم في السُـنّة : 589 ح 1351 ، وابن جرير في تفسـيره 10 / 296 ـ 298 ح 28485 ـ 28502 ، والبيهقي في السـنن الكبرى 2 / 149 و ج 7 / 63 ، وابن عسـاكر في تاريخـه 13 / 202 ـ 207 ح 3179 ـ 3188 و ص 268 ـ 270 و ج 14 / 137 ـ 148 ح 3441 ـ 3460 .
ولا يخفى أنّ هذه الطرق تربو على حدّ التواتر على مبنى كثير من الجمهور فضلا عن تواتره من طرقنا .
الثانية : إنّ لفظـة « إنّما » محقّـقة لِما أُثبت بعدهـا ـ وهو إرادة الطهارة من الرجس ـ ، نافية لِما لم يثبت ـ وهو عدمهـا ـ ، وهو وصف سـلبي عَـمّ غير الخمسـة (عليهم السلام) ، فلو كان المراد من الإرادة التعميم ، لانتفت أيّـة فضيلة في ذلك ، لاسـتواء المكلّفين في ذلك ، فلم يبق إلاّ الاختصاص ، وهو الحـقّ .
والمتحصّل ممّا تقـدّم ثبوت إمامة عليّ (عليه السلام) ; لأنّـه لا خلاف في أنّـه (عليه السلام) ادّعى الخلافة لنفسـه ، والكذب من أعظم الرجس ، ولا سـيّما في مثل هكذا دعوى ، فيكون صادقاً بالضرورة ، وينتفي بذلك أيّ أثر لدعوى الإجماع المزعوم .
(45) وهي قوله تعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَـاءَنَا وَنِسَـاءَكُمْ وَأَنْفُسَـنَا وَأَنْفُسَـكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ الله عَلَى الْكَاذِبِينَ ) سـورة آل عمران 3 : 61 . .
فعندما نزلت خرج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعليّ وفاطمـة والحسـن والحسـين (عليهم السلام) إلى مباهلة وفد نصارى نجران ; روي ذلك عن عليّ (عليه السلام) ، وابن عبّـاس ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي سـعيد الخدري ، وجابر بن عبـد الله ، والبراء بن عازب ، والزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيـد الله ، وعبـد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفّان ، وسـعد ابن أبي وقّاص ، وسعيد بن زيد ، وأبي الطفيل الليثي ، وجدّ سلمة بن عبد يشـوع ، وأُمّ سـلمة .
وقد خرّجه مسلم في صحيحه 7 / 120 ـ 121 ، والترمذي في سـننه 5 / 210 ح 2999 و ص 596 ح 3724 ، وأحمد في مسـنده 1 / 185 ، وفي الفضائل 2 / 974 ـ 975 ح 1374 ، والحاكم في المسـتدرك 3 / 163 ح 4719 ، وفي معرفة علوم الحديث : 50 ، وابن سـعد في الطبقـات 6 / 406 ـ 407 ، وعبـد الرزّاق في تـفسـيره 1 / 122 ، وابـن جـريـر فـي تـفـسـيـره 3 / 298 ـ 299 ح 7178 و 7179 و 7186 ، وابن المنذر في تفسـيره 1 / 229 ح 548 و 549 ، والدورقي في مسـند سـعد : 51 ح 19 ، وابن شـبّة في تاريخ المدينة 2 / 583 ، والبيهقي في السـنن الكبرى 7 / 63 ، واللالكائي في شـرح أُصول السُـنّة 7 / 1457 ح 2634 ، وأبو نُعيم في دلائل النبوّة 2 / 353 ـ 355 ح 244 و 245 ، والجصّاص في أحكام القرآن 2 / 23 ، والثعلبي في تفسـيره 3 / 85 ، والماوردي في تفسـيره 1 / 398 ـ 399 ، والواحدي في الوسـيط 1 / 444 ـ 445 ، وفي أسـباب النزول : 57 ، وابن عسـاكر في تاريخه 42 / 111 ـ 112 ح 8469 .
(46) للملازمة ، ولِما تقـدّم من دلالة آية التطهير على العصمة .
(47) لأنّ الكذب نقيض الصدق ، وهو محال بحقّ من يُبتهل بهم إلى الله تعالى .
(48) والمتحصّل ثبوت إمامة عليّ (عليه السلام) ; لأنّـه لا خلاف في أنّـه (عليه السلام) ادّعى الخلافة لنفسـه كما تقـدّم ، فيكون صادقاً في دعواه ; لثبوت صدقه بمفاد آية المباهلة . .
كما يمكن اسـتفادة الأمر من الله تعالى باتّباع عليّ (عليه السلام) وتصديقه بضميمة مفاد قوله تعالى : ( مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِـنَ الأعْـرَابِ أَن يَـتَخَلَّفُوا عَن رَسُـولِ الله وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِـهِمْ عَن نَفْسِـهِ ) سـورة التوبة 9 : 120 .
ونفسُه ـ هنا ـ هو الإمام عليٌّ (عليه السلام) ، ولو كان الضمير يعود إلى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لقال : « ولا يرغبوا بأنفسـهم عنـه » ، كما هو مقـتضى البـلاغة ، وخصـوص المـورد لا يخصّـصه .
وهذه النكتة من مبتكرات الشـيخ حسـن بن الشـيخ جعفر كاشـف الغطاء (قدس سره) كما في العبقات العنبرية : 339 ـ 340 .
(49) ما بين المعقوفتين اسـتظهار منّا للأمر الثاني ، وإلاّ فهنا سـقط .
(50) سـورة النحل 16 : 120 .
(51) هو : قـسّ بن سـاعدة بن عمرو الإيادي ، خطيب العرب وحكيمها في عصره ، وبه يضرب المثل « أخطب من قسّ » ، وهو أوّل من قال في كلامه : « أمّا بعـد » ، رآه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخطب في عكاظ قبل النبوّة ، وتوفّي قبل البعثة بنحو عشـر سـنين .
انظـر : الأغـاني 15 / 236 ، مجمـع الأمثـال ـ للميـداني ـ 1 / 195 رقم 567
و ص 460 رقم 1380 ، جمهرة أمثال العرب : 327 ـ 328 ، عيون الأثر 1 / 86 ، الإصابة 5 / 551 رقم 7345 .
(52) رواه أبو نُعيم في دلائل النبوّة 1 / 105 ذ ح 55 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 2 / 113 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 3 / 436 .
(53) أي السـائل ، وهو أبو القاسـم .
(54) سـورة النسـاء 4 : 114 .
(55) سـورة العنكبوت 29 : 63 .
(56) سـورة الأنعام 6 : 37 وآيات أُخر .
(57) سـورة البقرة 2 : 100 .
(58) سـورة يونس 10 : 60 .
(59) سـورة الأنعام 6 : 111 .
(60) سـورة المائدة 5 : 59 .
(61) سـورة الأعراف 7 : 102 .
(62) سـورة ص 38 : 24 .
(63) سـورة سـبأ 34 : 13 .
(64) سـورة هود 11 : 40 .
(65) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(66) سـورة الأعراف 7 : 159 .
(67) سـورة الأعراف 7 : 181 .
(68) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة التسـتري .
(69) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(70) سـورة آل عمران 3 : 144 .
(71) والوجه في ذلك ـ كما هو المسـتفاد من كلام الشـيخ المظفّر في دلائل الصدق 2 / 25 و ج 3 / 201 و ج 4 / 211 ـ ، أنّ الاسـتفهام في الآية ليـس على حقيقته ، وإلاّ لاسـتلزم نسـبة الجهل إليه ، تعالى عن ذلك علـوّاً كبيراً .
وعليـه : لا بُـدّ أن يكون المراد به الإنكار أو التوبيخ ، وكلٌّ منهما لا يكون إلاّ على أمر محقّق ضرورة ، فيكون انقلابهم بعد موت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) محقّـقاً ; ولذا قال تعالى : ( انْـقَلَبْتُمْ ) بصيغة الماضي ، تنبيهاً على تحقّـقه .
ولا يخفى أنّ الصحابة بعد موت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعدلوا عن الشـهادتين ، فيتعيّن أن يراد به أمر آخر ، وهو إنكار إمامة عليّ (عليه السلام) ودفعه عن حقّه ; إذ لم يصدر منهم ما يكون وجهاً لانقلابهم عموماً غيره بالإجماع .
ولا ينافيه أنّ الآية نزلت يوم أُحد ـ عند فرار الصحابة وتركهم رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في ساحة المعركة ; إذ لم يبق معه إلاّ عليٌّ (عليه السلام) ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، على التحقيق ـ ، فإنّ سـببيّـة نزولها في ذلك لا تمنع صراحتها في وقوع الانقلاب بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يقتضيه الترديد في الآية بين الموت والقتل ، فإنّ ما وقع يوم أُحد إنّما هو لزعم القتل .
وهذا ما أكّـده عليٌّ أمير المؤمنين (عليه السلام) في ما رواه النسائي في سـننه الكبرى 5 / 125 ح 8450 ، وأحمد في الفضائل 2 / 810 ح 1110 ، والطبراني في المعجم الكبير 1 / 107 ح 176 ، وابن المنذر في تفسـيره 1 / 415 ح 998 ، وابن أبي حاتم في تفسـيره 3 / 777 ح 4261 ، والحاكم في المسـتدرك 3 / 136 ح 4635 وصحّحه وأقـرّه الذهبي ، والمحاملي في أماليه : 163 ح 134 ، وخرّجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 134 وقال : « رجاله رجال الصحيح » ، عن ابن عبّـاس ، قال : « إنّ عليّـاً كان يقول في حياة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْـقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، ولئن مات أو قُتل لأُقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، والله إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارثه ، فمن أحقّ به منّي ؟ ! » .
والذي يؤكّد ارتداد أكـثر الصحابة ، وانقلابهم على أعقابهم ، ما رواه البخاري ومسـلم في عدّة مواضع من صحيحيهما ، ومن ذلك ما خرّجه البخاري في صحيحه ج 8 / 217 ح 166 باب في الحوض ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : « بينا أنا قائم إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ !
فقلت : أين ؟ !
قال : إلى النار والله !
قلت : وما شـأنهم ؟ !
قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى .
ثمّ إذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلمّ !
قلت : أين ؟ !
قال : إلى النار والله !
قلت : ما شـأنهم ؟ !
قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى .
فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل هَـمَـلِ الـنَّـعَم » .
وما رواه البخاري في صحيحه ج 8 / 218 ـ 219 ح 171 ، ومسـلم في صحيحه ج 7 / 65 ، باب إثبات حوض نبـيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) ، عن أسـماء بنت أبي بكر ـ واللفظ للأوّل ـ ، قالت : قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي على الحوض حتّى أنظر مَن يرد علَيَّ منكم ، وسـيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا ربّ منّي ومن أُمّتي !
فيقـال : هـل شـعرت مـا عملـوا بعـدك ؟ ! والله مـا برحـوا يرجعـون عـلى أعقابهم . . . » .
والأحاديث بهذا المعنى متواترة .
(72) سـورة الأعراف 7 : 142 .
(73) سـورة الأعراف 7 : 150 .
(74) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(75) وهذا ما بيّنه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله : « لتتّبعنّ سـنن مَن قبلكم ، شـبراً بشـبر ، وذراعاً بـذراع ، حـتّى لو سـلكوا ] دخلـوا [ جحر ضبّ لسـلكـتموه ] لاتّبعـتموهم [ .
قلنا : يا رسـول الله ! اليهود والنصارى ؟ !
قال : فمَـن ؟ ! » .
انظر : صحيح البخاري 4 / 326 ح 249 و ج 9 / 184 ح 90 ، صحيح مسـلم 8 / 57 ، سـنن ابن ماجة 2 / 1322 ح 3994 ، مسـند أحمد 2 / 327 و 450 و 511 و 527 و ج 3 / 84 و 89 و 94 ، المعجم الكبير 6 / 186 ح 5943 ، مسـند أبي يعلى 11 / 182 ح 6292 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 248 ح 6668 ، المسـتدرك على الصحيحين 1 / 93 ح 106 و ص 219 ح 445 .
والأحاديث بهذا المعنى متواترة .
(76) انظر : صحيح البخاري 5 / 89 ح 202 و ج 6 / 18 ح 408 ، صحيح مسـلم 7 / 120 ، سـنن الترمذي 5 / 596 ح 3724 و ص 599 ح 3730 و 3731 ، سـنن ابن ماجة 1 / 42 ـ 43 ح 115 و ص 45 ح 121 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 44 ح 8138 ـ 8143 و ص 119 ـ 125 ح 8429 ـ 8449 و ص 240 ح 8780 ، مسـند أحمد 1 / 170 و 173 و 175 و 177 و 179 و 182 و 184 و 185 و ج 3 / 32 و 338 و ج 6 / 369 و 438 ، المعجم الكبير 1 / 146 ح 328 و ص 148 ح 333 و 334 و ج 2 / 247 ح 2035 و ج 4 / 17 ح 3515 و ص 184 ح 4087 و ج 5 / 203 ح 5094 و 5095 و ج 11 / 61 ح 11087 و ص 63 ح 11092 و ج 12 / 78 ح 12593 و ج 19 / 291 ح 647 و ج 23 / 377 ح 892 و ج 24 / 146 ـ 147 ح 384 ـ 389 ، المعجم الأوسـط 3 / 211 ح 2749 و ج 4 / 484 ح 4248 و ج 5 / 439 ح 5335 و ج 6 / 32 ح 5569 و ص 138 ح 5845 و ص 146 ح 5866 و ج 7 / 361 ح 7592 و ج 8 / 74 ح 7894 ، المعجم الصغير 2 / 22 و 54 ، مسـند أبي يعلى 1 / 285 ـ 286 ح 344 و ج 2 / 57 ح 698 و ص 66 ح 709 و ص 73 ح 718 و ص 86 ح 738 و 739 و ص 99 ح 755 و ص 132 ح 809 و ج 12 / 310 ح 6883 ، مسـند البزّار 3 / 276 ـ 279 ح 1065 و 1066 و 1068 و ص 283 ـ 285 ح 1074 ـ 1076 و ص 324 ح 1120 و ص 638 ح 1170 و ج 4 / 32 ـ 33 ح 1194 و ص 38 ح 1200 ، الإحسـان بترتيـب صحيـح ابن حبّـان 8 / 221 ح 6609 و ج 9 / 40 ـ 41 ح 6887 و 6888 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 367 ح 3294 و ج 3 / 117 ح 4575 ، مسـندالطيالسـي : 28 ح 205 و ص 29 ح 209 ، مسـند الحميـدي 1 / 38 ح 71 ، مسـند سـعد ـ للـدورقـي ـ : 51 ح 19 و ص 103 ح 49 و ص 136 ح 75 و 76 و ص 139 ح 80 و ص 174 ـ 177 ح 100 ـ 102 ، مصنّف عبـد الرزّاق 5 / 406 ح 9745 و ج 11 / 226 ح 20390 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 3 / 21 ـ 23 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 7 / 496 ح 11 ـ 15 و ج 8 / 562 ح 4 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 551 ح 1188 و ص 586 ـ 589 ح 1331 ـ 1351 و ص 595 ـ 596 ح 1381 ـ 1387 ، الجعديات 2 / 77 ح 2058 ، مسـند الشاشي 1 / 161 ح 99 و ص 165 ـ 166 ح 105 و 106 و ص 186 ح 134 و ص 188 ـ 189 ح 137 و ص 195 ح 147 و 148 ، علل الدارقطني 4 / 373 ـ 376 رقم 638 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 9 / 40 ، تاريخ دمشـق 42 / 142 ـ 186 من طرق كثيرة جـدّاً .
(77) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(78) انظر : تمهيد الأوائل ـ للباقلاّني ـ : 442 ، المواقف ـ للإيجي ـ : 404 ، أُصول الدين ـ للغزنوي ـ : 276 .
(79) وهو محال ; لمنافاته لعصمته (صلى الله عليه وآله وسلم) الواجبة عقلا وشـرعاً ، فضلا عن انتقاضه باسـتخلافه (صلى الله عليه وآله وسلم) لأحد الصحابة كلّما خرج عن المدينة ، غازياً كان أو معتمراً أو حاجّاً ، كما هو معروف .
(80) الأكّارُ : الحَـرّاثُ أو الـزَّرّاعُ ; انظر مادّة « أكر » في : لسان العرب 1 / 169 ، تاج العروس 6 / 31 .
(81) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(82) انظر : تمهيد الأوائـل : 468 ، الأحـكام السـلطانية ـ للمـاوردي ـ : 11 ، الإرشـاد ـ للجـويني ـ : 362 ، أُصول الدين ـ للغزنوي ـ : 279 .
(83) انظر : تمهيـد الأوائل : 468 ، الأحكـام السـلطانية ـ للمـاوردي ـ : 11 ، الإرشـاد ـ للجويني ـ : 362 .
(84) كـذا .
(85) سـورة التوبة 9 : 128 .
(86) سـورة البقرة 2 : 180 .
(87) سـورة النسـاء 4 : 11 .
(88) المقنعة : 666 ، الحاوي الكبير ـ للماوردي ـ 13 / 8 ، النهاية ـ للطوسي ـ : 604 ، السـرائر 3 / 182 ، المجموع شـرح المهذّب 15 / 399 .
(89) وهذا ما أكّده ابن عبّـاس (رضي الله عنه) بقوله : « من زعم أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مات بغير وصيّـة فقد كـذّبَ اللهَ وجهّلَ نبيَّـه » ; كما في تفسـير فـرات الكوفي 1 / 315 ـ 316 ح 424 .
(90) لا يخفى على المتتـبّع أنّ حديث الغدير لا يقتصر على قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » ، بل يضمّ معه حديث الـثِّـقْـلَين ; فإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قالهما في مقام واحد ، وإنْ كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال كلاًّ منهما بمفرده في مناسـبات متعدّدة .
وقد خرّج جمع من أصحاب الصحاح والسـنن والمسانيد والمعاجم والمسـتخرجات ; النصَّ على أنّ حديث الـثِّـقْـلَين قد قاله النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بماء يُـدعى خُمّـاً بين مكّـة والمدينـة ; فمنهم مثلا : مسلم في صحيحه 7 / 122 ـ 123 ، والنسـائي في السـنن الكبرى 5 / 51 ح 8175 ، والطبراني في المعجم الكبير 5 / 182 ـ 183 ح 5026 ـ 5028 ، والبزّار في مسـنده 10 / 231 ح 4324 و ص 240 ح 4336 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 / 62 ـ 63 ح 2357 ، وابن أبي عاصم في السُـنّـة : 629 ح 1550 ـ 1552 ، وعبـد بن حميد في المنتخب من مسـنده : 114 ح 265 ، والطحاوي في مشـكل الآثار 4 / 254 ح 3797 ، والبيهقي في السـنن الكبرى 2 / 148 .
وممّـن خـرّجه بلفظ الجمـع بين النصَّـين : النسـائي في السـنن الكبـرى 5 / 45 ح 8148 و ص 130 ح 8464 ، والطبراني في المعجم الكبير 5 / 166 ـ 167 ح 4969 ـ 4971 و ص 171 ـ 172 ح 4986 ، وابن أبي عاصم في السُـنّة : 630 ح 1555 ، والحاكم في المسـتدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 و 4577 وصحّحه وأقـرّه الذهبي ، و ص 613 ح 6272 وصحّحه هو والذهبي ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشق 42 / 213 و 219 ، وغيرهم .
ولا يخفى بلوغ حديث الـثِّـقْـلَين درجة التواتر ، فقد روي عن أكثر من ثلاثين صحابياً ، وكذا حديث « مَن كنتُ مولاه » الذي بلغ رواته من الصحابة أكثر من مئة ، وقد خرّجهما السـيوطي ونوح الحنفي في رسـالتيهما في الأحاديث المتواترة ، والزبيدي خرّج الثاني في « لقط اللآلي » ; وبذلك يحصل تواتر الكلّ لتواتر أطرافه .
وبضميمة حديث الـثِّـقْـلَين إلى حديث « مَن كنتُ مولاه » ، ينتفي ما أُثير من لغط حول صرف المعنى الظاهر للمولى إلى معان أجنبية عن المقام ، وإلاّ لاسـتلزم أن يكون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عابثاً ، وهو المنزّه عن العبث والخطأ ضرورةً .
(91) كحديث الدعوة والإنذار ، والوصيّة ، والولاية في قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّـكُـمُ الله وَرَسُـولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) .
(92) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(93) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(94) ويكفي في ثبوت بطلانه ما صنّفه الحافظ أبو الفرج عبـد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ، المتوفّى 597 هـ ، في الردّ على المحدّث أبي العزّ عبـد المغيث الحنبلي ، فقد أفرد بالتصنيف رسـالة ردّ فيها على المحدّث المذكور ، وسـمها بـ « آفة أصحاب الحديث » أجاد فيها وأفاد ، وأثبت بالأدلّة القاطعة بطلان صلاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف أبي بكر ، وقد قسّمها إلى سـتّة أبواب ، وعنون هذه الأبواب كما يلي ـ واللفط له ـ :
الباب الأوّل : في إقامة الدليل من النقل الصحيح على أنّ أبا بكر لم يصلّ برسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
الباب الثاني : في بيان إجماع الفقهاء على ذلك ، وتفريعهم المسـائل عليه ، وأنّ مذهب أحمد بن حنبل لا يختلف في ذلك ، ليتبيّن لهذا الجاهل أنّه قد خالف مذهبه .
الباب الثالث : في بيان وهن الأحاديث التي احتجّ بها .
الباب الرابع : في بيان الجمع بين الأحاديث على تقدير الصحّة لِما نقل .
الباب الخامس : في بيان نفي النقص عن أبي بكر ، لعدم صلاة الرسـول خلفه ، وأنّ ما جرى من الحال كان أفضل .
الباب السـادس : في بيان فسـاد احتجاجه من جهة المعاني وإبطال ما زعمه برأيه الفاسـد .
وأجاد الشـيخ المظفّر (قدس سره) في ردّه على الفضل بن روزبهان حول صلاة أبي بكر بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في « دلائل الصدق » ج 6 / 559 ـ 571 .
وللسـيّد عليّ الحسـيني الميلاني ـ حفظه الله ـ رسـالة قيّمة في صلاة أبي بكر في مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
(95) ما بين المعقوفتين إضافة منّـا لمقتضى السـياق .
(96) والمرويّ عن عائشة ـ في ما رواه عنها عبيـد الله بن عبـد الله بن عتبة ـ ، أنّها قالت : خرج رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متّـكـئاً على الفضل بن العبّـاس ورجل آخر ، تخطّ رِجلاه في الأرض . .
قال عبيـد الله : فأخبرت ابن عبّـاس بما قالت .
قال : فهل تدري مَن الرجـل الآخر الذي لم تسـمّه عائشة ؟ !
قال : قلت : لا !
قال ابن عبّـاس : هو عليٌّ ! إنّ عائشة لا تطيب له نفسـاً بخير !
انظر : مسـند أحمد 6 / 34 و 228 ، مسـند الحميدي 1 / 114 ح 233 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ 2 / 179 ، صحيح البخاري 1 / 101 ح 61 كتاب الوضوء و ص 269 ح 57 و ص 279 ح 78 كتاب الأذان ، و ج 6 / 32 ح 432 كتاب المغازي ، صحيح مسلم 2 / 21 ـ 22 ، سـنن ابن ماجة 1 / 517 ح 1618 كتاب الجنـائز .
أقـول : وقد أسـقطوا جملة « إنّ عائشة لا تطيب له نفسـاً بخير » من صحيحَي البخاري ومسـلم وسـنن ابن ماجـة ; فتـدبّـر !
(97) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(98) ومنهم من قال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس . .
ومنهم من قال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : مروا من يصلّي للناس ; فصلّى عمر بالناس ، فلمّا سـمع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صوته قال : فأين أبو بكر ؟ ! . .
ومنهم من قال : إنّها صلاة الصبح . .
ومنهم من قال : إنّها صلاة الظهر . .
ومنهم من قال : إنّها كانت يوم الاثنين . .
ومنهم من قال : إنّها كانت يوم الأحد . .
وما التضارب في متن الخبر ، والاختلاف في تعيين أيّـة صلاة هي ، وفي أيّ يوم كانت ، إلاّ دليل على بطلان الحديث .
انظر الخبر ـ على اختلاف ألفاظه ـ في : الموطّـأ : 156 ح 89 ، مسـند أحمد 1 / 231 و 356 و ج 3 / 163 و 196 و 202 و ج 4 / 412 و ج 5 / 361 و ج 6 / 34
و 96 و 159 و 202 و 210 و 224 و 251 و 270 ، صحيح البخاري 1 / 268 ح 56 و ص 273 ـ 275 ح 69 ـ 74 و ص 278 ح 78 و ص 287 ح 101 و 102 ، صحيح مسـلم 2 / 19 ـ 25 ، سـنن أبي داود 4 / 215 ح 4660 و 4661 ، سـنن الترمذي 5 / 573 ح 3672 ، سـنن النسـائي 2 / 99 ـ 102 ، سـنن ابن ماجة 1 / 389 ـ 391 ح 1232 ـ 1235 ، سـنن الدارمي 1 / 204 ح 1255 ، المعجم الكبير 7 / 56 ـ 57 ح 6367 ، مسـند أبي يعلى 7 / 452 ح 4478 و ج 12 / 62 ح 6704 ، مسـند البزّار 4 / 127 ـ 128 ح 1300 ، صحيح ابن خزيمة 3 / 53 ـ 60 ح 1616 ـ 1625 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 3 / 278 ـ 283 ح 2115 ـ 2122 و ج 8 / 202 ـ 204 ح 6567 و 6568 و ج 9 / 13 ـ 14 ح 6834 ـ 6836 ، مصنّف عبـد الرزّاق 5 / 428 ـ 433 ح 9754 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 2 / 227 ـ 229 ح 1 ـ 9 ، شرح معاني الآثار 1 / 405 ـ 406 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 3 / 78 ـ 83 ، تاريخ دمشق 3 / 258 ـ 259 ، كنز العمّال 7 / 266 ح 18834 عن أبي الشيخ في الأذان .
(99) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(100) انظر : تمهيد الأوائل : 486 ، الإرشـاد ـ للجويني ـ : 356 ، شـرح عقيدة الإمام مالك الصغير ـ للقيرواني ـ : 125 ـ 126 ، شـرح المقاصد 2 / 259 ، شـرح المواقف 8 / 356 .
(101) لأنّ المسـتفاد من الخبر المدّعى ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعزله من الصلاة .
(102) انظر : الموطّـأ : 36 ح 43 ، مسـند أحمد 4 / 244 و 247 ـ 250 ، صحيح مسلم 2 / 26 ـ 27 ، سـنن أبي داود 1 / 36 ـ 37 ح 149 و ص 38 ح 152 ، سـنن النسائي 1 / 63 ، سنن ابن ماجة 1 / 392 ح 1236 ، سنن الدارمي 1 / 219 ـ 220 ح 1336 و 1337 ، المعجم الكبير 20 / 426 ـ 429 ح 1030 ـ 1040 ، صحيح ابن خزيمة 3 / 8 ـ 10 ح 1514 و 1515 و ص 69 ـ 70 ح 1642 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 2 / 317 ح 1344 ، منتخب عبـد بن حميد : 152 ح 397 ، مسـند أبي عوانة 1 / 217 ـ 218 ح 710 ، مسـند الطيالسي : 95 ح 691 ، مصنّف عبـد الرزّاق 1 / 191 ـ 192 ح 747 و 748 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 2 / 229 ح 10 ، أمالي المحاملي : 258 ح 250 ، تاريخ دمشـق 35 / 257 ـ 260 .
(103) كما جاء في نصّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفي لفظ : « سـيدة نسـاء المؤمنين » ، وفي لفظ : « سـيدة نسـاء أهل الجنّـة » .
انظر : صحيح البخاري 5 / 91 و 105 ، صحيح مسـلم 7 / 143 ـ 144 ، سـنن الترمذي 5 / 619 ح 3781 ، السـنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5 / 80 ـ 81 ح 8298 و ص 95 ح 8365 و ص 146 ـ 147 ح 8515 ـ 8517 ، سـنن ابن ماجة 1 / 518 ح 1621 ، مسـند أحمد 1 / 391 و ج 6 / 282 ومواضع أُخرى ، المعجم الكبير 22 / 402 ـ 403 ح 1005 و 1006 و ص 418 ـ 419 ح 1032 و 1033 ، مسـند البـزّار 3 / 102 ح 885 ، المسـتدرك عـلى الصحيـحـيـن 3 / 164 ح 4721 و 4722 و ص 170 ح 4740 أ ، مسـند الطيالسـي : 196 ـ 197 ح 1373 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 7 / 527 ح 3 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 10 / 27 .
(104) انظر : صحيح البخاري 4 / 177 ـ 178 ح 2 و ج 5 / 288 ح 256 و ج 8 / 266 ح 3 ، صحيح مسـلم 5 / 153 ـ 155 ، سـنن أبي داود 3 / 142 ح 2968 و 2969 ، سـنن الترمذي 4 / 134 ـ 135 ح 1608 و 1609 ، سـنن النسـائي 7 / 132 ـ 133 ، مسـند أحمد 1 / 6 و 9 ومواضع أُخر ، مسـند البزّار 1 / 124 ح 54 ، مسـند أبي يعلى 1 / 45 ح 43 ، المعجم الأوسـط 5 / 441 ح 5339 ، مسـند أبي عوانـة 4 / 250 ـ 253 ح 6677 ـ 6684 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 156 ح 4803 ج 8 / 205 ـ 206 ح 6573 ، مصنّف عبـد الرزّاق 5 / 472 ح 9774 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 6 / 300 ـ 301 .
(105) انظر : المعيار والموازنة : 42 ، المحلّى ـ لابن حزم ـ 9 / 415 ، معجم البلدان 4 / 272 رقم 9053 ، شـرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 16 / 216 و 220 ، المواقف : 402 ، شـرح المقاصد 5 / 278 ، شـرح المواقف 8 / 356 ، الصواعق المحرقة : 21 ـ 22 ، وفاء الوفا 3 / 999 ـ 1000 ، السـيرة الحلبية 3 / 487 ـ 488 ، الاختصاص : 184 ، تفسـير علي بن إبراهيم 2 / 133 ، الشـافي 4 / 97 .
(106) انظر مؤدّاه في : سـنن الترمذي 4 / 474 ذ ح 2298 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 10 / 201 ـ 202 ، الحاوي الكبير 21 / 176 ـ 177 ، المبسـوط ـ للسـرخسـي ـ 16 / 122 ، المجموع شـرح المهذّب ـ للنووي ـ 20 / 334 .
(107) انـظـر : مـصنّـف عـبـد الـرزّاق 8 / 332 ح 15418 ـ 15420 ، السـنـن الـكـبـرى ـ للبيهقي ـ 10 / 151 ، المحلّى ـ لابن حزم ـ 9 / 396 ، المبسـوط 16 / 142 ـ 143 ، بداية المجتهد ـ لابن رشـد ـ 6 / 215 ـ 216 .
(108) انظر : مصنّف عبـد الرزّاق 8 / 332 ح 15421 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 10 / 151 ، الحاوي الكبير 21 / 22 ـ 24 ، المحلّى 9 / 395 ـ 396 ، المبسـوط 16 / 115 ، بداية المجتهد 6 / 216 .
(109) انـظر : المسـتدرك عـلى الصحيـحيـن 2 / 652 ـ 653 ح 4166 ، السـنن الكبـرى ـ للبيهقي ـ 9 / 4 ، شـعب الإيمان 1 / 149 .
(110) وهي : النقدان ، والأنعام الثلاث ، والغلاّت الأربع .
(111) سـورة النحل 16 : 44 .
(112) سـورة البقرة 2 : 43 وآيات أُخر .
(113) سـورة التوبة 9 : 103 .
(114) سـورة البقرة 2 : 183 .
(115) سـورة آل عمران 3 : 97 .
(116) سـورة النسـاء 4 : 59 .
(117) كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « يكون اثنا عشـر أميراً ، كلّهم من قريش » . .
وفي لفظ : « يكون من بعدي اثنا عشـر خليفة ، كلّهم من قريش » . .
وفي لفظ : « إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي اثنا عشـر خليفة ، كلّهم من قريش » . . ونحو ذلك .
انظر : صحيح البخاري 9 / 147 ح 79 ، صحيح مسـلم 6 / 3 ـ 4 ، سنن أبي داود 4 / 103 ح 4279 ـ 4281 ، سنن الترمذي 4 / 434 ح 2223 ، مسـند أحمد 1 / 398 و 406 و ج 5 / 86 ـ 90 و 92 ـ 101 و 103 و 105 ـ 108 ، مسـند البزّار 10 / 153 ح 4224 و ص 173 ح 4247 و 4248 و ص 194 ـ 195 ح 4279 ـ 4281 ، مسـند أبي يعـلى 8 / 444 ح 5031 و ج 9 / 222 ـ 223 ح 5322 و 5323 و ج 13 / 456 ـ 457 ح 7463 ، المعجـم الكبـير 2 / 195 ـ 197 ح 1791 ـ 1801 و ص 199 ح 1808 و 1809 و ص 208 ح 1849 ـ 1852 و ص 214 ح 1875
و 1876 و ص 215 ح 1883 و ص 218 ح 1896 و ص 223 ح 1923 و ص 226 ح 1936 و ص 232 ح 1964 و ص 253 ـ 254 ح 2059 ـ 2063 و ص 255 ح 2067 ـ 2071 و ج 22 / 120 ح 308 ومواضع أُخرى كثيرة ، المعجم الأوسط 2 / 122 ح 1452 و ج 3 / 279 ح 2943 و ج 4 / 366 ح 3938 و ج 6 / 285 ح 6211 ومواضع أُخر ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 230 ح 6626 ـ 6628 ، مسـند الطيالسـي : 105 ح 767 و ص 180 ح 1278 ، مسـند أبي عوانة 4 / 369 ـ 373 ح 6967 ـ 6998 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 518 ح 1123 ، المسـتدرك على الصحيحين 3 / 715 ـ 716 ح 6586 و 6589 .
وجاء في المودّة العاشـرة من كتاب مودة القربى ـ للهمداني ـ بلفظ : « كلّهم من بني هاشـم » .
والمرويّ من طرقنا أكـثر تحديداً وأبين ; انظر : الغَيبة ـ للنعماني ـ : 65 ـ 104 ح 1 ـ 30 ، الغَيبة ـ للطوسي ـ : 137 ـ 157 ح 101 ـ 114 .
(118) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة البحراني .
(119) ورد في هذا المعنى حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) رواه الشـيخ الصدوق في كمال الدين 2 / 481 ـ 482 ح 11 ، والنيلي في منتخب الأنوار المضيئة : 81 .
وانظر حول هذا المعنى : كلام الشـريف المرتضى في المقنع في الغَيبة : 41 ـ 42 ، وكلام الشـيخ الطوسـي في الغَيبة : 85 ـ 86 .
(120) انظر : كفاية الأثر : 250 ، كمال الدين 2 / 373 ، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2 / 297 ح 35 ، فرائد السـمطين 2 / 338 ح 591 .
(121) سـورة الأعراف 7 : 187 .
(122) وهو قوله تعالى : ( وَلَقَـدْ أَرْسَـلْنَا نُـوحاً إِلَى قَـوْمِهِ فَـلَبِثَ فِـيهِمْ أَلْفَ سَـنَة إِلاَّ خَمْسِـينَ عَاماً ) سـورة العنكبوت 29 : 14 ; وهذا هو زمن الدعوة فحسـب .
(123) الـقُـذَّة : ريـش السهم ، وجمعها : قَـذَذٌ وقِـذَاذ ; والحديث الشريف يُضرب مثـلا للشـيئين يسـتويان ولا يتفاوتان ; انظر مادّة « قذذ » في : لسان العرب 11 / 71 ـ 72 ، تاج العروس 5 / 388 ـ 389 .
(124) انظر : سـنن الترمذي 5 / 26 ح 2641 ، مسـند أحمد 4 / 125 ، المعجم الكبير 6 / 204 ح 6017 و ج 7 / 281 ح 7140 و ج 10 / 39 ح 9882 و ج 17 / 13 ح 3 ، المسـتدرك على الصحيحين 1 / 218 ـ 219 ح 444 و 445 ، مصنّف عبـد الرزّاق 11 / 369 ح 20765 ، الجعديات 2 / 511 ح 3459 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 25 ح 45 ، الشـريعة ـ للآجري ـ : 26 ـ 27 ح 29 ـ 31 ، شـرح اعتـقاد أهل السُـنّة ـ لللالكائي ـ 1 / 111 ح 145 ـ 147 .
ونحوه في صحيح البخاري 4 / 326 ح 249 و ج 9 / 184 ح 89 و 90 ، صحيح مسلم 8 / 57 ـ 58 ، سنن الترمذي 4 / 412 ـ 413 ح 2180 ، سنن ابن ماجة 2 / 1322 ح 3994 ، مسند أحمد 2 / 327 و ج 3 / 94 ، المعجم الكبير 6 / 186 ح 5943 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 / 369 ح 20764 ، السُنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 36 ـ 37 ح 72 ـ 75 ، الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ : 432 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 93 ح 106 ، مسند الروياني 2 / 143 ح 1073 ، الشريعة : 26 ح 27 و 28 .
(125) سـورة الأنفال 8 : 33 .
(126) انظر : فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ 2 / 835 ح 1145 ، المعجم الكبير 7 / 22 ح 6260 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 486 ح 3676 و ج 3 / 162 ح 4715 ، مسـند الروياني 2 / 167 ح 1152 و ص 170 ـ 171 ح 1164 و 1165 ، نـوادر الأُصـول ـ للحكيـم الترمـذي ـ 2 / 101 ، مـوضّـح أوهـام الجمـع والتـفريـق ـ للخطيب ـ 2 / 463 رقم 461 ، فردوس الأخبار 2 / 379 ح 7166 ، تاريخ دمشـق 40 / 20 ، مجمع الزوائد 9 / 174 ، كنز العمّال 12 / 101 ـ 102 ح 34188 ـ 34190 عن ابن أبي شـيبة ومسـدّد والحكيم الترمذي وأبي يعلى والطبراني وابن عسـاكر والحاكم .
(127) انظر : الكافى 1 / 179 ح 12 ، بصائر الدرجات : 508 ـ 509 ح 1 و 2 و 4 ـ 8 ، الغَيبة ـ للنعماني ـ : 139 ـ 140 ح 8 و 9 و 11 ، علل الشـرائع 1 / 231 ح 5 و ص 233 ـ 234 ح 15 ـ 21 ، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1 / 246 ـ 247 ح 1 ـ 4 ، كمال الدين 1 / 201 ـ 204 ح 1 و 2 و 4 و 5 و 8 و 14 و 15 .
(128) انظر : الكـافي 1 / 179 ح 10 و 11 و 13 ، بصـائر الدرجـات : 508 ح 3 ، الغَيبة ـ للنعماني ـ : 139 ـ 140 ح 10 ، دلائل الإمامة ـ للطبري ـ : 230 ، كمال الدين 1 / 202 ـ 203 ح 3 و 6 و 9 .
(129) روى الجمهور تكلّم الرأس الشـريف عن المنهال بن عمرو ، وسـلمة بن كهيل .
انظر : تاريخ دمشـق 22 / 117 و ج 60 / 369 ـ 370 ، سـبل الهدى والرشـاد 11 / 76 ، الكواكب الدرّيّـة ـ للمناوي ـ 1 / 103 ، نور الأبصار ـ للشـبلنجي ـ : 149 ، إسـعاف الراغبين ـ للصبّـان ـ : 214 .
وروي ذلك ـ أيضاً ـ عن سـهل الشـهرزوري ، وزيد بن أرقم ، والحارث بن وكيـدة .
انظر : مقتل أبي مخنف : 164 و 175 ، الإرشـاد ـ للمفيد ـ 2 / 117 ، الخصائص الكبرى ـ للسـيوطي ـ 2 / 125 ، مناقب آل أبي طالب ـ لابن شـهر آشـوب ـ 4 / 68 .
(130) سـورة يس 36 : 65 .
(131) انظر : المعجم الكبير 3 / 113 ـ 114 ح 2835 ـ 2840 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 6 / 455 ، الجرح والتعديل 4 / 216 رقم 941 ، تفسـير ابن أبي حاتم 10 / 3289 ح 18552 ، تفسـير الطبري 11 / 237 ح 31120 ، أنسـاب الأشـراف 3 / 424 ، دلائـل النبـوّة ـ لأبي نُـعيـم ـ 2 / 581 ـ 582 ح 530 ، معـرفة الصحابـة ـ لأبي نُعيم ـ 2 / 662 رقم 561 و ص 667 ح 1789 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 6 / 471 ـ 472 ، تاريخ دمشـق 14 / 225 ـ 229 من عدّة طرق و ج 64 / 217 ، تفسـير الثعلبي 8 / 353 ، تفسـير البغوي 4 / 137 ، تاريخ حلب ـ لابن العديم ـ 6 / 2634 ـ 2639 من عدّة طرق ، سـير أعلام النبلاء 3 / 312 ، البداية والنهاية 8 / 161 ، مجمع الزوائد 9 / 196 ـ 197 .
(132) انظر : فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ 2 / 973 ـ 974 ح 1373 ، المعجم الكبير 3 / 121 ـ 122 ح 2862 و 2865 ـ 2869 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 6 / 454 ، تاريخ الطبري 3 / 342 ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ 2 / 662 و ص 668 ـ 669 ح 1790 ـ 1794 ، تاريخ دمشـق 14 / 239 ـ 242 من عدّة طرق ، تاريخ حلب ـ لابن العديم ـ 6 / 2649 ـ 2654 ، سـير أعلام النبلاء 3 / 316 ـ 317 ، البداية والنهاية 8 / 158 ـ 161 ، مجمع الزوائد 9 / 199 .
(133) ما بين المعقوفتين أثبتـناه من نسـخة التسـتري .
(134) سـورة الفتح 48 : 18 .
(135) لا يمكن حمل الآية على إطلاقها ; لأنّـه يسـتلزم الجبر المنافي للاختيار ، وهو محال ضرورة ، فضلا عن انتقاض عمومها بعبـد الله بن أُبَيّ بن سـلول وأصحابه ، فإنّه ممّن بايع تحت الشـجرة ـ بالرغم من أنّ قريشـاً عرضت عليه دخول مكّة والطواف بالبيت ، ولكنّه أبى وقال : « لا أطوف حتّى يطوف رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) » ، وفي لفظ : « إنّ لي في رسـول الله أُسـوة حسـنة » ، فلمّا بلغ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)امتناعه رضي عنه وأثـنى عليه ـ ، بل هو من أصحاب بدر الّـذين قال الله في حقّهم ـ على ما رواه أهل السُـنّة ـ : « اعملوا ما شـئتم فقد غفرت لكم » ، ولا خلاف بين الجمهور على ضلاله ونفاقه ، فكيف يدخل تحت عموم هذه الآية ؟ !
وأيضاً : فإنّ الجدّ بن قيس قد تخلّف عن هذه البيعة وهو في عداد الصحابة .
وعليه : فالتعميم فيه تعسّـف ظاهر .
انظر : المغازي ـ للواقدي ـ 2 / 605 ، السـيرة الحلبية 2 / 703 ، السـيرة النبوية ـ لدحلان ـ 2 / 186 .
وراجع كـتابنا شـبهات السـلفية : 127 .
(136) انظر : تفسـير مجاهد : 607 ، تفسير ابن عيينة : 321 ، تفسير عبـد الرزّاق 2 / 225 ـ 226 ، تفسير النسائي 2 / 309 ، تفسير الطبري 11 / 347 ـ 349 ، تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3300 ، تفسير الثعلبي 9 / 47 ، تفسير الماوردي 5 / 315 ، الوسـيط في تفسير القرآن ـ للواحدي ـ 4 / 139 ، تفسير البغوي 4 / 175 ، مجمع البيان 9 / 174 ، تفسير ابن كثير 4 / 193 ، الدرّ المنثور 7 / 524 .
(137) انظر : صحيح البخاري 5 / 258 ـ 259 باب ـ غزوة الحديبية وقول الله تعالى : ( رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) ، صحيح مسلم 6 / 25 باب اسـتحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وبيان بيعة الرضوان تحت الشـجرة ، سـنن الترمذي 5 / 359 ح 3263 ، السـنن الكبـرى ـ للنسـائي ـ 6 / 464 ح 11507 و 11509 ، مسند أحمد 3 / 122 و 134 و 215 و 252 ، مسند أبي يعلى 5 / 308 ح 2932 و ص 472 ح 3202 و 3204 ومواضع أُخر ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 498 ح 3710 و 3711 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 4 / 142 و 159 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 5 / 217 ـ 218 ، تاريخ الطبري 2 / 121 ، السيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 285 ـ 286 .
(138) انظر : صحيح البخاري 5 / 261 ح 184 وفي الباب عن البراء بن عازب و ص 260 ح 181 و ج 6 / 242 ح 335 ، صحيح مسـلم 6 / 25 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 6 / 464 ح 11507 و 11509 ، مسـند أحمد 3 / 308 ، مسـند الحميدي 2 / 514 ح 1225 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 190 ح 4855 ، مسـند أبي عوانة 4 / 301 ح 6818 و ص 427 ـ 430 ح 7190 ـ 7193 و 7200 ـ 7205 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 2 / 96 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 5 / 235 و ج 6 / 326 و ج 8 / 146 ، تاريخ دمشـق 11 / 222 .
(139) والذي يدلّ على أنّ الرضا كان وقتياً وليـس دائمياً ما رواه مسـلم وغيره ، عن جابر ، أنّ أُمَّ مُـبَـشِّـر أخبرته أنّها سـمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول عند حفصة : « لا يدخل النـار إن شـاء الله مـن أصحـاب الشـجرة أحـدٌ الّـذين بايعـوا تحتـها ; قـالت : بـلى يا رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; فانتهرها ، فقالت حفصة : ( وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَـا ) ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : قد قال الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ) .
انظر : صحيح مسـلم 7 / 169 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 6 / 395 ح 11321 ، مسـند أحمد 6 / 420 ، المعجم الكبير 25 / 102 ـ 103 ح 266 و 269 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 2 / 96 ، الجمع بين الصحيحين 4 / 316 ح 3567 .
ولا يخفى ما فيه من الدلالة على أنّ اسـتمرار الرضا رهين بملازمة التقوى وحسـن العقبى .
(140) أثبتـناه من جملة المصادر الآتيـة في الهامش الآتي .
(141) هذا طرف من حديث المِسْـوَر بن مخرمة ومروان الطويل ، وأقدم من رواه ابن شـهاب الزهري في المغازي : 50 ـ 56 ، وعبـد الرزّاق في المصنّف 5 / 330 ـ 340 ح 9720 عن معمر عن الزهري ، وأحمـد في مسـنده 4 / 328 ـ 331 ، والبخاري في صحيحه 4 / 36 ـ 43 ح 18 ، وأبو داود في سـننه 3 / 85 ح 2765 عن الزهري مختصراً ، وابن جرير في تفسـيره 11 / 358 ـ 361 ح 31566 عن الزهري ، وابن حبّان في صحيحه 7 / 183 ـ 189 ح 4852 ، والطبراني في المعجم الكبير 20 / 9 ـ 15 ح 13 ، والثعلبي في تفسـيره 9 / 55 ـ 62 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 4 / 99 ـ 108 وقال : « رواه البخاري في الصحيح » ، والبغوي في تفسـيره 4 / 180 ـ 183 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشق 57 / 225 ـ 230 ، والسـهيلي في الروض الأُنُف 4 / 53 ، كلّهم من طريق عبـد الرزّاق عن معمر عن الزهري .
وجميع هذه المصادر أوردت قول عمر : « ما شـككت منذ أسـلمت إلاّ يومئذ » سـوى البخاري وأحمد ، والظاهر أنّ العبارة حذفت من بعض نسـخ البخاري وأحمد ، أو أنّ يد الطبع الأمينة لم يرق لها وجود مثل هذا الكلام فحذفتـه ، وإلاّ فإنّ جمعاً من الأعلام خرّجوا الحديث عن البخاري مع وجود هذه العبارة في نسـخهم ; كالبيهقي في دلائل النبوّة 4 / 106 ، والذهبي في تاريخ الإسـلام 1 / 288 ، والصالحي في سـبل الهدى والرشـاد 5 / 53 ، والسـيوطي في الدرّ المنثور 7 / 530 وقد خرّجه ـ كـذلك ـ عن عبـد الرزّاق وأحمد وعبـد بن حميد وأبي داود والنسـائي وابن جرير وابن المنذر .
وخرّجه الواقدي في المغازي 2 / 606 ـ 609 وفيه : « فما أصابني قطّ شـيء مثل ذلك اليوم ، ما زلت أصوم وأتصدّق مخافة كلامي الذي تكلّمت يومئذ » .
وعن ابن عبّـاس (رضي الله عنه) بلفظ : « قال لي عمر في خلافته ـ وذكر القضية ـ : ارتبتُ ارتياباً لم أرتبه منذ أسـلمت إلاّ يومئذ ، ولو وجدت ذلك اليوم شـيعة تخرج عنهم رغبة عن القضيـة لخرجت » .
وعن أبي سـعيد الخدري بلفظ : جلسـت عند عمر بن الخطاب يوماً ، فذكر القضية ، فقال : « لقد دخلني يومئذ من الشـكّ ، وراجعت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ مراجعةً ما راجعتُـه مثلها قطّ ، ولقد عتقتُ في ما دخلني يومئذ رقاباً ، وصمتُ دهراً ، وإنّي لأذكر ما صنعت خالياً فيكون أكبر همّي » .
وخرجّه أحمد في مسـنده 4 / 325 ، وابن هشـام في السـيرة النبوية 4 / 284 ، وابن جرير في تاريخه 2 / 122 ، وابن كثير في تفسـيره 4 / 198 من طريق ابن إسـحاق عن الزهري ، وفيها : « فكان عمر يقول : ما زلت أصوم وأتصدّق وأُصلّي وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلّمت به يومئذ » .
قال السـهيلي في الروض الأُنُف 4 / 52 معقّباً على قول عمر : « ما شـككتُ منذ أسـلمتُ إلاّ تلك السـاعة » : « وفي هذا أنّ المؤمن قد يشـكّ ثمّ يجدّد النظر في دلائل الحقّ فيذهب شـكّه » ، ثمّ ذكر أنّ هذا الشـكّ ممّا لا يصرّ عليه صاحبه ، وإنّما هو من باب الوسـوسـة التي قال فيها (صلى الله عليه وآله وسلم) مخبراً عن إبليس : « الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسـوسـة » .
ونقله عنه ابن حجر في فتح الباري 5 / 435 ، وقال القسـطلاني في إرشـاد السـاري 6 / 232 : « ولم يكن هذا شـكّاً منه في الدين ، بل ليقف على الحكمة في القضية وتنكشـف عنه الشـبهة » .
أقـول : لا يخفى ما في هذا الكلام من لزوم كون النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقواله وأفعاله محلّ شـبهة وموضع اتّهام عند عمر بالرغم من صحبته له طيلة اثني عشـر عاماً في أقلّ الاحتمالات ، مع ما رافق ذلك من علامات النبوّة وآيات الرسـالة ، وإلاّ فما هو الداعي لهذا الصوم والتصدّق والصلاة والعتق المرجوّ منه دفع أثر هذا الشـكّ لو كان الأمر من باب الوسـوسـة التي لا يؤاخذ العبدُ بها ، وعلى هذا إجماع الأُمّة ، وقد روي عن ابن عبّـاس أنّه قال : « هو شيء لا يسـلم منه أحد » ، والأحاديث والآثار بهذا المعنى متضافرة .
ولو كان الأمر كذلك لَما كان ما فعله أكبر همّ له كلّما تذكّره ، كما في حديث أبي سـعيد الخدري .
وأيضاً : لو كان الأمر كذلك لَما قال : « يا أيّها الناس ! اتّهموا الرأي على الدين ، فلقد رأيتني أردُّ أمر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برأيي اجتهاداً ، فوالله ما آلو عن الحقّ ، وذلك يوم أبي جندل ، والكتاب بين رسـول الله وأهل مكّة ، فقال : ( اكتبوا : بسـم الله الرحمن الرحيـم ) ; فقالوا : أترانا قد صدّقناك بما تقول ؟ ! ولكنّك تكتب : باسمك اللّهمّ ; فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبيتُ ، حتّى قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : تراني أرضى وتأبى أنت ؟ ! » .
رواه الطبراني في المعجم الكبير 1 / 72 ح 82 ، والبزّار في مسـنده 1 / 254 ح 148 ، والدولابي في الكنى والأسماء 2 / 69 ـ 70 ، واللالكائي في شـرح أُصول اعتقاد أهل السُـنّة 1 / 142 ح 208 ، وأبو يعلى في مسـنده كما في مجمع الزوائد 1 / 179 ، والبيهقي في المدخل كما في فتح الباري 13 / 358 .
وروى نحوه البخاري في صحيحه 4 / 218 ح 22 و 23 ومواضع أُخر ، ومسـلم في صحيحه 5 / 175 ـ 176 عن سـهل بن حنيف من طريقين وزادا في أحدهما : « فجاء عمر بن الخطّاب ، فقال : يا رسـول الله ! ألسـنا على الحقّ وهم على الباطل ؟ ! . . . إلى آخـره .
وحقّاً ما نطق به عمر ، فإنّ قوله : « اتّهموا الرأي على الدين » هو ما ينبغي على كلّ مسـلم أن يلتزم به ، فالدين هو كتاب الله وسُـنّة رسـوله الثابتة قولا وفعلا وتقريراً ، والرأي هو الابتداع في الدين ، وكلّ بدعة ضلالة ، ولو تلطّفنا في القول لقلنا : هو اجتهاد في قبال النصّ ، وهو محرّم ; لأنّ فيه ردٌّ لكلام الله وسُـنّة رسـوله .
قال أحمد بن حنبل : لا تكاد ترى أحداً نظر في الرأي إلاّ وفي قلبه دغل .
انظر : فتح الباري 13 / 358 ـ 359 .
وعلى هذا ، ألا يعـدُّ من الرأي المتّهم في الدين منعُ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أن يكتب للمسـلمين كتاباً لن يضلّوا بعده أبداً ، وهو ما يسـمّيه ابن عبّـاس برزيّـة يوم الخميـس ؟ !
وجمع الناس في رمضان على قارئ واحد ، أو ما يسـمّى بصلاة التراويح بعد أن نهى عنها رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !
وإمضاء طلاق الثلاث ، بعد أن كان على عهد رسـول الله وأبي بكر وسـنتين من حكم عمر طلاق الثلاث واحدة ؟ !
وإحداث التكبيرات الأربعة في الصلاة على الجنائز ؟ !
والتصرّف في الأذان بإسـقاط « حيّ على خير العمل » منه ؟ !
وإحداث التثويب في أذان الصبح ، وقد ثبت أنّ عبـد الله بن عمر لم يلتزم بما أحدثه أباه ، بل كان يقول في أذانه : « حيّ على خير العمل » كما في السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 1 / 424 ـ 425 ؟ !
وإحداثه العول والتعصيب ، وهو مخالف لِما في كـتاب الله ؟ !
وتلوّنه في أحكام المواريث بشـكل عجيب ، بل قد يتفاوت حكمه عدّة مرّات في قضية واحدة ؟ !
ومنعه الناس من البكاء على الموتى وقد فعله رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !
ومنعه من متعتَي الحجّ والنسـاء ؟ !
ورأيه في تزويج زوجة المفقود ؟ !
ومنعه الناس من الحديث عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، مع أنّه الدين بعينه ، بل كان يضرب بالدرّة على ذلك ؟ !
وتوزيعه العطاء على أسـاس المفاضلة بالقبيلة والسـابقة ، وهذا خلاف هدي رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !
وتشـطيره لأموال عمّاله ؟ !
وقوله بعدم الصلاة مع فقد الماء بالرغم من تنبيه عمّار بن ياسـر له بوجوب التيمّم ؟ !
وإبطاله سـهم المؤلّفة قلوبهم ؟ !
وإحداثه التكفير ـ التكتّف ـ في الصلاة ، مع أنّها كانت تحيّة يحيّي بها الفرسُ عظماءهم ؟ !
إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة ، وهي كلّها آثار ثابتة خرّجها أصحاب الصحاح والسـنن والمسـانيد والمعاجم والجوامع والمسـتخرجات ومصنّفات الحديث والآثار .
وعلى هذا الأسـاس ، فإنّ هذه الآراء ممّا يتّهم بها على الدين كما هو المسـتفاد من كلام عمر ، فضلا عمّا فيها من ردّ لمحكمات الكتاب وثوابت السـنن التي بها كمل الدين وتمّت النعمة وتحقّق الرضا به بانتفاء كلّ نقص فيه المانع من إدخال كلّ ما ليـس فيه .
(142) الظاهر أنّ هنا سـقطاً .
(143) القائل هو النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
(144) والذي يدلّ على فرارهم قوله تعالى : ( إِذْ تُـصْعِدُونَ وَلاَ تَـلْوُونَ عَـلَى أَحَـد وَالرَّسُـولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمَّـاً بِغَمٍّ ) سـورة آل عمران 3 : 153 ، وقد أجمع المفسّـرون وأصحاب السـير والآثار على نزولها في فرار الصحابة يوم أُحد .
وكذلك قوله تعالى : ( وَمَا مُحمَّـدٌ إِلاَّ رَسُـولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُـلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) سـورة آل عمران 3 : 144 .
ولم يثبت معه إلاّ عليٌّ ، والمقداد ـ على الأرجح ـ ، وأبو دجانة الأنصاري ، وسـهل بن حنيف ، وأُمّ عمارة الأنصاري على التحقيـق .
راجع : تفسـير ابن المنذر 1 / 402 ـ 403 ح 975 و 976 و ج 2 / 448 ـ 452 ح 1068 ـ 1076 ، تفسـير ابن جرير 3 / 455 ـ 458 ح 7939 ـ 7952 و ص 476 ـ 478 ح 8046 ـ 8057 ، تفسـير ابن أبي حاتم 3 / 778 ح 4263 وص 790 ـ 791 ح 4341 ـ 4347 ، تفسـير الثعلبي 3 / 176 ـ 177 و ص 185 ـ 186 ، الوسـيط في تفسـير القرآن المجيد ـ للواحدي ـ 1 / 498 و ص 505 ـ 506 ، تفسـير البغوي 1 / 281 و ص 284 ـ 285 ، تفسـير ابن كثير 1 / 391 .
وانظر : المغازي ـ للواقدي ـ 1 / 321 ـ 323 ، السـيرة النبوية ـ لابن هشـام ـ 4 / 63 و 67 ، السـير ـ لأبي إسـحاق الفزاري ـ : 218 ح 336 ، تاريخ الطبري 2 / 68 ـ 69 ، السـيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 223 ـ 224 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 3 / 210 ـ 211 ، الدرر في اختصار المغازي والسـير ـ لابن عبـد البرّ ـ : 105 ، شـرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 13 / 293 .
وقيل : إنّ ممّن ثبت يوم أُحد سـعد بن أبي وقّاص ، وفيه تأمّل ; لِما رواه الحاكم في المسـتدرك 3 / 28 ح 4314 وصحّحه على شـرط مسـلم ، وأقـرّه الذهبي ، عن سـعد ، قال : لمّا جال الناس عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تلك الجولة يوم أُحد تنحّيت ، فقلت أذود عن نفسـي ، فإمّا أن أُسـتشـهَد ، وإمّا أن أنجو . . . الحـديث .
ولِما رواه ابن جرير في تاريخه 2 / 67 ـ في خبر ـ بأنّه لم يقف أحد إلاّ طلحة ، وسـهل بن حنيف ; ولكن حتّى ثبات طلحة فيه نظر ; لِما رواه ابن إسـحاق في السـير والمغازي : 330 ، والواقدي في المغازي 1 / 280 ، وابن هشـام في السـيرة النبوية 4 / 31 ـ 32 ، وابن جرير في تاريخه 2 / 66 ، وابن حبّان في السـيرة النبوية : 224 ـ 225 وفي الثقات 1 / 228 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 3 / 245 ، عن القاسـم بن عبـد الرحمن بن رافع ، أخي بني عديّ بن النجّار ، قال : انتهى أنس ابن النضر ـ عمّ أنس بن مالك ـ إلى عمر بن الخطّاب وطلحة بن عبيـد الله في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسـكم ؟ !
قالوا : قُتل رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) !
قال : فما تصنعـون بالحياة بعده ؟ ! قوموا فموتوا كراماً على ما مات عليه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
ثمّ اسـتقبل القوم ، فقاتل حتّى قتل .
إلاّ أنّ كلامه لم يحرّك فيهم سـاكناً ! !
والذي يؤكّده قول عمر ـ كما في لفظ الواقدي في المغازي 1 / 280 ـ : « إنّي لأرجو أن يبعثه الله أُمّة وحده يوم القيامة ; ووُجد به سـبعون ضربة في وجهه » . .
وفي لفظ ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 329 : « فوُجد قتيلا فيه بضع وثمانون بين ضربة بسـيف ، وطعنة برمح ، ورمية بسـهم ، وقد مثّـلوا به فما عرفناه حتّى عرفته أُخته ببنانه » . .
وفيه دلالة واضحة على أنّـه ذهب وحده ولم يرافقه أحد .
ولِما رواه مسلم في صحيحه 5 / 178 ، عن أنس بن مالك ، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أُفرد يوم أُحد في سـبعة من الأنصار ورجلين من المهاجرين ، فلمّا رهقوه قال : « من يردّهم عنّا وله الجنّة ـ أو : هو رفيقي في الجنّة ـ ؟ فتقدّم رجل من الأنصار ، فقاتل حتّى قُتل ، ثمّ رهقوه أيضاً ، فقال : من يردّهم عنّا وله الجنّة ـ أو : هو رفيقي في الجنّة ؟ فتقدّم رجل من الأنصار فقاتل حتّى قُتل ، فلم يزل كذلك حتّى قُتل السـبعة ، فقال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لصاحبَيه : ما أنصفنا أصحابنا » .
ومن المقطوع به أنّ أحد هذين الرجلين المهاجمين هو عليٌّ (عليه السلام) ، والثاني المقداد بن عمرو على الأظهر .
ويزيده تأكيداً ما روي عن عليّ (عليه السلام) في مسـند أبي يعلى 1 / 415 ح 546 ، وكـتاب الجهاد ـ لابن أبي عـاصم ـ 2 / 643 ح 270 ، ومجمـع الزوائد 6 / 112 ، أنّـه قال : لمّـا جـلا النـاسُ عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم أُحـد نظـرتُ في القـتلى فلم أرَ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقلـت : والله ما كـان رسـول الله ليفـرّ ، وما أراه في القـتلى . . . فكسرت جفن سـيفي ، ثمّ حملت على القوم ، فأفرجوا لي ، فإذا أنا برسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بينهم .
وفيه دلالة على أنّه لم يبق مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ساحة القتال سوى عليّ (عليه السلام) .
(145) إشـارة إلى قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّـيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَـبُوا ) سـورة آل عمران 3 : 155 .
وقد أجمع المفسّـرون على أنّها نزلت في الّذين انهزموا يوم أُحد ، وإن خصّصها جمع منهم بعثمان بن عفّان ، ورافع بن المعلّى ، وخارجة بن زيد ، والوليد بن عقبة ، وسـعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ، وأبي حذيفة بن عتبة .
والصحيح أنّ الآية تعمّ كلَّ من انهزم يومئذ ، ويدلّ عليه قول عمر ، في ما رواه ابن جرير وغيره ، عن كليب ، قال : خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران ، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها ، فلمّا انتهى إلى قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) قال : « لمّا كان يوم أُحد هُزمنا ، ففررت حتّى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنّني أروى ، والناس يقولون : قُتل محمّـد . . . حتّى اجتمعنا على الجبـل » .
ولا يخفى ما في قوله : « حتّى اجتمعنا على الجبل » من تأكيد على فرارهم بأجمعهم سـوى الأربعة أو الخمسـة الّذين ثبتوا ، كما تقـدّم في الهامش السـابق ، بل بلغ فرار بعضهم إلى المدينة ، بل لم يعد بعضهم إلاّ بعد ثلاثة أيّام ، كعثمان وغيره ، حتّى قال لهم رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لقد ذهبتم بها عريضة » .
انظر : تفسـير ابن جرير 3 / 488 ـ 489 ح 8097 ـ 8103 ، تفسـير ابن المنذر 458 / 2 ـ 460 ح 1093 ـ 1096 ، تفسـير ابن أبي حاتم 3 / 796 ـ 797 ح 4379 ـ 4386 ، تفسير الثعلبي 3 / 188 ، الوسيط في تفسير القرآن ـ للواحدي ـ 1 / 509 ـ 510 ، تفسـير البغوي 1 / 286 ، تفسـير القرطبي 4 / 157 ، الدرّ المنثور 2 / 355 ـ 356 .
(146) رواه بنحو هذا السـياق عليّ بن إبراهيم في تفسـيره 2 / 285 ـ 290 .
(147) راجع في فرار أبي بكر وعمر : السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 108 ـ 110 ح 8401 ـ 8403 ، سـنن ابن ماجة 1 / 43 ـ 44 ح 117 ، مسـند أحمد 1 / 99 و ج 5 / 353 و 358 ، مسـند البزّار 2 / 135 ـ 136 ح 496 و ج 3 / 22 ـ 23 ح 770 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 497 ح 17 و ج 8 / 525 ح 22 ، مسند الروياني 2 / 172 ـ 173 ح 1172 ، المسـتدرك على الصحيحين 3 / 39 ـ 40 ح 4338 ـ 4342 ، دلائل النبوّة ـ للبيهقي ـ 4 / 212 ـ 213 ، تاريخ دمشـق 42 / 89 ـ 97 و ص 106 ـ 107 .
(148) رواه بهذا السـياق ابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 44 / 96 ، وخرّجه عنه المتّقي في كنز العمّال 11 / 580 ح 32753 ، ورواه موقوفاً عن عليّ (عليه السلام) عبـدُ الرزّاق في المصنّف 11 / 222 ح 20380 ، وأحمد في مسـنده 1 / 106 ، والطبراني في المعجم الأوسـط 6 / 22 ح 5549 ، والفسـوي في المعرفة والتاريخ 1 / 246 ، وأبو نُعيم في حلية الأولياء 1 / 42 ، وخـرّجه موقوفاً عن ابن مسـعود الطبرانيُّ في المعجم الكبير 9 / 167 ح 8827 .
(149) انظر : فضائل أحمد 1 / 303 ح 306 ، المعجم الكبير 9 / 164 ح 8813 ، المعرفة والتاريخ 1 / 246 ـ 247 وهو قول عبـد الله بن مسـعود .
(150) رواه بهذا اللفظ أحمد في مسـنده 5 / 145 ، والطبراني في المعجم الأوسـط 1 / 134 ح 249 ، وابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 219 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 44 / 99 ـ 101 و 104 ـ 105 .
(151) انظر : فضـائل الصحابـة ـ لأحمـد ـ 1 / 323 ح 341 ، مناقـب عمر ـ لابن الجـوزي ـ : 239 ، شـرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 12 / 179 .
(152) انظر : تأويل مختلف الحديث ـ لابن قتيبة ـ : 150 ، الاستيعاب 3 / 1103 ، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ للخوارزمي ـ : 81 ح 65 ، تذكرة الخواصّ : 137 عن أحمد في الفضائل والمسند ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 1 / 18 و 141 ، الرياض النضرة 3 / 161 ، المواقف : 411 ، شرح التجريد ـ للقوشجي ـ : 483 .
(153) كقضية المرأة التي ولدت لسـتّة أشـهر ، وأراد أن يرجمها عندما رُفعت إليه ، وعندما أمر برجم مجنونة قد زنت ، والمرأة التي نُكحت في عدتها ، والمكـرَهة التي زنت . . إلى غير ذلك ممّا اشـتُهِـر .
انظر : مصنّف عبـد الرزّاق 7 / 350 ح 13444 ، سـنن سعيد بن منصور 2 / 66 ـ 69 ح 2074 و 2078 ـ 2083 ، تفسـير ابن أبي حاتم 2 / 428 ح 2264 ، سـنن أبي داود 4 / 137 ـ 138 ح 4399 ـ 4402 ، مسـند أحمد 1 / 140 و 154 ـ 155 ومواضع أُخر ، مسـند أبي يعلى 1 / 440 ح 587 ، صحيح ابن خزيمة 2 / 102 ح 1003 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 / 178 ح 143 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 68 ح 2351 و ج 4 / 429 ـ 430 ح 8168 و 8169 ، الجعديات 1 / 233 ح 740 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 7 / 441 ـ 442 و ج 8 / 236 ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ 1 / 580 ، جامع بيان العلم 2 / 108 ، كـنز العمّال 5 / 456 ح 13596 عن البغوي .
(154) وهو قوله تعالى : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِـالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَـجِّ ) سـورة البقرة 2 : 196 ، وقوله تعالى : ( فَمَا اسْـتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) سـورة النسـاء 4 : 24 .
وانظر نهيه عن المتعتين في : صحيح البخاري 2 / 282 ح 164 و ج 6 / 59 ح 43 ، صحيح مسـلم 4 / 131 ، سـنن الترمذي 3 / 184 ـ 186 ح 822 ـ 824 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 3 / 326 ح 5538 ، سـنن ابن ماجة 2 / 992 ح 2979 ، مسـند أحمد 1 / 337 و ج 2 / 95 و ج 3 / 380 و ج 4 / 428 و 434 ومواضع أُخر ، مسـند أبي يعلى 9 / 341 ـ 342 ح 5451 ومواضع أُخر ، سـنن سـعيد بن منصور 1 / 218 ـ 219 ح 852 ـ 854 ، مسـند أبي عوانة 2 / 339 ـ 340 ح 3352 ـ 3357 ، المعرفة والتاريخ 1 / 177 ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ 1 / 398 و 400 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 7 / 206 ، فوائد ابن منده الأصبهاني ـ نسـخة أبي صالح عبـد الله بن صالح ، كاتب الليث ـ 2 / 142 ح 1638 .
(155) انظر : مسـند أحمد 1 / 40 ـ 41 ، سـنن أبي داود 2 / 241 ح 2106 ، سـنن الترمذي 3 / 422 ـ 423 ح 1114 ، سـنن النسـائي 6 / 117 ، سـنن ابن ماجة 1 / 607 ح 1887 ، سـنن الدارمي 2 / 99 ح 2196 ، سـنن سـعيد بن منصور 1 / 165 ـ 167 ح 595 ـ 598 ، مسـند الحميدي 1 / 12 ـ 13 ح 23 ، مسـند البزّار 1 / 452 ح 320 و 321 ، مصنّف عبـد الرزّاق 6 / 175 ـ 176 ح 10401 و ص 180 ح 10420 ، المعجم الأوسـط 1 / 249 ح 574 و ج 4 / 185 ح 3586 ، علل الدارقطني 2 / 232 ـ 233 سـؤال 241 ، مسـند الطيالسـي : 12 ح 64 ، مسـند عمر ـ للنجّاد ـ : 89 ح 67 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 192 ـ 193 ح 2725 ـ 2728 وصحّحه وأقـرّه الذهبي ، المقصد العلي في زوائد أبي يعلى 2 / 334 ح 757 ، موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبّان : 307 ح 1259 .
(156) انظر : التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 2 / 159 رقم 2050 عن تليد ، ثمّ قال : « تكلّم يحيى بن معين في تليد ورماه » ، تاريخ بغداد 3 / 298 وقال : « تفـرّد بروايتـه محمّـد بن مجيب » ثمّ ذكر قول يحيى بن معين فيه : « كان كـذّاباً عدوّ الله » ، تاريخ دمشـق 44 / 63 ـ 65 ، البداية والنهاية 7 / 108 .
(157) انظر مادّة « وزر » في : لسـان العرب 15 / 285 ، تاج العروس 7 / 589 .
(158) أي من عنـد الله تعـالى .
(159) سـورة طـه 20 : 29 و 30 .
(160) سـورة الفرقان 25 : 35 .
(161) ما بين المعقوفتين أضفـناه من المصادر المذكورة أدناه ; لضرورة السـياق .
(162) انظر : مسـند أحمد 2 / 253 و 366 ، سـنن الترمذي 5 / 568 ـ 569 ح 3661 ، سـنن ابن ماجة 1 / 36 ح 94 ، مسـند أبي يعلى 7 / 392 ح 4418 و ج 8 / 308 ح 4905 ، مسـند الحميدي 1 / 121 ح 250 صدر الحديث ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 4 ـ 5 ح 6819 و 6820 ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 563 ح 1229 ـ 1232 ، تاريخ دمشـق 30 / 56 ـ 66 .
وراجـع : الاسـتغاثة 2 / 29 .
(163) وأكذب منه ما روي عن عائشـة ، أنّها قالت : « فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان ألف ألف أوقية » ; كما في : السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 5 / 358 ـ 359 ح 9138 ، والمعجم الكبير 23 / 174 ح 272 ، والسُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : 564 ح 1238 ، ومجمع الزوائد 4 / 317 ، وكـنز العمّال 16 / 561 ح 45874 . .
وأنّه كان لأبي بكر ثلاثمئة وسـتّون كرسـيّـاً ، على كلّ كرسيّ حُلّة بألف دينار ; كما في عمدة التحقيق : 102 .
وأنت جدّ عليم بأنّ ألف ألف أوقية تعني أربعين مليون درهم من الفضّة ، أو أربعة ملايين دينار ذهبي ، ولا يخفى ماذا يعني هذا المبلغ من الدراهم أو الدنانير آنذاك ، مضافاً إلى ثلاثمئة وسـتّين ألف دينار ثمن الحلل ، فضلا عن ثمن الكراسـي ! !
هذا مع غضّ النظر عمّا يسـتلزم ذلك من فراش ورياض ، وغرف وإيوانات ، وخدم وحشـم ، وخيل وأنعام ، وغلال وضياع !
ولو قارنت هذا بنقود هذه الأيّام ، مع حسـاب مبدأ القيمة الحالية للعملة ، لبلغ عدّة مليارات من العملة الصعبة ، وهذا ما لم يتـأتّ لأحد من الغسـاسـنة والنعامنـة والتبابعة !
بل إنّ ثروة قريـش بأجمعها لا تكاد تبلغ عشـر العشـر من أموال الصدّيق هذه ، فقد ذكر أرباب السـير ، أنّه لم يبق بمكّة قرشي ولا قرشـية له مثقال فصاعداً إلاّ بعث به في عير قريش التي أراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) التعرّض لها ، وكانت سـبباً في معركة بدر الكبرى ، حتّى إنّ المرأة لتبعث بالشيء التافه ، فكان يقال : إنّ فيها لخمسـين ألف دينار ، وقالوا أقلّ ، وإن كان ليقال : إنّ أكثر ما فيها من المال لآل سـعيد بن العاص ـ أبي أُحيحة ـ ، إمّا مالٌ لهم ، أو مال مع قوم قراض على النصف ، فكانت عامّة العير لهم . .
ويقال : كان لبني مخزوم فيها مئتا بعير ، وخمسـة أو أربعة آلاف مثقال ذهب ، وكان يقال : للحارث بن عامر بن نوفل فيها ألف مثقال ، وكان لأُميّة بن خلف ألفا مثقال ، ولبني عبـد مناف فيها عشـرة آلاف مثقال ; كما في مغازي الواقدي 1 / 27 ، وشـرح الزرقاني على المواهب 2 / 263 .
ولا ندري من أين جمع أبو بكر هذه الثروة ؟ !
هل ورثها من أبي قحافة الذي كان يمتهن صيد القماري والدباسي ؟ ! كما في الصوارم المهرقة : 324 .
أم من المناداة على مائدة عبـد الله بن جدعان بقوت بطنه ؟ ! والذي يقول فيه أُميّة بن أبي الصلت :
لـه داع بمكّـة مشـمعل *** وأُخرى فوق دارته ينادي
انظر : المنمّق : 372 ، الأغاني 8 / 342 .
أم من عمله هو في الجاهلية معلّماً ، وفي الإسـلام خيّاطاً ؟ ! كما في الصوارم المهرقة : 324 نقلا عن البخاري .
أم من عمله في حلب الأغنام ؟ ! كما في الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 3 / 170 ، تاريخ دمشـق 30 / 322 ـ 323 ، صفة الصفوة 1 / 109 .
أم من عمله بـزّازاً ؟ ! كما في المعـارف ـ لابن قتيبة ـ : 319 ، الأعلاق النفيسـة ـ لابن رسـتة ـ : 215 ، ولم يكن في عمله هذا صاحب حانوت أو متجر ، بل كان يحمل الأثواب على رقبته ويدور في الأسـواق والأزقّـة ليبيعها ، كما في الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 3 / 168 ـ 169 ، تاريخ دمشـق 30 / 321 ، صفة الصفوة 1 / 108 ـ 109 .
ولسـنا هنا في معرض الحطّ من قيمة هذه المهن وانتقاص أصحابها ، فعمل المؤمن في حدّ ذاته عبادة ، ولكنّنا نقول : إنّ هذه المهن والأعمال لا يمكن أن يتأتّى منها تلكم الأموال الطائلة !
راجع كتابنا : شـبهات السـلفية : 239 ـ 241 .
(164) انظر : الاسـتغاثة 2 / 30 .
(165) انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 1 / 176 ـ 177 ، المنتظم 2 / 131 ، الاسـتغاثة 2 / 30 .
(166) انظر : الاسـتغاثة 2 / 30 ، والمشـهور أنّ وفاتها (عليها السلام) في أواخر السـنة العاشـرة من البعثـة ، وقيل غير ذلك .
(167) رواه أحمد في مسـنده 1 / 99 ، وفي الفضائل 2 / 726 ح 993 و ص 848 ح 1164 ، والنسـائي في السـنن الكبرى 5 / 106 ـ 107 ح 8395 و 8396 ، وابن ماجة في سـننه 1 / 44 ح 120 ، وأبو يعلى في مسـنده 1 / 348 ح 447 ، والطبراني في المعجم الأوسـط 2 / 240 ح 1767 ، والحاكم في المسـتدرك على الصحيحين 3 / 121 ح 8584 و 8585 ، وابن أبي شـيبة في المصنّف 7 / 498 ح 21 ، وابن أبي عاصم في السُـنّة : 584 ح 1324 ، وابن جرير في تاريخه 1 / 537 ، وأبو هلال العسـكري في الأوائل : 91 ، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة 1 / 86 ح 339 ، والثعلبي في تفسـيره 5 / 85 ، وابن عبـد البرّ في الاسـتيعاب 3 / 1095 ، وابن منده في فوائده ـ فوائد ابن ماسي ـ 1 / 54 ح 133 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 2 / 28 و 30 ـ 31 .
(168) أي رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
(169) انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 1 / 203 ـ 204 ، السـيرة النبوية ـ لابن هشـام ـ 3 / 20 ـ 28 ، السـيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 140 ـ 144 ، البداية والنهاية 3 / 159 ، السـيرة الحلبية 2 / 277 ، الاسـتغاثة 2 / 31 .
(170) انظر : سـنن الترمذي 4 / 506 ح 2371 ، الشـمائل النبويّة ـ للترمذي ـ : 454 ح 373 ، مسـند أحمـد 3 / 300 ، مسـنـد أبي يعلـى 4 / 8 ح 2004 ، تهـذيب الآثـار ـ لابن جرير ـ مسـند عبـد الله بن عبّـاس / السـفر الأوّل : 274 ح 460 ، أخـلاق النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ لأبي الشـيخ ـ : 288 ح 830 ، شـرح السُـنّة ـ للبغوي ـ 8 / 202 ـ 203 ح 4078 ، الشـمائل ـ للبغوي ـ 1 / 329 ح 439 ، مجمع الزوائد 10 / 314 .
(171) انـظر : مصنّف ابن أبي شـيبة 7 / 505 ح 62 ، تفسـير مجاهد : 651 ، تفسـير عبـد الرزّاق 2 / 280 ، تفسـير الطبري 12 / 20 ـ 21 ح 33788 ـ 33791 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 524 ح 3794 وصحّحه هو والذهبي ، أحكام القرآن ـ للجـصّـاص ـ 3 / 639 ، تـفـسـير الثـعلبي 9 / 261 ـ 262 ، النـاسـخ والمنـسـوخ ـ للنحّاس ـ : 233 ، الإيضاح لناسـخ القرآن ومنسـوخه : 426 ، الأوائل ـ لأبي هلال العسـكري ـ : 142 ، الوسـيط في تفسـير القرآن ـ للواحدي ـ 4 / 266 ، تفسـير البغوي 4 / 283 ، تفسـير ابن كثير 4 / 327 ، الدرّ المنثور 8 / 84 عن عبـد الرزّاق ، وعبـد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وسـعيد بن منصور وإسـحاق بن راهويه وابن أبي شـيبة والحاكم .
(172) راجع الصفحة 389 ـ 390 هامش 3 .
(173) وهو قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّـكُمُ الله وَرَسُـولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّـلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) سـورة المائدة 5 : 55 .
وقد نزلت هذه الآية الكريمة لمّا تصدّق عليٌّ (عليه السلام) بخاتمه وهو راكع على المسـكين بمحضر من الصحابة ، وكان قد سـأل ولم يعطه أحد ، وقد روى نزولها في عليّ (عليه السلام) جمع من أئمّة الحديث والحفّاظ والمفسّـرين ، منهم : رزين العبدري في « الجمع بين الصحاح السـتّة » عن النسـائي ، كما في جامع الأُصول 8 / 664 ح 6515 ، والطبراني في المعجم الأوسـط 6 / 294 ح 6232 ، وابن أبي حاتم في تفسـيره 4 / 1162 ح 6549 و 6551 ، وابن جرير في تفسـيره 4 / 628 ـ 629 ح 12215 ـ 12219 ، والسُّـدّي في تفسـيره : 231 ، وأبو جعفر الإسـكافي في المعيار والموازنة : 228 ، والبلاذري في أنسـاب الأشـراف 2 / 381 ، والجصّاص في أحكام القرآن 2 / 625 ـ 626 ، والحاكم في معرفة علوم الحديث : 102 ، والثعلبي في تفسـيره 4 / 80 ـ 81 ، والماوردي في تفسـيره 2 / 49 ، والخطيب في المتّفق والمفترق 1 / 258 ح 106 ، والواحدي في أسـباب النزول : 110 ـ 111 ، والبغوي في تفسـيره 2 / 38 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 42 / 357 ، والسـيوطي في الدرّ المنثور 3 / 104 ـ 106 عن الخطيب وعبـد الرزّاق وعبـد بن حميد وابن جرير وأبي الشـيخ وابن مردويه والطبراني وابن أبي حاتم وابن عسـاكر .
وقد صرّح العضد الإيجي في المواقف : 405 ، والتفتازاني في شـرح المقاصد 5 / 270 ، والشـريف الجرجاني في شـرح المواقف 8 / 360 ، والقوشـجي في شـرح التجريد : 476 بإجماع المفسّـرين واتّفاقهم على نزول هذه الآية في عليّ (عليه السلام) .
(174) انظر : معرفة الصحابة 1 / 62 ـ 63 رقم 237 ـ 240 ، الاسـتيعاب 3 / 1039 ، أسـد الغابة 3 / 481 ، الإصابة 4 / 456 ، الاسـتغاثة 2 / 54 .
(175) سـورة الحديد 57 : 28 .
(176) سـورة التحريم 66 : 8 .
(177) انظر : المعجم الكبير 17 / 184 ح 490 ، تاريخ دمشـق 39 / 43 ـ 45 ، مجمع الزوائد 9 / 83 ، كنز العمّال 11 / 591 ح 32827 و 32828 ، الاسـتغاثة 2 / 54 .
ونـقـول : هذا هو المشـهور ، وفيه تأمّـل لوجوه ثلاثـة :
أوّلا : ذكر أرباب السـير والتاريخ ، أنّ رقية وأُمّ كلثوم كانتا متزوّجتين من ابنَي أبي لهب ثمّ طلّقاهما بعد البعثة ، أو بعد نزول سـورة ( تَبَّتْ يَـدَا أَبِـي لَهَب ) ، فتزوّج عثمان برقـيّـة ، وهاجـرت معه إلى الحبشـة ، ثمّ توفّيت بعد غزوة بـدر أو في أثنائها ، إلاّ أنّه لم يخبرنا أحد ـ حتّى ولو كان قاصّـاً ـ ما شـأن أُمّ كلثوم بعد طلاقها من ابن أبي لهب الآخر ؟ !
ثمّ ذكروا أنّ عثمان تزوّجها سـنة ثلاث من الهجرة بعد وفاة رقيّة ، وهذا يعني أنّها بقيت بلا زواج بعد طلاقها لمدّة ثلاثة عشـر عاماً في أقلّ تقدير ، فهل يعقل أن تبقى مثل بنت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعطّلة عن الزواج بعد طلاقها هذه المدّة مع انتفاء المانع ووجود القابل ؟ !
ثانياً : ذهب جمع من المؤرّخين وأرباب السـير إلى أنّ عثمان تزوّج بعد وفاة رقيّة أُختها زينب ، والتي هي بدورها توفّي زوجها أبو العاص ، إلاّ أنّ هذا لا يمكن القبول به ; لأنّ زينب توفّيت سـنة سـبع أو ثمان أو تسـع على اختلاف الأقوال ، أي قبل وفاة زوجها أبو العاص ، الذي توفّي سـنة اثنتي عشـرة من الهجرة كما في الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 5 / 8 ، ومعرفة الصحابة 4 / 2356 رقم 2482 ، والاسـتيعاب 4 / 1704 ، وأُسـد الغابة 5 / 186 رقم 6035 .
ثالثاً : ذكر المؤرّخون وأصحاب السـير اصطحاب عليّ (عليه السلام) للفواطم حين هاجر ، ولم نقرأ أو نسـمع أيَّ ذِكر لأُمّ كلثوم ، ولا أحصاها عادٌّ في مَن هاجر مع عليّ (عليه السلام) ، ولم يذكر أحد أنّها بقيت في مكّة ولا كيفية التحاقها بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) !
كلّ هذا يدعونا للشكّ في أصل وجود أُمّ كلثوم المدّعاة ، سواء قلنا : إنّها ابنة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أو بنت خديجة ، أو ربيبة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كما ذهب إلى ذلك بعض الأعلام .
انظر : الاسـتغاثة 1 / 64 ، مناقب آل أبي طالب ـ لابن شهر آشوب ـ 1 / 209 .
والظاهر أنّ وجودها ممّا اختلقته يد الأوهام والأسـاطير ، وإلاّ فهي كنية لرقيّـة .
(178) انظر : فضائل الصحابة ـ لأحمد بن حنبل ـ 2 / 761 ـ 762 ح 1051 ، سـنن النسـائي 6 / 62 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 3 / 265 ح 5239 و ج 5 / 143 ح 8508 ، المعجم الكبير 4 / 34 ح 3571 و ج 22 / 409 ح 1021 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 9 / 49 ـ 51 ح 6905 و 6909 ، المسـتدرك على الصحيحين 2 / 181 ح 2705 وصحّحه هو والذهبي ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 10 / 20 ، الذرّية الطاهرة ـ للدولابي ـ : 93 ح 83 ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ 2 / 895 ح 2311 ، جواهر العقدين : 301 ـ 302 عن أبي داود السـجسـتاني .
(179) أضفناه من المصادر المذكورة في الهامش 2 من الصفحة 399 .
(180) سـورة القمر 54 : 10 .
(181) كـذا في الأصل ، وإحداهما زائدة إن لم يكن هناك سـقط ; فلاحـظ !
(182) سـورة مريم 19 : 48 .
(183) أضفناه لمقتضى النسـق .
(184) سـورة هود 11 : 80 .
(185) أضفناه لمقتضى النسـق .
(186) سـورة يوسـف 12 : 33 .
(187) أضفناه لمقتضى النسـق .
(188) سـورة الشـعراء 26 : 21 .
(189) أضفناه لمقتضى النسـق .
(190) سـورة الأعراف 7 : 150 .
(191) أضفناه لمقتضى النسـق .
(192) انظر : علل الشـرائع 1 / 178 ـ 179 ح 7 ، الاحتجاج 1 / 446 ـ 448 ح 103 ، منـاقب آل أبي طالب ـ لابن شـهر آشـوب ـ 1 / 331 ، الفضائل ـ لشـاذان بن جبرئيل ـ : 128 ، الطرائف ـ لابن طاووس ـ : 425 ـ 427 .
(193) الظاهر أنّ هنا سـقطاً كما يقتضيه السـياق ، أتممناه من « الإيضاح » .
(194) الإيضاح ـ لابن شـاذان ـ : 43 ، وانظر : كتاب صفّين ـ للمنقري ـ : 219 ـ 220 ، أنساب الأشراف 5 / 134 ، مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب ـ للكوفي ـ 2 / 311 ح 784 ، شرح الأخبار 2 / 147 ـ 148 ح 451 ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 15 / 176 .
(195) هو : كعب بن ماتع الحميري ( ت 32 هـ ) ، أسلم في عهد عمر بن الخطّاب وقرّبه وسـمح له بأن يقصّ ، ومن بعده عثمان ، وعن طريقه دخلت كثير من الإسـرائيليات في تراثنا الإسـلامي ; قال ابن كثير : « والأقرب في مثل هذه السـياقات أنّها متلقّاة عن أهل الكتاب ممّا وُجد في صحفهم ; كروايات كعب ووهب ، سـامحهما الله تعالى في ما نقلاه إلى هذه الأُمّة من أخبار بني إسـرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب ، ممّا كان وممّا لم يكن ، وممّا حُـرّف وبُـدّل ونُسـخ » ، وقد روى أبو هريرة عن كعب كثيراً من هذه الأخبار ; خرّج له أبو داود ، والترمذي ، والنسـائي .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 9 / 449 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 7 / 223 ، الجرح والتعديل 7 / 161 ، تاريخ دمشـق 50 / 151 ، سـير أعلام النبلاء 3 / 489 ، تفسـير ابن كثير 3 / 354 ، تهذيب التهذيب 8 / 438 .
(196) انظر : مسـند أحمد 1 / 63 ، المقصد العلي في زوائد أبي يعلى 4 / 494 ح 2021 ، أنسـاب الأشـراف 6 / 166 ، تاريخ الطبري 2 / 616 ، مروج الذهب 2 / 339 ـ 341 ، حلية الأولياء 1 / 160 ، تاريخ دمشـق 66 / 197 ـ 198 ، سـير أعلام النبلاء 2 / 66 ـ 69 ، مجمع الزوائد 10 / 239 .
(197) انظر : الإيضاح ـ لابن شاذان ـ : 34 ـ 35 ، الفصول المختارة : 245 ، المسـترشد : 178 ، الطرائف : 209 ـ 210 عن كتاب « نديم الفريد » لابن مسكويه .
(198) هو : عطاء بن أبي رباح أسلم المكّي ، مولى بني فهر ( ت 115 هـ ) ، وُصف بشـيخ الإسـلام ، مفتي الحرم ، روى عن عدد من الصحابة ، وروى عنه خلق من التابعين وأتباعهم ، وكان أسـود ، أعور ، أفطس ، أشـلّ ، أعرج ، ثمّ عمي بعـد ذلك ، وكانوا يضعّفون مرسـلاته ، ومع ذلك فقد خـرّج له السـتّة ! . .
قال عنه يحيى القطّان : « مرسـلات مجاهد أحبّ إلينا من مرسلات عطاء بكـثير ، كان عطاء يأخذ من كلّ ضرب » .
وقال أحمد : « ليـس في المرسـل أضعف من مرسـل الحسـن وعطاء ، كانا يأخذان عن كلّ أحد » .
وقال عليّ بن المديني : « كان عطاء بأَخرة قد تركه ابن جريج ، وقيس بن سـعد » .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 28 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 6 / 463 ، التاريخ الصغير ـ للبخاري ـ 1 / 277 ، المعارف ـ لابن قتيبة ـ : 252 ، الجرح والتعديل 6 / 330 ، طبقات الفقهاء ـ لأبي إسـحاق الشـيرازي ـ : 64 ، ميزان الاعتدال 5 / 89 رقم 5646 ، سـير أعلام النبلاء 5 / 78 ، تهذيب التهذيب 7 / 199 .
(199) انظر : عمدة القاري 3 / 97 ، تفسـير الفخر الرازي 11 / 167 ، المسـترشد : 179 .
(200) هو : إبراهيم بن يزيد النخعي ، وُصف بالإمام الحافظ ، فقيه العـراق ، وهو في عداد أهل الاجتهاد ومن أئمّة المذاهب المنقرضة ، وعدّه ابن قتيبة من الشـيعة ، خرّج له السـتّة ، وكان مطلوباً من الحجّاج ، فلمّا وصله خبر موته سـجد لله شـكراً وبكى من الفرح ، وكان يبغض المرجئة ويشـنّع عليهم ، وكان لا يأخذ بحديث أبي هريرة إلاّ ما كان من صفة جنّـة أو نار أو حـثّ على عمل صالح أو نهي عن شـرّ جاء به القرآن ، وكان الأعمش يعرض عليه الحديث فإذا كان فيه « عن أبي هريرة » يقول : « دعني من أبي هريرة » .
وقد توفّي سـنة سـتّ وتسـعين ، وله تسـع وأربعون سـنة ، فتـكون ولادتـه سـنة سـبع وأربعين ; وعلى هذا يكون عمره يوم اسـتشـهاد الحسـين (عليه السلام) أربعة عشـر عاماً أو أقلّ ، فالمؤاخذة على تخلّفه محلّ تأمّـل !
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 388 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 1 / 333 ، الثقات ـ للعجلي ـ : 514 رقم 2061 ، المعارف ـ لابن قتيبة ـ : 341 ، الجرح والتعديل 2 / 144 ، حلية الأولياء 4 / 219 ، طبقات الفقهاء ـ لأبي إسـحاق الشـيرازي ـ : 79 ، تاريخ دمشـق 67 / 359 ـ 361 ، سـير أعلام النبلاء 4 / 520 ، تهذيب التهذيب 1 / 177 .
(201) كذا في الأصل ، والظاهر أنّ الصحيح : الحسـين بن عليّ (عليه السلام) .
(202) انظر : مصنّف ابن أبي شـيبة 8 / 367 ، سـنن الترمذي 3 / 250 ذ ح 906 ، الحاوي الكبير 5 / 489 ، المغني ـ لابن قدامة ـ 3 / 574 ، الشـرح الكبير 3 / 577 ، المجموع شـرح المهذّب 8 / 358 .
(203) مصنّف ابن أبي شـيبة 8 / 367 ح 3 ، مسـند أحمد 6 / 78 ومواضع أُخر ، صحيح البخاري 2 / 325 ح 277 ومواضع أُخر ، صحيح مسـلم 4 / 89 ، سـنن أبي داود 2 / 151 ح 1757 ، سـنن النسـائي 5 / 170 ، سـنن ابن ماجة 2 / 1034 ح 3098 ، مسـند أبي يعلى 8 / 265 ح 4853 ، الإحسـان بترتيب صحيح ابن حبّان 6 / 126 ح 3992 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 5 / 233 .
(204) انظر : مصنّف ابن أبي شـيبة 8 / 380 ، شـرح معاني الآثار 3 / 149 ، الحاوي الكبير 11 / 269 ، بدائع الصنائع 7 / 35 ، المنخول ـ للغزّالي ـ : 502 ، تفسـير الفخر الرازي 10 / 29 ، شـرح فتح القدير 5 / 259 ، الهداية 5 / 259 ، المسـترشـد : 80 .
(205) انظر : الإشـراف على مذاهب أهل العلم 1 / 232 ـ 233 ، الحاوي الكبير 14 / 184 و 375 ـ 376 ، بداية المجتهد 4 / 456 ، الإيضاح : 136 ، المسـترشـد : 181 ، الفصول المختارة : 186 .
(206) انظر : المحلّى 11 / 382 ، المسـبوط 9 / 77 ، شـرح فتح القدير 5 / 262 ـ 263 ، الهداية 5 / 262 ، نيل الأوطار 7 / 124 .
(207) هو : أبو إسـحاق عمرو بن عبـد الله السـبيعي الهَمْداني الكوفي ( ت 127 هـ ) ، وصفه الجمهور بالحافظ ، شـيخ الكوفة وعالمها ، خرّج له السـتّة ، وعدّه الشـيخ المفيد من ثقات الإمام عليّ بن الحسـين (عليه السلام) ، وأنّه لم يكن في زمانه أعبـد منه ، وأنّه كان يأخذ بأقوال الإمام الباقر (عليه السلام) ، وعدّه الشـيخ الطوسي في أصحاب الإمام الحسـن (عليه السلام) وفي أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) ، ولم نجد ما يؤكّد أنّ الرجل قد خرج في من قاتل الإمام الحسـين (عليه السلام) .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 431 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 6 / 347 ، المعرفة والتاريخ 3 / 5 ، الجرح والتعديل 6 / 242 ، سـير أعلام النبلاء 5 / 392 ، تـهـذيـب التهـذيـب 8 / 63 ، الاخـتصـاص : 83 ، الإرشـاد 1 / 12 و 46 و 329 ، رجال الشـيخ الطوسي : 71 رقم 2 و ص 246 رقم 375 .
(208) هو : عامر بن شراحيل بن عبـد ذي كبار الشـعبي ( ت 104 هـ ) ، وصفه الجمهور بالإمام ، الفقيه ، علاّمة عصره ، خرّج له السـتّة ، كان مقرّباً من عبـد الملك بن مروان ، وبعثه رسـولا إلى ملك الروم ، واسـتقضاه الحجّاج وقرّبه ، إلاّ أنّه خرج عليه مع عبـد الرحمن بن محمّـد بن الأشعث في وقعة دير الجماجم سـنة 83 هـ ، وعفا عنه الحجّاج بعد هذه الوقعة بعد أن أقرّ على نفسـه بالنفاق ، وكان شـرط الحجّاج بالعفو الإقرار بالكفر ، والظاهر أنّ سـبب عفو الحجّاج عنه هو انحرافه عن عليّ (عليه السلام) .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 365 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 6 / 450 ، المعارف : 255 ، الجرح والتعديل 6 / 322 ، أخبار القضاة 2 / 413 ، تاريخ بغداد 12 / 227 ، طبقات الفقهاء : 78 ، تاريـخ دمشـق 25 / 335 ، سـير أعلام النبلاء 4 / 294 ، تهذيب التهذيب 5 / 65 .
(209) كـذا ، والصحيح أنّه خرج مع عبـد الرحمن بن محمّـد بن الأشـعث بن قيس الكندي ، الذي خرج على الحجّاج مع القرّاء ، والتي عرفت بثورة القرّاء ، ثمّ انهزم ابن الأشـعث في دير الجماجم وفرّ ، وظفر به الحجّاج ، وقُتل سـنة أربع وثمانين ، وقيل : خمس وثمانين .
أمّا محمّـد بن الأشـعث بن قيس ، وأُمّه أُمّ فروة بنت أبي قحافة ، وكانت له عمّـة يهوديّـة ، فكان ممّن شـارك في قتل الحسـين (عليه السلام) ، وقتله المختار سـنة سـبع وسـتّين ، وكان قد التحق مع مصعب بن الزبير .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 7 / 68 ، تاريخ الطبري 3 / 483 و 629 ، تاريخ دمشـق 52 / 124 ، الكامل في التاريخ 4 / 67 و 202 ، سـير أعلام النبلاء 4 / 183 ، الإصابة 6 / 327 .
(210) هو : سـفيان بن سـعيد بن مسـروق الثوري ( ت 161 هـ ) ، وأصله من خراسـان ، وقيل من بخارى ، كان يعدّ من أئمّة المذاهب المنقرضة ، وبقي معمولا بمذهبه حتّى القرن الرابع ، وهو أقرب إلى أهل الحديث ، وصفه الجمهور بسـيّد العلماء ، وشـيخ الإسـلام ، وأمير المؤمنين في الحديث ، خرّج له السـتّة ، إلاّ أنّه كان يدلّس عن الضعفاء ويكتب عن الكذّابين ، وكان يشـرب النبيذ ، ويبيح الذي كثيره مسـكر !
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 492 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 4 / 92 ، مشـاهير علماء الأمصار : 268 رقم 1349 ، حلية الأولياء 6 / 356 ، تاريخ بغداد 9 / 151 ، ميزان الاعتدال 3 / 244 ، سـير أعلام النبلاء 7 / 229 ، البداية والنهاية 10 / 108 ، تهذيب التهذيب 4 / 111 .
(211) كـذا ، والصحيـح : النجّاري ، نسـبة إلى بني النجّار ، واسـمه عبـد الغفّار بن القاسـم بن قيس ، أبو مريم الأنصاري ( ت 160 هـ ) ، روى عن الإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبـد الله الصادق (عليهما السلام) ، وثّـقه النجاشي ، وأثنى عليه شـعبة ، وقال : « لم أرَ أحفظ منه » ، وقال ابن عديّ : « سـمعت أحمد بن محمّـد بن سـعيد ( ابن عقدة ) يثني على أبي مريم ويطريه ، وتجاوز الحدّ في مدحـه حتّى قال : لو انتشـر علم أبي مريم وخرج حديثه لم يحتج الناس إلى شـعبة » ، والظاهر أنّ سـبب تضعيفه كونـه شـيعـيّـاً ; أمّا نسـبة شـرب المسـكر إليه فمحلّ نظر .
انظر : رجال النجاشـي : 246 رقم 649 ، فهرسـت الشـيخ الطوسي : 535 رقم 868 ، الكامل في ضعفاء الرجال ـ لابن عديّ ـ 5 / 327 رقم 1479 ، الجرح والتعديل 6 / 53 وفيه : « الغفاري » ، ميزان الاعتدال 4 / 379 ، لسـان الميزان 4 / 42 ، تعجيل المنفعة ـ لابن حجر ـ : 297 .
(212) انظر : المسـترشـد : 184 ، الصراط المسـتقيم 3 / 253 .
(213) هو : حمّـاد بن زيد بن درهم الأزرق الضرير البصري ، مولى آل جرير بن حازم ( ت 179 هـ ) ، وصفه الجمهور بالعلاّمة ، الحافظ ، الثبت ، سـيّد المسـلمين ، فقيه البصرة ، أصله من سـجسـتان ، سُـبي جدّه درهم منها ، خرّج له السـتّة .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 9 / 287 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 3 / 25 ، المعارف : 281 ، الجرح والتعديل 3 / 137 ، سـير أعلام النبلاء 7 / 456 ، تهذيب التهذيب 3 / 9 .
(214) انظر : المسـترشـد : 185 ، الصراط المسـتقيم 3 / 254 .
(215) هو : منصور بن المعتمر أبو عتاب السـلمي ( ت 132 هـ ) ، وصفه الجمهور بالحافظ الثبت القدوة ، أحد الأعلام ، ولي القضاء في الكوفة ، وذكروا أنّ فيه تشـيّـعاً خفيفاً ، قال سـفيان بن عيينة : « كان منصور في الديوان ، فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس » ، خرّج له السـتّة ، وعدّه الشـيخ الطوسـي في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 456 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 7 / 346 ، الجرح والتعديل 8 / 177 ، حلية الأولياء 5 / 40 ، سـير أعلام النبلاء 5 / 402 ، تهذيب التهذيب 10 / 312 ، رجال الطوسـي : 312 رقم 530 .
(216) هو : سـعيد بن جبير ، مولى بني أسـد ( ت 94 هـ ) ، وصفه الجمهور بالإمام المقرئ ، المفسّر ، الفقيه ، وأنّه من كبار العلماء ، وخرّج له السـتّة ، اسـتعمله الحجّاج على بعض أعماله ، وقتله صبراً بعد أن شارك في ثورة عبـد الرحمن بن محمّـد بن الأشـعث ، وروي أنّ الحجّاج عاش بعده خمسـة عشـر يوماً فقط .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 374 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 3 / 461 ، المعارف : 253 ، الجرح والتعديل 4 / 9 ، أخبار القضاة 2 / 411 ، حلية الأولياء 4 / 272 ، طبقات الفقهاء : 79 ، وفيات الأعيان 2 / 371 ، سـير أعلام النبلاء 4 / 321 ، تهذيب التهذيب 4 / 11 .
(217) المشـهور أنّه وُلد سـنة خمس وأربعين ، وعلى هذا فمسـألة مشـاركته في غزوة الروم محلّ تأمّل ; لأنّها كانت سـنة تسـع وأربعين .
وذكر أبو نُعيـم أنّ سـعيد بن جبير دعا ابنـه حين دُعي ليقتـل ، فجعـل ابنه يبكي ، فقال : « ما يبكيك ؟ ! ما بقاء أبيك بعد سـبع وخمسـين سـنة ؟ ! » .
وعلى هذا تكون مشاركته في غزوة الروم محلّ تأمّل أيضاً ; لأنّ عمره يكون اثـنـتا عشـرة سـنة .
راجع المصادر المثبتـة في الهامش السابق .
(218) هو : مسـروق بن الأجدع بن مالك الكوفي الوادعي ( ت 62 هـ ) ، وعداده في كبار التابعين ومن المخضرمين ، وصفه الجمهور بالإمام ، القدوة ، العلم ، وعدّه الجمهور من الزهّاد الثمانية ، كان عشّـاراً لمعاوية ، ومات في عمله ذلك بموضع في أسـفل من واسـط على دجلة يقال له : الرصافة ، وقبره هناك ، خرّج له السـتّة .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 197 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 8 / 35 ، الجرح والتعديل 8 / 396 ، رجال الكشّي 1 / 315 ، حلية الأولياء 2 / 95 ، تاريخ بغداد 13 / 232 ، طبقات الفقهاء : 76 ، تاريخ دمشـق 57 / 396 ، سـير أعـلام النبلاء 4 / 63 .
(219) هو : مرّة بن شـراحيل الهمداني الكوفي ، المعروف بمرّة الطيّب ( ت 76 هـ ) ، وقيل : مات زمن الحجّاج بعد دير الجماجم ، وهو من المخضرمين ، خرّج له السـتّة .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 236 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 8 / 5 ، الجرح والتعديل 8 / 366 ، الثقات ـ لابن حبّان ـ 5 / 446 ، حلية الأولياء 4 / 161 ، سـير أعلام النبلاء 4 / 74 ، تهذيب التهذيب 10 / 88 .
(220) ومحمّـد بن إبراهيم هذا إن كان المراد به أحد مشـايخ الصدوق المباشـرين ، فهو مشـترك بين محمّـد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي ، ومحمّـد بن إبراهيم بن إسـحاق الطالقاني ، ومحمّـد بن إبراهيم بن إسـحاق الفارسـي الغرائمي . .
وإن كان غيره فالتمييز يكون بقرينة الراوي والمروي عنه .
(221) يحيى الثوري : لعلّه يحيى بن مهران الثوري الكوفي أبو العبـيد الجبّـائي ( الحنّائي ) ، عدّه الشـيخ من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) كما في رجاله : 334 رقم 19 .
وفي « المسـترشـد » ذكره باسم : إبراهيـم بن يحيى الثوري ، وقد ورد بهـذا الاسـم في سـند إحدى الروايات التي رواها الكليني في الكافي 7 / 262 ح 13 باب النوادر من كـتاب الحدود ، ونفس الرواية رواها الشـيخ في التهذيب 10 / 47 ح 169 من كتاب الحدود ، إلاّ أنّه ذكره باسـم : إبراهيم بن يحيى الدوري ، وفي كِلتا الروايتين يروي عن هشـام بن بشـير ، ويروي عنه إبراهيم بن محمّـد الثقفي ; والله العالم .
(222) هو : صفوان بن مهران الأسـدي الجمّال الكوفي ، يكـنّى أبا محمّـد ، من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) ، وثّقه النجاشـي ، وعدّه الشـيخ المفيد من شـيوخ أصحاب الإمام أبي عبـد الله الصادق (عليه السلام) وخاصّته ، وبطانته ، وثقاته الفقهاء الصالحين .
وهو ممّن روى النصّ على إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) .
انظر : رجال النجاشـي : 198 رقم 525 ، فهرسـت الشـيخ : 243 رقم 357 ، رجال الكشّـي 2 / 740 رقم 828 ، الإرشـاد 2 / 216 .
(223) سـورة الأحزاب 33 : 33 .
(224) سـورة فاطر 35 : 32 .
(225) بنصّ الكتاب الكريم ، وهو قوله تعالى ، ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَـيْء فَأَنَّ لله خُمُسَـهُ وَلِلرَّسُـولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَـاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) سـورة الأنفال 8 : 41 .
(226) المسـترشـد : 559 ـ 600 ; وانظر : ثواب الأعمال : 206 ، أمالي الطوسـي : 560 ح 1173 .
(227) هو : محمّـد بن النعمان ، مجهول ; وفي المسـترشـد : « محمّـد بن النعمـان بن عبـد السـلام ، قال : حدّثنا مسـدّد ، عن خالد بن عبـد الله الواسـطي ، عن أبي عليّ حسـين الرحبي ، عن عكرمة » .
وبقرينة روايته عن مسـدّد بن مسـرهد يكون عداده في الطبقة التاسـعة من طبقات الرواة .
(228) انظر : المعجم الكبير 11 / 94 ح 11216 ، المسـتدرك على الصحيحين 4 / 104 ح 7023 ، تمهيد الأوائل : 474 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 10 / 118 ، الترغيب والترهيب 3 / 108 ، مجمع الزوائد 5 / 211 ، المسـترشـد : 600 ـ 601 .
(229) ومن ذلك قوله تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) سـورة يونس 10 : 35 .
وقوله تعالى : ( هَلْ يَسْـتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الألْبَابِ ) سـوره الزمر 39 : 9 .
أمّا الأحاديث فهي كـثيرة وهي بهذا المعنى متواترة .
(230) لأنّه لو لم يكن أفضل من رعيّته لكان إمّا مسـاوياً أو أنقص . .
والقول بالتساوي باطل ; لعدم الأولوية ، واسـتحالة الترجيح بلا مرجّح . .
والثاني محال أيضاً ; لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ; لأنّه يسـتلزم انتفاء النفع من جميع الميّزات والفضائل والملَـكات النفسـانية والبدنية التي يتميّز بها الأفضل ، من العلم ، والعدل ، والتقوى ، والشجاعة ، والإيثار ، والكرم ، والزهد ، والورع ، والحزم ، والرأي السـديد ، إلى غير ذلك ، فضلا عن تميّزه بملَـكة العصمـة ـ التي هي لطف واجب عليه تعـالى ، يفعله بالمعصوم لا على سـبيل الإلجاء ـ الباعثة ـ مع الاختيار ـ على ملازمة الطاعات والابتعاد عن المعاصي مع القدرة عليها .
ومع تقديم المفضول ، تنتفي كلّ هذه الميّزات ، وبذلك تنتفي الفائدة من الرسـالة ، أي عدم إحراز ما به تحصل سـعادة المكلّف في الدنيا والآخرة .
ولا يخفى ما في ذلك من مفاسـد ، فلم يبق في البين إلاّ التزام القول الثالث وهو تقديم الفاضل ضرورة ، وهذا مذهب الإمامية وبعض المعتزلة .
انظر : أوائل المقالات : 65 ، شـرح جمل العلم والعمل : 194 ، الذخيرة في علم الكلام : 429 ، الاقتصاد في ما يتعلّق بالاعتقاد : 307 ، المنقذ من التقليد 2 / 286 ، المسـلك في أُصول الدين ـ للمحقّق الحلّي ـ : 205 ، قواعد المرام في علم الكلام ـ لابن ميثم البحراني ـ : 180 ، كشـف المراد : 392 ، مناهج اليقين : 301 ، تسـليك النفس ـ للعلاّمة الحلّي ـ : 202 .
(231) هو : إبراهيم بن محمّـد بن ميمون الكوفي ، روى عن عليّ بن عابس ، وروى عنه أبو شـيبة ابن أبي بكر بن أبي شـيبة وغيره .
ذكره ابن حبّان في « الثقات » .
وذكره ابن حجر وقال : « من أجلاد الشـيعة . . . وذكره أبو جعفر الطوسـي في رجال الشـيعة » .
أقـول : الذي ذكره الشـيخ في رجاله هو باسم « إبراهيم بن ميمون الكوفي » ، وعدّه في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) .
وأيّـاً كان ، فرواية الشـيخ الصدوق عنه من دون واسـطة محلّ تأمّل .
انظر : الجرح والتعديل 2 / 128 ، الثقات ـ لابن حبّان ـ 8 / 74 ، ميزان الاعتدال 1 / 189 ـ 190 ، لسـان الميزان 1 / 107 ، رجال الشـيخ : 145 رقم 49 .
(232) هو : عثمان بن سـعيد بن مرّة القرشـي المرّي الكوفي ، أبو عبـد الله ، وقيل : أبو عليّ ، المكفوف ، روى عن إسـرائيل ، وزهير بن معاوية ، وشـريك ، والحسـن بن صالح ، ومسـعر ، وآخرين ، وروى عنه أبو كريب ، وأبو شـيبة ابن أبي بكر بن أبي شـيبة ، وأبو حاتم ، وغيرهم ; قال ابن أبي حاتم : « كوفي قدم الريّ . . . كتب عنه أبي بالكوفة » ، وذكره ابن حبّان في « الثقات » .
انظر : الجرح والتعديل 6 / 152 ، الثقات ـ لابن حبّان ـ 8 / 450 ، تهذيب التهذيب 7 / 119 .
(233) هو : علي بن عابس الأسـدي الكوفي ، روى عن إسـماعيل بن أبي خالد ، وإسـماعيل السُـدّي ، والحارث بن حصيرة ، وأبي إسـحاق الهمداني ، وأبان بن تغلب ، وغيرهم ، ورى عنه ابن وهب المصري ، ومحمّـد بن الصلت ، وسـجّادة ، وعثمان بن المغيرة ، ومحمّـد بن آدم المصّيصي ، وغيرهم ، خرّج له الترمذي ، وضعّفه ابن معين ، وأبو داود ، والجوزجاني ، وقال ابن عديّ : « له أحاديث حسـان ، يُكتب حديثه » ، وقال الدارقطني : « يُعتبر به » .
والظاهر أنّ سـبب تضعيفه هو روايته بعض فضائل أهل البيت (عليهم السلام) !
انظر : التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 6 / 289 ، التاريخ الصغير ـ للبخاري ـ 2 / 262 ، الجرح والتعديل 6 / 197 ، الكامل في ضعفاء الرجال ـ لابن عديّ ـ 5 / 189 ـ 190 رقم 1347 ، ميزان الاعتدال 5 / 164 ، تهذيب التهذيب 7 / 343 .
(234) هو : الحارث بن حصيرة الأزدي ، أبو النعمان الكوفي ، تابعي ، روى عن زيد بن وهب ، وأبي صادق الأزدي ، وجابر الجعفي ، وغيرهم ، وروى عنه سفيان الثوري ، ومالك بن مغول ، وعبـد الواحد بن زياد ، وغيرهم .
وثقّه ابن معين ، والنسـائي ، والعجلي ، وابن حبّان .
وقال أبو داود : « شـيعي صدوق » ، وقال ابن عديّ : « عامّة روايات الكوفيّين عنه في فضائل أهل البيت ، وهو أحد من يعدّ من المحترقين في التشـيّع » .
خرّج له البخاري في « الأدب المفرد » ، والنسائي ، وعدّه الشـيخ الطوسي في « رجـاله » في أصحاب الإمام الصـادق (عليه السلام) من التابعين .
انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 8 / 453 ، تاريخ يحيى بن معين ـ برواية الدوري ـ 1 / 342 ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ 2 / 267 ، تاريخ الثقات ـ للعجلي ـ : 102 رقم 230 ، الجرح والتعديل 3 / 72 ، الثقات ـ لابن حبّان ـ 6 / 173 ، الكامل في ضعفاء الرجال ـ لابن عديّ ـ 2 / 187 رقم 371 ، ميزان الاعتدال 2 / 167 ، تهذيب التهذيب 2 / 140 ، رجال الشـيخ : 178 رقم 227 .
(235) هنا سـقط كما هو واضح ، وتتمّة أوّله كما في المسـترشـد : 601 ـ 602 :
« بن حصيـرة ، عن القاسـم بن جنـدب ، عن أنـس بن مالـك ، قال : قـال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اسـكب لي وضوءاً أتوضّـأ .
ثمّ قام فتوضّـأ ، ثمّ قام فصلّى ركعتين .
ثمّ قال : يا أنس ! أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسـيّد المسـلمين ، وقائد الغـرّ المحجّلين ، وخاتم الوصيّين .
قال أنس : قلت : اللّهمّ اجعله رجلا من الأنصار ; وكتمته ، إذ جاء عليّ ،
فقال : من هذا يا أنس ؟
قلت : عليّ .
فقام مسـتبشـراً فاعتنقه ، ثمّ جعل يمسـح عرقه بوجهه ، ويمسـح وجهه بوجه عليّ .
فقال عليّ : يا رسـول الله ! لقد رأيتك صنعت بي شـيئاً ما صنعته بي قطّ !
قال : وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي ، وتسـمعهم صوتي ، وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ؟ ! » .
وهذا الحديث خرّجه أبو نُعيم في حلية الأولياء 1 / 63 ، وابن عسـاكر في تاريخ دمشـق 42 / 386 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 191 ، وابن حجر في لسـان الميزان 1 / 107 .
وهو ليس تمام السـقط ، بل يوجد بعده سـقط كما هو واضح من عدم ترابط الكلام الذي يليه مع ما تقـدّمه .
(236) سـورة هود 11 : 21 .
(237) انظر : تاريخ الطبري 2 / 234 ، الإمامة والسـياسـة 1 / 33 ، العقد الفريد 3 / 273 ، البداية والنهاية 6 / 226 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 ، السـيرة الحلبية 3 / 485 .
(238) انظر : تاريخ الطبري 2 / 236 ، الإمامة والسـياسـة 1 / 31 ، السـيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 434 ، مروج الذهب 2 / 302 ، الكامل في التاريخ 2 / 194 ، البداية والنهاية 6 / 226 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 156 .
(239) انظر : تاريخ اليعقوبي 2 / 11 .
(240) انظر : صحيح البخاري 5 / 288 ح 256 ، صحيح مسـلم 5 / 154 ـ 155 ، تاريخ الطبري 2 / 236 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 11 ، السـيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : 434 ـ 435 ، مروج الذهب 2 / 302 ، الكامل في التاريخ 2 / 194 ، البداية والنهاية 6 / 226 .
(241) راجع الصفحـة 315 .
(242) هو : علي بن ميثم العوفي ، أحد الرافضة ; بهذا الاسـم ترجمه ابن حجر ، وقال : « وهو مشـهور ، من أهل البصرة ، وكانت بينه وبين أبي الهذيل مناظرة في الفدية ذكرها أبو القاسـم التميمي في كتاب ( الحجّة ) ، قال : اجتمع عليّ بن ميثم وأبو الهذيل عند أمير البصرة ، فقال عليّ بن ميثم : أخبرني عن العقل مباح هو أو محظور ؟ فلم يجبه .
فلمّا افترقا سـأله الأمير ، فقال : بأيّ شـيء كنت أُجيبه ؟ ! إنْ قلتُ : محظور ; كـنتُ قد تابعتُـه ; وإن قلتُ : مباح ; قال : كنتَ تأخذ بذلك لك وحدك ! » .
وفي هذا دلالة على عظم شـأن عليّ بن ميثم في الحجاج والمناظرات ، حتّى يعجز مثل أبي الهذيل أمامه .
وورد عليّ بن ميثم في سـند روايتين للشـيخ الصدوق في « العيون » ، فقد روى في الأُولى : عن الحاكم أبي عليّ الحسـين بن أحمد البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن عمر الكندي ، قال : سـمعت أبا الحسـن عليّ بن ميثم يقول : وما رأيت أحداً قطّ أعرف بأُمور الأئمّـة (عليهم السلام) وأخبارهم ومناكحهم منه . . . إلى آخره .
وفي الثانية : عن تميم بن عبـد الله القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عليّ الأنصاري ، قال : حدّثني عليّ بن ميثم ، عن أبيه ، قال : لمّا اشـتريت الحميدة أُمّ موسى بن جعفر (عليه السلام) . . . إلى آخره .
وبهذا الاسـم أورد له الشـيخ المفيد مناظرتين في « الفصول المختارة » مع أبى الهذيل العلاّف .
والظاهر أنّه عليّ بن إسـماعيل بن شـعيب بن ميثم بن يحيى التمّار ، أبو الحسـن ; قال النجاشـي : « كوفي ، سـكن البصرة ، وكان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا ، كلّم أبا الهذيل ، والنظام ، له مجالس وكتب . . . » .
وقال الشـيخ : « وعليٌّ هذا أوّل من تكلّم على مذهب الإمامية ، وصنّف كتاباً في الإمامة سـمّاه الكامل . . . » .
وعـدّه في رجالـه في أصحاب الإمام الرضـا (عليه السلام) ، وترجمه ابن النديم باسم : عليّ بن إسـماعيل بن ميثم التمّار .
انظر : لسـان الميزان 4 / 265 ـ 266 ، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1 / 24 ـ 26 ح 2 و 3 ، الفصول المختارة : 23 ـ 24 ، رجال النجاشـي : 251 رقم 661 ، فهرسـت الشـيخ : 263 رقم 374 ، رجال الشـيخ : 383 رقم 52 ، فهرسـت النديم : 307 ، هديّة العارفين 1 / 669 .
(243) هو : الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، أخو عثمان لأُمّـه ، أسـلم يوم الفتح ، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى : ( إِن جَاءَكُمْ فَاسِـقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا ) ، قال أبو الفرج : « كان الوليد بن عقبة زانياً شـرّيب خمر » ، ولاّه عمر صدقات بني تغلب ، وولاّه عثمان الكوفة ، وصلّى يوماً بالناس الغداة أربعاً ، ثمّ التفت وقال : أزيدكم ؟ فقالوا : حسـبنا ، فما زلنا منك في زيادة ! وقاء الخمر مرّة أُخرى في المحراب ، جلده أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) الحدّ لذلك بحضور عثمان .
انظر : صحيح مسـلم 5 / 126 ، سـنن أبي داود 4 / 162 ح 4480 ، سـنن ابن ماجة 2 / 858 ح 2571 ، السـنن الكبرى ـ للنسـائي ـ 3 / 248 ح 5269 ، مسـند أحمد 1 / 144 و ج 4 / 279 ، المعجم الكبير 3 / 274 ح 3395 و ج 18 / 7 ح 4 و ج 23 / 401 ح 960 ، المعجم الأوسـط 4 / 309 ح 3797 ، الطبقات الكبرى ـ لابن سـعد ـ 2 / 148 ، التاريخ الصغير ـ للبخاري ـ 1 / 91 ، مصنّف ابن أبي شـيبة 6 / 503 ح 1 ، مسـند أبي عوانة 4 / 151 ح 6334 ـ 6336 ، تفسـير الطبري 11 / 383 ـ 384 ح 31686 ـ 31692 ، تفسـير ابن أبي حاتم 10 / 3303 ح 18608 ، أنسـاب الأشـراف 6 / 138 ، العقد الفريد 3 / 309 ، الأغاني 5 / 134 ـ 167 ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 8 / 318 ، الاسـتيعاب 4 / 1553 ـ 1556 ، تاريخ دمشـق 63 / 241 .
(244) ما بين المعقوفتين إضافة يقتضيها السـياق .
(245) سـورة القمر 54 : 10 .
(246) سـورة هود 11 : 80 .
(247) سـورة المائدة 5 : 25 .
(248) من الأخبار التي تباين النقل فيها هو خبر زواج أُمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) من عمر بين النفي والإثبات ، فضلا عن اختلافهم في كيفية مجرى هذا الزواج ، ممّا يجعل الأمر موضع شـكّ ، بل يتبعه شـكٌّ في أصل وجود ابنة ثانية لعليّ وفاطمة (عليهما السلام)غيـر زينب الكبرى (عليها السلام) ; لِما يلي :
أوّلا : ضعف أسـانيد الأخبار التي روت زواجها من عمر ، ولا سـيّما أنّ المعوّل فيها على الزبير بن بكّار ، وقد ضعّفوه .
انظر : المسـائل السـروية : 86 .
هذا ، فضلا عن كونه من آل الزبير المعروف عنهم العداء لآل بيت النبيّ (عليهم السلام) ، ومعه لا يوثـق بما يروونه فيهم .
ثانياً : مجهولية سـنتَي ولادتـها ووفـاتها ، ومثـلُها لا يمكن جهل ذلك منها ، ولا سـيّما سـنة الوفاة . .
* فمنهم من ذكر : أنّها توفّيت في حياة الإمام الحسـن (عليه السلام) وصلّى عليها مروان ابن الحكم ; كابن الأشـعث في الجعفريات : 209 ، ونقله عنه صاحب مسـتدرك الوسـائل 2 / 279 .
* ومنهم من ذكر : أنّها وابنها زيداً ماتا وكُـفّنا وصلّى عليهما سـعيد بن العاص وخلفه الحسـن والحسـين وأبو هريرة .
* ومنهم من ذكر : أنّها ماتت وابنها في يوم واحد وصلّى عليهما عبـد الله بن عمر .
انظر : الذريّة الطاهرة ـ للدولابي ـ : 164 ـ 165 ح 220 و 221 .
* في حين ذكر غير واحد أنّ زيداً ابنها نقره الديك ومات وهو صغير .
والمعروف أنّ زيد بن عمر قُتل في صفّين مع أخيه عبيـد الله في صفّ معاوية ، وأُمّهما أُمّ كلثوم بنت جرول الخزاعية ; كما في تاريخ المدينـة ـ لابن شـبّة ـ 2 / 654 ـ 655 ، وصفة الصفوة 1 / 275 ، وتاريخ الخميس 2 / 249 ـ 250 .
* ومنهم من قال : أنّها توفّيت سـنة 62 هـ قبل وفاة أُختها زينب الكبرى ، في حين ذكر بعضهم أنّ عبـد الله بن جعفر تزوّجها بعد وفاة أُختها ; وهذا يعني بقاءها بعدها ، وهو تناقض بيّن .
ثالثاً : تضارب الخبر في مَن تولّى عقدها . .
* فمنهم من ذكر أنّ عليّـاً (عليه السلام) هو الذي تولّى ذلك ، وبعثها إلى عمر .
* في حين ذكر آخرون أنّ العبّـاس هو مَن تولّى ذلك .
رابعاً : اختلافهم في دخول عمر بها . .
* فمنهم من ذهب إلى أنّه دخل بها ، وأولدها زيداً ورقـيّـة .
* ومنهم من نفى ذلك ، وقال : مات عنها قبل أن يدخل بها ، أو قبل بلوغها ; كالنوبختي ، والزرقاني شـارح « المواهب » .
خامساً : اختلافهم في تعيين مبلغ مهرها . .
* فمنهم من قال : إنّ عمر أمهر أُمّ كلثوم أربعين ألف درهم .
* ومنهم من قال : أمهرها أربعة آلاف درهم .
* ومنهم من قال : كان مهرها خمسـمئة درهم .
انظر : المسـائل السـروية : 88 ـ 90 .
سادساً : ذكروا أنّ بعد مقتل عمر تزوّجها عون بن جعفر ، وبعد مقتله تزوّجها أخوه محمّـد ; والمعروف أنّهما اسـتُشـهِدا في غزوة تسـتر سـنة 17 هـ ، أي في حياة عمر ، فكيف تزوّجاها بعد موته وهم موتى ؟ !
وإذا كان الحال كذلك فمَن الذي تزوّجها بعد مقتل عمر ؟ !
وهل بقيت بعده بلا زوج لمدّة تتراوح بين عشـرين إلى أربعين سـنة بحسـب الاختلاف في تاريخ وفاتها ؟ !
والقول بأنّ عبـد الله بن جعفر تزوّجها محال ، لعدم جواز الجمع بين الأُختين .
سابعاً : نكارة الكيفية التي بعث بها عليٌّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته إلى عمر وبشـاعتها ، فضلا عن عدم جواز ذلك ، كلمسـها وكشـف سـاقها وتقبيلها ، بل ذكر بعضهم أنّه أخذ بسـاقها !
قال سـبط ابن الجوزي ـ مسـتقبحاً ما ذكره جدّه أبو الفرج ، أنّ عليّـاً بعثها إلى عمر لينظرها ، وأنّ عمر كشـف سـاقها ولمسـها بيده ـ : « قلت : وهذا قبيحٌ والله ، لو كانت أَمَةً لَما فعل بها هذا ، ثمّ بإجماع المسـلمين لا يجوز لمس الأجنبية ، فكيف يُنسـب عمر إلى هذا ؟ ! » .
انظر : تذكرة الخواصّ : 288 .
ثامناً : ذُكر أنّ كنية زينب الكبرى (عليها السلام) أُمّ كلثوم ; فلعلّه من هذا الوجه حصل اللبس في النقل .
تاسعاً : هناك من ذكر أنّه كان للإمامِ عليّ (عليه السلام) بنت اسـمها أُمّ كلثوم من غير فاطمـة (عليها السلام) ، وهي ـ كذلك ـ لا يتمّ زواجها من عمر ; لصغرهـا .
عاشراً : إنّه مهما بلغت حال بني هاشـم من الضعف ـ على فرض أنّهم غُلبوا على ذلك ـ ، فلا يمكن لعاقل أن يصدّق أنّهم غُلبوا على نسائهم ، فهذا ممّا لا يمكن القبول به .
وتعليلُ بعضهم ، أنّ عمر هدّدهم بالاسـتيلاء على السـقاية وما شـاكل ذلك من مآثر ، مردودٌ ; فأيّ مأثرة يمكن الخوف عليها بعد غصب المأثرةِ الكُبرى ، وهي الإمرة الإلهيّـة والخلافة الشـرعيّـة وذهابها ؟ !
كلّ هذا مدعاة للشـكّ في هذا الزواج ، بل مدعاةٌ للشـكّ في وجود ابنة لفاطمة الزهـراء (عليها السلام) غير العقيلة زينب الكبرى (عليها السلام) ; فتـأمّـل !
هـذا ، وقد كُـتبت عدّة كـتب ورسائل في نفي هذا الموضوع ومعالجته معالجة روائية وتاريخيـة .
(249) انظر : مناقب آل أبي طالب ـ لابن شـهر آشـوب ـ 1 / 331 .
(250) ما بين المعقوفتين من نسـختَي البحراني والتسـتري .